داء الربا (الجزء الأول)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مقدمة الخطبة وخطورة جريمة الربا
- شبهة المشركين في تحليل الربا وتحريمه في الشرائع السابقة
- وعيد آكل الربا وأطراف العقد وتغليظ عقوبته
- عذاب المرابي في البرزخ ومحق الأموال وإعلان الحرب
- أقسام الربا بين الفضل والنسيئة ومعاملة المعسر
- حكم المدين المماطل ووجوب إنظار المعسر والتجاوز عنه
- قاعدة كل قرض جر نفعاً وحكم فوائد البنوك الربوية
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وخطورة جريمة الربا
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾12
انتشر في الأمة وكثر فيها. نسأل الله السلامة ثم أتبعه بالدواء، ولا شك، أن في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ الدواء لكل داء ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ3 شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾4 واليوم، يا أيها الإخوة الكرام، أحدثكم عن داء خطير، وعن جريمة كبرى هي كبيرة من الكبائر.
بل من أعظم الكبائر. ومع ذلك وقع ولا يزال كثير من المسلمين يقعون فيها ويروج لها المروجون دون أن يدروا أو بدراية منهم وهم يغيرون بذلك معالم الشريعة إنها جريمة نكراء ومصيبة كبرى كبيرة من الكبائر مؤذنة بالتدمير لمن قام بها أو وقع فيها. نسأل الله النجاة والسلام إنها جريمة الربا، جريمة الربا، نعم.
وقد قال بعض العلماء: كشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ليس في نصوص الشريعة بعد التحذير من الشرك والكفر ما يدل على عظم ذنب كما جاءت النصوص في الربا، جاءت النصوص في الربا شديدة تبين قبح هذا الصنيع تلي في التشديد ما جاء في الكفر والشرك بالله العظيم الربا كثير من الناس لا يميز بين ما أحل الله وما حرم الله.
وقد بين الله جل وعلا أن هذه شبهة قديمة جرت من أولئك الذين ردوا نصوص الوحي المعصوم قال الله جل وعلا: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ5 ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟67 ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾8.
شبهة المشركين في تحليل الربا وتحريمه في الشرائع السابقة
ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ كثير من الناس ربما قال هذه المقالة البيع مثل الربا معاملة ومعاملة ربح وربح ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ فأجاب الله قائلًا ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ الذي يُحلُّ ويُحرِّم هو الله الذي يحكم ما يريد هو الله الذي يقول إن هذا حلال.
وهذا حرام هو الله، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾910، ومن عجيب كلامهم أنهم قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ ما قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ الربا مثل البيع ما جعلوا البيع أصلًا والربا فرعا عنه يقيسونه عليه ﴿أَنَّمَا﴾ جعلوا الربا هو الأصل.
فقالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾، يعني: كأن الربا أمره واضح وحِلَّه بيِّن فحينئذ نقيس البيع على الربا. وهذا أمر عجيب، إنهم ما قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾. وهذا أدل على قبح فهمهم. نسأل الله السلامة. وذلك أنهم زعموا أن الربا فائدة مضمونة كذا بزعمهم. إن صح التعبير بفائدة لما جرت على الألسنة عبرنا بها ليصل المراد؛ وإلا فهي مضرة وليست بفائدة الذي يرابي يتحقق له الربح بزعمه.
أما البيع قد يربح. وقد لا يربح. بل وقد يخسر قد يصاب أو تصاب تجارته بالخيبة والخسران. وأما المرابي يعطي ألفًا ليأخذه أكثر من ذلك ففي كل الأوقات يظن أنه رابح فجعلوه أصلًا. وهذا كلام مغلوط لأنَّ الله قال: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ الربا، يا أيها الإخوة الكرام، إن الربا كبيرة من الكبائر العظام حرمها الله جل وعلا ولم يكن تحريم الربا مقتصرًا على شريعة محمد عليه الصلاة والسلام.
بل إن تحريم الربا كان في الأمم السابقة قال جل وعلا ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَـٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾1112 نهى الله جل وعلا اليهود عن الربا، ما أباحه لهم ولا أحلَّه لهم، ولكنهم أكلوه مرتكبين للحرام الذي حرمه الله جل وعلا.
وعيد آكل الربا وأطراف العقد وتغليظ عقوبته
إذن تحريم الربا ليس مقتصرًا على أمة محمد ﷺ وإنَّما تحريم الربا في كل زمان، وفي كل مصر وفي كل عصر لأنه يؤدي إلى هلكة الناس وإلى الاستبداد بهم والظلم والظلم حرام حرمه الله على نفسه وجعله بين عباده محرَّمًا «قالوا: وما هن يا رسول الله؟». «قال: الشرك بالله، والسحر، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وأكل الربا». «وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ» «وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ» وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات فمن السبع الموبقات أكل الربا وجاء عند أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وجاء موقوفًا وله حكم الرفع «لعن الله آكل الربا وموكله»13.
«وشاهده وكاتبه» الذي شهد على هذا الربا وشاهديه وكاتبه. «وقال هم في ذلك سواء. وقال عليه الصلاة والسلام، الآخذ والمعطي سواء» قد يقول قائل أن الذي يأكل الربا هو الذي يستغل الناس هو المستفيد بزعمه. أما الذي دفع والذي أُخذ منه، ماذا عليه؟ أنت اقترضت من آخر ألفًا. فقال: لك عليك، أن تردها ألفًا وخمسمائة من المستفيد؟ هو، لا أنت، أنت ستغرق.
ومع ذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كلهم سواء، الآخذ والمعطي سواء». لأنَّها جريمة كبرى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا14 ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾15. لا يجوز لك، أن تشارك أحدًا في محرم، ﴿وَلَآ أَن﴾ تعينه على كبيرة من أعظم الكبائر هي كبيرة الربا. نسأل الله السلامة. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام فيما صححه بعض أهل العلم كالألباني وغيره وإن كان الظاهر لدي أن فيه كلامًا لكني أذكره لما صححه بعض أهل العلم عنه عليه الصلاة والسلام: «درهم واحد يأكله الرجل من ربا وهو يعلم أشد عند الله من ست وثلاثين زانيًا».
درهم واحد يأكله الرجل من ربا أشدّ عند الله من ست وثلاثين زنيةً. وهذا عند أحمد وغيره وجاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما صححه بعض أهل العلم على كلام فيه أيضًا «إن أبواب الربا اثنان وسبعون بابا» حتى لا تقول لماذا تتكلم في الربا نحن نتقي الربا أبواب الربا كثيرة. أن أبواب الربا اثنان وسبعون بابًا.
«أقلها كما جاء في بعض الروايات أشد من أن يزني الرجل بأمه». نسأل الله السلامة. نسأل الله السلامة. فاحذر يا رعاك الله. كيف يكون هذا الجرم الذي يقترفه هذا العبد إذا كان آكلا للربا. نسأل الله النجاة والسلام. وقد قال الله جل وعلا: كما تقدم ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ﴾، قال جمهور المفسرين أي: لا يقومون من قبورهم إذا جاءوا ليقوموا من قبورهم يوم القيامة من أجل البعث والنشور يبعث العبد على ما مات عليه فكيف يبعث آكل الربا كيف يخرج من قبره ما صورته ما حاله ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾16.
عذاب المرابي في البرزخ ومحق الأموال وإعلان الحرب
أرأيت هذا الذي قد أصيب بالصرع الذي قد أصيب بالجنون يُقوِّم يخبط عشواء يتحرك هنا وهناك ويدرب نفسه قال عدد من أهل العلم لأنه لأكله الربا يُقوِّم. وقد مُلئ بطنه بالربا فيُقوِّم كأنه يحمل سيارة. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما في صحيح البخاري من حديث سمرة بن جندب17 رضي الله عنه في الرؤية التي رآها رسول الله ﷺ وفيها أن الرسول عليه الصلاة والسلام، انطلق أي: في الرؤية فانطلقنا فأتينا على «نهر فأتينا على نهر أحمر مثل الدم» فأتينا على نهر أحمر مثل الدم «وإذا رجل سابح يسبح فيه وإذا على شاطئ النهر رجل قد جمع معه حجارة كثيرة» وإذا السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي هذا الرجل الذي قد جمع معه حجارة كثيرة «فيفغر له فاه فيلقمه الحجارة» ثم يرجع إلى الشاطئ أو إلى النهر فيسبح فيه ما يسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه رجل يسبح في نهر أحمر مثل الدم وآخر واقف على شاطئه معه حجارة يسبح السابح ما يسبح ثم يرجع ليصل إلى الشاطئ فيلقمه حجرًا في فمه فيرجع مرة أخرى يسبح في النهر الذي هو أحمر مثل الدم فلما سأل ﷺ جبريل عن ذلك «قال هذا آكل الربا» أكل الربا نهر أحمر مثل الدم مص أموال الناس.
بل دماء الناس. فهذا هو التعبير بالأحمر كما قال بعض العلماء: وربما راجع نفسه يومًا. فقال: أنا لن أعود إلى أكل الربا أنا سأتوب سأراجع لن آخذ من أحد شيئًا بربا أو لن أعطي أحدًا شيئًا بربا ثم عاد فقال، ومن أين أجمع الأموال، ومن أين أصير من الأغنياء والأقوياء فرجع مرة ثانية إلى غير فكل ما هم بالخروج من النهر ألقم الحجر ليرجع مرة ثانية إلى ما كان عليه من المنكر نسأ وحرم الربا فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ، ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ قال أهل العلم.
إن استحل الربا فهو كافر إن قال: إن الربا حلال هذا كفر بالله. وأما إذا قال الربا حرام لكنه ارتكبه كالزاني الذي يعلم، أن الزنا حرام لكنه ارتكب زنا. فهذا ليس بكفر لا يخرج من الملة لأنَّ الذي يخرج من الملة من استحل الربا لا من ارتكب الربا، وعلى ذلك فيفسر الخلود في حق العصاة بأنهم ماكثون في النار مدة طويلة.
نسأل الله السلامة هذا في الآخرة. وأما في الدنيا قال الله جل وعلا: ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾1819 يمحق الله الربا يذهب بركة المال. بل والمال نفسه يمحق الله الربا فهل تصدقون الله؟ لا شك أننا نصدقه يا آكل الربا اعلم أن مالك ذاهب وأن ما لديك مضمحل ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾20.
يزيدها ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾21 وهذا يعني: أن المرابي كفَّار بنعمة الله جحد نعم الله؛ الله أعطاه المال استعمله استعمالًا باطلًا أثيم آثم بسبب ما فعل. ثم قال الله جل وعلا: بعدها بآية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾2223. انظروا إلى التعبير القرآني وذروا وذروا ما قالوا اتركوا ذروا ولو كان ذرة ولو كان شيئًا قليلًا ﴿وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ تهيج للنفوس إذا كانت مؤمنة، أن تترك الربا اسمع اسمع هذه الآية لتعلم خطر الربا ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾2425.
من يقدر على حرب الله من يقدر على أن يكون الله عدوا أنت إذا علمت أن عدوا يعاديك أو أنَّ رجلًا يتربص بك ربما لم تنم الليلة، ولا النهار وتأخذ لذلك العدة والعتاد خوفًا من أن يصيبك منه أذى هذا خوف عبد من عبد فكيف إذا علم العبد أن الذي يحاربه هو الله ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ26 إِلَّا هُوَ﴾27. ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟﴾ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ28 مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ29 ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ فمن يقدر على حرب الله بذلك إذا سألت فقلت لماذا ذهبت البركة
أقسام الربا بين الفضل والنسيئة ومعاملة المعسر
لماذا تناقص الاقتصاد لماذا هذه الابتلاءات والمحن التي تعيش فيها أمتنا الإسلامية لم يكونوا في السابق يعرفون البترول وخرج الآن علينا البترول منذ زمن ليس بالبعيد، وفي نفس الوقت ليس بالقريب منذ مدة متوسطة كما هو معلوم خرجت الخيرات من باطن الأرض، وفي الصناعات والتجارات. ومع ذلك ذهبت البركة عند كثير من الناس وصارت دول إسلامية كثيرة تتسول على موائد الكفر لمن
لأن كثيرًا منها تخلى عن شريعة النبي المختار الموضوع جدًّا خطير. وقد تكلمت بفضل الله - تبارك وتعالى في مسجد التوحيد ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في سلسلة متواصلة عن أحكام التجارات تحدثت فيها بفضل الله عن بعض أحكام البيع والشراء والربا وأنواعه وما إلى ذلك لكنني في هذا المقام أذكر بعض ما يهم إتمامًا للفائدة ولأنه لا مناص عن ذكره لا سيما مع هذا الذي يجري في تلك الأيام.
نسأل الله العون والتوفيق أقول: اعلم رحمك الله، أن الربا ينقسم إلى قسمين أصل مادة الربا تدل على معنى الزيادة ﴿ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾3031 أي: وزادت بأن زاد ما فيها من نبات فأصل الربا الزيادة. والمراد به زيادة في أشياء أو تأخير في أشياء لذلك الربا ينقسم إلى قسمين إلى ربا فضل وإلى ربا نسيئة إلى ربا الفضل أي: ربا عن طريق الزيادة أي: تعطي فلانًا ألفًا فيرده لك ألفًا ومئة أو أن تشتري عشرين جرامًا من الذهب بخمس وعشرين جرامًا من الذهب.
فهذا يُسمَّى بـ ربا الفضل واترك التحدث عنه أو الحديث عنه إلى مقام آخر إن شاء الله والنوع الثاني هو ربا النسيئة ربا النسيئة وهو ربا التأخير ربا التأخير. وقد كان هذا معروفًا في الجاهلية، ولا، يعني: ذلك، أن الأول ليس موجودًا لأنَّ بينهما علاقة وطيدة على كل كان الجاهليون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أحد أن يأخذ مالًا من آخر قال له خذ المال أنت تريد ألفًا خذ ألفًا تريد خمسة آلاف خذ خمسة آلاف إلى سنة فإذا حضرت السنة، ولم يجد سدادًا لم يجد هذا الآخر ما يسد به المال قال له: أؤخرك وتزيدني، أؤخرك وتزيدني، يعني: أنت عليك، أن تدفع الآن لا، أنا سأترك لك مهلة سنة أخرى ولكن لم تسدد الألف ألفًا ﴿أَنَّمَا﴾ ستسدده ألفين كذلك إذًا حضر الأجل الآخر قال له أزيدك سنة أخرى وتزيدني ألفًا أخرى فيجعل الألف ثلاثة آلاف.
إذن إذا حضر وقت السداد فلم يجد ما يسدد قال له: أؤخرك وتزيدني فحرم الله - تبارك وتعالى ذلك أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركتَ على إبراهيم إنك حميد مجيد.
حكم المدين المماطل ووجوب إنظار المعسر والتجاوز عنه
إذن، يا أيها الإخوة الكرام، كان الجاهليون من قبله وهو على أحد قسمين هذا المدين على أحد قسمين، إن كان مماطلًا ولديه ما يسدد لكنه مماطل ظالم فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: «مطل الغني ظلم». يحل عرضه وعقوبته. لكن ما قال يحل ماله، أن يكون مُعسِرًا ما لديه مال. وقال لك سأسددك بعد سنة جاءت السنة لكنه أصيب بكارثة لم تربح تجارته أصيب بما أصيب به.
فقال: لك يا أخي بارك الله فيك أنا أود سدادك وأود أن أعطيك مالك وأنت تعلم صدقي لكنني لا أجد ما اسددك به أنا أقترض مرة أخرى من فلان من فلان فيجب عليك حينئذ أن تمهله وألَّا تزيد عليه شيئًا من المال قال الله جل وعلا: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾3233 إذا كان هذا المدين ذا عسر ليس لديه ما يسدد ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾3435.
انظره اتركه حتى يتيسر له الحال. لكن لا تقل له المقابل المال لو كان في يدي ساربح به وافعل وافعل لا يا عبد الله اتركه له حتى ييسر الله له أمره. وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام «من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله يوم القيامة في ظله» «من أنظر مُعسِرًا أو وضع عنه، يعني:» خفف عنه قال له: إنا لي عندك خمسة آلاف خلص ألفان منهما سامحتك عليهم أو سامحتك فيهم لا أريدهما خلص عفى الله عنك أنا أخفف عنك هذا فجزاك الله خير يظلك الله في ظل يوم لا ظل إلا ظله وجاء في حديث حذيفة رضي الله عنه في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام، كان رجل يدين الناس فينظر المعسر أو يتجاوز عن المعسر وينظره ويخفف عن الموسر كذلك فلقي الله جل وعلا.
وقالت الملائكة يا رب ما عمل خيرًا قط إلا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ إذا داين الناس ينظر المعسر ويتجاوز عنه. فقال الله عز وجل نحن أحق بذلك من تجاوزنا عنه لم يعمل خيرًا قط لكنه كان يخفف عن الناس يخفف عن المدينين فكافأه ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وتجاوز عنه لأنه أكرم الأكرمين سبحانه جل وعلا يا أيها الإخوة الكرام، أقول لكم قد يقول قائل إن تلك المعاملات الجارية لدى كثير من الناس يقعون فيها في الربا المحرمات فكيف العلاج
أقول العلاج موجود في الشريعة الغراء بفضل الله جل وعلا على مستوى الأفراد والجماعات والأمم والشعوب بفضل الله جل وعلا ووددت لو أنَّ المقام طال ولعلني أكمل إن شاء الله تعالى في ذلك لأحل المشكلة الاقتصادية التي يعاني منها الكثيرون في تلك الأيام ولو رجعنا إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله ﷺ وأخذنا بالاقتصاد الإسلامي كما شرع الله جل وعلا لسدنا، وقدنا الأمم، ولكنا أعز الناس بفضل رب الناس جل وعلا.
يا أيها الإخوة الكرام،
قاعدة كل قرض جر نفعاً وحكم فوائد البنوك الربوية
مما أنبه عليه أن «كل قرض جر نفعا مشروطًا فهو ربًا بإجماع أهل العلم» أكرر «كل قرض جر» نفعًا مشروطًا فهو ربًا بإجماع أهل العلم ما معنى هذا أنت إذا أعطيت فلانًا ألفًا قرضًا لا يجوز لك، أن تأخذ ألفًا وجنيه لا يجوز أعطيت فلانا خمسة آلاف لا يجوز لك، أن تأخذ خمسة آلاف وحبة وحبة شعير وحبة قمح ونص على ذلك غير وحيد من أهل العلم كل قرض جرَّ نفعًا مشروطًا فهو ربا «من أقرض عشرًا فليأخذه عشرًا».
«من أقرض مئة فليأخذها مئة». ويجوز للمدين المقترض ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يسدد الدين. وعليه أن يسدده، أن يزيد إذا لم يشترط أكيد أنت الآن قلت: لفلان من الناس بارك الله فيك أنا أريد أريد منك ثلاثة آلاف فأعطاك إياها ووسَّع الله عليك، ومنَّ عليك بتجارة رابحة فقلت شكر الله لك هذه الثلاثة آلاف ولك مني هدية مئة جنيه خمسمائة جنيه أو اشتريت لأولاده هدايا لا بأس لا حرج حلال لما
لأنكم لم تشترط ذلك هو لم يقل لك: أنا سآخذ ثلاثة آلاف وشيئًا النبي عليه الصلاة والسلام، اقترض من رجل بكرًا فلما جاء الرجل يطلب السداد ورفع صوته فهمَّ الصحابة رضي الله عنهم أن يوقعوا به. فقال: النبي عليه الصلاة والسلام: «دعوه، إن لصاحب الحق مقالًا». رجل له دين على رسول الله كل الجمال كل الإبل الموجودة أفضل وأكبر مِن الذي أخذته منه.
فقال: النبي عليه الصلاة والسلام، أعطوه «فإن خياركم أحسنكم قضاء». لا مانع أن تزيد بشرط ﴿إِلَّا﴾ يكون هناك شرط بينك وبينه الذي يجري في البنوك الربوية الآن، ولا يخف على عاقل منكم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأخذ قرضًا ماذا يصنع به يقال خذ القرض الألف بكذا خمسة آلاف بكذا وسدد في سنة في سنتين إذا لم يسدد ماذا يصنع تزيد الفائدة حتى تصير فائدة مركبة وقلت لو زادت درهمًا واحدًا لكان هذا محرَّمًا بإجماع أهل العلم وهذا يعني: أنَّ هذا طريق محرم والذي يظن، أن تلك البنوك الربوية تتعامل في التجارات خاطئ أو مخطئ على حسب ما يظن نعم لأنَّ البنك في تعريفه عند أهل الصيرفة والمصارف عملية قرض واقتراض يأخذ منك ويقول لك: سأعطيك نسبة محددة ثم يقول للآخر سأعطيك وآخذ منك نسبة محددة والذي يأخذه أكثر مِن الذي يعطيه وإن دخلوا في صفقات تجارية فكما حرر كثير من الاقتصاديين لا تزيد عن نصف من واحد في المئة وتسعة وتسعون ونصف في المئة أموال تأخذ من المسلمين لتعطى للفقراء يمصون بها أموالهم ودماءهم فلا عجب أن أجمعت المجامع الفقهية على تحريم هذه المعاملة المجامع التي فيها ليس عالم، ولا عالمان، ولا ثلاثة مئات العلماء أجمعوا على تحريم الربا ويوم، أن اصدر في التسعينات قبل ما جرى مؤخرًا اصدر مفتي الجمهورية بمصر أن الفوائد حلال رد عليه علماء الأزهر، وعندي ملف بفضل الله بتوقيعات الأساتذة أساتذة الجامعات الأزهرية، وكان كثير منهم يعمل أستاذًا بجامعة الأزهر وبجامعة أم القرى بمكة المكرمة عندي توقيع لثلاثة وثلاثين أستاذًا وعالمًا كلهم يوقعون على أنها ربوية وأن المفتي أخطأ فيما ذهب إليه والحق أحق أن يتبع وأنت مسؤول عن دين الله يا أيها الإخوة الكرام حتى لا أطيل عليكم أكمل إن شاء الله في الخطبة المقبلة بإذنه تعالى لأنه قد يسأل سائل: ما الطريق الحلال؟ إذا كان عندي مال فائض فماذا أصنع به؟ كيف أتعامل معاملة شرعية
هل هناك بنوك إسلامية هل هناك مصارف شرعية كيف تتعامل الدول مع غيرها وهم يكرهونها على الربا هذا ما سأبينه. إن شاء الله في الخطبة المقبلة اللهم آتِ نفوسنا تقواها وزكِّها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار. اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم.
وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم فرج كرب إخواننا في سوريا، وفي برمودا. اللهم أصلح ولاة أمر المسلمين. ووفقهم لما يرضيك يا ذا الجلال والإكرام. هذا والله أعلم.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — الإسراء: 82 ↩
- آية: ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
- آية: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
- آية: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ — البقرة: 275 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 275 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 116 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ — النحل: 116 ↩
- آية: ﴿فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 160 ↩
- آية: ﴿فَبِظُلْمٍ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَـٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرًا﴾ — النساء: 160 ↩
- حديث: «لعن الله آكل الربا وموكله» — نسبة الشيخ: أحمد ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُحِلُّوا۟ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلَا ٱلْهَدْىَ وَلَا ٱلْقَلَـٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَٰنًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُوا۟ ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا۟ ۘ وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — المائدة: 2 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 275 ↩
- تعليق: كما في صحيح البخاري من حديث سمرة بن جندب — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
- آية: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 276 ↩
- آية: ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ — البقرة: 276 ↩
- آية: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ — البقرة: 276 ↩
- آية: يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 276 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 278 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 278 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 31 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ — المدثر: 31 ↩
- آية: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 39 ↩
- آية: ﴿ٱهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ — فصلت: 39 ↩
- آية: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 280 ↩
- آية: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ﴾ — البقرة: 280 ↩
- آية: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 280 ↩
- آية: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾ — البقرة: 280 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: لعن الله آكل الربا وموكله
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة المائدة
- تفسير سورة المدثر
- تفسير سورة النحل
- تفسير سورة النساء