مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

داء التجرؤ على كتاب الله

سلسلة خطب الداء والدواء · الدرس 21 من 96 · 34 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التحذير من خطورة داء التجرؤ على تفسير كتاب الله
  2. منزلة القرآن العظيم وكونه المنهج والمعجزة الباقية
  3. محكم القرآن ومتشابهه ووجوب الرجوع إلى أهل الذكر
  4. ورع السلف الصالح وأئمة التابعين عن التفسير بغير علم
  5. نماذج من الفهم السقيم لبعض آيات القرآن وتوجيهها
  6. مناظرة حبر الأمة ابن عباس للخوارج وخطورة الانحراف الفكري
التفريغ النصي الكامل للدرس

التحذير من خطورة داء التجرؤ على تفسير كتاب الله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: ١٠٢) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾2. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله وإياكم البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وحوله ومدده بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء من هذه الأدواء.

يا أيها الإخوة الكرام، وهو داء خطير وجرأة على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ نعوذ بالله منها داء التجرؤ على كتاب الله سبحانه وتعالى، نعم داء التجرؤ على كتاب الله ما أجرأ أقوامًا على كتاب الله سبحانه تكلموا في كتاب الله بما ليس لهم أن يتكلموا فيه والواجب علينا، يا أيها الإخوة الكرام، نحو كتاب الله سبحانه وتعالى، أن نقدره حق قدره فهو كتاب الله العظيم وحبله المتين وصراطه المستقيم من اتبعه هُدي بفضل الله سبحانه وتعالى.

منزلة القرآن العظيم وكونه المنهج والمعجزة الباقية

وقد قال الله وهو أصدق القائلين ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾3، ومَنْ يعتصن ﴿بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾. وقال عز من قائل ﴿الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾4. بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ كتاب الله جل وعلا هو أعظم ما من الله عز وجل به على المسلمين وكفى بالقرآن منه ونعمة ولذا صدق الله إذ قال ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾5.

وقال سبحانه ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾6. يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ، ومن فضل الله، ومنته، أن جعل الله عز وجل هذا القرآن الكريم وهو كلامه سبحانه عز وجل جعله منهجًا نسير عليه، وفي الوقت ذاته جعله معجزة وآية يؤيد بها رسول الله ﷺ فالأنبياء والرسل السابقون كان لهم منهج كانت لهم رسالات أنزل الله عليهم كتبا.

لكن معجزتهم لم تكن في الكتاب الذي معهم، ولا في المنهج الذي هو منهج حق. لكن الآية التي يؤيد الله بها النبي أو الرسول كانت من جنس آخر يؤيده بالعصا، يؤيده بالناقة، يؤيده بمعجزات عديدة. أما رسول الله محمد ﷺ فمع أنَّه قد أيد بمعجزات كثيرة وآيات عظيمة، إلا أن أعظمها على الإطلاق معجزة القرآن الكريم، فهو منهج ومعجزة في الوقت ذاته، لذا قال النبي محمد ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إلي فأرجو أني أكثرهم تابعًا يوم القيامة» كل نبي أُيِّد بمعجزة الذي يرى المعجزة يقر له بالنبوة إذا لم يكن مكابرًا، ولا جاحدًا. وأما الذين لا يرونها أعني المعجزة فإنَّها تبلغهم قد يؤمنون أو لا يؤمنون.

أما ﷺ فقد بلغ الرسالة وأدى أمانة ولحق بالرفيق الأعلى، ولا تزال معجزته باقية وهي القرآن الكريم إذا قال لنا قائل: تزعمون، أن محمدًا ﷺ نبع الماء من بين أصابعه وأن الطعام سبَّح بين يديه وهو يُؤكل وأنه صلى الله عليه وآله وسلم حن له جذع النخل وأنه ﷺ دعا النخلة فأجابت وأن الجمل شكا إليه صلى الله عليه وآله وسلم إلى غير ذلك من الآيات لكننا لم نر ذلك ولم نشاهد نقول له: عندك كتاب الله كم فيه من آيات وكم فيه من عبر وعظات كتاب هو معجزة لا يستطيع أحد على وجه الأرض أن يأتي بمثله، ولا بسورة من سورة.

وقد كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ معروفين بالفصاحة والبيان وما إلى ذلك لكنهم لم يستطيعوا أن يأتوا بمثل القرآن وصدق الله إذ قال ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾7. كذلك كم في القرآن من معجزة وآية علمية يكتشف العلم الحديث ما يكتشف ثم يجدون ذلك في كتاب الله سبحانه وإن لم يكن المقصود الأساسي من كتاب الله وكتاب الله لا يحاكم بشيء.

بل هو الحكم على كل شيء فنحمد الله على ذلك معنى المنهج، ومعنى المعجزة لذلك ينبغي أن يكون أتباع محمد صلى الله عليه وآله وسلم أكثر من غيرهم الواجب علينا تجاه هذا الكتاب العزيز أن نقرأه، أن نتلوه، أن نتدبره، أن نتحاكم إليه، أن نتداوى به أن نعمل بما فيه أن نتخلق بأخلاقه كما كان النبي عليه الصلاة والسلام.

وقد وصفته عائشة رضي الله عنها. فقالت «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ». ﷺ وقد حدثتكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في خطبة من هذه السلسلة عن داء هجر القرآن. لكن المقصود هنا بالذكر هؤلاء الذين يتجرؤون على تفسير كتاب الله سبحانه

محكم القرآن ومتشابهه ووجوب الرجوع إلى أهل الذكر

إذا كان الله جل وعلا قد أمرنا بالتدبر وحثنا عليه فإنَّه لم يجز لنا ألبتة، أن نتكلم في كتاب الله بغير علم قال الله سبحانه: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾8.

﴿أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾9. وقال في القرآن الكريم آيات واضحة إذا قرأها العامي أو قرأها طالب العلم أو قرأها عامة الناس فهموها، ولم يجد صعوبة في فهمها. فهذا من المحكم الواضح الجلي وهناك آيات إذا قرأها الإنسان ربما لم يفهمها لأول وهلة.. بل ربما يعيد النظر فيها فلا يفهمها ﴿أَنَّمَا﴾ يوفق لها الراسخون في العلم فتح الله لهم من كنوز القرآن ما فتح ومنحهم من فضائله وعلومه ما منح فعرفوا ما في القرآن الكريم، ومن هذا المنطلق أمر الله عباده.

فقال ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾10. فلو كان جميع الناس على درجة واحدة فما فائدة السؤال إذن لو كان السائل والمسؤول على درجة واحدة ما فائدة السؤال ﴿أَنَّمَا﴾ هناك عالم ومتعلم هناك عالم وجاهل الجاهل مسؤول أو مأمور بأن يسأل العالم والعالم عليه أن يبين له ما علَّمه الله وأن لا يكتم العلم الذي علَّمه الله إياه هكذا في كتاب الله ثم هناك أمور تتشابه على الجميع لا يعلمها أحد، لا عالم ولا غير عالم مثل وقت الساعة فلا يعلم وقت الساعة إلا الله الأمور الغيبية ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾11.

مَنْ الذي يعلم الغيب هو الله فالعالم وغيره في هذا سواء ومثل كيفيات صفات الله جل جلاله لا يعلم كيفية صفاته إلا هو سبحانه وتعالى، لأننا لم نره فلا نستطيع أن نكيف صفاته ﴿أَنَّمَا﴾ نثبتها له على الوجه اللائق به ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾12 إذًا عندنا محكم ومتشابه محكم واضح ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾13. لو قرأها الكبير والصغير والعالم وغيره فهمها.

لكن هناك آيات قد يبدو بين ظاهرها تعارض أو تحتاج إلى دراية باللغة العربية فيسأل عنها الجاهل حتى يتبصر وحتى يعلم ما فيها فتكون من المتشابه النسبي. وأما التشابه الكلي فلا يعلمه إلا ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وهذا لا يتعلق بالمعاني لأنه ليس في القرآن معنى لا يفهمه أحد نرى جرأة عجيبة على كتاب الله سبحانه وتعالى، من أناس قلَّ في علم اللغة العربية نصيبهم.

ورع السلف الصالح وأئمة التابعين عن التفسير بغير علم

بل وخف في علم الشريعة وزنهم فراحوا من أجل شهرة، ومن أجل أن يعرفوا تكلموا في كتاب الله سبحانه يأتي بقول غريب وقول عجيب يذيعه أمام الناس أو عبر الجرائد أو المجلات أو الصحف أو التلفاز أو ما أشبه ذلك من القنوات الناس يتعجبون يقولون هذا قول غريب وقول شاذ وقول باطل لكنه يبغي من وراء هذا الشهرة ولو أنَّ هذا وأمثاله أُخذ على أيديهم وعرفوا أنه لا ينبغي لكل من هب ودب أن يتكلم في كتاب الله سبحانه وتعالى، الإمام الشعبي رحمه الله، عامر بن شراحيل هذا الإمام من التابعين لقي كثيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم أجمعين اسمع ماذا يقول تابعي وتابعي كبير قالوا في علمه كان يفتي

والصحابة متوافرون وموجودون، بعض الصحابة موجود في حلقة العلم وهو يفتي وبعض الصحابة موجودون لغزارة علمه وسعة علمه كان يقول رحمه الله تعالى «والله ما في القرآن من آية إلا. وقد سمعت فيها شيئًا» كل آية في القرآن أنا سمعت تفسيرها من الصحابة «ولكني لا أتكلم في ذلك لأنَّها الرواية عن الله» عز وجل.

لكنه ما جرؤ أن يتكلم في تفسير القرآن الله أكبر إذا لم يتكلم مثل الشعبي فمن يتكلم يقول لك: إنها الرواية عن الله أنت حينما تقول تفسير الآية كذا المراد من قول الله كذا كأنَّك تقول أنا أروي لكم ما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾، أن يقوله لكم تروي عن الله فمن يتجرأ على ذلك سعيد بن المسيب أو المسيب رحمه الله، إمام التابعين وسيدهم يقولون سعيد هذا

أعلم التابعين. وقد مكث مع أبي هريرة رضي الله عنه أربعين سنة يتلقى العلم منه وجلس في مسجد رسول الله ﷺ يعلم الناس العلم الشرعي ماذا يقول تلاميذه يقول أم أبي يزيد «كنا نسأل سعيد بن المسيب عن الفتيا فيجيب» نجي نسأله في الحلال والحرام عالم بحد الشيطر لا يشق له غبار «فإذا سألناه عن التفسير سكت كأنه لم يسمع شيئًا»، ومن عمر الفاروق رضي الله عنه وله موافقات مع كتاب الله سبحانه وتعالى، كان يقول للرسول ﷺ كلامه وينزل القرآن مصدقًا لعمر بن الخطاب الذي كان يفر الشيطان منه لما قال ما الأب ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾14 ما معنى الأب ثم نظر.

وقال: «إن هذا لهو التكلف». لا تتكلف في بيان ما لا يفيد ﴿أَنَّمَا﴾ معرفة الأب معروفة. أما صفتها ولونها وهيئتها. فهذا لا يفيد، وكذلك قالوا «أي سماء تظلنا وأي أرض تقلنا إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ في كتاب الله ما لم نعلم» عندهم ورع خوف من الله لا يتجرؤون على كتاب الله لا يتكلمون بما تشتهيه نفوسهم وإنَّما يتكلمون بالقواعد الصحيحة المبنية على كتاب الله، وعلى سنة رسول الله ﷺ وعلى قواعد الشريعة، وعلى قواعد اللغة العربية يقول الإمام مالك رحمه الله، «لا أوتى برجل يتكلم في كتاب الله غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالًا» عبر لا يصح أن يتكلم أحد في القرآن وهو غير عالم بلغة العرب القرآن نزل ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِىٍّ مُّبِينٍ﴾ أهذا الذي لا يعرف المرفوع من المنصوب، ولا يعرف كيف يقرأ القرآن، ولا يدري الألفاظ اللغوية المعروفة لدى جماهير أهل اللغة أهذا يصح منه تفسير أهذا يصح منه أن يفسر كتاب الله عز وجل عباد الله قد يقرأ بعضنا آية من القرآن يظن لأول وهلة.، أن معناه كذا.

نماذج من الفهم السقيم لبعض آيات القرآن وتوجيهها

لكن بعد السؤال والتحري والتدبر يجد الأمر على خلاف ذلك فمثلًا قول الله سبحانه ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾15 بعض الناس يأخذ الآية فيقول: الآية فيها تخيير من شاء أن يؤمن آمن ومن شاء أن يكفر كذا فالله عز وجل يخيرنا هذا غير صحيح هذا عند أهل اللغة والبلاغة يُسمَّى بأسلوب الوعيد فيه وعيد وتهديد كما لو قال: الأب لولده يا ابني ذاكر، الولد ما بذاكر، يا ابني ذاكر، ما بذكر، أضربك، في الآخر قال له، اعمل لنتحاسب، تريد أن تذاكر ذاكر، لا تريد أن تذاكر، لا تذاكر، افعل ما شئت، ولله المثل الأعلى، هل هذا الخطاب، يعد تخييرًا، لا

والله، ربنا قال بعدها مباشرةً، ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾16. ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ بالله عليكم لو كان هذا على سبيل التخيير فلمَ النار إذن ولمَ الوعيد إذًا بعض الناس يقرأ قول الله جل وعلا ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُوا۟ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ﴾17 وثمود الذين جابوا جابوا أظن الصغير والكبير يحفظ سورة الفجر إيه معنى جابوا هل جابوا بالمعنى الدارج الذي نقوله نحن جاب كذا وجاب كذا ليس كذلك، جابوا نتكلم بها بمعنى جابوا، يعني: أتوا أتوا بكذا

هذا ليس صحيحًا ليس معنى الآية هكذا ﴿إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾18 ما معنى إن تحمل عليه إحنا فهمنا فهم الناس الدارج تحمل عليه، يعني: تحط عليه هو في حد يضع على الكلب شيء هل رأيتم أحدًا يضع على الكلب شيئًا أعزكم الله لا ليس هذا هو. المعنى ﴿أَنَّمَا﴾ معنى إن تحمل عليه، يعني: إن تشتد عليه تضربه تجري وراءه يلهث الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله،

مناظرة حبر الأمة ابن عباس للخوارج وخطورة الانحراف الفكري

تفاسير العلماء مبثوثة ومعروفة ومشهورة كان بعض هؤلاء العلماء يمكث في تفسيره للقرآن وكتابة كتابه في التفسير ربما قارب عشرين سنة. بل ربما أربعين سنة بيكتب كتاب تفسير في 40 سنة، كان بيعمل إيه؟ شغل آية العلم الرصين عرفوا قدر العلم لا يتكلم الجاهلون ﴿أَنَّمَا﴾ يتكلم العلماء المخلصون كذلك هذه البدع المنتشرة والضلالات المنتشرة.

نسأل الله أن يقمعها وأن ينصر الحق وأهله يرجع كثير من الضلال فيها إلى الفهم المغلوط لكتاب الله سبحانه وتعالى، يقرأ القرآن يفهم المصطلحات يخرج علينا بفكر منحرف، ومنهج مشوش وعقيدة باطلة ولو رجع إلى كلام الأئمة الأعلام لعرف الحق والصواب، ولا يخفى عليكم ما جرى بين ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن رضي الله عنه وبين الخوارج عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عرف أن الخوارج قد اجتمعوا في مكان يريدون أن يقاتلوا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين رضي الله عنه وكان الوقت وقت الظهر.

فقال له: يا أمير المؤمنين، أبرد بالصلاة أخر الصلاة شيئًا حتى آتي إلى هؤلاء فأناظرهم فإنَّهم يريدون قتالك. فقال علي رضي الله عنه إني أتخوفهم عليك أخاف أن يقتلوك. فقال لا عليك يا أمير المؤمنين. وقد كان ابن عباس رضي الله عنهما معروفًا بالخلق الحسن فيحبه جميع الناس لأنه تخلق بأخلاق القرآن الكريم فلبس أحسن ثيابه من ثياب يمنية ثم أتى إلى الخوارج، وكانوا أربعة وعشرين ألفًا.

فقال لهم السلام عليكم ورحمة الله، ردوا السلام. فقالوا له: ما جاء بك يا ابن عباس. فقال جئتكم من عند أصحاب رسول الله ﷺ ومن نزل القرآن على رسوله وهم متوافرون كانوا موجودين وهم سمعوا الوحي أعرف به منكم وليس فيكم واحد منهم نعم لأنه لا يمكن أن يكون الذي يسير على منهج الصحابة والتابعين ضالًا أبدًا.

فقال بعضهم: لا تناظروه هو من قريش والله قال في قريش: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾19. وقال آخرون: ناظروه لا يدركم شيء العجيب «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، لما نظر إليهم قال ما رأيت مثلهم في العبادة الله أكبر هو من الصحابة رآهم على عبادة عظيمة قال «رأيت أيديهم كأنها سفن الإبل غليظة»، يعني: مثل ركب الإبل الغليظة شوف ركبة الإبل بتبقى غليظة إزاي

يدهم أيديهم غليظة من كثرة وضعها على الأرض وهم ساجدون لله عز وجل لكنهم ضلوا بسبب الفهم السقيم لكتاب الله الحكيم. فقال: ما تنقمون من ابن عم رسول الله وصهره وختنه؟. فقالوا له إنه رضي بتحكيم الرجال والله يقول ﴿قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ ۚ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَـٰصِلِينَ﴾20. فهو كافر بسبب ذلك فهو رضي بتحكيم الرجال. إذن هو كافر طب إذا محا عن نفسه أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين رضا إن ما يتأله أمير المؤمنين إذ هو أمير الكافرين طب والثالثة: قالوا قاتل، ولم يسبِ ولم يغنم هو قاتل جيش معاوية رضي الله عنه ولم يسب ولم يغنم.

إذن هو على ضلال إن كان حلالًا فلمَ لم تحل له غنائمهم وإن كان حرامًا فقد حرمت عليه إنسان وهو محرم أرنبًا يدفع فيه ربع درهم نرضى بحكم الرجال وإذا تخاصم الرجل وزوجه فإننا نحكم الرجال أيما أعظم، أن نحكم الرجال في حقن دماء المسلمين أليس هذا أعظم من الحكم في أرنب، ومن الحكم في الفروج قالوا بلى قال خرجت من

هذه قالوا خرجت قال الثانية: تقولون قاتل، ولم يسبِ، ولم يغنم المخطئ منهم له أجر وهم الصحابة ما وقع من بعضهم مغموس في بحر فضلهم رضي الله عنهم أجمعين قال تريدون أن تسبوا أمكم عائشة طب عائشة كانت أمهم تريدون أن تسبوها أو تقتلوها لئن قلتم أجل لقد ضللتم ولئن قلتم إنها ليست.

أمًّا للمؤمنين فقد كفرتم فبينكم أحد أمرين خرجت من هذه قالوا خرجت قالوا لا تكتب رسول الله، لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك ولا صددناك عن البيت. فقال الرسول لعلي «يا علي امحها، اكتب محمد بن عبد الله» هل إذا محوا كلمة رسول الله معناه أنه ليس رسول الله ليس كذلك. فقال: فرسول الله أفضل من علي.

وقد فعل ذلك خرجت من هذه قالوا خرجت فتاب إلى الله منهم عشرون ألفًا من الأربعة وعشرين ألفًا رجعوا إلى صوابهم. وأما البقية قتلوا بسبب ما هم عليه من ضلال. نسأل الله السلامة والعافية. حتى لا أطيل عليكم، يا أيها الإخوة الكرام، نعوذ بالله من الجرأة على كتاب الله الله لما ذكر المحرمات ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَآ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَـٰتٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۖ قُلْ إِنَّمَا ٱلْءَايَـٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ختم ذلك بقوله ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَـٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾21.

وقال ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾22. إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ففي كل يوم نسمع فلانًا أو فلانًا يأتون بمذهب جديد ورأي في التفسير غريب وقول شاذ لا نسمع لأمثال هؤلاء، وعلى المسؤولين وفقهم الله لكل خير أن يحول بين هؤلاء وبين إيصال كلامهم إلى الناس وعلينا أن نسمع من الراسخين في العلم لا أن نسمع إلى أمثال تلك الترهات وكتب أئمتنا وكتب سلفنا الصالح فيها الخير والبركة اللهم أرنا الحق حقًا بارك الله فيكم.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  3. آية: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 101 ↩
  4. آية: ﴿الٓر ۚ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
  5. آية: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 51 ↩
  6. آية: ﴿لَقَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 164 ↩
  7. آية: ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 23 ↩
  8. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  9. آية: ﴿أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 24 ↩
  10. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِىٓ إِلَيْهِمْ ۚ فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 43 ↩
  11. آية: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 65 ↩
  12. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  13. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1 ↩
  14. آية: ﴿وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 31 ↩
  15. آية: ﴿فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  16. آية: ﴿وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا۟ يُغَاثُوا۟ بِمَآءٍ كَٱلْمُهْلِ يَشْوِى ٱلْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتْ مُرْتَفَقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 29 ↩
  17. آية: ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُوا۟ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 9 ↩
  18. آية: ﴿إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 176 ↩
  19. آية: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 58 ↩
  20. آية: ﴿قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ ۚ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَـٰصِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 57 ↩
  21. آية: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلْإِثْمَ وَٱلْبَغْىَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا۟ بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ سُلْطَـٰنًا وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 33 ↩
  22. آية: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ ۚ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 36 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة