اهدنا الصراط المستقيم الجزء الرابع
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
تجديد العهد بسؤال الهدى واتباع القرآن
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا2 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾3 الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾45 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾67 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا8 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾9 أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله ومِنَّته بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع سورة الفاتحة ومع ما أمرنا الله به إذ قال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾10.
أمرنا الله جل ذكره، أن نردد هذه الآية كلما قرأنا سورة الفاتحة وتعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على بعض أسباب الهداية وما زال الحديث موصولًا بذلك. نسأل الله أن يهدينا وأن يثبتنا على دينه وأن نلقاه ونحن على الهدى والتقى والإيمان، يا أيها الإخوة الكرام، عرفنا أن من أجل أسباب الهداية اتباع القرآن الكريم والسير على هذا الطريق العظيم فالله سبحانه أنزل القرآن الكريم على قلب النبي الأمين محمد ﷺ لنتبعه، ولنسير وراءه فهو كتاب هدى وهداية وكتاب بيان وموعظة وإرشاد.
لكن يا ترى من هذا الذي يهتدي بهدى القرآن إن الله قال ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾1112. يقول الحسن رحمه الله، لا يقرأ أحد القرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان كل من قرأ القرآن إمَّا أن يقوم. وقد ازداد إيمانه. وقد اقترب من ربه وإمَّا أن يتأخر لأنَّ القرآن إمَّا أن يكون حجة لك وإمَّا أن يكون حجة عليك ولربما قرأ قارئ القرآن والقرآن يلعنه لأنه تارك لما في القرآن والله قال ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآ13ءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾14.
القرآن حجة لك أو عليك: شرط الانتفاع بهداه
وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا فإذا قلت: أخي الكريم كيف أهتدي بهدى القرآن وكيف أستقي هدى من القرآن وكيف لا أحرم ذلك الخير والفضل العميم الذي أنعم الله عز وجل به علينا حينما أنزل القرآن على النبي ﷺ فأجيبك قائلًا إن الله جل ذكره قد قال تقدموا إلى الأمام يرحمكم الله رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام وأفسح لمن يدخل المسجد يقول سبحانه ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ15 يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾.
اتباع الرضوان مفتاح الهدى والرضوان أكبر من الجنة
فإذا أردت أن تهتدي بهدى القرآن فاتبع رضوان الرحمن فمن اتبع رضوان الله فاز باتباع القرآن ونال هدى الله عز وجل ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ أن يتبع سبل السلام، وما سبل السلام؟؟ إنها شرائع الإسلام، إنها أحكام الإسلام، لأنَّ أحكام الإسلام هي سبل السلام، وهل قيل للإسلام إسلام
إلا لأنه سلام وسلام وسلامة، فالله يقول سبل السلام، ما معنى أتبع رضوان الله انظر ما الذي يرضي الله فأفعله وما الذي يسخط الله فأتركه هذا عنوان الهداية إذا أردت أن تكون من المهتدين أو إذا كنت تسأل نفسك قائلًا أمن المهتدين أنا أم من الضالين فسل نفسك أين أنت مما يرضي الله فإذا كنت من هؤلاء الذين يفعلون ما يرضي الله ويقولون ما يرضي الله ويتجنبون ما يسخط الله فأنت على الهدى فاصبر ثبتك الله عز وجل نعم رضا الله ما أجمل أن نسعى إلى رضا الله ذلكم هو الهدف الكبير لأنك إذا أرضيت الله رضي عنك وأرضاك وإذا أرضاك فأنت من الفائزين قطعًا ورضاه أعظم من جنته لأنَّ جنته ﴿أَنَّمَا﴾ يدخلها من رضي الله عنه لذلك لما ذكر الله الجنة وحال ساكنيها وبعض ما أعد فيها قال ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾1617.
من الجنة، رضوان الله أكبر من النعيم. وقد قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه ﷺ قال يقول الله تعالى لأهل الجنة يا أهل الجنة يا أهل الجنة. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه يا أهل الجنة فيقولون لبيك وسعديك والخير كله في يديك فيقول الله لهم: هل رضيتم؟ هل رضيتم
فيقولون يا ربنا ﴿وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ نرضى. وقد أعطيتنا ما لم تعطِ أحدًا من خلقك فيقول الله: ﴿إِلَّا﴾ أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون وما هو أفضل من ذلك فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا أن يحل عليك رضوان الله وأن تكون ممن رضي الله عنهم، وأرضاهم وإذا أردت أن يرضى الله عنك فحقق رضا الله وأرضِ الله.
انظر ما الذي يرضي الله فافعل وما الذي يسخط الله تجنب، ولا تقل سأفعل ما يرضي الله وما يرضي الناس ﴿أَنَّمَا﴾ أفعل ما يرضي الله. فإنَّ الله سيرضيك وإن لم يرض كل الناس. فإنَّ رضا الله أعظم وأجل. وقد قال ﷺ: من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس «وَكَفَاهُ اللَّهُ مَؤُونَةَ النَّاسِ». ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس تريد الناس هؤلاء تريد الدنيا هذه هي الدنيا والناس قلوبهم متقلبة وهل سمي القلب قلبا إلا لأنه يتقلب فاليوم سترضيه وغدًا ستسخطه.
تقديم رضا الله على رضا الناس وموجبات تحصيله
أما الله سبحانه فإذا أرضيته فذاك مبلغ الأمل، ومنتهى الرغبة. نسأل الله أن يحقق لنا رضاه لذلك ذم الله المنافقين حينما يكون همهم إرضاء الناس. فقال جل وعلا يحلفون بالله ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾1819. إن كانوا مؤمنين وتأمل جمال التعبير القرآني لم يقل الله ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوهما لم يقل ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوهما ﴿أَنَّمَا﴾ قال وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ لأنَّ رضا الرسول رضا لله ومن أرضى الرسول فقد أرضى الله ورضا الرسول لا يكون إلا فيما يرضي الله عز وجل.
وقال سبحانه ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ20 ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾21. ﴿فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾. وقال جل وعلا ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾22. فأرضِ الله سبحانه وتعالى، واعلم، أن من أعظم الطرق إلى رضا الله جل وعلا بر الوالدين. فإنَّ من بر والديه رضي الله عنه والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ». فإياك ثم إياك ثم إياك أن تُسخط والديك وهما طريقان إلى الجنة فلا تحرم نفسك من ذلك ومن ألوان رضا الله سبحانه المحافظة على الصلاة.
فهذا يرضي الله جل وعلا لذلك قال الحق سبحانه وتعالى، ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾23. لعلك ترضى إذا سبحت الله وصليت بالليل وبالنهار صليت صلاة الفجر صليت ظهرًا وعصرًا صليت مغربًا صليت العشاء وتنفَّلت بما فتح الله لك ويسَّر لك فإنَّك ترزق الرضا وهناك قراءة أخرى وهي قراءة متواترة لعلك ترضى لعلك ترضى ولعلك ترضى أي: إذا فعلت ذلك.
فإنَّ الله سيرضيك وسيعطيك ما به ترضى بفضل الله سبحانه وتعالى، وأثنى الله على بعض أنبيائه ورسله. فقال، ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾2425 لأنه أمر بالصلاة وأمر بالزكاة فكان عند ربه مرضيا وخلاصة الأمر إذا أردت أن تكون من المهتدين فأطع ربك والزم أوامره واجتنب نواهيه حتى تكون من المهتدين.
أما أن تعلم، أن الله يحب كذا، وأنت لا تفعله، وأن الله يكره كذا، وأنت تفعله، تعلم، أن الله لا يحب منك تلك المعصية، وأنت تقترفها، لا تكن كذلك، ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى26 كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾27. أولئك هم الراشدون. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وقد ذم الله قومًا، ماذا قال عن المنافقين؟ قال الله سبحانه. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ28 ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا۟ لِلَّذِينَ كَرِهُوا۟ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ﴾ اسمع ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ﴾29 يقولون لمن يسخط الله يريدون أن يجمعوا جميع الأهواء يريد أن يرضى عنه الصالحون وأن يرضى عنه الفاسدون فيقول: ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ﴾ ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾30 فلا تحبط عملك وإنَّما اتبع رضوان ربك في كل أمورك حتى تكون من المهتدين يا أيها الإخوة الكرام من أسباب الهداية كذلك التسليم لحكم الله والرضا بقضاء الله.
فإنَّ من رضي بقضاء الله هداه الله، ومن استسلم لحكم الله هداه الله والدليل من القرآن قول الله جل وعلا ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾31. اسمع الآية إذا كنت حينما تصاب بمصيبة تسلم الأمر لله وتفوض الأمر إليه، ولا تتسخط على قدره فأبشر فأنت على الهدى ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
من يؤمن بالله يهد قلبه: التسليم عند المصائب
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من أسباب الهداية تسليم الأمر لله وتفويض الحكم إلى الله سبحانه وتعالى، وأن لا تعترض على الله فإذا أصبت بمصيبة فاحمد الله وقل ما علمنا الله جل ذكره ﴿وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾32 أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾. ما الجزاء؟ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ﴾، اسمع. وهذا موضع الشاهد إذا سلمت حكمك لله وقلت هدى الله قلبك فسكن فؤادك ورضيت بقضاء الله فسعدت في الدنيا والآخرة وكثير من الناس يتصور أن المصيبة تنحصر في مصاب الموت، ولا شك، أن الموت مصيبة كما سماها الله فأصابتكم مصيبة الموت.
نسأل الله أن يرحم موتى المسلمين. لكن المصائب أعم من ذلك ومن يسلم من الابتلاء، ومن يسلم من المصائب والله قال ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾3334. وقال ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾3536. أتظن أنك تقول أنا مؤمن والله سيتركك دون أن يختبرك دون أن يبتليك دون أن يمحصك. إذن ما منا أحد إلا ويُبتلى فما الذي يصنعه عند الابتلاء لا يعترض على قدر الله سبحانه، ولا يتسخط على قدر الله وإنَّما يقول رضيت بالله ورضيت عن الله وسلمت الحكم لله قال ﷺ ذاق طعم الإيمان من هذا الذي ذاق طعم الإيمان
عموم الابتلاء وذوق طعم الإيمان لا عبادة الحرف
من رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد ﷺ نبيًّا «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيًّا». بعض الناس يعبد الله على حرف ليس عنده ثبات لماذا لأنه غير مهتد هدايته منقوصة قال الله: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾3738. ﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ﴾ به وإن أصابته فتنة. ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ذَٰلِكَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ. أما المؤمن، وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ قرأ بعض القراء وهي قراءة غير متواترة وتحمل على أنها تفسيرية، ومَنْ يؤمن بالله يهدأ قلبه يهدأ قلبه يكون هادئًا ليس مرتجفا ترى بعض الناس حينما يصاب بمصيبة ربما فرط في الطاعة وربما قال: يا رب لماذا ابتليتني وعافيت فلانًا يا رب لِمَ منعتني وأعطيت فلانًا؟ يا رب لِمَ حرمتني ومنحت فلانًا؟ ونسي
هذا المسكين، أن عطاء الله خير وأن منع الله خير وأن ما يقدره الله له خير والرسول قال: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ». وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. إن أصابته سراء فالله يبتليك بالسراء ويبتليك بالضراء وما منعك إلا ليعطيك وما حرمك إلا ليمنحك وإذا أغلق عليك بابًا فتح لك أبوابه وإذا حرمك من شيء منحك أشياء فهو الله الرزاق الفتاح العليم، أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك هذه المصيبة التي حلت بك هي واقعة شئت أم أبيت لم تكن لتنزل بغيرك والله قدرها عليك وتلك المصيبة التي عافاك الله عز وجل منها كثير من الناس تراه في ضلال يترك الطاعة ممزق الفكر مشتت البال لما
لأن صدره ضيق يقول أنا في كرب يقال له: صلِّ، يقال له: ادعُ، يقال له: اقترب من ربك يقول دعني وشأني معي من البلاء ما يكفيني، وعندي من المصائب ما يكفيني لو أنصفت لعلمت أنك على خطر وأنك لو عدت إلى ربك وسلّمت الأمر لربك كفاك الله تلك الشؤون كلها وأبدلك خيرًا منها فصرت إلى سعادة في الدنيا وإلى سعادة في الآخرة.
جعلنا الله من المهتدين يا أيها الإخوة الكرام من أسباب الهداية المجاهدة فمن جاهد نفسه. فإنَّ الله سيهديه لا تقل أنا ضعيف لا تقل أنا لا أقوى على الطاعة الشيطان يستزلني والشيطان يوسوس لي أحاول الاستقامة لكنني مع ذلك أترك الطريق ماذا أصنع أقول قال الله: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾3940. اقترب من ربك والله سيقربك وسيأتي مزيد بيان لذلك.
المجاهدة موعود الهداية لمن صدق الطلب
إن شاء الله في الخطبة المقبلة اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه. اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد والفوز بالجنة والنجاة من النار اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم اغفر لحيّنا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أاعجمي وعربي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هو للذين آمنوا هدى وشفاء ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّ وَعَرَبِىٌّ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ — فصلت: 44 ↩
- آية: وننزل ﴿مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ﴾ شفاء ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا﴾ خسارا — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — الإسراء: 82 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ قَدْ جَآءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ ٱلْكِتَـٰبِ وَيَعْفُوا۟ عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٌ وَكِتَـٰبٌ مُّبِينٌ — المائدة: 15-16 ↩
- آية: وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ذلك هو الفوز العظيم — كما ورد في الدرس: التوبة 72 ↩
- آية: ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — التوبة: 72 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوه إن كانوا مؤمنين — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — التوبة: 62 ↩
- آية: ﴿يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 96 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — التوبة: 96 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — التوبة: 24 ↩
- آية: ﴿فَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ ٱلشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ ءَانَآئِ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ ٱلنَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ — طه: 130 ↩
- آية: وكان ﴿يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ وكان عند ربه مرضيا — كما ورد في الدرس: مريم 55 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾ — مريم: 55 ↩
- آية: واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم ﴿فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ﴾ لعنتم ولكن الله حبب إليكم ﴿ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
- آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ — الحجرات: 7 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرْتَدُّوا۟ عَلَىٰٓ أَدْبَـٰرِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلْهُدَى ۙ ٱلشَّيْطَـٰنُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ — محمد: 25-26 ↩
- آية: ﴿سَنُطِيعُكُمْ فِى بَعْضِ ٱلْأَمْرِ﴾ — محمد: 26 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَـٰرَهُمْ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَآ أَسْخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضْوَٰنَهُۥ فَأَحْبَطَ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ — محمد: 26-28 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — التغابن: 11 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَـٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾ — البقرة: 156 ↩
- آية: أحسب ﴿ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟﴾ آمنا وهم لا يفتنون — كما ورد في الدرس: العنكبوت 2 ↩
- آية: ﴿أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوٓا۟ أَن يَقُولُوٓا۟ ءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ — العنكبوت: 2 ↩
- آية: ﴿لتبلَوُن في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 186 ↩
- آية: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِىٓ أَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوٓا۟ أَذًى كَثِيرًا ۚ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ — آل عمران: 186 ↩
- آية: ومن ﴿ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ﴾ على حرف ﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ﴾ به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — الحج: 11 ↩
- آية: والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
- آية: ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين — كما ورد في الدرس: التوبة 24
من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة الحج
- تفسير سورة الحجرات
- تفسير سورة العنكبوت