الذين يؤمنون بالغيب
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الإيمان بالغيب أولى صفات المتقين
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾2 الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة] من يهد الله فلا مضل له ومَنْ يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾45 (النساء: ١) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾6. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾7. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع سورة البقرة ومع قول الله جل وعلا حينما وصف عباده المتقين.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه قال عز من قائل ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾8. من صفات المتقين أنهم يؤمنون بالغيب. بل هي أولى الصفات التي وصف الله عز وجل بها عباده المتقين، يا أيها الإخوة الكرام، تقدموا إلى الأمام رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام وأفسح لمن يدخل المسجد من أعظم صفات المتقين وأجلها الإيمان بالغيب. وقد حدثتكم في الخطبة السابقة عن طرف مما يتعلق بهذه القضية الكبيرة والأصل العظيم وهو الإيمان بالغيب، ولا يزال الحديث موصولًا لذلك عباد الله.
الابتلاء بالإيمان بمن لم نره
إن الفرق بين المؤمن والكافر وبين المقر بالله والجاحد له وبين من يتقي الله، ومن لا يتقيه ما يتعلق بقضية الغيب. فإنَّ المؤمن حقًا هو الذي يؤمن بالغيبيات والسمعيات التي أخبرنا الله عنها وبينها لنا رسولنا محمد صلوات الله وتسليماته عليه ولو كان العبد لا يأمن إلا بالمحسوسات والماديات لم يكن هناك نوع من الابتلاءات إذًا كنا سنؤمن بما نراه فحسب فمن يجحد ما يراه نحن نؤمن بالله وهو غيب بالنسبة لنا فنحن لم نر الله عز وجل.
وهذا من الابتلاء الذي ابتلى الله به عباده، ومن آمن بالله وأقر به فأقر به إلهًا فردا صمدا وصرف العبادة له وحده جل وعلا. فإنَّ الله يتفضل عليه ويكرمه في الآخرة فيتمتع هذا العبد ويتلذذ بالنظر إلى وجه الله الكريم ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. نسأل الله الكريم من فضله ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾9. وقد قال النبي ﷺ: «إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا». «إنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا». ونحن بشر عاجزون عن، أن نرى الله سبحانه وتعالى. ثم إنَّ هذا عين الابتلاء لذا لم يثبت أن أحدًا في الدنيا رأى الله عز وجل بعين رأسه حتى النبي ﷺ في رحلة المعراج سُئل ﷺ هل رأيت ربك قال: «نور، أنى أراه». ولما بلغ أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن بعض الناس يزعمون، أن ﷺ رأى ربه.
فقالت قد أعظمت الفرية. وقالت لقد وقف شعري مما تقول فكلمه ربه وفرض عليه الصلاة، وكانت خمسين صلاة وخففت إلى أن صارت خمسا كما تعلمون لكنه لم ير الله وهو الذي أخبر بذلك ﷺ ونبي الله موسى عليه الصلاة والسلام حينما قال لربنا جل وعلا ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَـٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾10. ﴿فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا﴾ لكننا مع ذلك كله نوقن بوجود الله وربوبيته وإلهيته.
الفطرة والكون شاهدان على الخالق
وهذا شيء مركوز في الفطر فالفطرة السليمة تميل إلى الله وآيات الكون ممتلئة بالدلالة على وجود الله فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد، وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد، ولا يمكن أن يكون هذا الكون الفسيح بهذا النظام البديع والترتيب العجيب والاتساق الجليل لا يمكن أن يصدر هذا كله عن غير موجد فكل صنعة تدل على صانع والمخلوق يدل على الخالق والموجودات تدل على الموجد سبحانه عز وجل فالله غيب بالنسبة لنا لأننا نؤمن به ومن أنكره فإنما يكابر عقله ويجحد عقله وهو في الحقيقة يلزمه، أن ينكر عقله لأنه لا يراه هل هذا الذي ينكر الله يرى عقله
أن يعرف كيف يصف روحه وكيف هي وما حقيقتها فإذا كان عاجزًا عن ذلك. وهذه مخلوقات فهو عاجز عن إدراك الخالق جل جلاله وعن ربوبيته والله جل وعلا. كما أنه غيب بالنسبة لنا. فإنَّ هناك أمورًا أخرى هي من الغيبيات أمرنا الله بالإيمان بها فيلزمنا أن نؤمن بها وأن نقر فمن ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الرسل والكتب قد يقول قائل إن الرسل قد رؤوا.
الرسل والقرآن حجة صدق الوحي
وقد رآهم الناس فهم محسوسون لكنهم بالنسبة لنا غيب هذا من جهة ثم الجزم بأن هذا رسول وبأنه تلقى من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ منى. بل من الصحابة رأى ذلك الوحي قطعة نعم رأوا بعض الأحوال التي اعترت النبي ﷺ حينما كان يوحى إليه فقد كان يتفصد عرقا ﷺ في اليوم الحار شديد البرودة من عظم الوحي وجلال قدره.
لكن يبقى أن حقيقة الوحي غيب لذلك قال الله ﴿وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾11، يعني: وما هو على الوحي بضنين أي: ببخيل بلغ الرسالة وأدى أمانة صلى الله عليه وآله وسلم. لكن الله جل وعلا ما تركنا سدى أرسل إلينا الرسل وأعطاهم الحجج والبراهين وهي التي يطلق عليها أهل العلم بالمعجزات فما من نبي ابتعثه الله إلا وأيده بمعجزة أو أكثر تدل على صدقه وكأن الله يقول للعباد هذا عبدي.
وهذا رسولي. وهذا نبي فصدقوا به. وقد جاء نبينا محمد ﷺ بمعجزة باقية، قد كانت معجزات الأنبياء حسية، معجزات الرسول ﷺ متعددة ومتنوعة، بيد أن أعظمها على الإطلاق القرآن الكريم وهي معجزة عقلية لا تزال يطلع عليها الناس وإن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنحن نقرأ القرآن، ومن قبلنا قرأ القرآن، ومَنْ يأتي بعدنا يقرأ القرآن وهي حجة قائمة بفضل الله لذا جعل الله القرآن الرسالة التامة الكاملة الخالدة الباقية الصالحة لكل زمان ومكان ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾12.
فمهما طلب الناس حضارة ومهما طلبوا تقدمًا ومهما أرادوا تفوقا فإنَّهم يجدون ذلك في القرآن الكريم وأتباعه ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾13. فيه مجدكم وشرفكم وعزكم القرآن الكريم حجة قائمة ونحن نوقن بأنه من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، ولم يكن للرسول ﷺ منه إلا البيان حتى كلمة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لم يغيرها، ولم يبدلها يقول الله له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فيقول: الرسول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا يحذف ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليس له أن يتصرف في القرآن بشيء ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾14 ولم يعرف عنه كذب ولا خيانة، ولا غدر ولا خلق مشين.
بل لقب وعرف بينهم بالصادق الأمين وها هو صلوات الله وتسليماته عليه وهو المعروف بأنه لم يخالط الكتابيين وهو معروف بأنه لا يجيد قراءة، ولا كتابة يأتي ليتلو على الناس آيات بينات وليقول إنه ﴿رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ رب العالمين لو كان معروفًا بالكذب لقلنا هذا من كذباته. لكن أين كذبه وما جربوا عليه كذبًا ﷺ وهو الذي يلقى فينقل ما قيل له دون أن يتصرف ﷺ إن الشمس حينما كسفت يوم موت إبراهيم ولد الرسول الأمين محمد ﷺ قال بعض الناس إن الشمس كسفت لموت إبراهيم إني سائلكم لو أنَّ محمدًا ﷺ رجل يلتمس الآيات ويلتمس الحجج ويريد أن يجلب قلوب الناس ويجلبهم نحوه.
أما كان بإمكانه أن يقول. انظروا الشمس كسفت من أجل ولدي الشمس وقع لها ما وقع من أجل ابني لم يفعل ذلك. بل إنه خطب في الناس. فقال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يخوف الله بهما عباده لا ينكسفان لحياة أحد ولا لموته» لأنه لا يحتاج إلى كذب حجته قائمة ودليله ساطع وبرهانه قاطع وهو المعصوم من أن يكذب على الله كيف وهو لم يكذب على الناس أفيذهب ليكذب على الله جل جلاله إنه الرسول ﷺ حينما يقول بعض الناس محمد يموت أولاده مقطوع أبتر ليس له أولاد إذا رزق بمولود يموت لا يبقى له ولاد فأنزل الله ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾15 لو كان القرآن من عنده لانتصر لنفسه لا يتلو آيات يأمره الله فيها وهو فيما هو عليه من تلك الحالة ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾16 ليصلي لله ولينحر لله جل جلاله إنه الرسول الأمين محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحدثتكم في الخطبة الماضية عن قصة عائشة في حديث الإفك، زوجته عائشة ترمى بالزنا وهي عفيفة طاهرة منقاة لكنه يسكت لا يتكلم ويقول لا أعلم عن أهلي إلا خيرًا ينتظر الفرج تستمر الأيام وينقضي شهر حتى ينزل الفرج من السماء ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾17.
لا تعارض بين عقل صريح ونقل صحيح
﴿عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم﴾. بل هو خير لكم إنه الرسول ﷺ لذلك نحن مسلمون بقناعة عندنا يقين نرد على من أنكر وجود الله اعقل نفسك أتعرف روحك أين منك الروح في جوهرها هل تراها أم ترى كيف تجول وكذا الأنفاس هل تحصرها لا ولا تدري ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ عنك تزول أين منك العقل والفهم إذا غلب النوم فقل لي يا جهول فإذا كانت طواياك التي بين جنبيك كذا فيها ضلول
كيف تدري من على العرش استوى لا تقول كيف استوى كيف النزول كيف يحكى الرب أم كيف يغفل عمري ليس ذا إلا فضول جل ذاتًا وصفات وسما وتعالى قدره عما تقول إذا كنت كذلك وأنت مسلم فاعلم، أن الوحي قد يأتي بما تحار فيه العقول لكنه لا يأتي بما تحيله العقول قد يأتي الوحي بشيء يحار فيه عقلك. لكن الشرع لا يأتي بمستحيل، ولا تناقض أبدًا بين العقل الصريح والنص الصحيح، فإنَّه لا تعارض بين عقل ونقل.
لكن قد يأتيك الوحي بما لا تدركه أنت لك حدودك ولك عقلك فما دمت قد أقررت بالله ربًّا وبمحمدٍ رسولًا فإياك ثم إياك ثم إياك، أن ترد نصًّا شرعيًا من كتاب الله أو من سنة الصادق رسول الله ﷺ
عذاب القبر لا يقاس بعالم الشهادة
هناك أمور غيبية كثيرة نحن لم نرها لكننا نقر بها لأنَّ الوحي أخبرنا بذلك كقضية عذاب القبر ونعيمه وكثير من الناس في مثل تلك الأيام يردد مثل هذا.
الأمر ويقولون أين عذاب القبر وأين نعيمه نحن نفتح على المَيِّت بعد حين فلا نرى عذابا، ولا نرى نعيمًا نقول له: أمسك عن هذا وتب إلى ربك ألست تزعم أنك مسلم إذا كنت تزعم أنك مسلم موحد لله وأنك مؤمن بالصادق رسول الله ﷺ فهذا غيب من الغيبيات التي أمرنا أن نؤمن بها ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾18. وقد قال عليه الصلاة والسلام: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يريكم عذاب القبر».
من رحمة الله، أننا لا نرى أولئك وهم يعذبون إذًا رأيناهم على تلك الحال لم يستقر لنا قرار، ولم نتمكن من أكل أو شرب. ثم إننا نقول لا يقاس عالم الغيب بعالم الشهادة ما بعد الموت حاله غير ما قبل الموت حاله تختلف عما قبله. فإنَّ الدور ثلاثة دار الدنيا ودار البرزخ ودار الآخرة لكل دار مقياس ولكل دار صفات فأقر بها كما جاء بذلك الخبر في كتاب الله، وفي سنة رسول الله ﷺ
وقد قال ﷺ: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من عذاب القبر». ولما أخبرنا الله عن فرعون والملأ الذين كانوا معه وعلى وتيرته قال ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾19. ﴿الَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ فقوله: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾. دليل على أن العذاب قبلها عذاب آخر ولا يعرف أن فرعون عذب في الدنيا إلا ما كان من نهاية أمره بالغرق إذًا النار التي يعرض عليها غدوا وعشيا أين تكون إنها تكون في القبر
والأحاديث في ذلك كثيرة وثابتة عن النبي نحن نؤمن بالملائكة وأن هناك ملائكة كاتبين هناك ملائكة حفظة هناك ملائكة تستغفر لعباد الله المؤمنين نؤمن بذلك لا ننكره لما لأنَّ الخبر جاء بذلك وبين لنا رسولنا ﷺ كثيرًا من أمورهم ووظائفهم أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
العمل لليوم الآخر قبل كشف الغطاء
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، نؤمن باليوم الآخر إذا كان العبد لا يؤمن إلا بما يشاهده ويرى فما الفرق. إذن بينه وبين غيره لذلك قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٔـٰنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾20. حتى إذا حضر أحدهم الموت ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ ﴿تُبْتُ ٱلْـَٔـٰنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ حينما يأتي هذا الوقت لا ينفع الندم، ولا تنفع التوبة لماذا لأنَّ الغيب صار شهادة هذا الذي قد احتضر حضره الموت وعاين الملائكة ونحن لا نراهم نحن مؤمنون نؤمن بالغيبيات ونقول ما قال الله صدق وما قال الرسول صدق ما قال الله حق وما قال الرسول صدق وتمت كلمة ربه ﴿صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ﴾ لِكَلِمَٰتِهِۦ ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ وَإِن كثيرًا ممن يريد إنكار ذلك يريد من وراء ذلك، أن ينسلخ عن دينه وأخلاقه لأنَّ الذي لا يأمن بالله، ولا يؤمن باليوم الآخر يفعل ما بدا له.
أما الذي يؤمن بالغيب يعمل ليوم القيامة الحساب لأنه يعلم أنه موقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه وتعالى، فهو يعمل في الدنيا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينكشف الغطاء عن الجميع ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾21 يوم القيامة يوم الحق هذا آمن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يرى فحينما جاء الوقت كان من الموفقين ممن يدخل جنات النعيم لذلك كان الرسول الكريم ﷺ يدعو ربه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ينتهي من صلاته ويفرغ منها كما عند النسائي وغيره فكان مما يقول «اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي» اسمع وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة أسأل الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾22.
وكان ﷺ قلَّما خطب كما عند أحمد وغيره إلا قال: اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، ومن اليقين، اسمع، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا، حينما يكون عندك يقين، تهون عليك المصائب، إذًا ظلمت في الدنيا تقول سأعوض في الآخرة، إذًا فقدت حبيبك في الدنيا تقول سأعوض في الآخرة إذًا حرمت في الدنيا تقول سأعوض في الآخرة تتذكر قول الله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾23. ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾24 لذلك كثر في الآيات والأحاديث إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعلها فتنة علينا فنضل اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 3 ↩
- آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 22-23 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَـٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِىٓ أَنظُرْ إِلَيْكَ ۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِى وَلَـٰكِنِ ٱنظُرْ إِلَى ٱلْجَبَلِ فَإِنِ ٱسْتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوْفَ تَرَىٰنِى ۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقًا ۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 143 ↩
- آية: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى ٱلْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 24 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 10 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 15 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَعْطَيْنَـٰكَ ٱلْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلْأَبْتَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 1-3 ↩
- آية: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَٱنْحَرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الكوثر 2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُم مَّا ٱكْتَسَبَ مِنَ ٱلْإِثْمِ ۚ وَٱلَّذِى تَوَلَّىٰ كِبْرَهُۥ مِنْهُمْ لَهُۥ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 11 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — البقرة: 3 ↩
- آية: ﴿ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ۖ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 46 ↩
- آية: ﴿وَلَيْسَتِ ٱلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ حَتَّىٰٓ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ ٱلْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ ٱلْـَٔـٰنَ وَلَا ٱلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 18 ↩
- آية: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 22 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 12 ↩
- آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 8 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التكوير