مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

كيف كان الرسول «صلى الله عليه وسلم» يسارع في الخيرات؟ خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد

الخطب المنبرية · الدرس 8 من 16 · 27 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70)1

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102)2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)3

تقدموا إلى الأمام رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71)4

أما بعدُ، فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهَدْيِ هَدْيُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنبنا الله البدع والضلالات والنار ونسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة

يا أيها الإخوة الكرام ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا كان النبي «صلى الله عليه وسلم» أو إن شئت فقل: وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21)5

ونحن اليوم يا أيها الإخوة الكرام على موعد مع الرسول «صلى الله عليه وسلم» في المسارعة إلى فعل الخيرات كيف كان «صلى الله عليه وسلم» يسارع إلى فعل الخيرات؟؟

كيف كان «صلى الله عليه وسلم» يعلم أمته أن يقوموا بالأعمال الصالحة؟ بكل ما أوتوا من قوة وبكل ما أوتوا من جهد نسأل الله أن يرزقنا فعل الخيرات وترك المنكرات

يا أيها الإخوة الكرام إن الاستباق إلى الخيرات صفة من صفات أهل الإيمان ولذا ليس من عجب أن كانت صفة للأنبياء والمرسلين فلقد أثنى الله عز وجل على الأنبياء والمرسلين بالاستباق إلى فعل الخيرات والمسارعة فيها

فهم لا يرون بابًا من أبواب الخير إلا وطرقوه، ولا بابًا من أبواب الشر إلا وحذَّروا منه، لأنهم مرسلون من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾

أثنى الله على الخليل إبراهيم عليه السلام وعلى لوط عليه السلام وعلى ولدي إبراهيم إسماعيل وإسحاق ثم قال الله عز وجل ﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ6 وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ﴾ (الأنبياء: 73)

﴿وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾ (الأنبياء: 73)7 فأوحى الله إليهم فعل الخيرات ألهموا ووفقوا وأُعينوا وسُدِّدوا فصار الخير شيمتَهم وصار الخير وصفهم بفضل الله سبحانه وتعالى

وأثنى الله على زكريا ويحيى عليهما السلام فقال: جل وعلا ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ (الأنبياء: 90)8 فهم يسارعون في الخيرات

وقسم الله تلك الأمة المحمدية إلى ثلاثة أقسام فقال: عز وجل ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ9 ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ﴾ (فاطر: 32)

﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ (فاطر: 32)10 فالأمة على ثلاثة أقسام منهم الظالم لنفسه، وهو الذي تغلبه شهوته والذي يؤثر الدنيا على الدين في غالب حاله فيقصِّر ويفرِّط ومنهم المقتصد الذي يأتي بالفرائض ويترك المحرمات ومنهم السابق بالخيرات

وهو الذي يفعل القربات والتطوعات ويزيد من فعل الحسنات ليرضي الله رب الأرض والسماوات وقال: ﴿بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾، فما سبقوا إلى الخيرات إلا بإذن الله وبفضل من الله فهو الذي أعان وهو الذي وفَّق وهو الذي سدد سبحانه عز وجل

الرسول «صلى الله عليه وسلم» كان يسارع في الخيرات وإلى الخيرات صلوات الله وتسليماته عليه وربنا قال ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ (البقرة: 148)11 وقال ﴿وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ12 وَٱلْأَرْضُ﴾ (آل عمران: 133) وقال سَابِقُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ

الرسول «صلى الله عليه وسلم» يعلمنا ذلك في أعلى صوره وفي أسمى نماذجه صلوات الله وتسليماته عليه بل إن شئت فقل: قلِّب سيرته هنا وهناك في كل سيرته «صلى الله عليه وسلم» وفي كل أحواله في تعبده في معاملته في أخلاقه

في بيته في خارج بيته مع أصدقائه مع أعدائه كان المثال الأعظم للاستباق إلى فعل الخيرات صلوات الله وتسليماته عليه من ذلك موقفه الذي يعرفه كثير منا لكننا بحاجة إلى أن نذكر مثل هذا الفعل منه عليه الصلاة والسلام كما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عقبة بن الحارث رضي الله عنه

قال: صلى بنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بالمدينة صلاة العصر ثم قام مسرعًا «فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ» فخرج علينا وقد رأى أننا قد تعجبنا فقال: «إِنِّي ذَكَرْتُ تِبْرًا مِنْ صَدَقَةٍ عِنْدَنَا، فَكَرِهْتُ أَنْ يَحْبِسَنِي، فَأَمَرْتُ بِقِسْمَتِهِ». الرسول عليه الصلاة والسلام

كان من عادته إذا صلى أن يلتفت إلى المصلين وأن يسبح الله ويحمده ويكبره ويستغفره لكنه في هذه المرة صلى صلاة العصر ثم انصرف مسرعًا وتخطى رقاب الناس إلى أن دخل بيته عليه الصلاة والسلام فزع الصحابة

هذا شيء غريب، شيء لم نعتده ولم نألفه منه فلما رأى تعجبهم من ذلك ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ ذكرت تِبْرًا من الصدقة ذكر النبي «صلى الله عليه وسلم» أن في بيته بعض القطع

من الذهب الذي لم يُصرف فقال: «صلى الله عليه وسلم» هذا الذهب لماذا يبقى في بيتي وهو حق للمساكين وهو حق للفقراء فهرول مسرعًا عليه الصلاة والسلام ليأمر بقسمته بين المستحقين له وقال كرهت أن يحبسني

اختلف شُرَّاح الحديث في معنى قوله: «فكرهت أن يحبسني» فقال بعضهم: كره الرسول عليه الصلاة والسلام أن يحبسه هذا الشيء عن التفكر في طاعة الله والاشتغال بها فإنَّ الإنسان إذا كان أمامه شيء من أمور الدنيا أو من العلائق اشتغل به عن طاعة الله وعن الخشوع الأتم والسكينة والطمأنينة فهو يريد أن يفرغ قلبه وعقله

لطاعة الله سبحانه وتعالى وقال بعضهم: كرهت أن يحبسني يوم القيامة، أتأخر، لماذا؟ كيف تحبسك يا رسول الله صدقة في بيتك؟ كيف لا تبادر بالإنفاق كيف لا تبادر بإنفاقها وإعطائها لمن يستحقها إنه لم يسوف عليه الصلاة والسلام

بعضنا يريد أن يفعل الخير لكن نفسه تأبى عليه أحيانًا فيقول: سأفعل غدا سأفعل بعد غد سأفعل في الشهر المقبل سأفعل بعد الحصاد القادم سأفعل بعد كذا وكذا وما يدريك أنك تعيش لهذا الوقت؟؟

وما يدريك أنك تُعان في هذا الوقت؟ وما يدريك أن المال سيبقى معك إلى هذا الوقت؟ بادر بالخيرات ولذلك قال عليه الصلاة والسلام كما عند أبي داود من حديث سعد رضي الله عنه التؤدة

في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة التؤدة في كل شيء كونك تتروى وتتمهل وتقول سأراجع ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُقدِم على خطوة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تزوج ابنتك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل شيئًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تتقدم في وظيفة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل شيئًا تتراجع وتتروى وتفكر هذا حسن والعجلة من الشيطان قال التُّؤَدَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلَّا فِي عَمَلِ الْآخِرَةِ

إذا وجدت نفسك قد واتتك ووافقتك على أن تفعل فعل بر فلا تتراجع إذا وجدت في نفسك همة وكنت مستيقظًا في الساعة الثانية ليلًا أو الثالثة فلا تقول سأنام ثم أستيقظ هذه فرصة لن تُعوَّض إذا أُعنت على صيام يوم فصُم ولا تقول سأفعل بعد ذلك ما يدريك

وغالب أنَّات أهل النار وضجيج أهل النار من التسويف نسأل الله السلامة والعافية الرسول عليه الصلاة والسلام كان من دعائه وجاء في حديث اختصام الملأ الأعلى اللهم إني أسألك فعل الخيرات هكذا الدعاء

هذا دعاء جميل أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وإذا أردت بعبادك فتنة فتوفَّني أو فاقبضني إليك غير مفتون فاللهم إنا نسألك فعل الخيرات

وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لنا وترحمنا وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين إن الرسول صلوات الله وتسليماته عليه عرف قدر الحياة فكان لا يسوف بل كان عليه الصلاة والسلام لا ينظر إلى نفسه على أنه الإمام

فله أن يتأخر حتى يقوم أتباعه بعمله كلا إن الرسول عليه الصلاة والسلام كما ثبت في الصحيح من حديث أنس رضي الله عنه: كان بالمدينة فزعٌ، سُمع صوتٌ شديدٌ وكانت المدينة ربما تعرى يعني: لا يوجد من يسترها

فحينئذ خشي المسلمون: هل هناك عدو يريد أن يُغير على مدينة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»؟ فالعجيب أن الرسول صلوات الله وتسليماته عليه استعار فرسًا لأبي طلحة وفي رواية: وكان بطيئًا فجعل يركض به الرسول عليه الصلاة والسلام يحركه حتى يسير بسرعة

والصحابة جاءوا من ورائه فرجع الرسول واستقبلهم وقال: «لَنْ تُرَاعُوا، لَنْ تُرَاعُوا» وإن وجدناه لبحر13 يعني: الرسول يقول لا تقلقوا الحمد لله ليست هناك مشكلة وليس هناك عدو والأمور طيبة. الرسول، وهو الإمام، أول مَنْ يستبق

وأول مَنْ يسارع ويركب الفرس ليطمئن على المسلمين ليطمئن على المدينة وهو إمام الهدى عليه الصلاة والسلام إنها الهمة العالية التي لا تعرف تقصيرًا والتي لا تعرف تسويفًا والتي لا تعرف تأخيرًا ولذا ليس من عجب أن تعلم الصحب الكرام

رضي الله عنهم يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هذا الأنموذج الفريد فتعرفون قصة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما حينما قال عمر رضي الله عنه والحديث عند أبي داود قال عمر رضي الله عنه وقد أمر الرسول «صلى الله عليه وسلم» بالصدقة يومًا قال فوافق ذلك مالًا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر

إن كنت أسبقه يومًا فأتى عمر رضي الله عنه إلى رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وهو مسرور أنه سيفعل فعلاً عظيمًا وقربة كبيرة فأتى بنصف ماله وقدمه للرسول عليه الصلاة والسلام، فقال: «ماذا أبقيت لأهلك؟» قال: «أبقيت لهم مثله»

فيأتي أبو بكر الصديق رضي الله عنه ليقدم ماله كله فيقول له: «ماذا أبقيت لأهلك يا أبا بكر؟» يقول عمر: أبقيت لهم مثله، وأما أبو بكر فقال: «أبقيت لهم الله ورسوله»

فقال عمر رضي الله عنه: والله لا أسابقك بعدها أبدًا لِمَ؟ لأنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه قد جُبل على حب الخير والإقبال عليه فصارت نفسه رخيصة أمام ما يقدمه لله عز وجل ولئن كنتم تعرفون ذلك من أبي بكر وعمر وهذا ليس بعجيب ولا غريب عليهما

فكذلك هذا في جميع الصحابة رضي الله عنهم أبو الدحداح رضي الله عنه وربما خفي خبره على بعض الناس وحديثه ثابت صحيح عند ابن حبان وأحمد وغيرهما وسنده على شرط الإمام مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أن رجلًا «قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ» إن لفلانٍ نخلةً

وإني أُقيم حائطي بها فسله أن يعطيني إياها يريد أن يقيم حائطه وهذه النخلة تعترضه ولا بد أن يحتاج إليها حتى يقيم هذا الحائط فقال له الرسول «صلى الله عليه وسلم»: وأمره أن يعطيه إياها وقال له: «أَعْطِهَا إِيَّاهُ بِنَخْلَةٍ لَكَ فِي الْجَنَّةِ» فأبى الرجل

أبى الرجل أن يصنع ذلك يريد مقابلًا أو شيئًا سمع أبو الدحداح رضي الله عنه والقصة ثابتة هذا الحوار فذهب إلى الرجل وقال له بِعْنِي نخلتك بحائطي

عنده حائط، حديقة كاملة ممتلئة بالنخيل سأعطيها لك في مقابلة النخلة والعجيب أنه لم يساوم وليس في الرواية أنه قال له سأعطيك ربع الحائط نصف الحائط ﴿أَنَّمَا﴾ كان فكره وعقله مشتغلًا بتذكر الجنة وبتذكر النخلة التي يحظى بها ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾

فقال له: بِعْني نخلتك بحائطي فوافق الرجل. ما هذه النخلة أمام الحائط العظيم؟ الذي فيه نخل كثير فأتى أبو الدحداح إلى رسول الله محمد «صلى الله عليه وسلم» فقال: يا رسول الله، ﴿أَنَّمَا﴾ ابتعت النخلة، أي: اشتريتها بحائطي فأعطِها لفلان، فقد أعطيتكها

فأعطاه إياها الرسول عليه الصلاة والسلام وقال: «كم من عِذْقٍ رَدَاحٍ لأبي الدحداح في الجنة» وبعضهم كما جاء في بعض الروايات «كم من عِذْقٍ دَوَّاحٍ لأبي الدحداح في الجنة» كم من عذق، وتُضبط عذق لكن العِذق بالكسر المراد به الغصن

وهذا يصح مع رواية الإمام مسلم: «كم من عِذْقٍ مُعلَّقٍ أو مُدلًّى في الجنة» وأما في هذه الرواية كم من عذق، النخلة نفسها والرَّدَاح: الممتلئة بالثمر والممتلئة بالتمر

فالرسول يقول كم من عِذْقٍ رَدَاحٍ لأبي الدحداح في الجنة أي: ليست له نخلة واحدة وإنَّما له نخل كثير ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ فأتى أبو الدحداح رضي الله عنه إلى امرأته وقال لها اخرجي من هذا الحائط

فإنما بعناه لله عز وجل فقالت: رَبِحَ الْبَيْعُ، رَبِحَ الْبَيْعُ، أو كلمة تشبهها ما أجمل صنيعه وما أجمل صنيع امرأته وكثير من الناس ربما يزهد في الخير ويمتنع عن فعله بسبب زوجه أو بسبب أولاده والله قال ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ (التغابن: 14)14 أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين

اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارِك على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله ما أحوجنا إلى الثقة في الله

وأن نعلم أننا سنلقى الله وأننا موقوفون بين يديه وأن العبد العاقل هو الذي يعمل لآخرته والله قال ﴿وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ﴾ (البقرة: 223)15 فأنت حينما تُقدِّم تُقدِّم لنفسك وحينما تعمل فإنما تعمل لنفسك

والله قال ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 7)16 ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 8)17 راجع نفسك وراجع يقينك في ربك ربما وجدت في نفسك خللًا وفي يقينك ضعفًا حَيْوَة بن شُرَيْح رحمه الله، هذا ليس من الصحابة، لكنه من العلماء الأجلاء وبالمناسبة فهو من فقهاء أهل مصر

رحمه الله حَيْوَة بن شُرَيْح رحمة الله وترجمته معروفة في سير أعلام النبلاء وفي غيرها من كتب التراجم رحمة الله ابن المبارك رحمة الله يقول: كنت أسمع عنه خيرًا كثيرًا فلما رأيته وجدته أفضل مما وصف لي

وجدته أفضل مما وصف لي كانوا يقولون عنه إنه كان مجاب الدعاء كان إذا دعا أجابه الله سبحانه وتعالى فكان من دأبه وهديه وفعله أنه يأخذ عطاءه كل سنة فكان يأخذ ستين دينارًا فيتصدق بها فيرجع إلى بيته فيجدها عند فراشه

وهذا لا يصلح لكل الناس لكنه حيوة ومن حيوة خلاف بيننا وبينه فكان يفعل ذلك فيرجع فيجدها فعلم بذلك ابن عمه فقال: سأفعل مثل صنيعه فتصدَّق بما معه من مال فرجع إلى البيت فلم يجد شيئًا

لم يجد مالًا فتعجب، قال: لماذا لم يُصنع بي ما صُنع بحيوة؟ فرجع إليه وقال: لماذا اختلف الأمر معي عنك؟ لماذا وقع هذا؟ قال له: لأنني أعطيت على سبيل اليقين، وأنت أعطيت على سبيل التجربة

لأنني أعطيت على سبيل اليقين وأنت أعطيت على سبيل التجربة فرق بين أن تجرب وبين أن تستيقن فرق بين من يقرأ القرآن ويعلم أن القرآن دواء وأن القرآن شفاء فيقرأ القرآن وهو على يقين بذلك فيشفيه الله

وبين من يجعل القرآن كوسيلة من الوسائل التي يستشفى بها فإنَّ تم المقصود وإلا أعرض شتان، شتان بين يقين وتجربة نسأل الله أن يرزقنا اليقين فيه

ولذلك ربنا قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ (المؤمنون: 57)18 ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (المؤمنون: 58)19 ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ (المؤمنون: 59)20 ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ (المؤمنون: 60)21 ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ (المؤمنون: 61)22

﴿وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ (المؤمنون: 61)23 اللهم اجعلنا منهم بمنِّك وكرمك يا أيها الإخوة الكرام يوم الجمعة مثلًا يوم إجازة، إجازة لجميع الناس أو لأغلب الناس والرسول عليه الصلاة والسلام قال من اغتسل غسل الجمعة

من اغتسل غسل الجمعة ثم راح من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة كما في حديث أبي هريرة ثم راح في الساعة الأولى فكأنَّما قرَّب بدنة «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً»

ومن راح في الساعة الثالثة فكأنَّما قرَّب كبشًا أقرن «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً» «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً» فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر انظر إلى وقتك وإلى وقت عملك إذا كانت هناك بصمة

أو توقيع وبعد ذلك سيشطب عليه أو سيُخصم منك أو سيقال إنك في حكم الغائب تهرول وتبادر لئلَّا تتأخر لِمَ؟ لأنك حريص على ﴿إِلَّا﴾ يفوتك يوم أو ﴿إِلَّا﴾ يخصم منك يوم أما هزَّك شيءٌ وحرَّك ساكنك؟ وحرَّك نفسك وروحك؟ وقلت: كيف آتي متأخرًا بعدما تطوي الملائكة صحفًا؟

فكيف بمن لا يصلي صلاة الجمعة أو لا يصلي صلاة الجماعة أو يفرط في الصلاة والرسول يقول: «لا يزال قومٌ يتأخرون حتى يؤخرهم الله عز وجل» عِشْ ما شئت فإنَّك مَيِّت كلنا إلى القبر

كلنا ميِّتون إذا كان الأمر كذلك فلماذا تقضي حياتك في اللعب؟ ولماذا تقضي حياتك في اللهو؟ ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل والله يا عباد الله إن لله علينا نعمًا كثيرةً لا تُعدُّ ولا تُحصى أعطاك لسانًا وعقلاً وفهمًا وفكراً وقلباً وعيناً ولساناً

وشفتين وجوارح ومالًا وزوجة وأولادًا ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (الرحمن: 13)24 راجع نفسك قبل فوات الأوان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ (الانفطار: 6)25 ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ (الانفطار: 7)26

﴿فِىٓ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار: 8)27 واعلم أخي الكريم أنك حينما تفعل ذلك ستسعد والله في الدنيا قبل الآخرة سيكفيك القليل وترى السعادة السعادة ليست بجمع الأموال نعم، اجمع المال بطريق مشروع، وكن أغنى الناس، لا بأس ونعم المال الصالح للعبد الصالح لكن لا يصرفك المال عن طاعة الله

لا يشغلك المال عن طاعة الله اجعل المال في يدك ولا تجعله في قلبك أحسن إلى الناس قدم الخير للناس إن الرسول عليه الصلاة والسلام أثنى على الأشعريين وهم من أهل اليمن كانوا على عهد الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ طعام عيالهم بالمدينة»

حينما يقل طعامهم في المدينة ماذا يفعلون جمعوا ما لديهم من طعام في ثوب واحد كل منهم يأتي بالطعام ويجمعونه في ثوب واحد «ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ» قال الرسول: «فهم مني وأنا منهم» إن من ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله يوم القيامة «وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ»

والله قال ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ (المائدة: 2)28 اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا

اللهم اجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر اللهم إنا نسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لنا وترحمنا وإذا أردت بقوم فتنة

اللهم اقبضنا إليك غير مفتونين اللهم إنا نسألك حُبَّك وحُبَّ من يحبُّك وحُبَّ عملٍ يقرِّبنا إلى حُبِّك يا ذا الجلال والإكرام اللهم اغفر لحينا ومَيِّتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفَّه على الإيمان

اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة

.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70) — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1) — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71) — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21) — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿وَجَعَلْنَـٰهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِمْ فِعْلَ ٱلْخَيْرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِ ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾ (الأنبياء: 73) — كما ورد في الدرس: الأنبياء 73. الرقم المذكور في الدرس: 21/73 ↩
  7. آية: ﴿وَكَانُوا۟ لَنَا عَـٰبِدِينَ﴾ (الأنبياء: 73) — كما ورد في الدرس: الأنبياء 73. الرقم المذكور في الدرس: 21/73 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا۟ لَنَا خَـٰشِعِينَ﴾ (الأنبياء: 90) — كما ورد في الدرس: الأنبياء 90. الرقم المذكور في الدرس: 21/90 ↩
  9. آية: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِۦ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ﴾ (فاطر: 32) — كما ورد في الدرس: فاطر 32 ↩
  10. آية: ﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌۢ بِٱلْخَيْرَٰتِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ (فاطر: 32) — كما ورد في الدرس: فاطر 32 ↩
  11. آية: ﴿فَٱسْتَبِقُوا۟ ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ (البقرة: 148) — كما ورد في الدرس: البقرة 148. الرقم المذكور في الدرس: 2/148 ↩
  12. آية: ﴿۞ وَسَارِعُوٓا۟ إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (آل عمران: 133) — كما ورد في الدرس: آل عمران 133 ↩
  13. حديث: «لن تراعوا لن تراعوا وإن وجدناه لبحر» — الذكر في الدرس: أنس. نسبة الشيخ: الصحيح ↩
  14. آية: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ (التغابن: 14) — كما ورد في الدرس: التغابن 14 ↩
  15. آية: ﴿وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ﴾ (البقرة: 223) — كما ورد في الدرس: البقرة 223. الرقم المذكور في الدرس: 2/223 ↩
  16. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 7) — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7 ↩
  17. آية: ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ (الزلزلة: 8) — كما ورد في الدرس: الزلزلة 8 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ (المؤمنون: 57) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 57 ↩
  19. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ (المؤمنون: 58) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 58 ↩
  20. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ﴾ (المؤمنون: 59) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 59 ↩
  21. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ﴾ (المؤمنون: 60) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 60 ↩
  22. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ﴾ (المؤمنون: 61) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 61 ↩
  23. آية: ﴿وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ﴾ (المؤمنون: 61) — كما ورد في الدرس: المؤمنون 61 ↩
  24. آية: ﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (الرحمن: 13) — كما ورد في الدرس: الرحمن 13 ↩
  25. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْإِنسَـٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلْكَرِيمِ﴾ (الانفطار: 6) — كما ورد في الدرس: الانفطار 6 ↩
  26. آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ﴾ (الانفطار: 7) — كما ورد في الدرس: الانفطار 7 ↩
  27. آية: ﴿فِىٓ أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ﴾ (الانفطار: 8) — كما ورد في الدرس: الانفطار 8 ↩
  28. آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ (المائدة: 2) — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة