الحديث الثامن والثلاثون جزاء معادات الأولياء
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الحديث القدسي يقرر حرب معاداة الأولياء
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى شرح الحديث الثامن والثلاثين وهو ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ قال الله تعالى، أو فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه»3 (أخرجه البخاري (6502)). وجاء في رواية: «وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت وأنا أكره مساءته» هذا هو الحديث الذي معنا وهو حديث جليل عظيم وهو من أفضل الأحاديث التي وردت في فضل الولاية أو في فضل ومكانة أولياء الله عز وجل.
وهذا الحديث كما ترون أخرجه البخاري في صحيحه وإن تكلم فيه بعضهم ببعض الكلام. لكن أولياء الله جل وعلا لهم قدرهم وتدل على ذلك النصوص الشرعية من كتاب ربنا، ومن سنة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يرويه لنا أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه - تبارك وتعالى وكما تقدم فالحديث الذي يرويه الرسول ﷺ عن ربه أو يقول فيه قال الله تعالى نسميه حديثًا قدسيًا أو نسميه حديثًا إلهيًا فهو حديث قدسي أو حديث إلهي يقول الله تعالى فيه «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» من عادى، أي: اتخذه عدوًّا وأصل العداوة البغض والبعد وأصل الولاية الحب والقرب فوليك أي: حبيبك وقريبك الذي تحبه وتقترب منه وتناصره هذه هي الولاية، هذا أصل معناها. وأما العداوة فهي البغض والبعد والكراهية، ومن مقتضيات الولاية النصرة فأنت توالي فلانًا أي: تحبه وتوده وتناصره قال الله: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» هذا جواب الشرط، أي: الذي يعادي أولياء الله سبحانه.
فإنَّ الله عز وجل يؤذنه بالحرب وقوله: فقد آذنته بالحرب أي: فقد أعلنت عليه الحرب الذي يعلن الحرب من هو الله سبحانه وتعالى، يعلن الحرب على من عادى وليًّا من أولياء الله سبحانه وتعالى،
ضابط الولي: الإيمان والتقوى
وأولى ما يفسر به الولي وأفضل الصفات التي تبين لنا حقيقة الولي ما جاء في كتاب الرب العلي، إذ قال سبحانه عز وجل ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ4 ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾56 فالله عز وجل قال: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾7 إذا أردت أن تتعرف من هذا الولي، ومن هؤلاء الأولياء الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون جاءك بيانهم في قوله ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾، وعلى ذلك فمن كان مؤمنًا تقيًّا، فالولاية ليست أمرًا غيبيًّا لا يُعلم، ﴿أَنَّمَا﴾ هي أمر حقيقي له أوصاف حقيقية من حصلها تحققت له الولاية بفضل الله - تبارك وتعالى إذ بعض الناس يظن، أن ولاية الله عز وجل أمر خفي وأمر غامض وأمر يأتي لبعض الناس بدون عمل ويسلب من بعض الناس وإن عملوا وما إلى ذلك هذا ليس بصحيح الضابط الشرعي لتحقيق الولاية، أن يكون العبد مؤمنًا تقيًّا وكلما ازداد العبد إيمانًا وتقوى ازداد من الله قربًا.
ولذلك فالأولياء متفاوتون فبعضهم أفضل من بعض وبعضهم أجل من بعض وبعضهم أقرب إلى الله من بعض قال «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» إذا أردت أن تكون لله وليًّا فحقق الإيمان والتقوى والإيمان كما تقدم مرارًا وكما نعرف «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» والقدر خيره وشره وأن تتقي الله عز وجل بأن تأتي أوامر الله وتقوم بتطبيقها وأن تترك ما نهى الله عز وجل عنه وأن تقف عند حدوده فإذا كنت ممن يتقي الله بأن تلتزم بأوامر الله وتستقيم على أوامر الله وتترك نواهي الله عز وجل وتقف عند حدوده وأنت مؤمن بالله عز وجل فبذا تتحقق لك الولاية بفضل الله سبحانه وتعالى، «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» تصير وليًّا قريبًا من الله سبحانه تقترب من الله عز وجل فيحبك ويسددك ويقويك وينصرك سبحانه جل وعلا «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» الذي يعادي هذا الولي الذي هو من أولياء الله فالله عز وجل يعلن عليه الحرب وإذا أعلن الله على عبد حربًا فمَنْ الذي يقدر على أن يدفع هذه الحرب لا يقدر أحد على دفع ذلك وإذا أعلن الله على عبد حربًا فإنَّه هالك تالف فاسد كاسد، ولا شك في ذلك إذ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ، وفي قوله «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» دليل على أن معاداة أولياء الله كبيرة من الكبائر، دليل على أن معاداة أولياء الله عز وجل كبيرة من الكبائر لأنَّ الوعيد المذكور في الحديث شديد لا يكون إلا لارتكاب أمر كبير «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» أعلن الله عز وجل عليه الحرب وهذا يعني: أنه هالك ضائع تالف والذين أعلن الله عز وجل عليهم الحرب هم من عادوا أولياء الله، والذي جاء في القرآن من ذلك أيضًا آكلو الربا قال.
إيذاء الأتقياء إعلان حرب من الله
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾89 فالله عز وجل يعلن الحرب على من أربى ويعلن الحرب على من عاد أولياء الله سبحانه وتعالى، إذ من عاد أولياء الله فقد عاد الله إذ من عاد أولياء الله فقد عاد الله لأنَّ أولياء الله متبعون لله فمن عاداهم فهو معادٍ لمن اتبعوه وهو الله سبحانه وتعالى، معاد لمن اتبعوه وهو منهج الله كتاب الله سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» أعلنت عليه الحرب، وعلى ذلك فليحذر بعض الناس ممن يدعي أنه يخشى الله ويتقيه وهو يؤذي أولياء الله عز وجل من آذى أولياء الله، من عادى أولياء الله فالله يعلن عليه الحرب وإذا أعلن الله على عبد حربًا أهلكه.
إذن هذا لا يسوغ ولا يجوز لعبد أن يفعله، أي: أن يؤذي أولياء الله سبحانه وتعالى، وأولياء الله هم المؤمنون الأتقياء وليس البلهاء السفهاء وليس البلهاء السفهاء إذ بعض الناس إذا رأى رجلًا لا يعقل شيئًا ظنه وليًّا من أولياء الله. وهذا خطأ هذا ليس بصحيح أولياء الله أعقل الناس أولياء الله أعقل الناس وهم أعلم الناس ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ سبحانه جل وعلا وعلموا حق الله عز وجل فجاهدوا أنفسهم وحاولوا أن يطيعوه قدر استطاعتهم هؤلاء هم أولياء الله عز وجل وكما قال بعض العلماء: إن لم يكن أولياء الله العلماء فمن
فليحذر العبد من أن يؤذي المؤمنين الأتقياء بعض الناس لا ينزه لسانه، ولا ينزه كلامه، ولا ينزه يديه، ولا ينزه نظراته عن أن يقول أو يفعل أو ينظر إلى ولي من أولياء الله نظرة مؤذية أو كلمة مؤذية وتوده وتتودد إليه، ولا تؤذيه تخاف من أن تؤذي هذا العبد فتكون بذلك معاديا لله سبحانه وتعالى، تخاف من ذلك.
الصحابة يراعون أقدار أكابر الأولياء
ولذلك كان الصحابة الكرام يعرفون ذلك رضي الله عنهم، فكانوا يعرفون لأكابرهم أقدارهم، يعرفون لأبي بكر الصديق رضي الله عنه قدره ويعرف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قدره وكذا لعثمان وكذا لعلي رضي الله عنه ووقت أن يقع من واحد منهم شيء يبادر بالأوبة والرجوع فوقت أن وقع غضب بين أبي بكر وعمر رضي الله عنه هرول أبو بكر أو بادر أبو بكر رضي الله عنه يراجع أمره مع عمر فأبى عمر رضي الله عنه.
ثم إن عمر رضي الله عنه رجع مرة أخرى عما كان عليه ليصلح ما بينه وما بين أبي بكر رضي الله عنه فوجد أبا بكر رضي الله عنه عند النبي ﷺ عليه وآله وسلم يذكر له الخَطْب فغضب النبي ﷺ من أجل أبي بكر الصديق وأبو بكر يقول أنا والله كنت أظلم أنا والله كنت أظلم والرسول يقول: «هل أنتم تاركو لي صاحبي؟» إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر لقد صدقني وقت أن كذبني الناس أو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فهذا يعني: أنَّ عمر بن الخطاب بادر ورجع مرة أخرى ليصالح مَنْ؟ أبا بكر مع أنَّ أبا بكر رضي الله عنه قال أنا كنت أظلم وهكذا كان وأبو بكر الصديق رضي الله عنه لما مر ذات يوم كما في مسلم من حديث عائذ بن عمرو رضي الله عنه على أبي سفيان بن حرب لما مر أبو سفيان على مجموعة من أصحاب النبي ﷺ على صهيب الرومي، وعلى غيرهم من الصحابة من فقراء الصحابة.
فقالوا «والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها» يقولون لأبي سفيان، السيوف لم تأخذ ما أخذها من عنقك فسمع ذلك الصديق، فقال أبو بكر رضي الله عنه أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم كيف تقولون هذا الكلام لشيخ قريش وسيدهم، ولم يكن أبو سفيان قد أسلم وقتها ثم رجع إلى ﷺ فأخبره.
فقال له ﷺ، واسمع ما يقول لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: يا أبا بكر لعلك، أن تكون أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك فرجع أبو بكر رضي الله عنه مهرولًا، وقال: يا إخوان، أغضبتكم؟. فقالوا له لا ويغفر الله لك فانظر رحمك الله وهو الصديق يقول له ﷺ لعلك، أن تكون أغضبتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك وربنا قال للنبي ﷺ حينما طالب المشركون رسول الله ﷺ أن يطرد فقراء المهاجرين أو فقراء الصحابة تريد أن تجالسنا وأن نجالسك اطرد هؤلاء الفقراء فحذره الله عز وجل.
وقال له ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾1011. وقال له ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾1213 فولي الله له قدره وله مكانته يقدر يُعرف له قدره ومكانته لا يؤذى من عاداه فقد عاد الله «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» هذا نثبته هذا نثبته.
وسط بين تأليه الأولياء وإنكار الولاية
ومع ذلك لا نغلو في أولياء الله هذا نثبته. ومع ذلك لا نغلو في أولياء الله فأولياء الله مهما بلغوا فهم عباد وليسوا أربابًا وإنَّما أحببناهم لأننا نحب الله فبحبنا لله أحببناهم، ومن أجله أحببناهم؛ وإلا فمن عاد الله عاديناه، ومن أبغض الله أبغضناه إذًا لا ينبغي أن يُتخذ الولي ندًّا لله جل وعلا لا ينبغي أن يُتخذ الولي ندًّا لله رب العالمين أو أن يُساوى بالله رب العالمين أو أن تصرف العبادة له بدعوى أنهم أولياء الله وأنهم قريبون من الله ونحن نقترب منهم لنصل إلى الله هذا خطأ هذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في الدنيا عند الملوك الجائرين ملك ظالم أو ملك جائر أو ملك ذو سلطة وذو منصب لا نستطيع أن نصل إليه وله حجاب وله وزراء ماذا نصنع
نتخذ الواسطة نذهب إلى وزيره نذهب إلى حاجبه نتزلف إليه نتقرب إليه فلا ينبغي لعبد أن يتخذ واسطة بينه وبين الله بدعوى أن هذا العبد أقرب إلى الله منه لا، الله قريب من عباده ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾1415 فمن زعم أنه يحب أولياء الله عز وجل فلا يغلو في أولياء الله، ولا يجعلهم في مرتبة الإله هذا لا يليق، ولا يصح ولو كان هذا رسول الله ﷺ يعني: لا يجوز لنا أن نرفع الرسول ﷺ إلى مرتبة الإله الرسول مهما بلغ فهو عبد لله له حقه وله قدر كما تقدم مرارًا لله حق لا يكون لغيره ولعبده حق هما حقان، لا تجعل الحقين حقًا واحدًا من غير تمييز، ولا فرقان لا يصل النبي ﷺ إلى رتبة ربه إذًا الناس في الأولياء على أقسام ثلاثة الناس في الأولياء على أقسام ثلاثة أو أقسام ثلاثة طرف غلا، وطرف جفا، وطرف توسط طرف غلا، وطرف جفا، وطرف توسط طرف غلا فرفع الأولياء إلى رتبة الإله.
وهذا باطل قال خلاص الأولياء يملكون النفع والضر. وقال بعضهم: إنهم أقطاب في الكون والله أعطاهم تدبير الأمور ويقول قائلهم إذا تعسرت بكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور هذا باطل أو يقول يدعون فلانًا المهاب الذي إذا دُعي في البر أو البحر أجاب هذا باطل هذا لله وحده ليس لغيره. ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾1617 إذًا قوم غلوا ورفعوا الأولياء إلى رتبة الإله هذا باطل وقوم جفوا أنكروا الولاية وأنكروا الكرامات.
الكرامة ثابتة وأعظمها لزوم الاستقامة
وقالوا ليست هناك كرامات، ولا ولاية. وهذا خطأ لأنَّ هناك كرامات والكرامات ثابتة لا ننكرها. لكن لا نغلو في أصحابها نعم هناك كرامات أصحاب الكهف ألم تكن لهم كرامات بلى كانت لهم كرامات ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾1819 إلى غير ذلك هذه كرامات أكرمهم الله عز وجل بها مريم عليها السلام ﴿يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ20 مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾21. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾2223 عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في المدينة ينادي على الجيش على بعد كبير يا سارية الجبل، يا سارية الجبل، الزم الجبل فمَنْ الذي أعلمه بذلك؟ الله سبحانه وتعالى، كرامات ثابتة أبو مسلم الخولاني رحمه الله، أراد مسيلمة الكذاب أن يحرقه. وقال له: ماذا تقول في محمد؟ قال: هو رسول الله. قال: فما تقول فيَّ؟ قال: لا أسمع يريد منه أن يقول إن مسيلمة رسول قال لا أسمع قال له ماذا تقول في محمد قال هو رسول الله ما تقول في قال لا أسمع يكررها عليه يقول نفس الكلام فأجَّج له حطبًا وألقاه في النار فلم يحترق فلم يحترق.
وهذا معروف ومشهور وسطَّره أهل العلم، ولما رآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بكى. ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى﴾ أراني من جعله الله عز وجل من أمة محمد ﷺ أو لم تحرقه النار كما جرى لخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام هذا موجود وكرامات الأولياء آيات للأنبياء كرامات الأولياء آية للنبي الذي يتبعه هذا الولي هذا النبي الذي يتبعه هذا الولي بمعنى كون الولي أتته كرامة هذا يدل على أن هذا الولي يسير وفق الحق والولي تابع لمن
لنبي إذًا النبي هو ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ فكرامة الولي هي في حقيقة الأمر آية للنبي الذي يتبعه ذلك الولي لا ننكر الكرامات ولكننا في الوقت ذاته لا نغلو في الأولياء الكرامة لا تشترط لكل ولي هذه قواعد مهمة لا يشترط أن يُعطى كل ولي كرامة من الكرامات الظاهرة إذ أعظم الكرامة لزوم الاستقامة كما قال شيخ الإسلام رحمه الله، أعظم الكرامة لزوم الاستقامة هناك من الناس من يروغ روغان الثعالب الذي يستقيم على طاعة الله هذه كرامة هذه كرامة فُتن كثيرون وضَلَّ كثيرون، ثم إنه ليس شرطًا أن يُعطى كل ولي كرامة ظاهرة من الكرامات المعروفة، يعني: مش معنى عشان تبقى ولي تبقى لك كرامة لأنَّ بعض الناس يربط بين الولاية والكرامة طالما لم تحدث له كرامات ظاهرة يقول لك: ده مش ولي ويأتون إلى رجل مفسد ضال مُضل حدث له شيء «فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ» ورأوا أن هذا الشيء خارق للعادة قالوا عنه ولي سبحان ربي العظيم كيف يكون وليًّا وهو على الانحراف؟ وهو على الضلال
والشيطان قد يشوش عليهم. وقد يزين لهم الشيطان سوء أعمالهم كما لو أخذ مثلًا مشهدًا كما يسمون أو ما أشبه ذلك وطار بها [تحتاج مراجعة الصوت] فيطير هناك فيقولون خلاص الرجل طار أو لم يطر إن الذي ينفعه عمله. وقد قال الشافعي رحمه الله، ومن قبله الليث رحمه الله، إذا رأيتم الرجل يطير في الهواء أو يمشي على الماء فلا تغتروا به حتى تعرضوه على الكتاب والسنة، يبقى ما نقولش ده طار في الهوا ولا مشي على الميّة.
المؤمن هو إيه؟ متبع للكتاب والسنة أو غير متبع للكتاب والسنة. هكذا الدين. «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب» والكرامة للولي نفسه. هو الذي ينتفع بها، وقد يؤيده الله بها نصرة له، يعني: ممكن تكون الكرامة بسبب من الأسباب رجل ظلم فأظهر الله عز وجل أنه مظلوم فجاءت الكرامة تدل على صدقه. لكن ليس لأنه أوتي الكرامة نغلو فيه ونعطيه فوق قدره فنسأله ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ أو نطلب المدد منه أو نطلب ما لا يجوز أن يصرف إلا لله سبحانه وتعالى، «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب»،
إذن الناس في الأولياء على أقسام ثلاثة منهم من غلى ومنهم من جفى ومنهم من توسَّط قالوا نعم لله أولياء المؤمنون الأتقياء يؤيدهم الله بما شاء من الكرامات نحبهم ونناصرهم وندعو لهم ولا مانع من أن يدعو هؤلاء لرجل من الناس في حياتهم، بأن يدعو الرجل الصالح لغيره هذا لا بأس به أو هذا جائز وإن رأى بعض العلماء ورأى بعض العلماء أن الأولى أن يدعو الإنسان مباشرةً.
لكن يشهد لذلك، أنَّ النبي ﷺ قال في شأن أويس القرني «من رآه منكم فليسأله أن يستغفر له». وقد طلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه من أويس أن يستغفر له الله عز وجل - تبارك وتعالى «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب». «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه» إذا أردت أن تحقق الولاية وأن تنال حب الله.
الفرائض أحب القربات وأصل الولاية
فهذا هو الطريق: «وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه». إذن أقرب طريق يوصلك إلى الله وأول طريق يوصلك إلى الله أن تأتي بالفرائض أن تؤدي الفرائض «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه» وهذا يعني: أنَّ الله يحب أشياء ويحب أعمالًا ويحب أشخاصًا نثبت لله صفة المحبة على الوجه اللائق به عز وجل فهو يُحِبُّ ويُحَبُّ، ومن أسمائه الودود، أي: الوَدُود المودود الذي يحب ويحب سبحانه وتعالى، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾2425 نسأل الله أن نكون منهم بمنّه وكرمه قال وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب طبعًا «أحبَّ» جاءت هكذا لأنَّها ممنوعة من الصرف؛ وإلا فهي صفة لقوله بشيء أحبَّ إلي مما افترضته عليه بعض الناس لأنَّ الفرائض واجبة على الجميع لا يظن أنها طريق الولاية يقول لك: يا عمي، ما الصلاة؟ ما كله بيصلي أنا عاوز حاجة بينه وبين ربنا عاوز أبين وبينه حاجة خاصة طب ابدأ بالفرائض الفرائض هي الأصل الفرائض هي بداية الطريق هي الأصل بدونها لا تصل.
إذن أحب شيء إلى الله، أن تأتيه، أن تؤدي الفرائض. وهذا يدل على مكانة الفرائض وأنها أعظم من النوافل لذلك شوف قيام الليل قيام الليل له مكانة عظيمة وله فضل كبير. لكن هل قيام الليل يعدل الفريضة لا يعدل الفريضة الصيام، صيام النوافل له قدر عظيم. لكن هل يعدل صيام رمضان لا يعدل صيام رمضان وهكذا الصدقات لو أنَّ رجلًا أنفق مليون جنيه هل هذا يعدل الزكاة
لا يعدل الزكاة أفضل كذلك الحج الفريضة وهكذا يبقى البداية بالفرائض، وعلى ذلك، فإذا أردت أن يستقيم حالك وأن تحقق ولاية الله عز وجل ابحث ابتداءً عن الفرائض! وعن حالك معها. ماذا أنت صانع مع الفرائض ما حالك مع الفرائض ضع الواجبات أمامك أنت عامل مع الفرض كذا والفرض كذا والفرض كذا وكما لا يخفى عليكم الفرائض ليست مقصورة على الأركان الخمسة الفرائض كثيرة فمن الفرائض بر الوالدين من الفرائض صلة الأرحام من الفرائض كذا وكذا فرائض كثيرة يبقى أنت عندك إيه مع الفرائض؟ تبدأ بالفرائض «وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ» ويدخل في الفرائض بالمفهوم ترك الحرام لأنَّ ترك الحرام فريضة ترك الحرام واجب يبقى إذًا أيضًا ترك الزنا ترك الربا ترك الغش ترك الخداع ترك الرشوة ترك كل هذه المعاصي هذا واجب يبقى هذا بداية الطريق «وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ» أن تؤدي الواجبات وأن تترك المحرمات طيب إذا أردت أن تزيد وأن تستزيد وأن تزداد محبة الله لك، أن يحبك الله لأنَّ قوله وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب بأفعل التفضيل يدل على أن محبة الله تتفاضل فقد يحب شخصًا أكثر من شخص ويحب شيئًا أكثر من شيء وهكذا، ولا يزال عبدي، يستمر عبدي، «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» إذا بداية.
النوافل حتى المحبة وتسديد الجوارح
الأمر الفرائض بعد ذلك السلم الثاني الطريق الثاني النوافل والنوافل، أي: التطوعات ما زاد على الفرائض وهو مشروع ما زاد على الفرائض تأتي السُّلَّم الثاني: المستحبات والتطوعات، «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» الله أكبر عبد حريص على أن يصل إلى محبة الله جل وعلا وهكذا العبد الصادق في محبته لا يزال يتقرب ويتقرب يوشك، أن يصل يوشك، أن يصل إلى محبة الله والشأن كل الشأن، أن يحبك الله لا أن تدعي أنك تحب الله فكلٌّ يدَّعي حبًّا لربه، كلهم يدَّعي أنه يحب الله.
لكن هل إنه يحبك؟ هذه القضية هذه القضية تريد أن تثبت صدقك وأنك صادق في دعواك ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾2627. إذن بإتيان الأوامر وترك المحرمات ثم بفعل النوافل، «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» الله أكبر اللهم أحبنا اللهم أحبنا اللهم أحبنا إذا أحبك الله فما يضيرك شيء إذا أحبك الله لا يضرك شيء إذا أحبك الله عز وجل ومهما أبغضك من أبغضك فليس بضائرك ذلك كيف والله إذا أحبك وضع لك القبول بين خلقه فأحبك وحبَّب فيك خلقه قال الله. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾2829 سيجعل لهم في قلوب العباد محبة قال النبي ﷺ: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، ثم يوضع له القبول في الأرض»30 (أخرجه البخاري (3209)، ومسلم (2637)) اللهم اجعل لنا القبول في الأرض. «ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه». مهم جدًّا يا أيها الإخوة الكرام أن نُشغل بهذا الأمر، وأن نشتغل به هل الله يحبنا؟ هل أنا محقق لحب الله؟ هل ربي راض عني؟ هل ربي يحبني؟ هذه أسئلة لا بد أن يوجهها كل منا لنفسه فهي من أعظم الأسئلة وأجلها على الإطلاق أن يحبك الله أن يرضى عنك ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾3132 نسأل الله أن يرضى عنا فإذا أحببته الثمرة ثمرة الولاية ثمرة المحبة ثمرة القرب وعرفنا من هذا أن الولاية على درجات فأول مراتب الولاية اللي هي بدونها لا يصل الإنسان للمرتبة أو للطريق أو للسُّلَّم أداء الفرائض وترك المحرمات طب الدرجة الثانية اللي أعلى في الولاية فعل النوافل إذًا الولاية درجات وكذلك نيل محبة الله بأمور فإذا أحبك الله «فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ» «وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ» «وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا» «وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا» «وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» كنت سمعه الذي يسمع به كنت سمع من المعلوم أنَّك مخلوق وأن الله خالق فهل يكون سمع الله سمعك ما معناه ليس المراد بها: ظاهر ذلك بالاتفاق ولا يقال: إنَّ هذا من قبيل التأويل أن هذا مما تدل عليه القرائن فالصرف بقرينة إذًا ما معنى كنت سمع كما جاء في بعضها فبي يسمع أي كنت سمعه فإذا سمع بي، وإذا أبصر بي وإذا بطش بي وإذا مشى بي أي: أسدده في سمعه، وأسددّه في بصره، وأسددّه في بطشه، وأسددّه في مشيه أوفقه كنت سمع يسمع يلاقي توفيقًا إلهيًّا، يجي يسمع الأغاني ما يعرفش يسمع الأغاني لا توافقه ولا يوافقها لا يقوى على سمعه عنده صمم، منذ قليل ذكرت لكم كلام أبي مسلم الخولاني من محمد رسول الله، من أنا لا أسمع [عبارة تحتاج مراجعة الصوت] الكلام ده مش عندي كلام واضح كنت سمعه الذي يسمع به أي: سددته في سمعه نعم يأتي ليسمع الحرام ما يقدر يجلس في مجلس يلاقي فيه غيبة يلاقي فيه نميمة يلاقي فيه سب يلاقي الودان كده خلاص تتهز مش قادر يسمع يقوم، يقوم، ما يقدر على الجلوس ما يقدر على السماع هذا السماع لا يرضي الله كنت سمعه الذي يسمع به، أي: يسمع ما يرضي الله «وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ» يسدده في بصره لا يبصر إلا الحق إلى ما يرضي الله يقرأ القرآن يتفكر في خلق الله لكن لا ينظر إلى امرأة أجنبية لا ينظر إلى الحرام لا يتتبع العورات، «ويده التي يبطش بها» لا يبطش إلا في الحلال إلا فيما يرضي الله سبحانه في تأديب ولده، في الجهاد في سبيل الله ونحو ذلك وكنت رجله التي يمشي بها يمشي إلى الطاعة يمشي إلى الصلاة إلى المساجد إلى قضاء حوائج المسلمين إلى عمله ليعف نفسه وأهله وأولاده يكون موفَّقًا بفضل الله سبحانه وقال بعضهم: كنت سمعه يعني: لا يسمع إلا ما ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ يعني: أن هذا من عمل العبد كنت سمعه أي: صار قريبًا من ربه جل وعلا، فجعل أمامه ما يرضي الله سبحانه في سمعه وفي بصره والقول الأول أرجح وهو أنه جزاء يعني: هذا جزاء من الله إن التوفيق من الله سبحانه وتعالى كنت سمعه الذي يسمع به «وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ» «وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا» «وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا» «وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» ولئن سألني، هنا قسم مقدَّر أي: والله لئن سألني واجتمع القسم والشرط فلما اجتمع وكان القسم مقدَّرًا حُذف جواب الشرط ودل عليه القسم الذي هو جواب القسم في قوله لأعطينه ولذلك جاء مؤكَّدًا بالنون أي: والله لأعطينه ولئن سألني أي: والله لئن سألني لأعطينه يسأل الله فيستجيب الله له ومن خلق الله أقوام لو أقسموا على الله لأبرهم يستجيب لهم و«هل تُنصرون إلا بضعفائكم» (أخرجه النسائي (3178)، وصححه الألباني) بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم وكم من رجل بين الناس مغمور لكنه عند الله جل وعلا صاحب قدر وصاحب مكانةٍ إذا رفع يديه استجاب الله عز وجل دعاءه وفرج الله كربه وأزال غمه ويكون سببًا في تفريج كربته وكربة غيره بفضل الله من أولياء الله سبحانه وتعالى ولئن سألني لأعطينه يقسم على الله بقسم يبره الله عز وجل ولا يخيب ظنه ولا يخيب رجاءه وهنا قد يسأل سائل فيقول: هل معنى ذلك أن ولي ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سأل الله كل سؤال أعطاه الله فإذا سأل العبد ربه سؤالًا فلم يُعطه الله إياه، أيُعرف أنه ليس وليًّا لله؟ الجواب لا يعني: يأتي سائل فيقول: طيب رجل تقي ومؤمن وصالح وسأل الله وما استجاب الله له؟ إذًا ليس وليا لله نقول: لا؛ لأن هذا النص مقيد بنصوص أخرى ولئن سألني لأعطينَّه قد يعطيه في الحال وقد يعطيه في المآل بعد ذلك وقد يرفع عنه من البلاء ما ربما لو نزل لكان أشدّ مما طلب رفعه إذًا ممكن يستجيب له في هذا الشيء وممكن يستجيب له في أمر آخر أو يدفع عنه بلاء وأيضًا هذا من أسباب إجابة الدعاء وقد تمنع الإجابة لأسباب أيضًا ليفتقر العباد إلى الله ولذلك لا يقولنَّ قائل أوليس في الأمة أولياء فمع هذه الكربات ومع هذه الفتن ومع هذه المحن وهؤلاء يدعون لماذا لا يستجيب الله لهم يقال الله عز وجل يستجيب لعباده لكن الله عز وجل وضع أسبابًا فيريد من عباده أن يتضرعوا وأن يفتقروا إليه وأن يراجعوا أنفسهم وأن يراجعوا أنفسهم ومَنْ دعا الله عز وجل فله أجر هذا الدعاء قد يستجيب له في الحال وقد يؤخر الإجابة إلى وقت آخر يقدره الله سبحانه وتعالى ولئن سألني لأعطينه هذا في الطلب سأل مالًا سأل صحة سأل عافية سأل رزقًا لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه لئن طلب الإعاذة بالله - تبارك وتعالى تعوذ بالله استجار بالله أعاذه الله عز وجل ولئن استعاذني لأعيذنه استعاذ بالله عز وجل من الشيطان استعاذ بالله من شرور الأشرار ومن فجور الفجار ومن كيدهم أجاره الله وحفظه وعصمه بفضل الله - تبارك وتعالى وجاء في الرواية الأخرى: «وما ترددت في شيء أنا فاعله» ولهذا بعض العلماء تكلم في الرواية وقال إن صفة التردد هذا لم يثبت لله في غير هذا الحديث لكنه جاء في الحديث وقد أخرجه البخاري في صحيحه ولذلك الذهبي قال لولا هيبة الصحيح يعني: تكلمنا في الرواية لكن لهيبة الصحيح وأن البخاري رحمة الله أخرج تلك الرواية «وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس المؤمن» المؤمن سيموت أليس كذلك سيموت حتمًا هل هناك مؤمن سيبقى يخلد؟ ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾3334 قال الله للرسول عليه الصلاة والسلام ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾3536 وقال ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ﴾3738 ﴿أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾3940 وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته هو يكره الموت والله لا يريد أن يفعل فعلًا يُسيئه لا يريد أن يفعل بعبده بوليه شيئًا يكرهه لا يريد أن يفعل به شيئًا يكرهه فما أكرمه وما أحلمه وما أعظمه سبحانه جل وعلا حليم بعبادة وهو قريب من عباده سبحانه - تبارك وتعالى فإذا علم العبد ذلك فحري به يا أيها الإخوة الكرام أن يسعى جاهدًا في تحقيق هذا الأمر العظيم ﴿إِلَّا﴾ وهو تحقيق محبة الرب الكريم وذلك بفعل الفرائض وبإتيان النوافل فإذا فعل ذلك أحبه الله عز وجل فكان سمعه الذي يسمع به «وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ» «وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا» «وَرِجْلَهُ الَّتِى يَمْشِى بِهَا» وإذا سأل سائل في الختام فقال وما الطريق إلى محبة الله؟ فيقال: الطريق إلى محبة الله عز وجل ميسور على من يسره الله عليه قد جاء في هذا الحديث ذكر بعض الأمور التي تحقق لك محبة الله وهي فعل الفرائض وكذلك فعل النوافل «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» طب وأيضًا من الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل دوام ذكره دوام ذكره أن تُكْثِرَ من ذكر الله سبحانه وتعالى فهذا طريق من طرق المحبة ومن الأسباب الجالبة لمحبة الله اتِّباع الرسول ﷺ ومن الأسباب الجالبة لمحبة الله مصاحبة الأخيار مصاحبة الأخيار ومن الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل تدبر القرآن الكريم تدبر القرآن هذا يقربك من الله من سره أن «يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» فليقرأ في المصحف مطالعة أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى أنت حينما تتعرف على الله تتعرف على الله وعلى أسماء الله وعلى صفات الله تحب الله جل وعلا ويحبك الله عز وجل ولعلنا إن شاء الله تعالى إذا انتهينا من شرح الأربعين النووية بإذنه تعالى ندخل في سلسلة يكون فيها شرح لأسماء الله الحسنى بإذن الله جل وعلا فهذا طريق أيضًا لمحبة الله - تبارك وتعالى ومن الأسباب الجالبة لمحبة الله عز وجل الخلوة به وقت النزول الإلهي في ثلث الليل الآخر حينما يقول الله هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من داع فأستجيب له فهذا سبب يجعلك تحب الله ويحبك الله سبحانه وتعالى وإذا رأيت ذلك وإذا شعرت بذلك سترى طعم الأنس وحلاوة الإيمان بفضل الله جل وعلا ومما يعينك على ذلك على أن تنال محبة الله عز وجل مطالعة بره وإحسانه، أن تطالع بر الله وإحسان الله بك ونعمه عليك تتذكر نعم الله فتشكر الله فيحبك الله عز وجل ومن ذلك أيضًا أن تقدم طاعة الله على هواك فمن أطاع مولاه وخالف هواه أحبه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أطاع العبد مولاه وخالف هواه فإنَّ الله عز وجل يحبه ويقربه منه سبحانه وتعالى فهذه كلها أسباب ومن الأسباب أيضًا التي تجلب لك محبة الله مباعدة كل سبب يحول بينك وبين محبة الله عز وجل كل سبب يبعدك عن الله تبعده عنك كل سبب يحول بينك وبين الله تبعده عنك وتنأى بنفسك عنه فبذلك تنال محبة الله - تبارك وتعالى فهذه بعض الأسباب التي تجلب لنا محبة الله عز وجل الإكثار من النوافل ومصاحبة الصالحين وكثرة ذكر الله - تبارك وتعالى وتدبر أسمائه الحسنى وصفاته العلا وتدبر القرآن الكريم ومشاهدة ومطالعة بره وإحسانه وتقديم طاعة الله عز وجل على هوى الإنسان ومباعدة كل سبب يحول بينك وبين الله والخلوة به وأيضًا من الأسباب الانكسار ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ عز وجل إذا انكسرت وافتقرت إلى الله نلت العزة فاقتربت من ربك وأحبك ربك وكما قال شيخ الإسلام «من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية» لا لا يعني:وا بيقول فقد آذنته يعني: الولي نفسه هو اللي يحارب لا، لأن «فقد آذنته» المتحدث عنه المعادي ومعنى آذنته، يعني: أعلمته، أعلنت عليه فالمراد هنا المعادي وليس الولي لا ذكرت في الفرائض في الأول. ما هو في الحديث بيقول ايه? وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى. آلله? نعم لكن مقصود البداية المحبة بالفرائض «وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ» يعني: إذًا أتى ما فرض الله عليه أحبه الله دي في البداية طيب «وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ» يبقى إذًا المحبة التي مرتبة أعلى واضح الكلام؟ لكن أصلها بدايتها بماذا؟ بتحقيق الفرائض ثم تزداد محبة الله عز وجل لك بإتيان النوافل هذا هو المراد والله أعلم. نعم. أيوه أحسنت ما هو هذا العبرة فيه بماذا هل هذا موافق أو مخالف يعني: الدجال جاي وبيدعي أنه إله وعمل يأتي على الشيء اللي فيه نار يخليه مية وشيء اللي فيه مية يخليه نار يبقى هذا الرجل كاذب ولا صادق كاذب عرفناه كاذبًا من ماذا منهجه كذلك إنسان رجل يقول لك: أيوه أنا بقى اضر اعمل كذا أو بقى اعمل كذا وطير لك الهوى وأمشي كذا ونجي نبص ليه ما بصليش في المسجد ولم يصل حتى في البيت ولئن هو لا يتطهر من النجاسات يبقى هذا مشعوذ دجال يتعامل مع السحرة ومع الجن ويستعيذ به ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى يبقى يُعرف بحاله وطريقته ومنهجه وطبعًا أنا لم أزد في بيان الكرامات والفرق ما بين الكرامة والمعجزة والشعوذة وما إلى ذلك لأنني تكلمت عن هذا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في شرح حديث جبريل في دروس العقيدة في أول دروس المسجد حينما تكلمنا عن شرح حديث جبريل في الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله كان الحديث عن ذلك والله أعلم نعم طيب، حد عنده سؤال آخر؟ طيب، أسأل الله عز وجل، واحد عاوز يحب ربنا سبحانه وتعالى يعمل إيه؟ المحافظة على الفرائض والإكثار من النوافل واجتناب المحرمات مصاحبة الصالحين قراءة القرآن بالتدبر بِرُّ الوالدين، صِلَةُ الرَّحِمِ، محبة الرسول، اتّباع الرسول ﷺ تدبر أسماء الله الحسنى وصفاته العلى الخلوة به وقت النزول الإلهي مناجاة الله عز وجل تفضل الإكثار من ذكر الله مباعدة كل سبب يحول بينك وبين الله الانكسار ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ نعم بارك الله فيكم. هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- حديث: «وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — يونس: 62 ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 62-63 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾ — يونس: 63 ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — يونس: 62-63 ↩
- آية: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 279 ↩
- آية: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ — البقرة: 279 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 52 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ — الأنعام: 52 ↩
- آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩
- آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — الكهف: 28 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — البقرة: 186 ↩
- آية: ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 62 ↩
- آية: ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ ٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَـٰهٌ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ — النمل: 62 ↩
- آية: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلْشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 18 ↩
- آية: ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ۖ وَكَلْبُهُم بَـٰسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِٱلْوَصِيدِ﴾ — الكهف: 18 ↩
- آية: يَٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا ۖ قَالَتْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ — كما ورد في الدرس: آل عمران 37 ↩
- آية: ﴿يَـٰمَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَـٰذَا ۖ قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ — آل عمران: 37 ↩
- آية: ﴿إنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 37 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — آل عمران: 37 ↩
- آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 54 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ — المائدة: 54 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 31 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ ٱللَّهَ فَٱتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ ٱللَّهُ﴾ — آل عمران: 31 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 96 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وُدًّا﴾ — مريم: 96 ↩
- حديث: «إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، ثم يوضع له القبول في الأرض» — نسبة الشيخ: البخاري، مسلم ↩
- آية: ﴿وَرِضْوَٰنٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 72 ↩
- آية: ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ — التوبة: 72 ↩
- آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 26 ↩
- آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ — الرحمن: 26 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 30 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ — الزمر: 30 ↩
- آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 34 ↩
- آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ ٱلْخُلْدَ﴾ — الأنبياء: 34 ↩
- آية: ﴿أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 34 ↩
- آية: ﴿أَفَإِي۟ن مِّتَّ فَهُمُ ٱلْخَـٰلِدُونَ﴾ — الأنبياء: 34 ↩
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- أولياء الله أعقل الناس أولياء الله أعقل الناس وهم أعلم الناس ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾…
- الفرائض هي الأصل الفرائض هي بداية الطريق هي الأصل بدونه لا تصل بدونها لا تصل.
- الضابط الشرعي لتحقيق الولاية، أن يكون العبد مؤمنا تقيا وكلما ازداد العبد…
- الكرامة لا تشترط لكل ولي هذه قواعد مهمة لا يشترط أن يعطى كل ولي كرامة من…
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما…
- شرح حديث: إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إني أحب…
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة