مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث الرابع والثلاثون تغيير المنكر فريضة

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 26 من 35 · 56 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تغيير المنكر أصل من أصول الإسلام
  2. مثل السفينة وخطر ترك النهي
  3. ضابط المعروف: الشرع لا العرف
  4. العلم قبل الأمر والنهي
  5. بصيرة المدعو والرفق في الإنكار
  6. لا إنكار حيث قوي الخلاف
  7. المقصّر يأمر ويعاتب نفسه
  8. مراتب اليد واللسان والقلب
التفريغ النصي الكامل للدرس

تغيير المنكر أصل من أصول الإسلام

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾2 السلام عليكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الرابع والثلاثين. وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» هذا هو الحديث الرابع والثلاثون كما ذكره الإمام النوويُّ رحمه الله، وهو حديث عظيم وأصل كبير من أصول الإسلام يدعو فيه النبي ﷺ عليه وآله وسلم ويأمر المسلمين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تستقيم أمور الناس وتصلح أحوالهم ذلك أن سعادة العباد وفلاحهم منوطة بالعمل الصالح والعمل الصالح وطاعة الله جل وعلا ﴿أَنَّمَا﴾ تتيسر وتتم وتكمل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذ الإنسان قد يكون في نفسه صالحًا.

بل جعل الإسلام هذا المعنى. العظيم سببًا من أسباب خيرية هذه الأمة قال الله جل وعلا ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾3 وبين الله - تبارك وتعالى أن الولاء بين المؤمنين ﴿أَنَّمَا﴾ يتم بهذه الأمور العظيمة. ومنها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال جل وعلا ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ﴾4.

إن الله عزيز حكيم5 فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في حلول النعم وسبب في نزول الرحمات من رب الأرض والسماوات. كما أنَّ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في الهلاك وسبب في العذاب وسبب في الطرد من رحمة الله، جل وعلا قال الله سبحانه ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ6 كَانُوا۟ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾7 فلكونهم لم يكونوا ناهين عن المنكر، ولا آمرين بالمعروف هلكوا ووقعت لعنة الله جل وعلا عليهم، وكذلك فالأمر بالمعروف سبب في نجاة العبد وإن وقع غيره في المنكر فإنَّه.

مثل السفينة وخطر ترك النهي

إن أمر وإن لم يأتمر بأمره غيره فإنَّه قد أدى ما عليه قال الله ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ8 مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا﴾9 وجاء في حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، أنه ﷺ قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها مثل الإنسان المتمسك بالدين الذي يفعل الطاعات ويترك المعاصي مثله ومثل الواقع في المحرم «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم، فقالوا: لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذ من فوقنا؛ فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعًا، وإن يأخذوا على أيديهم ينجوا وينجوا جميعًا» أو كما قال ﷺ فإن تركوهم يخرقون ذلك الخرق في أسفل السفينة بزعمهم الذي زعموه أنهم بذلك يريحون أنفسهم وغيرهم سيهلكون ويهلكون غيرهم وهكذا إذا لم يأمر أهل الطاعة غيرهم ممن ليس من أهل الطاعة بالمعروف، ولم ينهوهم عن المنكر.

فإنَّ العذاب يقع على الجميع فلا يدعن الواحد غيره يغرقه فيها وإنَّما يسعى جاهدًا في أن ينجيه وأن ينجو الناس معه. فإن لم ينجُ غيره فعليه أن يستعين بالله وأن يسأل الله النجاة والله هو الموفق. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في تكفير السيئات فالنبي ﷺ قال: «فتنة الرجل في أهله وماله وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في تكفير السيئات وسبب كذلك في حصول عظيم الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى.

كما أنَّ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب في عدم استجابة الدعاء ﴿فَٱلَّذِينَ لَا﴾ يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر ربما دعوا فلا يتقبل الله دعاءهم، ولا يستجيب لهم. وقد قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم فيما رواه أحمد والترمذي وغيرهما من حديث حذيفة رضي الله عنه أنه ﷺ قال «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم تدعونه فلا يستجيب لكم»10 تدعون الله، ولا يستجيب لكم بسبب ماذا

بسبب عدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن الناظر يا أيها الإخوة الكرام إلى واقع المسلمين في هذه الأيام يرى أنَّ هذه الشعيرة العظيمة شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد عُطِّلت عند أكثر الناس وما صار يقوم بها إلا القليلون ممن يتمسكون بحبل الله المتين وسنة النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم وهكذا.

فهذا الحديث العظيم دعوة واضحة جلية من رسولنا محمد ﷺ «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ. فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ. وذلك أضعف الإيمان» وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ﴾1112 وليعلم الإخوة الكرام أن الشيء لكي يوصف بأنه معروف أو بأنه منكر فمرجع ذلك إلى الشرع فما ضابط.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ما ضابط المعروف والمنكر الجواب شرع الله عز وجل هو الذي يبين لنا أن هذا معروف وأن هذا منكر فلربما استنكر بعض الناس شيئًا هو في شريعة الله ليس بمنكر ولربما تعارف بعض الناس، بل كثير من الناس، على شيء هو في شرع الله من المنكرات فمثلًا كم هي تلك المخالفات التي يقع فيها كثير من الناس كم من مخالفة يقع فيها كثير من الناس ويسوغون لأنفسهم الوقوع فيها ويرونها مما لا بأس به ولا إشكال فيه ولا ضير على من وقع فيها.

ضابط المعروف: الشرع لا العرف

وهذا خطأ فالتعويل في معرفة الشيء وكونه معروفًا أو منكرًا على شرع الله جل وعلا فما بين الله لنا أنه معروف فهو معروف وما بين الله جل وعلا لنا أنه منكر فهو منكر ما بين لنا الرسول عليه الصلاة والسلام أنه معروف فهو معروف وما بين لنا أنه منكر فهو منكر، وعلى ذلك فالمعروف ما عرَّفه الشرع وأقره الشرع وحسنه الشرع هذا هو المعروف والمنكر ما أنكره الشرع واستقبحه الشرع وحذر منه أو نهى عنه هذا هو المنكر فعلى ذلك هذا هو الضابط.

أما بعض الناس ربما يرى بعض الناس يفعل شيئًا هو في حقيقة الأمر ليس من المخالفات في شيء لكنه عند بعض الناس من المخالفات فالتعويل على الشرع. أما إذا أطلق الشرع شيئًا وأرجع ذلك إلى العرف، فإن العرف حينئذ يصير مرجعًا لأنَّ الشرع هو الذي جعله كذلك والعرف معمول به إذا لم يرد نص من الشرع الشريف يحدده، يعني: هناك أمور في الشريعة لم تحدد أطلق.

الأمر فيها إلى العرف. إذن حينئذ نأخذ بماذا بالعرف مثل ماذا مثل النفقة نفقة الرجل على زوجته كم ينفق هل ينفق مئة أو مئتين أو ألفًا أو ألفين هذا مرجع إلى العرف فلان معروف أن هذا فلان موسر، ينفق هذه النفقة في عرف الناس تحتاج الزوجة إلى كذا وكذا ونحو ذلك. فهذا يرجع فيه إلى العرف، وكذلك مثلًا في باب السفر على قول بعض العلماء إذ لم يأت عن النبي ﷺ حديث صحيح فيه تحديد مدة أو فيه تحديد مسافة القصر التي إذا بلغها الإنسان قصر وإذا لم يبلغها لم يقصر لذلك اختلفت وجهات العلماء في ذلك واستدلوا بأحاديث فيها أن ﷺ قصر حينما أتى على تلك المسافة وليس فيها ما ينفي أنه لو أتى على أقل من تلك المسافة لم يكن يقصر ﷺ هذا ليس فيه هذا فإذا كان.

الأمر كذلك فرجح بعض العلماء كشيخ الإسلام رحمه الله، أن مرجع ذلك إلى العرف فما عدَّه الناس في العرف سفرًا فهو سفر، وما لم يعده الناس في العرف سفرًا فليس بسفر. فهذا لماذا لأنَّ الشرع لم يحدد فنحن مثلًا نقول نسافر إلى القاهرة كلنا يقول هذا سفر. لكن إذا سافر أو إذا مشى إلى مسافة قريبة نقول هذا ليس بسفر فمرجع ذلك إلى العرف.

أما إذا حدد الشرع وقال هذا كذا أو هذا كذا هذا معروف هذا منكر فالتعويل على ما قرره الشرع لا على غير ذلك. ولذلك لو اجتمع ناس في مكان من أماكن على أن هذا الفعل ليس فيه شيء ولكن الشرع حرمه فالتعويل على ما قرره الشرع فمثلًا في كثير من واقع الناس، ومن معاملات الناس لا بأس أن يسلم الرجل على المرأة.

وهذا أمر عادي، ولا إشكال فيه. وهذا هو الموضع الطبيعي عند كثير من الناس مع أنَّ النبي ﷺ قد حذر من ذلك. وقال عليه الصلاة والسلام، «واليدان تزنيان وزناهما البطش». وقال «لأن يُطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» ولم يقل ﷺ إذا كان بشهوة أو بغير شهوة لم يذكر هذا ﴿أَنَّمَا﴾ أطلق الحكم لأنَّ تعليق الشيء على الشهوة غير منضبط لأن مَن الذي تتحرك شهوته أو لا تتحرك شهوته؟ مسألة غير منضبطة فقطعها ﷺ سدًّا للذريعة يبقى ما يأتي آتٍ ويقول يا أخي هذا ما في مشكلة لأننا تعودنا على ذلك.

بل يحدث العكس بين الناس إذا امتنع رجل من أن يسلم على امرأة أجنبية ماذا يقولون يقولون له خالفت العرف فهل هذا واقع في محرم لم يقع في محرم ﴿أَنَّمَا﴾ هو تارك لمحرم ممتثل لأمر الله ولأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم كذلك مثلًا إذا نظرت إلى واقع بعض الناس ترى كثيرًا من النسوة إذا خرجن في هذه الأيام تخرج المرأة غير ساترة إلى أسفل كعبيها.

بل ربما بدا جزء من ساقها كما لا يخفى ولربما كان في غالب تلك الأثواب تلك الفتحات المنكرة التي لا أرى مسوغًا لها على الإطلاق، وعلى العكس إذا قصر رجل ثيابه يقتدي بذلك أو في ذلك برسول الله ﷺ ربما أنكر عليه كثير من الناس. وقالوا لا ندري القماش قصر معه ماذا يصنع لماذا صنع

هذا وربما سخروا منه. وهذا عجيب كذلك مثلًا الرجل إذا تطيب. فإنَّ الطيب مستحب للرجال لا سيما عند الذهاب إلى المساجد (الأعراف: 31). وأما المرأة لا يجوز لها أن تخرج متعطرة «أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا مِنْ رِيحِهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ» قاله النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

ومع ذلك ربما استنكر بعض الناس هذا من الرجال، ولم يستنكره من النساء فهل يُعوَّل على مثل تلك النظرات؟ الجواب: لا ﴿أَنَّمَا﴾ التعويل على شرع الله على كتاب الله وسنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. إذن هذه أول مسألة في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما الضابط في معرفة الشيء ومعرفة كونه معروفًا أو غير معروف الجواب مرجع ذلك إلى الشرع بعد ذلك.

الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر له ضوابط كثيرة، ومن تلك الضوابط على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يكون على بصيرة لأنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعوة إلى الله أليس كذلك بل هو دعوة إلى الله أنت حينما تأمر غيرك بمعروف أو تنهاه عن منكر فأنت تدعوه إلى الله وتدله على الله والله قد قال ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾1314 فإذا أردت أن تأمر غيرك بمعروف أو تنهاه عن منكر.

فإنَّ ذلك لا يتم لك إلا إذا كنت على بصيرة، على علم، لا تكن على جهل، كن عالمًا وليس معنى كن عالمًا أن تكون عالمًا في كل الأبواب أقل ما يقال: أن تكون عالمًا بالمسألة التي تدعو إليها، ولا يستدل مستدل بقول ﷺ «بلغوا عني ولو آية» لأن هذا فيه دليل على أن الإنسان يبلِّغ ما وصل إليه من العلم قليلًا كان أو كثيرًا لأنَّ القليل خير لأنه يدعو إلى الخير.

العلم قبل الأمر والنهي

لكن بشرط أن يكون ما دعا إليه حقًّا ولا يعلم أنه حق إلا عن طريق ماذا عن طريق العلم عن طريق البصيرة. ولذلك قال الله جل وعلا ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ﴾1516 بوَّب البخاري رحمه الله في كتاب العلم: باب العلم قبل القول والعمل، يعني: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تقول ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تعمل عليك، أن ماذا

عليك، أن تتعلم فإذا تعلمت فعلِّم وادعُ غيرك إلى الحق والصواب، وعلى ذلك فعلى ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ أن يتعلموا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يعلموا غيرهم لأنهم قد يظنون ما ليس بمعروف معروف. وقد يظنون ما ليس بمنكر منكرًا فربما أمر غيره بغير معروف وربما نهى غيره عن شيء ليس هو بالمنكر وهكذا ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يبصره ويدله على أن هذا معروف، وعلى أن هذا منكر العلم الشرعي، وعلى هذا فكلٌّ بحسبه، فمستكثر ومستقلٌّ وبعض الناس للأسف الشديد في هذه الأيام زهد في العلم وظن بعضهم أنه بهذا يتمكن من الدعوة إلى الله، ومن أمر الناس بالمعروف والنهي عن المنكر فما كان منهم إلا أن أساؤوا من حيث يريدون الإحسان وأفسدوا أكثر مما أصلحوا.

وهذا خطأ ولو أنَّهم أتوا الأبواب أو أتوا الأشياء من أبوابها لأفلحوا ونجوا ونجحوا وفازوا وسعدوا وأسعدوا بفضل الله - تبارك وتعالى فعلى ذلك على من أراد أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر أن يكون صاحب بصيرة وصاحب علم بهذا الشيء أهذا الشيء من المعروف؟ أهذا الشيء من المنكر؟ فإنَّ كان من المعروف فليقبل عليه وليدعو إليه وإن كان هذا من المنكر فلينهى عنه.

أما إذا لم يكن كذلك فعلى ماذا لماذا يأمر أو لماذا ينهى ومما يتأتى في هذا الأمر. أيضًا أن يكون عالمًا بحال المدعو إذن عندنا ضوابط في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون عالمًا بالشيء الذي يدعو إليه، يعني: أنت الآن بتدعو الناس لإيه أصلًا وربما دعا بعض الناس لشيء فيه مخالفة كمن يدعو الناس إلى بدعة، يعني: واحد أحدث بدعة وممكن واحد يجمع أموال ويقولون تعالوا تعالوا عشان نحيي الليل ونعمل ويدعو إلى ماذا

إلى مخالفة. إذن هذا أصلح أم أفسد؟ هذا أفسد ودعا إلى ضلالة ما دعا إلى هدى ولو دعا إلى هدى لكان له الأجر العظيم كما قال النبي ﷺ «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا» أو كما قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم. إذن أولًا أن يكون عالمًا بالشيء الذي يدعو إليه وبحكمه الشرعي ثانيًا أن يكون عالمًا بحال المدعو لأنَّ الشيء الذي تدعو إليه قد يكون معروفًا. وقد يكون منكرًا فأنت تريد أن تأمر غيرك أو تنهى لكنك لا تدرك، أن هذا الإنسان له ظروفه المعينة التي لا تجعل الفعل الذي فعله من المنكر مع أنَّه في حق غيره منكر مثل ماذا

بصيرة المدعو والرفق في الإنكار

لو أنَّ واحدًا منا رأى رجلًا في نهار رمضان يأكل أو يشرب هذا في الأصل منكر أو غير منكر هذا منكر. لكن لو كان هذا الذي يأكل أو يشرب مريضًا من المرضى الذين لا يقوون على الصيام وهو معذور. وقد أشار عليه الأطباء. بل أوجب عليه الفطر فهل هذا الطعام الذي تناوله، والشراب الذي شربه من المنكر

فيقول: نعم. وقد قال لي الطبيب كذا فتقول أسأل الله أن يشفيك وأن يعافيك ونحو ذلك. أما أن يبدأ الإنسان مباشرةً ويقول له أنت ارتكبت منكرًا وكيف تفطر في نهار رمضان. أما تعلم، أن من أفطر في نهار رمضان عليه كذا وكذا وهكذا إذًا ابتداء أن يكون الإنسان على بصيرة بالشيء الذي يدعو إليه وحكمه وأن يكون على بصيرة بحال المدعو إليه والثالثة:، أن يكون على بصيرة بالطريقة التي يدعو بها.

وقد قال الله سبحانه ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم17 بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾18 فعلى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة، أن يدعوهم بما علَّمه الله إياه لا يكون فظًّا في دعوته وإنَّما يدعو الناس بالرفق واللين صحيح أنَّ الشدة لها مواضعها. لكن الأصل الرفق، و«إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه» كما بين النبي ﷺ عليه وآله وسلم.

إذن هذه الضوابط يا إخوة، أن يعلم أنَّ هذا معروف أو أن هذا منكر يبقى معرفته بالشيء وبالمدعو وبالطريقة التي يدعو بها كذلك من هذه الضوابط التي على المرء أن يتعلَّمها إذا سلك في هذا الأمر العظيم، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر النهي عن المنكر قد تنهى غيرك أو قد تدعو غيرك لترك المكروه لعدم الاشتغال بفضول الكلام والطعام والشراب.

لكن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بابه أضيق ومقيد قال أهل العلم من ذلك أيضًا أن تكون هذه المسألة التي تأمر فيها بالمعروف أو تنهى فيها عن المنكر واضحة الحكم بأن لا تكون المسألة اجتهادية أو إذا كانت اجتهادية لا يكون الخلاف فيها قويًّا ما معنى هذا الكلام؟ يعني:، الآن، مسألة حق وباطل، يعني: واحد يطلق نظره إلى النساء يعاكس الفتيات وآخر يشتم ويسب وأنت ترى هذه مسألة فيها إشكال ما فيها إشكال حينما تقول له يا أخي بارك الله فيك أسمعك تسب كثيرًا وتشتم الناس وتقول الكلام البذيء ﴿إِلَّا﴾ تعلم، أن هذا حرام قد قال الله قد قال رسول الله ﷺ: المسألة واضحة كذلك لماذا تطلق نظرك إلى الحرام؟ ألم تعلم أن الله أمر بغض الأبصار؟ أتحب أن ينظر الناس إلى أمك، إلى أختك، إلى زوجتك، إلى ابنتك؟ إلى غير ذلك؟ المسألة واضحة لكن مسألة اجتهادية يعني: فيها وجهات نظر للفقهاء بعض الفقهاء جوز وبعضهم لم يجز بعضهم أوجب بعضهم لم يوجب المسألة محتملة أنت الآن تجعله وقع في منكر لماذا تجعله وقع في منكر والمسألة الخلاف فيها قوي فلا إنكار في مثل ذلك في مسائل اختلاف اللهم إلا إذا كان هذا الاختلاف اختلافًا غير معتبر إذ ليس كل خلاف جاء معتبرًا إلا خلاف له حظ من النظر يعلم كان في قول شاذ وكل مسألة في غالب المسألة ممكن تلاقي في قول شاذ فمش كل شوية واحد يتعلق بالشاذ ولك ما في بعض الناس اجاس يبقى هذا ما يبقى له شيء من دينه إذ من ترخص في كل شيء تزندق كما قال بعض العلماء: من ترخص تزندق، يعني: وقع في كل الرخص لأنه سيأخذ بالحلال هنا والحلال هنا والحلال هنا ما يبقى عليها حرام أصلًا.

لكن إذا كان الخلاف فيها قويًّا يبقى حينئذ لا ينكر. لكن لا مانع أن يعرض ما عنده، أن يعرض ما عنده، يعني: أقول له أنت ما بتفعلش هذا ليه يقول والله أنا أعرف أنه مش واجب. ولذلك أنا تركت يقول لا دا دليل الوجوب أقوى لأن النبي ﷺ قال كذا، والقاعدة الأصولية تقول: الأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف وليس هناك صارف ونحو ذلك.

لكن ما يقول أنت تارك للواجب وأنت كذا تقع في عقوبة. والمسألة خلافية والخلاف فيها قوي والآخرون من أهل العلم من الفقهاء المعتبرين قد قالوا بعدم الوجوب. وهذا يقع فيه كثير من الناس، أو بعض الناس لا يعون ذلك ويقع كثير من الناس في الخطأ بالأمر بما لا ينبغي أن يؤمر به أو في النهي فيما لا ينبغي أن ينهى عنه بسبب ذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الإنسان، أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فعليه كذلك أن يتقي الله جل وعلا في هذا.

لا إنكار حيث قوي الخلاف

الأمر وأن يسأل الله عز وجل التوفيق والتسديد وأن يعلم أنه بذلك يقوم بشعيرة عظيمة، وعلى ذلك فربما ورد على الإنسان سؤال. وقال أنا ربما وقعت في منكر وأرى غيري قد وقع في هذا المنكر فهل لي أن أنهى غيري عما أقع فيه أنا؟، يعني: الآن هو وقع في منكر وغيره وقع في نفس منكر فهو يقول لنفسك كيف أدعو غيري إلى ما أنا مقصر فيه كيف أنهى غيري عن منكر وأنا واقع في

ذلك المنكر «لا تَنْهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ مثلَهُ، عارٌ عليك إذا فعلت عظيمُ» والله قال ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾1920 يقال لك أخي الكريم الذي عليه المحققون من أهل العلم، أنَّ الإنسان يأمر بالمعروف وإن لم يفعل وينهى عن المنكر وإن أتاه وإنَّما يعود على نفسه مؤنِّبًا مهذِّبًا مربِّيًا وعساه إن أمر غيره بالمعروف أو نهى غيره عن المنكر أن يكون ذلك سبب توبته والفرق في ذلك قلبه بمعنى شتان شتان بين إنسان يدعو الناس، ولا يفكر في نفسه، يعني: عما ليتكلموا خلاص أو يأمر غيره بالمعروف وينهى عن المنكر ويرضى عن نفسه وبين آخر إذا أمر غيره بمعروف أو نهى غيره عن منكر زجر نفسه.

وقال يا رب أريد أن أتوب وأن أكون أفضل من ذلك وأن أفعل وأن أفعل. لكن نفسي تغلبني. فهذا لا نقول له: لا تدعُ، ﴿أَنَّمَا﴾ نقول له: ادعُ لماذا لأنه لما وقع في المعصية وقع في مخالفة ولو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ له اترك. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذًا سيقع فين في مخالفة أخرى فلم نستفد شيئًا ﴿أَنَّمَا﴾ زاد كما يقال زاد الطين بلة، يعني: ما أفادنا بشيء ﴿أَنَّمَا﴾ ازداد.

المقصّر يأمر ويعاتب نفسه

أمر منكر مع منكر. لكن نقول له: مُرْ ﴿بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ وخف على نفسك ففرق بين هذا وبين الرجل الذي يأمر غيره، ولا يلتفت إلى نفسه هذا الذي يأتي فيه حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما عن النبي ﷺ في هذا الذي يؤتى به يوم القيامة فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه فيقولون ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر فيقول: كنت آمركم بالمعروف، ولا آتي وأنهاكم عن المنكر وآتي نعوذ بالله من الخذلان

والله قال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾2122، وعلى ذلك الأب مثلًا إذا كان مقصِّرًا في شيء ورأى ولده مقصِّرًا في هذا الشيء يأمره، ولا ما يأمره؟ يأمره صحيح أنَّ قوته تكون ضعيفة لأنَّ الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر تقوى كلمته وتزداد حجته إذا كان أسبق الناس إلى ما يدعو إليه. ولذلك قال شعيب عليه السلام ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾23 إذا كان الداعي إلى المعروف والناهي عن المنكر أسبق الناس إلى ذلك الناس تستجيب تقول ما شاء الله ويطبقه ويفعل فيكون هذا بفضل الله عونًا على قبول دعوته. وقد قال النبي ﷺ: «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» هذا الذي يضيء للناس ويحرق نفسه، هذه مصيبة عليه أن يبدأ بنفسه «يا معلم الخير لغيره هل لنفسك كان ذا التعليم ابدأ بنفسك فانهى عن غيها فإذا انتهيت فأنت حكيم» فابتداءً يبدأ الإنسان بنفسه لكن مع ذلك إذا وقع منه تقصير معرفة مراتبه وهو ما جاء في هذا الحديث الذي معنا، حديث مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وجاء أيضًا مثله في حديث ابن مسعود رضي الله عنه عند الإمام مسلم أيضًا قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فإنَّ لم يستطع فبقلبه» فبيّن النبي ﷺ أن درجات تغيير المنكر ثلاثة أما الدرجة الأولى فالتغيير باليد. وأما الدرجة الثانية فالتغيير باللسان. وأما الدرجة الثالثة فالتغيير بالقلب المرتبة الثانية مرتبة التغيير باللسان والمرتبة الثالثة مرتبة التغيير بالقلب. وعلى ذلك لا يعدل الإنسان إلى الثانية إلا إذا عجز عن الأولى ولا يعدل إلى الثالثة إلا إذا عجز عن ماذا عن الثانية أما المرتبة الأولى وهي مرتبة تغيير منكر باليد فهذه مرتبة دل عليها كتاب الله ودل عليها سنة الرسول ﷺ فمن ذلك ما صنعه الخليل إبراهيم عليه السلام رغم أنه وحيد بين قومه وعشيرته قال ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾2425 فكان هذا من تغيير المنكر باليد منه صلوات الله وتسليماته عليه ومن ذلك إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه لما دخل مكة فاتحًا طعن النبي ﷺ عليه وآله وسلم بيده في تلك الأصنام صلوات الله وتسليماته عليه وكانت ثلاثمائة وستين صنمًا وهو يتلو قول الله جل وعلا ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ26 ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾27 وكذلك النبي ﷺ رأى رجلًا وفي يده خاتم من ذهب فنزعه من يده وألقاه وهذا تغيير بماذا يا إخوة تغيير باليد إذن تغيير المنكر باليد دل عليه الدليل من كتاب الله ومن سنة الصادق رسول الله ﷺ لكن هذا له ضوابط فمعظم الناس يقول إن هذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون لولاة الأمر ويكون لمن أنابه ولي الأمر ويقال أيضًا هذا لمن كان راعيًا في بابه ولمن قدر على ذلك بدون مفسدة فالمسألة أوسع من ذلك أيضًا بمعنى إذا رأى واحد منا غيره على منكر من المنكرات واستطاع أن يغير ذلك المنكر بيده دون أن تحدث مفسدة أكبر فلا بأس بأن يغير المنكر باليد بمعنى إن رأيت رجلًا مثلًا يفعل شيئًا محرَّمًا وليكن يشرب دخان وقمت أمسكت منه سيجارة وقمت رميتها رميتها وإذا به يستحي منك ويسكت هل هذا فيه شيء ليس فيه شيء لكن إذا أنت فعلت ذلك فسبَّ وجدَّف وسبَّ دينك وما أشبه ذلك فإذن لا تفعل لأنَّ المفسدة أكبر إذن هذه تُقدَّر بقدرها كذلك رأيت مثلًا بعض الشباب يفعلون فعلًا محرَّمًا كذلك الأب مع أولاده يعني: الأب مع أولاده في البيت يغير المنكر باليد يستطيع ولا لا يستطيع يستطيع رأى أولاده على منكر فغير هذا المنكر وجد الولد مثلًا يحلق حلقة ممنوعة منهي عنها كالقزع ونحو ذلك أو وقع في بعض التشبه باليهود والنصارى [عبارة شديدة التصحيف تحتاج مراجعة التسجيل] حتى اضبط لك المسألة فضبط له تلك المسألة فهل في ذلك شيء؟ ليس في ذلك شيء هذا من تغيير منكر باليد الكلام واضح كذلك رأى الوالد مثلًا من ابنته لباسًا لا يليق من مهام ولي الأمر ماذا نشر المعروف بين الناس والإجهاز على المنكر والقضاء عليَّه وكذلك من ولاة ولي الأمر أو ناب عنه وكذلك ما هو معروف في الإسلام بنظام الحسبة بنظام ماذا الحسبة بأن يكون هناك أناس موظفون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الوالي يقومون على أمور الناس يمرون بين الناس إذا وجدوا الناس على منكر حذروهم وزجروهم ومنعوهم منه وأمروهم بالمعروف وللأسف الشديد يعني: مما يظنونه تهمة للإسلام وليس بذاك ﴿أَنَّمَا﴾ هو من الخير والبركة ويا ليته يحقق أقول لعله يحقق وأرجو من الله ذلك حينما يخرج هؤلاء ويقولون يريدون أن يطبقوا علينا وسيخرجون وقالوا إذا رأوا امرأة تفعل كذا سيضربونها ومثل هذه الإشاعات التي نشروها بين الناس ولا أدري يعني: ما سبب هذا الكلام؛ وإلا فلو وجد نظام الحسبة بيننا فإنَّ الذي يأمر بالمعروف يكون صاحب فقه يدعو ويدعو ويدل ومثل ذلك إذا جاء وقت الصلاة فإنه يدعو الناس إلى الصلاة يحول بينهم وبين ترك الصلاة وما إلى ذلك من هذا المعروف العظيم ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يأذن به وهذا من الخير العميم الذي لا مفسدة فيه بل فيه صلاح العباد والبلاد بفضل الله - تبارك وتعالى وفيه القضاء على الفساد لأنَّ القضاء على الفساد يستلزم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنَّ الصالحين إن مكثوا في مساجدهم ومكث أهل الفساد في فسادهم فماذا سيكون الأمر سيبقى الفاسدون على فسادهم وربما زادوا وازدادوا وربما أخرجوا بعض من في المسجد يكون معهم وهذا الذي نراه ربما صد بعض الناس الذين أقبلوا على الخير بسبب إضلال أولئك الضالين المفسدين لهم. نسأل الله السلامة والعافية. فهذا من تغيير المنكر باليد. وأما المرتبة الثانية وهي مرتبة تغيير المنكر باللسان يبقى الأول تغيير المنكر باليد إذا عجز عنه بمعنى أنت واحد لقيته على منكر ما تقدرش تعمل بإيديك يعني: واحد مثلًا معه آلة غناء طرب وآلة محرمة أنت أخذتها وكسرتها ممكن واحد يتقبلها وممكن واحد ثاني يعني: تقوم يقيم الدنيا ولا يقعدها ويفعل معك مشكلات كثيرة جدًّا فحينئذ يكون تغيير المنكر باللسان، وهذه المرتبة الثانية ومن الممكن أن يجمع بين تغيير المنكر باللسان واليد يعني: مش معنى أن تغيير المنكر باليد المرتبة الأولى أن الذي يقوم به لا يتكلم يكون أبكم ما معناه هكذا يعني: يكلمه ويأخذ الشيء ويقول له: هذا محرم يا شيخ ولا يجوز يقول له خلاص أنا سأتقل طب هات وريني ونحو ذلك ويفعل به ما يرضي الله سبحانه وتعالى ثم بعد ذلك تغيير المنكر باللسان وتغيير المنكر باللسان يكون بأمور أولًا بالدعوة بالدعوة بأن يبين له مكانة هذا الشيء أو خطورة هذا الشيء والثانية الرفق واللين هذه المرتبة الثانية من الدعوة باللسان أو من تغيير المنكر باللسان ثم بعد ذلك يكون بالزجر والغلظة في القول يعني: إذا أنكرت منكرًا تتدرج في طريقة الإنكار في البداية تدعو لأنه ممكن يكون جاهل يعني: أنت الآن إنسان يفعل منكرًا ويمشي بين الناس يقع في منكر في البداية يقول يا أخي بارك الله فيك هذا منكر المرتبة الثانية تدعوه برفق أما تخف من الله خف من الله - تبارك وتعالى أرجو ثوابه ما عند الله خير لا تعصه ونحو ذلك ثم المرحلة الثالثة مرحلة الزجر حيل بينه وبين ذلك أو كان الكلام سيلحق به ضررًا كبيرًا لأنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ يجب إذا تحقق النفع وأمن الإنسان على نفسه لكن ممكن واحد يقول ويعرف أنه ممكن أن يصيبه أذى شديد وقد يقابله هذا الذي كلمة بعقاب أليم كيف تزجرني وأنت ما لك أنت تريد أن تصنع نفسك وأن تقول أنك شيخة ونحو ذلك تعالى ونحو ذلك ويعاقبه عقابًا شديدًا فحينئذ يسقط الأمر بالمعروف يسقط وجوبه وإن فعله وقال أجري على الله فجزاه الله خيرًا لكن حينئذ لا يجب عليه والله - تبارك وتعالى أعلم فحينئذ يصير إلى المرتبة الثالثة وهي مرتبة تغيير المنكر بالقلب بأن ينكره القلب ينكره لا يقر هذا المنكر لا يقر القلب هذا المنكر يبغض هذا المنكر يسأل الله جل وعلا أن يزول هذا المنكر هذا هو تغيير منكر بالقلب أن يكون القلب ماقتًا وساخطًا وغاضبًا على ذلك المنكر وعلى من وقع منه بسبب ما وقع منه. وأما صاحب الهوى فلا يكون كذلك. وكذلك قال النبي ﷺ عليه وسلم«تُعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربها نُكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نُكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين: قلب أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وقلب أسود مربادًّا كالكوز مجخيًا، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أُشرب من هواه» ما عاد عنده تمييز لكن هذا عنده تمييز يعرف أن هذا منكر فحينئذ يغيره بقلبه ينكر هذا الشيء يبغضه ويكرهه وأما إذا رضي به فهو مشارك لمن فعله فهو مشارك لمن فعله ويدخل في هذا الأمر. أيضًا أن يزول الإنسان عن المنكر نفسه إذا أمكنه ذلك فالذي يزعم أنه منكر لذلك بقلبه مع مقامه في وجود هذا المنكر واستطاعته الانصراف عن هذا الموضع ليس بصادق فيما يقول بل في كلامه خلل ونظر يعني: أنت الآن ترى منكرًا ولا تستطيع تغييره وأنت مبغض له طيب إذا لماذا تمكث في وجوده ابتعد عنه ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾2829 قال الله ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ30 ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ﴾31 وقال ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾3233 ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾34 إذن الآن إنسان وجد هذا المنكر ماذا يصنع؟ ينأى بنفسه عنه فإذا لم تستطع أن تزيل المنكر فزل أنت عنه إذا لم تستطع أن تزيل المنكر فزل أنت عنه أما أن تبقى وأنت تسمع المنكر وترى المنكر ولا تقدر على تغييره وبإمكانك أن تتركه فهذا ليس بصحيح وإنَّما الذي يلزمك في هذا الموضع أن تترك هذا المكان وأن تعتزله لعل الله جل وعلا أن يتداركك برحمته وأن يعفو عنك ويغفر لك ما أنت فيه وما لم تستطع أن تفعله قال ومن لم يستطع قال «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده»، وظاهر الأمر الوجوب وقوله: من رأى منكم قال بعضهم رؤية البصر وقال آخرون: الرؤية تشمل البصر والعلم يعني: إذا علم بوجود منكر عليه أن يغيره فمن لم يستطع فبلسانه أو «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ» «فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ» وذلك أضعف الإيمان وذلك يعود على المرتبة الثالثة وهي مرتبة التغيير بالقلب وإن عاد اسم الإشارة إليها بالبعد مع أنَّها قريبة لكنه لاستبعادها إذا استطاع الإنسان أن يأتي بما هو فوقها وذلك يعني: هذه المرتبة الثالثة استبعدها ما تبدأ بها ما تقول أنا خلاص والله قلبي ينكر طيب قلبك ينكر وأنت تستطيع أن تتكلم لماذا لا تتكلم؟ تستطيع أن تزيل المنكر بيدك لماذا لا تزيله؟ كما تقول لبعض الآباء يا فلان يا أبا فلان اتق الله في ابنتك كيف تترك ابنتك تسير هكذا في الشوارع والطرقات بهذا الزي الذي لا يليق وبتلك الملابس الضيقة الفاتنة يقول لك: والله أنا مش راض وأنا ساخط على ذلك وأنا متضجر غاية التضجر ما أفدنا هذا بشيء؟ ما الذي صنعته إذن؟ وما الذي فعلته؟ أين قدرتك؟ وأنت بإمكانك أن تُغير باليد وباللسان وبإمكانك أن تمنع عنها المال إذا كانت تستعمل المال في محرم فالواجب عليك أن تحول بينها وبين ذلك لأنه حجة عليك يوم القيامة وأنت ستسأل عن ذلك يوم القيامة. «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته». وقال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ35 نَارًا﴾36.

فهذا مما يجب على الإنسان، أن يتعلَّمه. قال: «وذلك أضعف الإيمان». هذا أضعف مرتبة. ولذلك في رواية أخرى: «ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل». يعني: تكون مصيبة المصائب ﴿إِلَّا﴾ ينكر المنكر بقلبه ولا بلسانه ولا بيده، ولا ينكره بلسانه، ولا ينكره بيده أضعف الإيمان، أن تنكر ذلك بقلبك ومما يقوي الإيمان فمقويات الإيمان كثيرة ومجددات الإيمان في القلوب عديدة منها.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فالعبد إذا أمر بالمعروف ونهى عن المنكر قوي إيمانه وازداد يقينه بفضل الله - تبارك وتعالى يأمر غيره بالمعروف يجد حلاوة في قلبه لماذا؟ لأنه دل غيره على الله [بقية العبارة تحتاج مراجعة التسجيل] في الظاهر أو كان مجاهرا بذلك. وأما ما يستتر به الإنسان فليس لك أن تتكلم فيه إلا على سبيل التعريض دون أن تتهم وترمي لأنه ليس للمسلم، أن يتجسس على أخيه، ﴿وَلَآ أَن﴾ يتتبع عورته فليس لكونك تريد.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقول له [عبارة شديدة التصحيف تحتاج مراجعة التسجيل] أو أنا حاولت أن أسمع وأنت تتكلم في كذا هذا ليس إليه ﴿أَنَّمَا﴾ أنت تأمر بمعروف وجدته يتركه في الظاهر، وكذلك وقع في منكر فنهيته عنه وهو واقع فيه في الظاهر أو هو من المجاهرين المجاهرين الذين يجهرون بالمعصية حينئذ تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر ويكون لك الأجر والثواب من الله - تبارك وتعالى يراعى في ذلك أيضًا يا أيها الإخوة الكرام ﴿إِلَّا﴾ يعود.

مراتب اليد واللسان والقلب

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمفسدة أكبر، وكذلك من هذه الضوابط والقواعد التي على المرء أن يراعيها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تقديم الأهم على المهم وأن ينظر إلى أعالي الأمور فيبدأ بها فبعض الناس مثلًا يكون عنده خلل فيكون من تاركي الصلاة، وفي الوقت ذاته واقع في معصية أخرى يسيرة، يعني: وليست المعاصي يسيرة استغفر الله وإن كان هناك صغائر وكبائر.

لكن كما تقدم نعم صغائر وكبائر. لكن على المرء أن لا يحتقر معصية. لكن لا شك أن المعاصي دركات، فيأتوا يقولوا أنت فعلت كذا وفعلت كذا وتركت الصلاة، بأيهما يبدأ؟ يبدأ بمسألة الأعظم فأعظم ما يؤمر به توحيد الله سبحانه وتعالى، فمثلًا إذا كان هناك رجل ترك بعض المعروف ولكنه واقع في الشرك فأول ما يدعى إليه أمره بماذا

بتوحيد الله - تبارك وتعالى هذا باختصار وإيجاز ما يتعلق بهذا الحديث وبعض ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. نسأل الله أن يجعلنا من ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ وأن يرزقنا العلم والبصيرة وأن يصلحنا وأن يصلح بنا وأن يحفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يوفقنا لما يحب ويرضى هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: ﴿وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — آل عمران: 110 ↩
  4. آية: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون ﴿ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ أولئك سيرحمهم الله — كما ورد في الدرس: التوبة 71 ↩
  5. آية: ﴿وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ﴾. إن الله عزيز حكيم — التوبة: 71 ↩
  6. آية: ﴿لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ — المائدة: 78-79 ↩
  7. آية: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان ﴿دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾ ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون — كما ورد في الدرس: المائدة 78-79 ↩
  8. آية: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — الأعراف: 164 ↩
  9. آية: ﴿وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابًا شديدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 164 ↩
  10. حديث: «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا من عنده ثم تدعونه فلا يستجيب لكم» — نسبة الشيخ: أحمد والترمذي ↩
  11. آية: ﴿ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
  12. آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — آل عمران: 104 ↩
  13. آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذه سبيلي أدعو ﴿إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ﴾ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين — كما ورد في الدرس: يوسف 108 ↩
  14. آية: ﴿قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — يوسف: 108 ↩
  15. آية: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 19 ↩
  16. آية: ﴿فَٱعْلَمْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَىٰكُمْ﴾ — محمد: 19 ↩
  17. آية: ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ ۖ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — النحل: 125 ↩
  18. آية: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ﴿وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 125 ↩
  19. آية: أتأمرون الناس بالبر ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
  20. آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — البقرة: 44 ↩
  21. آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون — كما ورد في الدرس: الصف 2 ↩
  22. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ — الصف: 2 ↩
  23. آية: ﴿وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — هود: 88 ↩
  24. آية: ﴿وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 57 ↩
  25. آية: ﴿وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا۟ مُدْبِرِينَ﴾ — الأنبياء: 57 ↩
  26. آية: ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  27. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — الإسراء: 81 ↩
  28. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ﴾ معرضون — كما ورد في الدرس: المؤمنون 3 ↩
  29. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَنِ ٱللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ — المؤمنون: 3 ↩
  30. آية: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا۟ مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦٓ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ جَامِعُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْكَـٰفِرِينَ فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ — النساء: 140 ↩
  31. آية: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 140 ↩
  32. آية: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 68 ↩
  33. آية: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا۟ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِۦ﴾ — الأنعام: 68 ↩
  34. آية: ﴿وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ ٱلذِّكْرَىٰ مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — الأنعام: 68 ↩
  35. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — التحريم: 6 ↩
  36. آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة