مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة تأمُّلات في آيات محاضرة 3

الدروس والمنوعات · الدرس 94 من 167 · 35 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح المحاضرة وتحدي القرآن الخالد واجتماع المنهج والمعجزة فيه
  2. مراتب إعجاز القرآن وعجز العلماء عن استقصاء عشر معشار
  3. مفاضلة أنواع الإعجاز: شمول الإعجاز الهدائي والإعجاز الأسلوبي البياني
  4. نماذج الإعجاز البلاغي: إيجاز آية المواريث، وبلاغة أم موسى
  5. شجاعة العربية في أسلوب الإيجاز وأسرار الحذف البليغ
  6. تطبيقات الحذف البليغ في قصة السفينة وسورة يوسف
  7. أسلوب الاحتباك البديع وأسرار دلالة حروف المباني في اسطاعوا
  8. مقارنة آية القصاص بـ القتل أنفى للقتل ولطائف القراءات
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح المحاضرة وتحدي القرآن الخالد واجتماع المنهج والمعجزة فيه

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

تأمُّلات في آيات الله سبحانه وتعالى وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين

وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فهذا هو اللقاء الثالث، يا أيها الإخوة الكرام، في تأملات نتأمل فيها بعض ما جاء في القرآن الكريم

القرآن الكريم تحدى الله به الناس أجمعين بل تحدى الله به الإنس والجن وقال ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾2 (الإسراء: 88) ولذلك توجه العلماء إلى القرآن الكريم ليتأمَّلوا في مواضع إعجازه ذلكم أن القرآن الكريم يختلف عن غيره من الكتب ذلكم أن الكتب السابقة التي كان يؤيد الله بها أنبياءه ورسله كانت الكتب منهجًا لهم

مراتب إعجاز القرآن وعجز العلماء عن استقصاء عشر معشار

لكن الله يؤيدهم بمعجزات تدل على صدقهم فيما يدعون إليه أما الرسول محمد ﷺ فقد أيده الله بمعجزات كثيرة وآيات عديدة لكن جعل الله القرآن أعظم تلك المعجزات وأجل تلك الآيات مع أنَّ القرآن أيضًا هو المنهج

فالقرآن صار يجمع بين الأمرين بين كونه المنهج وكونه الآية والمعجزة. وهذا عجيب. يعني: النبي يقول إنه نبي إنه رسول ويدعوهم إلى كذا وكذا ومعه كتاب يقولون له ما دليلك يأتيهم بحجة النبي عليه الصلاة والسلام ما منهجه في القرآن وما دليله في القرآن فصار المنهج والمعجزة في القرآن الكريم. وهذا عظيم

ومن أجل ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام «ما من نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر» كل نبي أعطاه الله آية فيؤمن على هذه الآية أو حينما يرى بعضهم هذه الآية يؤمن شاء الله له أن يؤمن الناس

«وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ» فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام مات لكن المعجزة باقية. هناك معجزات كثيرة للرسول عليه الصلاة والسلام لكننا لم نرها لكننا نؤمن بها بالخبر الصادق

لكن الذي لا يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام لا يقتنع بتلك المعجزات يقال له: أمامك القرآن مات الرسول لكن القرآن بفضل من الله سبحانه وتعالى لا يزال بين أيدينا وفيه الدلائل الصادقة الواضحة على صدق الرسول عليه الصلاة والسلام لذلك اعتنى العلماء بالتأمل في القرآن الكريم والوقوف على مواضع الإعجاز فيه

يا ترى الإعجاز الذي في القرآن ده موجود في إيه وكتبوا في ذلك كتباً كثيرًا. هناك كتب كبيرة جدًّا أو مؤلفات عديدة في الإعجاز. ولذلك عندنا علمٌ كامل من علوم القرآن يُسمَّى بـ علم إعجاز القرآن الكريم

وإعجاز القرآن الكريم مادة تدرس. يعني: عندنا في أقسام التفسير مادة كاملة تدرس اسمها مادة إعجاز القرآن الكريم ومع ذلك لا يأخذ الطلاب فيها إلا نتفاً. يعني: أشياء يسيرة جدًّا كثير مما هو في هذا الأمر. لا يذكر ولا يأخذون ولا يتسع المقام له. ولذلك كما قال ابن سراقة: العلماء مهما بلغوا في الحديث عن إعجاز القرآن ما بلغوا عشر معشاره ما بلغوا عشر معشاره

في الأيام الحديثة اشتهر لدى الناس الإعجاز العلمي الذي يتعلق بالعلوم التجريبية إنه تأتي بعض الآيات الكونية التي تتعلق بخلق السماوات أو الأرض أو ما يتعلق بالبحار أو الجبال وما إلى ذلك أو فيما يتعلق بخلق الأنفس أو ما يتعلق بالرجل والمرأة في تكوينهما وما إلى ذلك

فيجدون أن القرآن قد تحدث عن ذلك بحقائق واضحة جلية فيكون هذا دليلًا واضحًا على صدق القرآن الكريم لأنه أنَّى للنبي عليه الصلاة والسلام وهو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب ويسكن في هذا المكان الذي يسكنه أن له أن يتعرف على مثل هذا الذي لم يصل إليه هؤلاء العلماء إلا منذ قرن أو قرنين أو ما كان قريبًا من ذلك. فهذا كله من دلائل إعجاز القرآن الكريم لكن يبقى أن أقوى أنواع الإعجاز في القرآن الكريم وأشهر أنواع الإعجاز في القرآن الكريم نوعان. يعني: إعجاز القرآن له ألوان كتير منها زي ما قلت: ما يقولون من الإعجاز العلمي طبعًا هذا الباب فيه كلام كثير ومنه ما يُقبل ومنه ما يُرد فليس كل ما يدخله بعض الناس في الإعجاز العلمي يكون مقبولًا لكن هذا له محل آخر فالعلماء وضعوا ضوابط للتفسير العلمي لا شك أن. هناك إعجازا علميًا لكن بالنسبة للتفسير العلمي التفسير بالاكتشافات الحديثة هذا له ضوابط

بهداية القرآن الكريم قال الله ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾3 (الإسراء: 9) ده نوع في القرآن الكريم كله من فاتحته إلى خاتمته. يعني: الذين يتكلمون عن الآيات الكونية أو عن الاكتشافات أو ما إلى ذلك هذا في آيات دون آيات. كذلك من أنواع الإعجاز في القرآن الكريم الإخبار عن الغيب إن القرآن يقول هيحصل كذلك

ويحدث هذا كما أخبر القرآن الكريم، ده إعجاز بس هل هذا موجود في القرآن الكريم كله لا إيه اللي موجود في القرآن الكريم من أوله إلى آخره، من الفاتحة إلى الناس إعجاز الهداية يسميه أهل العلم بالإعجاز الهدائي. يعني: معناه مهما بحث الناس

مفاضلة أنواع الإعجاز: شمول الإعجاز الهدائي والإعجاز الأسلوبي البياني

وَمَهْمَا فَاتَّشُوا عَلَى مَنْهَجٍ يُصْلِحُ حَالَهُمْ وَيُصْلِحُ شُؤُونَهُمْ كُلَّهَا لَنْ يَجِدُوا نَظِيرًا لِلْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَلَا قَرِيبًا مِنْهُ فِي ذَلِكِ هداية في باب العبادات وبعد ذلك في باب العقائد هداية في الأخلاق هداية في المعاملات هداية في أمر الأسرة في أمر المجتمع في الأمور مع المسلمين مع غير المسلمين في كل الأبواب

والنوع الثاني الساري في القرآن كله وهو المشتهر الذي ظهر أمام العرب وعجزوا عنه وهو الإعجاز الأسلوبي أسلوب القرآن الفريد اللي محدش يقدر يجيب زيه، اللي ربنا تحداهم: ﴿فَلْيَأْتُوا۟ بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِۦٓ﴾ ﴿فَأْتُوا۟ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِۦ مُفْتَرَيَـٰتٍ﴾ ﴿فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ﴾

وهم كانوا أرباب البيان وكانوا أرباب الفصاحة وكانوا يعقدون الأسواق كما تعرفون من أجل ذكر الشعر وما لديهم ولديهم المعلقات وغير ذلك كانوا مشهورين جدًّا في العربية وكما. قالوا كان كل نبي يعطى من المعجزة من جنس ما يبرع فيه أهل زمانه فلما برع قوم عيسى عليه السلام في الطب

أيده الله بمعجزة من جنس ذلك وأُبرئ ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وأُحيي الموتى بإذن الله ولمَّا كان قوم موسى عليه السلام بارعين في السحر أيَّده الله بالعصا وباليد وبغير ذلك كما لا يخفى عليكم

طيب العرب كانوا مشهورين في العربية وكانوا أرباب البيان نزل القرآن وتحداهم: أنتم الأساتذة وأنتم الفطاحلة وأنتم الخطباء وأنتم الشعراء هاتوا مثل القرآن طب هاتوا عشر سور طب هاتوا سورة أعجز أولئك

بعض الناس في يومنا هذا قد لا يفهم هذه القضية بل كثير من الناس في هذه الأيام لا يفهم هذه القضية ليه لأنَّ لسانه ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾ هو أصلًا ما عندهش دراية باللغة العربية فلذلك اللي بيقرأ القرآن ويقرأ بجواره الأحاديث ويقرأ بجواره كلام العلماء ويقرأ بجواره كلام الناس

بعض الناس قد لا يميز ما يعرفش لكن هم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا يدركون فلما كان هيقرأ آية الآية دي ما حدش يدركون زيها لو قاب يمين ما يستطيع لدرجة أنهم ذكروا أنَّ الكندي. وكان مشهورًا بالفلسفة والطب. وكان متهمًا في دينه. يعني: قالوا:- إنَّه دعا لنفسه النبوة وما إلى ذلك قالوا له: هاتِ لنا شيئًا مثل القرآن قال له: ما فيش مشكلة هدخل البيت أفكر كذا وأضبط أموري وأطلع لكم كذا بالصورة والنبحان فدخل ثم خرج قال وعجبا ماذا أصنع نظرت في المصحف لآتي بمثله فوقفت على آية وهي أول آية من سورة المائدة

آية. يعني: نقرؤها نقول ما الفرق بينها وبين غيرها لكن ما يفهم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾4 (المائدة: 1) الآية سطر

لأن عشان أقول لك الكلام ده محتاج لمجلدات ومذكرات. آية المواريث: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ﴾. فيها سبعة أحكام رئيسة في احكام المواريث. طبعًا في أحكام داخلها نقول أحكام الرئيسة الظاهرة من الآية. وربنا بدأها بالوصية. يبقى مش جانب فقهي ده جانب كده ترغيب. يوصيكم الله.

وفي آخر الآية ﴿ابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ لو واحد النهاردة يريد أن يشرح لنا سبعة أحكام من أحكام المواريث ويرغب أن نستدعي حقوقها ومحد شيء منها حد حق محتاج يقولي الكلام ده في قد إيه

لذلك بعضهم كان يقول حينما سمع آية من القرآن سجد، قالوا له: لماذا تسجد؟ هذا ليس موضع سجود قال سجدت لفصاحة هذا الكلام سجدت لفصاحة هذا الكلام تكلمت أعرابية فظهر من بلاغتها وفصاحتها ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فقالوا لها ما أشدّ فصاحتك ده أنت فصيحة ما فيه زي كده قالت لهم: إليكم عني، أين أنتم من كتاب الله؟

إن الله عز وجل في آية واحدة ذكر أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾5 (القصص: 7) خبران وبشارتان فابدلوا من هعمل إيه أمام ذلك

بل في قول الله في شأن النملة ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾6 (النمل: 18) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النمل ادخلوا مساكنكم قالوا في هذه الآية يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النم نادت النملة نادت يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾

ونادت ونبَّهت وأمرت ونهت وحذَّرت وخصَّصت سليمان وجنوده، ثم عمَّمت، ثم اعتذرت وهم لا يشعرون فقالوا أتت بأحد عشر أسلوبًا في آية واحدة ذكرها الله

ونصحت لنفسها ونصحت للنمل ونصحت لجنود سليمان.

فمن يستطيع أن يأتي بمثل هذا القرآن فالعرب كانوا يعرفون ذلك. فاللي كان يقول محمد مهما بلى. ده كلام فوق طوق البشر. ده كلام ينفعش حد يقوله. لا يمكن أبدًا. لذلك لا يدرك ذلك إلا من أمعن النظر ورزق البصيرة وكانت لديه الملكة العظيمة من بلاغة القرآن الكريم.

صار عنده بلاغة ودراية يقدر يميز يقول إيه الكلام ده لا ده كلام ربنا ما حدش يقدر يقوله فالتأملات التي أريد أن أذكرها في هذا اليوم وفي هذا المقام على عجالة؛ وإلا فالكلام في مثل ذلك لا ينتهي طرف مما يتعلق بالإعجاز البلاغي في القرآن الكريم وهو على وجه الخصوص فيما يتعلق بإيجاز القرآن الكريم القرآن من طرق إعجازه الإيجاز

نماذج الإعجاز البلاغي: إيجاز آية المواريث، وبلاغة أم موسى

والعلماء كانوا يقولون الإيجاز شجاعة العربية. كانوا يسمون أسلوب الإيجاز بأسلوب شجاعة العربية. ليه? لأنَّ الإيجاز يشجع على الكلام. أنت لما كنت بتقول جملة يُستفاد من الجملة عشر جمل. ده يشجعك على انك تكلم زيادة. إنك أنت كلما بتقول بيجيب معاني كتير. فبيسموه شجاعة العربية.

القرآن موجز في لفظه لكنه غزير المعاني غزير المعاني إحنا عندنا طفل ممكن عنده خمس سنين وست سنين وسبع سنين يحفظ القرآن صح وممكن لا يتجاوز العشرة ويحفظ القرآن بل وبالقراءات العشرة يوجد هذا

لكن معاني القرآن هل يحيط بها أحد أو يقدر أحد على أن يحيط بها أو أن يقارب أبدًا لأنَّها كنوز لا تنقضي ولا تنتهي ومهما فتش العبد عنها وجد فيها الخير الكثير الذي لا منتهى له بفضل من الله سبحانه وتعالى الإيجاز على نوعين

يسمون أو يسمي علماء البلاغة الإيجاز أو يقسمون الإيجاز إلى نوعين على وجه كثير منه إلا. هناك بعض التفاصيل الداخلية لسنا بحاجة إليه هناك إيجاز بالحذف وإيجاز بالقصر إيجاز بالحذف. يعني: ان الكلام يتحذف منه كلمة الكلام ماشي وفي كلمة تتحذف ده اسمه إيجاز بالآية بالحذف إنك أنت أوجزت فحذفت

وفيه إيجاز القصر. إنك أنت جبت جملة. ما فيش فيها حذف ولا حاجة. بس الجملة ديت يُستفاد منها ايه? أربع جمل أو خمس جمل أو ست جمل. زي ما إحنا نقول خير الكلام ما ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ودل. إنك أنت كلمتك جملة واحدة بس ما شاء الله عليك. تلاقي خطبة عشر دقايق تغني عن ايه? عن مية دقيقة. ده اسمه الإيجاز. القرآن الكريم فيه الإيجاز بالنوعين في أعلى صورة واسمها.

الإيجاز بالحذف، ممكن القرآن يحذف جملة، وجملتين، وتلاتة، وإنت تقرأ الآية ما تشعرش إن في حذف خالص.

أبدًا ما تظن أن هناك حذفًا نهائيًّا بل حتى في القصص الطويل. يعني: ما تيجي تقرأ سورة يوسف عليه السلام سورة يوسف عليه السلام كثير من الناس يظن أن السورة بنيت على الإطناب. يعني: ربنا فصل فيها تفصيل كتير مع أنَّ الكلام ده مش صحيح سورة يوسف رغم أن ربنا ذكر فيها مشاهد كثيرة

لو أنَّ أحدًا من أهل الأمر من أبلغ الناس قيل له سق لنا قصة يوسف مثل هذا المساء ما كان ليقدر على مثل ذلك إلا بأضعاف كثيرة ولن يصف إلا لأصول المعاني ولن يصف لتمامها

شجاعة العربية في أسلوب الإيجاز وأسرار الحذف البليغ

لكن ربنا يذكر موقفًا في تلت أربع آيات. لكن الموقف ده في الحقيقة ممكن نكتب فيه كلام كثير جدًّا جدًّا. ولذلك لما طلب أحد الرجلين السجينين الذين كان مع يوسف عليه السلام أن يرسل إلى يوسف عليه السلام ليفطئهم في أمر الرؤية. لما الملك رأى ﴿سَبْعَ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ﴾ إلى آخر آيات.

قال: ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾، ابعتوني ليوسف على طول الآية اللي بعد إيه ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾7 (يوسف: 46) افتنى هو الكلام ايه فارسلون فأرسلوه فذهب إلى يوسف فكلمة. فقال: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾ (يوسف: 46) يا يوسف. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الصديق ما قالش الكلام دي القرآن ما عندوش الكلام دي

أنا لما تكلم أنا وإنت ممكن نعدنا إيه نحكي نقول لا القرآن تلاقي جملة واحدة اتشالت وجملتين وتلات وأربعة لا يذكر إلا تمام المعنى لكن إيه العجيب أن القرآن. إذًا حذف فالحذف أبلغ من الذكر. وهذا عجيب. يعني: المفترض لما أحذف في كلامي تقولي أنت كلامك مختصر أو يريدك تفصِّل شوية القرآن مش كده

القرآن لما يختصر لما يوجز الإيجاز نفسه يدل على معنى أفضل مما لو ذُكر اللفظ. وهذا عجيب في القرآن الكريم هذا عجيب جدًّا في القرآن الكريم أضرب مثاله قصة السفينة في قصة الخضر وموسى عليهما السلام ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾8 (الكهف: 79) طبعًا تعرفون القصة

نبي الله موسى عليه السلام ركب مع الخضر جاء، بص، خرق السفينة قال أما السفينة. لما طبعًا حصل أنه شال منها أشياء فحينئذ تعجب نبي الله موسى كيف. يعني: هؤلاء بعدما صنعوا بنا ما صنع إذا بك تصنع بهم هذا الصنيع فلما أجابه في المرة الأخيرة قال ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾9 (الكهف: 79) المفترض اني ما يذكرش العب هنا كان المفترض يتقال ايه ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ﴾. ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ سليمة غصبا فأردت ان اعيبها

ده كلام البشر. ده ممكن إحنا ترتبنا نقول كده. لا يتعكس في الآية. إن الآية أتت بـ«فأردت أن أعيبها» الأول قبل ما يتكلم عن الملك اللي بيأخذ كل سفينة غصب. ليه? هو السؤال. هل تصدَّى الخضر لكل سفينة؟ ولا لسفينة هؤلاء المساكن فقط? طب ما هو الملك بيأخذ كل سفينة سليمة. صح? هل هو بقى فضل كل واحد يعدي ويقولوا استنى استنى. لما أشيل من عندك عمود ولا أشيل من عندك شيء عشان لما تعدي ما يخدهاش?

والله هو اهتم بهم لأنهم مساكين، لأنهم. إذًا ذا السبب الرئيسي لذلك عجل به وبعد لما قال فأردت أن أعيبها يعني أنا أقصد يعنى أنت تتعجب. ويقول له ﴿أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ لكن يقول نعم فأردت أن أعيبها

وبعدين قال له. وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غصبة هو لو كان بيأخذ كل سفينة صالحة أو غير صالحة طب إيه الفايدة من أنه يعيبها يعني: السؤال هو الآن لو كان الملك أي: سفينة بتعدي بياخدها طب هو هيعيبها ليه ده هو بالتأكيد بيعيبها عشان هو بيأخذ سفينة دون سفينة السليمة بياخدها اللي مش سليمة بيسيبها صح طب هو ما قال شي. ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ﴾ سليمة ما قالش سفينة سليمة

بس إحنا فهمنا من السياق أن المراد بها السليمة لأن المعيبة مفيش منها فائدة قال العلماء لكن الحذف دل على معنى أكبر إيه هو يبين الله ان هذا الملك في جشعه وفي طمعه وفي خبثه وفي كبره وفي ظلمة كأنه لا يدع أي سفينة ولو كانت معيبة

هو كأنه جشع مش هيسيب حاجة. مع أنَّه ما بدورش غير عالسليمة. بس تصويره في القرآن قال لك لا كل سفينة. عشان أنت تفهم هو عنده طمع وجشع قد ايه? ده من تمام المعنى في القرآن. ربنا لما قال ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾10 (طه: 74) طب هو لما واحد لما يموتش ولا يحيا أمان بيعمل ايه? إحنا عندنا موت وحياة. في حاجة بينهم?

ما يموت ولا يحيا فربنا يقول لا يموت فيها ولا يحيا طب ما هو لمات ولا حيا ما هو إيه قال لك أصل هنا فيه أوصاف محذوفة هو المعنى لا يموت موتةً يستريح بها ولا يحيا حياة كريمة يستريح بها واحد ميت زي حي من كثرة العذاب لا يستفيد من حياته فيقوم ربنا ما ذكرش الأوصاف خالص

﴿إِلَّا﴾ يموت فيها ولا يحيا معناها لا يموت فيستريح ولا يحيى فيستريح. فكان الحذف. كذلك أبلغ. وهذا لا تجده في شيء إلا في القرآن الكريم عندك في سورة يوسف. أيضًا قالوا ﴿تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَـٰلِكِينَ﴾11 (يوسف: 85)

تطبيقات الحذف البليغ في قصة السفينة وسورة يوسف

لما سيدنا يعقوب عليه السلام وقع لابنه ما وقع ابنه الثاني وبعدين يتذكر يوسف طب إحنا لسه في قصة الثاني ويوسف دي كان من زمان أنت لسه بتفتكر يوسف فقالوا إيه ﴿تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا﴾ أو تكون من الهالكين

ده أنت يوسف ده من زمان راح بتدور على بن يمين إن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن اسمه بن يمين وعلى أخيه الكبير وأنت بتدور على يوسف ده إنه قال ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا﴾. فهذا موقف غريب ليه أنهم طلبوا شيئًا غريبًا أن ينسى الأب ابنه. وهذا غريب لذلك السياق القرآني قال إيه قال كلمة حرض وكلمة حرض هي دي الوحيدة في القرآن هنا لأنَّها كلمة غريبة

تفتأ تفتأ فين تفتأ في القرآن الثاني تفتأ ما قالش تزال ما هي لا تفتأ زي لا تزال لا تبرح لأنَّ مشاعرهم غريبة يريدون أن ينسوا يعقوب ولده

جاءت الآية بهذا السياق تفت الله أيضًا بدأ بتالله ما إحنا عندنا. والله وبالله أغربها تالله فأتوا باللفظة الغريبة ولأنه كلام لا يسري إلا بسرعة حذفوا النفي فلم يقل تالله لا تفتأ هو هنا في لمح البصر تالله لا تفتأ بس كأنهم بقولوا هايقولوا المين هايقولوا لينسى بن الزاد

فالسياق القرآني. لما حذف كلمة وأتى بالكلمات الغريبة كلها ليدل على الموقف ليدل على أن هذا أمر عجيب وغريب أو أن العاطفة جرتهم كأدوا يرقون لأخيهم يوسف عليه السلام فذكرت بهذا المساء هذا عجيب ولا تجدوا إلا في القرآن الكريم بل في القرآن أسلوب اسمه أسلوب الاحتباك وده أسلوب غير موجود إلا في القرآن

الاحتباك ان ربنا يذكر جملتين يذكر في جملة حاجة ويسيب حاجة ويذكر في الجملة التانية حاجة ويسيب حاجة ويترك حاجة فلما تقرأ الجملة الأولى والتانية تفهم الحاجة اللي موجودًا في التانية مهما موجودًا في الأولى عكسها وكذلك التانية إزاي ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ12 تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ﴾ (آل عمران: 13)

كان المتوقع يتألئ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ وَأُخْرَىٰ تقاتل في سبيل الطاغوت. ما واحدة بتقاتل في سبيل ربنا والتانية بتقاتل لا ربنا ما قالش كده. أو كانت الآية تأتي: فئة مؤمنة وفئة كافرة. الآية لا أتت كده ولا أتت كده.

لا فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ كأن المعنى فئة مؤمنة تُقَٰتِلُ ﴿فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ﴾ تقاتل في سبيل الشيطان مع أنَّ هذا ليس مذكور في الآية هذا بلاغة القرآن إن ربنا يذكر كلمة ويترك كلمة. ثم تقرأ تلاقي كلمة. وذلك يدل لك أن القرآن فيه مجال للتدبر

انا هقرأ القرآن وأنت تقرأ القرآن بس أنت تدبرك أحسن منه هتفهم اكتر واحد تدبره أعلى منه هيفهم اكتر كما مثل بعض العلماء مثل ذلك مثل من يركب الطائرة واحد ركب الطيارة وطلع بقى بينه وبين الأرض أو بينه وبين البناء الأبنية الموجودة عشرين ألف قدم أو اكتر

فهو بيبص على كل اللي تحته خلاص. يعني: حاجات كده مفيش صح ولا لا بعدين نزل لعشرة آلاف قدم، خمسة آلاف قدم لغاية ما يوصل لعشرة أقدام أو مئة قدم اللي قريب شاف كل حاجة

اللي بعيد شاف على قدِّه، اللي بعيد شاف على قدِّه أهو هذا الذي ينظر في كتاب الله سبحانه وتعالى بل الإيجاز يتعدى ذلك بالحرف حتى الحرف لذلك العلماء. لما قالوا في قول الله: ﴿فَمَا ٱسْطَـٰعُوٓا۟ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾

وأيضًا «لم تستطع» و«لم تسطع»، تستطع بالتاء وما فيش تاء. يعني: إيه الكلام ده قصة طويلة بقصة طويلة العلماء يكتبون فيها ما فتح عليهم دي كنوز واسرار فمثلًا أنت الآن. لما يكون السد موجود يأجوج ومأجوج يريدون الخروج من السد الاسهل عليهم ينط. يعني: يطلعوا عليه يعلون عليه ولا ينقبوا السور

أنه الأصعب التنقيب أنت عشان تعلم مش مشكلة ممكن أنت تطلع فوق الثاني وتعلوه ممكن تحاول لكن إنك أنت تنقبه ده أصعب فلما. قالوا فما استطاعوا أن يظهروا ما قدروش يعلوا على السد طب من النقبة يعمل في إيه ﴿وَمَا ٱسْتَطَـٰعُوا۟ لَهُۥ نَقْبًا﴾ من باب أولى. يعني: إذا كانوا لا يستطيعون العلو فلا يستطيعون النقب فناسبت زيادة التاء للدلالة على زيادة المعنى

سيدنا موسى عليه السلام لم يكن يعرف معنى القصة اللي حصلت له والمواقف التلاتة فلما قال له: ﴿مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ في الأول حكاله فصار «تستطع» طب لما قال له التلاتة وخلص القضية خف الموضوع عن سيدنا موسى الأمور فهمت عرف إن الخضر. لما عمل عمل أشياء بحكمة ﴿ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾ بقت المسألة سهلة فما عادش محتاجة زيادة لتأويل شيء آخر

ده كله من إعجاز القرآن الكريم، ده كله في إعجاز الحذف والكلام في ذلك طويل لا ينتهي. هناك إيجاز القصر أو الإيجاز بالقصر حتى لا أطيل عليكم جملة قصيرة القرآن يحوي فيها كلامًا كثيرًا ومعاني جليلة جدًّا قالوا: إن العرب كانوا يقولون القتل أنفى للقتل

ليه؟ لأن ربنا لما قال: ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ﴾ يختلف عن القتل أنفى للقتل. ليه لأنه ممكن يكون قتل بوجه حق. لما قال القتل، أنتم بتريدوا إيه؟ القتل ظلمًا وعدوانًا. أما كلمة القصاص معناه واضح. ده حاجة. الأمر التاني ربنا قال في القصاص حياة.

لكن القتل أنفى للقتل قتل مكرر كلمة وذكر القتل يتكرر لكن كلمة الحياة كلمة محببة. يعني: إذًا اقتص من هذا القاتل لم يجر أحد على أن يصنع مثله مع أنَّ بعض العلماء قالوا: إن قولهم القتل أنفى للقتل كلمة مولدة. يعني: جاءت بعد القرآن وليست قبل القرآن كما يزعم بعض أو كما يرتعي بعض الناس

أسلوب الاحتباك البديع وأسرار دلالة حروف المباني في اسطاعوا

لما تجي تقرأ قول الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (النحل: 90) تذكروا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ﴾ قال العلماء الواجبات والإحسان المستحبات وإيتاء ذي القربة اللي لهم حقوق خاصة يبقى جمع كل الحقوق

﴿وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ﴾ من الذنوب والمعاصي التي تتعلق بك أو تتعلق بالمخلوقين في جزء من آية عظيمة يبقى أنت ممكن تقرأ جزء من إيه جوامع الكلم تجد ذلك في القرآن الكريم بفضل من الله سبحانه وتعالى بل من العجيب في القرآن الكريم. أيضًا القراءات المتواترة إنك تلاقي كلمة واحدة قُرئت في القرآن بأكثر من قراءة

يبقى دلوا معنى، أدلوا معنى. يعني: أنت تقرأ في صفات المنافقين في سورة البقرة ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾. يعني: معناه المنافقون من أوصافهم النوم كاذبون

ايه رأيكم ان في قراءة تانية متواترة. يعني: قرأها الرسول عليه الصلاة والسلام وحيًا من الله. ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾. يبقى أنا فهمت ايه? ان المنافقين مكذبون وكاذبون. وفي فرق بالاتنين. ممكن واحد كذاب بس هو كاذب. بس ما بكذبش حاجة. أو بكذب الناس بس ما بكذبش. لا المنافق كاذب ومكذب. كلمة واحدة.

بس ربنا يأتي بالقراءة دي وبالقراءة دية عشان يقول لك: ده معاني كتير في القرآن الكريم وده عجيب في القرآن الكريم من العجيب. أيضًا في إيجاز القرآن الكريم أن الله يذكر في آية ما لا يذكر في آية فيحذف ما لا يحذف أذكر مثالًا واحدة وأختم به قال الله سبحانه وتعالى في شأن وصايا لقمان ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾13 (لقمان: 17)

في سورة الشورى ربنا قال ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾14 (الشورى: 43) ربنا ذكر ﴿لَمِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ في الشورى، وذكر ﴿مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ في لقمان واحد يقرأ يعمل مرة قال كده ومرة قال كده ما بيش حاك ده مجرد لام ما بيش ده رأيه إيه اللي ما رأى هذا ده رأوا أسرار عظيمة قال بعض العلماء

الذي يتأمل آية لقمان الحديث فيها عن الصبر على البلاء. وأما في سورة الشورى فالحديث فيها عن الصبر على ظلم الناس وأيهما أشدّ على النفس الصبر على ظلم الناس أنت لما واحد يبتلى بالمرض هيعمل إيه في المرض الحمد لله مش بإيده لكن. لما أنت تعرف أن فلان سرقك

ممكن ما تعرفش اتنام أصلًا مش هتسيب لأن ده واحد ظلمه فربنا لما ذكر ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾15 (الشورى: 41) ﴿إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ﴾ إلى آخر الآية كلام علمي انتصر بعد ظلمه وبعدين إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ بغير الحق. إذن معناه: هؤلاء ﴿يَظْلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبْغُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾. إذن هؤلاء ظالمون فالصبر عليهم شديد ف

سورة الشورى ذكر الله فيها أكثر من عشر صفات للمؤمنين. لما تيجي تتأمل في سورة الشورى. لما قالوا ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾16 (الشورى: 38) ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ﴾17 (الشورى: 37) إلى أخلاق عدة صفات. لكن في سورة لقمان هي هذه الصفات الأربعة.

مقارنة آية القصاص بـ القتل أنفى للقتل ولطائف القراءات

﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ﴾. يبقى لما يذكر بعد عشرة زي ما يذكر بعد أربعة ولا بعد عشرة محتاجة زيادة التأكيد فلذلك قال لمن عزم الأمور. الأمر الأول هو أول الآية إيه هنا قال ﴿وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾. أمره بعدين ذكر السبع.

«ولمن صبر»، واللام أصلًا تدل على قسم. يعني: والله لمن صبر وغفر يبقى المناسب أن يقول ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ لأنَّ أول الآية تأكيد. فكذلك آخر الآية تأكيد خلاصة القول

مهما قلبت في القرآن وجدت فيه من الكنوز في أسلوبه وكلما ازددت علمًا ازددت انكسارًا ً وحباً لله ولكتاب الله سبحانه وتعالى كلما كان ربنا يفتح لك في القرآن

يا رب الفعل قيمة هذا القرآن قدر هذا القرآن فنحمد الله على كتابه ونسأل الله أن يجعلنا من المتمسكين به وأن يوفقنا لما يحب ويرضى يا أيها الإخوة الكرام العشر الأواخر لا يخفى عليكم فضلها اجتهدوا فيها وفيها ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ وهي خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ فالنبي ﷺ كان يجتهد في العشر ما لا يجتهد في غيرها فاجتهدوا وجدوا وسلوا الله من فضله. نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 88 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّى ٱلصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 1 ↩
  5. آية: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِى ٱلْيَمِّ وَلَا تَخَافِى وَلَا تَحْزَنِىٓ ۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 7 ↩
  6. آية: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18 ↩
  7. آية: ﴿يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 46 ↩
  8. آية: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 79 ↩
  9. آية: ﴿أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَـٰكِينَ يَعْمَلُونَ فِى ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 79 ↩
  10. آية: ﴿إِنَّهُۥ مَن يَأْتِ رَبَّهُۥ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُۥ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 74 ↩
  11. آية: ﴿تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَـٰلِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 85 ↩
  12. آية: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ ءَايَةٌ فِى فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا ۖ فِئَةٌ تُقَـٰتِلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ ٱلْعَيْنِ ۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِۦ مَن يَشَآءُ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 13 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 17 ↩
  14. آية: ﴿وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 43 ↩
  15. آية: ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 41 ↩
  16. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسْتَجَابُوا۟ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 38 ↩
  17. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 37 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة