الحديث الخامس عشر إكرام الضيف
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
ثلاث خصال مكملات للإيمان المتجدد
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الخامس عشر. وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»3، و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»4، و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»5 هذا هو الحديث الذي سنتناول شرحه بإذن الله - تبارك وتعالى في هذه الليلة الطيبة المباركة بإذنه جل وعلا. وهذا الحديث كما سمعتم، يا أيها الإخوة الكرام، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما فهو حديث صحيح متفق على صحته لا إشكال في ذلك ورواه لنا الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله تعالى عنه. وقد سبقت ترجمة أبي هريرة رضي الله عنه في حديث سابق في شرح الأربعين النووية في بعض الدروس كما سمعتم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فأبو هريرة رضي الله عنه راوية الإسلام وأكثر الصحابة رواية لحديث رسول الله ﷺ كان حريصًا على العلم محبًّا للحديث وكذلك دعا له ﷺ بالحفظ وعدم النسيان فنال بركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله ﷺ قال فيه «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» هذا الحديث جاء بعدة الروايات وفيه تقديم وتأخير ففي بعض الروايات قدم قوله ﷺ «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» ابتدأ به أو بدأ بإكرام الجار قبل قوله «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» فهناك تقديم وتأخير في بعض روايات الحديث وفي بعض الروايات و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره» بدلًا من فليكرم جاره فلا يؤذي جاره وجاء. أيضًا فليصل رحمه إلى غير ذلك من الروايات سنعرض لها في أثناء الحديث بإذن الله - تبارك وتعالى لكن نسير على هذا الترتيب الذي جاء في بعض الروايات وأورده الإمام النوويُّ رحمة الله تعالى في الأربعين قال ﷺ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» قوله مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ هذا. يعني: أن هذه الخصلة المذكورة بعده من مكملات الإيمان. ومما يقتضيه الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر فمن أراد أن يكمل إيمانه ويتم إيمانه فعليه أن يحقق هذه الأمور المذكورة مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان يا من تريد أن يكمل إيمانك يا من يريد أن يتم إيمانك عليك أن تحقق هذه الخصال الثلاث المذكورة في حديث رسول الله ﷺ فقوله: من كان يؤمن بالله أي: من كان يؤمن بالله الإيمان الكامل لأنه من المعلوم أن من ترك هذه الأشياء الثلاثة أو من قصر في واحدة منها فليس بكافر.
وقال مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وقوله: «يؤمن» فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار. يعني: من أراد أن يتجدد إيمانه ويدوم إيمانه لأنَّ الإيمان يخلق كما يخلق الثوب كما بين النبي ﷺ «إن الإيمان ليخلق كما يخلق الثوب» فأسأل الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم وكذلك لكي يستمر إيمانه لأنَّ الإيمان يزيد وينقص فمن أراد أن يكمل إيمانه وأن يزداد إيمانه وأن يستمر إيمانه فعليه أن يحقق تلك الخصال الثلاثة المذكورة في حديث رسول الله ﷺ افعل كذا إن كنت رجلًا فافعل كذا وأنت تعلم أنه رجل لكنك تقول له هذا منطلق ماذا منطلق الدعوة منطلق التشجيع كذا قال بعض أهل العلم ولا مانع أن يأخذ بهذا وذاك؛ وإلا فلا شك أن ترك هذه الأمور مما يضعف الإيمان وينقصه. فهذا من باب التشجيع كما تقول لولدك إن كنت ابني فافعل كذا وأنت تعلم أنه ولدك وإنَّما تقول ذلك من باب التشجيع أيضًا مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ ولم يكتفِ الرسول ﷺ بذكر الإيمان بالله بل قرنه بالإيمان باليوم الآخر لأنَّ الإيمان باليوم الآخر هو المنطلق الذي ينطلق به الشخص تجاه العمل بالطاعة وترك المعصية الإنسان ﴿أَنَّمَا﴾ يقوى على الطاعة ويترك المعصية ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ إذا كان مؤمنًا باليوم الآخر الذي لا يعتقد في. اليوم الآخر ولا يؤمن باليوم الآخر لا يعمل للآخرة ﴿أَنَّمَا﴾ يرتع في الدنيا ويلهو ويلعب ويكون فعله كفعل البهائم أعاذنا الله وإياكم فعلى ذلك الذي يتعظ ويترك المعاصي ويفعل الطاعات من هو المؤمن باليوم الآخر يعلم أن. هناك يومًا آخرًا وقوله: اليوم الآخر أي: اليوم الذي يلي الدنيا فسمي اليوم الآخر بذلك لأنه لا يوم بعده لأنه لا يوم بعده هو نهاية الأيام ومنتهاها فقيل له. اليوم الآخر وهو ما يكون عقب الدنيا ونهايتها.
فقال
قول الخير أو الصمت قسمة الكلام
مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ فيدخل في ذلك البعث والنشور والجزاء والثواب والعقاب والجنة والنار وما إلى ذلك مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ هو الذي سيتحرك نحو الطاعة. ولذلك الإيمان بالله وباليوم الآخر يحرك العبد نحو الطاعة أما الذي لا يأمن بالله جل وعلا فيتبع شهوته وهواه والذي لا يوقن بالدار الآخرة والذي لا يخاف من الآخرة والذي لا يخاف من عقاب الله ولا يرجو ثواب الله يفعل ما يشاء دون رادع أو زاجر أو ناه من عقل أو شرع لأنه لا يلتفت إلى ذلك ولا يقر به مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» هذه أول وصية في هذا الحديث أو أول أمر في هذا الحديث الذي قاله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقوله: ﷺ فليقل هكذا بلام الأمر فليقل ولام الأمر تدخل على الفعل المضارع فتجزمه كما هو معروف وتكون اللام مكسورة تقول لتفعل كذا لكنَّها. إذا دخلت عليها الفاء أو الواو أو ثم فإنَّها تكون ساكنة ويجوز كسرها لكن الأفصح سكونها فلذلك قال «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». يعني: أن هذا واجب عليه أن يقول الخير أو أن يصمت وقوله: ﷺ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» فيه بيان حفظ اللسان فيه بيان مكانة حفظ اللسان وأن حفظ اللسان لازم للإنسان وقوله: ﷺ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» قسم ﷺ الأمر إلى أمرين أو قسم الكلام إلى كلامين إلى كلامٍ فيه خير وإلى كلامٍ لا خير فيه لأنه قال «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». إذن إما فيه خير وإمَّا أن تصمت فعلى ذلك يشرع الصمت في ماذا
يشرع الصمت في الحرام ويشرع الصمت في المكروه ويشرع الصمت في اللغو ويشرع الصمت فيما لا فائدة فيه ولا منفعة فيه كل ذلك يدخل في قوله أو ليصمت فعلى ذلك الكلام الذي لا خير فيه ولا شر فيه هذا. أيضًا الأولى بالمرء أن لا يتكلم به لأنه ما قال مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ فلا يتكلم بشر لو قال: فلا يتكلم بشر. إذن المهم ﴿إِلَّا﴾ تتكلم بالشر سواء أتكلمت بالخير أم تكلمت بالمباح لم يقل هذا ﴿أَنَّمَا﴾ قال فليقل خيرًا أو إذن الكلام الذي لا خير فيه حتى وإن لم يكن فيه شر حري بك ﴿إِلَّا﴾ تتكلم به. ولذلك أثنى الله على أهل الإيمان.
فقال ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾67 فأهل الإيمان يعرضون عن اللغو ولا يتكلمون باللغو بل ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا8 وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾9 ٱلْجَٰهِلِينَ قال «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» وقول الخير على قسمين: قول الخير على قسمين: إمَّا أن يكون الخير خيرًا محضاً. يعني: هو خير في ذاته وإمَّا أن يكون موصلًا إلى خير بمعنى القسم الأول ما كان خيرًا في ذاته. يعني: الكلام نفسه خير مثل ماذا مثل الذكر الاستغفار التسبيح الحمد التكبير وما إلى ذلك هذا خير بنفسه، «أستغفر الله» خيرٌ في ذاته وإنَّما هو يوصل إلى الخير. وذلك كالكلام الذي يشرح الله به صدور الناس والكلام الذي يدخل السرور على الآخرين أو ينفعهم. يعني: أنت ممكن تتكلم بكلام عادي كلام ليس خيرًا صرفًا لكن أنت حينما تتكلم به ينشرح صدر أخيك ويسر بهذا الكلام الذي قلت: وليس فيه مخالفة شرعية. فهذا يدخل في الخيرية التي ذكرها الرسول ﷺ في قوله «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» على ذلك يدخل في الخير ما كان خيرًا صريحًا وما كان موصلًا إلى الخير «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» فأنت. الآن إذًا كلمت أخاك بكلمة فيها إدخال السرور عليه كيف حالك ماذا تصنع كيف أخبارك عامل إيه
أنت طيب وفقك الله هذا الكلام يدخل عليه السرور ويرفع عنه الحرج فيكون خيرًا بسبب ذلك بفضل الله - تبارك وتعالى قال «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ». إذا لم تقل الخير اصمت عن هذا الكلام الذي تريد أن تتكلم به فتسكت عن الحرام وتسكت عن المكروه وعما لا نفع فيه ولا فائدة. ولذلك يحسن بالمرء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم أن يسأل نفسه عن الكلام الذي يتكلم به أخير هو أم شر. وهذا ما يسميه أهل العلم بفقه النفس يكون لديه فقه يفقه نفسه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم. وقد قالوا تأمَّل! تدرك. يعني: عليك أن تتأمَّل!. أولًا حتى تدرك حقائق الأشياء وتدرك الصواب من الخطأ تأمَّل! تدرك والمرء العاقل هو الذي يراقب نفسه ويتابع نفسه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتكلم بكلام يندم عليه «أمسك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك» وجاء عنه عليه الصلاة والسلام كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث سهل رضي الله عنه «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ»10 كل هذه الأحاديث تدل على مكانة حفظ اللسان وعلى وجوب حفظ اللسان. وقد قال ربنا الرحمن ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾1112 وقد اختلف أهل العلم في أيهما أولى وأعلى الكلام أم الصمت يعني: أنه الأفضل الكلام أم الصمت\1
ترجيح النطق والسكوت بأربعة أسئلة
فقال بعض العلماء: الصمت أولى لأنَّ الصمت فيه سلامة من الآثام.
وقال آخرون: بل الكلام أفضل لأنَّ الكلام يكون فيه نفع للآخرين وأنت إذا صمت لم تنفع غيرك فإذا كان الكلام نافعًا فهو أفضل. وقد ناظر عمر أو قال عمر بن عبد العزيز بمثل ذلك لرجل.
فقال له رجل يا أمير المؤمنين وأين أنت من فتنة الكلام وأين أنت من فتنة المنطق فبكى عمر بن عبد العزيز رحمه الله إذ من هذا الذي يملك لسانه في كل كلامه. وقد قالوا من عد كلامه من أفعاله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كلامه. يعني: الذي يعد الكلام من الفعل سيقلل من الكلام أو سيقلل من الكلام إلا بما يرضي الله لكن كثيرًا من الناس لا يعدّ الكلام من الفعل يرى الأفعال شيئًا ويرى الكلام شيئًا آخر مع أنَّ الكلام داخلٌ في الأفعال والعبد يُحاسَب على الكلام كما يُحاسَب على الأفعال. وقد.
قال النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال له معاذٌ رضي الله عنه أَوَنَحْنُ مُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى مَنَاخِرِهِ»\1
وقال بعض أهل العلم في تحرير هذه المسألة ونقله ابن رجب واستحسنه عن بعض أهل العلم النوم. قالوا «إذا اشتهيت الكلام في مجلس فاسكت، وإذا اشتهيت السكوت في مجلس فتكلم»، يعني: إذا كان الأحب إليك وميلك يميل إلى الكلام لا تتكلم أسكت وإذا كان ميلك للسكوت تكلم لأنَّ الإنسان إذا كان يشتهي سيتكلم بالهوى فيخطئ لكن. إذا كان يميل للكلام وسكت. إذن هو خالف هواه وكذلك إذا كان لا يريد الكلام لكنه تكلم للضرورة وللحاجة فإنَّه خالف هواه فحينئذ يكون موفَّقًا غير معجب ولا مرائيًا بكلامه فسيتكلم كلامًا لا رياء فيه ولا عجب بفضل الله - تبارك وتعالى كما ذكر بعض أهل العلم وهو عبيد الله بن جعفر وهو أحد فقهاء مصر وحكمائها كما ذكر عنه ذلك ابن رجب رحمة الله تعالى.
وقال آخرون: من أهل العلم بل يقال إن الكلام يكون أفضل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾
إذا كان بحق ويكون السكوت أفضل إذا كان بحق لأنَّ السكوت عن الحق باطل السكوت عن الحق باطل والنطق بالباطل باطل فكما أنه يمنع العبد من النطق بالباطل يمنع. كذلك من السكوت عن الحق وكذلك فالساكت عن الحق شيطان الساكت عن الحق شيطان فإذا كان الناطق بالباطل شيطان متكلم و«الساكت عن الحق شيطان أخرص» هذا شيطان. وهذا شيطان كما قال بعض أهل العلم في ذلك فعلى ذلك ينظر في المسألة إذا كان سكوته عن باطل سكت وإذا كان سكوته عن حق لا يسكت وكذلك ينظر في هذا الكلام. فإن كان الكلام ذا نفع تكلم وإن كان بضرر سكت وإن كان لا نفع فيه ولا ضر سكت وإن كان بنفع عليه أن يتكلم ويحذر من أن يتكلم بكلام يغضب الله - تبارك وتعالى فثلاثة أرباع الكلام يستغنى عنها. يعني: ما لا خير فيه ولا ضرر. يعني: لا نفع ولا ضرر يستغني عنه وما ضرره غالب يستغني عنه. كذلك والذي فيه منفعة يحذر منه. أيضًا من أن يقع فيه في خلق والله - تبارك وتعالى أعلى وأعلم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» وقد تقدمت خطبة قريبة في سلسلة الداء والدواء هنا «فِي هَذَا الْمَسْجِدِ» تكلمنا فيه عن ماذا عن انفلات اللسان. فهذا خطر عظيم. وقد تقدم الكلام عنه فلا أوسع في الكلام عنه بأكثر من ذلك إلا أنني أذكر بنقطة واحدة من ذلك وهي مهمة جدًّا وهي أن المتكلم عليه أن يراعي في كلامه وقبل كلامه أسئلة أربعة ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾. هناك أسئلة أربعة على المتكلم أن يراعيها ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتكلم وهي إجابة على أسئلة أربعة. أيضًا لماذا ومتى وكم وكيف فهي أربعة أسئلة لماذا ومتى وكم وكيف لماذا أتكلم سل نفسك أنت تريد أن تتكلم أنا لماذا أتكلم بهذا الكلام في هذا المجلس لماذا أقول كذا وكذا لماذا لماذا أرد لماذا أجادل لماذا فإنَّ كان لله جل وعلا فأمضِ كلامك وإن كان لغير الله فاترك الكلام ولا تتكلم به هكذا يبقى لماذا أتكلم هذا السؤال الأول السؤال الثاني ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم
. إذا جئت لتتكلم هذا الوقت مناسب. فقد يكون كلامك حقًّا. وقد يكون كلامك صواباً لكنه لا يوافق الموضع ولا المناخ وإذا تكلمت به في هذا الموضع التبس الخطب والأمر وفهمه الناس على غير وجه. وكانت لهم فتنة فحينئذ عليك أن تراعي الوقت وكذلك إذا كنت صاحب حق مع إنسان طائش غضبان فربما إذًا رددت عليه ازداد جهلا على جهالته وربنا قال. قالوا سلامًا ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾1314، إذن ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أتكلم هذا هو السؤال الثاني والسؤال الثالث كيف أتكلم كيف إذا أردت أن أتكلم فكيف أتكلم ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾1516. يعني: ﴿أَنَّمَا﴾ تتكلموا بالكلام الطيب بالكلام المبارك ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾1718. إذن عليك أيضًا أن تتخير الكلام المناسب. وأما السؤال الرابع فهو ماذا كم يعني: كم هذه الكلمات التي تتكلم بها يعني: لا تتكلم كلامًا كثيرًا لا فائدة منه وإنَّما تكلم بالكلام المفيد المحدود الذي يفيد فرب كلمة كانت أفضل من عشر كلمات. وقد قال رجل للأحنف بن قيس لئن تكلمت بكلمة لأردن عليك عشراً.
فقال له وأنت إن تكلمت بعشر لم أرد عليك بواحدة. يعني: القصة مش قصة كثرة لكن تتكلم بقدر الكلام المفيد ليس بالكثرة والله أعلم هذا باختصار ما يتعلق بقوله ﷺ «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت» وجدير بالمرء أن ينظر إلى لسانه وأن يتتبع ما يجري منه من لسانه لئلا يكون هذا سبب هلاكه وعطبه. فإنَّ اللسان يدمر الإنسان واللسان كما قالوا صغير جرمه عظيم جرمه صغير جرمه حجمه صغير لكن جرمه كبير. وقد يدخل الإنسان الإسلام بالكلمة بتوحيد الله بالشهادتين ويخرج من الإسلام بكلمة وكذلك يطلق امرأته بكلمة ويتزوجها بكلمة مع بقية الشروط وكذلك السب والشتم وشهادة الزور وشهادة الزور كلها كلمات والتسبيح وذكر الله والاستغفار والدعاء كلام. إذن الكلام يرفع العبد إلى أعلى الدرجات ويحطه إلى أحط الدركات.
نسأل الله السلامة والعافية.
حق الجار حفظ وإكرام ورفع الأذى
أما الجملة الثانية والوصية الثانية من قول رسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه قال فيها و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» فليكرم جاره وفي رواية فليحسن إلى جاره وفي رواية فلا يؤذي جاره نعم وحق المسلم أو حق الجار على جاره ثلاثة. يعني: بالنصوص الواردة يجتمع منها ثلاثة أمور حفظ الجار وإكرام الجار وعدم إيذاء الجار. يعني: إذًا جمعنا الروايات نستفيد منها ثلاثة أمور أن تحفظ جارك وأن تحسن إليه وأن لا تؤذيه فهذه ثلاثة أمور والجار هو من كان مجاورًا لك وتزداد مكانته. إذا كان أقرب إليك جواراً فمن كان أقرب إليك في الجوار كان أحق بهذا الحق. ولذلك سألت أمنا عائشة رضي الله عنها كما في الصحيح رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله «إِنَّ لِي جَارَيْنِ» إلى أيهما أهدي.
فقال: «إلى أقربهما منك باباً» فعلى ذلك كلما كان أقرب كان حقه أكبر كان حقه أقرب ومنهم المسلم لكنه ليس بقريب فله حق الإسلام والجوار ومنهم من لا يكون مسلمًا لكنه جار فله حق الجوار على ما هو معلوم أقول حق الجار يتمثل في ثلاثة أمور الأول الحفظ والثاني الإكرام والثالث عدم الإيذاء أما الأول منها وهو حفظ الجار. فهذا يتمثل في أمور من ذلك أن يحفظ ماله أن يحفظ ماله وأن يحفظ عرضه وزوجه وأولاده وأن يحفظ مكانته وأن يحفظ بيته وأن يحفظ سمعته كل ذلك داخل في حفظ الجار فيدخل في حفظ الجار أن يحفظ ماله فلا يعتدي عليه بسرقة فالذي يسرق جاره ليس رجلًا قد أدى حق الجوار وإنَّما هو خائن ولم يؤد حق الجوار فعليه أن يحفظ مال جاره ولا يسرقه ليس هذا فحسب وإنَّما يمنع غيره من أن يسرقه فيحفظ جاره كما يحفظ نفسه فعلى ذلك. إذًا اعتدى معتد على جاره لم يأذن له بذلك ولم يسمح له بذلك بل يتصدى له كما يتصدى لمن اعتدى على نفسه وماله وكذلك يحفظ امرأته فكما أنه يحفظ محارمه ويحفظ امرأته يحفظ امرأة جاره ويحفظ محارم جاره ويمنع غيره من الاعتداء عليهم. أيضًا. فهذا من حفظ الجوار وَكَذَلِكَ يَحْفَظُ بَيْتَ جَارِهِ كَمَا يَحْفَظُ بَيْتَ نَفْسِهِ يَحْفَظُ مِلْكَ جَارِهِ كَمَا يَحْفَظُ مِلْكَ نَفْسِهِ كُلُّ ذَلِكَ دَاخِلٌ فِي حِفْظِ الْجِوَارِ وَقَدْ جَاءَتِ النُّصُوسُ مُتَضَافِرَةً مُتَوَتِرَةً فِي بَيَانِ حَقِّ الْجِوَارِ وَتَأْكِيدِ حُرْمَتِهِ كما في الصحيحين «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ»19 ، يعني: سيجعل له ميراثًا. يعني: انظر إلى هذا الحق حتى ظننت أنه سيورثه، فيكون الجار وارثاً كما أنَّ ولدك يرثك هكذا ظن الرسول ﷺ أنه ربما وصل به الأمر إلى ذلك من كثرة تأكيده للوصية بالجار. وقد وصانا الله بذلك ودعانا إلى الإحسان إليهم.
قال الله: ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾2021. وقال بعضهم في السفر.
وقال بعضهم الزوجة وكذلك الصاحب بالجنب على كلام لأهل العلم هل هو المسافر أو هل هي الزوجة أو هل هو الجار البعيد أقوال لأهل العلم بل بعضهم قال الجار الكافر فلكل هؤلاء حقوقهم على أقدارهم وكما جاء بذلك الخبر عن رسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه. إذن الحق الأول حق حفظ الجوار يحفظ ماله ويحفظ عرضه ويحفظ أولاده يحفظ أولاده من الضياع فكما أنه يحفظ أولاد جاره. إذا وجد ولده يسير في الطريق يفعل محرمًا أو يفعل شيئًا يشين به أو يضر به منعه وحجبه وحفظ ولده من ذلك. فكذلك ولد جاره ليس كما يجري عند كثير من الناس في هذه الأيام ولكن مال ماله هو حر ما أبوه موجود يضيق عليه يبحث عنه هكذا يجري بين الناس حتى ضاعت الحقوق بينهم وضاع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى ﴿ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ﴾ الله جل وعلا لكن يدعو غيره إلى الفضيلة ويدله عليها وكذلك يدل ولده على ذلك بفضل الله والجزاء من جنس العمل وكذلك من حقوق الجار على أخيه المسلم بعد الحفظ أو مع الحفظ. أيضًا الإحسان إلى الجار بأن يحسن إلى جاره «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره» فليكرم جاره أو فليحسن إلى جاره بمعنى قريب ويدخل في ذلك تقديم الخير له كإعطائه المال. إذًا احتاج وكإقراضه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ واحتاج. يعني: أتاك جار يريد قرضًا وأنت عندك ما تقرضه أقرضه بالمعروف عندك جار يحتاج إلى شيء وعندك هذا الشيء أبذله له. فهذا من الإحسان إليه بل إن ﷺ دلنا على ذلك حتى في الأمر اليسير «لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرْسِنَ شاة» هذا الذي يكون في ظلف الشاة لا قيمة له ولا ينظر الناس إليه ولا يلتفتون إليه لا تحقرن جارة لجارتها. يعني: لا مانع أن تعطي الجارة هذا الشيء اليسير الذي لا قيمة له. ولذلك وصانا الرسول ﷺ كما في حديث أبي ذر عند مسلم إذًا طبخت فأكثر مرقها. يعني: طبخت لحمًا ونحو ذلك فأكثر مرقها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها أو كما.
قال النبي ﷺ «إذا طبخ الواحد لحمًا يكثر من المرق» شربه ويقدم له من ذلك حتى ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ الجيران من هذا الخير الذي أصاب صاحب البيت أما. اليوم فيكون أحد الجيران في أعلى الأعالي يأكل ويشرب ويرتع ويمرح والآخر في الجوع لا يجد شيئًا ولا يشعر الجار بجاره وللأسف ربما كان الجار أباه وربما كانت الجارة أمه. يعني: ربما كان فضلًا عن أم فكيف بغيرهما إذا كان يحرمهما مما يجود به على أولاده. فهذا أمر مشين هذا أمر مشين جدير بالعبد أن يحسن إلى الجوار وإلى الجيران لا سيما إذا كانوا من الأقارب فحقهم يكون أزيد وأعلى وأكبر هكذا فليحسن إلى جاره فليكرم جاره يكرمه يحسن إليه. ولذلك للجار مع أخيه حقوق منها حق الشفعة حق الشفعة إذا أردت أن تبيعه معك في اشتراك عليك أن تستأذنه أولًا وكذلك. ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يغرز خشب ولا ضرر عليك في ذلك فمكنه منها ولا تمنعه كما بيَّن النبي عليه الصلاة والسلام هكذا كل هذه من الوصايا والإرشادات والتوجيهات والنصائح التي وجهنا إليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فليحسن إلى جاره يحسن إليه. إذا كان جاهلًا أحسن إليه بالتعليم وإذا كان الجار لا يرث مالًا فلا مانع من أن يورث مراتب النبوة وهو العلم فإذا كان جاهلًا فمن حق جارك عليك أن تعلَّمه وكذلك من الإحسان إلى الجار. إذا كان الجار كافرًا أن تدعوه إلى الإسلام وأن تدعو الله أن يهديه. فهذا. كذلك من الإحسان إلى الجار حتى إذا كان الجار كافرًا يكون الإحسان إليه بدعوته إلى الإسلام وبسؤال الله جل وعلا له الهداية. فهذا من حق الجوار أيضًا قال ﷺ فليكرم جاره إكرامه وضد الإكرام الإهانة. يعني: لا تُهِنْ جارك وإنَّما اجعل جارك كريمًا بعض الناس لا يستريح ولا يطيب خاطره إلا إذا كان جاره مهانا أما أن يكون جاره مكرمًا كريماً. فهذا يشينه ويضره ويؤذيه فيا للعجب فيا للعجب لما يجري لدى الكثيرين.
نسأل الله السلامة والعافية. و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»
أعظم إيذاء الجار انتهاك عرضه
وأما الأمر الثالث أو الشق الثالث فيما يتعلق بالجار فعدم الإيذاء فعدم الإيذاء وإذا كان الإحسان إلى الجار واجبًا فإنَّ إيذاءه محرم «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره» وفي الحديث كما تقدم «من لا يؤمن جاره بوائقه لا يؤمن» لا يأمن فعلى ذلك لا يجوز إيذاء الجار ومن أعظم إيذاء الجار إيذاؤه في عرضه إيذاؤه في عرضه. ولذلك.
قال النبي ﷺ في أكبر الكبائر أن تجعل لله ندًّا وهو أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك قلت: إن ذلك لعظيم قلت:. ثم أي: قال أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك قلت: ثم أي: قال: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ»  «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» ، يعني: بزوجة جارك. فهذا من أشدّ الإيذاء وقوله: أن تزاني بخلاف أن تزني قال بعض العلماء: أن تزاني. يعني: أن تزني برضاها. يعني: حتى ولو كان برضاها. فهذا من أعظم الإيذاء ومن أكبر الكبائر فكيف لو كان رغمًا عنها أو بتهديد «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ». فهذا مما لا يجوز. ومما لا يسوغ وهو من أكبر الكبائر وإن كان الزنا كبيرة أصلًا ومحرم إلا أنه لما كان مع الجار كان أشدّ جريمة والعجيب أن بعض الجاهليين كانوا يقولون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في السابق. وكان هذا من شيء من أهل الجاهلية. يعني: إذًا بدت له جارته فإنَّه يغض طرفه ولا يظهره حتى يواري جارته مأواها حتى يواري جارتي مأواها. يعني: حتى تدخل في حجرتها وحتى تدخل في بيتها فإذا أظهرت له نفسها فإنَّه يغض الطرف حتى يواري سوأتها وحتى تواري تلك الجارة سوأتها هذا في الجاهلية فكيف بعد دخول الإسلام وتعلم الإنسان هذا الدين المبارك العظيم جدير به أن يغض طرفه عن المرأة عن هذه المرأة الأجنبية التي لا تحل له من هذه النساء فعلى ذلك. إذًا ظهرت جارته بمنظر خليع أو بمظهر فاتن يغض طرفه ولا ينظر إليها ولا يلتفت وإنما يرشد زوجها إلى ما ينبغي له من صيانة عرضه فيتكلم عليه أو يتكلم على امرأته أو يتكلم على أولاده أو يؤذيه في مال أو ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء. فإنَّ هذا إيذاء محرم حذرنا النبي ﷺ من ذلك. ومن ذلك إلقاء القاذورات أمام بيوتهم أو إلقاؤها عليهم. ومن ذلك إيذاؤهم في أمتعتهم وما إلى ذلك كل ذلك من الإيذاء كل ذلك من الإيذاء الذي حرمه الإسلام وحذرنا منه وكثير من الناس يقع في كثير من الصور المحرمة من إيذاء جيرانهم دون أن يلتفتوا إلى ذلك ودون أن يمتنعوا من ذلك.
نسأل الله السلامة والعافية.
إكرام الضيف بذل ينافي شح النفس
وأما الوصية الثالثة فهي قول النبي ﷺ و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وإذا كان إكرام الجار عند كثيرين عزيزًا فكيف بإكرام الضيف وإكرام الضيف فيه بذل وفيه دفع وفيه ترك الشح. وهذا ينافي ما جُبل عليه المرء من الميل إلى المال ومن الوقوع في الشح كما تحدثنا عنه في الخطبة قبل الماضية في الحديث عن البخل والشح فالإنسان يميل إلى الشح. ولذلك. قال الله: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2223 فأولئك هم المفلحون. وكان ابن عباس يدعو الله إذًا شرب من زمزم يقول اللهم قني شُحَّ نفسي اللهم قني شُحَّ نفسي. فهذا الإنسان شحيح ممكن يحسن إلى جاره لأنه ينتظر الرد. يعني: ممكن واحد يحسن للجار يقولك أنا سأحتاجه. يعني: الجار أنت ممكن تحدث لك نائبة فإذا وقفت مع الجار تنتظر الرد لكن الضيف نزل بك أنت ما تحتاج إلى وربما لا تعرفه وربما لن تعرفه ولن تراه بعد ذلك أصلًا فإكرام الضيف يُعوِّد على السخاء وعلى البذل. ولذلك قال بعضهم إن الحديث ذكر حقوقًا تتعلق بالخلق وحقوقًا تتعلق بحق الله سبحانه فقوله: «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» حق الله. وأما عدم إيذاء الجار وإكرامه وإكرام الضيف. فهذا من حقوق الخلق وجاء في بعض الروايات تقديم ذلك أعني تقديم إكرام الضيف و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام من حديث أبي شريح العدوي رضي الله عنه قال سمعت أذني وأبصرت عيناي حين تكلم النبي ﷺ
فقال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» جائزته قالوا وما جائزته يا رسول. الله قال: «يوم وليلة، وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه».
فقال عليه الصلاة والسلام فليكرم ضيفه جائزته هكذا. وهنا قال و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» والضيف يطلق على الواحد ويطلق على الاثنين ويطلق على المجموعة. فيقال للمجموعة ضيف. ولذلك قال: ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ﴾2425 قال لوط عليه السلام إن هؤلاء ضيفي. يعني: ضيوفي فالضيف يأتي بالمفرد والمثنى بمعنى المفرد والمثنى والمجموعة وإن كان الضيف يجمع على ضيوف وعلى أضياف وعلى ضيفان. فيقال أضياف وضيوف وضيفان وضيف كلها تصلح وصحيحة قال و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» يحسن إلى ضيفه إكرام ضيف تقديم الخير له والإحسان إليه بتقديم الطعام والشراب وإدخال السرور عليه وإزالة حاجته وإغاثته وما إلى ذلك كل ذلك داخل في إكرام الضيف. وقد أرشدنا إليه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يزل إكرام الضيف من شيم الرجال. وكان الكبار في كل زمان ومكان يمدحون بالكرم ولا سيما بكرم الناس أو بكرم الضيفان كما اشتهر بذلك حاتم الطائي وغيره ممن سبق فكيف بعد مجيء الإسلام ودعوة الإسلام إلى إكرام الضيف. وقد لُقِّب الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأبي الضيفان أطلق على الخليل إبراهيم أبو الضيفان لما كان معروفًا به من كرم عليه الصلاة والسلام. وقد تقدمت قصته ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تفسير سورة الذاريات ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾2627 ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا ۖ قَالَ سَلَـٰمٌ قَوْمٌ28 مُّنكَرُونَ﴾29 ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾30 ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾31 ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ﴾32 ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾33 ﴿قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ﴾34 فقوله: فراغ. يعني: فأسرع. وهذا فيه أنَّ يستحب ويحسن الإسراع بإكرام الضيف. ممكن واحد يأتي ضيف يقعد معه نص الساعة أو الساعة واثنين أو ساعتين ونص يقول له نعمل لك شاي. هكذا. ما هكذا. وإنَّما يسرع فراغ. يعني: أسرع.
وقال آخرون: أسرع في خفاء.
يعني: ما قالش فأسرع ﴿أَنَّمَا﴾ قال فراغ. يعني: أسرع في خفاء. يعني: حينما يُقوِّم يُقوِّم دون أن يشعر الضيف. يعني: واحد على بال ما يصنع كباية شاي. يعني: ما شاء الله قام البيت ولم يقم يُقوِّم ويأتي بالحليب ويأتي بالكوب ويأتي بالباب هكذا لكن هذا قام في خفة ما يدري هل يرد على زوجه هل. هناك أحد أتى هل هناك كذا مصلحة ما يدري فجأةً وجد الطعام هكذا أمامه فراغ إلى أهله ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ﴾ وفي الآية الأخرى ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾3536. وهذا من أشهى الطعام. يعني: ما يقدم طعامًا لما قدم أشهى ما عنده. وهذا من إكرام الضيف وكذلك عجل كامل. يعني: ما أخذ.
وقال حنيذ. يعني: مشوي وسمين. يعني: اتسم بالشوي وكذلك بالسمانة. يعني: عظيم كبير وكذلك حنيذ ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾، وهذا. أيضًا من إكرام الضيف ما قال يلا تعالوا قوموا تعالوا قوموا. يعني: ولكن قال فقربه إليهم. يعني: إلى المكان الذي هم فيه هذا أفضل ولكن إذا كان هناك مكان معد لذلك إذا كان هناك مكان معد لذلك فلا مانع من أن يقوموا إلى هذا المكان لكن كلما كان أيسر على الضيف كان أفضل فقربه إليهم. يعني: حتى لا يتعبوا قال: ﴿إِلَّا﴾ تأكلون هكذا بأسلوب العرض ما قال يلا تعالوا اوموا كلوا ما قال هكذا قم كل ﴿أَنَّمَا﴾ قال: ﴿إِلَّا﴾ تأكلون تقول: ﴿إِلَّا﴾ تكرمني بأن تأكل من طعامي ﴿إِلَّا﴾ تتفضل علي فتشرب من شرابي هكذا قال الخليل إبراهيم ﴿إِلَّا﴾ تأكلون ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيْهِمْ قَالَ﴾: ﴿إِلَّا﴾ تأكلون هكذا بهذا الأسلوب الماتع الرائع عليه الصلاة والسلام وكذلك كان نبينا محمد ﷺ فهو إمام الهدى وهو الكريم عليه الصلاة والسلام وهو الذي يحسن فيه قول القائل تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ. يعني: يبسط دومًا لو أنَّه أراد أن يقبض ما طوعته ليت تَعَوَّدَ بَسْطَ الْكَفِّ حَتَّى لَوْ أَنَّهُ ثَنَاهَا لِقَبْضٍ لَمْ تُجِبْهُ أَنَامِلُهُ هكذا صلوات الله وتسليماته عليه هو البحر ﴿مِنْ أَىِّ﴾: النواحي أتيته فلجته المعروف والجود ساحله ولو لم يكُنْ في كفِّهِ غيرُ روحِهِ.....لجادَ بها، فليتَّقِ اللهَ سائِلُهْ صلوات الله وتسليماته عليه. وكان يأتيه ضيف ليرض بل فعل به أبلغ من ذلك حينما أتاه ضيف قال من يضم هذا أو من يضيف هذا مَنْ الذي يضيف هذا الرجل فقالوا: يا رسول الله حينما قالوا للنبي ﷺ من يضم هذا حينما قال من يضم هذا أو يضيف هذا قال رجل من الأنصار أنا يا رسول الله هذا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ بعد أن أرسل إلى بيوت أزواجه فقلن: ما معنا إلا الماء أرسل لبيوت أزواجه جميعه يقول أنا عندي ضيف كل زوجة تقول له ما عندي إلا ومية هكذا بيوت أزواج النبي صلوات الله وتسليماته عليه ومع ذلك ما ترك الضيف قال له: ما عندي إلا حاجة لا بدأ يقول من يضم هذا من يضيف هذا هكذا لا يرد سائلًا صلوات الله وتسليماته عليه ولما كان إكرام الضيف ذا مكانة عالية وأضاف الرجل هذا وأضاف الأنصاري هذا الرجل استحق هذا الثناء من الله رب الأرض والسماء فحينما أضافه وتحمل على نفسه وعلى زوجه الجوع وبات طاويًا كما سمعنا من قبله فأنزل الله جل وعلا ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَـٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾3738 ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾39.
وقال لقد ضحك الله أو لقد عجب الله من أفعالكما يبيتان طاوين وينومون الصبيان دون طعام من أجل إكرام ضيف رسول الله ﷺ المرأة تقول له ما عندي إلا قوت وصبيّان. أنت الآن تلاقي الواحد ممكن يكون عنده في البيت ما يكفيه اليوم والغد وبعد الغد. وربما الأسبوع. والمرأة تقول له أُورد له من أين? وأجيب له منين? ما عندي إلا. نحن لسه جايبين السوق بقلنا يومين. ما السوق هكذا? هكذا أين هذا إكرام ضيف من شيء من الرجال ومن شيء من الصالحين فعلى المرء أن يكرم ضيفه وأن يحسن إليه هذه وصية الرسول صلوات الله وتسليماته عليه هذا وقوله: «فليكرم ضيفه جائزته» قال العلماء. هناك جائزة وهناك ضيافة وهناك صدقة. إذن الضيف له ثلاث: جائزة وضيافة وصدقة.
الجائزة والضيافة والصدقة حدود الإقامة
أما الجائزة فهي اليوم الأول. الجائزة ليه? اليوم الأول.
ولذلك قال: «فليكرم ضيفه جائزته». قال وما جائزة يا رسول الله قال يوم وليلة «وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ» وما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه. إذن جعلها ثلاثة هناك جائزة وهناك ضيافة وهناك صدقة أما الجائزة فهي كما قال الإمام مالك رحمه الله أن يتحفه ويقدم له أفضل وأشهى ما عندك يبقى أول يوم جائزة. يعني: جائزة حاجة بقى عظيمة أول يوم إيه. يعني: تكرمه بزيادة هذا يُسمَّى جائزة هذه الجائزة الثلاثة أيام ضيافة. يعني: أطعمه مما يسّره الله لك من اللي عندك لا تتكلف له فوق طاقتك ووضح الكلام وبعد ذلك تكون صدقة. إذا أردت أن يقيم عندك فجزاك الله خيرًا. وارشد الرسول الضيف إلى أن لا يحرج هذا الشخص.
فقال: «ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه» وفي لفظ «حتى يؤثمه». قالوا وكيف يؤثمه يا رسول الله قال يقيم عنده حتى لا يكون عنده شيء يقريه به. هكذا. قال الرسول عليه الصلاة والسلام. «ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه». يعني: ما يفضلش مقيم عنده واحد خلاص وأجيب وإيه وأعد. يوم عد واثنين وتلاتة وخمسة وسبعة خلاص وقفت المسألة.
ولا يحل له أن يثوي. يعني: يقيم عنده حتى يحرجه الرواية الأخرى «حتى يؤثمه» قالوا وكيف يؤثمه قال: «أن يقيم عنده حتى لا يجد ما يقريه به»، يعني: يفضل عنده لغاية ما خلاص ما عدش في شيء يقري به هل معنى ذلك أن الوجوب على قول ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: به يستبر إلى أن لا يوجد عنده شيء وكيف يقال: «حتى يؤثمه» هل هو سيصير آثمًا بعد أيام قال عدد من أهل العلم ﴿أَنَّمَا﴾ معنى «حتى يؤثمه» حتى لا يحمله على الكلام السيء والفعل السيء معه يبدأ يتحول يقول لي يا أخي، أنت عملت سوي ويبدأ يتحول عن الإكرام إلى الإهانة وإلى السب وما أشبه ذلك فالرسول عليه الصلاة والسلام ينهى الضيف من هذه الإقامة التي فيها إيذاء لمن أكرمه لكن إن أبقاه بطيب خاطر منه ولا حرج عليه في ذلك فلا إشكال عليه إن شاء الله واحد يحب أن الضيف يبقى عنده عشرين يومًا رجل يحبه يقيم عنده عشرين يومًا أو أكثر برضى وطيب خاطر وعنده ما يقريه به فلا إشكال في ذلك بفضل الله لكن أول ما يقدم للضيف يكون في. اليوم الأول اللي هو الجائزة بعد كده الضيافة ثلاثة أيام ثم ما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه هنا تأتي مسألة وهي حكم الضيافة أصلًا حكم الضيافة هل الضيافة واجبة قال بعض العلماء: بوجوب الضيافة واستدلوا على ذلك لحديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه. قالوا: يا رسول الله إنك تبعثنا إنك تبعثنا فنأتي قومًا لا يقروننا لا يقروننا فما نصنع أو فما تأمرنا\1
الضيافة بين الوجوب والمداراة لا المداهنة
فقال: «إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بالحق الذي ينبغي للضيف فاقبلوا فإن لم يفعلوا فخذوا الحق الذي ينبغي لهم» أنتم إذًا نزلتم بقوم ولا يقرونكم لا يقدمون لكم الضيافة ماذا تصنعون
. إذًا نزلتم بقوم فأقرواكم وأطعموكم وأضافوكم فالحمد لله وإذا لم يفعله فخذوا الحق الذي ينبغي لهم. يعني: لكم أن تأخذوا وإن لم يأذنوا ما تحتاجون إليه هذا في ماذا في دلالة على أن هذا حق واجب عندهم فهو منعك من هذا الحق الواجب لك لذلك قال بعضهم بوجوب الضيافة وجاء عنه عليه الصلاة والسلام فيما صححه الألباني أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ليلة الضيافة واجبة» وإذا نزل بفنائه. يعني: ما نزلش في البيت فإنَّ أراد أن يقتضي يقتضي وإن شاء الله ترك أو فإنَّ شاء الله اقتضى وإن شاء الله ترك. يعني: صار دينًا عليَّك إنت نزلت وما ضيّفكش فضلت في فنائك خلاص يبقى هو عليه دين إمَّا أن تطالبه بهذا تقول له أنت ضيعت علي يوم هذا حقي عليك وإمَّا أن تترك وتسامح هذا يدل أيضًا على الوجوب. ولذلك قال بعض العلماء: بالوجوب.
وقال آخرون: بل وأيضًا في الحديث قال «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» «وَالضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ» وما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه قالوا. إذن ما قبل ذلك ليس صدقة ﴿أَنَّمَا﴾ هو واجب عليه فقالوا: هذا أيضًا يدل على وجوب إكرام الضيف.
وقال آخرون: من أهل العلم ليست بواجبة إلا في حالات الضرورة.
وقال آخرون: بالتفصيل تجب إذا لم يكن هناك مكان يضاف فيه. يعني: ما فيش فنادق مكان ما فيش فنادق ولا أماكن يستطيع الاستراحة فيه لكن إذا كان هناك أماكن معروفة للاستراحة فلا يجب حينئذ عليه أن أضيفه أنا أو غيري لأنه. هناك أماكن المعدة للإنسان الذي يذهب إليها وحينئذ لا يصير الأمر إلى اللجوء إلا إذا كان هناك ضرر سيترتب عليه كأن لم يكن. هناك مال ويخشى من كذا أو من كذا أو كان سيتعرض للسرقة أو للتلف فحينئذ يجب إغاثته ويجب إكرامه والقول بوجوب إكرام الضيف له وجهه ولا سيما مع القدرة عليه ومع حاجة الشخص إليه وعدم المكان الآخر الذي يلجأ إليه فمع هذا كله يتأكد وجوب إكرام الضيف ويصار إليه. فهذا عمل حسن ووصية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بإكرام الضيف وبعض الناس ربما تهرب من الضيفأصلًا فضلًا عن عمل طيب مبارك دعانا إليه الشرع الحنيف وله آداب وله فقه فمن هذا الأدب ومن هذا الفقه ما جاء في قصة الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما سمعته. ومن ذلك. أيضًا أن يقابل ضيفه بالبشاشة وطلاقة الوجه إلى أن يرجع ويخرج من داره ما يقابل في بداية الأمر البشاشة وقبل ما يخرج يكون ألم عليه لا من البداية إلى النهاية ويقابله بالبشاشة وبطلاقة الوجه. فهذا حقه الذي أحقه له الشرع الحنيف وكذلك على الضيف حقوق وآداب عليه أن يراعيها مع هذا البيت الذي قد دخل فيه والذي قد أُكرم بسببه، عليه أن يراعي الحرمات وأن لا ينظر إلى المحارم وأن لا يتجاوز المكان الذي قد عُدَّ له وكذلك أن يأكل من طعامه بدون شره وما أشبه ذلك إلا. إذا كان محتاجًا لذلك أو مضطرًا إليه. فهذا أمر آخر لا إشكال عليه فيه بفضل الله - تبارك وتعالى نرى أن هذا الحديث النبوي قد جمع لنا هذه الأمور الثلاثة مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» هذه وصايا ثلاثة وصانا بها الرسول ﷺ وأمرنا بها ودعانا إليها فجديرٌ بنا أن نحرص عليها وأن لا نتركها. وقد فرق بعض العلماء. يعني: بعد تتمة هذا الحديث وعلقوا على بعض المسائل المتعلقة بهذا الحديث من ذلك ما جاء في قوله عليه الصلاة والسلام «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» من أهل العلم من فرق بين الصمت والسكت ومنهم لم يفرق فقالوا الصمت والسكت بمعنى واحد ومنهم من قال: إن الصمت يكون مع القدرة على الكلام بخلاف السكوت فالإنسان يصمت مع كونه قادرًا على الكلام فليكرم جاره فيدخل في قوله فليكرم جاره يدخل في ذلك الذكر والأنثى يكرم جاره ويكرم جارته. كذلك وبعض الناس لا يراعي الجار إلا إذا كان رجلًا وإذا كانت امرأة فإنَّه يبخسها حقها مع أنَّ المرأة أحوج إلى الحق وإلى الرعاية من الرجل فمن كانت له جارة فعلية. كذلك أن يحسن إليها ويتمكن من ذلك بسهولة عن طريق امرأته بفضل الله - تبارك وتعالى فليكرم جاره ويدخل في قوله فليكرم جاره فليكرم جيرانه فجاره تعم ومن الجيران الملائكة ومن الجيران الملائكة فالملائكة جيرانك الملائكة الكتبة والملك الذي عن يمينك وعن شمالك هما جاران لك ومن إكرامهما ﴿إِلَّا﴾ تعصي الله عز وجل ﴿إِلَّا﴾ تعصي الله وأنت تعلم لأنَّهما يطلعان عليك بما أعلمهم الله جل وعلا وأطلعهما وأقدرهما على ذلك فلا تجعلهما أهون الناظرين إليك كما عليك ألَّا تجعل الله أهون الناظرين إليك فمن الناس من يستحي من جاره البشري ولا يستحي من جاره الملكي وهو أولى بالاستحياء منه. ولذلك عثمان رضي الله عنه مناقبه ﴿إِلَّا﴾ أستحي من رجل تستحي منه الملائكة تستحي منه. فكذلك هو يستحي منها رضي الله عنه وكذلك المسلم عليه أن يستحي من ملائكة الرحمن جل وعلا و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» ويدخل في ذلك ضيف وضيفان وأكثر فالضيف كما مر يطلق على الواحد وعلى المثنى وعلى الجمع وإكرام الضيف بما يقدر عليه الإنسان وهناك فرق بين إكرام الضيف وبين من تدخله بيتك باختيارك فمن تدخله بيتك باختيارك هذا له ضوابط. وأما إكرام الضيف هذا أمر أوسع. يعني: أنت قد يأتيك الضيف وليس من الصالحين واحد دخل عليك ضيف وغير ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، دخل عليك أكرمه، واحذر منه، لكن هو دخل عليك، له حق عليك، دخل عليك رجل أنت لا ترغب فيه، لكن دخل ضيفًا عليك، فأنت تكرمه، لا سيما إذا كان غريبًا عنك بعيدًا منك، والنبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رأى رجلًا.
فقال لهم «بئس أخ العشيرة» أو «بئس ابن العشيرة» ثم قال آذن له الرجل ده بئس هو. يعني: رجل سوء بئس ذنب. ثم قال آذن له فدخل على ﷺ فتطلّق وجه النبي كما جاء في بعض الروايات ﷺ له وهشّ وتبسم في وجهه. فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله يا رسول الله قلت: ما قلت: ثم لما رأيت الرجل قلت: ما تقول. يعني: أنت قلت: في أول الأمر «بئس أخ العشيرة» والآن تقول هششت له وبششت وابتسم.
فقال: «إن من شر الناس منزلة عند الله من ودعه الناس اتقاء فحشه»، يعني: من تركه الناس اتقاء فحشه. يعني: الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم أن هذا الرجل رجلًا فاحشًا فإذا دخل عليه وكلّمه بكلام غليظ سيرد بالغلظة غلظة أشدّ فلذلك ترفق به. وهذا ما يسميه العلماء بالمداراة. ولذلك بوب عليه البخاري بباب المداراة وفرق بين المداراة والمداهنة في فرق بين المداهنة والمداراة. وهذا فرق لطيف كما ذكره أهل العلم كالحافظ والخطابي وغيرهم فالمداهنة ترك دينك من أجل الدنيا إنك تترك دينك من أجل الدنيا. وأما المداراة فترك الدنيا من أجل مصلحة دينية أو دنيوية. يعني: إيه كلام ذا? المداهنة من نوع محرمة. ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾4041. والمداهنة من صفات المنافقين. أنك أنت تداهن. يعني: أنت تشوف المنافقين تعد معهم تقول إيه ده أنت تمام وأنت أحسن حاجة وأنت مع الحق تجد رجلًا على الضلال يقولك أنت إيه رأيك فيه تقوله أنت مية وأنت ما شاء الله وانت رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فأنت تترك بعض حقك الدنيوي أو حقك أنت من أجل ماذا من أجل مصلحة دينية أو دنيوية لكن لا يخدش دينك بشيء. يعني: واحد أنت لك حق عنده بس قلتنا لو كلمته هيشتم يسب يلا أنا أترك ما لي لا أريد منه شيئًا لكنك لا تناصره على باطل ولا تناصره على بدعة. فهذا لا حرج عليك فيه وكذلك فعل الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ هذا فيه جواز اغتياب أهل الفسق والبدع والفجور والرسول ﷺ قال ذلك وليس هذا من قبيل الغيبة المحرمة ﴿أَنَّمَا﴾ بيّن لهم ما تباح فيه الغيبة بذا قال بعض الفقهاء في تفسير هذا أو بعض العلماء في تفسير هذا الحديث أرجع إلى المقصود أن الضيف الذي يدخل عليك أو يأتيك هذا أنت لا تستطيع تشكيله ممكن يأتيك رجل لا ترغب فيه. وأما من يدخل بيتك باختيارك فعليك أن تتخير. فقد جاء في الحديث وإن كان بعض العلماء قد تكلم فيه لكن بعضهم صححه كالألباني «لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقياً» فأنت إذا جاء رجل تريد أن تصحبه وأن يأكل من طعامك دومًا وأن يدخل بيتك من الحين إلى الحين. فهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون لمن تحب ولمن ترغب فيه وممن تستأمنه وتجده على الثقة وعلى الدين والورع. فهذا الذي يدخل بيتك بالسمراء. وأما باب الضيافة فالأمر فيها أوسع والإنسان يفعل ما يستطيع والله قد قال: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾42 بهذا القدر، يا أيها الإخوة الكرام، نكون قد انتهينا بإيجاز من شرح هذا الحديث حديث رسول الله ﷺ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ «فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» و«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» نعم أيوة نعم. صحيح. لذلك بعضهم قال أن هذا لا يصل للوجوب. على الاستحباب أي: نعم صحيح الأذان طيب خلاص نكتفي بهذا القدر أنا كنت سأسأل بعض الأسئلة كان عندي معايا شوية أسئلة فأنا مش عارف بدون أسئلة طيب يلا سبحانك اللهم وبحمدك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت» — نسبة الشيخ: البخاري ومسلم ↩
- حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره» — نسبة الشيخ: البخاري ومسلم ↩
- حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه» — نسبة الشيخ: البخاري ومسلم ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 3 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ — المؤمنون: 3 ↩
- آية: وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ ٱلْجَـٰهِلِينَ — كما ورد في الدرس: القصص 55 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَـٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَـٰلُكُمْ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ — القصص: 55 ↩
- حديث: «من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
- آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — ق: 18 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — الفرقان: 63 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — البقرة: 83 ↩
- آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
- آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — الحج: 24 ↩
- حديث: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- آية: ﴿۞ وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 36 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا وَبِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْجَارِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْجَارِ ٱلْجُنُبِ وَٱلصَّاحِبِ بِٱلْجَنۢبِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ — النساء: 36 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنْفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — التغابن: 16 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 68 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ ضَيْفِى فَلَا تَفْضَحُونِ﴾ — الحجر: 68 ↩
- آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 24 ↩
- آية: ﴿هَلْ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَٰهِيمَ ٱلْمُكْرَمِينَ﴾ — الذاريات: 24 ↩
- آية: إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا ۖ قَالَ سَلَـٰمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ * فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ * فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ * فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ * قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ — كما ورد في الدرس: الذاريات 25-30 ↩
- آية: ﴿إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَـٰمًا ۖ قَالَ سَلَـٰمٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ — الذاريات: 25 ↩
- آية: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰٓ أَهْلِهِۦ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ﴾ — الذاريات: 26 ↩
- آية: ﴿فَقَرَّبَهُۥٓ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ — الذاريات: 27 ↩
- آية: ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا۟ لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَـٰمٍ عَلِيمٍ﴾ — الذاريات: 28 ↩
- آية: ﴿فَأَقْبَلَتِ ٱمْرَأَتُهُۥ فِى صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ — الذاريات: 29 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — الذاريات: 30 ↩
- آية: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 69 ↩
- آية: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾ — هود: 69 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَـٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلْإِيمَـٰنَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّآ أُوتُوا۟ وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — الحشر: 9 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — الحشر: 9 ↩
- آية: ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 9 ↩
- آية: ﴿وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ — القلم: 9 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — التغابن: 16 ↩
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه…
- شرح حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل…
- شرح حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم…
- شرح حديث: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم…
- شرح حديث: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه…
- تفسير سورة البقرة