دروس من الإسراء والمعراج خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1)
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا4 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 70-71)
أما بعدُ، فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهَدْيِ هَدْيُ نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة
يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله ومنته بهذه السلسلة هكذا كان النبي «صلى الله عليه وسلم» أو إن شئت فقل: وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 (الأحزاب: 21)
ونحن اليوم يا أيها الإخوة الكرام على موعد مع بعض مواضع الاقتداء من رحلتي الإسراء والمعراج إن الله جل وعلا أسرى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكانت هذه آية لرسول الله «صلى الله عليه وسلم»
قال عز من قائل ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ6 إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ (الإسراء: 1) فالإسراء آية ولِيُرِيَ اللهُ نبيَّه محمدًا «صلى الله عليه وسلم» بعض آياته
وكذلك عُرِج بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماوات العُلى وإلى سِدرة المُنتهى وقد سجَّل القرآن ذلك فقال عزَّ من قائلٍ ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾7 (النجم: 11-18) وهذا في رحلة المعراج
وقد كان في ليلة واحدة الإسراء أولًا ثم المعراج ثانيًا لكنني بدأت بالمعراج في العنوان لأنه أعظم في دلائل قدرة الله وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. يا أيها الإخوة الكرام إن الناظر إلى هذه الرحلة المباركة
يرى فرقًا كبيرًا بينها وبين هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد عانى رسول الله «صلى الله عليه وسلم» في الهجرة ما عانى ولاقى من الشدائد ما لاقى صلوات الله وتسليماته عليه
وتعرفون كيف أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم تحمل المشاق الكبيرة والعظيمة في هجرته من مكة المشرفة إلى المدينة النبوية ولم يقع له ما وقع في الإسراء فلم يأته البراق
ولم يأته ما أتى به جبريل عليه السلام وقد صعد به في المعراج إلى السماوات العلى وإنَّما خرج الرسول عليه الصلاة والسلام على راحلة ومعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه كذلك على راحلته كما تعرفون
وذلك لأنَّ الأمرين يختلفان ولأن المشهدين ليس متماثلين فالهجرة يقتدى بالرسول فيها وأما رحلة الإسراء والمعراج فهي من خصائص النبي «صلى الله عليه وسلم»
ودلائل صدقه وعلامات نبوته «صلى الله عليه وسلم» بمعنى مَنْ يُقال له: اقتدِ بالرسول في الإسراء والمعراج؟ هذا ليس محلًّا للقدوة أن تتجه إلى الأقصى في جزء من الليل وأن تصعد إلى السماوات وأنَّى لي وأنَّى لك أن نصنع ذلك
فهذه معجزة خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام لذلك كانت بهذه الطريقة الدالة على أن الذي قدرها هو الله عز وجل وأما الهجرة فإنَّه حدث يتكرر
ولذلك فإنَّ النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» فقد يحتاج المرء إلى الهجرة من بلده إلى بلد آخر فمثلًا
الذي يقيم بين ظهراني الكافرين ولا يستطيع أن يقيم شعائر دينه يقال له: هاجر إلى بلد إسلامي تتمكن فيه من عبادة الله وحده لا شريك له فالهجرة مستمرة
لذلك أخذ الرسول فيها بالأسباب وخطط لها لِمَ؟ لأنه سيُقتدى به في ذلك فلا يقولَنَّ مهاجر إن الرسول قد هاجر بطريقة سريعة لا أتمكن من مثلها بل يقال له: هاجر إذا احتجت إلى ذلك واقتد بالرسول ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾8 (الأحزاب: 21)
أما الإسراء والمعراج معجزة للرسول عليه الصلاة والسلام خاصة به ليست لغيره صلوات الله وتسليماته عليه وليس معنى ذلك أنها تخلو من الدروس والفوائد وهذا الذي أريده في هذا المقام بذكر مواضع الاقتداء من رحلتي الإسراء والمعراج
فهناك أمور وقعت يحتمل أنها سُمعت في القصة كلها من رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه أو وقعت له علينا أن نقتدي به فيها لأننا نتمكن من ذلك بفضل من الله وتوفيقه وهذا ما يذكر بعضه في هذا المقام لكن ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ أذكر هذا أنبه على أن أهل العلم مختلفون
في توقيت الإسراء والمعراج فليس كما نرى في أيامنا هذه من أن الأمر مقطوع به ومجزوم به من أن رحلة الإسراء والمعراج كانت في ليلة السابع والعشرين من رجب هذا أمر مختلف فيه
فهناك من يرى من أهل العلم أن الإسراء والمعراج كان في شهر ربيع الأول ومنهم من يرى أنه في شهر ربيع الآخر ومنهم من يرى أنه في شهر ذي القعدة إلى غير ذلك من أقوال بل إنهم لم يختلفوا في اليوم والشهر فحسب بل قد اختلفوا في السنة
فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إن رحلة الإسراء والمعراج كانت قبل هجرة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» بثلاث سنوات ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بل كانت قبل الهجرة بسنة وهذا رجحه عدد من المحققين ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: قبلها بسنتين أو سنة ونصف أشير بذلك إلى أمر وهو
أن الصحب الكرام والتابعين لهم ﴿بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ﴾ وأرضاهم ورحمهم الله رحمة واسعة لم يكن اشتغالهم بتحديد الموعد لأنَّ الموعد انقضى والإسراء لا يتكرر والمعراج لا يتكرر ﴿أَنَّمَا﴾ وقع للرسول وللرسول وحده
وإنَّما الذي على الأمة أن تقتدي به فيها ما تراه من دروس وفوائد وعبر لكن كثيرًا من أمتنا في واقعها العملي تترك المقصود وتذهب إلى أمور صورية وربما لم تكن صوابًا لتجعلها مناطًا على التكريم والتشريف والاقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام
فيظن الظان حينما يحتفي ويحتفل بهذا اليوم أنه عرف الإسراء والمعراج الشأن كذلك أيضًا في تحويل القبلة اشتهر أنها في النصف من شعبان مع أنَّ ذلك أيضًا كان موضع خلاف بين أهل العلم أعني في تحديد الموعد القصة ليست في أن نحتفل ونأكل الحلوى
﴿أَنَّمَا﴾ في أن نتعلم سواء أكان في رجب أم كان في شعبان أم كان في رمضان أم في غيرها من الشهور وأنا إذ أتحدث عن ذلك في هذا الشهر لأنَّ الكثير يربط ذلك بهذا الشهر ولا يدل عليه الدليل وهذا يذكرني بما يقع من كثير من الناس وكثير من الأفراح على الأبواب سلَّمها الله من المنكرات
إذا جاء وقت كتب الكتاب أو العقد أقاموه في المسجد
مع أنَّه ليس بالضروري أن يقع في المسجد ولو أنَّ العقد كان في البيت لا حرج ولو وقع في المسجد لا حرج لكن ليس هذا هو الزواج الشرعي فحسب وليس هذا هو المقصود من الزواج أن يعقد في المسجد ثم إذا جاء الفرح أو وقت البناء يأتي ليصنع هؤلاء ما يشاءون
وليغضبوا الله كيف يشاءون ليأتي ضحى الصباح فترى المسكرات وترى الأكواب والأواني التي كانوا يشربونها بالليل زاعمًا أنه في البداية تزوج على شرع الله وعلى كتاب الله وعلى سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» «ما هكذا يا سعد تُورَد الإبل»
ليس هذا بحقيقة الدين الدين له حقيقة وله أصوله قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾9 (البقرة: 208) أي: ادخلوا في شرائع الإسلام كلها إذا تزوجت فعلى الشريعة وإذا خطبت فعلى الشريعة إذا تكلمت فعلى الشريعة إذا أعطيت، إذا منعت
في أمورك كلها ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾10 (الأنعام: 162-163) كثير من الناس يفرغ الأمور من حقائقها
لذلك صار الدين عندنا إلا من رحم الله صورًا ما دمنا نأتي بها فنحن والحمد لله نأتي بالدين كله ليس الأمر كذلك الدين متين والدين عظيم نقتدي بالرسول في كلما نعلم عن الرسول قدر استطاعتنا
﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾11 (التغابن: 16) لذلك لا تسأل ولا تقول لماذا نحن فيما نحن فيه ولماذا نحتاج إلى رزق فلا نجده ونحتاج إلى كذا فلا نجده لو أطعت الله وأطعت الرسول حقًّا وصدقًا لعمك الخير والبركة والسعادة في الدنيا والآخرة بفضل الله عز وجل يا أيها الإخوة الكرام
رسولنا محمد «صلى الله عليه وسلم» في هذا المقام الشريف ومع هذه المعجزة الجليلة الإسراء والمعراج وصفه الله بوصف كريم فقال ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾12 (الإسراء: 1)
وسبحان هنا لأنَّها آية تستدعي التعجب فهي آية دالة على عظيم قدرته أن يتجه الرسول من مكة المكرمة إلى بيت المقدس في جزء من الليل وقد كان يستغرق مدة طويلة لاسيما في أزمانهم ربما تجاوزت الشهر بل كما قال بعضهم: تتجاوز الشهرين
فيصل إلى بيت المقدس في جزء من الليل هذه معجزة ثم إذا به عليه الصلاة والسلام يُعرَج به ويرقى إلى السماوات العلا فهذه معجزة، وأي معجزة!؟
لذلك صدَّر الله الآية بقوله سبحان سبحان ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ (الإسراء: 1) ليلًا، هذا موضع مدح موضع تشريف موضع تكريم الله قال للرسول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي لم يقل هنا سبحان الذي أسرى برسوله
ولم يقل سبحان الذي أسرى بنبيه ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ (الإسراء: 1) دلالة على أن العبودية أعظم شرف وأكمل مقام للرسل والأنبياء الرسل عباد مرسلون والعبودية لا يخرج أحد منها أبدًا فهم عباد لله فقال ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ (الإسراء: 1)
وهذا يعني: أنك إذا أردت منزلة عظيمة فأين أنت من العبودية لله جل وعلا أعظم شرف أن تكون عبدًا لله ولاك الله وقلّدك بابًا من الأبواب أو منصبًا من المناصب قيل لك أستاذ، قيل لك مهندس، قيل لك دكتور ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لك كذا أيًّا ما قيل لك أعظم من ذلك أن تكون عبدًا لله جل وعلا
أعظم شرف وأجل منزلة أن تنال شرف العبودية لله وإذا أردت ذلك فتعبد لله سبحانه تنال هذا الشرف وكلما اقتربت من الله بالعبودية كان لك من النصيب الأكبر والحظ الأوفر من هذا الوصف نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من العبودية له عبودية الاختيار
أن تعبد وأنت مختار لأنَّ هناك عبودية الاضطرار ﴿إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا﴾13 (مريم: 93) الكل عبيد لله لكن هناك عبد مختار هو الذي يختار العبادة ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾14 (الفرقان: 63) أن تعبد الله وأنت طالب للعبادة نسأل الله الكريم من فضله
«أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ» والسجود عبادة وهو عابد وقال ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾15 (العلق: 19) اقترب من ربك سبحانه وتعالى و«من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية»
«من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية» يبقى عابدًا لله جل وعلا رسولنا محمد عليه الصلاة والسلام وصفه الله بذلك وأيضًا وصفه بالعبودية ليدلنا على أن الإسراء كان بالروح والجسد
ولم يكن بالروح فقط كما يتوهم بعض الناس إذ لو كان الإسراء والمعراج، لو كانت هذه المعجزة في المنام ولو كانت بالروح فحسب ما كذبها المشركون
أنت إذًا نمت فقلت أنا ذهبت إلى الكعبة وأنا نائم هل يضر كذلك؟ هل سيكذبك أحد؟ لو قلت: أنا ذهبت وجدت الجنة ورأيت الجنة وأنا نائم لن يكذبك أحد ﴿أَنَّمَا﴾ مناط الشرف والتكريم أن يكون ذلك في اليقظة وأن يكون بالروح والجسد وهذا الذي وقع لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام
الإسراء والمعراج سُبِقا بشدائد عظيمة ومصائب كبيرة الرسول عليه الصلاة والسلام فقد اليد الحنون والقلب الرقيق والعاطفة الطيبة المباركة التي كانت تحرص عليه أيما حرص فقد خديجة بنت خويلد رضي الله عنها في هذا العام قبل الإسراء والمعراج
فحزن على فراقها وحق له عليه الصلاة والسلام فهي خديجة ومَن خديجة!
وفقد في هذا العام من كان يناصره ويدافع عنه وهو عمه أبو طالب وإن لم يمت على الإسلام كما تدل على ذلك الآيات والأحاديث الصحيحة كما في الصحيحين لكنه كان يحوط الرسول وينصح له ويغضب له عليه الصلاة والسلام وذهب الرسو16ل إلى الطائف
ولاقى من أهل الطائف ما لاقى وعانى ما عانى من الأذى ومن الشدة ولم يستطع دخول مكة إلا في جوار أحد، يطلب جوارًا، أحدًا يجيره ليدخل مكة وهي بلده، شدة وكرب
فعوضه الله خيرًا ليرى من آيات الله ما يرى في الأرض وفي السماء فهذا كان تكريمًا للرسول عليه الصلاة والسلام وتفريجًا لكربته وإزالة للغمة التي لحقته عليه الصلاة والسلام
فكان فيه التأنيس والفرج بعد الكربة نتعلم من ذلك ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾17 (الشرح: 5) إياك ثم إياك إذا وقعت في محنة وأنت تعبد الله
وتقترب من الله إياك أن تستبعد الفرج أو أن تظن أن فرج الله لم يأتك فإنَّ مع الكرب فرجا ﴿إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾18 (الشرعح: 6) كما علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام
كذلك نبينا عليه الصلاة والسلام في بداية الأمر حينما أتاه جبريل عليه السلام شق عن صدره عليه الصلاة والسلام ما بين نحره ومراقِّ البطن ثم «جيء بطست من ذهب قد مُلئ حكمة وإيمانًا فأُفرغ في صدره» صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال بعض العلماء ليستعد لهذا المقام العظيم فهو رُقِّيَ فيه
سيصعد إلى السماوات العلى ومن الذي سيكلمه رب العزة عز وجل يتهيأ لهذا الموقف فملئ صدره بهذا الذي قد ملئ حكمة وإيمانًا جاء بطست من ذهب وقد ذُكر في المكان ذهبًا قال بعضهم: لأنَّ هذا أفضل أواني الجنة والمقام يتعلق بالسماوات العلى
فلا يضيره أن يكون من الذهب على أن هذا كان قبل تحريم الذهب وهذا متعلق بالملك جبريل عليه السلام وليس بعمل بشري كما لا يخفى أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله
نتعلم من ذلك أنك وقت الشدة بحاجة إلى أن يقوى إيمانك أنت في وقت الشدة بحاجة إلى أن يقوى إيمانك لتزال عنك الشدة وتنفرج الكربة بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ القلب مُلئ حكمةً وإيمانًا
لذلك كلما قوي إيمانك هانت عليك المصيبة والله قال ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾19 (التغابن: 11) فأنت حينما تكون قوي الإيمان تسهل عليك المصيبة ولا تشعر بشدتها أو تثبت عندها حتى تنجلي بإذن الله عز وجل نبينا محمد
عليه الصلاة والسلام استبشر أهل السماء بقدومه وحق لهم أن يستبشروا بقدوم رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام مر على السماء الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة ثم الخامسة ثم السادسة ثم السابعة
يمر في كل سماء على بعض الأنبياء والمرسلين وكل منهم يقول «مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح» وقال له إبراهيم عليه السلام وآدم «مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح» فرسول الله أخوهم أو ابنهم، ابن إبراهيم عليه السلام وابن آدم
وهذا معناه: أن الأنبياء والرسل متفقون غير مختلفين لأنَّ دعوتهم واحدة تقوم على أصول واحدة وهي عبادة الله وحده لا شريك له ما بعث الله نبيًّا ولا رسولًا إلا بالتوحيد عيسى عليه السلام جاء بالتوحيد
وموسى جاء بالتوحيد وإبراهيم وموسى ويوسف كلهم جاءوا بالتوحيد ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾20 (الأنبياء: 25) ومحال
محال أن يرسل الله رسولًا يقول للناس لكم إله واحد وأن يأتي رسول آخر ليقول للناس لكم أكثر من إله هذا مما لا يقبل عقلًا ولا نقلا كما لا يخفى دعوتهم متفقة
وفي رحلة الإسراء والمعراج دليل واضح على مكانة الرسول عليه الصلاة والسلام وفضله حينما يؤم الأنبياء والمرسلين ويصلي بهم فهو إمامهم وإن كان الرسول خاتمهم فهو الخاتم لكنه الإمام عليه الصلاة والسلام وهذا تكريم من الله
وقد حققوا ما قال الله ﴿وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَـٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى﴾21 (آل عمران: 81) أي: عهدي ﴿قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾22 (آل عمران: 81) نبينا عليه الصلاة والسلام حتى لا أطيل عليكم
فرض عليه في هذه الليلة المباركة الصلاة وفرضت خمسين صلاة كما نعلم جميعًا وهذا معناه: حينما تفرض الصلاة في هذا المكان دليل على أن الصلاة معراج العبد إلى الرب عملك الذي يعرج ويصعد إلى الله أعظمه وأجله بعد التوحيد أداء الصلوات
معراج قلبك إذا أردت أن يصعد قلبك وأن يرتقي قلبك إلى ربك فعليك بالصلاة وهذا معنى ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ (العلق: 19) أي: إذا سجدت ارتفعت وارتقيت بفضل من الله عز وجل
نبي الله موسى عليه السلام لما مر عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وسلم عليه ثم فرض الله على الرسول خمسين صلاة وعاد إلى موسى عليه السلام وأخبره فأخبره النبي «صلى الله عليه وسلم» بأن الله قد فرض عليه وعلى أمته خمسين صلاة قال له موسى عليه السلام «ارجع إلى ربك فأسأله التخفيف» «عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة وإن أمتك لا تطيق» فاسأل ربك التخفيف مع أنَّ موسى عليه السلام نفسه هو الذي حينما مر عليه الرسول عليه الصلاة والسلام في أول الأمر بكى حينما مر الرسول على موسى بكى
فقيل ما يبكيك قال أبكي لأنَّ هذا الغلام يعني: الرسول عليه الصلاة والسلام لأن سنَّه بالنسبة له ليس بالكبير يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخل من أمتي بكى موسى عليه السلام لأنَّ الرسول يدخل من أمته عددًا أكبر مما يدخل من بني إسرائيل أو من أمة موسى عليه السلام لكن هل كتم موسى النصيحة؟
لما قال له فرض على أمته خمسون صلاة هل قال موسى لتفرض عليهم حتى يقصروا لا كان ناصحا لأنَّ الأنبياء والمرسلين جميعًا يتصفون بوصف مشترك وهو أنهم ناصحون أمناء
كل رسول ونبي ناصح أمين نصح للنبي عليه الصلاة والسلام النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الرحلة كذلك وصف بوصف الحياء لذلك لما قال موسى سل ربك التخفيف ماذا يصنع الرسول عليه الصلاة والسلام
هل يبادر الرسول عليه الصلاة والسلام مباشرةً بالحديث إلى ربه جل وعلا لا ﴿أَنَّمَا﴾ التفت إلى جبريل الرسول يلتفت إلى جبريل يعرض عليه: ما رأيك؟ أذهب إلى ربي وأكلمه ولا أتكلم؟
يستشير الرسول جبريل في أن يعرض عليه الأمر فأشار إليه جبريل بنعم فقال الرسول يا رب أسألك التخفيف لأمتي فخففت إلى أربعين إلى ثلاثين إلى عشرين إلى عشر ثم إلى خمس
ولما عاد إلى موسى قال: «ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف» قال «إني قد استحييت من ربي» إنه الحياء لذلك وصفه الله في سورة النجم واسمع هذا الوصف المبارك ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾23 (النجم: 17) تصور نفسك لو أنت دخلت الجنة هتعمل إيه؟ عمال تتلفت يمين وشمال
الرسول في هذا المقام ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (النجم: 17) يقال له: انظر إلى هنا ينظر لا تتجاوز هذا لا يتجاوزه ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ (النجم: 17) يا أيها الإخوة الكرام في هذه الرحلة دروس كثيرة ذكرت بعضها نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه
وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام اللهم أصلح ولاة أمرنا وخذ بناصيتهم للبر والتقوى
اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. أَقِمِ الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ ﴿يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ لَيْلًا مِّنَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ إِلَى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْأَقْصَا ٱلَّذِى بَـٰرَكْنَا حَوْلَهُۥ لِنُرِيَهُۥ مِنْ ءَايَـٰتِنَآ ۚ إِنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1 ↩
- آية: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 11-18 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
- آية: قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
- آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1 ↩
- آية: ﴿إِن كُلُّ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّآ ءَاتِى ٱلرَّحْمَـٰنِ عَبْدًا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 93 ↩
- آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
- آية: ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 19 ↩
- تعليق: إن لم يمت على الإسلام كما تدل على ذلك الآيات والأحاديث الصحيحة كما في الصحيحين لكنه كان يحوط الرسول وينصح له ويغضب له عليه الصلاة والسلام وذهب الرسو — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
- آية: ﴿فَإِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 5 ↩
- آية: ﴿إِنَّ مَعَ ٱلْعُسْرِ يُسْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الشرح 6 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 25 ↩
- آية: وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَـٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كِتَـٰبٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥ ۚ قَالَ ءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِى — كما ورد في الدرس: آل عمران 81 ↩
- آية: ﴿قَالُوٓا۟ أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَٱشْهَدُوا۟ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 81 ↩
- آية: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 17 ↩