مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث التاسع والأربعون

سلسلة شرح تتمة الخمسين لابن رجب · الدرس 1 من 10 · 22 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح المجلس وحديث التوكل
  2. الإعداد والتفكر لا ينافيان التوكل
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح المجلس وحديث التوكل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين. اللهمَّ صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أما بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا بشرح حديث النبي ﷺ كما جاء في جامع العلوم والحكم1.

والليلة إن شاء الله تعالى ننتقل إلى الحديث التاسع والأربعين وهو ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن ماجه كذلك في سننه وابن حبان والحاكم. وقال الترمذي حديث حسن صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا»2.

هذا حديث عظيم يبين لنا فيه النبي الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه أصلًا عظيمًا من الأصول وهو أصل التوكل على الله سبحانه وتعالى، والتوكل على الله جل وعلا واجب من الواجبات التي على كل مسلم أن يحققها وألَّا يفرِّط في هذا الواجب والتوكل على الله سبحانه وتعالى، يقول النبي ﷺ في هذا الحديث «لو أنكم توكلون على الله حق توكله» أي: لو أنَّكم تتوكلون على الله حق توكله فقوله: «توكلون» أي: تتوكلون على الله حق توكله وهذا يعني: أنَّ هناك من الناس قومًا يتوكلون. لكن توكلهم منقوص وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ حَقَّ التَّوَكُّلِ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الَّذِي يَثِقُ بِاللَّهِ جَلَّ وَعَلَا تَمَامَ الثِّقَةِ وَيَعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ تَمَامَ الِاعْتِمَادِ مَعَ أَخْذِهِ بِالْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ.

«لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم» فهذا جواب: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير» ماذا تصنع الطير؟ «تغدو خماصًا» أي: تخرج في البكور، تخرج في الغدو، تخرج في الصباح «خماصًا» وبطنها فارغة ليس فيها شيء، ليس فيها كثيرُ طعامٍ ولا قليلُه ثُمَّ لَا يَعُودُ الطَّيْرُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِالطَّعَامِ وَيَمُنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِمَا يَقُوتُهُ فَيَرُوحُ بِطَانًا بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.

فلو أننا توكلنا على الله حق التوكل لرزقنا كما يرزق هذا الطير وهذا يعني: أنَّ المتوكلين على الله حق التوكل موعودون بأن يرزقهم الله عز وجل من حيث لا يحتسبون. وهذا ما قرره الله سبحانه في قوله ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾3. فهو كافٍ عز وجل فالذي يتوكل على الله سبحانه يكفيه رب العالمين عز وجل وإذا كان الله يرزق الطيور فهو كذلك يرزق بني آدم ويرزق جميع الدواب. وقد قال الله سبحانه: ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾45. وقال سبحانه ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾67.

فالله سبحانه وتعالى يرزق عباده كما أنه يرزق الطير، وفي قول النبي عليه الصلاة والسلام: «تغدو خماصًا وتروح بطانًا» هذا يعني: أنَّ الطير اجتهدت وأنها خرجت لأنه قال: «تغدو وتروح» فلم تبق في أوكارها وإنَّما خرجت من أوكارها وتحركت من أجل تحصيل الرزق ففيه أيضًا إفادة أو استفادة مما يجري من أمر الطير. وذلك أنَّ الطير لا يركن، ولا يمكث في وكره، وإنَّما يتحرك طالبًا للرزق فيأتيه الرزق ﴿مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾، وكذلك المسلم لا يبقى في بيته تاركًا العمل؛ فالتوكل على الله حال النبي ﷺ والأخذ بالأسباب سنة النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم فواجب على من أراد أن يكون حاله كحال النبي أو أن يكون هديه أو سنته كسنة النبي أو أن تكون طريقته كطريقة النبي ﷺ فلا يزعم الزاعم أنه متوكل على الله ثم لا يأخذ بالأسباب المشروعة. فإنَّ ذلك خلل منه إذ هو في ذلك لم يؤدِّ سنة الرسول صلوات الله وتسليماته عليه، وعند الترمذي من حديث أنس رضي الله عنه لما قال رجل للنبي ﷺ يا رسول الله أعقلها وأتوكل أم أتركها وأتوكل قال له: «اعقلها وتوكل»8. فعلى المسلم أن يأخذ بالأسباب وألَّا يدع الأسباب ولكنه بعد أخذه بالأسباب يسند الأمر إلى الله سبحانه ويفوض أمره إلى الله جل وعلا. وقد أمر ربنا سبحانه وتعالى مريم عليها السلام. فقال ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾910 فمع أنَّ مريم عليها السلام امرأة نفساء، وهي في بداية الولادة إلا أنه، مع ذلك كله أمرها الله سبحانه أن تهز إليها بجذع النخلة لتكون قد أخذت بالأسباب وحينئذ يأتيها الفرج ويأتيها الرزق من الله سبحانه وتعالى، وكذلك النبي صلوات ربي وتسليماته عليه خرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة، وكان من اليسر بمكان أن يُحمل النبي ﷺ على براق ونحوه ليتجه أو ليصل إلى المدينة كما أُسرِيَ به ﴿مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ﴾ الأقصى، ومن المعلوم، أن المسافة بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى أكبر من المسافة بين المسجد الحرام والمسجد النبوي أو المدينة النبوية. ومع ذلك خرج النبي ﷺ في السر واتخذ خِرِّيتًا يسير معهما يدلّهما على الطريق، وكذلك خرج معهما عبد الله بن أبي بكر واتبعهم في ذلك عامر بن فهيرة يزيل تلك الآثار كل ذلك من باب الأخذ بالأسباب لتتعلم الأمة الأخذ بالأسباب وأن الأخذ بالأسباب لا يقدح في التوكل. بل هو من سنة النبي ﷺ ولما كان أهل اليمن كما جاء في البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، يحجون ولا يتزودون يخرجون إلى الحج دون أن يأخذوا الزاد معهم ويقولون نحن المتوكلون فأنزل الله سبحانه ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1112. فعلى المرء أن يتوكل على الله سبحانه وتعالى.

وقد أمرنا الله بالتوكل قال جل وعلا: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾1314 وجاء قوله ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ﴾ وحقه التأخير فجاء متقدمًا. وهذا فيه إفادة الحصر أي: وعلى الله لا على غيره فتوكلوا وهذا يعني: أنَّ التوكل لا يجوز لغير الله لا يصرف لغير الله وإنَّما التوكل يكون على الله وحده. وقد قال الله سبحانه للرسول ﷺ ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾1516. وقال ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾1718. وقال ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾1920. والتوكل على الله صدق الاعتماد على الله مع الثقة فيه فأن تعتمد على الله وتثق بالله هذا هو التوكل على الله فمن اعتمد دون ثقة فليس بمتوكل حقًا ومن وثق ولم يعتمد فليس بمتوكل صدقًا وإنَّما التوكل على الله، أن يجمع العبد بين قوة الاعتماد وصدق الاعتماد على الله مع الثقة فيه سبحانه وتعالى، وفي هذا الحديث، يا أيها الإخوة الكرام، دليل على أن التوكل على الله من أسباب الرزق فالتوكل على الله من أسباب الرزق فمن رام الرزق فعليه أن يأخذ بالأسباب المشروعة.

ومن ذلك التوكل على الله فمن توكل على الله كفاه الله سبحانه وتعالى، والتوكل على الله أمره عظيم وشأنه جليل، ولنا في النبي ﷺ الأسوة الحسنة فالنبي ﷺ كان صادق اللجوء إلى الله قوي الاعتماد على الله سبحانه وتعالى، وها هو الرجل حينما أتى النبيَّ ﷺ وكان ﷺ قد نام أو قد ضجع يستريح ﷺ هو وأصحابه وكل منهم قد علق سيفه وعلق ﷺ سيفه فأتى ذلك الرجل وأخذ سيف النبي ﷺ ثم أيقظ النبي ﷺ وقال له: يا محمد من يمنعك مني؟ فقال له النبي ﷺ بثبات وقوة اعتماد على الله سبحانه وتعالى: «الله». «من يمنعك مني؟» قال: «الله»، وهو يرى السيف أمامه والرجل يمسك بالسيف ويقول له من يمنعك مني فأجاب النبي بقوة: الله فسقط السيف من يد الرجل فأمسك به النبي ﷺ فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: «ومن يمنعك مني؟» قال: «كن خير آخذ» فأطلق ﷺ سراحه فأتى هذا الرجل إلى قومه، وقال لهم جئتكم من خير الناس أو جئتكم من عند خير الناس فانظروا رحمكم الله إلى ثبات النبي ﷺ وإلى قوة يقينه وتوكله على الله سبحانه وهكذا كان أنبياء الله ورسله يتوكلون على الله والنبي ﷺ أعلاهم قدرًا وأسماهم منزلةً ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾﴿إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ حينما قالوا لهم ﴿مَآ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾. فقالوا لهم ﴿إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾21. ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾2223. ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾24 فهكذا كان رسل الله يقولون وهكذا كانوا يرددون ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾25 وفي هذا بيان أمر وهو: أن هدى الله سبحانه طريق للتوكل فمن هداه الله رزق بهذه الهداية التوكل على الله سبحانه. ﴿وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾ فإذا كان الله قد هدانا الطريق المستقيم فكيف لا نتوكل عليه من هُدِيَ فإنَّه يتوكل على الله سبحانه وتعالى.

كذلك فيه: أنَّ اليقين يجلب التوكل فمن أسباب حصول التوكل الهداية واليقين في الله فمن أيقن بالله رزق التوكل، ومن ثمرات التوكل على الله الرضا بقضاء الله سبحانه وتعالى، فمن توكل على الله رزق الرضا ورزق حب الله سبحانه وتعالى، وكما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما عاد لي حبٌ إلا في مواقع القدر، يعني: ما أريد شيئًا إلا ما يكون في مواقع القدر فحيثما قدّر الله عز وجل له أو ما قدَّر الله له فهو الذي أريد بفضل الله، أحبُّه إلى الله أحبُّه إليَّ…!!

وكما قال القائل عَذَابُهُ فِيكَ عَذْبُ…………. وَبُعْدُهُ فِيكَ قُرْبُ

وَأَنْتَ عِنْدِي كَرُوحِي…………………… بَلْ أَنْتَ مِنْهَا أَحَبُّ

والله سبحانه وتعالى، لا يمثَّل بالمخلوقين ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾2627 وإنَّما قصد القائل بذلك أن الله سبحانه وتعالى يحب فوق كل شيء. بل الحب الحقيقي لا يكون إلا له، وكل محبة من سواه فهي تابعة لمحبة الله. فالذي يحب لذاته هو الله الجليل الكريم، سبحانه وتعالى، وإذا كان التوكل من أسباب الرزق فهناك أسباب كذلك كثيرة للرزق. وقد تقدم ذكر بعضها في بعض خطب الجمعة.

1- ومن ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الصلاة:

فالصلاة من أسباب الرزق ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾2829. فالعبد الذي يصلي لله يرزق بفضل تلك الصلاة. فالصلاة وأمر الأهل بالصلاة ودعوة الأهل إلى الصلاة وتعليم الزوجة والأولاد الصلاة، سبب من أسباب الرزق بفضل الله سبحانه وتعالى، ومن أسباب الرزق: تقوى الله سبحانه قال الله: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا30 وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾3132. ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ﴾، ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. وقد قال النبي ﷺ: «اتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله، فإنَّ ما عند الله لا ينال إلا بطاعته».فطاعة الله سبب من أسباب الرزق، كما أنَّ الذنوب والمعاصي خلل في تحقيق التقوى وتكون سببًا في حجب الرزق «إن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه». ربما يُحرم الإنسان بسبب ذلك من بعض الأرزاق التي كان سيرزق بها وكذلك من أسباب الرزق، يا أيها الإخوة الكرام، الاستغفار: استغفار الله سبحانه وتعالى، قال الله: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا33 يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾34 فاستغفار الله سبحانه سبب في حصول الخيرات وسبب في نزول البركات بفضل الله رب الأرض والسماوات. وكذلك من أسباب الأرزاق بر الوالدين، ومن أسباب الأرزاق صلة الأرحام «من سرّه أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره» — وفي لفظ: «من أحب أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه»، وفي لفظ فليبر والديه. وهذا حسن بشواهده فطاعة الوالدين وصلة الأرحام سببان في الأرزاق بفضل الله سبحانه وتعالى، تعمر الديار أو تكون صلة الأرحام سببًا في تعمير الدار، وفي طول الأعمار بفضل الله سبحانه وتعالى، وكذلك من أسباب الرزق التفرغ لعبادة الله سبحانه وتعالى، والاشتغال بها دون أن يقصر في حق من تجب عليه نفقتهم فلا يقصر في حق أولاده في حق من أوجب الله عز وجل عليه أن ينفق عليهم ثم يفرغ قلبه لعبادة الله وبعض الناس ربما مكث في العبادة كثيرًا. لكن قلبه غير موصول بالله، قلبه مشتغل بالدنيا وآخر إذا وقف صفَّ قدميه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه. فإنَّ قلبه لا يتعلق بغير الله، وفي الحديث القدسي «يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنًى وأسدَّ فقرك».

«أملأ صدرك غنًى وأسدَّ فقرك» فبالتفرغ للعبادة والإقبال على الله سبحانه وتعالى يرزق العبد ومع هذا فلا يترك الأخذ بالأسباب. فإنَّ الله أمر وقال ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾3536. ﴿وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ﴾37 فنحن مأمورون بالأخذ بالأسباب. ومع ذلك فإننا نتوكل على الله الذي يملك أَزِمَّة الأمور كلها سبحانه جل وعلا. «لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا». وفي هذا:

1- بيان أنَّ الطير يرزقها الله سبحانه وتعالى، وأن الدواب يرزقها الله وأن الطيور يرزقها الله لا يتركها الله سبحانه وتعالى.

2- وفي ذلك إشارة إلى باب التفكر وأن علينا أن نتفكر في مخلوقات الله فنتفكر في الطيور ونتفكر في الجبال ونتفكر في الأنهار والبحار نتفكر في تلك المخلوقات فحينئذ نصير إلى طاعة الله ونقترب من طاعة الله سبحانه ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ38 ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾39. الذين يتفكرون في ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ هكذا يتفكرون في خلق الله سبحانه وتعالى، وعلينا أن نتفكر في آيات الله سبحانه وحينئذ يكون العبد بذلك قد حقق طاعة لله سبحانه وتعالى، ويكون بذلك قد نجا من أخطاء كثيرة.

الإعداد والتفكر لا ينافيان التوكل

ولذلك يقولون ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُۥ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾. وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، فهذا الحديث فيه دعوة عظيمة إلى أصل عظيم من أصول الإيمان وقواعده وهو التوكل على الله سبحانه وتعالى، فلنحرص على ذلك وليكن توكلنا على الله لا نتوكل على عباد ضعفاء مثلنا على عباد مرضى مثلنا ضعفاء عاجزين وإنَّما نتوكل على الله سبحانه وتعالى، ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ﴾. نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من المتوكلين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. وأما الحديث الخمسون: وهو ختام تلك الأحاديث، فهذا الحديث — يا أيها الإخوة الكرام — أخرجه الإمام أحمد في مسنده، وهو كذلك عند الترمذي وغيره من حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه

الهوامش والتخريجات

  1. تعليق: كما جاء في جامع العلوم والحكم — كتاب: «جامع العلوم والحكم». الذكر في الدرس: جامع العلوم والحكم. ↩
  2. حديث: «لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا» — نسبة الشيخ: الإمام أحمد في مسنده والترمذي في سننه وابن ماجه كذلك في سننه وابن حبان والحاكم ↩
  3. آية: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 3 ↩
  4. آية: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 6. الرقم المذكور في الدرس: 11/6 ↩
  5. آية: ﴿۞ وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — هود: 6 ↩
  6. آية: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 60 ↩
  7. آية: ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — العنكبوت: 60 ↩
  8. حديث: «اعقلها وتوكل» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
  9. آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 25 ↩
  10. آية: ﴿وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَـٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ — مريم: 25 ↩
  11. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى الْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى الْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197. الرقم المذكور في الدرس: 2/197 ↩
  12. آية: ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَـٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — البقرة: 197 ↩
  13. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 23 ↩
  14. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — المائدة: 23 ↩
  15. آية: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 79 ↩
  16. آية: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ — النمل: 79 ↩
  17. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 3 ↩
  18. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — الأحزاب: 3 ↩
  19. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 58. الرقم المذكور في الدرس: 25/58 ↩
  20. آية: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱلْحَىِّ ٱلَّذِى لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا﴾ — الفرقان: 58 ↩
  21. آية: ﴿إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأْتِيَكُم بِسُلْطَـٰنٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — إبراهيم: 11 ↩
  22. آية: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 12 ↩
  23. آية: ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ — إبراهيم: 12 ↩
  24. آية: ﴿وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ — إبراهيم: 12 ↩
  25. آية: ﴿وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾ — إبراهيم: 12 ↩
  26. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  27. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — الشورى: 11 ↩
  28. آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 132 ↩
  29. آية: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱصْطَبِرْ عَلَيْهَا ۖ لَا نَسْـَٔلُكَ رِزْقًا ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكَ ۗ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — طه: 132 ↩
  30. آية: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا — الطلاق: 2-3 ↩
  31. آية: ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ — الطلاق: 3 ↩
  32. آية: ﴿فِإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا۟ ذَوَىْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا۟ الشَّهَـٰدَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْـَٔاخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُۥ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُۥٓ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَـٰلِغُ أَمْرِهِۦ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ قَدْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 2-3 ↩
  33. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا — نوح: 10-13 ↩
  34. آية: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا * مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 10-13 ↩
  35. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 60 ↩
  36. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ — الأنفال: 60 ↩
  37. آية: ﴿وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ﴾ — الأنفال: 60 ↩
  38. آية: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَـٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ — آل عمران: 190-191 ↩
  39. آية: ﴿ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَـٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَـٰذَا بَـٰطِلًا سُبْحَـٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ — آل عمران: 191-192 ↩

من سلسلة: سلسلة شرح تتمة الخمسين لابن رجب (10 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة