مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اهدنا الصراط المستقيم الجزء الثاني

سلسلة خطب وقفات مع آيات · الدرس 10 من 21 · 29 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تكرار اهدنا حياة المهتدي وموت الضال
  2. ثبات الهدى ييسّر الطاعة ويزيل استثقالها
  3. شرح الصدر ونجاة النار ثمرة الهداية
  4. الهداية بيد الله فأول المسالك سؤالها
  5. سرّ التكرار وسنن النبي في سؤال الهدى
  6. افتقار العبد إلى مَن يهدي ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾
  7. طاعة الرسول ميزان الهداية والنصرة
  8. أبو بكر وإنفاذ جيش أسامة خشية الزيغ
التفريغ النصي الكامل للدرس

تكرار اهدنا حياة المهتدي وموت الضال

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا2 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾34 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾56 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا78 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع بعض الوقفات مع سورة الفاتحة ومع قول الله جل ذكره وهو يعلمنا كيف ندعوه وبما ندعوه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾910 تعرفنا.

يا أيها الإخوة الكرام، في الخطبة الأخيرة على معنى الهداية وأنواع الهداية وحاجة الإنسان إلى الهداية وأن العبد مهما أوتي من العلم والعمل فإنَّه لا غنى له عن هداية الله إياه. نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، ولا شك أن دعاءً يكرره العبد في كل ركعة من صلاته التي يصليها لله رب العالمين، إذ يدعو قائلًا وهو قائم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل ذكره، ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ11 صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾12، لا شك، أن هذا دعاء مبارك، وأنه دعاء مهم عظيم جليل القدر والمكانة، لأنَّ العبد إذا كان من المهتدين فهو في الحقيقة حي، وإذا كان من الضالين فهو مَيِّت، وإن كان يمشي بين الأحياء.

نسأل الله السلامة والعافية، يا أيها الإخوة الكرام، ما أحوجنا إلى الهداية ما أحوجنا إلى أن يهدينا الله وأن يبصرنا الله بالهدى وأن يثبتنا على الهدى ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾1314. المهتدي تسهل عليه الطاعات وتتيسر له العبادات فيعبد الله براحة ويعبد الله بسكينة وطمأنينة لأنَّ الله هدى قال الله جل ذكره ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾1516 فالذي يستثقل العبادة والذي يستصعب الطاعة نقول له: ما أحوجك إلى الهداية ولكن الله ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾17 ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾1819.

ثبات الهدى ييسّر الطاعة ويزيل استثقالها

نسأل الله أن نكون من هؤلاء بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، الهداية سبب في السعادة في الدنيا، وفي الآخرة قال الله عز وجل ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾2021. متسع الصدر مستريح النفس مطمئن القلب قرير العين بطاعة الله لأنه من قرت عينه بالله فقد قرت به كل عين ومن لم تقر عينه بالله فلا قرت عيناه.

شرح الصدر ونجاة النار ثمرة الهداية

نسأل الله السلامة والعافية. الهداية سبب في النجاة من العذاب قال الله عز وجل ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾2223. قال بعض المفسّرين معنى الآية الكريمة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ ما رأوا العذاب ما قاسوا حر النار، ولا ذاقوا ذلك العذاب. نسأل الله أن يعافينا، يا أيها الإخوة، من العذاب. إذن الهداية فيها الخير والبركة الهداية سبب في تحصيل التقوى سبب في أن تلزم طاعة الله وأن تترك معصية الله وأن تقف عند حدود الله على نور وبصيرة من الله ترجو ما عند الله وتخاف عقاب الله قال الله عز وجل ذاكرًا حال تلك النفس المفرطة في جنب الله عز وجل وماذا تقول يوم القيامة

أن تقول ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ﴾24. ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾25، تأمَّل! ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾26 تطلب تلك النفس أن تكون مهتدية ولكن هذا بعد فوات الأوان، وبعد ذهاب ذلك الزمان الذي تصلح فيه التوبة والأوبة إلى الله عز وجل إذًا أخي الكريم، هدايتك سبب في سعادتك، هدايتك سبب في نجاتك، هدايتك سبب في دخولك الجنة، سبب في نجاتك من النار، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ، ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ رب العالمين فإذا قلت: وكيف أحقق الهداية؟ وكيف أسلك مسالكها؟ كيف أكون من المهتدين؟ ما أسباب الهداية؟ كيف يحققها العبد؟ أقول لك: ابتداء الهداية بيد الله فاطلبها ممن يملكها الهداية بيد الله فهو الذي يهدي وهو الذي يضل ونحن نعتقد أن كل شيء يقع في الكون بقدر الله عز وجل وأن الله لا يظلم أحدًا وأن الله عليم حكيم فهو يعلم مَنْ الذي يصلح للهداية، ومَنْ الذي لا يصلح وهو حكيم فيما يصنع فيما يشرع فيما يقدر فيما يحكم سبحانه عز وجل قال ربنا ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾2728. ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾2930

الهداية بيد الله فأول المسالك سؤالها

﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾3132. وقال ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾3334. وقال، ﴿وَمَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِ﴾، ومَنْ يضلل فلن تجد له إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على أن الهداية بيد الله سبحانه لذلك أول مسلك تسلكه الاستعانة بالله على تحصيل الهداية وسؤال الله، أن يرزقك إياها وأن يرزقك الثبات عليها إلى الممات فلا غنى لك طرفة عين عن، أن تسأل الله ذلك.

وهذا هو السر في أننا نكرر هذا الدعاء في كل ركعة من صلاتنا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾35 تسأل الله ذلك تستعين بالله على ذلك يا رب اهدني يا رب اهدني هكذا تسأل الله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾. ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾، ولا الضالين لذلك كان النبي صلوات ربي وتسليماته عليه يكثر من سؤال الله ذلك ويعلم أصحابه ذلك فعلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يقول اللهم اهدني وسددني أدعو هذه الدعوة، اللهم اهدني وسددني، وعلم الحسن بن علي رضي الله عنهما، أن يقول في دعاء قنوت الوتر، اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وكان ﷺ يدعو ربه قائلًا، «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق». والأقوال والأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت هكذا كان ﷺ وكان يقول اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، وكان يقول «اللهم آت نفسي تقواها». وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها فإياك ثم إياك أن تشرد عن هذا السؤال أو أن تغفل عن هذا السؤال أو أنك حينما تقرأ القرآن وتقرأ سورة الفاتحة في الصلاة أو في غيرها تغفل عن هذا الدعاء كلما مرت بك هذه الآية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ تذكرت مكانة الهداية وحاجتك إليها وافتقارك إليها، ولم لا والمهتد من هداه الله.

سرّ التكرار وسنن النبي في سؤال الهدى

وقد قال الله للنبي عليه الصلاة والسلام، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ﴾3637 الله يقول للرسول ﷺ ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾38. وقال له ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾39. تركن إليهم شيئًا قليلًا فإذا كان الرسول عليه الصلاة والسلام، يطالب بأن يسأل الله الثبات والهداية فماذا نقول نحن

لا شك أننا بحاجة إلى ذلك نحتاج إلى الهداية لنتعلم ما لا نعلمه، ولنعمل بما علمناه، ولنثبت على ما علمناه، ولنزداد بصيرة فيما علمناه حتى نموت على الإسلام والإيمان ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾4041 وجدير بك وأنت تسأل الله الهداية، أن تستحضر معنى الافتقار إلى الله فأنت العبد الذليل الفقير الجاهل الله هو الذي يعلمك أنت الضال إلا إذا هداك الله والجاهل إلا إذا علمك الله لذلك جاء في الحديث القدسي الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر رضي الله عنه وفيه قال كلكم ضال إلا من هديته «كلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي» أهدكم فالذي يهدينا والله سبحانه وتعالى، ولولا أن الله هدانا ما كنا من المهتدين فجدير بك، أن تفتقر إلى الله وألا تغتر بنفسك وأن تقول: يا رب اهدني ووفقني وثبتني وأرشدني وألهمني رشدي نجني من طرق الغواية سلمني من طرق الضلالة يا حي يا قيوم، برحمتك نستغيث، أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا أيها الإخوة الكرام، ومن أسباب الهداية وطرق تحصيلها اتباع النبي محمد ﷺ وطاعته وعدم مخالفته إذا أطعت الله ورسوله فأنت من المهتدين ويزيدك الله هدى على هدى ﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْا۟ هُدًى﴾ فالعبد يهتدي ويزداد هدى ومن أسباب هدايته وزيادة هدايته طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾4243.

افتقار العبد إلى مَن يهدي ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾

نص واضح جلي بين وإن تطيعوه من هو رسول الله محمد ﷺ وما على الرسول إلا البلاغ المبين. وقال ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾4445 واتبعوه لعلكم تهتدون ﴿إِلَّا﴾ تعلم أخي الكريم أنه على قدر اتباعك تكون هدايتك ونصرتك وإذا كنا نردد في أيام الهجرة وموسمها وإن كانت هجرة النبي ﷺ كما يقرر أهل السير في شهر ربيع، ولم تكن في شهر محرم ﴿أَنَّمَا﴾ كان شهر المحرم بداية التأريخ بالهجرة النبوية على نبينا أفضل الصلاة وأزكى السلام صدرها الله بقوله ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾4647.

طاعة الرسول ميزان الهداية والنصرة

إذ أخرجه الذين كفروا ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إذ يقول لصاحبه ﴿لَا تَحْزَنْ﴾. إن الله معنا ﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ﴾. وهذه السكينة هداية. وهذه المعية معية التوفيق والتسديد. وذلك لأنَّ الرسول ﷺ إمام المهتدين واتبعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه فكان إمامًا للهدى بعد الرسول عليه الصلاة والسلام، فانظر رحمك الله إلى قدر اتباعك ترَ هدايتك وانظر إلى قدر مخالفتك يكن انصرافك عن الهدى فمن ترك اتباع الرسول ﷺ في قليل أو في كثير انخفض مؤشر الهداية في قلبه، وفي سلوكه بحسب ذلك لأنَّ الله جل وعلا جعل النبي محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه الباب الذي يُتوصَّل إليه عن طريقه في الطاعة والاتباع. وأما العبادة فإنَّها لا تصرف إلا إلى الله عز وجل ودونكم هذا الحديث الجليل الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال جاءت ملائكة إلى النبي ﷺ وهو نائم.

فقال بعضهم: إنه نائم. وقال بعضهم، أي: بعض الملائكة: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا اضربوا له مثلًا اضربوا لرسول الله مثلًا. فقال بعضهم. إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدبة جعل فيها وليمة كبيرة عظيمة وبعث داعيا يدعو الناس رجل أقام بيتا وجعل في بيته وليمة عظيمة وبعث داعيا يدعو الناس هلموا إلى الطعام قال فمثله قالوا كمثل رجل بنى دارًا وجعل فيها مأدبة وبعث داعيا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار، ولم يأكل من المأدبة.

فقالوا: أَوِّلوها له يفقهها، ففسروا له ذلك المثل. فقال بعضهم إنه نائم. وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا «هذه الدار الجنة والداعي محمد». ﷺ فمن أجاب محمدًا أو فمن أطاع محمدًا فقد أطاع الله أي: سيدخل المأدبة، سيدخل الجنة، ويطعم من طعامها ومن عصى محمدًا فقد عصى الله، ومحمد ﷺ فرق بين الناس، وفي لفظ أو تبين فرق بين الناس أي: انقسم الناس على اتباعهم أو مخالفتهم للرسول الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، اتباع النبي ﷺ وطاعته سبب في تحقيق الهداية والثبات على الهداية. وقد قال ﷺ كما في الصحيحين «كل أمتي ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ إلا من أبى». قالوا: ومَن يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى». فإياك، أن ترفض الجنة من رفض طاعة الرسول فهو رافض للجنة من ترك طاعة الرسول ﷺ فهو يبتعد عن الهداية على قدر ما يصنع.

نسأل الله أن يعافينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ من مخالفته ﷺ فانظر إلى نفسك لا تستهن بالمعصية، ولا تستهن بمخالفة النبي ﷺ إن اتباع النبي ﷺ وطاعته سبب في الهداية، وفي النصرة، وفي التمكين ليس على سبيل الأفراد فحسب وإنَّما للأفراد وللجماعات وللأمم وللبلاد كلها.

إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه الذي هاجر مع ﷺ واختياره لحكمة لأنه أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي يعرف حقيقة الاتباع تمام المعرفة قدر استطاعته ضرب لنا أروع الأمثلة بعد وفاة النبي ﷺ وهو القائل أعني أبا بكر الصديق رضي الله عنه إني أخشى إني أخشى أن أترك شيئًا من أمر رسول الله ﷺ فأزيغ أي: فأضل وأبتعد عن الطريق المستقيم والله قال ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾4849.

أبو بكر وإنفاذ جيش أسامة خشية الزيغ

أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بعد وفاة النبي ﷺ ارتد من ارتد من العرب وكفر من كفر وهناك من منع الزكاة، ولم يعطها للمستحقين ووقع ما وقع من حروب الردة وقام بها أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وفي وسط هذه الشدائد والكروب والمحن التي يمر بها أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم ما كان ﷺ قد أمر به سابقًا قبيل وفاته ﷺ بإنفاذ جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما إلى بلاد الروم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، بإرسال جيش أسامة بن زيد رضي الله عنهما، لقتال الروم فلما توفي ﷺ ووقع ما وقع في الناس ووقع من الارتداد ما وقع قال بعض الصحابة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه ليس هذا وقت حرب خارجية كيف تقاتل الروم، وفي جزيرة العرب من ارتد عن الإسلام ليس الوقت وقتَ

ذلك. فقال والله لأنفذن جيش رسول الله ﷺ الرسول أمر ما كنت لأؤخر إني أخشى إن تركت شيئًا من أمر رسول الله ﷺ أن أزيغ. فقالوا له. إن كان ولا بد فلا تولِّ عليهم أسامة شاب وليس برجل كبير قال لا والله الرسول ﷺ أمر عليهم أسامة سيبقى أميرًا عليهم ويمشي أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو سائر على قدميه وأسامة بن زيد رضي الله عنه على فرسه يريد أن ينزل أسامة ويأبى أبو بكر الصديق رضي الله عنه ولو تخطفتنا السباع لأنفذن جيش رسول الله والله لو جرت الكلاب بأرجل أمهات المؤمنين لجهزت جيش أسامة ولأنفذته فماذا كان

لما بعث أبو بكر الصديق رضي الله عنه هذا الجيش خاف أولئك الروم. وقالوا وعجبا للمسلمين عندهم ما عندهم من الكرب. ومع ذلك يخرجون لقتالنا ففروا ونصر الله أسامة ونصر الله جيش المسلمين على الروم ونصر الله المسلمين كذلك في حروب الردة فانتصروا في الداخل وانتصروا في الخارج وما ذلك إلا ببركة اتباعهم للنبي محمد ﷺ ما أحوجنا إلى أن نعود عودا حميدًا إلى اتِّباع النبي ﷺ حيثما وجدنا وسيأتي بيان الأسباب الأخرى في اللقاءات المقبلة بإذن الله اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله يلتبس علينا فنضل اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان وسائر بلاد الإسلام اللهم فرّج كرب المسلمين اللهم فرّج كرب المسلمين أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» أستغفرك وأتوب إليك وأقم الصلاة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا50 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  7. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا * ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
  9. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
  10. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6-7 ↩
  11. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  12. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ * صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6-7 ↩
  13. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 8 ↩
  14. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — آل عمران: 8 ↩
  15. آية: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  16. آية: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ — البقرة: 143 ↩
  17. آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ﴾ — الحجرات: 7 ↩
  18. آية: ﴿حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ * وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
  19. آية: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ﴾ — الحجرات: 7 ↩
  20. آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 125 ↩
  21. آية: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَـٰمِ ۖ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ ۚ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — الأنعام: 125 ↩
  22. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 10 ↩
  23. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — الملك: 10 ↩
  24. آية: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ﴾ — الزمر: 56 ↩
  25. آية: ﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَـٰحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِى جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّـٰخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 56-57 ↩
  26. آية: ﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِى لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — الزمر: 57 ↩
  27. آية: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 149 ↩
  28. آية: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ ٱلْحُجَّةُ ٱلْبَـٰلِغَةُ ۖ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — الأنعام: 149 ↩
  29. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 9 ↩
  30. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — النحل: 9 ↩
  31. آية: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 99 ↩
  32. آية: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَـَٔامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — يونس: 99 ↩
  33. آية: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 178 ↩
  34. آية: ﴿مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — الأعراف: 178 ↩
  35. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6-7 ↩
  36. آية: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 113 ↩
  37. آية: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ﴾ — النساء: 113 ↩
  38. آية: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ — النساء: 113 ↩
  39. آية: ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ — الإسراء: 74 ↩
  40. آية: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  41. آية: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  42. آية: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
  43. آية: ﴿قُلْ أَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُوا۟ ٱلرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟ ۚ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلْبَلَـٰغُ ٱلْمُبِينُ﴾ — النور: 54 ↩
  44. آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — الأعراف: 158 ↩
  45. آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِىِّ ٱلْأُمِّىِّ ٱلَّذِى يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَـٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 158 ↩
  46. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — التوبة: 40 ↩
  47. آية: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 40 ↩
  48. آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 63 ↩
  49. آية: ﴿لَّا تَجْعَلُوا۟ دُعَآءَ ٱلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَآءِ بَعْضِكُم بَعْضًا ۚ قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا ۚ فَلْيَحْذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — النور: 63 ↩
  50. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة