أسئلة في أحكام الاستنجاء والوضوء (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تعريف الطهارة وأقسامها والفرق بين رفع الحدث وإزالة النجس
- الفارق الأول: اشتراط النية في رفع الحدث وسقوطها في
- الفارق الثاني: تعيّن الماء لرفع الحدث وإجزاء غيره في
- الفارق الثالث: التجاوز عن نسيان النجاسة دون الحدث وحديث
- الفارق الرابع: تعبدية رفع الحدث بالتيمم ومعقولية إزالة النجاسة
- حكم تجديد الوضوء لكل صلاة وهدي النبي ﷺ يوم
- وجوب رفع الحدث بالوضوء عند نقض الطهارة وحضور الفريضة
التفريغ النصي الكامل للدرس
تعريف الطهارة وأقسامها والفرق بين رفع الحدث وإزالة النجس
﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً﴾12
﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾34 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة التي نعرض فيها لبعض الأسئلة التي ترد على أذهان الناس فيما يتعلق بالاعتقاد والأحكام الشرعية أعني الفقهية ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. تحدثت إليكم في اللقاء السابق. يا أيها الإخوة الكرام، والحديث موصولٌ بهذين البابين بفضل الله سبحانه وتعالى، وهما من أبواب الطهارة فالحديث عن أحكام الطهارة وما يتعلق بها.
يا أيها الإخوة الكرام، يسأل سائل فيقول: ما الفرق بين الطهارة من الحدث وإزالة النجس ما الفرق بينهما في الأحكام وما الذي يترتب عليهما من آثار، يا أيها الإخوة الكرام أن الحديث، الفقهاء يعرفون الطهارة بتعريفات متعددة من أشهرها يقولون الطهارة رفع الحدث أو ما في معناه: وزوال الخبث وبعضهم يزيد أو ما في معناه: فيقولون الطهارة رفع الحدث وزوال الخبث وما في معناهما فالطهارة وأن لا تستطيع أن تقوم لتصلي لأنك محدث إذا أردت أن تصلي فلا بد أن ترفع الحدث عنك بأن تتوضأ أو بأن تغتسل إذا كان الحدث حدثًا أكبر فمثلًا لو أنَّ الرجل أجنب عن جماع امرأته وأراد أن يصلي ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ له لا تصح صلاتك لا بد من الاغتسال إذًا كونه يمتنع عن الصلاة هذا ما سببه الحدث إذًا هذا وصف حكمي يتعلق ببدن الإنسان أو بالشخص يمنعه من أداء بعض العبادات كالصلاة مثلًا، وكذلك المرأة الحائض فإنَّها لا تستطيع أن تقوم لتصلي وإنما عليها أن تنتظر إلى أن ينقطع حيضها ثم بعد ذلك تغتسل ثم تصلي كذلك لو أنَّ شخص انتقض وضوئه ببول أو غائط ونحو ذلك من نواقض الوضوء كما سيأتي بيانها بالتفصيل بإذن الله تعالى وأراد أن يصلي، وكان قد بال هل له أن يصلي دون أن يتوضأ؟ ليس له أن يصلي حتى يتوضأ
هذا اسمه حدث يمنعه من أداء الصلاة ونحوها من بعض العبادات التي تشترط لها الطهارة. أما النجس فهو تلك العين المستقذرة شرعًا إنسان وقعت عليه نجاسة وقع عليه بول أو وقع عليه غائط أو ما أشبه ذلك أصيب بنجاسة فنقول له: أزل تلك النجاسة هذه النجاسة قد تقع على البدن.
وقد تقع على الثوب. وقد تقع في المكان الذي نريد أن يصلي فيه فمثلًا أنت أردت أن تصلي في مكان معين ففوجئت أن في هذا المكان نجاسة فنقول لك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تصلي طهر المكان وجدت على ثوبك نجاسة فإنَّك تطهر الثياب قال الله ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾56 هذه يقال لها: نجاسة زوال النجاسة إذن عندنا طهارة على شقين رفع حدث أو زوال خبث هذا بالنسبة للطهارة التي يتعلق بها.
الأمر أو الحكم التكليفي من وجوب إزالتها أو من وجوب رفع هذا الحدث مما يتعلق بالأحكام الفقهية؛ وإلا فإنَّ الطهارة أشمل وأعم فهناك طهارة القلب، هناك الطهارة من الشرك الطهارة من البدعة من الرياء من العجب الطهارة من الأدواء هذا باب آخر يبحث عنه ليس في الأبواب الفقهية ونعني بالفقه هنا الفقه الأصغر كما سماه بعضهم.
الفارق الأول: اشتراط النية في رفع الحدث وسقوطها في
وقد قال الرسول الأكرم ﷺ «الطهور شطر الإيمان». وقد تقدم شرح هذا الحديث حديث أبي مالك رضي الله عنه «فِي هَذَا الْمَسْجِدِ» بفضل الله سبحانه وتعالى، طهارة القلب هذا يتعلق بتزكية النفس وهو الذي نتكلم عنه في سلسلة أفلح من تزكى. لكن كلامنا الآن عن الطهارة الحسية أو الطهارة الحكمية سواء أكانت حكمية أم كانت حقيقية بحيث إنها تكون عينًا يجب زوالها أو إزالتها فما الفرق بين النوعين: رفع الحدث وزوال النجس؟ هناك أحكام تتعلق بهذين النوعين أول شيء أن الطهارة من الحدث يلزمها نية. وأما الطهارة من الخبث أو إزالة أو زوال النجس فلا تلزمه نية على الرأي الراجح من أقوال الفقهاء ما معنى هذا الكلام، يعني: شخص قام ليتوضأ «فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ» إلى المرفقين ومسح رأسه وغسل رجليه دون أن ينوي الوضوء هل هذا يصح وضوؤه؟ لا يصح وضوؤه على قول جمهور الفقهاء خلافًا للحنفية، يعني: مذهب الحنفية لا يشترطون النية أو لا يوجبونها.
لكن لا يوجبونها. لكن الجمهور يقولون إنها واجبة لا بد من النية لأنَّ الرسول قال: «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات» يبقى أنت الآن إنسان مثلًا دخل من أجل أن يغتسل الجو حار فأراد أن يتبرد فدخل واغتسل، وكان قد أجنب من جماع امرأته مثلًا أو من احتلام، ولم ينو رفع الحدث عند الجمهور من الفقهاء يقولون هذا الغسل لا تستباح به الصلاة لا بد من النية لا بد من النية، يعني: ينوي بذلك رفع الحدث إذا كان حدثًا أكبر، فينوي رفع الحدث الأكبر مما هو معروف فيه هذه النية والنية محلها القلب، يعني: يكفي أن يستحضر هذا بقلبه إن أنا الآن أردت أن أتوضأ أمرر هذا المعنى أو هذا المعنى، أغسل به وجهي ويدي إلى المرفقين لما لأنني أنوي الوضوء يبقى إذًا لا بد من النية هذا عند الجمهور خلافًا للحنفية قالوا لا يشترط النية كما قلت: وقول الجمهور لعله أرجح والعلم عند الله تبارك وتعالى لأنَّ الوضوء عمل ولأن الغسل عمل والرسول قال: «﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات».
فإنَّ قيل الوضوء والغسل وسيلة إلى الصلاة فليس كالمقصود يقال: لكن الشرع رتب على الوضوء أجرًا، يعني: جعل في الوضوء أجرًا. وهذا يدل على أن الوضوء عبادة يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى. أما زوال النجس فلا تلزمه نية على القول الصحيح ما معنى هذا الكلام؟ يعني: الآن وأنت تسير في الطريق، وكان على ثوبك نجاسة فنزلت أمطار أزالت تلك النجاسة أنت لم تنوِ إزالة هذا النجس.
لكن النجاسة زالت فهل نقول: زوال النجس لم يتم الغرض به؟ ولا بد أن تزيلها مرة ثانية، بل نقول: النجاسة زالت وما دامت أنها قد زالت فقد زال حكمها هذا الثاني هو الأرجح يبقى زوال النجاسة لا تلزمه، يعني: في نجاسة موجودة على الثوب في المكان وزالت النجاسة خلاص الحمد لله يبقى العبرة، أن تزول هذه النجاسة سواء نويت ذلك أو لم تنوهِ طيب، لكنك إذا نويت فإنَّك تؤجر على النية.
الفارق الثاني: تعيّن الماء لرفع الحدث وإجزاء غيره في
لكن لو أنَّ النجاسة زالت بنفسها أو زالت بسبب آخر فلا حرج في ذلك، إن شاء الله طيب هذا فرق ما الفرق الثاني؟ أن الطهارة من الحدث لا بد فيها من الماء. فإنَّ تعذر الماء انتقلنا إلى التراب. وهذا ما عليه الجمهور ما معنى هذا الكلام، يعني: أنت تريد أن تتوضأ يبقى لا بد أن يكون وضوؤك بماذا؟ أن يكون وضوؤك بالماء لا بغير الماء، يعني: ما تأتي بالعصير وتقول أنا أتوضى بالعصير مثلًا أتوضأ بماء ورد ماء ورد قالوا لا يتوضأ بماء الورد ليه لأنَّه صار وصف الورد قيدًا لازمًا لا يقال له: ماء بدون ماء ورد تختلف عنه في أوصافه كما هو معروف إذًا الوضوء والغسل لا بد أن يكونا بماذا؟ بالماء، ولا يجزئ بمائع آخر أي: مائع ثان ما يصح به الوضوء، ولا يصح به الغسل طب لم تجد ماءً، هل تنتقل إلى المائعات الأخرى؟ لا، تنتقل إلى التراب، تنتقل إلى التيمم لأنَّ الله قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾78، يعني: لو واحد عنده عدة سوائل في البيت.
لكن ما عنده ماء ليتطهر به ولا يجد ماء حينئذ ينتقل إلى التراب. لكن لا يتوضأ ولا يغتسل إلا بالماء. أما في زوال النجاسة فالقول المرجح وهو ما ذهب إليه الحنفية ورواية عن أحمد خلافًا للجمهور قالوا لا يشترط الماء الجمهور يشترطون الماء أيضًا في زوال النجاسة. لكن الأقرب عدم اشتراط الماء ما معنى هذا الكلام كان في نجاسة النجاسة دي زالت بالبنزين زالت بالكلور زالت بأي وسيلة من الوسائل حتى لو كانت بغير الماء المهم، أن النجاسة إيه تزول إذًا القول الراجح أن زوال النجاسة يصح بالماء ويصح بالموائع الأخرى الطاهرة.
الفارق الثالث: التجاوز عن نسيان النجاسة دون الحدث وحديث
أما في الوضوء والغسل فلا بد من الماء هذا فرق ثاني، الفرق الثالث أنَّ الإنسان إذا نسي فصلى دون أن يتطهر من الحدث دون أن يرفع الحدث فلا تصح صلاته وإذا نسي ولم يتطهر من النجس صحت صلاته والمعنى أنَّه في رفع الحدث لا يتجاوز عن النسيان. وأما في زوال الخبث يتجاوز عن النسيان هذه مسألة مهمة أضرب مثالًا شخص الآن قام ليصلي قام ليصلي وهو ناسٍ أنه محدث، يعني: هو مش متذكر أنه هو تبول أو تغوط أو أخرج ريحًا هو ناسي، وبعدما انتهى من الصلاة تذكر قال أنا كنت دخلت دورة المياه وأحدثت وتبولت وما توضأت وصليت بدون وضوء هل نقول: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾910 ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾1112 نقول صلاتك صحيحة خلاص لا تعد الصلاة لا صلاته غير صحيحة لا بد من إعادة الصلاة لأنَّ الرسول قال «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ»13 أخرجه الشيخان.
وقال «لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول» لا بد من الطهارة. لكن اللي مرفوع عنك هو الإثم يبقى ما معنى ﴿لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾14 أنت صليت بغير وضوء بس ربنا يعفو عنك يبقى أنت الأذكار اللي أنت قلتها لك الأجر بس دي مش من الصلاة، يعني: أنت قلت: سبحان ربي العظيم سبحان ربي الأعلى يا رب اغفر لي يا رب ارحمني ده لا يشترط لها الطهارة هذا الدعاء لا بأس به.
لكن الصلاة لا تقبل إلا بطهارة واضح المسألة طب المسألة الأخرى شخص كان على ثوبه نجاسة كان على الثوب نجاسة أو على البدن نجاسة. وقال إن شاء الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أدخل للصلاة سأدخل وأغسل هذه النجاسة ها، سأدخل إلى الخلاء واغسل هذه، إن نسي، انشغل، كان في العمل وحضرت الصلاة قام وصلى، وبعدما صلى تذكر أن على ثوبه نجاسة وأنه لم يغسل تلك النجاسة أو أن على بدنه نجاسة وأنه لم يغسل تلك النجاسة ما حكم صلاته؟ صلاته صحيحة صلاته صحيحة.
وهذا هو القول المعتمد والمرجح يبقى هناك فرق بين الطهارة من الحدث وبين زوال النجس طب إيه؟ لماذا هناك فرق؟ قالوا: لأنَّ رفع الحدث من باب المأمورات، ولأن زوال النجس من باب التروك، يعني: إيه الكلام ده، يعني: أنت كونك تتوضى ده أمر أنت مأمور بالوضوء طب أنت ما أديتش. الأمر يبقى لا بد تجيب. الأمر لكن النجاسة من باب التروك طب هو الميعاد فات، يعني: الترك كان المفترض قبل ما تصلي تزيل النجاسة خلاص يبقى أنت أزل النجاسة.
لكن لا تعيد الصلاة، فباب التروك يُتجاوز فيه ما لا يُتجاوز في باب الأوامر لأنَّ المراد من المأمور إيجاده وهو لم يأت به بعد والعلم عند الله تبارك وتعالى دليل ذلك الحديث المعروف من حديث أبي سعيد وغيره، الذي استدل به الفقهاء الذي ذكرناه قريبًا في بعض الخطب فيما جرى للنبي ﷺ حينما كان ﷺ يصلي بأصحابه يومًا خلع نعليه وهو في الصلاة فلما خلع رسول الله ﷺ نعليه خلع الصحابة رضي الله عنهم نعالهم فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ أنتم لماذا خلعتم النعال؟.
فقالوا: يا رسول الله، رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا أنت خلعت النعلين فنحن خلعنا النعال أو ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فقال النبي ﷺ: «انه قد أتاني جبريل فأخبرني أن فيهما قذرًا أن فيهما قذرًا أو خبثًا قال فإذا أتى أحدكم إلى المسجد فليقلب نعليه فلينظر فيهما فإنَّ رأى فيهما خبثًا أو قال قذرًا فليمسحهما ثم ليصلِّ فيهما، يعني: النبي ﷺ لما صلى ما كان يعلم أن في هذين النعلين خبثا أو قذرا فأتاه جبريل فأخبره»فخلع الرسول أن على الصحابة رضي الله عنهم، كانوا يقتفون أثر النبي ﷺ في كل شيء إذا وجدوا الرسول يصنع شيئًا صنعوا مثله أنت خلعت نعليك، ونحن صنعنا مثل صنيعك.
فقال: أتاني جبريل وأخبرني بذلك فإذا دخل أحدكم المسجد فلينظر في نعليه. فإنَّ وجد فيهما قذرًا فليمسحهما ثم ليصلي فيهما الدليل في الحديث الفقهاء كيف استنبطوا ذلك قالوا إن جبريل عليه السلام أتى النبي ﷺ في أثناء الصلاة، يعني: بعد ما دخل في الصلاة، يعني: الرسول قال الله أكبر ودخل في الصلاة خلاص فلو كان لا يُتجاوز عن إزالة الخبث ولو كان لا يتجاوز عن إزالة الخبث في حالة الناسي أو في حالة الجاهل لقطع الرسول صلاته حتى يصلي مرة أخرى من البداية وحتى يستأنف الصلاة، يعني: لو أنَّ جبريل أتى.
وقال له في نعليك قذر أو لو كان هذا لا يصح كان الرسول ماذا يصنع؟ سيخرج من الصلاة يعيد الصلاة من جديد. لكن الرسول خلع النعلين وأكمل الصلاة فإذا صح هذا في جزء من الصلاة صح هذا في الصلاة كلها والعلم عند الله. لكن لو كان هذا في الطهارة من الحدث ما أجزأ، يعني: لو أنت بتصلي وأنت تصلي تذكرت أنك لم تكن على وضوء، تعمل إيه؟، يعني: إنسان صلى يصلي الظهر أربع ركعات وهو في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة تذكر أنه ليس على وضوء، ماذا يصنع؟ ها، عليه أن يقطع صلاته عليه أن يقطع صلاته لا تصح منه الصلاة ليه لأن
الفارق الرابع: تعبدية رفع الحدث بالتيمم ومعقولية إزالة النجاسة
هذا لا بد من الطهارة من الحدث. وقد علم فلا بد أن يتطهر من الحدث. وذلك بالوضوء طيب. الأمر الرابع ما الفرق بين الطهارة من الحدث وزوال النجس من الفروق أن رفع الحدث أمر غير معقول المعنى أمر تعبدي أمر محض في العبادة. وأما زوال النجس فأمر معقول. المعنى لذلك اشترطنا في الأول النية، ولم نشترط في الثاني النية على القول الأرجح ما معنى هذا الكلام أمر الطهارة من الحدث أو رفع الحدث أمر عجيب جدًّا، يعني: الإنسان أخرج ريحًا اتفقنا في المحاضرة السابقة، أن من أخرج ريحًا فقط لا يجب عليه أن يستنجي يجوز له أن يتوضأ فقط يبقى إذًا الوضوء الاستنجاء يكون من ماذا من البول
والغائط. لكن لو أنَّ شخص أخرج ريحًا فقط يجب عليه الوضوء. لكن لا يجب عليه دخول دورة المياه والاستنجاء مرة أخرى لا يجب عليه الاستنجاء طيب السؤال الإنسان الذي تبول أو تغوط هو تبول من الأسفل وغسل قبله وغسل دبره لكنه إذا جاء ليتوضأ يغسل وجهه صح ويغسل يديه ويمسح رأسه ويغسل رجليه ما علاقة هذا بالبول والغائط؟ هذا تعبد لله سبحانه وتعالى، يبقى رفع الحدث ده جانب عبادة الإنسان الذي جامع امرأته ونزل منه المني حينما يغتسل المرأة الحائض ينزل منها دم الحيض هل تكتفي بغسل الدم فحسب، ولا تغتسل كاملًا تغسل جسدها كله طب ما علاقة غسل الجسد؟ غسل جميع الجسد بخروج الدم أو نزول الدم منه أمر تعبدي، يبقى رفع الحدث ده أمر عبادة الشرع قال لنا نتوضأ نتوضأ قال لنا نغتسل نغتسل لذلك لا بد فيه من النية لأنه أمر تعبد تعبد فيه لله سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا﴾ ترون.
يا أيها الإخوة الكرام أنَّ الإنسان إذا لم يجد الماء ليتوضأ فإنَّه ينتقل إلى ماذا؟ إلى التيمم لذلك الذين يقولون لا ده الوضوء من أجل النظافة طيب هو مش من أجل النظافة فقط النظافة ده من ضمن حكم الوضوء والغسل. لكن ليست علة الوضوء النظافة، علة الوضوء التعبد أمر تعبدي بدليل إننا انتقلنا من الماء إلى ماذا؟ إلى التراب طب هو فين إنك أنت تقصد بذلك النظافة لا ده أمر تعبدي نتعبد به لله سبحانه وتعالى.
أما زوال النجاسة أمر معقول المعنى، يعني: أنت، شيء نجس وقع على جسمك على جسدك نجاسة وقعت على الثوب أصحاب الطباع السليمة يقولوا إيه لا تترك النجاسة أزل النجاسة يبقى إذًا زوال النجاسة، الطبيعة والفطرة السوية تستنكف أن يبقى هناك نجاسة على جسد الإنسان أو في مكان الإنسان أو على ثوبه فلذلك كان أمرًا، إيه، معقول المعنى.
المعنى فإذا زالت بأي مزيل أجزأ ذلك والعلم عند الله تبارك وتعالى يبقى هذا باختصار إجابة هذا السؤال ما الفرق بين رفع الحدث وزوال النجاسة رفع الحدث يتعلق به عبادتان عبادة الوضوء وعبادة الغسل وما ينوب عنهما وهي عبادة التيمم لذلك حينما تقرأ في كتب الفقه في الطهارة عندنا باب الوضوء وباب الحدث الأصغر يكون التيمم من الحدث بين الأصغر والأكبر عند عدم وجود الماء انتهى هذا السؤال والجواب عليه يبقى ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نستعمل؟ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نتوضأ؟ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يجب علينا الوضوء بسبب الحدث الأصغر ده يجب الوضوء قد يستحب الوضوء وإن لم يكن هناك حدث كالوضوء لكل صلاة.
حكم تجديد الوضوء لكل صلاة وهدي النبي ﷺ يوم
وجوب رفع الحدث بالوضوء عند نقض الطهارة وحضور الفريضة
ولذلك هنا سؤال ما حكم الوضوء لكل صلاة ها ما حكم الوضوء لكل صلاة شخص يتوضأ لكل صلاة، ما الحكم؟ نقول يستحب الوضوء لكل صلاة، ولا يجب إلا إذا كان الإنسان محدثًا يبقى أنت الآن حضرت الصلاة يستحب أنك أنت تتوضأ ولو كنت على وضوء هذا هو الأفضل. لكن هل هذا واجب؟ ليس بواجب. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يجب؟ إذا كنت محدثًا إذًا يجب الوضوء إذا كان الإنسان محدثًا وحضرته الصلاة.
وهذا معنى قوله تعالى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟15 وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ﴾16 أي: إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأنتم محدثون. ولذلك ﷺ كما في صحيح مسلم في يوم فتح مكة صلى الصلوات الخمس بوضوء واحد فلما سُئل عن ذلك سأله عمر رضي الله عنه قال: «عمدًا صنعته يا عمر»، يعني: الرسول عن عمد فعل هذا مع أنَّه ثبت من حديث ابن عباس عند البخاري أن ﷺ كان يتوضأ عند كل صلاة، يعني: هدي ﷺ غالب فعله ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يتوضأ لكل صلاة ده الأفضل وده المستحب ومعروف فضل الوضوء وأنَّ الإنسان إذا توضأ تتساقط عنه الذنوب والخطايا ولعله يأتينا بإذن الله تعالى بيان ذلك في موضع لاحق يبقى هذا عن فضل الوضوء.
لكن هل يجب الوضوء لكل صلاة لا يجب إلا إذا كان الإنسان محدثًا وحضرته الصلاة وهي التي نسميها بنواقض الوضوء إنسان وضوؤه انتقض وأراد أن يصلي فلا بد أن يرفع الحدث عنه، يا أيها الإخوة الكرام، نكتفي بهذا القدر وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 122 ↩
- آية: ﴿۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ — التوبة: 122 ↩
- آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
- آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — النحل: 43 ↩
- آية: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 4 ↩
- آية: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ — المدثر: 4 ↩
- آية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 43 ↩
- آية: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ — النساء: 43 ↩
- آية: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 5 ↩
- آية: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ — الأحزاب: 5 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — البقرة: 286 ↩
- حديث: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» — نسبة الشيخ: الشيخان ↩
- آية: ﴿لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ — البقرة: 286 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ وَٱمْسَحُوا۟ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى ٱلْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟ ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰٓ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَآءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ ٱلْغَآئِطِ أَوْ لَـٰمَسْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمْ تَجِدُوا۟ مَآءً فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمْسَحُوا۟ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — المائدة: 6 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
من سلسلة: سؤال وجواب (3 درسًا)