اهدنا الصراط المستقيم الجزء السادس
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- بعد الهداية: تحرير معنى الصراط المستقيم
- دلالة مادة الصراط: السعة والوضوح والاستقامة
- الصراط صراط الله والمؤمنين وهو صراط العدل
- مثل النواس: السوران حدود الله والأبواب محارمه
- الصراط هو الإسلام والتوحيد ونبذ تفرق السبل
- الصراط دين الأنبياء جميعًا وقعود الشيطان لصدّ سالكيه
- الضابط العملي: معرفة مرضاة الله في كل وقت
التفريغ النصي الكامل للدرس
بعد الهداية: تحرير معنى الصراط المستقيم
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا2 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾34 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾56 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾78 (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا9 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾10 أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زلنا بفضل الله ومِنَّته مع هذه السلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم وما زلنا مع سورة الفاتحة ومع هذا الأمر العظيم ومع هذا الدعاء الجليل الذي علينا ﴿إِلَّا﴾ نغفل عنه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾11. تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، على معنى الهداية وأنواعها وأسبابها كيف يحصل العبد عليها بإذن الله سبحانه وتعالى. نسأل الله أن يجعلنا من المهتدين واليوم نتعرف، يا أيها الإخوة الكرام، على معنى الصراط المستقيم أنت تسأل الله قائلًا: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، فما هذا الصراط المستقيم؟؟
الذي تسأل الله، أن يهديك إليه وأن يهديك فيه وأن يجعلك ثابتًا عليه ما هذا الصراط المستقيم
دلالة مادة الصراط: السعة والوضوح والاستقامة
مادة الصراط، يا أيها الإخوة الكرام، أصلها سراطا بالسين والراء والطاء. ثم إنَّ السين والصاد تتناوبان فيقال سرط وصرط. ولذلك هناك قراءات في قوله وهي قراءات متواترة بالصاد، وأيضًا وهي قراءة متواترة، وكذلك بإشمامها بالزاي اهدنا الزراق المستقيم وأصل مادة سرط تدل على السرعة والابتلاع.
ولذلك يقولون سرط الأكل أي: ابتلعه بسرعة فقيل للطريق الواسع صراط لأنه طريق واسع يسير عليه السائر بسرعة شديدة كأنما يبتلع الطريق بلعا. ولذلك يقال فلان قطع مسافة كبيرة حتى كأنه أكل الطريق أكلًا، ومن هنا فُهم أن كلمة الصراط تدل على معنى في داخلها أولًا أنه طريق واسع. إذًا الصراط طريق واسع، ولا يقال للطريق صراط إلا إذا كان واسعًا فالصراط طريق واسع هذا من جهة ومن جهة أخرى فهو سهل واضح ميسور لأنَّ السائر عليه لا يجد معوقات أو إذا وجدها سرعان ما يتجاوزها إذا وُفِّق لذلك بإذن الله - تبارك وتعالى لذلك قالوا: وصف الطريق بالصراط يفيد أمورًا كثيرة من أجلِّها وأعظمها أنه طريق واضح وأنه طريق واسع وأنه طريق سهل وأنه كذلك مستقيم مع أنَّه وصف هنا بقوله إلا أن بعضهم قالوا الصراط نفسه في الأصل يكون مستقيمًا.
لكن وصفه بالاستقامة أفاد معنى آخر سيأتي ذكره، إن شاء الله، ومن المعلوم لدى المشتغلين بالهندسة، أن الخط المستقيم هو أقصر الطرق الموصلة إلى الغرض فإذا كانت هناك نقطة ونقطة أخرى وأردنا أن نصل تلك النقطة بتلك النقطة لن نجد طريقًا أقصر من الخط المستقيم، ومعنى ذلك، أن طريق الله مستقيم وأن الوصول إليه مقصود يوصل إلى الغرض بإذن الله جل وعلا وكذلك الصراط هو الطريق الموصل إلى المقصود وهو المتعين لذلك أي: لا يصلح غيره ليقوم مقامه، وكذلك الصراط دليل على قربه فهو قريب بفضل الله عز وجل كل ذلك نفهمه من كلمة الصراط حينما نسمع كلمة الصراط نعلم، أن صراط الله طريق واضح وطريق سهل بين وطريق واسع وطريق قريب وطريق موصل إلى المقصود، ولن يوصل إلى المقصود إلا هذا الطريق.
الصراط صراط الله والمؤمنين وهو صراط العدل
والمقصود في الدنيا نيل رضا الله، وفي الآخرة، أن يرضى الله عن العبد وأن يدخله جنات النعيم. نسأل الله الكريم من فضله اهدنا الصراط وأنت حينما تتأمَّل كلمة الصراط في القرآن الكريم تراها قد عرفت أحيانًا بأل كما في هذا الموضع اهدنا الصراط، وفي بعض المواضع عُرِّفت بالإضافة إلى الله جل جلاله ﴿صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾1213.
صراط مَن؟ صراط الله. إذن هنا قال الصراط المستقيم. بل أضاف الصراط هنا إلى مَن يسير عليه. فقال ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فهنا أضاف الصراط إلى المنعم عليهم وهم الذين يسلكون هذا الصراط، وفي بعض المواضع أضاف الصراط إلى نفسه جل وعلا. فقال. وقال أيضًا. وهذا صراط ربك مستقيمًا. وهذا صراط ربك مستقيمًا، وكذلك قال نبي الله هود عليه السلام كما بين ربنا جل ذكره قال ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن14 دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾15.
﴿مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ﴾. إذن الصراط صراطه وهو ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ وما معنى قوله أي: هذا الصراط هذا صراط العدل لأنَّ الله ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ لأنه إذا أمر فإنَّه يأمر بالعدل وإذا قضى أو قدر أو شرع فإنَّما يشرع العدل وإذا أخبر فخبره الصدق ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا16 مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾17 فربنا ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ويريد منا أن نسلك هذا الصراط ولأنه يريد منا أن نسلكه أضافه إلى السالكين السائرين عليه.
فقال الصراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ هو صراط الله وصراط المؤمنين صراط الله لأنه الذي أنشأه صراط الله لأنه الذي شرعه صراط الله لأنه الذي رسمه لعباده وهو صراط المؤمنين لأنَّهم المتمسكون به السائرون عليه إلى أن يصلوا إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾18. ومع ذلك وصف الصراط بأنه مستقيم ولو لم يوصف بالاستقامة لعرف من كلمة الصراط أنه مستقيم كما قال كثير من أهل اللغة.
لكن الوصف بالاستقامة له معنى زائد، والله تعالى أعلم. وهو، أن هذا الصراط صراط مستقيم ليس فيه انحراف لأنَّ الصراط قد تسير عليه لكنك تنحرف في أثناء الطريق فقوله:، أي: الصراط الذي لا عوج فيه، والذي لا انحراف فيه فلك، أن تقول إنه وصف كاشف ليبين لنا حال هذا الصراط الذي يسير الناس عليه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
مثل النواس: السوران حدود الله والأبواب محارمه
وقد بيَّن النبي محمد ﷺ في هذا المثل الجميل الذي ضربه رب العزة لهذا الصراط المستقيم الذي نسأل الله أن نكون من أهله. فقال ﷺ واسمع هذا الحديث الجليل الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في سننه وغيرهما وهو حديث جيد حسن من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه، أنَّ النبي ﷺ قال ضرب الله مثلًا صراطا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط19 سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى تلك الأبواب ستور مرخاة وداع من فوق الصراط يقول «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلَا تَتَعَرَّجُوا».
وفي لفظ: ولا تعوَّجوا، وداعٍ كلما أراد أحد أن يفتح بابًا من تلك الأبواب من فوق الصراط يقول ويحك «لَا تَفْتَحْ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْ تَلِجْهَ». قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «الصِّرَاطُ الْإِسْلَامُ وَالسُّورَانِ حُدُودُ اللَّهِ وَالْأَبْوَابُ مَحَارِمُ اللَّهِ». ما معنى هذا الكلام الجليل الرسول عليه الصلاة والسلام، يقول ضرب الله مثلًا صراطا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران هذا الطريق الواسع على جنبتيه سوران السوران حدود الله التي لا يجوز لك، أن تتجاوزها ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، يعني: لا تتجاوزوها قفوا عند الله، ولا تتجاوزوا حد الله، وفي ذلك، أو في هذين السورين، أبواب مفتحة، وعلى تلك الأبواب ستور مرخاة.
تأمَّل! هذه الأبواب ليست مغلقة، ولا مقفلة ﴿أَنَّمَا﴾ هي مفتوحة. لكن عليها ستور هذه الستور المرخاة وتلك الأبواب المفتحة هي محارم الله عز وجل المعاصي والذنوب باب مفتوح إليها. وعليه ستر رقيق، هذا الستر الذي يحجزه هو مراقبة الله والخوف من الله فإذا انتهكت حرمة الله دخلت الباب واقترفت من المعاصي ما اقترفت.
نسأل الله السلامة والعافية. وهناك داع يدعوك على باب الصراط كما في بعض الروايات على باب الصراط على رأس الصراط داع يدعوك يقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ادخلوا الصراط ما لك وللأبواب ما لك ولهذه الطرق هنا وهناك سر على الطريق مستقيمًا سر على الصراط مستقيمًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ادخلوا هذا الصراط جميعًا، ولا تتعرجوا، ولا تتعوجوا. مَن هذا الداعي؟ إنه كتاب الله عز وجل القرآن الكريم هو الذي يدعوك يقول لك: لا تعوج.
ولذلك قال الله: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾20. وقال كتاب أنزلناه إليك. وقال ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ21 رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾22. والداعي الذي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم هناك واعظ في قلبك هناك واعظ هذا الوازع الإيمان الذي يحركه حينما تأتي لتفعل معصية يقول لك: إذا علمنا من الحديث أن الصراط هو الإسلام.
الصراط هو الإسلام والتوحيد ونبذ تفرق السبل
إذن حينما تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أي: يا رب اهدني إلى الإسلام واهدني في الإسلام لأنك تقول أنا مسلم فكيف أهدى إلى الإسلام تُهدى إلى الإسلام وتُهدى في الإسلام بأن تزداد بصيرة بدينك وأن تزداد تمسكا بدينك وأن تثبت على دينك بفضل الله سبحانه فيجتمع لك الخيران: خير القول وخير العمل. نسأل الله أن يرزقنا خير القول وخير العمل.
وقد بين الله في القرآن أيضًا في مواضع عديدة هذا الصراط المستقيم قال سبحانه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ23 ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾24. إذًا ما الصراط المستقيم توحيد الله، عبادة الله، الإسلام، وكذلك قال ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾25 وقال الله عز وجل ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾26 ﴿وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾27. إذن الصراط المستقيم هو دين الله الإسلام اتباع الرسول عليه الصلاة والسلام. وقال الله جل وعلا: وأن هذا صراطي أضافه الله إلى نفسه ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾28. ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ثبت عند أحمد وغيره من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، خط خطاً مستقيمًا
وقال هذا سبيل الله أو صراط الله مستقيم ثم خط عن يمين هذا الخط خطوطًا وعن يساره خطوطًا. وقال على رأس كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم قرأ ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ﴾29 أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
الصراط دين الأنبياء جميعًا وقعود الشيطان لصدّ سالكيه
فيا عباد الله، قال الله جل وعلا: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن30 دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول للرسول ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾31. ﴿دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾. إن هذا الصراط المستقيم أعني الإسلام هو صراط الأنبياء والمرسلين كلهم فليس نبي ولا رسول إلا وهو على الصراط المستقيم على الإسلام والإسلام هنا المقصود به الإسلام العام وهو الاستسلام لله بالتوحيد الاستسلام لله والإقرار له بالوحدانية والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله.
ولذلك قال الله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾3233. أنه لا إله إلا أنا فاعبدون فكل الأنبياء والرسل مهتدون لأنَّ طريقهم واحد وهو الصراط المستقيم هناك سبل قد تختلف وهي الشرائع هذا له شريعة. وهذا له شريعة لموسى شريعة ولعيسى شريعة ولغيرهما شريعة. لكن الأصل واحد وهو توحيد الله الواحد جل وعلا هذا الصراط المستقيم ولكن يحجز الناس عنه الشيطان الرجيم وإخوانه ووساوسه فقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما عند أحمد والنسائي وغيرهما من حديث سبرة بن أبي فاكه، أنَّ النبي ﷺ قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرَاقِهِ».
الشيطان لن يتركك قعد لابن آدم بأطرقه فلما أسلم العبد. فقال له أتسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء آبائك ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾34. تأمَّل! العبارة لأقعدن لهم، أنا أعيد: ما معنى قاعد؟ قاعد، يعني: ملازم كما قال الله: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾3536. ما معنى قاعد ملازم. ولذلك لم يحتج إلى ذكر على فلم يقل لأقعدن لهم على صراطك المستقيم لأنَّ معنى لأقعدن أي: لألزمن صراطك المستقيم، لأصد الناس عنه وحتى أصرف الناس عن الصراط المستقيم.
إذن، عبد الله، صراط الله المستقيم هو الإسلام وشعائره وسبل السلام. وباختصار شديد، عليك أن تعرف في كل وقت ما يرضي الله في ذلك الوقت. احفظ العبارة وحققها. نسأل الله أن يلهمنا الصواب الصراط المستقيم، أن تعرف في كل وقت ما الذي يرضي الله في ذلك الوقت فتقوم بهذا الذي يرضي الله عز وجل فمثلًا أنت معك مال ما الصراط المستقيم لمن كان معه المال أن يشكر الله وأن يتصدق وأن يعطي حق الله لا أحب أن أطيل عليكم أكثر من ذلك لنكمل إن شاء الله في الخطب القادمة ما يتعلق بأوصاف الصراط المستقيم وما إلى ذلك.
الضابط العملي: معرفة مرضاة الله في كل وقت
يا أيها الإخوة الكرام، لا يخفى عليكم أن البلد الذي نحن به. نسأل الله أن يحفظه نجمع لهذا المستشفى الخيري الذي يراد منه الغسيل الكلوي لأولئك المرضى بهذا المرض. نسأل الله أن يشفي مرضى المسلمين، ولا شك أن هذا العمل من أبواب الخير العظيمة وهو من الصدقات الجارية فلا تحرمن نفسك من هذا الخير ورب نفقة ولو كانت قليلة تنفعك يوم القيامة وقنا عذاب النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ، «وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا» ومتِّعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم احفظ دماءنا وحرماتنا ومقدساتنا، وقدسنا يا ذا الجلال والإكرام أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا37 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿إن الله كان عليكم رقيبا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ﴿إِلَّا﴾ إلى الله تصير الأمور — كما ورد في الدرس: الشورى 53 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾ — الشورى: 53 ↩
- آية: إنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُم مَّا مِن دَابَّةٍ إِلَّا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ — كما ورد في الدرس: هود 56 ↩
- آية: ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — هود: 56 ↩
- آية: ﴿وتمت كلمت ربك صدقاً وعدلاً لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 115 ↩
- آية: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـٰتِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — الأنعام: 115 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- حديث: «ضرب الله مثلاً صراطا مستقيما، وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة، وعلى تلك الأبواب ستور مرخاة وداع من فوق الصراط يقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتعرجوا... الصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب محارم الله» — الذكر في الدرس: النواس بن سمعان. نسبة الشيخ: الإمام أحمد والبيهقي ↩
- آية: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — آل عمران: 101 ↩
- آية: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 16 ↩
- آية: ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِهِۦ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — المائدة: 16 ↩
- آية: ﴿إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 64 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ — الزخرف: 64 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّهُۥ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ — الزخرف: 61 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — يس: 60 ↩
- آية: ﴿وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ — يس: 61 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — الأنعام: 153 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ﴾ — الأنعام: 153 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيماً ملة إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين — كما ورد في الدرس: الأنعام 161 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — الأنعام: 161 ↩
- آية: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نُوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 25 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — الأنبياء: 25 ↩
- آية: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِى لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الأعراف: 16 ↩
- آية: إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين ﴿وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 17 ↩
- آية: ﴿إِذْ يَتَلَقَّى ٱلْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ — ق: 17 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
- آية: ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم — كما ورد في الدرس: يس 60-61
- آية: ﴿وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153
من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: ضرب الله مثلا صراطا مستقيما، وعلى جنبتي…
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة الزخرف
- تفسير سورة الشورى
- تفسير سورة المائدة