سلسلة تأمُّلات في آيات محاضرة 2
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مراجعة تأملات مشاهد القيامة والتمهيد لوقفات جديدة
- دلالات التنبيه والتوكيد في «اعلموا» و«﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾» والتكرار
- تكرار آية ومن يوق شح نفسه ودعاء ابن عوف
- التأصيل لعلم مقاصد السور والارتباط العضوي بين تكرار القصص
- أسرار فواتح السور: تناسب وصف القرآن بالحكمة والمجد والذكر
- لطائف التقديم والتأخير والفروق التعبيرية بين الآيات
التفريغ النصي الكامل للدرس
مراجعة تأملات مشاهد القيامة والتمهيد لوقفات جديدة
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
تأمُّلات في آيات الله سبحانه وتعالى. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فهذا هو اللقاء الثاني، يا أيها الإخوة الكرام، بهذا العنوان تأمُّلات
تأملنا في اللقاء السابق بعض الآيات التي تتحدث عن مشاهد من مشاهد يوم القيامة وعن بعض أحوال الناس في الحشر فذكرنا الفرق بين قوله ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾2 (عبس: 34-37)
وكذلك ما جاء في قول الله سبحانه وتعالى في الآيات الأخرى في سورة المعارج من أن العبد. أيضًا يفر من هؤلاء لكن الله قدم وأخَّر. وذلك لعلاقة السباق والسياق واللحاق
فقال: جل وعلا ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾3 (المعارج: 11-14) وذكرنا الفرق بين الموضعين
وكذلك تحدثنا عن صدر سورة الحج ومعنى المرضعة والفرق بين المرضع والمرضعة. وأما اليوم فنأخذ تأمُّلات أخرى في كتاب الله عز وجل وأولى هذه التأملات أن نعلم أن الله عز وجل إذا كرر آية. فإنَّ هذا يدل على مزيد اهتمام بها فالله جل وعلا لا يكرر إلا لحكمة
دلالات التنبيه والتوكيد في «اعلموا» و«﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾» والتكرار
وإلا فالأصل عدم التكرار والأصل أن يؤتى بكلام جديد فإذا كرر الكلام نفسه. فهذا يدل على أن هذا الذي حدثنا الله عنه جدير بنا أن نعتني به ومن هذه العبارات. أيضًا التي تحتاج منا إلى انتباه حينما يقول الله اعلموا
تجد في بعض آيات القرآن كلمة اعلموا أو اعلم طب هو القرآن كله من أوله إلى آخره علينا أن نتعلَّمه فحينما يأتي في موضع من المواضع. ويقول الله اعلموا مع أنَّ القرآن كله علينا أن نتعلَّمه. إذن هذا يدل. أيضًا على مزيد اهتمام بهذا الذي يأمرنا الله عز وجل به
لذلك تجد كلمة اعلم واعلموا جاءت في مواضع من الأهمية بمكان ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾45 (محمد: 19) وقال ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾6 (الأنفال: 24) وقال ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾7 (البقرة: 235)
هذه مواضع جديدة يحذرنا الله منها يبين لنا أن قلب العبد متقلب، وأنه لا يثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ إلا من ثبته الله عز وجل ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (محمد: 19) وهكذا، كذلك من هذه الكلمات التي علينا أن ننتبه إليها أمر الله للرسول عليه الصلاة والسلام بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. يعني: القرآن كله من فاتحته إلى خاتمته الرسول ﷺ مأمور بأن يقوله لنا صح ولا لا القرآن كله الرسول ﷺ مأمور بتبليغه يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ لكن يأتي بعض المواضع ربنا يقول للرسول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ طب ما هو القرآن كله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾
لكن. لما ربنا يؤكد هذا المعنى. ويقول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فهذا يدل أيضًا على مزيد اعتناء بما ذكره الله عز وجل بعد ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لذلك صدرت بعض السور بقل للدلالة على مكانة هذا المذكور في هذه السور
ففي سورة الجن. والله يحدثنا حديثًا عجيبًا عن مجموعة من الجن استمعت للرسول عليه الصلاة والسلام وهو يتلو آيات القرآن فماذا قالوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ﴾8 (الجن: 1–2) لذلك صدر الله السورة بقوله ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ﴾9 (الجن: 1)
تجد المعوذتين لمكانتهما. ولذلك سُنَّ لنا أن نذكرها في أذكار الصباح وفي أذكار المساء وأدبار الصلوات وقبل النوم في مواضع كثيرة ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾10 (الفلق: 1) ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾11 (الناس: 1)
وفي سورة الإخلاص العظيمة الجليلة التي تعدل ثلث القرآن صدرها الله بقوله ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾12 (الإخلاص: 1). يبقى أنت القرآن كله تنتبه إليه. بس من ضمن التأملات. لما تلاقي كلمة أعلم. اعلموا. يبقى في حاجة كبيرة مهمة جدًّا لا بد أنَّك أنت ما تغفلش عنها أبدًا. وأنها تسير معك دومًا. لا تتذكرها حينا دون حين.
كذلك كلمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ حينما يقول الله عز وجل لنبيه ﷺ، كذلك هناك بعض الجمل قد تتكرر في القرآن ممكن جمل تتكرر كثير زي: ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ مثل ﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ وممكن بعض جمل تتكرر مرتين. يعني: مرة مرتين
ولا تكون كثيرة، ولكن أيضًا هذا التكرار له مغزى، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾13 (الحشر: 9)
تكرار آية ومن يوق شح نفسه ودعاء ابن عوف
فذكرها الله سبحانه وتعالى في سورة الحشر وفي سورة التغابن، . وهذا يدل لك على مكانة هذه الجملة ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9) لذلك تتعجب أن بعض التابعين يقول وجدت رجلًا أمامي يدعو ربه سبحانه طول الطواف لا يزيد على قول «اللهم قني شح نفسي» اللهم قني شح نفسي اللهم قني شح نفسي من أول الطواف لآخره
فتعجبت، قال فالتفت إليه فإذا هو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرين بالجنة فسألته. يعني: ما فيش دعاء إلا هذه الجملة فقال له: إنَّ العبد إذا وُقي شح نفسه لم يزنِ ولم يسرق ولم يغلّ ولم يفعل شيئًا من هذه الموبقات
﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: 9) إذا وُقي العبدُ شحَّ نفسه فإنَّه لا يعتدي على نفسه ولا على خلق الله، وكذلك يبذل الطاعات طيبةً بها نفسه، قريرةً بها عينه؛ لأنه يلتمس رضا الله.
عاوزة تأخذ الدنيا وما تديهاش وكل واحد فينا، يا أيها الإخوة، فيه جانب من هذا الشح. ولذلك ربنا قال ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾14 (النساء: 128). يعني: الشح موجود. ولذلك النبي ﷺ لما ذكر «الثلاث المهلكات قال شح مطاع». يعني: القضية مش الشح وشح ده موجود أنت لازم تحب نفسك
بس القضية الشح المطاع. يعني: ممكن يكون عندك شح بس تتغلب عليه ده معنى: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾. يعني: أنت ممكن تدخل على نفسك بفعل الخير ليظن بأن الدنيا ستبقى لك وأنك تريد معيشة أكبر وأعلى
لكن لما تتغلب على نفسك فتبذل لله سبحانه وتعالى. فقد وقيت شح نفسك يكون عندك شح نفس يحملك على البغي يحملك على الظلم يحملك على الهد يحملك على المسأ ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾
أما التأمل الآخر وهو تأمل طويل جدًّا في الحقيقة لا يتسع له مقام ولا مقامات ولا فصول دراسية بأكملها وهو ما يطلق عليه أهل العلم مقاصد سور القرآن الكريم إحنا عندنا حاجة اسمها مقاصد القرآن أنزله الله لمقاصد
القرآن ده له أهداف له مقاصد عامة وكل سورة لها مقصد خاص. يعني: الآن هل يصلح إن أنا كمتكلم أتكلم أو كخطيب أخطب في الناس أن أقول كلامًا دون أن يكون لي مقصد منه أو هدف ينفع. يعني: ينفع الخطيب كده لما يطلع يقول كلمة من الشرق وكلمة من الغرب. ده ينفع. المفترض أن هو في موضوع في ذهنه صح? يدور حوله. يبقوا عمال يجيب عناصر متعددة بس بيصل ليه? للغرض اسمه المقصود. اسمه ليه? المقصود. أو الغرض الأساسي. فابتدأ كلام البشر. فكيف بكلام رب البشر? سبحانه وتعالى.
التأصيل لعلم مقاصد السور والارتباط العضوي بين تكرار القصص
القرآن له مقاصد عظيمة طبعًا من هذه المقاصد العظيمة المشهورة مقصد الهداية ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ15 أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: 9) لذلك تقرأ القرآن تلاقي فيه هدايات من كل جانب. ولذلك هناك نوع من أنواع الإعجاز الذي يغفل عنه كثيرون يقال له: الإعجاز الهدائي في القرآن الكريم
إن القرآن فيه إعجاز في الهداية إنك تلاقي في كل باب من الأبواب في باب الرزق فيه هدايات في باب العلم فيه هدايات في باب العمل فيه هدايات باب السلوك باب الأخلاق باب العبادات الأمور الدنيوية الأمور الأخرى ما يتعلق بأمورنا تجد. هناك هدايات وإضاءات وإشراقات في القرآن الكريم مقصد القرآن الكلام فيها كلام طويل جدًّا هناك مقصد السور
كل سورة من سور القرآن لها مقصود لها غرض السورة من أولها إلى آخرها تدور حول هذا الغرض. هناك فرق كبير بين من يقرأ سورة من سور القرآن وهو لا يعرف مقصودها وبين من يقرأ السورة وهو يعرف مقصودها
أنت. لما تيجي تقرأ السورة وأنت عارف السورة بتتكلم عن موضوع إيه ايه اللي يحصل كلما تقرأ مقطع تربط بالغرض كلما تقرأ عشر آيات خمس آيات اكتر أقل تربط بالغرض بالمقصود تلاقي كده كأنَّك تسير في عقد واحد فيه حبات كل حبة تجتمع مع الحبة الأخرى ليتكون منها هذا العقد الفريد هو ذا سُوَر القرآن الكريم
لكن أكثر الناس بتيجي تقرأ سُوَر القرآن أكثر ما يقدر عليه يعمل إيه إن يفهم معنى الآية كده أو يفهم الآية جنب الآية وده كلام جميل الأعلى من ذلك إنك تربط مقطع بمقطع قصة بقصة بعدين تربط السورة كلها من أولها إلى آخرها. ولذلك التكرار في قصص القرآن له صلة وثيقة بمقاصد السور. يعني: أنت لما تجي تقرأ مثلًا قصة سيدنا موسى عليه السلام تتعجب تلاقي مثلًا ربنا في سورة من السور يجيب المقطع الأول من حياة سيدنا موسى
ولادة سيدنا موسى واللي حصلوا زي ما حصل في سورة القصص ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾16 (القصص: 3) وبدأ يذكر قصة موسى من البداية
وبعدين إيه اللي حصله واللي وقع مع فرعون وما إلى ذلك تجد سورة تانية تطوي هذا المقطع أصلًا ما تتكلمش عن المرحلة الأولى في حياة موسى تتكلم عن المرحلة الثانية بعد ما ربنا سبحانه وتعالى أغرق فرعون وأهلكه وأهلك الملأ وأنجى موسى ومن معه من بني إسرائيل ومكن لهم إزاي إن هم بدأوا يتخلون عن أوامر الله عز وجل وموسى يأمرهم وينهاهم وهم لا يستجيبون له
طب ليه ربنا يذكر القصة الجزء ده في السورة دي ويذكر الجزء ده في السورة دي ده له مقصد وليه ربنا يكرر الجزء ده من القصة في هذا الموضوع له مقصد هذا التكرار لقصص القرآن الكريم مرتبط بأغراض السور ومقاصدها ولا يدرك ذلك إلا من أنار الله بصيرته. ولذلك ممكن واحد يقرأ يتأمل في سورة
مش يوم ولا يومين ولا شهر ولا شهرين ولا سنة ولا سنتين حتى إن بعضهم البقاعي ألف كتاباً اسمه «نظم الدرر في تناسب الآيات والسور»، وبعدين ألّف أيضًا كتاب اسمه: «مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور»
فضله هو عملي يفسر ويدور في ذلك بعد ما عد ما يقارب عشر سنوات ووصل لصورة من الصور أطلقهم أو لقمان اجتبال له مسألة خلته يراجع اللي كتبه من عشر سنوات. يعني: عملي يكتب تفسير عشر سنوات ينظر في مقاصد كل سورة لأنَّ دي كنوز القرآن الكريم
الذي يفهم مقاصد السور تستبين له أشياء كثيرة فيجد أنه يعيش في جنة بفضل من الله سبحانه وتعالى. يعني: مثلًا كالواحد يستوقف إن ربنا سبحانه وتعالى في السور التي ابتدأها بالحروف المقطعة
غالبًا يذكر بعدها الحديث عن القرآن وقالوا باستثناء ثلاث سور من تسع وعشرين سورة تلاقي دايمًا ربنا يذكر القرآن بعد الحروف المقطعة الحروف المقطعة ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ﴾17 (البقرة: 1-2) اللي هو القرآن حاميم والكتاب المبين كلام عن القرآن ﴿يسٓ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ﴾18 (يس: 1-2) ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾19 (ق: 1) صاد والقرآن ذي الذكر وهكذا
فكنت أقول هو ربنا قال في سورة صاد مثلًا صاد والقرآن ذي الذكر فما قالش والقرآن المجيد في صاد وبعدين نروح لسورة القاف قاف والقرآن المجيد ما قالش هنا قاف والقرآن ذي الذكر ينفع يتعكس لا طبعًا
بس ليه. لما تدرك أنت مقصود السورة والغرض الذي أسست عليه السورة تعلم أن المناسب لوصف القرآن بالمجد سورة ق،
أسرار فواتح السور: تناسب وصف القرآن بالحكمة والمجد والذكر
وأن المناسب لوصف القرآن بالحكمة سورة يس وللكتاب بالحكمة لقمان ذَكَرَ في لقمان ﴿الٓمٓ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾20 (لقمان: 1-2)، وفي يونس ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾21 (يونس: 1) فهناك سر في لقمان للحكيم وكذلك في سورة يونس وطبعًا أقرب شيء لقمان الحكيم ولقد أتينا لقمان الحكمة يبقى يناسب أن ربنا يبدأ السورة بالكتاب الحكيم وهكذا. يعني: ربنا سبحانه وتعالى يذكر هذا ويذكر ذاك وأسرار، فتأتي لتتأمل سورة صاد تجد أن الله قال صاد والقرآن ذي الذكر والسورة كلها قائمة على الذكر
لأن الذكر التذكير. يعني: القرآن ده كم مذكر تلاقي ربنا سبحانه وتعالى ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا﴾ يقول في السورة ﴿أَءُنزِلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ مِنۢ بَيْنِنَا﴾ وقال: ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى﴾ وَقَالَ هَذَا ذِكْرٌ وفي آخر السورة ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَـٰلَمِينَ﴾ ويتكرر في السورة الكريمة واذكر واذكر واذكر
{وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ}، {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ}، ﴿وَٱذْكُرْ عِبَـٰدَنَآ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَـٰقَ﴾، اذكر اذكر اذكر؛ فكان المناسب {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}
بل حتى كلمة صاد حرف صاد. قالوا: إن حرف صاد فيه معنى الخصومة فمادة الخصومة فيها حرف الصاد والذي ينظر في سورة صاد يرى أنَّ فيها ذكرًا للخصومات التي تجري بين الأفواه من أول الأمر خصومًا عن الرسول
عليها الصلاة والسلام. ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ22 وَٱنطَلَقَ ٱلْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ ٱمْشُوا۟ وَٱصْبِرُوا۟ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمْ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ﴾. بعد ﴿وَهَلْ أَتَىٰكَ نَبَؤُا۟ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا۟ ٱلْمِحْرَابَ﴾. يوم ربينا يجيب الخصوم. بتاعة سيدنا داود عليه السلام.
حتى ربنا ذكر في سورة صاد اختصام الملأ الأعلى إذ يختصمون واختصام الملأ الأعلى ﴿أَنَّمَا﴾ أتى في سورة صاد وبعدين ذكر قصة آدم وإبليس والاختصام الذي وقع في ذلك وكذلك اختصام إبليس مع أبناء آدم وكيف أنه يريد أن يغويهم إلا من اصطفاهم الله من عباده المخلصين
يبقى قائمة على هذا المعنى.. بخلاف سورة ق مثلًا ق حرف القاف يدل على الجهر والشدة كما هو معروف في علم التجويد يدل على الترب والقلب
وسورة ق كلها تدور على هذا المعنى.، حديث عن الموت ﴿وَجَآءَتْ سَكْرَةُ ٱلْمَوْتِ بِٱلْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ﴾ ﴿وَجَآءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ﴾
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِي الْمُنَادِي مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ {ذَٰلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ}، الاضطراب والقلق ده يناسبه الحشر والنشر والبعث وده يناسبه القاف.. ولذلك سورة ق ربنا بدأها به. يعني: أنت لما تيقق قريبًا يقول قف صاد. صاد. والقرآن ذي الذكر. ﴿بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾. أول ما ربنا ذكر ما يجري من كلام الكفر قالوا ايه? ﴿أَجَعَلَ ٱلْءَالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ (ص: 5) إذًا قضية سورة صاد قضية التوحيد. الإيمان بإله واحد. مش إنك أنت تعتقد إن في أكثر من إله.
لذلك ربنا ختمها بقصة آدم. لأنَّ اللي خلق آدم هو إله واحد. يبقى هو الحقيق بأن يُعلم. سورة، سورة لم تُلقِ الاهتمام كان بجانب آخر. جانب البعث. والنشور الأخرى. لذلك من أول الصورة. ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيدٌ﴾23 (ق: 3) ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ ٱلْأَرْضُ مِنْهُمْ﴾ {وَعِندَنَا كِتَـٰبٌ حَفِيظٌ}، حديث عن الآخرة.
لذلك تلاقي سورة ق كلها عن الأهل ونفخ في الصور. وقد صرت {﴿وَقَالَ قَرِينُهُۥ هَـٰذَا مَا لَدَىَّ عَتِيدٌ أَلْقِيَا فِى جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ﴾}، وبعدين جاءت: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمْتَلَأْتِ﴾ ولمَّا جاءت الصورة عشان تختم أم ربينا ذكر الحاجة
﴿يَوْمَ تَشَقَّقُ ٱلْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ۚ ذَٰلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾24 ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ (ق: 45) فكل سورة لها مقصود. إذا استطعت أن تحصل عليه فأنت في جنة تلاقي بتقرأ القرآن قراءة مختلفة جدًّا وبعدين ذا بيميز لك سياق عن سياق لماذا قدم الله كذا ولماذا أخر الله كذا. يعني: كان كثير من المفسرين
يقولون ربنا يقدم موسى على هارون دومًا طب لما جي ذكر في سورة طه تقدم هارون على موسى ﴿امَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾25 (طه: 70) فقدم هارون، فكثير قالوا: ده بس لمراعاة الفاصلة أصل أخر السور موسى إمَّا أن تلقي وإمَّا أن تكون أول مَنْ ألقى تسعى موسى فعشان تجي على نفس النمط
ده اسمها مراعاة الفاصلة القرآنية، مراعاة الفاصلة ده شيء طيب بس ده ما يكفيش هو ربنا حينما يقدم ويؤخر عشان يقولك آخر الكلمة شبه بعضها فقط لا لا بد أن وراء ذلك أسرار. فقال بعض العلماء: الناظر في سورة طه على وجه التحديد يجد أن لهارون عليه السلام خصوصيات ذُكرت في سورة طه لم تُذكر في غير ذلك. ولذلك حتى دعوة سيدنا موسى عليه السلام لما قال: ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى هَـٰرُونَ أَخِى﴾، ﴿ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴾، ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾ كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا كان في سورة طه. يعني: ذكر هارون أنه هو الوزير وما إلى ذلك ذكر طا صح ورد: ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾ أرسل بهذه الطريقة بهذا الدعاء. ولذلك تجد مثلًا ربنا لما ذكر في سورة الشعراء موسى وهارون قال إيه ﴿فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ﴾ ٱلْعَٰلَمِينَ، إحنا الاتنين كأننا رسول واحد الكلام كله على موسى الأساس لكن في سورة طه الخطاب مثنى خطب إيه مثنى ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ أَيْضًا ﴿فَأْتِيَاهُ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾
يبقى هارون لوضع يبقى منسل يتقدم هارون في هذا الأمر.. والله أعلم إلى غير ذلك تجد سورة سبأ ابتدأها الله سبحانه وتعالى ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾26 (سبأ: 1) ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ﴾27 (سبأ: 2) الآية الوحيدة التي قال الله فيها: {وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ}؛ إيه السبب؟
كل الآيات ربنا يقول غفور رحيم. إن الله غفور رحيم. إنه غفور رحيم. الآية الوحيدة التي قال الله الرحيم الغفور أي: سبب؟
طب ليه يعني: أيضًا هذا يستوقف الإنسان. هو الأصل تقديم المغفرة ولا الرحمة قالوا المغفرة. لأنَّ المغفرة بها دفع المضار. وفي الرحمة جلب المنافع. المغفرة أنت عندك ذنوب. ربنا يشيل عنك الذنوب. إذًا دي مغفرة.
طيب أما النفع ان ربنا يدخلك الجنة ويرحمك ذا الرحيم يبقى أنت الأول لو عندك حاجة وحشة ربنا يشيلها وبعدين يديك الخير التخلية قبل التحلية فكل المواضع التي ذكر الله فيها المغفرة قبل الرحمة لأنَّها في باب الترخيص ان ربنا يرخص لنا ويخفف عننا لأنَّ إحنا عندنا قصور وتقصير
لطائف التقديم والتأخير والفروق التعبيرية بين الآيات
أو إن ربنا يذكر في موضع الاستغفار وأستغفر الله إن الله غفور رحيم ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٓ أَنِّىٓ أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ ﴿وَأَنَّ عَذَابِى هُوَ ٱلْعَذَابُ ٱلْأَلِيمُ﴾ إلى غير ذلك
فيناسب هذا أن يقدم الغفور على الرحيم لكن في سورة سبأ لم يتقدم ذكر ذنب أصلًا ربنا ما ذكرش ذنب ده قال: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ﴾
هذا باب إحسان. إن ربنا بينزِّل لنا خير من السماء وبيطلَّع لنا خير من الأرض. يبقى المناسب ان ربنا يذكر باب الضرر أصلًا. ان ربنا دفاع عنا ولا باب الإحسان. باب الإحسان فلذلك قدم الله الرحمة على المغفرة. لأنَّ هذا هو الأنسب لسياق الآيات الكريمة. على كل
الحديث في مقاصد السور وأغراضها حديث طويل جدًّا وذو شجون ولربما وصل الإنسان إلى شيء لم يصل له منذ سنوات ولربما فتح الله له بعد سنين ما لم يعرفه. الآن وهكذا. وهذا يدل على أن القرآن كنوز وعجائب لا تنقضي ولكن هل من متدبر يبقى أنت المفروض لما تقرأ السورة تحاول أنك أنت تربط السورة بعضها ببعضها تقرأ السورة كده من أولها جيبها مع بعضها جمع صفحة جمع صفحة وبص للصفحتين تجد الصفحة متآخية مع الصفحة التانية بتقول ما ينفعش حاجة تانية تيجي بالضبط
ده باب وده باب بينهم مؤاخاة زي بالضبط كده. يعني: أنا من باب التقريب بالمثال؛ وإلا فكلام الله عز وجل لا يشبه بمخلوقاته ولا بأفعال العباد كما لا يخفى وفضل كلام الله على كلام الناس كفضل الله على خلقه
أنت. لما تقول ده اخو ده ممكن يكون ابن عم ده ممكن يكون من البلد ده ممكن يكون من نفس الجنسية لكن ده اخوه ده منه هكذا سور القرآن الكريم بل أعظم وأجمل. وهذا كله يدفعنا بل يجعلنا نقول الحمد لله هذا كلام الله. وهذا كتاب الله ولا ينبغي أن يكون هذا الكلام
اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-37 ↩
- آية: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ ۚ يَوَدُّ ٱلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍۭ بِبَنِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِى تُـْٔوِيهِ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 11-14 ↩
- آية: ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 19 ↩
- آية: ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 19 ↩
- آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَـٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 235 ↩
- آية: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 1–2 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
- آية: ﴿وَأُحْضِرَتِ ٱلْأَنفُسُ ٱلشُّحَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 128 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿نَتْلُوا۟ عَلَيْكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرْعَوْنَ بِٱلْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 3 ↩
- آية: ﴿الٓمٓ ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 1-2 ↩
- آية: ﴿يسٓ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْحَكِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 1-2 ↩
- آية: ﴿قٓ ۚ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 1 ↩
- آية: ﴿الٓمٓ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 1-2 ↩
- آية: ﴿الٓر ۚ تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْكِتَـٰبِ ٱلْحَكِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 1 ↩
- آية: ﴿أَجَعَلَ ٱلْـَٔالِهَةَ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 5 ↩
- آية: ﴿أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ۖ ذَٰلِكَ رَجْعٌۢ بَعِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 3 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِٱلْقُرْءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 45 ↩
- آية: ﴿ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 70 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 1 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 2 ↩