مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء النفاق الجزء الرابع

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 65 من 96 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وخطورة داء خلف الوعد
  2. صدق وعد الله تعالى وخلف الوعد خصلة شيطانية
  3. صور خلف الوعد وأحكام المواعيد والاستثناء بالمشيئة
  4. قصة صاحب الألف دينار والخشبة في بني إسرائيل
  5. وجوب أداء ديون الناس وأجر الأجير قبل جفاف عرقه
  6. التذكير بالوعد الحق واليوم الآخر والاستعداد للموت
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وخطورة داء خلف الوعد

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾4. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5. أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومنَّته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر فيها الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا محمد ﷺ وما زلنا كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، مع داء النفاق أعاذنا الله منه بمنه وكرمه تعرفنا في الخطب السابقة على بعض صفات المنافقين وما زلنا مع تلك الصفات التي. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجنّبنا إياها ومع صفة خلف الوعد قال ﷺ كما أخرج الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «آية المنافق ثلاث: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذا وعد أخلف». وإذا ائتمن خان تحدثنا في الخطبة السابقة عن الكذب أعاذنا الله منه وعن طرف من خلف الوعد، ولا يزال الحديث موصولًا بذلك. نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص والسداد عباد الله هذا الحديث النبوي الشريف آية المنافق ثلاث، وكذلك الرواية الأخرى أربع من كن فيه كان منافقًا خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها «إذا اؤتمن خان» وإذا حدث كذب «وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ». وإذا خاصم فجر قال أهل العلم سبب ذلك، أن أمور الدين لا تخرج عن ثلاثة إمَّا أن تكون اعتقادات ونيات وإمَّا أن تكون أقوالًا وإمَّا أن تكون أعمالًا ففي باب الفعل والعمل قال الرسول «إذا اؤتمن خان» وفي باب الأقوال قال «إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ» وفي باب النيات قال «وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ». لذلك فكل خصلة من هذه الخصال تنبئ عن خصال كثيرة وإن لم يصرح بها الحديث عنه عليه الصلاة والسلام، خلف الوعد عباد الله.

صدق وعد الله تعالى وخلف الوعد خصلة شيطانية

إن الوفاء بالوعود والعهود صفة من صفات النبيين والمرسلين ثم هي كذلك صفة من صفات المؤمنين والمتقين قد أثنى الله سبحانه على إسماعيل عليه الصلاة والسلام. فقال جل ذكره ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ﴾ ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾6. قال بعضهم: كان لا يعد بوعد إلا وفي به. وقال بعضهم: صدق حينما قال لوالده ﴿سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ إلى غير ذلك مما قيل في تفسير ذلك وأثنى الله جل وعلا على والده الخليل إبراهيم عليه السلام. فقال ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾7. وأثنى الله على عباده الصالحين. فقال ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾8. ولم لا يكون الوفاء بالوعد صفة جليلة كريمة وهي صفة من صفات الله فالله إذا وعد فهو لا يخلف وعده قال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾9. وقال الله جل وعلا: ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا﴾10. وقال ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ﴾11. وأهل الجنة يقولون ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾12. نسأل الله أن نكون من هؤلاء الذين يقولون لله جل وعلا هذا القول، ولم لا يكون خلف الوعد صفة للفاسقين والمنافقين وأستاذهم في ذلك الشيطان الرجيم ألم يقل الله جل وعلا. ﴿وَقَالَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لَمَّا قُضِىَ ٱلْأَمْرُ﴾: ﴿وَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾13، أن تكون ممن يتصف بصفات المؤمنين والأنبياء والمرسلين، ومن الصفات التي يحبها ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأوف بوعدك، ولا تكن من المخلفين. وأما المنافقون فدأبهم خلف الوعد يخلفون إذا وعدوا، ولا يفون بعهودهم والله سبحانه قال ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾14. لئن آتانا من فضله، يا أيها الإخوة الكرام، إذا ذُكر خلف الوعد فيتبادر إلى ذهن الكثيرين، أن المقصود بذلك إذا وعد الإنسان آخر بموعد فعليه أن يفي له بهذا الموعد وأن لا يضيع الموعد عليه فيقولون خلف الوعد معناه: مراعاة المواعيد ومراعاة المواعيد نقول هذا صحيح بيد أن هذا ليس هو الوعد فحسب بيد أن هذا لا يمثل جميع الوعود ﴿أَنَّمَا﴾ هو بعض منها وليس بجميعها

صور خلف الوعد وأحكام المواعيد والاستثناء بالمشيئة

فخلف الوعد أعم والوعد أعم وأشمل من ذلك فالوعد قد يكون في وقت. وقد يكون بمال مثل أن تعد شخصًا بمال ثم لا توفي له بذلك أو أن يعمل عندك أجير عملًا من الأعمال وإذا بكما تتفقان على ثمن معين ثم تخلف ما وعدته، ولا تعطيه أجرته. فهذا من خلف الوعد كذلك وصور خلف الوعد كثيرة. نسأل الله أن يعيننا على بيان ما تيسّر منها يا أيها الإخوة الكرام لا شك، أن من أعظم وأخطر أنواع خلف الوعد هذا. النوع المشهور وهو خلف المواعيد أن تُعد شخصًا بوقت أو أن تأتيه في موعد ثم لا توفي بهذا الموعد. فإنَّ هذا من خلف الوعد وخلف الوعد في ذلك يتأتى بصورتين. أما الصورة الأولى وهي أشدها أن تعزم من البداية ﴿إِلَّا﴾ تفي بوعدك، أن تقول له سآتيك في يوم كذا في موعد كذا وفي نيتك أنك لن تفي بهذا الوعد. فهذا من خلف الوعد، ومن الكذب لأنك لما حدثته كنت كاذباً، ولما وعدته قصدت الخلف في وعدك والصورة الثانية أنك حينما وعدت كنت تريد أن تفي بالوعد ثم بدا لك ﴿إِلَّا﴾ تفي بهذا الوعد قلت: له سأفعل لك كذا وكذا أو سآتيك في موعد كذا وكذا ثم قلت: في نفسك لن أذهب، ولن أفعل. فهذا أيضًا من خلف الوعد، وإن كنت في بداية الأمر، لم تقصد ذلك أعني الخلف في ذلك، اللهم إلا إذا كان ثمت عذر حال بينك وبين الوفاء بالوعد وكانت هناك ضرورة ألجأتك إلى عدم الوفاء. فإنَّ الله يقول ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾15. وقال ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾16. أما أن تتعلل لنفسك فتقول أنا مشغول، أنت دومًا مشغول، لماذا جعلت نفسك في هذا الوقت مشغولًا إذا لم يكن ثمت عذر واضح وضرورة جلية، فلا ينبغي لك، أن تخلف وعدك لتكون بفضل الله من أهل الإيمان والتقوى. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه كثير من الناس لا يعرف قيمة الوقت، ولا يعرف قيمة المواعيد فصار الوفاء بذلك عملة نادرة بين الناس إلا من رحم الله رب الناس وصار كثير من الناس يعتذرون لأنفسهم حينما يعدون بأن يستثنوا فيقولوا إن شاء الله فإذا قال: إن شاء الله فهو ينوي غالبًا ﴿إِلَّا﴾ يفي بوعده يقول له ستأتيني يقول إن شاء الله نعم. إن شاء الله وهو يقول أنا قلت: إن شاء الله أتظن أخي الكريم أنك حينما تقول: إن شاء الله، أن كلمة. إن شاء الله رخصة لك في أن تتلاعب بأفكار الناس وبوعود الناس إذا قلت: إن شاء الله فنفذ قدر استطاعتك ﴿أَنَّمَا﴾ تقول: إن شاء الله لأنك لا تملك من الأمر شيئًا ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا﴾17. إلا أن يشاء الله. وقد كان أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا قال: إن شاء الله لم يخلف وعده احترم كلمة. إن شاء الله أنت قلت: سأفعل إن شاء الله فلا تمتنع عن فعلك وعن الوفاء بوعدك إلا أن يحول بينك وبين الوفاء حائل فحينئذ تكون المعذرة من الله سبحانه وتعالى، ولما علم الأئمة الكرام والأفاضل رحمهم الله قيمة الوعد كان كثير منهم يمتنعون عن كلمة نعم يخاف أن يقول للآخر نعم يقول له ستأتيني لا يجرؤ على أن يقول نعم لأنه إذا قال نعم فقد تكلف الوفاء بهذا الوعد. ولذلك قالوا «إذا قلت في شيء نعم فأتمّه، فإنَّ نعم دين على الحر واجب». «وإلا فقل لا تسترح وترح لئلا يقول الناس إنك كاذب» إذا قلت: لا استراح الناس. أما أن تقول سآتيكم وأنا سأوفي، ولا تفعل فإنَّك تكون كاذبًا أو مخلفًا للوعد في ذلك ويعظم الأمر حينما تتعلق بذلك مفاسد كثيرة رتب الناس أحوالهم وظروفهم وأعمالهم على موعده ورتب الأمور عليه فإذا بك تخلف الوعد فيتضرر الناس واسمع هذه القصة الصحيحة، التي أخرجها الإمام البخاري في صحيحه لنتعلم منها كيف يكون الوفاء بالوعد وهذا ليس في المواعيد فقط كما قلت: وإنَّما في كل شيء إذا أخذت من آخر مالًا ووعدته بأن ترد له المال في وقت كذا فلا تتردد

قصة صاحب الألف دينار والخشبة في بني إسرائيل

أخرج البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله ﷺ وتأمَّل! هذا الموقف لتتعرف على أحوالنا ولتعيش الغربة والغصة التي يعيشها أكثر الناس إلا من رحم الله جل وعلا ذكر ﷺ «رجلًا من بني إسرائيل سَأَلَ بَعْضَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُسْلِفَهُ ألف دينار»18. فقال له رجل جاء في بعض الروايات رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، إلا أن فيها راويًا مجهولًا أن الرجل الذي يريد أن يعطي للآخر الألف دينار التي طلبها قال له ائتني بالشهود أشهدهم أين شهودك حتى يشهدوا أنك أخذت مني ألف دينار. فقال له كفى بالله شهيدًا قال ائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا. فقال له الرجل صدقت كفى بالله شهيدًا وكفى بالله كفيلًا فدفعها إليه إلى أجل مسمًّى أعطاه الألف دينار وحدد موعد السداد فركب الرجل في البحر، وفي بعض الروايات يتجر فيه بذلك يتجر في هذا المال وهو في البحر ثم لما جاء الوقت التمس مركبًا يركب «يَقْدَمُ عَلَيْهِ لِلأَجَلِ الَّذِي أَجَّلَهُ» فلم يجد مركبًا حينئذ ابتغى عن مركب حينما جاء الوقت حتى يأتيه ويدفع إليه المال في الأجل الذي حدده فلم يجد مركبًا ماذا يصنع الرجل فأخذ خشبة فنقرها ثم وضع أو أدخل فيها ألف دينار وصحيفة أدخل في تلك الخشبة ألف دينار وصحيفة في بعض الروايات أنه قال في هذه الصحيفة هذا مالك أعطيته للوكيل الذي توكل به وهو الله عز وجل وهو ينتظر مركبًا يركب فيه ليأتي إليه ينتظر أيضًا مركبًا حتى يأتي أو يذهب إلى صاحبه ما تفكير هذا الرجل هذا الرجل قال الرجل رضي بالله شهيدًا ورضي بالله جل وعلا كفيلًا إذًا عليَّ أن أسدد في الوقت ثم إذا منَّ الله عليَّ واستطعت أن آتيه سأدفع إليه ألف دينار أخرى. فقال الرجل اللهم إنك كنت تعلم أني تسلفت فلان ألف دينار فسألني كفيلًا فقلت كفى بالله كفيلًا فرضي بك وسألني شهيدًا فقلت كفى بالله شهيدًا فرضي بك وأني قد اجتهدت في أن ألتمس مركبًا فلم أقدر اللهم إني أستودعك إياها ثم رماها على ما مضى تفصيله وحينئذ خرج الرجل الآخر في الوقت المحدد ينظر لعل مركبًا قدم بماله فلم يجد شيئًا لكنه وجد خشبة فأخذ الخشبة لتكون حطبا لأهله فنشرها فوجد الألف دينار والصحيفة التي فيها فلما وجد الرجل الآخر المركب هو لا يعلم أين ذهب ﴿أَنَّمَا﴾ استودعها عند الله جل جلاله. انظر مع أنَّه فعل هذا الفعل لا يرى أنه وفَّى بما عليه يرى أنه إذا تيسر له الرجوع إلى صاحبه ركب إليه ليعطيه حقًّا فلما وصل إلى الرجل قال له والله ما زلت جاهدًا أن أجد مركبًا حتى آتيك لأعطيك مالك ووالله ما وجدت مركبًا قبل هذا الذي ركبت فيه. فقال له صاحبه هل كنت بعثت إلي بشيء فقال له أخبره، أن هذا أول مركب أجده. ولذلك أتيتك فيه ولم يكن مركب قبله الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله،

وجوب أداء ديون الناس وأجر الأجير قبل جفاف عرقه

قد ثبت في صحيح البخاري عنه عليه الصلاة والسلام من أخذ أموال الناس «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله»19. عز وجل أنت إذا قصدت السداد يسر الله لك أمرك. أما الذي يأخذ أموال الناس ويتلاعب بها ويعدهم سأعطيكم غدًا سأعطيكم بعد غد سأعطيكم الشهر القادم العام القادم ماذا تقول لربك غدًا والعجيب أن بعض الناس يكتب عليه ويحضر بعض الشهود فيقال له: فلان يشهد وفلان يشهد. وهذه كتابته يقول ما كتبت شيئًا، ولا أعترف بالشهود، ولا أصدقهم سبحانك ربي سبحانك ربي أين الوفاء بالوعد حتى صار بعضنا يتمثل بالغرب أو بهذا أو بذاك فيقال هذا وعد إنجليزي على أنه مؤكد هل هناك فوق وعود المسلمين الوعد الذي علمنا الله، أن نفي به وعلمنا رسول الله ﷺ أن نفي به هذا الأجير الذي عمل لك لِمَ تضحك عليه وتقول ما اتفقنا على هذا السعر لما ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام، كما عند ابن ماجه من حديث ابن عمر وحسنه الألباني «أعطوا الأجير أجره ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يجف عرقه»20 ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يجف عرقه قد جف عرقه. بل جف لسانه من كثرة طلب حقه وإذا بهذا الشخص يمنعه فماذا يقول لربه عباد الله قال الله في شأن الصلاة ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾21. وقال ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾22. فالحج له وقته الحج له وقته والصلاة له وقتها والصيام له وقته له بدايته وله نهايته يعلمنا الإسلام احترام المواقيت واحترام المواعيد المقولة المعروفة والمثل الصحيح «وعد الحر دين عليه». مقولة صحيحة نعم «وعد الحر دين عليه». إذا وعدت فأوفِ بوعدك، ولا تخلف وعدك حتى تكون من عباد الله الصالحين،

التذكير بالوعد الحق واليوم الآخر والاستعداد للموت

وفي الختام أقول يا أيها الإخوة الكرام إذا كانت هذه الوعود وعود الدنيا فلا تنسى الوعد الحق قال الله: ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾23. وعد يوم القيامة هذا الوعد الذي لن يخلف هو الوعد الذي لا مفر منه ولا محيد عنه فهل عملت لهذا الوعد الله وعدنا أننا سنلقاه وسنقف بين يديه كلنا سيصير إلى ما صار إليه هذا المَيِّت. نسأل الله أن يرحمه فإلى أيِّ الدارين تصير؟ قال الله: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾24. ﴿هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾25 ﴿هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾26 فوعد الله حق وعد الله المؤمنين الجنان ووعد الله الكفار النيران فاعمل بعمل أهل الجنة تكن من أهلها، ومن الوعد الحق الوعد بالموت قال الله: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾27 ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾28 أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  5. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  6. آية: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 54 ↩
  7. آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِّلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120 ↩
  8. آية: ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 23 ↩
  9. آية: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 47 ↩
  10. آية: ﴿قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّى ۖ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّى جَعَلَهُۥ دَكَّآءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّى حَقًّا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 98 ↩
  11. آية: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 9 ↩
  12. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 74 ↩
  13. آية: ﴿وَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 22 ↩
  14. آية: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 77 ↩
  15. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  16. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  17. آية: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 23 ↩
  18. حديث: «رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار» — الذكر في الدرس: أبو هريرة. نسبة الشيخ: البخاري ↩
  19. حديث: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  20. حديث: «أعطوا الأجير أجره ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يجف عرقه» — الذكر في الدرس: ابن عمر. نسبة الشيخ: ابن ماجه ↩
  21. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
  22. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 189 ↩
  23. آية: ﴿وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأَنبِيَاءِ 97 ↩
  24. آية: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ أَصْحَـٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا۟ نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌۢ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 44 ↩
  25. آية: ﴿هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 52 ↩
  26. آية: ﴿هَـٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَصَدَقَ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 52 ↩
  27. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُم بِٱلَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِٱلنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰٓ أَجَلٌ مُّسَمًّى ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 60 ↩
  28. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 16 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة