اللهم إنا نعوذ بك من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- معنى الاستعاذة النبوية من الحور بعد الكور ووجوب دوام العبادة
- سؤال الثبات في دعاء الراسخين ربنا لا تزغ قلوبنا
- حفظ الفرائض والصلوات الخمس وجبر الخلل بالسنن الرواتب والنوافل
- اجتناب المحرمات وذم عبادة الحرف ونجاة يونس بفضل تسبيح
- حصن الذكر الرطب وقصة تسبيح فاطمة وعلي رضي الله عنهما
- صحبة المتقين ولزوم الهدي القاصد وفضل قليل الطاعات الدائم
- فقه الشِّرَّة والفترة في العبادة واستحباب صيام الست من
التفريغ النصي الكامل للدرس
معنى الاستعاذة النبوية من الحور بعد الكور ووجوب دوام العبادة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ونسأله سبحانه الهداية والإخلاص والثبات والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه، أن ﷺ كان إذًا سافر قال: «اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكور ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال» إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كان يدعو بهذه الدعوات إذًا سافر صلوات الله وتسليماته عليه، ومن بين هذه الدعوات الجميلة والجليلة أنه ﷺ كان يستعيذ بربه عز وجل من الحور بعد الكور وتضبط هكذا من الحور بعد الكور فهي بالنون والراء كما صححه ما كثير من أئمة التحقيق.
وقد جاء في مسلم رحمه الله، أعني في صحيح مسلم بالضبط طين اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور فما معنى ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور أو ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور المراد بالحور الرجوع بعد الإقبال لذلك قال عدد من العلماء كالترمذي والنوويَّ وغيرهما معنى ذلك، أن الرسول صلوات الله وتسليماته عليه يستعيذ بالله عز وجل من الكفر بعد الإيمان، ومن الضلال بعد الهدى فيستعيذ بالله من كل شر ينقلب إليه بعد أن كان في خير ونعمه، ومنه من الله سبحانه وتعالى، فأنت حينما تقول: اللهم ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا﴾ بك من الحور بعد الكور أي: بعد أن استجمعت قواك أقبلت على الله مولاك وأطعت ربك سبحانه وتعالى، إذًا بك تدبر وتترك الطاعة وتنكص على عقبيك وتنقلب عن الجادة التي كنت عليها ونعوذ بالله من الخذلان ما أحوج المسلمين.
يا أيها الإخوة الكرام، بعد شهر رمضان إلى أن يملوا تلك الدعوة المباركة. وهذه الاستعاذة الجليلة الجميلة التي كان يتعوذ بها الرسول الأكرم صلوات الله وتسليماته عليه، وكان يتذكرها في السفر لأنَّ الإنسان في السفر ينتقل من حال إلى حال وهكذا نحن في الدنيا منتقلون ومرتحلون ولسنا على حال واحدة نثبت فنسأل الله، أن يثبتنا على الإيمان وأن نلقاه وهو راض عنا سبحانه جل وعلا اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور بعد أن ذقت حلاوة الإيمان في شهر رمضان بعد أن أطعت الرحمن بعد أن قرأت القرآن بعد أن قمت بالجود والإحسان بعدما ذكرت المنان إذًا بكثير من الناس ينسلخ عن تلك العبادات وينفك عنها ويتركها ويتقاعد عن ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل أن حال كثيرين من الناس بعد شهر رمضان هو هذا الذي استعاذ منه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو الحور بعد الكور بالابتعاد بعد الاقتراب بالابتعاد بعد الاقتراب والآنتكاس، وكذلك النكوص على الاعقاب بعد أن كان الإنسان مقدمًا إذًا به يحجم عن الخيرات والطاعات.
نسأل الله الثبات، يا أيها الإخوة الكرام أن رب العباد سبحانه حين أمرنا بعبادته بين لنا أن عبادته سبحانه ليس لها أمد ولا أجل ولا وقت تنتهي إليه سوى الموت فالذي يفصل بينك وبين عبادة الله جل وعلا هو الموت انتهاء الأجل لذلك قال عز من قائل ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾5 (الحجر: 99) ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ أي: حتى يأتيك الموت فأنت لا تزال عابدًا لله إلى أن تلقى الله عز وجل على ذلك وها هو عيسى عليه الصلاة والسلام، يقول حينما كلم الناس في المهد قال ﴿وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾6 (مريم: 31) ﴿وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ فإذا أعطاك الله الحياة وأعطاك العقل والفضل والحكمة وما أنت عليه من خير وبركة فلا تغفل عن طاعة الله وإنَّما استمر عليها حتى تلقى الله عز وجل عليها.
سؤال الثبات في دعاء الراسخين ربنا لا تزغ قلوبنا
فإنَّ قلت: وما الذي يعينني على ذلك وما الذي يسلمني من الحور بعد الكور، ومن الارتداد بعد الإقدام من الإحجام بعد الإقدام من البعد بعد القرب ما الذي يسلمني من هذا الخلل الذي يعتري النفوس والذي يقع لكثير من النفوس. نسأل الله السلامة فالجواب عن ذلك عدة أمور عليك، أن تستعين بالله عز وجل عليها وأن تسأل الله الإعانة عليها أعظمها سؤال الله الثبات والاستعاذة به من الانقلاب على الأعقاب أن تسأل الله دومًا أن يثبتك، أن تسأل الله عز وجل دومًا أن يزيدك إيمانًا وهدى وتقىً.
وقد قال الله عز وجل ذاكرًا دعوات الراسخين في العلم. فقال والرأس خون في العلم يقولون أولو الألبابنًا لا تزغ قلوبنا، يعني: لا تمل قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ فأكثر من هذا الدعاء المبارك ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾، وكان من أكثر دعاء ﷺ كما عند الترمذي وغيره، أن يدعو قائلًا «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ» فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، أن تدعو ربك وأن تسأله الثبات يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، ولما لا والقلب ما سمي قلبا إلا لتقلبه لأنَّ القلب يتقلب، ولأن الفتنة تجري على القلب وتسري إليه فربما شربها القلب فنكت فيه نكتة سوداء ثم علت وزادت حتى يصير قلبه أسود مربادا كما بين الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام.
وقد قال الله، ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾7 (المائدة: 41) نسأل الله السلامة إذًا أول شيء يثبتك الله عز وجل به على الإيمان والتقى وأول شيء تعاد به بفضل الله وتجتنب به الحور بعد الكور، أن تسأل الله الثبات على الهدى ثم.
حفظ الفرائض والصلوات الخمس وجبر الخلل بالسنن الرواتب والنوافل
الأمر الثاني: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن تحافظ على الفرائض والواجبات وأن تبتعد عن المحرمات والمنهيات. فإنَّ التشريعات متنوعة والتكاليف الشرعية على مراتب ليست على مرتبة واحدة فهناك الواجب الفرض وهناك المستحب وهو دون الواجب يثاب فأعلَّه، ولا يعاقب تاركه كذلك هناك الحرام الذي إذًا ارتكبته استح اثمت أو كنت مستحقًا للعقوبة وهناك المكروه الذي لا تعاقب أن فعلته. وبناءً عليه فأبدًا أول ما تبدأ بالفرائض فاتها وبالم فاتركها وأنت تعلَّمها في غالب حالك، ولا تخفى عليك، ومن أعظمها وأجلها المحافظة على الصلوات الخمس أن تحافظ عليها في أوقاتها وأن لا تتركها.
فإنَّ الله سبحانه وتعالى، قال ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾8 (الماعون: 4-5). ولم يقل فويل لتارك الصلاة جملة وتفصيلًا ﴿أَنَّمَا﴾ قال فويل للمصلين فوصفهم بالنوم مصلون إلا أنه وسمهم بقوله ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ فمن صلى وسهى عن صلاته وأخر صلاته استحق الوعيد بهذا الذي ذكره الرب المجيد سبحانه جل وعلا فكيف بمن فرط فيها فترك الصلاة بعد رمضان وقصر فيها، ولم يؤدها كما أمر الله سبحانه وتعالى.
وقال الله أيضًا ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾9 (النساء: 103) إذًا أبدًا بالواجبات فاتها ثم إذًا وفقك الله عز وجل فاستطعت أن تزيد من فعل أبواب البر والإحسان والقربات والمستحبات. فهذا خير لأنه يجبر النقص الذي عندك، ومنى يؤدي الواجب على أكمل وجه ما من شك إننا جميعًا نقصر ويقع منا التقصير في العبادة الواجبة غير فضلًا عن غيرها فإذا زدنا تطوعات كان هذا جبرا للخلل الذي يقع منا ولذا من رحمة الله، بنا أن شرع لنا صلاة النوافل.
ولذلك ثبت عن النبي ﷺ «من ثابر على اثنتي عشرة ركعة تطوعًا من غير الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة» فتحافظ على الصلوات الخمس ثم تزيد فتصلي السنن الرواتب التي علمنا إياها رسولنا ﷺ فتصلي قبل الفجر ركعتين وتصلي قبل الظهر أربع ركعات، وبعده تصلي ركعتين، وبعد المغرب تصلي ركعتين، وبعد العشاء تصلي ركعتين هناك سنن أخرى بيد أنها غير مؤكدة هناك قيام الليل فقيام الليل لا يقتصر على شهر رمضان وقيام الليل عبادة المخلصين الذين يسلمهم الله من النفاق، ومن الرياء.
نسأل الله أن يجعلنا من المخلصين بمنه وكرمه هناك صلاة الضحى التي تجزئ عن 360 صدقة أبواب الخير كثيرة كذلك في الأبواب الأخرى الزكاة. فإنَّ زكاة المال غير مرتبطة بشهر رمضان ﴿أَنَّمَا﴾ هي مرتبطة بحول الحول سواء أكان في رمضان أم لم يكن في رمضان ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يتعلق برمضان والفطر منه زكاة الفطر كما هو معلوم كذلك زكاة الزروع ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾10 (الأنعام: 141) إلى غير ذلك فلا تفرط في الواجبات والله ذكر لنا قومًا.
اجتناب المحرمات وذم عبادة الحرف ونجاة يونس بفضل تسبيح
فقال حينما قالوا ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يقول رب العباد ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾11 (النساء: 66) وهذا هو الشاهد ﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾12 (النساء: 67-68). ثم قال ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾13 (النساء: 69) ﴿ذَٰلِكَ ٱلْفَضْلُ مِنَ ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ عَلِيمًا﴾ (النساء: 70) بعض الناس كان يطمح في أنه لو أمر بالجهاد لجاهد لو أمر بالقتال لقاتل لو قيل له أخرج من وطنك لخرج لو قيل له أخرج من بلدك من بيتك لخرج مع أنَّه في حقيقة
الأمر لو كلف بذلك ما أطاق لو كلف بذلك ما استقام لو كلف بذلك نكص على الأعقاب فالله يقول قد أمرتكم بما هو أيسر قد أمرتكم بما هو أهون أمرتكم بما هو أيسر وأسهل ولو إنهم فعلوا ما يعظون به قال كثيرون أي: فعلوا ما يؤمرون ﴿بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا وَإِذًا﴾ لَّـَٔاتَيْنَٰهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا، ﴿وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ (النساء: 68) كذلك هناك محرمات أنت تعرفها لا تخفى عليك فانظر إلى كل محرم حرمه الله عليك، وعلى غيرك من عامة المسلمين فاجتنبه واتركه واجعل بينك وبينه حاجزًا منيعًا وحصنا قويًّا.
وهذا معنى تقوى الله سبحانه، أن تأتي المأمور وأن تترك المحظور أن تفعل ما أمرك الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك ما نهاك الله عنه على نور من الله تخاف عقاب الله عز وجل تعرف أن الرشوة حرام فتتركها تعلم، أن الكذب حرام فتتركه تعلم، أن التخفيف في المكاييل والموازين والغش في البيع والشراء محرم أنك تتركه وهكذا في كل الأبواب ما عليك إلا أن تنظر إلى المأمورات فعليك أن تأتيها وأن تنظر إلى المنهيات على، أن تجتنبها وأن تسأل الله عز وجل الثبات على ذلك إذا فعلت ذلك واستقمت عليه فأبشر فأنت على الخير وأنت على الهدى، ولا تزال تستقيم وتزداد إيمانًا بفضل الله عز وجل لأنَّ أعظم الكرامة لزوم الاستقامة لا تكن كأمثال هؤلاء الذين حذرنا الله عز وجل من شأنهم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾14 (الحج: 11) وبناء على ذلك فأنت تطيع الله في السراء، وفي الضراء تطيع ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ ابتليت وتطيع الله إذًا أنعم عليك إذًا أنعم الله عليك شكرت وأطعت الله وإذا ابتلاك الله بمصيبة أطعت الله وصبرت فحق النعمة الشكر وحق الابتلاء والمحنة الصبر وحقهما معًا لزوم الطاعة وترك المعصية واعلم يا عبد الله، أن من يفعل ذلك تنفرج كربته فمن أعظم الأبواب التي تدفع بها الكربات بفضل الله سبحانه وتعالى، أن يكون العبد ثابتًا على طاعة، أن الله لما ذكر يونس عليه السلام قال ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾15 (الصافات: 143-144) قال عدد من العلماء أن قوله جل ذكره ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ ليس تسبيح يونس عليه السلام المراد ليس المراد بتسبيح يونس عليه السلام ما قام به وهو في بطن الحوت.
وقد قال كما قال الله ﴿فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾16 (الأنبياء: 87) هذا نوع من التسبيح. لكن المعنى يونس عليه السلام كانت له سابقة خير فكان دومًا يسبح الله عز وجل فتعرف على الله في الرخاء فعرفة الله عز وجل في الشدة لذلك جاء بقوله ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ﴾ باسم الفاعل، ولم يقل فلولا أنه سبح الله لا هو من المسبحين دومًا فأنت إذًا تعرفت على الله في رخائك تعرف الله عليك في شدتك وأعطاك وفرج كربتك بفضل الله سبحانه وتعالى.
يا أيها الإخوة الكرام، مما يعينك على الثبات أن تكون ثابتًا على الطاعة؛ وإلا تضل بعد الهدى؛ وإلا تزيغ بعد الثبات والخير والبركة، أن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى، كثير منا يغفل عن تلك العبادة الجليلة العظيمة اليسيرة فذكر الله من أيسر العبادات وهي أيضًا من أجلِّ العبادات وأعظمها فأنت حينما تذكر الله فأنت في حصن حصين ﴿إِلَّا﴾ ترون أنَّ الشياطين تصفد وتغل في شهر رمضان فتتيسر الطاعات للناس وها هي الشياطين قد أطلق سراحها.
حصن الذكر الرطب وقصة تسبيح فاطمة وعلي رضي الله عنهما
وقد تخلصت من قيودها وسلسلته. وبناءً عليه فهي تنزغب توس وس لك فأين الحصن الذي تحتمي به أنه حصن ذكر الله جل وعلا ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾17 (فصلت: 36) واسمع هذا الحديث الشريف يا رعاك الله الذي أخرجه أحمد وغيره من حديث عبد الله بن بسر رضي الله عنه، أن رجلًا قال: يا رسول الله، «إن شرائع الإسلام قد كثرت علي» الإسلام كثيرة أبواب الخير لا حصر لها أبواب الخير والإحسان كثيرة جدًّا ومتنوعة فمرني بشيء أتشبث به أنا أريد أن الزم شيئًا حتى أستطيع المواظبة عليه أبواب الخير كثيرة.
فإنَّ لي أن أحصلها جمعاء وأن لي أن أتى عليها جميعها فماذا أصنع. فقال ﷺ «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ» عز وجل «لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل» وفي هذا توجيه والعلم عند الله التوجيه الأول أن الذي يكثر من ذكر الله يعينه الله على فعل الطاعات وترك المعاصي والمنكرات إذا أكثرت من ذكر الله لن تتكاسل عن الصلاة لن تتكاسل عن صلاة الفجر إذًا ذكرت الله سبحانه لن تتكاسل عن أبواب الخير والبر والإحسان إذًا ذكرت الله عز وجل حال الله بينك وبين المعاصي فأبغضت المعصية أبغضت الكفر أبغضت الفسوق ابتعدت عن هذا كله وأنت راض وأنت مختار لأنك تؤثر الله مولاك على هواك وما ذلك إلا بسبب كثرة ذكر الله عز وجل لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله فالإنسان الذاكر لله يقويه الله عز وجل ويشهد لهذا.
المعنى ما ثبت في قصة فاطمة وعلي رضي الله عنه وعن فاطمة بنت النبي ﷺ حينما جاءت فاطمة رضي الله عنها تشكو إلى رسول الله ﷺ ما تلقاه من التعب في العمل وهي تطلب خادمًا حينما بلغها أن الرسول ﷺ قد أتاه سبي فلم تجد الرسول فأخبرت عائشة رضي الله عنها رسول الله ﷺ بما أرادت فاطمة فذهب الرسول ﷺ إلى علي وفاطمة رضي الله عنهما.
وقال لهما إلا أخبرك بما هو أفضل لكما من خادم انتما تريدان خادمًا أنت يا فاطمة تريدين خادمًا يعينك على العمل أدلك على ما هو أفضل من ذلك إذا أخذتم مضاجعكما فسبّحا الله 33 وأحمدا 3 وكِبْرًا 34 فهمًا خير لكما من خادم فهمًا خير لكم من خادم يعينك الله عز وجل على الطاعة. بل ويعينك على أعمالك الدنيوية لأنك تقول أنا أن اطعت الله وصليت الفجر وقمت بعض الليل وفعلت وفعلت ماذا سأصنع حينما أريد أن أذهب إلى العمل وماذا سأصنع إذًا حافظت على
ذلك حينما أريد أن أسهر في عملي أو أن أعمل عملًا كثيرًا أو أن أربح كثيرًا أعلم أنك إذا أكثرت من ذكر الله يسر الله لك الدنيا والآخرة ويسر لك العمل الدنيوي والعمل للآخرة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لذلك. فإنَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يترك هذا الذكر قال ما تركت منذ سمعته من ﷺ فسئل قيل له ولا ليلة صفين، ولا ليلة صفين وهي الليلة التي كانت فيها الحرب دائرة بين علي بن أبي طالب ومعاوية رضي الله عنهما وصفين تقع بين العراق والشام كما هو معلوم وبقيت الحرب بينهما مدة تتجاوز بضعة أشهر الشاهد من ذلك، أن علي بن أبي طالب في هذه الليلة الشديدة جدًّا قيل له ما نسيت أن تقول هذا الذكر قال ولا ليلة الصفين لم ينس هذا الذكر حتى في هذه الليلة والحرب دائرة لأنه ثبت على طاعة الله وأحب طاعة الله عز وجل أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، والمعنى الثاني لقوله ﷺ لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله قالوا إن ذكر الله يجزئ عن أكثر التطوعات والمستحبات والنوافل هذا أن أبواب النوافل كثيرة وأن أبواب المستحبات كثيرة وأنت لا تستطيع الإتيان عليها، ولا على أغلبها فماذا تصنع عندك ذكر الله عز وجل فأكثر منه فهو عوض عن كثير من أبواب التطوعات لأنَّ فضله فضل عظيم كما بين الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
يا أيها الإخوة الكرام، مما يعينك أيضًا على الاستقامة والثبات على دين الله جل وعلا صحبة الصالحين الذين إذا وجدوك في غفلة نبهوك وإذا وجدوك في نسيان ذكروك. فإنَّ هؤلاء الأصحاب عليك، أن تلزمهم وأن تصحبهم وأن تتبع أخبارهم يسأل عنك ويتفقدك وأنت تنتفع بهم في الدنيا ثم تنتفع بهم في الآخرة ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾18 (الزخرف: 67) مما يعينك على ذلك اتباع هدي النبي ﷺ
صحبة المتقين ولزوم الهدي القاصد وفضل قليل الطاعات الدائم
فإنَّ هدي ﷺ ليس فيه إفراط، ولا تفريط ليس فيه غلو ولا جفاء ديننا دين الوسطية وهكذا كان الرسول الأكرم صلوات الله وتسليماته عليه لذلك جاء عن النبي ﷺ كما عند أحمد «عليكم هديًا قاصدًا» أي: يلزموا هديا قاصدًا ليس فيه غلو عليكم هديا قاصدًا عليكم هديا قاصدًا عليكم هديا قاصدًا، «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه» فعلينا أن نتمسك بهدي رسول الله ﷺ
وقد جاء عن النبي ﷺ «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾» وجاء أيضًا أحب الأعمال إلى الله ما دوم عليه ما دوم عليه، يعني: أن تداوم عليه. ولذلك كان ﷺ كما تقول عائشة رضي الله عنها إذا عمل عملًا أثبته الرسول «كان إذا عمل عملًا أثبته» داوم عليه ولو كان قليلًا فمثلًا أنت بدأت من شهر شوال قلت: أنا سأقتص من راتبي جزءًا للصدقة داوم على هذا الجزء ولو كان قليلًا.
فإنَّ القليل وأواظب عليه خير من الكثير الذي ينقطع، ولا يدوم فداوم على هذا البيت قلت: أنا سأصلي لله كل يوم ركعتي الضحى داوم عليه، ولا تحتاج إلى أن تزيد على ذلك كذلك قلت: سأقرأ كل يوم سورة أو سأقرأ جزءًا من القرآن الكريم فداوم عليه حينئذ يكون هذا أفضل مما تواظب عليه حينا وتتركه أحيانًا ونسأل الله السلامة.
يا أيها الإخوة الكرام، أختم بهذا مما يعينك على الثبات على طاعة الله جل وعلا وأن لا يقع منك الحور بعد الكور ﴿إِلَّا﴾ تغلو في الطاعة وإنَّما تستقيم على الجادة. فإنَّ الاقتصاد في الطاعة مؤذن بالمداومة عليها كما بين الرسول عليه الصلاة والسلام. ولذلك جاء عند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أنه ذكر للرسول ﷺ رجال يجتهدون اجتهادًا شديدًا في العبادة أناس يجتهدون جدًّا في العبادة.
فقه الشِّرَّة والفترة في العبادة واستحباب صيام الست من
لكن ماذا يقع ربما تركوا تلك الطاعة. فقال النبي ﷺ تلك ضراوة الإسلام وشرته ولكل ضراوة شره ولكل شره فترة الإنسان أحيانًا يجد عنده شره يعني: عنده عزيمة يصلي كثيرًا يقرأ كثيرًا يتصدق كثيرًا لكل ضرا شره ولكل شره فترة الإنسان ربما تقاعس عن بعض أبواب الخير قال فمن كانت فترته إلى اقتصاد وسنة فلام أم هو أي بمعنى فنعم هو أي فعله جميل ومن كانت فترته إلى المعاصي فهو هالك، ومن كانت فترته إلى المعاصي فهو هالك يكون هالكًا بسبب المعصية ما معنى هذا الكلام أنت قد تاتيك في بعض الأحيان أوقات قوة وعزيمة على الطاعة فاستثمر تلك الأوقات ولكن إذا تكاسلت فلا تترك الواجبات لا تقع في المحرم أنت تقول كلما فتحت المصحف شغلت فاغلق كلما أردت أن أصلي وجدت صادا يصدني أقول لك: إذا كان هذا الصد يصدك عن الواجب فأنت على خطر. وأما أن صدك بعض الأحيان، أن صدك بعض الأحيان حيان عن مستحب وتطوع فالأمر يسير لأنك ستعود بفضل الله عز وجل إذًا ما الفتور الممنوع ما الكسل المرفوض هو الفتور إلى الص؛ وإلا فالإنسان يختلف حاله فحال الناس في رمضان لا شك أنه يختلف عن حالهم بعد رمضان لأنه في رمضان قد أعطانا الله منحا كبيرة وفضائل عظيمة.
لكن على أقل تقدير واظب على طاعة الله لله الهدى والثبات، يا أيها الإخوة الكرام، ذكرنا الرسول عليه الصلاة والسلام، وأعلمنا. فقال «من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر»، ومن فوائد ذلك، أن نتعلم شكر الله لأنه وفقنا للصيام الفرض فنحن نشكره ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾19 (إبراهيم: 7) والمعنى الثاني أنك تداوم على الصيام حتى بعد رمضان لتعلم، أن الصيام عبادة يمكن الاستمرار عليه وإن قلت: فصيام ثلاثة أيام من كل شهر كصيام هذا الشهر الذي يصومه الإنسان أو يصوم منه هذه الثلاثة اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور اللهم إنا نعوذ بك من الحور بعد الكور اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم فرج كرب المسلمين من أهل غزة اللهم احقن دماءهم وتولَّ أمرهم والطف بهم يا أرحم الراحمين اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿وَٱعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ ٱلْيَقِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 99 ↩
- آية: ﴿وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 31 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ فِتْنَتَهُۥ فَلَن تَمْلِكَ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَمْ يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ ۖ وَلَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 41 ↩
- آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 4-5 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ كِتَـٰبًا مَّوْقُوتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 103 ↩
- آية: ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 141 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ أَوِ ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَـٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 66 ↩
- آية: ﴿وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَـٰهُم مِّن لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 67-68 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿فَلَوْلَآ أَنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 143-144 ↩
- آية: ﴿فَنَادَىٰ فِى ٱلظُّلُمَـٰتِ أَن لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبْحَـٰنَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 87 ↩
- آية: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 36 ↩
- آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 67 ↩
- آية: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)