مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اللهم اقسم لنا من خشيتك

خطب · الدرس 97 من 342 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. حرص النبي ﷺ على ختام المجالس بهذا الدعاء الجامع
  2. قسمة خشية الله كحاجز منيع عن المعاصي وبشارة من خاف أدلج
  3. توفيق الطاعة لبلوغ الجنة المحجوبة بالمكاره والجمع بين السبب
  4. دور اليقين في تهوين مصائب الدنيا وتسلية القلب بدار
  5. حفظ الحواس والقوة إلى الممات وقصر الثأر على من ظلم
  6. عظم المصيبة في الدين وهوان مصائب الدنيا والأبدان أمامها
  7. التحذير من جعل الدنيا أكبر الهم ومبلغ العلم وغنى
التفريغ النصي الكامل للدرس

حرص النبي ﷺ على ختام المجالس بهذا الدعاء الجامع

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1). ... ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج الترمذي في سننه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قلَّما كان رسول الله ﷺ يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا «وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا» «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا» نعيش.

يا أيها الإخوة الكرام، مع هذه الدعوات المباركات التي قالها الرسول عليه الصلاة والسلام. بل كان يُكرِّرها ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقوم من مجلس صلوات الله وتسليماته عليه ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى أن نتعلَّم ماذا كان يقول الرسول ﷺ وماذا كان يفعل! فإننا نجلس مجالس كثيرة ونتحدث حديثًا طويلًا ونفعل أفعالًا كثيرة بيد أننا في كثير من الأحيان لا نراجع أمرنا، ولا نسأل أنفسنا: ماذا كان يصنع رسولنا ﷺ؟ في

هذا الموطن أو في ذاك، إن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كما يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، كان قلَّما يقوم ﷺ من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه والمعنى أنه كثيرًا ما كان يفعل ذلك صلوات الله وتسليماته عليه فقبل أن يقوم من المجلس يدعو للجالسين في المجلس بهذه الدعوات الله الله في مجالسنا التي يكثر فيها القيل والقال، والغيبة والنميمة، والزور والكذب إلا من رحم الله سبحانه وتعالى.

ومع ذلك شُرع لنا أن نقول كفارة المجلس كما ثبت عن رسولنا عليه الصلاة والسلام، ليغفر الله لنا زلَّاتنا، وليُكفِّر عنا سيئاتنا ومما كان يفعله الرسول الأكرم، بأبي هو وأمي، صلوات الله وتسليماته عليه، أن يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه رضي الله عنهم أجمعين، ومن هذا المنطلق فلا ينبغي للمسلم، أن ينسى المسلمين أو أن ينسى أصحابه أو أصدقاءه فالرسول عليه الصلاة والسلام، لا ينسى أصحابه بالدعاء يدعو لهم في حضورهم ويدعو لهم في غيبتهم صلوات الله وتسليماته عليه فماذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام؟ وما تلك الدعوات؟ التي كان يكثر من قولها وترديدها وتكرارها في مجالسه ﷺ كان يقول عليه الصلاة والسلام، اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ اللهم أقسم لنا، أي: اجعل لنا قِسمًا، اجعل لنا حظًّا اجعل لنا نصيبًا. من ماذا؟ من خشيتك الله أكبر هل تذكرت

قسمة خشية الله كحاجز منيع عن المعاصي وبشارة من خاف أدلج

هذا. القسم هل تذكرت هذا النصيب إننا نتذكَّر أنصبتنا في الدنيا، ونتذكَّر ماذا سيكون لنا من نصيبٍ دنيوي في مال أو جاه أو ما أشبه. لكن أين نصيبك من خشية الله؟ اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ أي: اجعل لنا يا ربنا نصيبًا من خشيتك فإذا وفقنا وكنا ممن يخشون الله عز وجل فإنَّك تحول بيننا وبين المعاصي بسبب تلك الخشية إذ أن خشية الله طريق للنجاة، وفيها السلامة من الهلاك في الدنيا والآخرة اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، أي: ما يحول به هذا النصيبُ من الخشية بيننا وبين المعاصي.

وهذا القِسم، وضُبطت أيضًا: «ما تَحُولُ»، فالخشية هي التي تحول بين العبد والمعصية وربُّ العباد هو الذي قدَّر ذلك سبحانه وتعالى، أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك فالذي يسأل ويقول: إنني أُقبِل على المعاصي أريد أن أنجو منها فلا أقدر الشهوات تلتهمني، وتُقبِل عليَّ، وتكتنفني، وتُحاصرني من كل جانب فأنَّى لي أن أنجو من المعاصي؟ إن الشيطان يُطاردني ويُوسوس لي ويُغويني ويُزيِّن لي سوء عملي فما الطريق إلى النجاة منه؟ أقول لك: أن تخشى الله عز وجل فاسأل الله أن يرزقك خشيته اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ لأنك حينما تخشى الله وتتذكر الله وتعلم أن الله يُراقبك وأن الله مُطَّلع عليك لا تجترئ على معصيته خوفًا من الله سبحانه وتعالى، لذلك قال الله، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾5 (الملك: 12)

وقال، ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾6 (الرحمن: 46). وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ إلى أن قال: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾7 (المؤمنون: 57، 61). تأمَّل قوله: ﴿يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ مَن الذي يُسارع في فعل الخيرات؟ مَن الذي يحرص على فعل الطاعة؟ مَن الذي يمتنع عن الوقوع في المعصية؟ إنه مَن يخشى الله عز وجل ويخافه الم يقول الرسول عليه الصلاة والسلام «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ» اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ.

ولذلك، ماذا وقع من ابنَي آدم؟ ما الذي جرى بينهما؟ حينما قال له ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾8 (المائدة: 28) الذي يمنعني هو أنني أخاف الله الذي يحجزك ويمنعك من الوقوع في المعصية الذي يدفعك إلى الطاعات ليس إلى الواجبات فحسب، وإنما إلى عموم القُرُبات فتفعل الواجب والمستحب وتسأل الله العفو والمزيد.

نسأل الله أن يرزقنا المزيد قال الله ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾9 (السجدة: 16) نعم «إذا ما الليل اظلم كابدوه فيسفر عنهم وهم ركوع اطار الخوف نومهم وأهل ال آمن في» الدنيا هجوع اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك لذلك جاء عن النبي ﷺ حديثٌ في ثلاث مُنجيات، وله طرقٌ متعددةٌ يتقوَّى بعضها ببعض قال خشية الله في السر والعلانية، أن تخشى الله في سرِّك وفي علنك، أن تخشى الله وأنت منفرد وأن تخشى الله وأنت في جماعة مع الناس.

وكذلك قال عليه الصلاة والسلام في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله «وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ﴾» وذكر منهم «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» وجاء عنه عليه الصلاة والسلام، «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ تسأل الله أن يقسم لك من الطاعة ما تبلغ به الجنة أنت تريد أن تدخل الجنة وأن تنجو من النار.

توفيق الطاعة لبلوغ الجنة المحجوبة بالمكاره والجمع بين السبب

وقد جعل الله لدخول الجنة أسبابًا وأعظم تلك الأسباب الإيمان بالله وطاعة الله سبحانه وتعالى، قال ﷺ «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» هناك مكاره، وهناك مشاقُّ، وهناك مِحَن، وهناك ابتلاءات هناك طاعاتٌ عليك أن تُؤدِّيها، كما أن هناك معاصيَ عليك أن تتركها وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ يا ربِّ، اجعلنا من أهل الطاعة حتى ندخل جنتك هذا معنى الدعاء وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ صحيحٌ أننا ندخل الجنة برحمة الله سبحانه وتعالى لأننا مهما عملنا. فإنَّ أعمالنا قاصرة وأن نِعَم الله لا تُعدُّ ولا تُحصى وأنَّى لنا أن نُدرك بأعمالنا جنةً عرضها السماوات والأرض؟ بيد أن الله جعل للجنة أسبابًا ومن أسباب دخولها العمل الصالح كما بين الله ﴿جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ فجعل الله العمل سببًا في دخول الجنة فلا تعارض بين هذا وبين قوله عليه الصلاة والسلام:، «لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ» «قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» هذا هو الأصل: أن دخول الجنة برحمة الله.

لكن الله جعل لدخول الجنة أسبابًا، ومن أسباب دخولها العمل الصالح، والتوفيق للعمل من رحمة الله، سبحانه وتعالى، ﴿وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾10 (الأعراف: 43) وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ. ولذلك قال الله ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾11 (الليل: 5-7) قال بعضهم اليسرى الجنة. وقال بعضهم اليسر عمل الخير والطاعة فأنت إذا أعطيت واتَّقيت وآمنت بالله ووحَّدته، يسَّر الله لك طرق الخير ثم صرت من أهل الجنة.

دور اليقين في تهوين مصائب الدنيا وتسلية القلب بدار

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وجاء بلفظ: «مصائب الدنيا»، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا مَن منَّا يسلم من ابتلاء؟ مَن منَّا يسلم من مصاب؟ مَن منَّا ينجو من مصيبةٍ أو أكثر في هذه الحياة؟ فالدنيا دارُ مِحَنٍ وابتلاءات، فيها مصائب ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾12 (البلد: 4) ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾13 (الإنسان: 2) مَن الذي يثبت أمام الابتلاءات؟ مَن الذي يثبت أمام المصيبات؟ إنه مَن رُزق اليقين.

نسأل الله أن يرزقنا اليقين، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وإن تتابعت، وإن كثرت، وإن زادت، وإن تزاحمت فإنها، لأنك صاحب يقين، تهون عليك نعم، تهون عليك، تراها خفيفةً، تراها يسيرةً، تراها قليلةً لِمَ؟ لأن لديك يقينًا بالله، وبوعد الله سبحانه وتعالى، تعلم أن الدنيا ليست دار الكرامة وإنما الآخرة هي دار الكرامة، والجنةُ هي دار الكرامة فأنت تعمل للآخرة لذلك قال بعضهم: إن حلاوة أجرها أنستني ألمها إن حلاوة أجرها أنستني ألمها حينما قيل له: إنك ابتُليت بالألم، ابتُليت بشدةٍ ومصيبة قال: حلاوة الأجر أنستني ألم المصيبة نعم حينما تتذكر الأجر تتذكر الثواب من الكريم الوهاب فالمحنة تهون باليقين، ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مصائب الدنيا ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا.

حفظ الحواس والقوة إلى الممات وقصر الثأر على من ظلم

نسأل الله سبحانه أن يُمتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا لأن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ متَّعك بسمعك سمعتَ ما يُرضي الله جل وعلا وآيات الله منها الآيات المسموعة. ومنها الآيات المقروءة عن طريق البصر (تُراجع الكلمة في التسجيل) وهذا وجه تخصيص الأسماع والأبصار ومتِّعنا بأسماعنا لنسمع آياتك ومتِّعنا بأبصارنا لننظر إلى آياتك الدالَّة عليك ثم عمم.

فقال وقوتنا تدعو الله أن يُعافيك في بدنك. وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يدعو كثيرًا بهذا، ومن الأذكار والأدعية التي تعرفونها في الصباح والمساء، أن تدعو الله بالمعافاة في البدن بأن يعافيك الله في بدنك وأن يعافيك في سمعك وأن يعافيك في بصرك حتى تقوى على طاعة الله سبحانه وتعالى، «ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوَّتنا ما أحييتنا»، أي: طيلة مدة حياتنا إلى أن نموت تبقى ما بقيت وأنت بفضل الله تسمع جيدًا وتبصر جيدًا وتتحرَّك جيدًا ببركة هذه الدعوات المباركات حين تقتفي أثر الرسول عليه الصلاة والسلام وتُطيع ربَّك عز وجل ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «واجعله الوارث منَّا»، قالوا: واجعله، أي: اجعل هذا المذكور الذي يشمل الأسماع والأبصار والقوة «اجعله الوارث منَّا»، أي: آخر شيءٍ يذهب منَّا والمعنى أن يبقى معنا إلى الموت، وكأنه وَرِثَنا تبقى بسمعك إلى آخر لحظة وتبقى ببصرك إلى آخر لحظة وتبقى بقوتك إلى آخر لحظة لا تحتاج إلى أحد ولا تفتقر إلى أحد ولا تطلب الخدمة من أحد واجعله الوارث منَّا.

وقال بعض العلماء: معنى «واجعله الوارث منَّا» أي: اجعل هذا موروثًا في ذريَّاتنا ارزقهم الأسماع القوية والأبصار القوية، والقوة في أبدانهم يا ربنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» اجعل انتقامنا على مَن ظلمنا، لا على غيره أي: لا تجعلنا من المعتدين لا نريد أن نظلم أحدًا، ﴿وَلَآ أَن﴾ نعتدي على أحد ﴿أَنَّمَا﴾ يتوجه انتقامنا إلى مَن ظلمنا لا إلى غيره لأن المسلم لا يبغي، ولا يظلم، ولا يعتدي بفضل الله سبحانه وتعالى، وانصرنا على من عادانا يدعو الله جل وعلا أن ينصره وينصر المسلمين على من عاداهم.

نسأل الله أن ينصرنا على من عادانا نُستنصر بالله، فهو نعم المولى ونعم النصير وهو القوي العزيز سبحانه جل وعلا وانصرنا على من عادانا،

عظم المصيبة في الدين وهوان مصائب الدنيا والأبدان أمامها

«ولا تجعل مصيبتنا في ديننا»، يدعو الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا لأن هذه هي المصيبة الشديدة: أن تُصاب في دينك إذا أُصبت في دنياك وسَلِم لك دينك فأنت الفائز المفلح أن يحفظ الله عليك دينك، وأن يحفظ الله عليك إيمانك.

نسأل الله أن يثبتنا على دينه حتى نلقاه، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا نُبتلى في الأموال، وهذا ابتلاءٌ يُحتمل، أو في الأولاد، أو في الصحة في شيءٍ من أمور الدنيا، ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍ﴾ كما قال الله سبحانه فهذا مُحتَمَل. أما أن تُبتلى في الدين، بأن تنسلخ من الدين. نسأل الله السلامة فهذه هي المصيبة الكبرى التي تستحق أن يُلتفت إليها وأن يُحذَر منها، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا حينما تكون مُطيعًا ثم تترك الطاعة، فهذه مصيبةٌ وأيُّ مصيبة! حين تستلذُّ بالمعصية، وحين تحب الشهوات المحرَّمة هذه مصيبة وأي مصيبة حين تتقاعس عن الطاعة، وحين تتكاسل عن الواجبات هذه مصيبة وأي مصيبة حين لا تشعر بقدر الإيمان ومكانة الإيمان والثبات على طاعة العليم الرحمن فهذه مصيبةٌ وأيُّ مصيبة!، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ف إذا ابتليت بابتلاء أو ابتلي ولدك بابتلاء فانظر.

فإنَّ وجدته من ابتلاءات الدنيا فقل: الحمد لله إننا ابتُلينا في دنيانا، ولم نُبتلَ في ديننا. نسأل الله أن يثبتنا على الدين، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

التحذير من جعل الدنيا أكبر الهم ومبلغ العلم وغنى

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، كان الرسول عليه الصلاة والسلام يدعو بهؤلاء الدعوات ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقوم من مجالس العلم يدعو بها لأصحابه فكان مما يقول: «ولا تجعل مصيبتنا في ديننا»، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. تأمَّل قوله: «ولا تجعل الدنيا أكبر همنا» لم يقل: ولا تجعل الدنيا همنا لأن الواحد منا يهتمُّ بأمر دنياه، ولا حرج عليه في ذلك، والله قال: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾14 (القصص: 77).

وقال، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾15 (البقرة: 201-202) إذًا كونك تشتغل بأمر دنياك لا حرج عليك فيه وكونك تهتمُّ بإصلاح حالك وحال زوجك وأولادك لا حرج عليك في ذلك. لكن لا تكن الدنيا أكبرَ همِّك؛ فالدنيا جزءٌ من الهم، وليست أكبرَ الهم، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا كما تشتغل بالقوت والطعام والشراب والسكن فأين اشتغالك بطاعة الله سبحانه وتعالى؟، أين حرصك على تنشئة أولادك تنشئةً صحيحةً؟ ترضي الله سبحانه وتعالى، أين حرصك على أن تكون من المتقين وأن تكون من المحسنين وأن تكون من المُسدَّدين.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا فإذا صيَّرت الدنيا في المقام الذي يليق بها فهي له وهو لها لا تتجاوزه. فإنَّ الله يُعطيك ما تريد ويزيدك وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ولذلك جاء عن النبي ﷺ «مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ» جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة، ومَن كانت الدنيا همَّه، أي: استولت عليه هموم الدنيا لا يفكر إلا فيها، ولا يعرف إلا الدنيا ماذا قال «جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ» قد تكسب مالًا كثيرًا.

وقد تكون غنيًّا، بيد أنك فقيرٌ؛ إي والله، فقرُك بين عينيك وربما كان غيرك أقلَّ منك مالًا لكنه أكثر غِنًى منك جعل الله غناه في قلبه «لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ» نسأل الله أن يرزقنا غنى النفس وغنى القلوب قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا لا يعرف إلا الدنيا إذا حدَّثته عن الدنيا أفتاك، وإذا حدَّثته عن الآخرة لم ينطق ببنت شَفَة لا يعرف عنها قليلًا ولا كثيرًا قال الله تعالى:: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾16 (النجم: 29-30)

وقال تعالى: ﴿وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾17 (الروم: 7) ماذا عرفت عن آخرتك؟ لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا نعم لا تجعل علمك بالدنيا هو كلَّ العلم وإنما اجعل هناك علومًا تتعلَّمها لآخرتك بأن تتعلَّم عن الله، وتتعلَّم عن رسول الله، وتتعلَّم عن كتاب الله وتتعلَّم عن سُنَّة الرسول الصادق صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد قال الله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾18 (فاطر: 28). ثم قال: «ولا تُسلِّط علينا مَن لا يرحمنا». نسأل الله ألَّا يُسلِّط علينا مَن لا يرحمنا فقد تُبتلى بغيرك فلا يرحمك. إما في الدنيا وإما في الآخرة ولذلك فاللفظ عامٌّ. فقال بعض العلماء: يدخل في ذلك أن تُسلَّط عليك الملائكة في النار وحينئذٍ فإنها لا تستجيب لاستغاثتك قال الله عز وجل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾19 (التحريم: 6) ليس هناك مجالٌ لأن تسترحم أو تطلب الرحمة فقد كانت الفرصة في الدنيا، فأين أنت منها؟، وكذلك أن يُسلَّط عليك مَن لا يرحمك ممن يكون قائمًا على شأنك أو بيده أمرك فتسأل الله سبحانه أن يرفع عنك البلاء وأن يجعلك من السعداء في الدنيا، وفي الآخرة هذه دعواتٌ مباركةٌ، ما أحوجنا إلى أن نتعلَّمها! «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا «وَمَتِّعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَأَبْصَارِنَا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا» «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا مبلغَ علمنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحم» اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم انصر المسلمين في غزة اللهم أيِّدهم بتأييدك، وقوِّهم بقوتك اللهم ارحم ضعفهم واحقن دماءهم يا أرحم الراحمين سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 12 ↩
  6. آية: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 46 ↩
  7. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 57، 61 ↩
  8. آية: ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَىَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٍ يَدِىَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 28 ↩
  9. آية: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ ٱلْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 16 ↩
  10. آية: ﴿وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 43 ↩
  11. آية: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَٱتَّقَىٰ ۝ وَصَدَّقَ بِٱلْحُسْنَىٰ ۝ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلْيُسْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 5-7 ↩
  12. آية: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِى كَبَدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 4 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَـٰهُ سَمِيعًۢا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 2 ↩
  14. آية: ﴿وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
  15. آية: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ ۝ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201-202 ↩
  16. آية: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا ۝ ذَٰلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 29-30 ↩
  17. آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى ٱللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ ٱلْعُلَمَـٰٓؤُا۟﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 28 ↩
  19. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

دروس مشابهة