مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 10 من 35 · 54 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الطهور شطر الإيمان تخلية قبل التحلية
  2. ما يوزن في الميزان والميزان حق
  3. سبحان الله والحمد تملآن ما بين السماء والأرض
  4. التسبيح تخلية والحمد تحلية باستشعار
  5. الذاكر يذكره الله ويأمن من النفاق
  6. لسان رطب بالذكر يعين على الطاعات
  7. الذكر أيسر العبادات وأرفعها درجة
  8. الغفلة عن الذكر وكنز الصلاة على النبي
التفريغ النصي الكامل للدرس

الطهور شطر الإيمان تخلية قبل التحلية

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الثالث والعشرين وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «الطهور شطر الإيمان وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ كل الناس يغدو، فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ» كل الناس يغدو فبائع النفس فمعتقها أو موبقها» هذا حديث عظيم وأصل من أصول الإسلام كما قال الإمام النوويُّ رحمه الله.

وقد حوى جملة من الفوائد العظيمة والأصول الجليلة، وفيه إرشادات نبوية وتعليمات من الرسول عليه الصلاة والسلام لهذه الأمة المحمدية قال النبي ﷺ: فيه والطهور أي: عملية الطهارة عملية التطهور. فالمراد بالطهور المصدر وهناك طَهور وطُهور والطهور بالفتح هو ما يستعمل في الطهارة فيقال هذا طهور. يعني: هذا ماء الطهارة وكذلك وَضوء ووُضوء، فالوَضوء هو الماء المستعمل في الوضوء. وأما الوُضوء فالعملية نفسها التي يقال عنها الوضوء وكذلك الطهور أي: الطهارة شطر الإيمان والشطر بمعنى النصف فالجملة على ذلك الطهارة نصف الإيمان. وعلى ذلك فيكون الضبط الأولى والأقرب والذي رجحه الأكثرون بضم الطهور شطر الإيمان. وهنا يأتي السؤال ما معنى أن الطهارة شطر الإيمان أو نصف الإيمان قال بعض العلماء: إن الإيمان تخلية وتحلية إن الإيمان تخلية وتحلية تخلية من الشرك تخلية من البدع تخلية من الباطل وتحلية بالأعمال الصالحة تحلية بالطاعة فالإيمان تخلٍّ أن تتخلى عن أشياء وأن تتحلى بأشياء والتخلية قبل التحلية فالإنسان يتخلى أولًا ثم بعد ذلك يتحلى فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الطهور شطر الإيمان والطهور هو التخلية الطهارة من الشرك الطهارة من البدع الطهارة من الآثام الطهارة من المعاصي ومساوئ الأخلاق إلى غير ذلك الطهارة شطر الإيمان نصف الإيمان أي: أنت إذا تخليت عن الشرك وما إلى ذلك فأنت بهذا قد حققت نصف الإيمان فعليك أن تحقق النصف الثاني وهو أن تتحلى بالطاعات والأخلاق الفاضلة هذا معنى من المعاني في قوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الإيمان وقال بعض العلماء: الإيمان ظاهر وباطن أن تصلح قلبك وأن تصلح جوارحك أن يكون باطنك وظاهرك موافقين لشرع الله جل وعلا فقوله: عليه الصلاة والسلام الطهارة شطر أو الطهور شطر الإيمان أي نصف الإيمان لأنَّ الطهارة هي الأمر الظاهر وبقيت الطهارة الأخرى وهي طهارة إشارة إلى المراد بالإيمان هنا الصلاة لأنَّ الصلاة تسمى بالإيمان قال الله جل وعلا ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾3 ومعنى قوله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ أي: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ﴾ صلاتكم إلى بيت المقدس. وذلك أن أصحاب النبي ﷺ كانوا يتوجهون إلى بيت المقدس ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يُحوَّلوا إلى الكعبة فلما أمروا بالتوجه إلى الكعبة «إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» الحرام، كان هناك قوم منهم قد ماتوا قبل ذلك فقالوا إخواننا الذين قد ماتوا قبل هذا وقبل أن يُحوَّلوا إلى الكعبة ما حكم صلاتهم فأنزل الله قوله ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ4 ما كان الله ليضيع لكم أجر تلك الصلوات التي قد صليتموها لأنكم قد صليتموها على الوجه المشروع الذي قد شرعه لكم ربكم فعلى ذلك قالوا: إن المعنى الطهارة نصف الصلاة. إذن سنجعل الإيمان بمعنى ماذا بمعنى الصلاة كما دل على ذلك قول ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾5 فيكون المعنى الطهارة نصف الصلاة. وذلك لأنَّ الأمر كما قال النبي عليه الصلاة والسلام «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم»6 (أخرجه أبو داود، والترمذي) الطهارة هذه مفتاح الصلاة هي المفتاح الذي به تفتح الصلاة. ولذلك فالطهارة شرط لصحة الصلاة. وقد قال عليه الصلاة والسلام «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»7 (متفق عليه) وقال عليه الصلاة والسلام «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول»8 (أخرجه مسلم) فلما كانت الطهارة مفتاح الصلاة ولا يدخل العبد في الصلاة إلا إذا كان متطهرًا كانت بمثابة نصف فكأن من توضأ كمن أتى بنصف الصلاة فلذلك قيل الطهارة أو الطهور شطر الإيمان أي: الطهارة نصفه نصف الصلاة. وهذا ما رجحه النوويُّ رحمة الله تعالى وإن كان القول بالعموم أولى فيقال الطهارة شطر الإيمان بصفة عامة. وذلك لأنَّ الإيمان تخلية وتحلية فالذي يتطهر يكون قد تخلى وعليه أن يتحلى بالطاعات والعبادات وامتثال الأوامر التي أمره الله جل وعلا بها. أيًّا ما كان الأمر، فهذا يدل على مكانة الطهارة وقال بعض العلماء: الطهور شطر الإيمان. أي: أن الطهارة لها من الأجر ولها من الثواب ما يتضاعف إلى أن يصل إلى أجر نصف الإيمان. يعني: الإيمان هذا أعظم ثواب أعظم أجر أن تؤمن بالله رب العالمين؛ وإلا فالعبد الكافر وإن عمل ما عمل فإنَّ أعماله تذهب هباء منثورًا فقالوا: إن معنى قوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الإيمان. أي: أن الطهارة لها من الأجر ومن الثواب ما يصل إلى نصف أجر الإيمان، يعني: إذا حسبنا أجر الطهارة يتضاعف هذا الأجر حتى يصل إلى نصف أجر الإيمان. فهذا قول رابع في معنى: قوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الإيمان الذي استظهره بعضهم كالنوويِّ المعنى الطهارة نصف الصلاة. وذلك لأنَّ العبد لا تصح صلاته إلا بالطهارة كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (أخرجه أبو داود، والترمذي) أو كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام على كل. فهذا الجزء من الحديث وهو قوله عليه الصلاة والسلام الطهور شطر الإيمان يدل على مكانة الطهارة وأن هذا الدين دعا إلى الطهارة وحث عليها وكثير من الناس، يا أيها الإخوة الكرام، إذا جاء ليتوضأ لم يشعر بقيمة الوضوء فهو يتوضأ لعلمه أن صلاته لن تصح إلا بالوضوء ولا شك أن الأمر كذلك وأنه إذا صلى بلا وضوء وكان محدثًا فإنَّ الصلاة لا تصح، لكن الوضوء نفسه عبادة فالوضوء كما أنه وسيلة لعبادة فهو عبادة. ولذلك الذي يتوضأ يؤجر على وضوئه ويثاب. أولًا: أنك حينما تتوضأ تمتثل أمر الله جل وعلا إذا أنت الآن وقفت عند صنبور المياه تريد أن تتوضأ استحضر هذا أنا أتوضأ أمتثل أمر الله جل وعلا لأنَّ بعض الناس ربما قام ليتوضأ وهو لا يشعر بذلك ﴿أَنَّمَا﴾ علم أن هذا مقدمة للصلاة فقام به بدون استحضار لكنه إذا استحضر شعر باللذة وكان أمره أعظم وأجل بفضل الله - تبارك وتعالى فاستحضر أولًا أنك تمتثل أمر الله قال الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ﴾910 ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟﴾1112 الأمر الثاني: أنك تمتثل أمر الرسول عليه الصلاة والسلام وأنك تحاول تطبيق سنة الرسول ﷺ في الوضوء. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام من توضأ نحو وضوئي هذا ما قال من توضأ فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ قال من توضأ نحو. يعني: كان وضوئه موافقًا لوضوء النبي ﷺ «من توضأ نحو وضوئي هذا «ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ» «لا يُحَدِّثُ فيهما نَفْسَهُ»، غفر له ما تقدم من ذنبه»13 (متفق عليه) أنت إذا توضأت وضوءًا كوضوء الرسول ﷺ ثم صليت ركعتين لا تُحدِّث فيهما نفسك ولا تشتغل بأمور الدنيا غفر لك ما تقدم من ذنوبك. وهذا من فضل الله جل وعلا إذا أنت تستشعر هذا المعنى وأنت كذلك وأنت تتوضأ استشعر معنى ثالثًا وهو الأجر والثواب الذي تحققه من وضوئك فأنت حينما تغسل يديك فإنَّ الذنوب تتساقط من بين أناملك وكذلك إذا غسلت وجهك فإنَّ الذنوب تتساقط من أطراف اللحية وكذلك إذا مسحت رأسك وكذلك إذا غسلت رجليك كما جاء في حديث عمرو بن عَبَسَة رضي الله عنه في صحيح الإمام مسلم. إذن الذنوب تتساقط، تغسل اليدين والذنوب تنزل وكذلك الوجه وتتساقط الذنوب. إذن هذا أجر عظيم. كذلك قول النبي ﷺ عليه وآله وسلم فيمن توضأ. ثم قال «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين» (أخرجه النسائي، وابن ماجه) فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شاء رجل توضأ وبعدما توضأ قال هذا الذكر مع قِصَره لكنه ذكر مبارك عظيم وفي بعض الروايات زيادة اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ومن أهل العلم من ضعفها وأعلها. أيا ما كان الأمر فانظر رحمك ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فُتحت له أبواب الجنة الثمانية. فهذا أجر عظيم مع عمل قد يبدو قليلًا وليس بصعب ولا بشاق بفضل الله - تبارك وتعالى فعليك أن تشعر بهذا المعنى وألا تضيع ذلك. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما صححه بعض أهل العلم «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن»14 (أخرجه ابن ماجه) ولذلك كان بلال رضي الله عنه إذا أحدث حدثًا توضأ ثم صلى به ما كتب الله له أن يصلي فسمع النبي ﷺ دَفَّ نعلَي بلال رضي الله عنه أمامه في الجنة، فسبق النبيَّ ﷺ فسأله: دلني على هذا العمل ما الذي كنت تعمله فأخبره عن هذا العمل وأنه أرجى عمل كان يعمله فانظر رحمك الله إلى فضل الوضوء وإلى المحافظة على الوضوء والمحافظة على الطهارة حينئذ تستشعر هذه المعاني السامية فتتوضأ وأنت مستشعر لها فتتلذذ بهذا الوضوء وتتعبد لله جل وعلا به العبادة اللائقة بفضله سبحانه وتعالى وإذا كانت هذه طهارة ظاهرة. فإنَّ هناك الطهارة الباطنة لأنَّ الطهارة منها طهارة الظاهر من الأحداث والأنجاس وكذلك هناك الطهارة من الذنوب والآثام وهناك طهارة القلب من الاشتغال بغير طاعة الله سبحانه وتعالى فهناك طهارة الظاهر وهناك طهارة الباطن فكما عليك أن تحافظ على طهارة ظاهرك «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»15 قاله نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما في مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - الطهور شطر الإيمان هذا ديننا يدعونا إلى الطهارة ويدعونا إلى النظافة هكذا كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»16 (أخرجه مسلم) دين يدعو إلى الطهارة يدعو إلى النظافة وكذلك عندنا سنن الفطرة وخصال الفطرة خمس من الفطرة قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام والختان هذه خمسة وجاء في مسلم عشر من الفطرة فهذه سنن الفطرة ومن خصالها قص الشارب وكذلك تقليم الأظفار وانظر إلى هؤلاء الذين يطيلون أظافرهم وانظر إلى هؤلاء الذين تنتكس فطرتهم أما الإسلام فيدعو إلى ما يوافق الفطرة فهو دين الفطرة بفضل الله - تبارك وتعالى الطهور شطر الإيمان. وهذا فيه. أيضًا أن الإسلام يدعو إلى التجمل إلى حسن المظهر وإلى ما يدعو إلى ذلك دون أن يكون العبد متكبِّرًا متجبرًا على خلق الله - تبارك وتعالى وهكذا كان النبي ﷺ عليه وآله وسلم لا تشم منه إلا الرائحة الطيبة ويكره أن يشم منه ريح ليس بطيب صلى الله عليه وآله وسلم. وحبب إليه الطيب صلى الله عليه وآله وسلم وقال البسوا من ثيابكم البيض أي: الأبيض صلوات الله وتسليماته عليه وكان يتخذ للأعياد وللجمع الثياب المعينة التي يجعلها لصلاة العيد أو لصلاة الجمعة كما قال له عمر رضي الله تعالى عنه إلى غير ذلك مما دعانا إليه الإسلام. كذلك شرع لنا أن نغتسل يوم الجمعة ومن حكم مشروعية ذلك أن هذا الموضع موضع اجتماع المسلمين لئلا يؤذي بعضنا بعضًا وكذلك نهي الواحد منا من أن يقرب المسجد. إذا كان آكلًا لثوم أو بصل من أكل ثومًا أو بصلًا وقال. أيضًا عليه الصلاة والسلام إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم كل هذا في ديننا الطهور شطر الإيمان شطر الإيمان وجدير بك أن تصلح ظاهرك وباطنك وأن تطهر قلبك ولسانك وجوارحك مما يشينه وأعظم الطهارة أن يتطهر العبد من رجس الشرك قال الله سبحانه ﴿إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾17 وقال النبي عليه الصلاة والسلام إن المسلم وفي رواية «إن المؤمن لا ينجس» المشرك نجس تلك النجاسة العقدية لأنَّ عقيدته خبيثة عقيدته خبيثة ادعى الألوهية لغير الله سبحانه وتعالى. وأما المؤمن فاعتقاده صحيح يوحد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ الطهور شطر الإيمان «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» والحمد لله أي: قولك الحمد لله «والحمد لله تملأ الميزان»، أو كلمة الحمد لله تملأ الميزان لقوله تملأ بالتأنيث أي: كلمة الحمد لله تملأ الميزان قال بعض العلماء: أي: ثوابها يملأ الميزان ثواب قولك الحمد لله أن يمتلئ الميزان بذلك بفضل الله سبحانه وتعالى. وهذا دليل واضح على فضل الذكر وعلى فضل كلمة الحمد لله وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» والحمد لله معناه: وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم أن تصف من تحمده بالكمال مع المحبة والتعظيم هذا معنى الحمد وصف المحمود بالكمال بكمال ذاته وبكمال أوصافه فهو كامل في ذاته كامل في أوصافه كامل في أفعاله سبحانه جل وعلا مع المحبة والتعظيم أي: أنت تحمده وأنت معظم له. ولذلك فرقوا بين الحمد والمدح فقالوا المدح أن تقول في الآخر ثناء أو أن تقول فيه شيئًا جميلًا وإن لم تكن محبًّا له. ولذلك قد تمدح من تكرهه كما كان يفعل بعض الشعراء مع بعض الملوك يكتبون فيهم قصائد مع أنَّهم لا يحبونهم لكنهم يريدون أن يصلوا إلى نوالهم وإلى ما لديهم. فهذا يُسمَّى مدحًا أما الحمد فهو أن يثني على المحمود مع الحب ومع التعظيم والذي يستحق ذلك هو الله جل وعلا فهو أهل الثناء وأهل المجد جل وعلا «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم وأنت تحب الله جل وعلا لكماله ولإنعامه تحب الله جل وعلا لكماله ولإنعامه. وقد قالوا: إن الحب يكون لشيئين للكمال ويكون للإنعام فمثلًا أنت حينما يبلغك أن فلانًا من الناس فيه أوصاف جميلة معروف بالكرم معروف بالشجاعة معروف بالفضل تحبه وإن لم تره لأن النفوس جُبلت على حب من كان متصفًا بكمال وإن كان نسبيًا كما البشر بالنسبة لما يكون للبشر فأنت تحبه لأوصافه وقد تحبه من أجل إنعامه أعطاك شيئًا أحسن إليك فأنت تحبه لأنه محسن إليك والذي يحب لذاته هو الله سبحانه وتعالى لأنَّ الله جل وعلا هو المتصف بالكمال التام في كماله وكذلك سبحانه وبحمده هو المنعم على وجه الحقيقة ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾18 فمن قدم لك إحسانًا فالذي جعله يقدم لك ذلك الإحسان من هو الله سبحانه وتعالى. إذن الله جل وعلا يحب لكماله ويحب لإنعامه سبحانه وبحمده فقال «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» تحمد الله تصفه بالكمال مع حبك له وتعظيمك له وأنت تقرأ في كل ركعة من صلاتك سورة الفاتحة وتسمى بسورة الحمد وفيها الحمد لله رب العالمين «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» تكون ثقيلة في الميزان تملأ الميزان مع أنَّها كلمة واحدة كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم»19 (متفق عليه) وهذا فيه ظاهر الحديث «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» ظاهر الحديث أن الكلمة هي التي توضع في الميزان. يعني: «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» ظاهر الحديث أن كلمة الحمد لله هي التي توضع في الميزان فما الذي يوضع في الميزان يعني: ما الذي يوزن قال بعض العلماء: إن الذي يوزن، أي: الصحائف، الصحيفة التي فيها الحمد لله بمعنى صحيفة عملك مسجل فيها فلان قال الحمد لله وله ثواب كذا. إذن الصحيفة هي التي تكون في الميزان وهناك من قال: إن العمل نفسه يوضع في الميزان، يعني: الحمد لله توضع في الميزان ومنهم من قال: إن الذي يوزن هو الشخص نفسه الإنسان نفسه هو الذي يوضع في الميزان وقد جاءت بعض النصوص تدل على كل هذه الأقوال جاءت نصوص تدل على كل قول منها فمثلًا تعرفون قصة ابن مسعود رضي الله عنه في قول النبي ﷺ فيه لَرِجْل ابن مسعود أثقل في الميزان عند الله من جبل أُحُد، فقالوا: إذن فالشخص يوزن وكذلك قال النبي «صلى الله عليه وسلم» «يؤتى بالرجل السمين لا يزن عند الله يوم القيامة جناح بعوضة» وقال الله في شأن أولئك الكفار ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًا﴾2021 فقال: إذًا ممكن العبد هو اللي يوزن بهذه الأدلة وقال بعض العلماء: الذي يوزن الصحائف وكذلك الثواب ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2223 ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم﴾2425 ﴿بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴾26، وأيضًا. ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ27 فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌ﴾28 وقال بعض العلماء: العمل نفسه يوزن واستدلوا على ذلك من حديث البطاقة من حديث البطاقة الرجل الذي له تسعة وتسعون سجلا كلها معاصي تسعة وتسعون سجلا كلها معاصي فأطلعه الله جل وعلا عليها.

ما يوزن في الميزان والميزان حق

فقال أظلمك كتبتي؟ فقال لا يا رب ألك حسنة؟ سكت، فقال: إن لك عندنا حسنة وإنه لا ظلم عليك اليوم فوضعت البطاقة فيها لا إله إلا الله فطاشت السجلات أمام لا إله إلا الله وثقلت لا إله إلا الله فإذا قول 'لا إله إلا الله' بطاقة. فقالوا إذًا هذا العمل وضع في الميزان وثقل ورجح على تلك الموازين أو على تلك السجلات التي فيها ما فيها من المعاصي والزلات.

والذي رجحه كثيرون هو، أن الصحائف هي التي توضع في الميزان، وفي بعض الأحيان قد يوزن العمل نفسه، ولا مانع من ذلك لأنه قد يسأل سائل. ويقول العمل أمر معنوي كيف يوضع في الميزان، يعني: الحمد لله توضع في الميزان إزاي سبحان الله توضع في الميزان إزاي سبحان الله أكبر لا إله إلا الله كيف توضع في الميزان

فنقول الله قادر على كل شيء لا مانع من أن تتحول الأمور المعنوية إلى أمور محسوسة، ومن الدليل على ذلك أنه يؤتى يوم القيامة بالموت على صورة كبش أملح الموت يبقى كبش على صورة كبش ويقال لأهل الجنة هل تعرفون هذا فيشرئبون وينظرون ويقولون نعرفه، هو الموت، وكذلك يقال لأهل النار ويُذبح بين الجنة والنار ويقال لأهل الجنة «خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ» ويقال لأهل النار «خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ» ممكن العمل يحول من أمر معنوي إلى شيء محسوس أو المراد الصحف أو المراد الشخص.

قال ﷺ: «والحمد لله تملأ الميزان». والميزان ميزان حقيقي. ليس معناه: العدل كما قال بعض الناس فقالوا ما هناك ميزان في الآخرة ربك ما يحتاج لميزان ميزان وصنج وكذا ما هو موجود في الآخرة ﴿أَنَّمَا﴾ الميزان معناه: العدل نقول هذا خطأ نعم هناك عدل لكن الميزان حقيقي يعني: الشهود موجودون والميزان موجود وكفة كل هذا موجود على وجه الحقيقة. إذن «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ» والميزان حقيقي له كفتان كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام قال «والحمد لله تملأ الميزان»، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض وسبحان الله والحمد لله تملآن، يعني: الكلمتان تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض قال بعضهم: هذا شك من الراوي، يعني: الراوي شك هل الرسول قال تملآن فحسب، ولا قال تملأ ما بين السماء

سبحان الله والحمد تملآن ما بين السماء والأرض

والأرض فمن أجل حرصه على التثبت وأن لا يتصرف في كلام ﷺ عبر بأو، يعني: إمَّا أن الرسول قال تملآن أو قال تملأ ما بين السماء والأرض تملآن الدنيا تملآن الميزان تملآن ما بين السماء والأرض أجرًا وثوابًا، يعني: سبحان الله والحمد لله، تملأ ما بين السماء والأرض. وقد قال بعض العلماء: ليس المراد بالسماء والأرض السماء التي فوقك فحسب والأرض التي تحتك فحسب وإنَّما السماء في الدنيا كلها والأرض في الدنيا كلها، يعني: مش السماء الشوية لفوقك أو لتحتك لا تملأ ما بين السماء والأرض حينما تقول سبحان الله والحمد لله.

التسبيح تخلية والحمد تحلية باستشعار

فهذا فضل عظيم وأجر جسيم لمن قال تلك الكلمات المباركات سبحان الله والحمد لله مع أنَّهما خفيفتان على اللسان كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، وقولك سبحان الله سبحان الله من التسبيح وسبحان الله اسم مصدر والتسبيح معناه: التنزيه أي: تنزيه الله عن النقائص بمعنى أنت حينما تقول سبحان الله أي: يا رب أنا أنزهك عن كل نقص أبرئك من كل نقص فليس فيك نقص ولا تتصف بنقص.

بل لك الكمال. إذن أنت حينما تقول سبحان الله، أي: معنى سبحان الله سبحان الله أي: أنزّه الله أنزه الله عن النقائص أنزّه الله عن كل ما يشين والحمد لله أصفه بكل كمال. ولذلك بقولك سبحان الله التخلية، وبقولك الحمد لله التحلية، يعني: أنت حينما تقول سبحان الله الله منزه عن الأولاد منزه عن الشركاء منزه عن الأضداد منزه عن النقائص وحينما تقول الحمد لله الله موصوف بالكمال سبحانه جل وعلا وأنت تنزه الله عن النقائص وعن النقص في الكمال وعن مماثلة المخلوقين لأنه قد يأتي السؤال. ويقول الإنسان أنزّه الله عن ماذا، يعني: ما حينما أنزّه الله أبعد عن الله أبعد عن الله ماذا أبعد عنه النقص

هذا أول شيء. ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾29. وقال: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ30 وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾ هذا نقص فالله منزه عنه ﴿لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾31. إذن أنت تنزه الله عن النقائص. ثانيًا تنزهه عن النقص في الكمال، يعني: ممكن يكون عنده كمال. لكن في نقص، يعني: كمال ليس تامًّا هذا منزَّه عنه، كماله تام قال الله. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾32، ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾، يعني: مش خلق مع عجز لا وما مستنا من إعياء ما مستنا من تعب إذًا أنزه الله عن النقائص وعن النقص في الكمال وعن مماثلة المخلوقين تبعد الله عن مماثلة المخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾33 فعليك أخي الكريم وأنت تقول هاتين الكلمتين سبحان الله، وكذلك الحمد لله عليك، أن تتأمَّل! فيهما كثير من الناس حينما يذكر الله جل وعلا لا يشعر بما يريد أن يشعر به من لذة الإيمان وحلاوته فيتساءل: لِمَ؟ فأقول: من الأسباب التي ربما حجبت عنك ذلك عدم فهمك لما تقول، يعني: قد تقول سبحان الله وأنت لا تفهم.

المعنى لا حول ولا قوة إلا بالله وأنت لا تستوعب. المعنى لكن عليك أن تستوعب المعنى وأن تستشعر عظمة ربك وأنت تتأمله وأنت تقوله سبحان الله أنزه الله عن الأولاد لست كالنصارى ولست كاليهود لست كالمشركين أنزه الله عن الشركاء أنزه الله عن الأولاد أنزه الله عن النقائص سبحانك سبحانك أنت منزه عن كل نقص هكذا تفهم هذا.

الذاكر يذكره الله ويأمن من النفاق

المعنى وتقول الحمد لله أنت موصوف بالكمال يا رب، بالكمال الذاتي والوصفي والفعلي، هذا عليك أن تستشعره قال وسبحان الله والحمد لله، تملأ ما بين السماء والأرض، يا أيها الإخوة الكرام، إذا كانت هاتان اللفظتان سبحان الله وبحمده سبحان الله والحمد لله لهما هذا الثواب الجسيم. فكذلك. أيضًا لعموم الذكر ثواب جسيم فالذكر له فضل كبير وثواب عظيم عند الرب الكريم سبحانه وبحمده ويكفيك، أن تعلم لو لم يكن للذكر فائدة إلا أن يذكرك الله جل وعلا لكفى «إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه» كما جاء في الحديث القدسي في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - المتفق عليه فانظر رحمك الله الذاكر يذكره الله سبحانه وتعالى، كذلك الذي يكثر من الذكر أمِنَ النفاق الذي يكثر من الذكر أمِنَ النفاق أنت ولا شك عليك، أن تخاف على نفسك من النفاق. فقد يتسرب النفاق إلى قلبك وأنت لا تشعر فأكثر من ذكر الله لتأمن النفاق لأنَّ المنافقين من شعارهم ﴿إِلَّا﴾ يكثروا من ذكر الله سبحانه وتعالى، قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾3435 يراؤون الناس، ولا يذكرون الله إلا قليلًا. إذا أنت ذكرت الله جل وعلا كثيرًا فأنت آمن النفاق ذكر الله سبب في أن يظلك الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله كما جاء في الصحيحين في السبعة الذين يظلهم الله في ظله ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ذكر الله جل وعلا حياة قلبك ونور قلبك قال الله سبحانه ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾3637 وكما قال شيخ الإسلام رحمه الله، الذكر للقلب كالماء للسمك الذكر للقلب كالماء للسمك38 فكيف يكون حال السمك. إذا فارق الماء

يحصل له إيه يموت. كذلك القلب. إذًا أنت إذا شكوت قسوة قلبك وجفاف عينك وقلة بكائك فقل إن السبب يرجع في ذلك إلى قلة ذكرك لربك سبحانه وتعالى، في غالب الأمر وهناك أسباب أخرى. وهذا من أعظمها فأكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، كذلك من فوائد الذكر يعينك ويقويك ظاهرًا وباطنًا وهو أفضل لك من حارس يحرسك فالذكر خير حارس يحرسك ذكر الله يحرسك بفضل الله سبحانه وتعالى، ويعينك ويقويك.

ولذلك لما قال الرجل للنبي ﷺ «يا رسول الله، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ فمرني بشيء أتشبث به» الشرائع كثيرة والأوامر كثيرة والتعاليم كثيرة أنا أعمل إيه ولا إيه، يعني: ما أستطيع مرني بشيء أتشبث به ألزمه قال له «

لسان رطب بالذكر يعين على الطاعات

لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله وكنت أسأل نفسي وإخواني مرارًا فأقول: هل الذي يجلس في موضعه لا يفتر عن ذكر الله لكنه لا يصلي، ولا يصوم الصوم الواجب عليه، ولا يزكي الزكاة المفروضة عليه أهذا يغنيه

أو يكفيه الجواب لا، يعني: الآن واحد ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ خلاص الرسول قال لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله يا عم خلاص لا إله إلا الله لا إله إلا الله وما تقولش بقى أما أصلي ولا أزكي هل هذا يصح ما يصح إذن الرسول قال له والرجل قال: إن شرائع الإسلام قد كثرت عليه أعمل إيه قال له لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله الظاهر والله أعلم أنه إذا فعل ذلك أُعين على جميع الطاعات، يعني: أنت إذا أدمنت الذكر وأكثرت من الذكر أول ما ييجي وقت الصلاة تلاقي نفسك إيه

عندك راحة، وعندك قوة تستطيع أن تقوم لتصلي بفضل الله جل وعلا حضرك الصوم الواجب تصوم والأمر يكون يسيرًا عليك تخرج زكاة مالك طيبة بها نفسك بفضل الله سبحانه وتعالى، فالذاكر تتيسر له العبادات بفضل الله جل وعلا والنبي عليه الصلاة والسلام، قد دل عليًّا وفاطمة رضي الله عنهما حينما طلب منه خادمًا دلهما على ماذا يا إخوة

دلهما على ذكر الله سبِّحا ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أويتما إلى مضاجعكما فسبّحا الله ثلاثًا وثلاثين واحمداه ثلاثًا وثلاثين وكبِّراه أربعًا وثلاثين فهو خير لكم من خادم هي تريد خادمًا يخدمها، قال له لا، قبل ما تنامي، قولي سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر أربع وثلاثين، هذا أفضل لكم من خادم.

الذكر أيسر العبادات وأرفعها درجة

إذن ذكر الله حارس، ذكر الله يعينك على الطاعات، يقويك به الله سبحانه وتعالى، على الخير كله، بفضله جل وعلا ذكر الله - تعالى - أيسر العبادات وأجلها أيسر العبادات وأجلها سهل، مَنَّا يصعب عليه أن يذكر الله؟ ذكر الله جل وعلا لا يحتاج منك، أن تقوم بالليل لتترك فراشك وتتوضأ وتقوم لتصف قدميك بين يدي ربك سبحانه وتعالى لتناجي ربك ما يحتاج منك إلى أن تنفق مالك الذي ربما تعبت في جمعه بزعمك وما إلى ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ تستطيع أن تذكر الله وأنت قائم وأنت قاعد وأنت مضطجع ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ39 فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ الآية لذلك قال عليه الصلاة والسلام، ﴿إِلَّا﴾ أنبئكم ﴿إِلَّا﴾ أنبئكم اسمع يقول عليه الصلاة والسلام، ﴿إِلَّا﴾ أنبئكم بخير أعمالكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، أي: الفضة وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة والورق وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم. قالوا «بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ»، قال: «ذكر الله» عز وجل ذكر الله أرفع الأعمال في الدرجات أرفعها درجة وأعلاها منزلة وأرضاها عند ملككم كما جاء في بعض الروايات هكذا ذكر الله يسير وأجره كبير بفضل الله سبحانه وتعالى، ذكر الله دواء ذكر الله دواء.

وقد قال بعض العلماء: ذكر الناس داء وذكر الله دواء ويقصد بذلك ذكر الناس المذموم الذي فيه الغيبة والنميمة وما إلى ذلك. وقد قال القائل مرضنا تداوينا بذكركم

ونترك الذكر أحيانًا فننتكس إِذَا مَرِضْنَا تَدَاوَيْنَا بِذِكْرِكُمْ … فَنَتْرُكُ الذِّكْرَ أَحْيَانًا فَنَنْتَكِسُ إذا مرض قلبك، إذا قسا قلبك، إذا قلَّت طاعتك، إذا وقعت في معصية وقعت في مرض اذكر الله حينئذ يطيب قلبك ويصلح حالك ونترك الذكر أحيانًا فننتكس تجدك في بعض الأحيان. إذًا فترت عن الذكر اشتغلت بغير طاعة الله اشتغلت بغير الذكر وقراءة القرآن تجد القلب قاسيًا والعقل جامدًا وتجد الطاعة ثقيلة لماذا هذه الانتكاسة بسبب الغفلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى، كذلك.

يا أيها الإخوة الكرام، ذكر الله جل وعلا عاصم من الشيطان الرجيم عاصم من الشيطان الرجيم ألم يقل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ4041 بِٱللَّهِ﴾ للذكر فوائد عديدة فمن ذلك من فوائد الذكر أن الذاكر يذكره الله سبحانه وتعالى، ومن فوائد الذكر أن الذكر أمان من النفاق، ومن فوائد الذكر أن الذكر نور القلب وحياة القلب ودواء القلب وشفاؤه.

ومن ذلك، أن الذكر حافظ من الشيطان الرجيم وأن الذكر سبب في أن يظل العبد يوم القيامة أو أن يكون العبد في ظل الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله سبحانه وبحمده إلى غير ذلك مما ذكرنا. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله، في كتابه الفذ الوابل الصيب من الكلم الطيب فوائد كثيرة فذكر تسعا وسبعين فائدة للذكر ذكر تسعا وسبعين فائدة للذكر والذي يبحث وينقب يجد أن فوائد الذكر تعلو ذلك وتفوقه بفضل الله - تبارك وتعالى فإياك أخي الكريم، أن تتغافل عن ذكر الله سبحانه أو أن تغفل عن ذكر الله.

الغفلة عن الذكر وكنز الصلاة على النبي

فإنَّ الله جل وعلا ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَـٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾4243 وقال جل وعلا ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا44 وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾45 والعبد العاقل هو الذي لا يضيع وقته ويحافظ عليه حينما يعلم، أن ذكر الله كنز من الكنوز فأنت إذا قلت: سبحان الله وبحمده غُرست لك نخلة في الجنة غرست لك نخلة في الجنة فكم نخلة تضيع وكم أجر يذهب منك دون أن تشعر العبد العاقل العبد العاقل هو الذي لا يفتر لسانه عن ذكر الله تجد بعض الناس يقول يا أخي، خلاص أنا زهقت من البيت. لما أخرج أتمشى شوي ولما أطلع أحكي شوي وتكلم مع فلان وما شاء الله يتكلم مع عمرو وزيد الساعة وساعتين وثلاث لا ينقطع حديثه لا ينقطع حديثه ولو قلت: له كم مرة قلت: لا إله إلا الله لوجدتها قليلًا لو قلت: له كم صليت على النبي عليه الصلاة والسلام، لوجدت ذلك قليلًا إن أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه قال للرسول عليه الصلاة والسلام، يا رسول الله إني أصلي عليك، يعني: كان يصلي على النبي ﷺ ويدعو أجعل لك ربع صلاتي، يعني: ربع دعائي أجعله صلاة على النبي ﷺ

فقال له لك ذلك وإن زدت فهو خير، يعني: إذا أنت جعلت ربع الدعاء صلاةً على النبي ﷺ هذا جميل وإن زدت فهو أفضل. فقال: أجعل لك ثلث صلاتي؟. يعني: ثلث الدعاء الذي أدعو به يكون صلاة على النبي «صلى الله عليه وسلم». فقال لك ذلك وإن زدت فهو خير أو أفضل. قال: أجعل لك نصف صلاتي؟ ما قال الثلث، قال النصف.

أجعل لك نصف صلاتي. قال لك ذلك وإن زدت فهو خير. قال: أجعل لك صلاتي كلها؟، يعني: اجعل دعائي كله صلاة على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ إذن تكفى همك ويغفر لك ذنبك تكفى جميع الهموم ويغفر لك جميع الذنوب بفضل الله سبحانه وتعالى، فبعض الناس يأتي ويشتكي ويقول عندي هم وعندي كرب وعمل يرفع السماع يا فلان عندي مشكلة أعمل إيه يقعد يحكي له ويروح ويعيد ويزيد فيأتي إلى الآخر يقول عندي مشكلة ماذا أصنع يعيد ويزيد وللثالث وللرابع ويجلس ويغتاب ويفعل كم مرة صلى على النبي محمد ﷺ إنها قليلة.

إن فعل، مع أنه يعرف قول النبي ﷺ «من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً»46 (أخرجه مسلم) إذًا صليت على ﷺ صلاة واحدة صلى الله جل وعلا بها عليك عشرة. فهذا فضل الصلاة والتسليم على ﷺ وفضل ذكر الله، وكذلك فضل الاستغفار لا يخفى عليكم ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا47 يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾48 فعلينا.

يا أيها الإخوة الكرام، ﴿إِلَّا﴾ نغفل عن ذكر الله. هذا الحديث لا يذهب منك. «وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ». وسبحان الله والحمد لله تملآن. أو تملأ ما بين السماء والأرض. لا يخفى عليك، أن العبد يوم القيامة يبحث عن الحسنة وأن العبد يفر مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ ﴿إِلَّا﴾ يسرّك أن ترى في صحيفة عملك ذكرًا واستغفارًا وصلاة وسلام على النبي ﷺ والصدقة برهان والصبر ضياء ونكمل إن شاء الله تعالى حديثنا في هذا الحديث في الدرس المقبل بإذنه - تبارك وتعالى هذا والله أعلم.

نسأل الله جل وعلا أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يرزقنا الإخلاص والسداد والقبول وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يصلح أحوال المسلمين وأن يوفق ولاة الأمور لما يحب ويرضى هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  4. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — البقرة: 143 ↩
  5. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ — البقرة: 143 ↩
  6. حديث: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» — نسبة الشيخ: أبو داود، والترمذي ↩
  7. حديث: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  8. حديث: «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
  10. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ﴾ — المائدة: 6 ↩
  11. آية: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًۭا فَٱطَّهَّرُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
  12. آية: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟﴾ — المائدة: 6 ↩
  13. حديث: «من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر له ما تقدم من ذنبه» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  14. حديث: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن» — نسبة الشيخ: ابن ماجه ↩
  15. حديث: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» — الذكر في الدرس: نبيكم محمد. نسبة الشيخ: مسلم ↩
  16. حديث: «إن الله جميل يحب الجمال» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  17. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ — التوبة: 28 ↩
  18. آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — النحل: 53 ↩
  19. حديث: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  20. آية: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 105 ↩
  21. آية: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَزْنًا﴾ — الكهف: 105 ↩
  22. آية: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 8 ↩
  23. آية: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — الأعراف: 8 ↩
  24. آية: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 9 ↩
  25. آية: ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُم﴾ — الأعراف: 9 ↩
  26. آية: ﴿بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ — الأعراف: 9 ↩
  27. آية: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُ — القارعة: 6-9 ↩
  28. آية: ﴿فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَٰزِينُهُۥ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍۢ رَّاضِيَةٍۢ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ * فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 6-9 ↩
  29. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾ — الفرقان: 58 ↩
  30. آية: ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ — الإخلاص: 3-4 ↩
  31. آية: ﴿لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ — البقرة: 255 ↩
  32. آية: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾ — ق: 38 ↩
  33. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — الشورى: 11 ↩
  34. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 142 ↩
  35. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَهُوَ خَـٰدِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوٓا۟ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ قَامُوا۟ كُسَالَىٰ يُرَآءُونَ ٱلنَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — النساء: 142 ↩
  36. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
  37. آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — الرعد: 28 ↩
  38. تعليق: وكما قال شيخ الإسلام رحمه الله، الذكر للقلب كالماء للسمك الذكر للقلب كالماء للسمك — قول: «الذكر للقلب كالماء للسمك». الذكر في الدرس: شيخ الإسلام. ↩
  39. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — آل عمران: 191 ↩
  40. آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — الأعراف: 200 ↩
  41. آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌۭ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ — كما ورد في الدرس: الأعراف 200 ↩
  42. آية: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَـٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 36 ↩
  43. آية: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ ٱلرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُۥ شَيْطَـٰنًا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٌ﴾ — الزخرف: 36 ↩
  44. آية: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةًۭ ضَنكًۭا ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا﴾ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ — كما ورد في الدرس: طه 124 ↩
  45. آية: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾ — طه: 124 ↩
  46. حديث: «من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  47. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا — نوح: 10-12 ↩
  48. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًۭا ۝ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًۭا ۝ وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍۢ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍۢ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-12 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَمَا بِكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ — كما ورد في الدرس: النحل 53

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة