مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

إياك نعبد الجزء الرابع

سلسلة خطب وقفات مع آيات · الدرس 7 من 21 · 30 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حقيقة الاستعانة: اعتماد وثقة وقرينة العبادة
  2. الاستعانة في المعاش: قضاء الديون وبذل الأسباب
  3. بذل الأسباب المشروعة: مريم ورزق الطير
  4. تضييق الرزق عقوبة المعصية: عبرة أصحاب السبت
  5. الاستعانة في الشدائد: الوفاء بالعهد ومدد بدر
  6. الافتقار الدائم: استعانة قبل العبادة وفيها وبعدها
  7. معنى لا حول ولا قوة والاستعانة على الطاعة والصبر
التفريغ النصي الكامل للدرس

حقيقة الاستعانة: اعتماد وثقة وقرينة العبادة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا2 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾3 إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة] من يهد الله فلا مضل له ومَنْ يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾45 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾67 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا8 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾9. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة الجديدة وقفات مع آيات القرآن الكريم وما زلنا مع بعض الوقفات مع سورة الفاتحة ومع قول الله جل ذكره ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾10.

تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على معنى الاستعانة وطرف من فضلها فالاستعانة بالله جل وعلا طلب العون منه، أن تطلب من الله، أن يعينك وأن يمدك ويعطيك وأن يمنحك، ولا يحرمك كذلك الاستعانة بالله جل وعلا الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة فيه سبحانه وتعالى، فلا تتحقق الاستعانة إلا بالثقة في الله والاعتماد على الله عز وجل فأنت على ثقة تامة بأن الذي ينفع ويضر ويعطي ويمنع ويعز ويذل ويرزق ويملك كل شيء ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله جل وعلا كذلك تعتمد عليه فتصرف العبادة إليه وتستعين به وتستغيث به وتتوكل عليه «إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» وكما عرفنا.

يا أيها الإخوة الكرام، فالاستعانة بالله جل وعلا شقيقة العبادة لا تنفك عن العبادة لذلك جمع الله عز وجل بينها وبين العبادة. وقال الله جل وعلا. وقال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو ربي فنحن نستعين بالله، ونعتمد على الله، ونصرف العبادة لله جل وعلا والاستعانة بالله تكون في أمور الدنيا، وتكون كذلك في أمور الدين، فيما يقربك من ربك، وفيما تسعد به في آخرته.

نسأل الله جل وعلا من فضله ونسأل الله، أن يرزقنا من خير الدنيا والآخرة لذا كان من أكثر دعائه ﷺ «اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» تستعين بالله على أمور دنياك في أبواب المعاش في أبواب الرزق في أبواب الطعام والشراء في أبواب المال في أبواب الزواج في أبواب العمل في أبواب الأولاد وقد ذكرت لكم يا أيها الإخوة الكرام قصة الزبير بن العوام رضي الله عنه وكيف أن مع كثرة ديونه إلا أن الله قضاها عنه.

الاستعانة في المعاش: قضاء الديون وبذل الأسباب

وقد كان عبد الله بن الزبير ولده يتعجب من ذلك غاية العجب. لكن أباه أرشده يا بني إن عجزت عن قضاء شيء من ديونه فاستعن عليه مولاي قال من مولاك يا أبي قال مولاي الله عز وجل فقضي الديون الزبير بن العوام وليس هذا فحسب. بل بقي مال كثير حتى صار نصيب الزوجة الواحدة من زوجات الزبير بن العوام ألف ومئتي ألف، مليون ومئتا ألف هذا وهي ربع الثمن لأنَّ الثمن موزع على الأربع أو أربع النسوة.

فهذا كله من فضل الله عز وجل. وكذلك قال ﷺ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»11. إنسان استدان هو لا يحب الدين لكنه اضطر إليه فلما أخذ هذا الدين أراد أن يقضي وسعى في قضائه وحاول جاهدًا في أن يسد عنه فالله سيؤدي عنه وسيسر له قضاء دينه. وأما من أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله عز وجل الاستعانة بالله.

يا أيها الإخوة الكرام، تعني أن تأخذ بالأسباب قدر استطاعتك. لكن القلب معلق بمن يملك كل شيء أن تأخذ بالأسباب قدر استطاعتك فتعمل وتجتهد وتجد وتكسب من حلال وتعمل حلالًا. لكن قلبك معلق بالله سبحانه ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾1213 لم يقل وكلوا من مشيكم ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ أنت مشيت وأنت سعيت على كسب المعاش الطيب والكسب الحلال.

لكن مَنْ الذي يرزق مَنْ الذي يعطي مَنْ الذي ييسر الوسائل مَنْ الذي يبارك في المال مَنْ الذي يحفظ المال إنه الله عز وجل ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلنُّشُورُ﴾ أي: لا تنسوا ذكر الآخرة. فإنَّ الدنيا مرحلة من المراحل لا ينبغي أن تستغرق أوقاتكم وإنَّما خذوا منها ما يعينكم الله به على ما يكون مستقبلًا لكم في آخرتكم.

نسأل الله الكريم من فضله، أن تأخذ بالأسباب بذلك علمنا الله جل وعلا ذلك في كل الأحوال، وفي كل الأوقات مريم عليها السلام. وقد ضربها المخاض. وقد جاءها أو أجاءها كما قال الله: ﴿فَأَجَآءَهَا ٱلْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ﴾، أجاءها، يعني: ألجأها واضطرها امرأة النفساء من المعروف أنَّ المرأة في تلك الظروف تكون متعبة جدًّا ومجهدة لا تقوى على الحركة وإذا تحركت فحركتها محدودة لأنَّ المخاض قد ألجأها واضطرها إلى هذا الجزء من النخلة.

بذل الأسباب المشروعة: مريم ورزق الطير

ومع ذلك قال الله عز وجل لمريم عليها السلام ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾1415 مريم لا تستطيع أن تبلغ الماء أنى لها أن تحصل على الماء فيسر الله لها جدولا صغيرًا فيه الماء العذب الطيب لأنَّ الماء ليس في استطاعتها ماذا تملكه وكيف تحصل عليه. لكن مع ذلك قال لها ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ16 تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾17. جاء دور الطعام دور الرطب هي قد ألجئت إلى جذع النخلة، إذًا عليها أن تبذل الأسباب، وأن تهز بجذع النخلة حينئذ تتساقط عليها الرطب الجني بفضل الله سبحانه وتعالى.

والسؤال: أنى لتلك المرأة النفساء أن تقوى على هذا العمل ﴿أَنَّمَا﴾ يعلِّمها الله، أن تأخذ بالأسباب، ولنتعلم كذلك الأخذ بالأسباب لذلك علمنا النبي ﷺ فقال: «لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدو خماصا وتروح بطاناً» الطير لا يبقى في وكره ﴿أَنَّمَا﴾ يخرج ويتحرك تغدو وتروح الغدو هذا عمل والرواح أو الروحة هذا عمل فهي قد اجتهدت وبذلت لذلك تغدو خماصا وهي جائعة وتروح بطاناً.

وقد شبعت بفضل الله سبحانه وتعالى، إذًا عليك أخي الكريم، أن تستعين بالله في أمور دنيا فعليك أن تأخذ بالأسباب وأن تكون تلك الأسباب أسبابًا مشروعة فإياك، أن تقول الظروف تضطرني لأكل الحرام والظروف تضطرني لكسب الحرام أدِّ ما عليك، ولا عليك وسل الله الإعانة والتوفيق والله سيمدك ويعطيك ويعينك سبحانه جل وعلا ﴿أَنَّمَا﴾ خذ بالأسباب المشروعة، ولا تقرب الأسباب المحرمة واعلم، أن الله قد وسع علينا في طرق الحلال فطرق الحلال كثيرة.

لكن بعض الناس يضيق الحلال عليه وما ذلك إلا بسبب معصيته وبسبب بعده عن ربه وبسبب ضعف ثقته في الله جل وعلا فيرى الحرام حلالًا والحلال حرامًا ويرى الحلال ضيقا والحرام واسعا، ولا تخفى عليكم قصة أصحاب السبت كيف أنهم لما احتالوا على فعل المحرمات ضيق عليهم فلا يجدون سمكا، ولا يجدون حيتانا إلا في يوم السبت مع ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ من الحلال لهم أن يصطادوا في ستة أيام والممنوع يوم واحد فلما احتالوا على اليوم صاروا لا يجدون حيتانا، ولا سمكا إلا في الوقت المحرم لما ضيقوا على أنفسهم فضيق الله عليهم لذلك قال الله: ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾1819.

تضييق الرزق عقوبة المعصية: عبرة أصحاب السبت

لما فسقوا شدد الله عز وجل عليهم فإياك ثم إياك، أن تقرب الحرام امتثل ما أمرك الله به واعلم، أن في عطاء الله كفاية، وأن في رزق الله غنية، فالرزق الطيب الحلال، وإن بدأ قليلًا فهو كثير، قليل منك يكفيني، ولكن قليلك لا يقال له: قليل، فالله. إن مَنَّ عليك بالمال الحلال، احمد الله واشكره على ذلك.

فإنَّ هذا المال سيبارك الله عز وجل لك فيه وسترى فيه خيرًا بفضل الله سبحانه وتعالى. بل وربما بقي منه ولا سيما إذا توجت هذا المال بالصدقة والإنفاق وما أنفقت ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ﴿شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ نبينا محمد ﷺ يعلمنا ذلك في كل المواضع حتى في أوقات الشدائد، وفي أوقات الحرب، ومن المعروف أنَّه في وقت المعارك يسوغ ما لا يسوغ في غيرها والحرب خدعة كما علمنا النبي عليه الصلاة والسلام.

الاستعانة في الشدائد: الوفاء بالعهد ومدد بدر

لكن مع ذلك كما ثبت في صحيح الإمام مسلم من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال ما منعني أن أشهد بدرا أنا وأبي حسيل إلا أننا لقينا المشركين ونحن نريد رسول الله ﷺ حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ذهب إلى المدينة يريد أن يجاهد مع الرسول ﷺ هو ومن هو وأبوه حسيل فلقيهم المشركون.

فقالوا لهم ما تريدون إلى أين أنتم ذاهبون

فقالوا نريد المدينة لم يقل نريد من نريد محمدًا ﷺ النوم لو قال: نريد محمدًا ماذا سيكون من المشركين سيمنعون حذيفة وأباه قالوا ما نريد إلا المدينة فأخذوا عليهم عهد الله أو العهد والميثاق ﴿إِلَّا﴾ يقاتلوا مع محمد ﷺ قالوا لهم نحن سنترككم حتى تذهب إلى المدينة شريطة ﴿إِلَّا﴾ تقاتل مع رسول الله ﷺ فلما قدم حذيفة وأبوه على رسول الله ﷺ في المدينة النبوية وقص عليه الخبر المسلمون في شدة والعدد يمثل عندهم قوة الرجل المسلم يمثل قوة والمشركون لا عهد لهم ولا ميثاق وهم يفعلون ويفعلون من نقض العهود وهم كافرون بالله العظيم ماذا قال لهم الرسول عليه الصلاة

والسلام، قال نفي لهم بعهدهم ونستعين بالله عليهم نفي لهم بعهدهم نحن لن ننقض عهدا لا تقاتلوا معنا. ومع ذلك نستعين بالله عز وجل عليهم فلما استعان الرسول صلوات ربي وتسليماته عليه واستعان المؤمنون بالله رب العالمين ماذا كان النصر، وكان المدد، وكان التمكين ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ20 مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾21. الملائكة مردفين إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تدل على المدد العظيم الذي أمد الله به رسوله الكريم والصحابة رضي الله عنهم أجمعين وما ذلك إلا أنهم استعانوا بالله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام كثير منا يفرط في هذا الجانب في الجانب الدنيوي لا يتذكر إلا الأسباب يريد وظيفة همه الواسطة يريد وظيفة همه الراتب المال هو في عمل من الأعمال حتى يرضي من هو مسؤول عن ماذا يصنع المخلوق مخلوق

والخالق خالق، ولا ينبغي أن تسوي بين المخلوق والخالق ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾2223 الذي ينفعك والذي يعطيك والذي يجلب لك الرزق هو الله سبحانه ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾2425. ﴿تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ﴾ أن تستعين بالله على الطاعة، أن تستعين بالله على أبواب الخير وما أحوجنا إلى ذلك والآية الكريمة صريحة في ذلك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾26.

والسؤال أيهما يقدم العبادة أو الاستعانة يحتاج الإنسان إليها ليعبد الله عز وجل فأنت تستعين بالله من أجل أن تقوى على الصلاة تستعين بالله من أجل أن تقوى على الصيام تستعين بالله من أجل أن تقوى على عموم العبادات والطاعات فأنت تستعين بالله قبل العبادة لتتمكن منها وتستعين بالله بعد العبادة لتحافظ عليها ولتثبت عليها وتستمر بفضل الله ولذا لا غنى لك عن الاستعانة بالله طرفة عين لذا كان من دعاء النبي صلوات الله وتسليماته عليه «يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث».

الافتقار الدائم: استعانة قبل العبادة وفيها وبعدها

فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين لأنَّ الله لو وكلك إلى نفسك طرفة عين لضللت بحسب هذا الذي أوكلك الله إليه وهل فيك من خير وهل معك من هداية إلا ما هداك فلذلك استعن بالله قبل العبادة واستعن بالله في أثناء العبادة واستعن بالله بعد العبادة لا غنى لك عن الاستعانة بالله عز وجل لذا شرع لنا حينما نسمع المنادي المؤذن وهو يؤذن فيقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، ماذا نقول

نقول لا حول ولا قوة إلا بالله، حي على الصلاة، أقبلوا على الصلاة، لا تقول أنا بفضل الله أنا فلان، الذي لا أترك صلاة أنا فلان، الذي لا تفوتني صلاة من الصلوات أنا فلان، لا، وما معنى لا حول ولا قوة إلا بالله أي: لا تحول لك من حال إلى حال إلا بالله، ولا قوة لك على فعل طاعة إلا بالله، ولا انصراف لك عن معصية إلا بالله فالذي يعينك على الطاعة هو الله والذي يصرفك عن المعصية هو الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

معنى لا حول ولا قوة والاستعانة على الطاعة والصبر

فيا عباد الله، نردد تلك الكلمة العظيمة لا حول ولا قوة إلا بالله كثير من الناس لا يعي معنى تلك الكلمة وأهمية هذه الكلمة. إن هذه الكلمة استسلام لله جل وعلا، تفويض الأمر لله تقول: يا رب ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك أنت الذي توفق وأنت الذي تسدد وأنت الذي تهدي وأنت الذي تعين وأنت الذي تنصر لا حول ولا قوة إلا بالله حتى إن بعض الناس حرف لفظها صار كثير من الناس لا يعقل معناه ويحرف لفظها فترى كثيرين منا يقولون لا حول الله يا رب لا حول الله أي: معنى لا حول الله أنت تنفي حول الله كيف ذلك هي اسمها لا حول ولا قوة إلا بالله وليست لحول الله كذلك بعض الناس ﴿أَنَّمَا﴾ يقولها عند الاسترجاع فمثلًا يقال فلان أصيب بمصيبة فلان أصيب بحادث يقول لا حول ولا قوة إلا بالله مع أنَّ هذا ليس موضع الاسترجاع ﴿أَنَّمَا﴾ يقال في الاسترجاع ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ لا حول ولا قوة إلا بالله نعوذ بالله من الحور بعد الكور إياك، أن تغتر بنفسك لذلك قال بعض العلماء: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء وإياك نستعين تدفع الكبرياء اسمع هذه العبارة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء أي: أنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لذلك استعن بالله على الطاعة استعن بالله على الطاعة لا تعتمد على نفسك ﴿أَنَّمَا﴾ خذ بالأسباب قم للصلاة وقل يا رب أعني أنت الذي تعينني على الخشوع لذلك نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، لما رأى من معاذ بن جبل رضي الله عنهما رأى من مكانة وفضل «وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ» رضي الله عنه يبعث يوم القيامة أمام العلماء برتوة يسبق العلماء كلهم بعد الأنبياء والمرسلين يقول له الرسول عليه الصلاة والسلام، يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك وصية المحب لمحبوبه «لَا تَدَعَنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ تَقُولُ» «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ».

اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك مَنْ الذي أعانك على الصلاة الله مَنْ الذي يعينك على الصيام الله مَنْ الذي يعينك على الصدق على قيام الليل على فعل الخيرات ﴿أَنَّمَا﴾ هو الله عز وجل وكما قلت: في الاستعانة الدنيوية في أمور الدنيا فكذلك في الأمور الأخروية بعض الناس يقول خلاص نحن نستعين بالله لو شاء الله، أن نصلي صلينا ولو شاء الله، أن نصوم صمنا نقول هذا كلام باطل.

وقد قال أهل الشرك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟27 ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾28. هذا كلام فاسد صحيح أنَّ ما يقع في الكون بمشيئة الله. لكن الله أمرنا بالأخذ بالأسباب لا تقول لو شاء الله، أن نصلي صلينا نقول خذ بالأسباب ﴿مَا مَنَعَكَ﴾ من الصلاة قم وصلِّ واسأل الله الإعانة إذًا خذ بالأسباب لا تمتنع عن الأسباب المشروعة أعطاك الله عينين ولسانا ويدي ورجلي وصحة وقوة فاستعن بالله واشكر الله عز وجل على ذلك واعلم أنك إذا شكرت الله فهو الذي أنعم عليك بأن تشكره «فإذا كان شكري نعمةَ الله نعمةً عليَّ له في مثلها يجب الشكر فكيف بلوغ الشكر إلا بفضله وإن طالت الأيام واتصل العمر» أنت حينما تقول الحمد لله مَنْ الذي وفقك

الله، إذن احمد الله على أنك حمدت الله، فإذا حمدت الله فمَنْ الذي وفقك؟ إنه الله سبحانه وتعالى، ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى الاستعانة بالله في الأمور الدنيوية، وفي أمور الطاعة والعبادة حتى نقوى على عبادة الله جل وعلا وقدم الله العبادة لأنَّها الغاية، وقدم العبادة لأنَّها أعم وأشمل والاستعانة صورة من صور العبادة كذلك مما نقول «حسبنا الله ونعم الوكيل» فإذا ضاقت بك الأمور وخفت من شيء فالجأ إلى الله فهو الكافي ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟29 لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾3031.

إيمانا. وقالوا ﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾. وقد كان من دعاء ﷺ «رب أعني وأعن علي، وانصرني وانصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي» إلى آخر دعواته صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا أيها الإخوة الكرام، ومن الاستعانة بالله الاستعانة بالأعمال الصالحة، ومن أعظمها الصبر والصلاة استعن بالصبر ضاقت عليك الأمور وجدت كربا تحتاج إلى طاعة فيها جهد فيها تعب عليك بالصبر قال موسى لقومه ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ32 لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾33.

والله قال ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾34. ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى﴾ ٱلْخَٰشِعِينَ. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾35. إن الله مع الصابرين36 واستعن بالصلاة. وقد كان ﷺ إذًا حزبه أمر فزع إلى الصلاة فعند الشدائد استعن بالصلاة والجأ إلى الله وكربتك ستزول وهمك سيزول وستنفرج الكربات وتزول الشدائد بفضل الله سبحانه وتعالى، اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلهم اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم احفظ المسجد الأقصى اللهم رد عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين يا ذا الجلال والإكرام اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين وأذل الشرك والمشركين يا ذا الجلال والإكرام سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
  3. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
  4. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  6. آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
  9. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  10. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  11. حديث: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  12. آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ — كما ورد في الدرس: الملك 15 ↩
  13. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾ — الملك: 15 ↩
  14. آية: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 24 ↩
  15. آية: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ — مريم: 24 ↩
  16. آية: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 25 ↩
  17. آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — مريم: 25 ↩
  18. آية: ﴿وَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 163 ↩
  19. آية: ﴿وَسْـَٔلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِى ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — الأعراف: 163 ↩
  20. آية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 9 ↩
  21. آية: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَٱسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ — الأنفال: 9 ↩
  22. آية: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 17 ↩
  23. آية: ﴿أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ — النحل: 17 ↩
  24. آية: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
  25. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — آل عمران: 26 ↩
  26. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  27. آية: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 36 ↩
  28. آية: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ — النحل: 36 ↩
  29. آية: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 173 ↩
  30. آية: ﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا۟ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَـٰنًا وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ — آل عمران: 173 ↩
  31. آية: ﴿حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ﴾ — آل عمران: 173 ↩
  32. آية: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 128 ↩
  33. آية: ﴿قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱلْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — الأعراف: 128 ↩
  34. آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ — البقرة: 45 ↩
  35. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — البقرة: 153 ↩
  36. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 153 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
  • آية: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45

من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة