مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث الرابع والعشرون الجزء الثاني من فضل الله على الناس

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 28 من 35 · 1 ساعة و0 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. منزلة الحديث ومراتب الهداية المقدمة على الطعام والكسوة
  2. غنى الرزاق وأدب الطلب والحمد على الطعام
  3. نوعا الكسوة والحياء من معصية من كساك
  4. سعة المغفرة وأثر باب التوبة في كف الفساد
  5. معنيا الاستغفار وتمييز الصغائر عن الكبائر
  6. غنى الله عن الطاعة والمعصية ومحل التقوى القلب
  7. المخيط في البحر ومظنة إجابة الاجتماع
  8. إحصاء الأعمال ووفاؤها ولا لوم إلا على النفس
التفريغ النصي الكامل للدرس

منزلة الحديث ومراتب الهداية المقدمة على الطعام والكسوة

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وما زلنا مع حديث أبي ذر رضي الله عنه الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي ﷺ عن ربه - تبارك وتعالى أو فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ «إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي» وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تظلموا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، «وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي» يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا فليحمد الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ هذا كما تقدم.

يا أيها الإخوة الكرام، حديث عظيم وكما قال الإمام أحمد هو أفضل حديث أو أشرف حديث لأهل الشام. وهذا الحديث فيه جمل من الفوائد والعبر والدروس والعظات. وقد توقفت معكم، يا أيها الإخوة الكرام، في الدرس الماضي مع الجملة الأولى يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ «إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي» وجعلته بينكم محرَّمًا فلا تظلموا ومع الفقرة الثانية أو الفقرة الثانية يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم ونكمل إن شاء الله تعالى شرح هذا الحديث لكنني أشير إلى ما أشرت إليه سابقًا من أن صدر هذا الحديث قد ابتدأ بقول الله يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ وتكرر هذا النداء يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ فأنت مهما بلغت يا عبد الله أنت عبد لله سبحانه فأقر له بالوحدانية واستجب لأمره سبحانه وتعالى، ولا تتكبر على تعاليمه، وكذلك حرم الله الظلم على نفسه ووجب علينا أن نمتنع كذلك من الظلم.

فإنَّ الظلم سبب الدمار للأفراد والجماعات والمجتمعات والأمم، وكذلك كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم فيشرع لنا أن نسأل الله جل وعلا الهداية لذلك نحن نقرأ في سورة الفاتحة قول الله سبحانه إذ ندعو قائلين ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾23 فنسأل الله جل وعلا الهداية والهداية هنا عامة تشمل هداية الدلالة وهداية التوفيق تسأل الله، أن يهديك، أي: أن يدلك على الخير أن يدلك ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ وتسأله، أن يهديك، أي: أن يوفقك، وكذلك تسأله، أن يهديك، أي: أن يثبتك، وكذلك تسأله، أن يهديك، أن يهديك إلى الجنة وأن يتقبلك فكل ذلك مما يشرع للعبد أن يسأل الله جل وعلا إياه، أن تسأل الله الهداية بأن يدلك على الطريق المستقيم وأن يوفقك للوصول إليه وللسير عليه وللزومه والثبات عليه إلى أن تلقى الله جل وعلا ثابتًا.

نسأل الله - تبارك وتعالى أن يهدينا سواء السبيل، ولا تعارض بين هذا الحديث كلكم ضال إلا من هديته فقد يسأل سائل يقول هل هناك تعارض بين هذا الحديث الذي فيه أن العباد ضلال إلا إذا هداهم الله جل وعلا وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام، «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوِّدانه أو ينصِّرانه أو يمجِّسانه»4 فكيف ذلك هو مولود على الفطرة وكيف يكون ضالًا جمع بعض العلماء بين الحديثين.

فقالوا العبد يولد على الفطرة. لكن فطرته تتغير في غالب الأمر فيتحول هنا وهناك وينزلق في الطرق وما إلى ذلك من هذه الأمور التي فيها ضلال فحينئذ تختلف أو يختلف أمره عما كان عليه عند خلقته وعما كان عليه في أول أمره إذ كان على الفطرة فحينئذ يسأل الله الهداية ليرجع إلى الفطرة التي تحتاج إلى التقويم فهو كان على الفطرة ثم بعد ذلك انزلق وأغواه الشيطان إلا من ثبته الله جل وعلا ودله على الطريق المستقيم فبقي على الفطرة فتمت فطرته واكتملت فطرته.

ولذلك الفطرة وحدها ليست حجة وإنَّما الحجة في إرسال الرسل فلذلك من لم يبلغه الرسول فإنَّه يقال له: أو يُعدُّ من أهل الفترة لأنهم لم تبلغهم الرسالات قال الله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾56 الفطرة تقودك إلى الخير. لكن الحجة تقوم عليك بإرسال الرسل قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم والضلال أيضًا يأتي بمعنى عدم العلم، وعلى ذلك فالهداية تشمل هداية العلم والعمل، ومعنى ذلك أنك جاهل إلا إذا علمك الله سبحانه وتعالى.

وقد قال الله سبحانه ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾78 فالذي يعلم هو الله والذي يعينك على العمل هو الله سبحانه وتعالى. وهذا يعين العبد كما تقدم في خطبة أمس على نفي الكبر عن نفسه بأن تسأل الله الهداية فالفضل كله لله سبحانه وتعالى، أن تسلك الطريق وتسأل الله جل وعلا التوفيق والتسديد يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم.

وهذا يدلك على أن نعمة الهداية نعمة عظيمة. ولذلك قدمت في الحديث على الطعام، وعلى الكسوة قال أولًا: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته. ثم قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم فقبل أن يذكر الطعام والكساء أو الكسوة ذكر ماذا ذكر الهداية

هذا معناه:، أن الهداية أعظم فإذا أعطاك الله الهداية فأنت قد حصلت على خير عظيم. ولذلك قال جل وعلا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾910 إذا كنت ستتزود لحجك بطعامك وشرابك. فهذا حسن وأحسن منه أن تتزود مع ذلك بماذا بتقوى الله سبحانه. وقال جل وعلا ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا11 يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾12 في ريش في لباس في نعيم تتمتع به وتلبسه وأعظم من ذلك لباس ماذا

لباس تقوى الله سبحانه وتعالى، فاستهدوني أهدكم فإذا كنت من المهتدين فاحمد الله سبحانه وتعالى، فأنت بفضل الله على خير عظيم لا يضرك ترف المترفين لا يضرك لباسهم، ولا طعامهم ﴿إِلَّا﴾ فليطعموا ما يطعمون وليشربوا ما يشربون وليلبسوا ما يلبسون فأنت إن كنت من المهتدين إذا كنت من المهتدين على خير أعظم من ذلك ويوم القيامة تكون ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ وجزاء الآخرة أعظم من جزاء الدنيا، ولا شك ﴿مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾1314 يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم لذلك أولى الأولويات أن تبحث عما به هدايتك.

كما أنَّك تبحث عن طعامك وتبحث عن شرابك وكسائك هذا جيد ومطلوب ومرغوب فيه ومرغَّب فيه لا إشكال عليك فيه كما سيأتي بيانه. إن شاء الله. ولكن قبل ذلك سل الله، أن يهديك ابحث عن طريق هدايتك إذًا ضللت الطريق فعليك أن تعود بسرعة لتصل إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ إذا شعرت في نفسك بقصور وتفريط حينئذ عليك، أن تراجع نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفوت الأوان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ ﴿لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾1516 يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم كلكم جائع كلكم بلا استثناء كلكم و«كل» من صيغ العموم كما هو معلوم كلكم جائع الأصل أنك جائع تحتاج إلى مَن يغذِّيك إلى مَن يعطيك إلى مَن يطعمك فمَنْ الذي يطعمك هو الله سبحانه فاستطعموني اطلبوا مني أن أطعمكم فحينئذ قال الله عز وجل فاستطعموني أطعمكم هذا الجواب جواب هذا الطلب فاستطعموني أطعمكم نعم إنه الكريم يطلب من عباده، أن يسألوه الطعام.

غنى الرزاق وأدب الطلب والحمد على الطعام

إن بني آدم إذا سألته ثم سألته ثم ألححت عليه في السؤال ضجر منك. وأما رب العباد سبحانه فهو الغني عن عباده «يد الله ملأى لا تغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار» ألم تروا ما أنفق منذ ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ فإنَّه لم يغض ما في يده. انظروا ماذا أنفق الله منذ ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ هل نفدت خزائنه هل انتهت خزائنه

هل انتهى عطاؤه ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَـٰنُ قَتُورًا﴾17 ولذلك نحن نحمد الله، أن رزقنا بيده لا بيد غيره ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ﴾ لو أنَّ واحدة منا هو الذي بيده خزائن الله سيمنع. أما الله جل وعلا فهو الكريم هو الجواد سبحانه الغني الغني سبحانه وبحمده جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم هو الذي يدعوك إلى أن تطلب منه سبحانه وتعالى، الطعام.

وقد بين لك، أن الطعام بفضله، ومنه قال جل وعلا ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ18 ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُۥٓ أَمْ نَحْنُ ٱلزَّٰرِعُونَ﴾ ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ19 إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾20 ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ21 ءَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ ٱلْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنزِلُونَ﴾22 الله هو الذي يطعمك وهو الذي يسقيك. وهذا ما أقر به الخليل إبراهيم عليه السلام حينما قال لقومه فإنَّهم عدو لي ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلْأَقْدَمُونَ﴾ ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾23 ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى﴾ ويسقيني ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ24 وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾.

انظر إلى الخليل إبراهيم ماذا قال ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ هكذا ﴿وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى﴾ ويسقيني هكذا عليه الصلاة والسلام، نعم قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم نعم. ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ25 فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾26 فَوَرَبِّ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ مثلما أنكم تنطقون ﴿إِلَّا﴾ ترى نفسك تنطق ﴿إِلَّا﴾ تراك تنطق ﴿إِلَّا﴾ ترى لسانك يتكلم هذا شيء نعترف به فكذلك الرزق سيأتيك لا خلل فيه ولا نقص بفضل الله جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم هذا الجزء من الحديث فيه لفت الانتباه إلى طلب الرزق من الله سبحانه وتعالى، أن يطلب الرزق منه لا من غيره، أن يسأل الله جل وعلا أن تسأل الله، أن يهبك رزقًا فقل يا رزاق ارزقني يا كريم أكرمني هكذا أسأل الله سبحانه وتعالى، وإذا علمت أن الذي يطعمك هو ربك فلا تسعى من أجل أن تحصل على طعامك أو شرابك بما يغضب ربك فالله يعطيك ما تريد وفوق ما تريد إن أطعته سبحانه وتعالى.

أما أن تتعجل الأمر وتريد أن تصل إلى الرزق بطريق غير مشروع فأنت على خطأ عظيم. وقد جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «إن الرزق ليطلب العبد كما يطلبه أجله». كما أنَّ الأجل يطلبك كذلك الرزق، يعني: أنت إذًا فررت من رزقك فرزقك يلاحقك لو أنَّ الله كتب لك، أن ترزق بألف وأنت لا تريدها ستصل إليك وسترزق بها سيأتيك الرزق ليس هذا معناه: كسل واتّكال، بل اعمل واجتهد، ولكن توكّل؛ فإنَّ رازقك هو الله الذي رزقك سبحانه وتعالى، لا تغتر بنفسك وتقول ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾2728 أنا ما شاء الله عندي فهلوة، وعندي ذكاء.

[بداية العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] وبدلًا من أن أكسب جنيهًا كسبت ألفًا. أو حصلت على أقول لك: الذي رزقك هو الله سبحانه وتعالى. لا تغتر بعلمك. لا تغتر بذكائك. الذي وهبك وأعطاك ورزقك هو الله سبحانه وتعالى. يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. ولذلك شرع لنا إذا طعمنا أن نحمد الله سبحانه والله يرضى عن العبد إذا طعم فحمده قال ﷺ كما في مسلم: تأكل الأكلة تتذكر مَنْ الذي أطعمني هذا الطعام؟ الله مَنْ الذي رزقني هذا الشراب؟ الله فتحمد الله جل وعلا. وقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم — وهذا عند أهل السنن ورواه أحمد وحسّنه الألباني —: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غُفر له ما تقدم من ذنبه»29. و«من لبس ثوبًا فقال: الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» جاءت زيادة وما تأخر.

لكن هذه الزيادة منكرة والثابت من الحديث غفر له ما تقدم من ذنبه إذا طعمت تقول الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة وكذلك إذا لبست لباسًا، ثوبًا جديدًا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الحمد لله الذي كساني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر له ما تقدم من ذنبه كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم سل الله، أن يرزقك، وعلى هذا على الفرد ألَّا يتوجه إلى عبد مثله مفتقرًا إليه يكون ذليلًا له أو يستذل نفسه له من أجل أن يحصلِّ على رزق وإنَّما سل الله وخزائنه لا تنفد جل وعلا وكذلك الأمم، وكذلك الشعوب، وكذلك الجماعات والمجتمعات عليها أن تتوجه إلى الله، أن تأخذ بالأسباب وتتوجه إلى الله سبحانه سائلة لله عز وجل أن يرزقها.

فإنَّ الله يرزقها وهو ﴿ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم وكما نبهت مرارًا إلى أن هذا من الدروس العظيمة التي علينا أن نتعلَّمها وأن نعلَّمها أولادنا إذا جاء ولدك وجاء ليطعم، الولد يتعلق بأبيه أنت حينما تدخل من باب البيت، يعني: تدخل، يقول لك: البسكوتة أو كوتة أو ما أشبه ذلك يريد منك مالًا يريد منك طعامًا أو شرابًا يراك مصدر الخير وجهه إلى الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له ولدي أنا أتيتك بهذا الطعام وأنا سبب الذي أطعمني وأطعمك هو الله، اشكر الله.

إذن أنت ستورث في قلب ولدك حب الله سبحانه وتعالى، مش أنت بتجيب له الحاجة عشان يحبك تفعل هذا تريد أن تتقرب إليه أولى بك، أن تحببه في ربك سبحانه وتعالى، هذا ما عليك، أن تفعله وأنت تتعامل مع ولدك ليتربى هذا الجيل تربية صحيحة ليثق هؤلاء في الله سبحانه وتعالى، وفي وعد الله جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم عار مرة كنت عاريا مَنْ الذي كساك

هو الله سبحانه وتعالى، كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم، سلوني الكسوة، سلوني الرزق أرزقكم بفضل الله سبحانه أرزقكم، أي: الله سبحانه وتعالى، هو الذي يرزقكم وهو الذي يعطيكم جل وعلا. وهذا فيه أنك إذا رُزقت لباسًا طيبًا فاعلم، أن الذي رزقك إياه هو الله فلا تتكبر على خلق الله أنت تلبس لباسا بخمسمائة جنيه وبجوارك فقير يلبس لباسًا بعشرة جنيهات ما تقول أنا ابن الوزير وابن الغفير اللي أنعم عليك بذلك من هو الله سبحانه وتعالى، اشكر الله جل وعلا على هذا الإحسان من ربه سبحانه وتعالى، كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم.

نوعا الكسوة والحياء من معصية من كساك

وقد قال بعض العلماء: إن الكسوة على نوعين الكسوة الحسية وهي المعروفة لدينا، والكسوة المعنوية لباس التقوى فاستكسوني أكسكم سل الله، أن يكسوك التقوى سل الله، أن تكون ممن قد لبس ثياب التقوى وممن استمر على ذلك وثبت عليه إلى أن يلقى الله سبحانه وتعالى. إذن فاستكسوني أكسكم سلوني الكسوة هكذا.

فهذا عطاء الله. وهذا فضل الله سبحانه وتعالى، ما أجمل العبد الذي يعيش بهذه الطريقة يعيش وهو يشعر أنه منعم عليه من ربه سبحانه وأن طعامه فضل من الله وأن شرابه فضل من الله وأن لباسه فضل من الله العبد الذي يتذكر ذلك لا يتجرأ على معصية الله سبحانه وتعالى، يعني: أنت لو كنت ماشيًا على الطريق وأنت في عقلك، أن الطعام الذي طعمته، الفطور الذي أفطرته، الغداء الذي تناولته العشاء الذي أيضًا تناولته اللباس الذي لبسته الحذاء عزكم الله الذي تمشي به على الأرض إذا تذكرت أن هذا الخير العميم الذي قد أحاط بك من الله فهل يحسن بك، أن تأكل خيره وأن تعصيه على أرضه لا يليق بك، أن تأكل خيره وأن تعصيه على أرضه إذا أردت أن تعصيه فلا تأكل من رزقه فهل يمكنك هذا

لا يمكنك. وهذا ما أوصى به بعض العلماء رجلًا اشتكى إليه قسوة قلبه. فقال له أريد أن يلين قلبي فذكرني بربي فذكر له أمورًا خمسة منها ذلك قال له إذا أردت أن تعصي الله فلا تأكل من رزق الله قال ماذا تقول والرزق رزقه والفضل فضله قال أما تستحي أن تأكل من رزقه ثم تعصيه سبحانه جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم.

ثم قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم الله أكبر طعام وشراب وكساء، وقبل ذلك هداية وتوفيق وتسديد. ومع ذلك يقع من العبد الخطأ والذنب فكل ابن آدم خطَّاء هذا وإن وقع في ذنبه فليعلم أن رحمة الله واسعة ولكن عليه أن يأخذ بالأسباب التي تعينه على الوصول إلى رحمته جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم تخطئون بالليل والنهار إنكم بأسلوب التأكيد، يعني: هذا شيء أكيد واقع محقق وبدأ بالليل لأنَّ المعاصي فيه تكثر فالليل وقت الخفاء ووقت الاستتار والذي يريد أن يذنب في الليل في أغلب الأحوال حيث لا يراه الناس إنكم تخطئون بالليل بعدما أسدل عليكم الليل سدوله، وبعدما أرخى عليكم ستوره بدلًا من أن تقدموا لله شكرًا وتقفوا بين يديه سائلين الله القبول والتوفيق فتقومون بالصلاة، فإذا بفريق كبير من الناس يعصي الله جل وعلا ولا يخافه عز وجل إنكم تخطئون بالليل والنهار تخطئون بالليل فالباء تأتي بمعنى فيه كقوله سبحانه ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ30 وَبِٱلَّيْلِ﴾ أي: وفي الليل إنكم تخطئون بالليل أي: في الليل، وفي النهار وأنتم ترون وأنتم تسيرون على الطرقات كم هي تلك المعاصي التي تقع من العباد معاصٍ كثيرة وذنوب عديدة.

سعة المغفرة وأثر باب التوبة في كف الفساد

ومع ذلك قال الله وأنا أغفر الذنوب وما قال وأنا أغفر الذنوب فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ قال وأنا أغفر الذنوب جميعًا فجاء بأسلوب جميعًا وهو مؤكد لهذا. المعنى أغفر الذنوب جميعًا وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم سلوني أن أغفر لكم فإذا سألتموني أن أغفر لكم غفرت لكم يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا هذا من فضل الله، ومن سعة رحمته، ومن واسع فضله أنه يغفر الذنوب جميعًا.

بل إنَّ الله جل وعلا يغفر أكبر الذنوب وهو الشرك بالله العظيم لمن تاب إليه منه فمن تاب من الشرك تاب الله عليه الذي يتوب من الشرك يتوب الله عليه وكم كان عدد أولئك الأصحاب الذين كانوا قبل الإسلام من المشركين. بل وبعد بداية الإسلام كانوا من المحاربين للرسول ثم بعد ذلك استقام أمرهم وتابوا إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فتاب الله عليهم، وقبلهم وغفر لهم ورضي عنهم.

وهذا من فضله، ومنه وكرمه. وقد قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾3132 ووالله لولا أن الله يغفر الذنوب ما كان للعبد أن يعيش في تلك الحياة وهو يعلم أنه واقع في الذنب لا محالة لو أنَّ العبد الذي يذنب لو أنَّ العبد الذي يذنب لا يغفر له ولا تقبل توبته إذًا فمن ذا سيعيش في الأرض صالحًا لذا قال الله جل وعلا: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾3334.

وقال ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا35 مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾36 فالله يؤخرهم لما لعلهم يتوبون لعلهم يرجعون فإذا رجعوا إليه تاب الله - تبارك وتعالى عليهم، ومن رحمه الله، أن فتح لنا باب التوبة ولو لم يفتح باب التوبة لفتح باب عظيم مستطير من الفساد في الأرض، يعني: تصور معي المذنب إذا علم أنه لا توبة له وأن الله لن يقبله ماذا سيصنع، يعني: واحد زنى، واحد شرب الخمر، واحد قتل نفسًا محرمة، واحد فعل معصية من هذه المعاصي أو من غيرها، فأتى وسأل هل لي توبة

قالوا: ليست لك توبة، ليست هناك توبة لهؤلاء المذنبين، لو كان الأمر كذلك ماذا سيصنع. يا عباد الله سيستمر في ذنوبه، سيستمر في فساده، فيعم الفساد في الأرض. لكن من رحمة الله، أن فتح لهم باب توبته باب الرجاء باب الرحمة هذا من فضل الله. ولذلك قاتل المئة نفس لما قتل تسعًا وتسعين نفسًا وأتى الرجل العابد وسأل ألي توبة؟ قال: لا ماذا صنع

أتمَّ به المئة إذا لم تكن هناك توبة لي فما الفائدة في بقائه فلما ذهب إلى رجل عالم قال نعم ومَن يحول بينك وبين باب التوبة؟ أخرج من بلدك فإنَّها بلد سوء واذهب إلى بلد كذا وكذا ودله على الطريق المستقيم أقبل الرجل بقلبه ليتوب إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فالحمد لله أنه يغفر الذنوب جميعًا.

بل جاء عنه صلى الله عليه وآله وسلم كما في مسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولأتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»37 هذا من فضل الله وكرم الله ليس فتحًا لباب الذنوب، ليس معناه أن تقع في الذنوب وأن تقبل عليها ولكن أنت تقع هذا واقع من الإنسان فإذا وقعت فتب إلى ربك.

فإنَّ الله جل وعلا تواب رحيم قال وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم وقوله: فاستغفروني أغفر لكم يحمل معنيين. أما المعنى الأول أي: أطلبوا مني المغفرة فمعنى فاستغفروني أي: سلوني المغفرة بأن تقول رب اغفر لي اللهم اغفر لنا ذنوبنا هكذا فاستغفروني والمعنى الثاني أن تعمل أعمالًا تكون تلك الأعمال سببًا في مغفرة الله لك إذًا فاستغفروا بألسنتكم واستغفروا بأعمالكم، اعملوا الأعمال الصالحات ليغفر لك الله عز وجل يغفر لك الله عز وجل وأيضًا فاستغفروا بالتوبة وهي تشمل القول والعمل.

معنيا الاستغفار وتمييز الصغائر عن الكبائر

بل والاعتقاد أي: ما في القلب بأن تقلع عن المعصية وأن تعزم على عدم العود إليها أبدًا فاستغفروني أغفر لكم والذنوب، يا أيها الإخوة الكرام، على أنواع فهناك الصغائر الصغائر تغفر بفعل الطاعات هناك طاعات تكفر الصغائر كقوله عليه الصلاة والسلام «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه» حمله جمهور العلماء على الصغائر، وكذلك «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وكذلك قوله عليه الصلاة والسلام، الصلوات الخمس «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما لم تغش الكبائر»، يعني: إذًا اجتنبت الكبائر تغفر لك الصغائر، يعني: هناك معاصي صغيرة ذنوب صغيرة أنت بفعلك هذه الطاعات يكفر الله جل وعلا عنك الصغائر.

وهذا مذكور في قوله سبحانه: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾38 ما معنى نكفر عنكم سيئاتكم أي: نكفر عنكم الصغائر إذ أنت الآن صليت، وبعد الصلاة صدر منك خطأ فرجعت وتوضأت وصليت هذا الخطأ إذا كان يسيرًا بصلاتك ومحافظتك عليها يكفره الله عز وجل ويغفره لك. وقد قال عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شي39ء؟»، يعني: من وسخه

واحد يغتسل كل يوم خمس مرات أمام نهر هذا النهر ينزل فيه هذا العبد خمس مرات هل يُبقي ذلك من درنه شيئًا؟ «قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» يبقى هذا تُكفَّر به السيئات. ولذلك هناك للعلماء ما يُسمَّى بـ ماذا بباب كفارات الذنوب هناك أعمال تكفر الذنوب إذًا من الصغائر هناك أعمال مكفِّرة لها، وكذلك التوبة تكفرها أيضًا. وأما الكبائر فإنَّها تحتاج إلى توبة الكبائر: الزنا، شرب الخمر، القتل، الربا، وما إلى ذلك، هذا أكل مال اليتيم، عقوق الوالدين، وما أشبه ذلك، هذا يحتاج إلى توبة، هذا يحتاج إلى ماذا

إلى توبة، إذا أردت أن تزول عنك هذه المعصية، وأن تنصرف عنها، وأن تبتعد عنها وشرها، فعليك أن تتوب إلى الله جل وعلا منها، وكذلك الشرك فلا بد من التوبة الكبائر تحتاج إلى استغفار وإلى توبة، وكذلك الشرك بالله جل وعلا لا بد له من التوبة. وأما يوم القيامة في الآخرة فالمشرك لا يدخل الجنة، ولا يقبل ﴿أَنَّمَا﴾ يقبل من تاب من الشرك. وأما أصحاب الكبائر فأمرهم إلى الله لا يخلد في النار موحد، يعني: المشرك هذا يخلد في النار طب لو واحد زنى ومات هذا أمره إلى الله.

إن شاء عفا، وإن شاء عاقب ولكنه إذا عاقبه فإنه لا يخلِّده لأنَّ معه أصل التوحيد. إذن الفرق بين التائب وغير التائب إيه إن اللي ما تابش مرتكب للكبائر ممكن يغفر له ممكن لا يغفر له يوم القيامة بأن يعاقب. وأما من تاب تاب الله عليه قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفر لكم فأكثروا. يا عباد الله، من الاستغفار، أكثروا من الاستغفار فالاستغفار خير وبركة قال نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام، ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا40 يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾41 فمن أراد الرزق فعليه بالاستغفار، من أراد سعة المال عليه بالاستغفار، من أراد أن يرزق بالأولاد فعليه بالاستغفار، هذا طريق ناجع نافع بفضل الله سبحانه وتعالى، والنبي ﷺ كان يستغفر الله جل وعلا في اليوم كما ثبت عنه مئة مرة وثبت عنه أكثر من سبعين مرة وجاء عنه أنه ربما سمع له في المجلس الواحد سبعون استغفارًا في المجلس الواحد ﷺ وبعضنا يجلس جلسة وجلستين وثلاثة وأربعة، ولا تسمع منه كلمة استغفار.

نسأل الله السلامة. ولذلك شرع لنا أمر جليل ﴿إِلَّا﴾ وهو ما يُسمَّى بكفارة المجلس، يعني: الآن أنت جلست مجلسًا ربما وقعت في خطأ أو وقع صاحبك في خطأ وأنت لا تشعر فهناك كفارة تكفر لك هذا المجلس. ولذلك من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه ماذا عليه أن يقول أن يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك»42. فإذا قال ذلك غفر له ما وقع في مجالس العلم من أخطاء كما ثبت عند الترمذي عنه عليه الصلاة والسلام.

إذن أنت إذا جلست في مجلس مع الناس مع بعض الناس وجرى حديث وأخذ ورد وتعقيب [تحتاج مراجعة التسجيل]، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك بعض الناس لا يتذكر هذا مع أنَّ تلك المجالس التي يجلسها كثير من الناس من ذكر القيل والقال أولى بهم أن يختموها بذلك من تلك المجالس التي تكون خالصة وهي بفضل الله سالمة من المعاصي.

ومع ذلك يشرع في هذه وفي تلك، أن يقال ذلك كما قال بعض العلماء: والعلم عند الله تعالى إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، «وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي» الله أكبر يبين الله جل وعلا لنا في هذا المقطع غناه عن خلقه سبحانه إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، «وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي» النفع عائد لكم والضرر عائد عليكم. وأما الله فهو غني عنكم لا تضره معصيتكم، ولا تنفعه طاعتكم هو غني عنكم سبحانه وتعالى، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني هؤلاء الذين يسبون الله جل وعلا هؤلاء الذين نسبوا لله الولد هؤلاء الذين يكذبون على الله هل يقدرون على أن يضروا الله الجواب لا ما يقع منهم يُسمَّى إيذاءً وليس ضررًا لاحقًا بالله.

غنى الله عن الطاعة والمعصية ومحل التقوى القلب

ولذلك جاء في الحديث «يؤذيني ابن آدم» «يؤذيني ابن آدم» فالله أثبت أن ابن آدم يؤذيه حينما يدعي لله الولد ولكن مع ذلك فإنَّه لن يضر الله سبحانه وتعالى، لأنَّ الله غني عن العباد غني عن هذا الأذى لا يضر الله سبحانه وتعالى، وفرق بين الضر والأذى وفرق بين الضر والأذى. ولذلك قال تعالى: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى﴾4344 ممكن واحد يؤذي.

لكن ما يقع عليك ضرر بسبب ذلك فهم حينما يسبون الله أو ينسبون له الولد قد آذوا الله لكنهم ما ضروا الله ما نقص من ملك الله شيء لم ينقص الله - تبارك وتعالى شيئًا بسبب ذلك لم ينقص الله لو أنَّكم تتصدقون بكثير من الصدقات لو أنَّكم تفعلون وتفعلون ما زاد ذلك في ملكي شيئًا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا لو كنتم جميعًا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئًا ولو كنتم جميعًا فجارًا أشرارًا كأفجر رجل ما نقص ذلك من ملكي شيئًا لنقول هناك في المجتمع مجموعة من الخبثاء أو الأشرار أو الفجار.

بل لو كان الخلق كلهم كذلك ما نقص ذلك من ملك الله شيئًا نعم وملك الله واسع وهو غني عن عباده لا ينتفع بطاعة العباد، ولا يتضرر بمعصية العباد لأنه كامل في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله لا يستفيد من خلقه سبحانه وتعالى، فهو غني عنهم وهو عليم وهو حكيم وهو الرزاق وهو القادر المقتدر سبحانه جل وعلا له صفات الكمال والجلال سبحانه جل وعلا يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب وفي الأخرى كانوا على أفجر قلب.

وهذا فيه فائدة ﴿إِلَّا﴾ وهي أن محل الفجور والتقوى القلب كانوا على أتقى قلب يبقى التقوى فين في القلب، وكانوا على أفجر قلب الأصل فين القلب. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: «التقوى هاهنا» يشير إلى صدره صلى الله عليه وعلى آله وسلم نعم يشير إلى صدره. وقال ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» وقال ﷺ كما تقدم: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» نسأل الله أن يصلح قلوبنا [بقية العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم فقوله: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ليس خاصًّا بأمة محمد ﷺ لو أنَّ العباد في الأمم كلها لو أنَّ الأنس في الأمم كلها لو أنَّ الجن في الأمم كلها اجتمعوا ما زادوا في ملك الله شيئًا، ولا نقصوا من ملك الله شيئًا وقوله: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، «وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي» الذي حرره بعض العلماء كابن منظور أن الضر إذًا ذكر في مقابلة النفع فتحت الضاد فقيل: ضَرّ ونفع. وأما إذا ذكرت وحدها بدون مقابلة للنفع فإنَّها تُضم فيقال: ضُرّ إلا إذا قصد المصدر هكذا قال إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، «وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي» إلى أن قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم لو أنَّ جميع الناس.

بل والجن قاموا في صعيد واحد في مكان فسيح واسع شاسع يجمع الجميع ثم سألوني فأعطيت كل واحد ما تركت واحدًا منهم فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط وهو الإبرة إذًا أدخل في البحر وأنت إذًا أدخلت إبرة في البحر في بحر واسع شاسع، هل سينقص البحر بما ستحمله الإبرة إذا خرجت منه

المخيط في البحر ومظنة إجابة الاجتماع

لن ينقص شيئًا. إذن هذا تقريب للأفهام. وهذا ذكر على سبيل المبالغة، فلم يكتف بقوله لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا كان انتهى الكلام. لكن قرب المثل قرب الأمر إلينا ليبينه لنا بشيء من الوضوح قال كما ينقص المخيط الإبرة إذًا أدخل البحر كما قال الله جل وعلا.

وهذا أيضًا في باب تقريب الأفهام، وفي كون هذا لا يقع في أهل النار. نسأل الله السلامة. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ﴾4546 هل ممكن الجمل يخش من خياط الإبر يدخل هل ممكن يدخل من هذه الفتحة

هل ممكن أن يدخل من ثقب الإبرة؟، وكذلك هؤلاء إذا سألوا الله جل وعلا فإنَّهم لن ينقصوا شيئًا مما عند الله جل وعلا إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر وليس بناقص إياه شيئًا في مواضع الإجابة وأن من مواضعها اجتماع الناس فاجتماع الناس مظنة الإجابة. ولذلك يجتمع المسلمون في المقامات العظيمة، وفي الاجتماعات الكبيرة كما يكونون في صلاة العيد يجتمع المسلمون يشهدون هذا كله وكذلك في يوم عرفة حينما يجتمع المسلمون من كل فج عميق فاجتماع الناس مظنة إجابة الدعاء وكل منهم سأل الله هذا يريد ولدًا.

وهذا يريد مالًا. وهذا يريد زوجًا. وهذا يريد وظيفة. وهذا يريد صحة وعافية. وهذا يريد أن تصرف عنه بلية. وهذا يريد أن يكشف عنه الكربات. وهذا يريد أن يرفع عنه البلاء. وهذا يريد أن ترد مظلمته. وهذا يريد. وهذا يريد. وهذا يريد كلهم سألوا الله ما يريدون فالله يعطي الجميع. ومع ذلك لا ينقص ذلك من ملكه شيئًا ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾47 ففيه فتح باب الدعاء أن يدعو العبد ربه لا تسألن بني آدم حاجة وَسَلِ الَّذِي أَبْوَابُهُ لَا تُحْجَبُ الله يغضب إن تركت سؤاله، وبني آدم

وبنو آدم إن سألته يغضب يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ لو أنَّ أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد ثم سألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئًا إلا كما ينقص المخيط إذا أُدخل البحر ثم ختم الحديث بقوله يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم. وهذا أسلوب حصر أي: ما هي إلا أعمالكم هي لكم أحصيها لكم الله أكبر مَنْ الذي يحصي عملك الله قال الله ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ﴾48 ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ وأطلق على العد إحصاءً أنهم كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ يعدون بالحصى كانوا يعرفون العد عن طريق الحصى يحسب فيقول: يرمي حصاة واحدة يرمي حصاتين ثلاثة فأطلق على العد إحصاء قال: يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم أحصيها لكم.

وهذا في أن المؤمن إذًا عمل سيجد ما عمل وأن العاصي إذا ارتكب المعصية وجد ذلك إلا أن يغفر الله عز وجل له قال سبحانه: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ49 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾50 الواحد فينا، يا عباد الله، إذا كان يعمل من أجل عبد من أجل رئيسه في العمل هذا عمل العبد للعبد، أما إذا علم العبد أنه يعمل وأن الذي يكافئه هو الرب فإنَّه سيعمل في السر والعلانية، وفي الظهور وفي الخفاء، وفي القوة، وفي الضعف، وفي المنشط، وفي المكره، وفي اليسر، وفي العسر لأنَّ الله سبحانه يحصي ذلك ولا يغيب عنه شيء من ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم.

إحصاء الأعمال ووفاؤها ولا لوم إلا على النفس

أحصيها لكم. يعني: كلمة أستغفر الله مش هتروح. كلمة الحمد لا مش هتروح. الدرس الذي تعلمت لن يذهب. الآية التي قرأتها لن تذهب. الجنيه الذي أنفقته في سبيل الله لن يذهب. لن يغيب. ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم. أحصيها لكم. فماذا تريد أن ترى في كتابك؟ تريد أن ترى كتابًا مليئًا بالخيرات مليئًا بالحسنات والقربات

أم تريد أن ترى كتابًا فيه المعاصي والذنوب والزلات نعم، مَثِّلْ وقوفك يوم العرض عريانًا، مستوحشًا قَلِقَ الأحشاء حيرانًا والنار تلهب من غيظ ومن حنق على العصاة ورب العرش غضبانة اقْرَأْ كِتَابَكَ يَا عَبْدِي عَلَى مَهَلٍ، فَهَلْ تَرَى فِيهِ حَرْفًا غَيْرَ مَا كَانَا؟ فَلَمَّا قَرَأْتَ وَلَمْ تُنْكِرْ قِرَاءَتَهُ [بقية البيت تحتاج مراجعة النص الأصلي] نادى الجليل: خذوه يا ملائكتي وامضوا بعبد عصى للنار عطشان [البيت يحتاج مراجعة النص الأصلي] والمؤمنون بدار الخلد سُكَّانًا.

نسأل الله أن نكون من أهل الجنة بمنه وكرمه ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾5152 لا ظلم اليوم لن تظلم نعم ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾53 يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرًا يسره من وجد الحسنى من وجد خيرًا فليحمد الله نعم هو صاحب الفضل صاحب العطاء صاحب المن هو الذي هداه هو الذي قواه لا حول ولا قوة إلا بالله فمن وجد خيرًا فليحمد الله الحمد لله ومن وجد غير ذلك أي: ومن وجد غير الخير لم يقل ومن وجد شرًّا لم يذكر كلمة الشر.

وهذا فيه التنزه عن ذكر الكلام المشين أو الكلام غير المرغوب فيه فأنت إذا ذكرت المرغوب فيه تصرِّح به وإذا ذكرت غير المرغوب فيه فإنَّك تكني عنه فتقول والشيء الآخر دون أن تسميه لذلك قال هنا فمن وجد خيرًا فصرح به فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك وما غير ذلك؟ الشر، فلا يلومن إلا نفسه لا يعود اللوم إلا على نفسه.

فإنَّ نفسه هي التي أمرته بالمنكر وهي التي أمرته بالسوء وهي التي أمرته بالفحشاء وأن الله جل وعلا فقد أرسل الرسل وأنزل الكتب وأقام الحجج فليس لأحد حينئذ عذر. بل تنقطع الأعذار حينما تقوم الحجج بفضل الله سبحانه فمن وجد خيرًا فليحمد الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَن إلَّا نَفْسَهُ هكذا.

يا أيها الإخوة الكرام، استمعنا إلى هذا الحديث وطرف مما يتعلق بفوائده والحديث عنه يطول. لكن لعل فيما ذكرت كفاية وأسأل الله جل وعلا أن يهدينا سواء السبيل وأن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وأن يرزقنا الجنان وأن يغفر لنا الذنوب والمعاصي إنه ولي ذلك والقادر عليه هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
  3. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  4. حديث: «ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
  5. آية: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 15 ↩
  6. آية: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ — الإسراء: 15 ↩
  7. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
  8. آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — النحل: 78 ↩
  9. آية: ﴿فَإنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  10. آية: ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ — البقرة: 197 ↩
  11. آية: ﴿يَبَنِي ءادَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 26 ↩
  12. آية: ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَٰرِى سَوْءَٰتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ — الأعراف: 26 ↩
  13. آية: ﴿مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 77 ↩
  14. آية: ﴿مَتَـٰعُ ٱلدُّنْيَا قَلِيلٌ وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ — النساء: 77 ↩
  15. آية: ﴿لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 88-89 ↩
  16. آية: ﴿لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ — الشعراء: 88-89 ↩
  17. آية: ﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّىٓ إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ ٱلْإِنفَاقِ ۚ وَكَانَ ٱلْإِنسَـٰنُ قَتُورًا﴾ — الإسراء: 100 ↩
  18. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ﴾ — الواقعة: 63-64 ↩
  19. آية: ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَـٰهُ حُطَـٰمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ — الواقعة: 65-67 ↩
  20. آية: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ إِنَّا لَمُغْرَمُونَ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 65-67 ↩
  21. آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلْمَآءَ ٱلَّذِى تَشْرَبُونَ — الواقعة: 68-69 ↩
  22. آية: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 68-69 ↩
  23. آية: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — الشعراء: 77-79 ↩
  24. آية: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ — الشعراء: 80-81 ↩
  25. آية: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ — الذاريات: 22-23 ↩
  26. آية: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 22-23 ↩
  27. آية: ﴿إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 78 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِىٓ﴾ — القصص: 78 ↩
  29. حديث: «من أكل طعامًا فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة، غفر له ما تقدم من ذنبه» — نسبة الشيخ: الترمذي وأحمد ↩
  30. آية: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ — الصافات: 137-138 ↩
  31. آية: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 53 ↩
  32. آية: ﴿قُلْ يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ أَسْرَفُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا۟ مِن رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغْفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ — الزمر: 53 ↩
  33. آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 45 ↩
  34. آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ — فاطر: 45 ↩
  35. آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 61 ↩
  36. آية: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ — النحل: 61 ↩
  37. حديث: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولأتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  38. آية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ — النساء: 31 ↩
  39. حديث: «أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  40. آية: ﴿فَقُلْتُ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ إِنَّهُۥ كَانَ غَفَّارًا — نوح: 10-11 ↩
  41. آية: ﴿وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَٰلٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّـٰتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَـٰرًا﴾ — نوح: 12 ↩
  42. حديث: «سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
  43. آية: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 111 ↩
  44. آية: ﴿لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًى ۖ وَإِن يُقَـٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ﴾ — آل عمران: 111 ↩
  45. آية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 40 ↩
  46. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا وَٱسْتَكْبَرُوا۟ عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَٰبُ ٱلسَّمَآءِ وَلَا يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلْجَمَلُ فِى سَمِّ ٱلْخِيَاطِ﴾ — الأعراف: 40 ↩
  47. آية: ﴿وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ — إبراهيم: 34 ↩
  48. آية: ﴿أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ﴾ — المجادلة: 6 ↩
  49. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ — الزلزلة: 7-8 ↩
  50. آية: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  51. آية: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 17 ↩
  52. آية: ﴿ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ ۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَ﴾ — غافر: 17 ↩
  53. آية: ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ — الكهف: 49 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 63-64
  • آية: ﴿وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة