الحديث الحادي والثلاثون الزهد في الدنيا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
رواية سهل اليافع وهكذا تربية الصغار
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية3 وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الحادي والثلاثين وهو ما رواه ابن ماجه في سننه من حديث أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس. فقال النبي ﷺ عليه وآله وسلم «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس»4 هذا حديث عظيم وأصل كبير بينه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الحديث العظيم.
وهذا الحديث قال فيه النووي رحمه الله، رواه ابن ماجه بأسانيد حسنة وصححه الألباني وغيره، فهو حديث صحيح إن شاء الله هذا الحديث جاءنا من رواية الصحابي الجليل سهل بن سعد الساعدي أبي العباس رضي الله عنه وسهل بن سعد رضي الله عنه حينما توفي النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان عمر سهل بن سعد وقتها خمس عشرة سنة كان عمره وقت وفاة ﷺ خمس عشرة سنة والمعنى أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم لما دخل المدينة النبوية كان عمر سهل ما يقارب خمس سنوات انظر إلى همة هذا الشاب.
بل إلى هذا الصبي وهو صغير السن كيف يسمع الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكيف يعيها ويتقنها ثم ينقلها هكذا كان أصحاب ﷺ كانوا نماذج مشرقة سواء أكانوا رجالًا أم كانوا نساءً سواء أكانوا شيوخًا أم كانوا شبابًا أم كانوا أطفالًا كانوا يعرفون قدر هذا الدين وعظمة وجلال هذا الدين، وكذلك يعرفون مكانة العلم الشرعي فأين ابن عشر سنوات في مجالسنا
بل وأين من خمس عشرة سنة في مجالسنا، أين من يسمع أحاديث ﷺ؟ هم قليلون… وتراه يهرول إلى اللعب واللهو، لا يفكر في أن يجدد نشاطه، في أن يراجع ما حفظ من كتاب الله، أو أن يزيد شيئًا من محفوظه، أو أن يحفظ بعض أحاديث ﷺ أو يتعلم شيئًا من أمور دينه، هذا قليل، هذا قليل في هذا الزمان، وأين أولئك الآباء الحريصون على أبنائهم الذين يأخذون بنواصيهم إلى الحق
والصواب أن يأخذ الوالد ولده «إِلَى بَيْتِ اللَّهِ» ليتعلم الوالد والولد ليتعلم ما تيسر من كتاب الله، ومن هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أدخل في الحديث لا بد أن أقف هذه الوقفة مع هذا الصحابي الجليل وليس هو وحده كان من صغار الصحابة. بل هناك كثيرون كما لا يخفى عليكم فمنهم ابن عباس رضي الله عنهما، ولا يخفى عليكم ما تقدم من قول ﷺ له يا غلام إني أعلمك كلمات «احفظ الله يحفظك». «احفظ الله تجده تجاهك» الحديث فأين همة أولئك الأولاد وأين تربيتهم وأين الاعتناء بهم هذا يستدعي منا أن نقف مع أنفسنا وقفة صدق هذه الإجازة الصيفية قد بدأت عند كثير من الأولاد أو أوشكت على البدء وهي إجازة قصيرة بالنسبة للإجازة الصيفية، يعني: هذه ليست إجازة صيفية، ﴿أَنَّمَا﴾ إجازة نصف العام. وأما الإجازة المطولة في آخر السنة، أيا ما كان.
الأمر ماذا سيصنع؟ ولدك في هذا الوقت لا نمنع أن يمزح الولد وأن يرفه عن نفسه شيئًا ما هذا لا منع منه بالضوابط الشرعية واللعب لا بأس به إذا كان بالضوابط الشرعية أيضًا وهناك كلام طويل في ذلك قد تقدَّم بعضه في غير هذا الموضع. لكن أين حظه من كتاب الله، ومن سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»،
يشتكي الأولاد في الدراسة يقولون: عندنا دروس كثيرة لا نجد وقتًا نخرج من المدرسة أو من المعهد عند درس كذا ودرس كذا ودرس كذا طيب هذا في الدراسة، وفي الإجازة مثل الدراسة سواء بسواء إما في كذا وإما في كذا ما هكذا يا إخوة بارك الله فيكم نحتاج إلى رعاية لأولادنا لأبنائنا الذين هم جيل المستقبل المؤمل فيهم الخير فلا بد أن نأخذ بأيديهم وأن ندلهم على الصواب بالرفق واللين ولديهم بفضل الله من القدرة ما ليس للكبير في غالب الأحيان وكما قالوا: إن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه يروي لنا هذا الحديث وبالمناسبة فهو صحابي وأبوه صحابي لذلك يحسن بنا أن نقول سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنهما، وإذا عمله أحبه الناس كذلك.
محبة الله الأصل والقبول فرع عنها
فهذا السائل فقيه طلب أعالي الأمور: ما الطريق إلى نيل محبة الله؟ سبحانه وتعالى، والعبد العاقل هو الذي يسأل عن هذا السؤال: كيف أنال حب الله؟ وليس الشأن أن تحب الله، وإنَّما الشأن أن يحبك الله جل وعلا فأنت قد تدعي حبك لربك. لكن هل الله يحبك؟ هذا هو منتهى الأمل أن يحبك الله وأن يرضى عنك، بذا تنال الفوز العظيم والأجر الجسيم وتدخل جنات النعيم وتتمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم.
نسأل الله من فضله يريد أن يتعرف على هذا العمل، وعلى هذا الشيء دلني على شيء إذا عملته أحبني الله، وكذلك أحبني الناس، وقدم حب الله على حب الناس لأنَّ حب الله هو الأصل وحب الناس فرع عنه ولا يصح أن يقدم العبد محبة الناس على محبة رب الناس سبحانه وتعالى، ومن ظن أنه سيحبه الناس بسخط الله جل وعلا فإنَّه خاطئ، وإنَّما محبة الله بما يرضي الله سبحانه وتعالى، طلب شيئًا يحبه الله به ويحبه به الناس.
وهذا فيه من جهة أخرى أن محبة الناس للعبد ليست طعنًا فيه أن محبة الناس للعبد ليست طعنًا فيه المهم، أن لا يشتغل هو بأن يحبه الناس على حساب طاعة الله سبحانه وتعالى، كون العبد يرغب في أن يحبه الناس وأن يجعل له القبول في الأرض لا إشكال فيه ﴿أَنَّمَا﴾ الإشكال أن يتلمس حبهم ورضاهم ولو بسخط الله عز وجل.
أما أن يرغب في أن يكون له قبول بين الناس وود ومحبة لكنه يضع نصب عينيه طاعة الله فيقدم طاعة الله على طاعة ما سواه. فإنَّ هذا ليس بضائره بفضل الله، ولا يضره، ولا يطعن في نيته، ولا يقال عنه إنه عبد مراء أو إنه يقصد الناس. وقد قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ5 سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾6 ما معنى ودًّا
أي: سيجعل لهم محبة في قلوب عباده. وقد قال النبي ﷺ: «إن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أحب عبدًا نادى جبريل إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض» فمحبة الله جل وعلا هي الأصل، بل كما قال ابن قدامة رحمه الله: ليس أحد يحب لذاته إلا الله عز وجل الذي يحب لذاته هو الله كل من سوى الله، إذا أُحبَّ فمحبته تبع لمحبة الله. الذي يحب لذاته هو الله، وكل من سوى ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أُحِبَّ فمحبته تبع لمحبة الله قالوا حتى رسول الله ﷺ نحب رسول الله محمدًا ﷺ ومحبتنا له نابعة من محبتنا لربنا جل وعلا فنحن نحبه لأنَّ الله يحبه نحن نحبه لفضله ومكانته عند ربه لما قام به من جهد عظيم لأنه المبلغ عن ربه رسالته لأنَّه العابد التقي وأعبد الناس وأعلمهم وأتقاهم وأخشاهم لأنه الزكي النقي صلوات الله وتسليماته عليه إذًا محبتنا لرسول الله ﷺ تابعة لمحبتنا لربنا جل وعلا فكيف بمحبة من دونه
إذا كنت تحب رجلًا من الصالحين أو رجلًا من العلماء أو رجلًا من أهل الفضل فأنت تحبه، لماذا لأنه أطاع الله، لأنه معروف بالصلاة، معروف بالخير، إذن محبتك له تبع لمحبتك لربك جل وعلا. وقد قال النبي ﷺ: كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان7: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ، وأن يكره أن يعود في الكفر بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» فهكذا العبد المحب العبد الصادق يجعل محبة الله هي الأصل فما كان طريقًا إليها اتبعه وما كان معارضًا لها اجتنبه فإجابة ﷺ إجابة شافية، إجابة كافية، في كلمات يسيرة إلا أنها بليغة تامة كبيرة عظيمة جليلة قال ﷺ: «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» بين النبي ﷺ الطريقة التي توصل إلى الله والتي توصل كذلك إلى محبة الناس إذا رمت أن يحبك الله فماذا عليك؟ عليك أن تزهد في الدنيا إذن يأتي السائل ويقول أريد أن يحبني الله كيف أنال ذلك؟ فيقال له: أجابك النبي محمد ﷺ
«ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّك اللهُ» ونصوص الفناء
فقال لك: «ازهد في الدنيا يحبك الله» وقوله: يحبك الله جواب الطلب. ولذلك جاء مجزوما. لكن الحركة هذه اتصالها بالكاف «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّك اللهُ» هذا هو الجواب أي: إذا زهدت في الدنيا أحبك الله سبحانه وتعالى، وكذلك ازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس. إذن الطريق إلى محبة الله جل وعلا الزهد في الدنيا نعم ما أعظم هذا المقام وما أجل هذه المرتبة أعني مرتبة الزهد نعم الزهد في الدنيا الزهد مقام رفيع يصل إليه من عرف حقيقة الدنيا.
ولذلك من نعمة الله على العبد من نعمة الله على العبد أن يرزقه بصرًا يبصر به وشاهدًا يشهد به حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة فإذا أقام الله في قلب العبد شاهدًا شهد الدنيا وحقيقتها وحقارتها وشهد الآخرة وعظمها ومكانتها فإنَّه يتحقق له الزهد فيها الذي لا يزهد في الدنيا سبب ذلك أنه جاهل بحقيقة الدنيا مغرور بها، مَفْتُونٌ بها، فضَلَّ السبيل، ولم يعرف الآخرة ولا مكانتها، فآثر العاجل على الآجل، وآثر الفاني على الباقي، ولو رُزِقَ العلم والفِطْنَةَ ما كان كذلك.
ولذلك جاءت النصوص الشرعية تترى وتتوالى متتالية متتابعة متضافرة تقرر هذه الحقيقة حقيقة الزهد في الدنيا ومكانة الزهد في الدنيا فجاء في غير ما موضع من كتاب الله سبحانه ما يبين لنا فناء الدنيا وذهابها وعدم بقائها لئلا يغتر بها المغترون وليزهد فيها الزاهدون العاقلون. وقال جل وعلا ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾89.
وقال جل وعلا ﴿وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾1011. وقال جل وعلا ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ12 بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾13 إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي قررت حقيقة الدنيا. بل وضرب الله مثلًا للدنيا في غير ما موضع ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ14 ٱلسَّمَآ15ءِ﴾ ﴿فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ﴾1617.
وقال جل وعلا: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآ1819ءِ﴾ الآية فبين الله جل وعلا الدنيا وضرب لها المثل وبين حقارتها وأنها فانية غير باقية، وكذلك النبي محمد ﷺ بين فناء الدنيا وذهابها وعدم بقائها في غير ما موضع، وكان يضرب الأمثلة الواقعية لأصحابه ﷺ فها هو ﷺ ذات مرة كما في صحيح مسلم20 من حديث جابر رضي الله عنه يمر النبي ﷺ على السوق والناس كَنَفَتَيْهِ بِجَدْيٍ أَسَكَّ ميت، والأَسَكُّ: صغير الأذن،
فقالوا: يا رسول الله ما منا أحد يحبه وما نصنع به. فقال هل يحب أحدكم، أن يكون هذا له. فقالوا لا يا رسول الله. فقال النبي ﷺ «للدنيا أهون على الله من هذا عليكم»21 وكذلك مثل النبي ﷺ الدنيا «ما لي وللدنيا» وكذلك ضرب النبي ﷺ مثلًا للدنيا بالرجل ﴿أَنَّمَا﴾ مثل الدنيا كما يضع أحدكم يده في الماء أو في اليم فلينظر بما يرجع إذا وضع أحدنا أصبعه في اليم ثم أخرج هذا الأصبع ما الذي سيأتي به؟ لن يأتي بشيء كذلك الدنيا في سرعة فنائها، وفي سرعة زوالها، وكذلك قرأ ﷺ ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾2223. وقال «يقول ابن آدم: مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت»24 كما في مسلم من حديث عبد الله بن الشِّخِّير رضي الله عنه وهكذا.
يا أيها الإخوة الكرام، وقال النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد»25 (البخاري (6514)، مسلم (2960)) يرجع ماله وأهله ويبقى عمله هكذا بين النبي ﷺ مكانة الدنيا وقال ﷺ لابن عمر رضي الله عنهما كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له وقد أخذ بمنكبه قال له «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»26 «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» هكذا يبين ﷺ أن الدنيا فانية هذه الدنيا لا تستحق أن تكون أكبر هم العبد ومبلغ علمه. ولذلك كان من دعائه «اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا» نعم بعض الناس مبلغ علمه وأكبر همه دنيا كما قال الله: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ غَـٰفِلُونَ﴾27 نعم وَلَٰكِنَّ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَىٰهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْـَٔلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ لديهم علم لكنه ليس بعلم حقيقي، ولا علم نافع إنه علم بالحياة الدنيا الظاهرة دون أن يكون لديهم علم بالآخرة وما يقرب إلى الله سبحانه وتعالى، جاءت تلك النصوص كلها تحث الناس على العمل للآخرة وعدم الركون إلى الدنيا وزخارفها فإذا فهم العبد ذلك وأيقن بذلك واستقر قلبه على ذلك كان من الزاهدين بفضل الله سبحانه وتعالى، وهنا يأتي السؤال فما الزهد.
الزهد ترك الفضول والورع ترك الضرر
إذن وما حقيقته وما درجاته وكيف يتوصل الإنسان إليه فيقال، يا أيها الإخوة الكرام، يقال زهد فلان في كذا أي: أعرض عنه وانصرف عنه زهد فلان في كذا أي: انصرف عنه لا يميل إليه ولا يرغب فيه فيقال رغب فلان في كذا وزهد في كذا هذا يقابل هذا في معناه: اللغوي. وأما في معناه: الشرعي أو الاصطلاحي فلأهل العلم فيه أقوال عديدة، ومن أفضل ما قيل وأحسن ما قيل في تعريف الزهد: أن يقال إن الزهد هو ترك ما لا ينفع في الآخرة،
ولذلك يأتي سائل يسأل فيقول: ما الفرق بين الزهد والورع ما الفرق بين الزهد والورع أجاب العلماء على ذلك بأجوبة من أحسنها ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخاف ضرره في الآخرة28 والورع ترك ما يخاف ضرره أو ما يخشى ضرره في الآخرة قد يسأل سائل ويقول وما الفرق بين الاثنين نقول نعم هناك فرق الورع ترك ما يخاف ضرره في الآخرة بمعنى ما الذي تخاف من ضرره الحرام.
إذن الورع أن تتورع عن الحرام فلا تأكل حرامًا، ولا تنظر إلى حرام يبقى أن تجتنب الحرام هذا هو الورع طيب وأيضًا الشبهات «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»، «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ». إذًا أيضًا أنت تخاف من أن تكون هذه الشبهة سبب ضرر لك في الآخرة هذا من الورع لذلك نقول ورع، يبقى يتقي الشبهات ويتقي الحرام.
أما الزهد فهو أعلى من ذلك وهو، أن يترك ما لا ينفع في الآخرة، يعني: شيء مباح لكنه غير مفيد لا يفعله هو ليس حرامًا وليس فيه شبهة لكنه من الفضول. ولذلك من أنواع الزهد كما سيأتي إن شاء الله الزهد في الفضول، يعني: لو أنَّنا نظرنا إلى باب الكلام الزهد في فضول الكلام إنسان جلس مع آخر تكلم معه بكلام طيب، الكلمة الطيبة صدقة تكلم بكلام محرم عليه الإثم؛ ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾2930 طيب تكلم كلام لا في خير ولا في شر، يعني: وما في خير وما في شر فالسؤال هذا ينفع في الآخرة أو لا ينفع يقول لا ينفع الزهد يقتضي ﴿إِلَّا﴾ تتكلم به كلام واضح كذلك أكل حرام يبقى واجب عليك، أن تتركه هذا من الورع الواجب طيب فيه شبهة، يبقى من الورع أن تتركه طيب أكل حلال.
لكن زائد عن حاجتك زائد عن حاجة، ولا ينفعك في الآخرة إذًا تتركه وهكذا فالزهد أعلى مرتبة من الورع على قول كثير من أهل العلم؛ فيقال إن الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة… وأما الورع فإنَّه ترك ما يخاف ضرره في الآخرة ويقال أيضًا إن الزهد على ذلك يتعلق بالحلال أيضًا بأن تترك بعض الحلال خشيةً من الوقوع في الحرام ولأن هذا البعض الذي تتركه لا يفيدك، ولا ينفعك فتخشى أن يكون حجة عليك لا لك هذا من الزهد والزهد كما قال أهل العلم ﴿أَنَّمَا﴾ يكون مع الوجود، يعني: مع وجود الشيء لا مع فقده.
الزهد مع الملك لا مع الفقر والعدم
إن الزهد يكون مع وجود الشيء لا مع فقده إذ فاقد الشيء لا يقال إنه زاهد فيه، يعني: واحد هيكون زاهد في شيء ليس في يده ليس بزاهد ﴿أَنَّمَا﴾ الزاهد هو من ملك فترك هو من ملك فترك. ولذلك قيل لابن المبارك رحمه الله، يا زاهد يبقى هو اللي ملك وصل للإمارة والخلافة ونال الدنيا. ومع ذلك ما طلب منها شيئًا، ولا نال منها شيئًا يبقى الزهد مع الوجود.
ولذلك لا يقال في حق الفقير مثلًا إنه زاهدٌ أي: فلان؛ لأنه ما لديه مال حتى يزهد فيه، ﴿أَنَّمَا﴾ يتحقق ذلك للغني، وألَّا يكون أملُك طويلًا، يعني: ما تقول هذا المال سأتمتع به اليوم وغدًا، وبعد غدٍ والسنة القادمة وعشر سنوات وأنا وأولادي وأحفادي لا يعلم أنه هذا المال ممكن يذهب في دقيقة في لحظة قد يذهب المال، وقد يذهب هو عن المال قال الله: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ31 ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ ميمون بن مهران رحمه الله، وهو رجل عالم من العلماء معروف بالعبادة والفضل. وقد كبرت سنّه أريد أن تنصحني فلقد قَسَا قلبي، أنا أجد في قلبي قسوةً أريد أن تنصحني.
فقال له الحسن البصري قال الله تعالى: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾32 ثم انصرف عنه فبكى ميمون بن مهران بكاءً مريرًا. فقال له ولده ما كنت أظن، أن الحسن البصري لم يتكلم ما قال إلا الآيات. فقال: يا بني اسكت لقد قال كلمات عظيمة من وعاها حطمت قلبه «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ»، يعني: رققت قلبه وأزالت عنه الغشاوة والقسوة حينما يقصر أمله ويعرف حقيقة الدنيا، وكذلك ثبت عن الإمام أحمد أو جاء عنه أنه قال.
وقد سُئل يا إمام إذا كان بيد الرجل إذا كان بيده ألف دينار ألف دينار هل يكون زاهدا، يعني: واحد مع ألف دينار، واحد مع مليون جنيه، ليه يظنون عليه زاهد في الدنيا، يعني: القضية، أن أولئك الزهاد هم الفقراء لا، الإجابة غير صحيحة. طيب، الذي معه ألف دينار، هل يكون من الزهاد؟ قال نعم، إذا كان لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت33، يعني: ما يتعلق قلبه بها هي وسيلة إذا زادت حمد الله لكنه لا يشتغل بذلك بحيث إنه يشتغل به عن طاعة الله سبحانه، وكذلك إذا نقصت تعلق قلبه بربه وعلم، أن ما عند الله خير وأبقى وهذا يعني: أنَّ الزهد الحقيقي زهد القلب زهده القلب، يعني: قد ينفق بعض الناس نفقات فيبدو لي ولك أنه زاهد ولكنه في حقيقة الأمر معلق قلبه بالمال ومحبٌّ له حبًّا جَمًّا، وآخر ربما لا نراه كذلك. لكن حقيقة أمره الزهد لما لأنَّ قلبه زاهد. ولذلك قال بعضهم: كالحسن رحمه الله، ليس الزهد بتحريم الحلال، ولا بإضاعة المال، يعني: ليس الزهد أن تحرم الحلال على نفسك فتقول أنا لن أكل الحلال الذي أحله الله ليه لأنَّ زاهد لا ليس هذا هو الزهد ليس الزهد بتحريم الحلال، ولا بإضاعة المال ولكن الزهد أن تكون بما في يد الله أوثق مما في يدك، يعني: أنت الآن معك ألف ما يكونش قلبك متعلق بالألف قلبك معلق بما عند الله أكثر مما في يدك تعلم، أن عطاء الله لا ينفد وأن رزق الله واسع وأن الأجل محدود والرزق معدود مقسوم فلذلك أنت تقنع يبقى عندك ثقة بما في يد الله سبحانه وتعالى، عندك ثقة بذلك أكثر من ثقتك بما في يديك، وكذلك قال وإذا أصبت بمصيبة أو ذهب منك شيء، يعني: من مالك ونحوه كنت بثواب الله أو لثواب الله أرجى مما ذهب منك ابتليت في بعض المال ترجو ثواب الله فثواب الله عندك أعظم مما ذهب من المال.
فهذا هو الزهد الحقيقي أنك ترجو الله وترجو الدار الآخرة وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، كان النبي محمد ﷺ وكان أصحابه الكرام رضي الله عنهم، نبي الله داود ونبي الله سليمان عليهما السلام قد أوتي ملكًا عظيمًا. ومع ذلك كان من أعظم الناس زهدًا نعم كانا زاهدين عليهما السلام، وكان داود يعمل بنفسه وكما لا يخفى عليكم. ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ34 أَنِ ٱعْمَلْ سَـٰبِغَـٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾35، كان يعمل، وقال: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾3637 فكان زاهدًا عليه السلام يعرف قيمة الدنيا ويعرف حقارتها ورسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لو أراد أن يكون أكثر الناس مالًا ومُلكًا لَكَانَ، ولقد خُيِّر ﷺ بين أن يكون ملكًا نبيًّا وبين أن يكون عبدًا نبيًّا فاختار ﷺ أن يكون عبدًا نبيًّا، وكان من دعائه ﷺ اللهم ارزق آل محمد قوتًا يدعو لنفسه ولأهله بالقوت بالكفاف اللهم ارزق آل محمد قوتًا ﴿أَنَّمَا﴾ يريد القوت الكفاف ما يريد زيادة، صلى الله عليه وآله وسلم فكان معلِّمًا لأمته لهذا المبدأ العظيم ولهذه الدرجة الجليلة درجة الزهد التي قلت: في هذا الزمان في زمان تكالب فيه كثير من الناس على الماديات والشهوات فطغى في هذا العصر لدى الكثيرين أموالهم وطغت الشهوات على الأمور المعنوية، وعلى إصلاح القلوب حتى صار المال أكبر هم الناس إلا من رحم الله، وصار المثل الشائع بين الناس من كان معه قرش يساوي، وإلا فلا وما أشبه ذلك من تلك الأمثلة الجائرة.
وقد جاء عن النبي ﷺ ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم المهم، أن معه مال أن معه مالًا ﴿مِنْ أَىِّ﴾: طريق جاء هذه المصيبة. نسأل الله السلامة والعافية. الزهد، يا أيها الإخوة الكرام، منه زهد واجب زهد واجب. وهذا يساوي الورع الواجب وهو الزهد في الحرام ويليه الزهد في الشبهات. وهذا على قدر الشبهة فإذا اقتربت من الحرام ازداد الوجوب، يعني: فصار الزهد واجبًا وهناك الزهد في الفضول في فضول الطعام، وفي فضول الشراب، وفي فضول المال والكلام وما إلى ذلك والذي يقال في حق من لديه مال وفي حق من لديه شيء هل الأولى أن يتركه
أن يتركه معه أو أن يصرفه، يعني: واحد مع مال نقول له: عشان تبقى زاهد مشّيه، ولا خليه، يعني: ما الضابط طبعًا يدعى إلى الإنفاق وإلى الصدقة. لكن يدع نفسه على الغنى، ولا لا يقال في ذلك ينظر في أمره فإذا كان هذا المال يغير قلبه إذا كان هذا الشيء يعكر عليه صفو قلبه فحينئذ يبعده عنه ليشتغل بإطاعة الله إلا إذا كان الضرر أَكبر.
أما إذا كان هذا المال يعينه على طاعة الله فالحمد لله «نِعْمَ الْمَالُ الصَّالِحُ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ» (أخرجه أحمد والنسائي، وصححه الألباني) كما قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم. ولذلك كما تقدم عن بعض العلماء كسفيان وغيره. إن المال سلاح المؤمن. إن المال سلاح المؤمن لأنَّ المؤمن إذا لم يكن لديه مال ربما ذل نفسه لغيره واحتاج إلى أن يطلب من هذا وذاك وربما تطرق إلى أبواب من أبواب الشبهات والحرام فإذا أغناه الله من فضله فهذه نعمة عظيمة، ومنة كبيرة عليه أن يشكر الله جل وعلا عليه ولكن المهم، أن يضبط قلبه يبقى قلبه منضبط لا يتعلق بهذا المال.
درجات الزهد والمال الصالح سلاح المؤمن
ولذلك قال بعضهم: كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله، على المرء أن يتعامل مع المال كما يتعامل أحدنا مع دابته كما يتعامل أحدنا مع دابة، يعني: إيه، يعني: أنت الآن بتحتاج لدابة واحد محتاج عَجَلَة بيعمل إيه؟ بيشتري العَجَلَة، التالي محتاج سيارة اشترى ليه السيارة أو المركوب الذي تلبسه في قدميك عزكم الله.
إذا أردت أن تخرج من البيت تفعل ماذا؟ تتذكره. حتى تلبسه وتسير. طيب إذا دخلت المسجد. هل من اللائق بك، أن تظل مفكرًا فيه? ، يعني: دخلته أنت قاعد تقول: يا ترى هو محطوط فين? ، ولا إيه اللي حصل له؟ هل بتفعل هذا? لا خلاص. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تتذكره؟ إذا احتجت إليه كذلك المال يتذكره العبد المؤمن عنده الحاجة راح يقضي مصلحة خلاص يأخذه.
لكن في غير ذلك ما يشتغل، يعني: مش نايم طب الليل يقول طيب بعدين الخمسة والثلاثة، وبعدين نقص كذا وزاد كذا ما هكذا هذا هو الزهد في الدنيا. وهذا لا، يعني: التكاسل هو يعمل ويربح ويجمع كثيرًا لا بأس بذلك. بل إن بعض العلماء يرى أنَّ الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر، يعني: بعض العلماء اختلفوا أيهما أفضل الغني الشاكر، ولا الفقير الصابر بعضهم قال الفقير الصابر أفضل وبعضهم قال الغني الشاكر أفضل فيه خلاف مما استدل به القائلون على أن الغني الشاكر أفضل حديث ﷺ الذي قد تقدَّم ذكره حينما جاء الفقراء إلى ﷺ وعلَّمهم الرسول ما يقولونه.
فقال للأغنيّاء: «ذلك فضل الله يؤتيه ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾»، يعني: الأغنياء كسبوا ورَبِحُوا وزادوا وما أستطيع أن أقول إلا ذَٰلِكَ فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ. إذن هكذا يتعامل الإنسان مع الدنيا وهكذا يتعامل مع المال يزهد فيه لا يتعلق قلبه به قدر الاستطاعة نعم، جبل الإنسان على حب المال هذا ما يستطيع أن ينكره الإنسان والنبي ﷺ قال يقول ابن آدم يكبر ويكبر معه اثنان حب الدنيا وطول العمر وورد في بعض الأحاديث حب المال يبقى يأتي الواحد ليقف في الصلاة بدل ما يصلي الصلاة عشر دقائق عشر دقائق أو أقل أو أكثر قليلة ويفكر يا ترى الصفقة حصل إيه والتجارة راحت إيه وعمل، إذًا صار المال أكبر همه.
وقد قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما عند الترمذي وغيره من حديث كعب بن عياض رضي الله عنه قال ﷺ «إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال»38 (أخرجه الترمذي (2336)) والنبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث عمرو بن عوف رضي الله عنه أنه ﷺ أرسل أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى عامله بالبحرين ليأخذ الجزية منه فلما أخذ الجزية جاء بمال الجزية إلى المدينة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فوافوا صلاة الفجر أو الصبح مع ﷺ الناس الذين كانوا يصلون في مساجد قريبة منهم لأنه كان في غير مسجد الرسول ﷺ كما جاء في بعض الحديث مسجد بني عمرو بن عوف ونحو ذلك وجد المسجد مليئًا في صلاة الفجر فوافوا صلاة الفجر فالتفت ﷺ ووجدهم قد تعرضوا له فتبسم.
وقال لعله قد بلغكم، أن أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قد قدم بمال من البحرين أنتم سمعتم أن أبا عبيدة جاء بمالٍ، فقالوا: أجل، يا رسول الله. فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «أبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا فتهلككم كما أهلكتهم»39 وفي لفظ فتلهيكم كما آلهتهم إذن الرسول ﷺ لا يخشى على أمته الفقر ﴿أَنَّمَا﴾ يخشى على أمته ماذا؟ التنافس في الدنيا التنافس أن يلهو الواحد منهم بالدنيا عن الآخرة هذا الذي يخشاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما أجدرنا، يا أيها الإخوة الكرام أن نتعرف على حقيقة الدنيا.
ولذلك يقال من أراد أن يحقق الزهد عليه أن يعرف حقيقة الدنيا وأن يعرف قدر الآخرة فما في الآخرة وإن كان قليلًا فلا يقال له: قليل فما في الآخرة من عطاء الله وفضل الله وإن ظن أنه قليل فليس بقليل لقد قال النبي ﷺ «لَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»، موضع السَّوْطِ ياخد قد إيه؟ خير من الدنيا وما فيها الله أكبر هكذا مكانة الآخرة ولذلك قال الله جل وعلا ﴿وَلَوْلَآ أَن يَكُونَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾ أي: مجتمعين على الكفر ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْءَاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾4041 وأسأل نفسي وإخواني.
وقد تكرر هذا السؤال مرارًا إذا قيل لك اختر أحد الدارين اختر إحدى الدارين دار الدنيا أو دار الآخرة ماذا ستقول اختار الآخرة صحيح طيب إذًا اخترت الآخرة إذًا ليس لك في الدنيا شيء تقبل، يعني: لو قيل لك هذا دنيا، ولا آخرة تقول لا خلاص اختار الآخرة خلاص ما تنتظرش حاجة في الدنيا.
إذن لو أنَّ الإنسان لو أنَّ العبد المؤمن حرم من كل نعيم في الدنيا من أجل أن ينال نعيم الآخرة ما كان ذلك كثيرًا الجواب لا أعطيت من الدنيا ما أعطيت بفضل الله الحمد لله عوفيت ورزقت بمال وصحة وعافية وبأولاد وزوجة وبيت ونعم عظيمة، ومِنَن جليلة. ومع ذلك إذا أنعم الله عليك وثبت على الإيمان ومت على الإيمان دخلت جنات النعيم وكنت فيها من المخلدين فما أكرمه وما أحلمه سبحانه جل وعلا.
معرفة قدر الآخرة طريق تحقيق الزهد
ولذلك ربنا يقول لولا أن يجتمع الناس على الكفر ماذا كان سيعطي الكفار من الدنيا ماذا يصنع لهم لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَٰنِ ﴿لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ﴾ يبقى سقف بيت أحدهم من الفضة والسلم أو الأسانسير من فضة، خلاص يبقى الماء من فضة أو من ذهب، يبقى باب مفتاح بيت الكافر وباب الكافر وسقف الكافر من الفضة أو من الذهب ليه ﴿وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا﴾ مَتَٰعُ الدنيا خذ ما تريد ولكن والآخرة عند ربك.
ومع ذلك أعطاك الله من الدنيا وإن مت على الإيمان أعطاك من الآخرة فالحمد لله. ولذلك لا تستقل عطاء الله، قليلك يكفيني، ولكن قليلك لا يقال له: قليل لا تستقل عطاء الله ما تقول أنا لي كذا أو لي كذا ما عندي إلا كذا. ولذلك علمنا النبي ﷺ «انظروا إلى مَن هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى مَن هو فوقكم؛ فهو أجدر ﴿إِلَّا﴾ تزدروا نعمة الله عليكم»42 (أخرجه مسلم (2963)).
فهذا يحقق لك الزهد بفضل الله - تبارك وتعالى والعبد العاقل هو الذي تتوق نفسه إلى الجنة كما أثر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله، أنه لما تولى الخلافة طلب من رجاء بن حيوة، أن يأتيه بثوب وأن يأتيه بثوب رخيص واشتراه له بخمسة دراهم. فقال له: يا له من ثوب جميل إلا أنه غال الثمن خمسة دراهم فتعجب رجاء بن حيوة، وكان فقيهًا قال سبحان الله أنا أتذكر ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ قد اشتريت لك ثوبًا بخمسمائة دينار أو ما قارب ذلك عدد لا أذكره الآن لكنه عدد كبير وقلت يا له من ثوب جميل لولا أنه رخيص والآن تقول خمسة دراهم لولا أنه غال.
فقال له: يا رجاء إن لي نفسًا تواقة إن لي نفسًا تواقة، تاقت نفسي إلى الإمارة فنلتها، أو تاقت نفسي إلى كذا فنلته، وإن نفسي قد تاقت اليوم إلى الجنة فأريد أن أصل إليها، أو كما جاء عنه رحمه الله. المعنى في ذلك، أن نفسه تواقة، تريد أن تصل إلى شيء، فعرف أن الطريق الذي يوصلها إلى الجنة زهدها في الدنيا، فزهدت في الدنيا من أجل الباقي.
ولذلك ذم الله الكفر. فقال: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾4344 قال النبي ﷺ: «﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية» — وبعد ذلك قال: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل؛ ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية»45 (أخرجه الترمذي (2450) وغيره) — ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله الجنة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾4647 نسأل الله من فضله. «ازهد في الدنيا يحبك الله». وهذا جزاء مبارك عظيم، أن يحبك الله وبالله عليكم إذا أحبك الله فمن تنتظر وإلى من تفتقر لا تحتاج إلى أحد إن الواحد فينا، يا أيها الإخوة الكرام لو قيل له.
إن فلانًا من أهل الفضل، ومن أهل المكانة والقدر أحبك. بل ذكرك يسر بذلك غاية السرور لو قيل لو أنَّ أحدنا لو أنَّ واحدة منا رأى في رؤية منامية رأى في رؤية منامية ليس في الحقيقة لأنه لا يتأثر في الحقيقة لو رأى علي بن أبي طالب أو عثمان بن عفان أو رأى عمر بن الخطاب أو رأى أبا بكر الصديق كم تكون فرحته، يعني: لو رأى تكون فرحة كبيرة مع أنَّه ممكن يكون أتى من أجل أن يذكره أو من أجل أن يدله على أمر قد وقع فيه عليه أن يستنصح مثلًا، يعني: في هذه رؤية والذي لا يتمثل الشيطان به هو رسول الله ﷺ ليس غيره.
وهذا فيه إثبات محبة الله سبحانه وهي صفة من صفات الله جل وعلا الفعلية التي تتعلق بمشيئته فهو يحب من شاء وقت أن يشاء كيف يشاء سبحانه جل وعلا. ثم قال: «وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» كما تقدم كون الإنسان يحب أن يحبه الناس لا إشكال في ذلك بشرط ﴿إِلَّا﴾ يجره ذلك إلى معصية أو أن يكون هذا أكبر هم أو أن يقدم ذلك على طاعة الله ورسوله ﷺ إذا أردت أن يحبك الناس فماذا عليك
ازهد فيما في أيديهم لماذا لأنك إذا نافست الناس في دنياهم كرهوك. وهذا الذي قاله الحسن البصري رحمه الله، حينما سألوه لماذا يحبك الناس جميعهم فبين لهم أنه زهد فيما في أيديهم واستغنى بالله عما في أيديهم فأحبه الناس جميعهم بفضل الله أو أحبه أغلب الناس لأنه لا يجتمع الخلق على أحد كما هو معروف.
لكن على كل زهد فيما في أيدي الناس. ولذلك بعض الناس قد يقول لآخر اطلب مني ما تشاء فإذا طلب منه مرة ما أظهر له كراهية فإذا طلب الثانية ما أظهرها، وفي الثالثة إذا به يمتعض شيئًا ما، ثم بعد ذلك يحاول أن لا يراه أصلًا يحاول أن لا يراه ويفر منه نعم «لا تسألوا بني آدم حاجة، وسلوا الذي أبوابه لا تُحجب» — الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم.
الزهد فيما بأيدي الناس يجلب محبتهم
إن سألته يغضب إذًا ألححت على الناس في السؤال فإنَّهم يكرهونك ويملونك هذا واقع فإذا زهدت فيما في أيديهم، ولم يتعلق قلبك بما في أيديهم وعرفوا أنك مستغن عنهم قبلوك وأحبوك واستمعوا لك. ولذلك كان رسل الله وأنبيّاؤه إذا دعوا أقوامهم قالوا قال كل واحد منهم وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ كل نبي كل رسول يقول ما أسألكم عليه من أجر ما تخافوش، أنا مش عاوز منكم حاجة أنا لا أريد منكم مالًا لا أريد منكم جاهًا لا أريد ﴿أَنَّمَا﴾ أريد منكم، أن تعبدوا الله وحده لا شريك له ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾4849 قال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» نعم مسألة خطيرة يا أيها الإخوة الكرام أن تزهد فيما في يد غيرك وهذا أيسر، لماذا؟ إذا كان العبد العاقل يزهد في بعض ما في يده من أجل أن يحبه الله فلماذا لا يزهد فيما في يد غيره وهو ليس بيده أصلًا؟ يعني: إذا كان الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ عليه أن يزهد في بعض ما في يده لئلا يتعلق قلبه بالدنيا ولألا تكون أكبر همه فحري به ﴿إِلَّا﴾ يتعلق قلبه بما في يد غيره ابتداء.
ولذلك هنا أحل إشكالًا يقع فيه كثير من الناس حينما يضيعون الحقوق ويأكلون حقوق غيرهم ولو أنَّهم وضعوا ضابطًا من بادئ الأمر وهو ما ليس لي كيف آخذه ما وقع في هذا المحذور، يعني: الآن ميراث، ولم يقسم وأنا أعرف إن هذا حق فلان من إخواني هل هو لي هو ليس لي أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ أنا مؤتمن عليه هو في يدي أنا ليس لي أن أفعل فيه ما أشاء فهل إذا طلب مني ما ليس لي أكره، أن أرده إلى صاحبه
هل هذا شأن العقلاء، يعني: الآن إذا أعطاك رجل أمانة أعطاك مالًا أعطاك عشرة آلاف هذه العشرة آلاف أنت وضعتها عندك في مكان هل يتعلق قلبك بها هل لك، أن تقول من الحين إلى الحين أنا معايا عشرة آلاف سأنفقها ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ باب أو ليس لك تخرجها من عقلك من ذهنك لا تفكر فيها لما لأنك تعلم أنها ليست لك ابتداء كذلك في كل حق لغيرك هكذا يتعامل الإنسان ما ليس حقًا لك لا تتعلق به هو حق غيرك فلماذا تميل إليه وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس.
ولذلك يكره الناس الحساد يكره الناس الحاقدين إذا علم الناس أن فلانًا يحسد أو أن فلانًا يحقد كرهوه وكتموا عنه أخبار خيرهم. وقد قال النبي «صلى الله عليه وسلم» في الذي يرى رؤية طيبة لا يحدث بها إلا من يحب وكذلك جاء عنه ﷺ فيما صححه بعض أهل العلم «استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان» وهكذا فهذا يعني: أنَّ الإنسان يكتم عمَّن يظن به أنه سيحسد أو يحقد عليه. أما الرجل الصالح الذي إذا رأى خيرًا استبشر وسُرَّ ودعا وبارك فإنَّ الناس يسعدون به. يقول. والله أنا عندي كذا وحصل لي. يقول بارك الله لك. وحفظ الله عليك أهلك ومالك وصحتك وعافيتك يشكر الله جل وعلا ويحمده يسر بما يسعد المسلمين وبما يفرح به المسلمون بفضل الله - تبارك وتعالى.
فهذا يحبه الناس لأنه قد زهد فيما في أيديهم فصفوة القول في ذلك يا أيها الإخوة الكرام «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» وأجدر الناس أن يحققوا هذا الأمر هم ولاة الأمر من الأمراء والعلماء إذا علم الناس أن ولي أمرهم وأن عالمهم وإمامهم الديني والدنيوي لا يريد منهم شيئًا وإنَّما يرجو الله والدار الآخرة أحبوه، وقبلوا نصيحته.
أما إذا كان بعض الناس يظن بالآخر شرًّا فإنَّه لم يقبل نصيحته طيب أنا ظننت أنك أنت بتقدم طيب خلاص نكتفي بهذا القدر ونكمل إن شاء الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى ونسأل الله أن يرزقنا حبه وحب الناس بما لا يسخطه سبحانه جل وعلا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- تعليق: الأربعين النووية — كتاب: «الأربعين النووية». ↩
- حديث: «ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس» — نسبة الشيخ: ابن ماجه ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّۭا — كما ورد في الدرس: مريم 96 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾ — مريم: 96 ↩
- حديث: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 14 ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — آل عمران: 14 ↩
- آية: ﴿وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌۭ وَلَعِبٌۭ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ لَهِيَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 64 ↩
- آية: ﴿وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ ۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ لَهِىَ ٱلْحَيَوَانُ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — العنكبوت: 64 ↩
- آية: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَـٰمًا ۖ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ ۚ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — الحديد: 20 ↩
- آية: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌۭ وَلَهْوٌۭ وَزِينَةٌۭ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌۭ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 20 ↩
- آية: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ ٱلرِّيَـٰحُ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ مُّقْتَدِرًا﴾ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ — كما ورد في الدرس: الكهف 45 ↩
- آية: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ — الكهف: 45 ↩
- آية: ﴿فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 45 ↩
- آية: ﴿فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ﴾ — الكهف: 45 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 24 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَـٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ — يونس: 24 ↩
- تعليق: صحيح مسلم — كتاب: «صحيح مسلم». ↩
- حديث: «للدنيا أهون على الله من هذا عليكم» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- آية: ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ — كما ورد في الدرس: التكاثر 1 ↩
- آية: ﴿أَلْهَىٰكُمُ ٱلتَّكَاثُرُ﴾ — التكاثر: 1 ↩
- حديث: «يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- حديث: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- آية: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًۭا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ غَـٰفِلُونَ﴾ — الروم: 6-7 ↩
- تعليق: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخاف ضرره في الآخرة — قول: «الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخاف ضرره في الآخرة». الذكر في الدرس: شيخ الإسلام بن تيمية. ↩
- آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 18 ↩
- آية: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ — ق: 18 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ﴾ — الشعراء: 205-207 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَـٰهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا۟ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يُمَتَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 205-207 ↩
- تعليق: قال نعم، إذا كان لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت — قول: «قال نعم، إذا كان لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت». الذكر في الدرس: الإمام أحمد. ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ — سبأ: 10-11 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًۭا ۖ يَـٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ * أَنِ ٱعْمَلْ سَـٰبِغَـٰتٍۢ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 10-11 ↩
- آية: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًۭا ۚ وَقَلِيلٌۭ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 13 ↩
- آية: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — سبأ: 13 ↩
- حديث: «إن لكل أمة فتنة، وفتنة أمتي المال» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
- حديث: «أبشروا وأمِّلوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- آية: لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ * وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْـَٔاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ — كما ورد في الدرس: الزخرف 33-35 ↩
- آية: ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَٰبًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِـُٔونَ وَزُخْرُفًا ۚ وَإِن كُلُّ ذَٰلِكَ لَمَّا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَٱلْءَاخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ — الزخرف: 33-35 ↩
- حديث: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ﴿إِلَّا﴾ تزدروا نعمة الله عليكم» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ — البقرة: 16 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَـٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 16 ↩
- حديث: «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل؛ ﴿إِلَّا﴾ إن سلعة الله غالية» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ — التوبة: 111 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
- آية: ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًۭا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌۭ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 72 ↩
- آية: ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — المؤمنون: 72 ↩
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- وليس الشأن أن تحب الله، وإنما الشأن أن يحبك الله جل وعلا، فأنت قد تدعي حبك…
- فمحبة الله جل وعلا هي الأصل، بل كما قال ابن قدامة رحمه الله: ليس أحد يحب لذاته…
- أما الزهد فهو أعلى من ذلك وهو، أن يترك ما لا ينفع في الآخرة، يعني شيء مباح لكنه…
- إذا كان العبد العاقل يزهد في بعض ما في يده من أجل أن يحبه الله فلماذا لا يزهد…
- ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس هذا حديث عظيم وأصل…
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في…
- شرح حديث: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:…
- شرح حديث: للدنيا أهون على الله من هذا عليكم
- شرح حديث: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن…
- شرح حديث: يتبع الميت ثلاثة: أهله وماله وعمله،…
- شرح حديث: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل