داء الجشع
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تشخيص داء الجشع والتكالب على الدنيا والفرق بين الطمع المذموم والمحمود
- عاقبة الحريص في سورة الهمزة وفضل القناعة والحياة الطيبة
- شؤم أكل الحرام في رد الدعاء وأهمية الكفاف والقناعة
- عبرة قصة أصحاب الجنة في منع الحقوق وشؤم الجشع
- حرمة الاحتكار واستغلال الظروف في الدروس الخصوصية والطب
- توجيهات للزوجات بترك التكلف والمقارنات وملازمة القناعة
التفريغ النصي الكامل للدرس
تشخيص داء الجشع والتكالب على الدنيا والفرق بين الطمع المذموم والمحمود
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾12
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾34 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ5 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾6. وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومنته وتوفيقه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء أذكر الداء ثم أتبعه بالدواء كما جاء مبينًا في كتاب ربنا، وفي سنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ونحن اليوم.
يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع داء قد فشا وانتشر وله علاقة وثيقة بالداء الذي سبق ذكره في اللقاء السابق إذ كان الحديث عن داء اتباع الهوى واليوم حديثنا بإذن الله عن داء الجشع والطمع نعم داء الجشع والطمع ما أكثر أولئك الذين يطمعون في هذه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ فما يكون منهم إلا الجشع والتكالب عليها وظلم الناس وحينئذ يوردون أنفسهم المهالك أو إلى المهالك.
نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، قد بين ﷺ «لو أنَّ لابن آدم واديًا من ذهب لأحب أن يكون له واديان ولو كان له واديان لابتغى ثالثًا ولن يملأ فاه إلا التراب. ويتوب الله على من تاب» على حب الدنيا وطول الأمل كما بين النبي ﷺ وهي أحاديث صحيحة متفق على صحتها.
وقال الله جل وعلا: قبل ذلك ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾78. ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ﴿ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ الجشع معناه: الحرص الشديد على الدنيا بحيث يأخذ ما له ويطلب ما عند الناس فلا يكتفي بحقه وإنَّما يريد ما عند الناس فالله جل وعلا نهانا عن أكل أموال الناس بالباطل وعن الاعتداء على الناس وأخذ حقوقهم وحذرنا من هذا الطمع من التكالب على الدنيا والطمع طمعان طمع محمود ومقبول وهو الطمع في مرضاة الله والطمع فيما عند الله والذي يرجو ثواب الله سبحانه وتعالى لذلك أثنى الله على قوم.
فقال ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾910. ومما رزقناهم ينفقون. وقال في آخرين إذ قالوا ﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ﴾
أما طمع في الدنيا وعدم القناعة وعدم الرضا بقسمة الله سبحانه وتعالى وابتغاء ذلك بمعصية الله. فإنَّ هذا من صفات أهل النفاق، ومن صفات الذين لا يطيعون الله. بل يعصون الله جل وعلا. وقد قال بعضهم
عاقبة الحريص في سورة الهمزة وفضل القناعة والحياة الطيبة
لص الحرص لا يتمشى إلا في ظلام الهوى لص الحرص، الحرص على الدنيا بمثابة اللص يجعل الإنسان لصًّا لا يسير، ولا يمشي بالإنسان إلى مبتغاه إلا في ظلام الهوى حينما يكون متبعًا لهواه ليس متبعًا لمرضاة الله مولاه فترى همه وشغله الشاغل ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُۥ11 يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾12 أيظن
هذا المسكين، أن هذا المال الذي يجمعه سيخلده في الدنيا سيعطيه أجلا فوق أجله سيعطيه عمرًا فوق عمره سيشعر بسعادة لا يشعر بها إذًا تركه ﴿كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ13 وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ14 نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍۭ﴾. ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ ﴿نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ ﴿ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ﴾ ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ﴾ ﴿فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍۭ﴾ والعجب أن الله سبحانه وتعالى لما ذكر جزاء هؤلاء ذكر الحطمة دون غيرها فلم يقل النار، ولم يقل السعير، ولم يقل الجحيم ﴿أَنَّمَا﴾ قال الحطمة لأنَّها تحطمه كما كان يحطم الناس في الدنيا ويأكل أموالهم ويضيع مالهم من حقوق، وكذلك لأنَّ الله قال: الهمزة وهي على وزن فُعَلَة.
وقال لمزة وهي على وزن فُعَلَة فجاء الجزاء الحُطَمة وهي على وزن فُعَلة لأنَّ الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل وكما تدين تُدان15 من حطم الناس وضيع أقواتهم وظلمهم وبغى. فإنَّ الله سبحانه قادر على مؤاخذته فإياك والحرص على الدنيا خذ منها ما يكفيك. فإنَّ لم تأخذ منها ما يكفيك فجميع ما فيها لا يكفيك ذلكم.
يا أيها الإخوة الكرام أن النفس تجزع أن تكون فقيرة والفقر خير من غنى يطغيها وغنى النفوس هو الكفاف وغنى النفوس هو الكفاف. فإنَّ أبت فجميع ما في الدنيا لا يكفيها جميع ما في الدنيا لا يكفيها والله قال ﴿كَلَّآ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَيَطْغَىٰٓ﴾ كن قنوعًا صاحب قناعة تكن أشكر الناس. وقال كن ورعا تكن أعبد الناس هي القناعة فالزمها تكن ملكًا من لزم القناعة كان ملكا وانظر إلى مَن جمع الدنيا بأسرها هل راح منها بغير القطن
وتلك القناعة الزمها تكن ملكًا لو لم يكن لك إلا راحة البدن يكفي هذا القنوع أنه يعيش مستريح البال وهي المذكورة في قول الله جل وعلا ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ16 مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً﴾17 قال الحسن البصري الحياة الطيبة هي القناعة، أي: والله18 الحياة الطيبة هي القناعة، ولا شك في أنها من الحياة الطيبة، أن تكون صاحب قناعة راضيًا بقسمة الله، لا تعترض على قسمة الله، الجشع والطمع ابتلي به كثيرون فيطمعون ويجمعون المال لا يدرون أمن حلال أم حرام.
وقد بين ﷺ «
شؤم أكل الحرام في رد الدعاء وأهمية الكفاف والقناعة
يأتي على الناس زمان هذا الزمان لا يبالي من أين أخذ المال أمن الحلال أمن الحرام المهم، أن المال قد جمع له بأي صورة كان. نسأل الله السلامة والعافية. وكل لحم نبت من سحت فالنار أولى به كما بين ﷺ «يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» إنسان في غربة ومسافر وأشعث أغبر ذليل يرفع يديه يا الله يا رب هذا كله من دواعي الإجابة.
لكن الله لا يستجيب له لماذا لأنَّ مطعمه حرام لأنَّ مشربه حرام لأنه غذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك. نسأل الله السلامة والعافية. لذلك كان من دعائه ﷺ الذي علمنا إياه «اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك». وجاء في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنَّ النبي ﷺ قال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ»19.
«قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ». وقد كان من دعاء ﷺ «اللهم ارزق آل محمد قوتًا» لا يطلب إلا القوت إلا ما يكفيه ﷺ ومحمد بن واسع أمسك بالخبز وبلله بالماء. ثم قال من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد الذي يقنع ب20الخبز والماء لا يحتاج لأحد لأنَّ الحريص ذليل لأنَّ الطامع ذليل. وأما صاحب القناعة فهو عزيز بفضل الله.
يا أيها الإخوة الكرام، الجشع والطمع له صور كثيرة أذكر بعض الصور التي انتشرت. نسأل الله سبحانه، أن يتوب علينا وأن يهدينا سواء السبيل
عبرة قصة أصحاب الجنة في منع الحقوق وشؤم الجشع
من هذه الصور منع الحق الذي أوجبه الله علينا جعله الله للسائل والمحروم ليس مالك على وجه الحقيقة ﴿أَنَّمَا﴾ أنت مستخلف فيه فأدِّ الأمانة التي ائتمنك الله عليها وتذكر تلكم القصة التي بينها الله في القرآن إذ قال في سورة القلم ﴿إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾2122.
﴿كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ﴾ ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾23. ولا يستثنون24 اجتمعوا فأقسموا لنقطعن ثمارها في صباح باكر، ولن نترك لفقير شيئًا لا يستثنون، أي: لا يستثنون لأحد غيرهم شيئًا يقولون كل الثمار سنأخذها، ولن نعطي أحدًا شيئًا وحتى لا يعلم أحد بذلك سنقوم بقطع الثمار في الصباح الباكر طاف عليها طائف جاءت نار أو ريح شديدة محرقة من السماء على تلك الحديقة ﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ أي: كالليل الأسود الظالم أو الأظلم الذي فيه ظلمة أو الذي ليله مظلم من كل وجه أي: أصبحت الحديقة لا نبت فيها، ولا زرع ولا ثمر جرداء أحرقها الله سبحانه قال الله جل وعلا: ولا يستثنون ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾25.
﴿فَأَصْبَحَتْ كَٱلصَّرِيمِ﴾ كأنها قطعت من قبلهم كأن أحدًا آخر قد جزها فتنادى المصبحون نادى بعضهم على بعض في صباح باكر أو قبيل الفجر أو بعد قم يا فلان قم بسرعة حتى نجني الثمار ونقطع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يرانا أحد فتنادى المصبحون: ﴿أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ﴾. إن كنتم صارمين. إن كنتم مجدين وعازمين على قطع الثمار فهيا انطلقوا قال الله جل وعلا: فتنادوا مصبحين ﴿أَنِ ٱغْدُوا۟ عَلَىٰ حَرْثِكُمْ﴾.
إن كنتم صارمين ﴿فَٱنطَلَقُوا۟ وَهُمْ يَتَخَـٰفَتُونَ﴾، ﴿أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا ٱلْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ﴾ كل منهم يتخافت مع الآخر ﴿إِلَّا﴾ يدخلنها اليوم عليكم مسكين ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ﴾2627. على عزم وقصد وتصميم وهم قادرون ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾28. فلما أفاقوا من سباتهم قالوا ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾2930. قال أوسطهم، أي: أعدلهم وأحسنهم رأيًا ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ هلا سبحتم الله وتبتم إلى الله ورجعتم واستثنيتم وقلتم.
إن شاء الله ﴿قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ﴾ ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَـٰوَمُونَ﴾ قالوا: يا ويلنا ﴿إِنَّا كُنَّا طَـٰغِينَ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا﴾ من صور الجشع والطمع كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، الاحتكار احتكار السلع احتكار السلع أن ينتظر الإنسان بسلعته وأن يمتنع عن بيعها حتى يعلو سعرها وتصير غالية مع عدم حاجته إلى ذلك وحاجة الناس إلى ذلك الناس في حاجة إلى هذا الطعام إلى هذه السلعة فيدخرها ويمتنع عن عرضها يقول ليست عندي لا أبيعها الآن وهو مستغن عنها يمكنه، أن يبيعها لا يريدها لطعمته، ولا لأكله، ولا لشرابه ﴿أَنَّمَا﴾ ينتظر حتى يعلو السعر وحتى يفحش السعر فإذا به يبيعها غالية على الناس فيقع الناس في الضرر.
حرمة الاحتكار واستغلال الظروف في الدروس الخصوصية والطب
فهذا حرام قال ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث معمر بن عبد الله «لا يحتكر إلا خاطئ»31. الخاطئ فهو الذي يرتكب الخطأ، أي: الذنب وهو عامد. ولذلك قال الرجل، العزيز على قول كثيرين: ﴿وَٱسْتَغْفِرِى لِذَنۢبِكِ ۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلْخَاطِـِٔينَ﴾ «لا يحتكر إلا خاطئ». لا تمتنع عن عرض السلع للناس لا تقول سيأتي وقت ويزداد ثمن الدولار كل يوم يتقدم ويتقدم أبتعد وأمتنع عن عرض السلع حتى تعلو وتغلو والناس في حاجة إلى ذلك.
وقد ذهب عدد من أهل العلم إلى أن الاحتكار ليس خاصًّا بالطعام، وإنَّما هو عام فيما يحتاج إليه الناس، وفيما إذا فاتهم ضرهم. نسأل الله السلامة والعافية. كمواد البناء الحديد مثلًا وما إلى ذلك يمتنعون عن العرض حتى يعلو السعر. ثم إنَّ الشائعة التي تُقال: الدولار ثمنه ارتفع في كل شيء حتى في الخضار ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء كل يقول الدولار هب أنَّك ربحت كثيرًا.
لكن ماذا يفيدك إذا كان هذا الربح والناس لك كارهون، عليك يدعون وإلى الله يشتكون ماذا ستستفيد من ذلك اجمع قليلًا من المال ومن الربح ما دامت فيه البركة فإنَّه ينفعك بإذن الله سبحانه من هذه الصور التي انتشرت كذلك من صور الجشع والطمع استغلال الظروف. ومنها هذا الاحتكار واستغلال ما للإنسان من مكانة أو ما للإنسان من تسلط على الناس يقال له: اتق ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أعطاك الله مكانة أو مركزًا فلا تستغل ما لديك، ولا تستغل ما عندك.
فإنَّ الله سائلك وأذكر على سبيل المثال ما يجري من كثير من المدرسين هداهم الله فيما يصنعون في الدروس الخصوصية اتقوا الله في أولاد المسلمين لماذا هذا الارتفاع الشديد يقول سأعطي لولدك درسًا خصوصيًّا الدرس الخصوصي يتكون من عشرين ولد أو من عشرة أولاد والولد في الابتدائية ويأخذ الدرس بكذا وكذا من أين ينفق الوالد على أولاده
يعطي الأب لولد هذا المال وهو في حاجة ماسة لذلك ويزداد. الأمر خطورة حينما يستغل الأستاذ مركزه فيقول: للأولاد من لم يأت عندي سأصنع به كذا وكذا ويأتي الولد يبكي لأبيه وتأتي البنت تبكي لأبيها يقول سأواجه المدرس تقول له لا تفعل سيصنع معي كذا وكذا أي: أخلاق هذا إذا كانت هذه أخلاق مدرس فماذا سيعلم
وما الذي سيخرج من أجيال اتقوا الله في أنفسكم أنا لا أقول إن هذا في كل المدرسين من المدرسين قدوة حسنة أفاضل حتى لو أعطى درسا لا يجبر أحدًا على ذلك وفي الفصل يشرح كما يشرح في الدرس وأفضل. لكن عددًا كبيرًا من المدرسين لا يتقون الله في ذلك أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
توجيهات للزوجات بترك التكلف والمقارنات وملازمة القناعة
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، اشتكى كثير من أولياء الأمور إليَّ مُرَّ الشكوى مما يجدونه من ذلك سبحان الله أهكذا يكون التعليم أهكذا تكون التربية أهكذا يكون التدريس كونوا رفقاء بغيركم والكسب الحلال الذي تجمعه يبارك الله لك فيه هب أنَّك جمعت أموالًا طائرة. انظر إلى نفسك لن تجد بركة في نفسك، ولا في أولادك، ولا في صحتك، ولا فيما تجمع أين هؤلاء المدرسون المباركون الذين لا تزالون يذكرون بالخير فيقال فلان بارك الله فيه فلان حفظه الله علمنا وربانا اقصدوا وجه الله بتعليمكم حتى ولو كانت رواتبكم قليلة أو كثيرة لا ينبغي أبدًا أن يستغل مدرس ذلك كذلك الأطباء.
وهذا باب خطير أيضًا تجارة بالمهنة، الطب يُتَّجر به هذا الأمر الذي لا يستغني عنه أحد، فمَن يسلم من المرض؟ يقال له: ادفع؛ وإلا لكشف وادفع كذا وكذا أين الرفض أين الحل علينا أن نتقي الله في أنفسنا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ لماذا تتأخر الأمة من أجل ذلك تتأخر الأمة إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: ﴿مِنْ أَىِّ﴾ شيء يتأخر الإصلاح؟. فهذا من أعظم أسباب تأخر الإصلاح نحتاج إلى عودة صادقة إذًا شكونا غلاء الأسعار فالله قال ﴿وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾3233.
كذلك من هذه الأبواب الذي يترك الحلال ويتجه إلى الحرام لأنَّ الحرام يراه سريعًا يقال له: نعم الحرام قد يكون سريعًا لكنه إلى زوال وأنا أسألك الذي يأكل الخبز والجبن أو الملح والذي يأكل اللحم ما الفرق بينهما في النهاية هذا أكل. وهذا أكل أخذ جسده ما يحتاج إليه والآخر أخذ جسده ما يحتاج إليه ثم بعد ذلك ذهب ما ذهب.
نسأل الله السلامة والعافية. «تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الإثم والعار، تبقى عواقب سوء في مغبتها، لا خير في لذة من بعدها النار» لا خير من بعدها النار لا يضيرك إذا لم يكن معك جهاز من المحمول غالٍ المدرس أو الطبيب أو أي: إنسان ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: مجال أي: موظف من هذه الصور الرشوة إذا أردت قضاء المصلحة ادفع مَنْ الذي هي أحسن ما هذا
هل أنك لم تلبس لباسًا فاخرًا ولبست أو لبست لباسا أو ثيابا دون الثياب ما ضرك ما ضرك ولو أنَّك دكتور ولو أنك أستاذ يكفي أنك تمشي على الأرض وأنت غير محتاج لأحد وأنت تستغني عن الناس وأنت تسأل رب الناس لا تفتقر إلا إلى الله سبحانه وتعالى أنا لا أتصور كيف يكون حال هذا الإنسان حينما يكون ذليلًا في طلبه وهو يطلب ممن دونه.
نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله، إياكم والجشع، إياكم والطمع، اعلموا أن هذه الدنيا ذاهبة، وأنها فانية، فقبل أن تجمع مالًا، وقبل أن تأخذ مالًا سل نفسك، أمن حرام هو، أمن حلال، وكذلك أقول للزوجات، أقول للنساء عليكن، أن تتقين الله جل وعلا في أزواجكم إياك، أن تقول لزوجك لماذا لا تأتي مثل فلان عنده فلان بنا بنته فلان عنده، وعنده وفلان اشترى سيارة وأنت مكانك ضيق سبحان الله
هذه قدرته وهذه إمكاناته صار الزوج الآن يعمل من النهار إلى منتصف العصر أو إلى قرب العصر ثم يعمل عملًا إضافيًّا لا يقابل أولاده، ولا يربي أولاده ويذهب إلى العمل في الصباح فينام في أثناء العمل، ولا يتقي الله سبحانه يريد أن يجمع المال، ولا بركة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. لكن رزقك الرضا والقناعة فأنت أغنى الناس اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم ﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ اللهم أصلح أحوالنا اللهم أصلح أحوالنا اللهم ارفع عنا الغلاء والبلاء والإحن والمحن يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 14 ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — آل عمران: 14 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 199 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ لَمَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ خَـٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — آل عمران: 199 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ — الهمزة: 2-3 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى جَمَعَ مَالًۭا وَعَدَّدَهُۥ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخْلَدَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الهمزة 2-3 ↩
- آية: ﴿كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ — الهمزة: 4-9 ↩
- آية: كَلَّا ۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِى ٱلْحُطَمَةِ * ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْحُطَمَةُ نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ﴾ * نَارُ ٱللَّهِ ٱلْمُوقَدَةُ * ٱلَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى ٱلْأَفْـِٔدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍۭ — كما ورد في الدرس: الهمزة 4-9 ↩
- تعليق: على وزن فُعَلة لأنَّ الجزاء من جنس العمل الجزاء من جنس العمل وكما تدين تُدان — قاعدة: «الجزاء من جنس العمل». ↩
- آية: ﴿مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — النحل: 97 ↩
- آية: مَنْ عَمِلَ صَـٰلِحًۭا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَنُحْيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةًۭ طَيِّبَةًۭ — كما ورد في الدرس: النحل 97 ↩
- تعليق: ﴾ قال الحسن البصري الحياة الطيبة هي القناعة، أي: والله — قول: «الحياة الطيبة هي القناعة». الذكر في الدرس: الحسن البصري. ↩
- حديث: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- تعليق: ومحمد بن واسع أمسك بالخبز وبلله بالماء. ثم قال من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد الذي يقنع ب — قول: «من قنع بهذا لم يحتج إلى أحد». الذكر في الدرس: محمد بن واسع. ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ — كما ورد في الدرس: القلم 17 ↩
- آية: ﴿إِنَّا بَلَوْنَـٰهُمْ كَمَا بَلَوْنَآ أَصْحَـٰبَ ٱلْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا۟ لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ — القلم: 17 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 18 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ — القلم: 18 ↩
- آية: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ — القلم: 19 ↩
- آية: ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 25 ↩
- آية: ﴿وَغَدَوْا۟ عَلَىٰ حَرْدٍ قَـٰدِرِينَ﴾ — القلم: 25 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ إِنَّا لَضَآلُّونَ﴾ — القلم: 26 ↩
- آية: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 27 ↩
- آية: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ﴾ — القلم: 27 ↩
- حديث: «لا يحتكر إلا خاطئ» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- آية: وَمَآ أَصَـٰبَكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ — كما ورد في الدرس: الشورى 30 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَصَـٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ﴾ — الشورى: 30 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ — كما ورد في الدرس: القلم 19
- آية: فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لَضَآلُّونَ — كما ورد في الدرس: القلم 26
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله…
- شرح حديث: لا يحتكر إلا خاطئ
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الشورى
- تفسير سورة القلم
- تفسير سورة النحل