مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اللهم أصلح لى ديني

خطب · الدرس 95 من 342 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. فضل جوامع الدعاء وإصلاح الدين عصمة الأمر
  2. إصلاح الدين عصمة الأمر وأقسام الصلاح والفساد
  3. النهي عن جعل الدنيا أكبر الهم والمسارعة في الخيرات
  4. صلاح الدين بالعلم وسؤال أهل الذكر ومجانبة الضلال
  5. صلاح الدنيا بالقناعة والكفاف وصلاح الآخرة بصالح الأعمال والمعاد
  6. اغتنام العمر في الخير والحال عند الموت
التفريغ النصي الكامل للدرس

فضل جوامع الدعاء وإصلاح الدين عصمة الأمر

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال كان رسول الله ﷺ يقول «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر»5.

يا أيها الإخوة الكرام، نعيش في هذا اللقاء بإذن الله وتوفيقه مع هذه الدعوات المباركة التي كان رسولنا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه يدعو بها وأبو هريرة رضي الله عنه يقول كان رسول الله ﷺ يقول. وهذا فيه أن هذا الدعاء كان يكرره الرسول ﷺ والنبي ﷺ كان يدعو بالأدعية الجوامع فما أحوج المسلم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يتعلم الدعاء وطرق الهدي النبوي صلوات الله وتسليماته عليه وكثير من الناس اليوم يدعون بدعوات كثيرة بيد أنها تكون قليلة في معانيها، وربما اعتدى في معانيها وحقيق به أن يدعو ما دعا رسول الله ﷺ وبما علمنا الله إياه في القرآن الكريم.

فإنَّ في ذلك الخير والبركة كما لا يخفى نبينا صلوات ربي وتسليماته عليه كان يدعو بهذا الدعاء فماذا يقول فيه ﷺ يقول «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي فِيهَا مَعَادِي، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» فهذه خمس جمل، جمل جليلة وعظيمة ومفيدة إذا تعلَّمها الإنسان ودعا الله بها واستجاب الله دعوته فهو المفلح في الدنيا والآخرة لأنَّ هذه الدعوات تتضمن، أن يكون الإنسان سعيدًا في دنياه، وفي آخرته، فأصلح الله دينك، وأصلح الله دنياك، وأصلح الله آخرتك، وكانت الدنيا موقعًا للعمل الصالح، وكانت الآخرة سببًا في ولوج الجنات ومغفرة الزلات فأنت في خير مقيم.

نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضله

إصلاح الدين عصمة الأمر وأقسام الصلاح والفساد

يقول ﷺ اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري فبدأ بإصلاح الدين لأنه الأساس، ولأنه عماد الأمر، ولأنه ملاك الأمر فأعظم المطالب وأجلها وأعلى المقاصد وأنفعها أن يصلح الله دينك اللهم أصلح لي ديني ثم مع ذكر الدين قال الذي هو عصمة أمري فالدين عصمة أمرك يحفظك الله به من السوء فالعصمة ديني الذي هو عصمة أمري ما أحسن، أن تنظر إلى دينك بعين العظة والاعتبار والاعتناء والاهتمام فأولى ما عليك أن تعتني به أن تكون صالحًا في دينك فإذا قيل لك ما وصفك فليكن وصفك أنك ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فإذا كنت موصوفًا بهذا الوصف فاللهم لك الحمد ويحسن بك أن تكون صالحًا ومصلحًا لذلك كان من دعاء الصالحين.

بل الأنبياء المباركين، أن يجعلهم الله من الصالحين. فقال سليمان ﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾6 (النمل: 19). وقال يوسف عليه السلام ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾7 (يوسف: 101) فما أجمل أن تكون من الصالحين. وقال الخليل إبراهيم ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾8 (الشعراء: 83) فإذا جعلك الله من الصالحين، وفيهم ومنهم ومعهم فأنت السعيد بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري أن يكون دينك صالحًا وما الذي يقابل الصلاح؟ يقابل الصلاح الفساد إذًا عندنا أربعة أمور إنسان ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وآخر ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ومصلح، وعلى الجهة الأخرى إنسان فاسد وآخر فاسد ومفسد فاختر لنفسك يا عبد الله والله جل وعلا قال في سورة العلق ﴿أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلْهُدَىٰٓ أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰٓ أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾9 (العلق: 11-14).

وقال ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يَنْهَىٰ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰٓ﴾10 (العلق: 9-10) قبل ذلك فيقول: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يَنْهَىٰ﴾ عبدًا إذا صلى هذا المفسد ﴿يَنْهَىٰ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰٓ﴾ هذا مفسد. ثم قال: ﴿أَرَءَيْتَ إِن كَانَ عَلَى ٱلْهُدَىٰٓ﴾ هذا هو الصالح ﴿أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ هذا هو المصلح ﴿أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ هذا هو الفاسد ففي هذه الآيات الجليلة من سورة العلق بين الله جل وعلا أقسام الناس والسعيد المفلح من جعله الله صالحًا مصلحًا.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه قال الله ﴿وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ11 إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾12 (الأعراف: 170) ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ (الأعراف: 170) اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري أن تسعى ليصلح الله دينك وصلاح الدين بأمور أجلها وأعظمها أن تكون مخلصًا لله رب العالمين ثم أن تكون متابعًا لهدي الرسول الكريم صلوات ربي وتسليماته عليه أن تكون أعمالك خالصة لله تبتغي بها وجه الله لا تريد بها وجوه الناس ﴿أَنَّمَا﴾ تبتغي بها مرضات الله سبحانه وتعالى، حينئذ يكون عملك صالحًا وحينئذ تكون من الصالحين تتابع الرسول الأكرم ﷺ لذلك عليك إذا عملت عملًا أن تسأل نفسك هذين السؤالين لمن أعمل هذا العمل؟ وكيف أعمله؟ هذان سؤالان لا بد منهما ينبغي للعبد أن يوجههما لنفسه ليكون صالحًا في عمله السؤال الأول لمن عملي فإذا كان جوابك لله فامض على بركة الله وإن كان لغير الله فراجع نفسك وصحح نيتك لمن عملي لله. وأما السؤال الثاني: فكيف أعمل؟ فالجواب يكون على هدي رسول الله ﷺ قال الله ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾13 (الكهف: 110) فيجمع بين الإخلاص والمتابعة.

وهذا هو المراد بقوله ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ فأحسن العمل أصوبه وأخلصه ما كان لله خالصًا وما كان العبد فيه موافقًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعض الناس يضيعون أعمالهم بسبب الرياء يعملون لغير الله فما فائدة هذا العمل، ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءً مَّنثُورًا﴾14 (الفرقان: 23) فاستحضر نيتك وأخلص عملك لله ربك ثم كذلك تابع رسول الله ﷺ قال الله ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾15 (الكهف: 103-104) فكم من عبد يحسب أنه يحسن صنعًا وهو في حقيقة الأمر من الأخسرين أعمالًا نعوذ بالله من الخذلان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم اللهم أصلح ديني الذي هو عصمة أمري صلاح الدين يكون بالإخلاص والمتابعة ويعينك على ذلك أمور كثيرة منها أن يكون الدين أكبر همك وأعظم مطلوبك فلا تقدم على الدين شيئًا فدينك لحمك ودمك دينك رأس مالك دينك أعظم مالك دينك هو الذي به تتقدم دينك هو الذي به ترتفع يرفعك الله به في الدنيا والآخرة فلا تقدم على الدين شيئًا الدنيا وسيلة للدين الدنيا وسيلة لصلاح الدين فلا تجعل الدنيا أكبر همك أو مبلغ علمك واسمع دعاء النبي الأكرم صلوات الله وتسليماته عليه حينما قال «وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا».

تأمَّل! قوله، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا هذا معناه: أنَّ الإنسان يهتم بأمر دنياه. وهذا لا حرج فيه فالإنسان يشتغل بكسبه وبأمر دنياه ﴿أَنَّمَا﴾ المشكلة في أن تتحول الدنيا لتكون أكبر هم الإنسان نعم لتكن دنياك من همومك. لكن لا تكن أكبر همك، ولا تكن مبلغ علمك. ولذلك ذم الله قومًا. فقال ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾16 (الروم: 6-7) يعلمون أمور الدنيا.

النهي عن جعل الدنيا أكبر الهم والمسارعة في الخيرات

لكن لا يعلمون شيئًا عن الآخرة كما قال الحسن البصري رحمه الله، إن أحدهم ليعلم عن الدنيا كثيرًا حتى أنه ليضع الدرهم على ظفره فيذكر لك وزنه وهو لا يحسن صلاته17 إذا وضع الدرهم على ظفره يقول لك: هذا وزنه كذا كما لو سألته عن أمور الدنيا تجده يتكلم، تجده فصيحًا عالمًا خبيرًا إذا سألته عن أمر دينه لا يعرف عن دينه شيئًا ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ رب العالمين إذًا عليك، أن يكون دينك أعظم في قلبك من كل شيء أن تعظم الدين، فتعظيم شعائر الله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَـٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى ٱلْقُلُوبِ﴾ (الحج: 32)، ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَـٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ﴾ (الحج: 30) ما أعظمك، ما أجلَّك إذا عظَّمت شعائر ربك فإنك بذلك تكون سعيدًا في الدنيا والآخرة.

لكن واقع الناس على خلاف ذلك إلا من رحم الله نرقع دنيانا بتمزيق ديننا، فلا ديننا يبقى، ولا ما نرقع إلا من رحم ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ كثير من الناس يرقع دنياه بتمزيق الدين فلا يبقى له الدين، ولا تبقى له الدنيا والله عز وجل ذكر دعاء الصالحين، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾18 (البقرة: 201-202).

وقال ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾19 (النساء: 134) إذا كنت تريد ثواب الدنيا فالله عنده الدنيا والآخرة فلماذا تطلب الدنيا وتترك الآخرة وهي أعظم اطلب من الله الدنيا والآخرة واجعل الدنيا مطية للآخرة حينئذ يعزك الله ويعطيك الله عز وجل من واسع فضله، يا أيها الإخوة الكرام، إذا أردنا أن يصلح الله ديننا فعلينا أيضًا أن نكون ذوي همة عالية.

فأن نستبق في فعل الخيرات قال الله ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ (آل عمران: 133) قال ﴿سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ﴾ (الحديد: 21) قال ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾20 (المطففين: 26) قال ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾21 (الصافات: 61) قال ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾22 (البقرة: 148). تأمَّل! تأمَّل! هذه النصوص الجليلة التي يدعونا الله فيها إلى المسارعة في فعل الخيرات، وفعل الخيرات لتكون ممن يتنافس في فعل الخير إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فاطرحها في نحره وإذا رأيته ينافسك في الآخرة فنافسه فيها اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري نعم هو عصمة أمرك به ملاك أمرك تسعد به بفضل الله وييسر الله لك أمور الدنيا ييسر الله عز وجل لك أمور الدنيا واعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، إن كثيرًا من الناس قد يريد الخير لكنه لا يفعله فإذا فعله فإنَّه لا يواظب عليه، ولا يكمله نعم فكثير من الناس ربما أرادوا الخير لكنهم لا يتممون لذلك إذا أردت أن يصلح الله دينك فعليك أولًا أن تنوي الخير ثم بعد ذلك، أن تعمل الخير ثم بعد ذلك، أن تكمل الخير ثم بعد ذلك، أن تواظب على الخير وتثبت عليه نعم فبعض الناس يريدون الخير لكنهم لا يعملون وبعض الناس يعملون، ولا يكملون وبعض الناس يكملون ثم يتقاعسون ويتكاسلون فلا يثبتون والموفق من وفقه الله سبحانه وتعالى، فكم من هاو للجميل ليس بفأعلَّه وكم من شخص آخر يفعل لكنه لا يتمم أي: لا يتمم هذا العمل، ولا يكمله.

نسأل الله أن يثبتنا على دينه قال الرسول اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري لكي يصلح الله دينك عليك، أن تتعلم العلم النافع الذي ينفعك الله به لأنك إذا عملت بلا علم ضللت وربما أضللت فحقيق بك، أن تتعلم الحق وأن تعمل به فالعلم النافع يقودك إلى العمل الصالح إذا تتعلم العلم النافع، ومن ثم فمن طريق صلاح الدين، أن تسمع لأهل الفضل والعلم ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾23 (النحل: 43) والله عز وجل قسم الناس إلى سائل ومسؤول فهناك من يسأله الناس وهناك من يسأل ولو كان الناس كلهم على مرتبة واحدة في العلم فما فائدة قوله جل وعلا ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ فدع عنك قول أولئك المغرضين حينما يقولون يكفينا هذا الكتاب العزيز نحن نقرأ القرآن والقرآن نفهمه كيف نشاء ولسنا بحاجة إلى العلماء ولسنا بحاجة إلى مصنفات العلماء

صلاح الدين بالعلم وسؤال أهل الذكر ومجانبة الضلال

هذا خطر عظيم لأنَّ دلالات النصوص متفاوتة فمنها النص. ومنها الظاهر منها المجمل منها المشترك منها المحكم منها المتشابه فأنَّى لك أن تعرف هذا كله؟ ﴿أَنَّمَا﴾ يعرفه من وفقه الله وقطع الفيافي وبذل النفس والنفيس من أجل أن يحصِّل العلم ليؤدي زكاته بإنفاقه في تعليم الناس. نسأل الله أن يعلمنا، أن يعلمنا ما ينفعنا مما يجعلك الله به صالحًا ألَّا تطيع أمر المفسدين قال ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام، ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾24 (الشعراء: 151-152) ولا يصلحون قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ25 وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ (البقرة: 8-12) ليس كل من ادعى أنه مصلح فهو مصلح ليس كل من ادعى صلاحًا فهو ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فاتبع المصلحين الذين يتقون ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

يا أيها الإخوة الكرام، إذا أردنا أن يصلح الله ديننا فإننا نتبع أهل الفضل والعلم. وقد قال الله عز وجل ذاكرًا قصة لقمان وما جرى بينه وبين ولده ومما ذكره الله في ذلك ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾26 (لقمان: 15) فالذي ينيب إلى الله ويتوب إلى الله ويتقي الله هو الحقيق بأن يستمع له وأن يستجاب له. أما الدجالون وأهل البدع والضلالات، ومَنْ يهرف بما لا يعرف وليس لديه في العلم حظ ولا نصيب يظهر على تلك القناة أو هذه ثم بعد ذلك يعيث في الأرض فسادًا فيطعن في الصحابة ويطعن في سنة الصادق رسول الله ﷺ وفي أئمة الخير والهدى فمثل ذلك لا يُتَّبع.

وقد علمنا الرسول «مَنْ سَمِعَ بِالدَّجَّالِ فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَأْتِيهِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَيَتَّبِعُهُ مِمَّا يَبْعَثُ بِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ» فأنت إذا سمحت لك نفسك أن تسمع الضال المضل ربما اغتررت به لأنه ليس لديك ما يحصنك وما يحفظك من هذه الوساوس وتلك الإغواءات والضلالات اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي نعم لا ينبغي لك أن تترك الدنيا كُلًّا وجزءًا لا تقل إنني أريد الآخرة ثم تترك دنياك وإنَّما اجعل دنياك معبرًا إلى آخرتك فخذ منها ما يكفيك وخذ منها ما يكون مطية لآخرتك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، واللهم أصلح لي دنياي التي فيها معاشي الدنيا فيها معاش لأنك إذا كنت فقيرًا كئيبًا حزينًا مهمومًا فإنَّك لا تقوى على عبادة الله.

ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام، كان يجمع في استعاذته فيقول: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ» فتأمَّل! كيف أن الرسول كان يجمع في الاستعاذة بين الكفر والفقر لأنَّ الإنسان ربما يصل بالفقر إلى الكفر حين يتسخط على قدر الله حين يترك طاعة الله حين يغفل عن دين الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال الرسول ﷺ كما في مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ»27، أن يقنعك الله بما أعطاك، وكان من دعاء الرسول «اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا» وعلمنا الرسول ﷺ كما عند الترمذي «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»28 إذا تبذل السبب ثم بعد ذلك ترضى بقسمة الله سبحانه وتعالى، التي قسمها لك حينئذ تكون هذه الدنيا صالحة ترضى منها بالقليل يرزقك الله بالزوجة فترضى يرزقك الله يرزقك الله بالأولاد فترضى يرزقك الله بعمل تنال منه خيرًا قليلًا أو كثيرًا فترضى فتكون سعيدًا في دنياك بفضل الله سبحانه وتعالى، قال وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي نعم ما أحوجك إلى أن تصلح آخرتك والدنيا مزرعة الآخرة لأن هناك الحساب، لأن هناك الثواب أو العقاب.

صلاح الدنيا بالقناعة والكفاف وصلاح الآخرة بصالح الأعمال والمعاد

ولذلك ذكَّرنا الله فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا29 قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (الحشر: 18). وقال ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾30 (البقرة: 110). وقال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾31 (الزلزلة: 7-8) هذه الدار التي قال الله فيها ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾32 (العنكبوت: 64) لذلك علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام، فأوصى ابن عمر «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» كن في الدنيا كأنَّك غريب أو عابر سبيل فأنت تعيش في الدنيا في غربة فتأكل وتشرب وتنعم فيها لكنك تعلم أنها دار مؤقتة وأن الدار الدائمة السرمدية في الآخرة.

نسأل الله أن يرزقنا جنته بمنه وكرمه ثم دعا الرسول عليه الصلاة والسلام: «وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَاجْعَلِ الْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» نعم اجعل الدنيا زيادة لي في كل خير ألم يقل الرسول ﷺ كما عند الترمذي وغيره «خَيْرُكُمْ مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ»33 إذا أخَّرك الله فلعله يؤخرك لخير لذلك قال الرسول ﷺ كما عند البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ﷺ: «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ، إِمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإِمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ» يكون مسيئًا، أي إذا كنت محسنًا وزاد الله في عمرك أو أطال الله في عمرك فأحسن الله عملك حينئذ تنال أجرًا وثوابًا أعظم وأما أن تكون مسيئًا فلعل الله أخَّرك ولم يأخذك بغتة حتى تعاود حتى تعود حتى تراجع نفسك حتى تتوب إلى الله سبحانه وتعالى واجعل الحياة زيادة لي في كل خير.

اغتنام العمر في الخير والحال عند الموت

تأمَّل! كل يوم. بل كل ساعة خزانة هذه الخزانة تضع فيها ما تريد فانظر ماذا تضع كل الساعة من عمرك مثل الخزانة حصالة تضع فيها ما شئت من حسنات أو من سيئات فإما أن يكون الوقت حجة لك، وإما أن يكون حجة عليك اغتنم حياتك قبل موتك اغتنم فراغك قبل شغلك كما علمنا الرسول الأكرم ﷺ وأجعل الموت راحة لي من كل شر.

ولذلك جاء في الصحيحين في حديث أبي قتادة رضي الله عنه مُرَّ على النبي ﷺ بجنازة. فقال الرسول: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ»34 قالوا: ما المستريح وما المستراح منه؟ قال: أما العبد الصالح فيستريح من أذى الدنيا أو من نصب الدنيا قال: «يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ»، «وَأَمَّا الْعَبْدُ الْفَاجِرُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلَادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ» مستريح ومستراح منه إذا أتاك الموت فأنت بفضل الله على خير تحب لقاء الله وترجو ثواب الله ﴿مَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾.

﴿فَإِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ لَـَٔاتٍ﴾ إن لله عبادًا فُطنًا، طلَّقوا الدنيا وخافوا الفِتنا، نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحيٍّ وطنًا، جعلوها لُجَّةً واتخذوا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال فيها سُفُنًا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها، إن السفينة لا تجري على اليبس. وهذا الذي تجري به وأنت تسير في لُجَّة البحر وأنت في الدنيا في بحر العلم النافع والعمل الصالح لذلك قال بعضهم: في قول الله: ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾ قال بعضهم: أرسل رسوله بالهدى أي: بالعلم النافع ودين الحق بالعمل الصالح فأسأل الله أن يرزقك علمًا نافعًا وعملًا صالحًا وأن يثبتك على دينه حتى تلقاه اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، واجعل الموت راحةً لنا من كل شر اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَمَتِّعْنَا اللَّهُمَّ بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم احقن دماء المسلمين في غزة اللهم ارفع عنهم البلاء اللهم ارفع عنهم البلاء اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واجبر كسرهم اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. حديث: «اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل شر» — نسبة الشيخ: مسلم في صحيحه ↩
  6. آية: ﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
  7. آية: ﴿تَوَفَّنِى مُسْلِمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
  8. آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى حُكْمًۭا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 83 ↩
  9. آية: أَرَءَيْتَ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ عَلَى ٱلْهُدَىٰٓ ۝ أَوْ أَمَرَ بِٱلتَّقْوَىٰٓ ۝ أَرَءَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰٓ ۝ أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ — كما ورد في الدرس: العلق 11-14 ↩
  10. آية: ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يَنْهَىٰ ۝ عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 9-10 ↩
  11. آية: وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَـٰبِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 170 ↩
  12. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 170 ↩
  13. آية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوا۟ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًۭا صَـٰلِحًۭا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 110 ↩
  14. آية: ﴿وَقَدِمْنَآ إِلَىٰ مَا عَمِلُوا۟ مِنْ عَمَلٍۢ فَجَعَلْنَـٰهُ هَبَآءًۭ مَّنثُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 23 ↩
  15. آية: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ۝ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
  16. آية: وَلَـٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ۝ يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ — كما ورد في الدرس: الروم 6-7 ↩
  17. تعليق: كما قال الحسن البصري رحمه الله، إن أحدهم ليعلم عن الدنيا كثيرًا حتى أنه ليضع الدرهم على ظفره فيذكر لك وزنه وهو لا يحسن صلاته — قول: «أن أحدهم ليعلم عن الدنيا كثيرًا حتى أنه ليضع الدرهم على ظفره فيذكر لك وزنه وهو لا يحسن صلاته». الذكر في الدرس: الحسن البصري. ↩
  18. آية: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201-202 ↩
  19. آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 134 ↩
  20. آية: ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 26 ↩
  21. آية: ﴿لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 61 ↩
  22. آية: ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 148 ↩
  23. آية: ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
  24. آية: ﴿وَلَا تُطِيعُوٓا۟ أَمْرَ ٱلْمُسْرِفِينَ ۝ ٱلَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 151-152 ↩
  25. آية: وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ۝ يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ۝ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ ۝ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ۝ أَلَآ إِنَّهُمْ ﴿أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ﴾ وَلَـٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 8-12 ↩
  26. آية: ﴿وَٱتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 15 ↩
  27. حديث: «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  28. حديث: «من أصبح منكم في سربه معافا في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
  29. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
  30. آية: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍۢ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 110 ↩
  31. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًۭا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍۢ شَرًّۭا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  32. آية: ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
  33. حديث: «خيركم من طال عمره وحسن عمله» — نسبة الشيخ: الترمذي وغيره ↩
  34. حديث: «مستريح ومستراح منه» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ — كما ورد في الدرس: آل عمران 133
  • آية: سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍۢ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ — كما ورد في الدرس: الحديد 21

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة