الحديث الثامن والعشرون السمع والطاعة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
نبوءة الاختلاف من أعلام النبوة
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وما زلنا كذلك مع الحديث الثامن والعشرين وهو ما أخرجه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه. وقال حديث حسن صحيح من حديث أبي نجيح العرباض بن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مُوَدِّعٍ فأوْصِنا.
فقال النبي ﷺ: «عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد حبشي، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» قد تقدَّم بيان هذا الحديث في الدرس الماضي وبقي لنا فيه بعض الشيء مما أريد أن أذكره فأقول: مستعينا بالله، ولا حول ولا قوة إلا بالله قال النبي ﷺ: «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا» وهذا فيه أن النبي ﷺ أخبر بشيء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يقع وهذا من أعلام نبوته ﷺ فلنبوة النبي ﷺ أعلام ودلائل وقد تكلم فيها أهل العلم بل وقد صنف فيها بعض أهل العلم مصنفات كدلائل النبوة للبيهقي رحمةُ اللهِ فالنبي ﷺ أخبر الصحابة الكرام رضي الله عنهم، أنه من يعش منهم سيرى اختلافًا كثيرًا. وقد كان الأمر كذلك فبعد أن كانوا مجتمعين في عهد النبي ﷺ جرى بعد وفاته ﷺ ما جرى بسبب ما بثه بعض أهل الفتن وخرجت الخوارج على بعض أصحاب أو على كثير من أصحاب النبي ﷺ عليه وآله وسلم، وكذلك جرى ما جرى بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما، فإنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا في العمل، وفي السلوك.
بل ووجد الاختلاف كذلك في العقائد فوجد كذلك من ينهج منهج القدرية، ومَنْ ينهج منهج الخوارج، ومَنْ ينهج منهج الشيعة الروافض كل هذا وجد بعده صلوات الله وتسليماته عليه وإن كان بعض هذه الفرق قد بدأ في حياته ﷺ أو وجد له أصل في حياته كما كان من الخوارج حينما قال ﷺ وأيضًا إذا حملنا هذا الجزء على العموم فإنَّه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا إذا حملنا هذا الحديث أو هذا الجزء على العموم فيستفاد منه أنَّ العبد كلما تقدم به العمر فإنَّه يتعرض لكثير من الأمور والمدلهمات والاختلافات فالعبد الذي يعيش عشرين سنة ليس كالعبد الذي يعيش خمسين سنة وليس كالآخر الذي يعيش سبعين أو ثمانين سنة كلما تقدم بالعبد العمر وطال به الزمن فإنَّه يرى متغيرات وحوادث وأمور عظيمة نسأل الله السلامة، والموفق من وفقه الله جل وعلا.
وهذا قد يستفاد منه في باب آخر وهو، أنَّ الإنسان يسترشد بمن سبقه فالذي يسبقه في العمر في غالب الأمر ربما يكون لديه من العلم ما ليس عند المتأخر. فهذا قد مرت عليه مصائب كثيرة ومرت عليه ابتلاءات عديدة فلربما عرف ما لم يعرفه المتأخر وهذا يعني: أنَّ الخالف يستفيد من السالف فالخلف يستفيدون ممن سلفهم قال: «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي» وهذا يعني: أن الاختلاف ليس مطلوبًا، أن الاختلاف ليس مطلوبا، وما جاء في الحديث الشهير: «اختلاف أمتي رحمة».
فهذا لا أصل له عنه عليه الصلاة والسلام، وهو حديث باطل، لأنَّ الإسلام ﴿أَنَّمَا﴾ دعا إلى الائتلاف، لا أن يدعو إلى الفرقة والاختلاف، «فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا»، فعلى ذلك على العبد أن يتحرى الائتلاف لا أن يسعى إلى الاختلاف وإلى الفُرْقَةِ. وقد قال الله ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾2
المخرج من الشقاق الرجوع للسنة
قال النبي ﷺ: «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي» هذا فيه بيان المخرج من الاختلاف فيه بيان المخرج من الشقاق إذا وقع الاختلاف والتنازع فماذا نصنع الجواب؟ نلجأ إلى سنة النبي ﷺ ففي سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رفع هذا الشقاق والتنازع كما قال الله سبحانه: ﴿فَإِن تَنَـٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾3 أي: وأحسن مآلًا وعاقبة. فَإِن تَنَٰزَعْتُمْ ﴿فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ﴾ أي: إلى كتابه وإلى الرسول أي: إليه في حياته وإلى سنته بعد مماته صلى الله عليه وآله وسلم ولو كان الرد إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله ﷺ لا يؤلف بين القلوب، ولا يجمع شتات الأقوال فما الفائدة من الرجوع إليهما؟
أُمر المتنازعون والمختلفون، أن يرجعوا في تنازعهم إلى كتاب الله وإلى سنة الصادق رسول الله ﷺ فلو لم يكن الكتاب والسنة رافعين لهذا الخلاف وذلك الشقاق لما أمر الناس بالتوجه إليهما والرجوع إليهما عند التنازع. ولذلك إذا اقترب العبد من السنة اقترب من الألفة والجماعة، ولم يقع في الشذوذ.
ولذلك الذي يقع في الشذوذ تجده من الناس الذين قد ابتعدوا عن السنة وإذا ابتعد العبد عن السنة وقع في الشذوذ فترى لفلان أقوالًا شاذة وأفعالًا شاذة واعتقادات شاذة ووجه ذلك أنه ابتعد عن سنة ﷺ لأنَّ سنة ﷺ هي النور، هي المصباح، هي الضوابط، فمن اقترب من هذا النور استنار ووضح له الطريق، وعلى قدر القرب تكون الاستنارة وإذا ابتعد العبد فقد ابتعد عن الضوابط بقدر هذا البعد فإذا ابتعد العبد كثيرًا فقد ابتعد عن الضوابط وعن هذا النور الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي»، سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحي قال الله: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ4 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الرسول ﷺ لا ينطق عن الهوى صلوات الله وتسليماته عليه صحيح أن بعض أهل العلم قال: إنه، أي القرآن والنبي عليه الصلاة والسلام، لما امتنع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن الكتابة عن رسول الله ﷺ بعد أن كان يكتب عنه كلما قال لكنه سمع من بعض الناس ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: له لا تكتب عن الرسول كل شيء فالرسول ﷺ يرضى ويغضب وهو بشر من البشر فلما أخبر ﷺ بذلك قال النبي ﷺ له: «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه — أي من فمه — إلا الحق» صلى الله عليه وآله وسلم والرسول ﷺ إمَّا أن ينطق بالوحي الذي أوحاه الله إليه، وإمَّا أن ينطق بما فهمه من الوحي فيكون مجتهدًا في ذلك، الرسول ﷺ إمَّا أن ينطق بالوحي الذي أوحاه الله إليه مباشرةً وإمَّا أن ينطق بما فهمه من الوحي فيكون مجتهدًا في ذلك وهو ﷺ إذا اجتهد.
فإنَّ أقره الشرع أقره الله - تبارك وتعالى، ولم ينزل شيئًا يخالف ما ذهب إليه الرسول ﷺ فهذا إقرار من الله له فعلى ذلك اجتهاده صحيح وهو داخل بهذا الحيز في الشريعة، وفي الوحي وإن لم يقره الله جل وعلا إن لم يقره الله على ذلك. فإنَّ الله - تبارك وتعالى يبين لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم، أن الاجتهاد الذي اجتهده كان خلافَ الأولى، وأن الأولى به أن يفعل كذا، فحينئذ ينزل الوحي بذلك فكل ما يقوله النبي ﷺ عليه وآله وسلم فيما يتعلق بالدين إما وحي قد جاءه مباشرةً وإمَّا أن ﷺ استنبطه من الوحي «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ» من بعد.
رد القرآنيين وأوجه السنة مع القرآن
وقد خرج منذ زمن ليس بالقريب، وكذلك ليس بالبعيد جدًّا أناس يدعون الأخذ بالقرآن فحسب ويقولون عنهم أو عن أنفسهم إننا قرآنيون نأخذ بالقرآن فما جاء في القرآن صدقنا به. وأما سوى ذلك فلا تسألنا عنه، فنحن نأخذ بالقرآن لأنَّ القرآن قد جاء بطريق متواتر، وأما السنة فقد كان فيها كذابون ولفق فيها ملفقون، وفيها أحاديث ضعيفة.
بل وضعيفة وموضوعة، وعلى ذلك فنحن نكتفي بالأخذ بالقرآن. وهذا في حقيقة الأمر هدم للقرآن نفسه لأنَّ من لم يأخذ بالسنة لم يأخذ بالقرآن لأنَّ الذي أمرنا أن نأخذ بالسنة هو الله جل وعلا الذي أنزل القرآن إذ في القرآن نفسه ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾56 فالله جل وعلا أمرنا في القرآن، أن نقبل ما جاءنا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا تصح تلك المقولة الباطلة ما جاءنا في حديث نعرضه على القرآن.
فإنَّ وافق القرآن قبلناه وإن لم يوافق القرآن رددناه والقرآن يرد على هذا الحديث وهو حديث باطل أصلًا لأنَّ السنة قد تأتي بتشريع مستقل لأنَّ السنة مع القرآن كما ذكر ابن القيم وغيره على ثلاثة أوجه السنة مع القرآن على ثلاثة أوجه. أما الوجه الأول أن تأتي السنة موافقة لما في القرآن، أن تأتي السنة موافقة لما في القرآن فيكون ذلك من باب تواتر الأدلة وتضافرها وتعاضدها، وعلى ذلك مثل ما جاء في.
الأمر بالصلاة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وكذلك جاء عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة فيها. الأمر بالصلاة والأمر بالزكاة وأما النوع الثاني مبينة للقرآن فتأتي السنة مبينة لما أجمله القرآن ومخصصة لعامه ومقيدة لمطلقه ومزيلة لمشكله. وهذا يدل على مكانة السنة لأنَّها شارحة للقرآن بفضل الله - تبارك وتعالى فمثلًا أنت حينما تقرأ: وأقيموا الصلاة، كيف تصلي؟
كيف تصلي هل تجد هذا في القرآن الكريم، يعني: أنت إذا قلبت المصحف من أوله إلى آخره، هل ستجد في القرآن الكريم آية فيها تفصيل أحكام الصلاة وفيها بيان أركان الصلاة ومبطلات الصلاة وما إلى ذلك لن تجد ﴿أَنَّمَا﴾ نعرف ذلك من سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (أخرجه البخاري (631))، وكذلك تفاصيل أحكام الزكاة والصيام وما إلى ذلك هذا يعرف بسنة ﷺ وكذلك تخصص العام وتقيد المطلق فمن تقييدها للمطلق ما جاء في حد السرقة ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾78.
فاليد تطلق على الكف واليد تطلق كذلك على الكف والذراع، واليد تطلق على الكف والذراع والعَضُد؛ فهذه يد، وإلى هنا يد، وإلى هنا يد طيِّب: فاقطعوا أيديهما من أين تقطعوا اليد: من هنا، ولا من هنا، ولا من هنا: مَنْ يبين ذلك؟ إنَّه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك تخصص العام ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾910 فهل كل الأولاد يرثون؟ لو أنَّ هناك رجلًا كافرًا، لو أنَّ هناك رجل، لو كان هناك رجل مسلم وله ولد كافر فهل يرث الكافر من المسلم الجواب لا هل يرث القاتل لا يرث لو أنَّ ولدًا قتل أباه من أجل أن يرث فإنَّه يحرم من الميراث كما جاء عن النبي عليه الصلاة
والسلام، «لا يرث القاتل شيئًا» (أخرجه أبو داود (4564)، والترمذي (2109))، وكذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام، «لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم» (أخرجه البخاري (6764)، ومسلم (1614)) فكل هذه النصوص تخصص العام المذكور في القرآن الكريم، وكذلك تزيل الإشكال إذا وقع إشكال. فإنَّ النبي ﷺ عليه وآله وسلم يزيل له الإشكال وحينما أشكل على الصحابة الكرام قول الله: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ﴾1112.
وقالوا: أينا لم يظلم نفسَه؟ فقال: «ليس ذلك، إِنَّمَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الشِّرْكُ، ألم تسمعوا ما قَالَ لُقْمَٰنُ ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾13: ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾14؟» وكذلك فسر ﷺ ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾1516 فسرها ﷺ بسواد الليل وبياض النهار. فهذا مما تأتي به السنة مع القرآن، وكذلك.
الوجه الثالث من أوجه السنة مع القرآن، أن تأتي السنة بأحكام مستقلة، أن تأتي السنة بأحكام مستقلة، أن تأتي بأحكام زائدة على ما جاء في القرآن. فهذا يقبل، ولا يرد بفضل الله - تبارك وتعالى فأنت إذا قرأت أخي الكريم قول الله جل وعلا: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ17 ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ﴾18 إلى آخر الآية الكريمة.
إذن حرم علينا بنص الآية أمك من الرضاعة حرمت عليك أمك من الرضاعة وأختك من الرضاعة طيب عمتك من الرضاعة هل تحرم عليك الجواب نعم خالتك من الرضاعة هل تحرم عليك الجواب نعم أين هذا في القرآن أين هذا والله عز وجل قد قال بعد بيان المحرمات: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾1920، يعني: ما سوى هؤلاء المحرمات حلال لكم فلو أن إنسانًا أخذ بظاهر القرآن الكريم سيقول الذي حرمه الله الأم من الرضاعة والأخت من الرضاعة وليس في الآية الكريمة ذكر للخالة، ولا للعمة من الرضاعة فمن أين نقول إن
هذا محرم نقول ذلك من سنة الرسول ﷺ «يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب» أو «تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة» فحينئذ يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة فتكون العمة من الرضاعة محرمة والخالة من الرضاعة محرمة فلنا أن نجعل هذا داخلا في الوجه الثالث من أوجه السنة مع القرآن أو أن نجعل ذلك من تخصيص العام الذي جاء في قوله: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾21 وكذلك حرم علينا كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع محرم علينا وحرمت علينا الحمر الأهلية أين هذا في كتاب الله جل وعلا
﴿أَنَّمَا﴾ هذا في سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم، وعلى ذلك فلا يسوغ ألبتة لمسلم من المسلمين، أن يدع سنة النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم، ﴿وَلَآ أَن﴾ يرد شيئًا مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن تارك السنة تارك للقرآن. إن راد السنة راد للقرآن. بل قد قال الأوزاعي رحمه الله، السنة القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن يقول القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن لما
لأن السنة شارحة والشارح أوسع، يعني: السنة فيها شرح فيها تفصيل فالتفصيل يحتاج إليه أيّما حاجة.
الجهابذة يحفظون السنة من الوضع
وأما ما يثار أو يقال من أن السنة فيها الصحيح، وفيها الضعيف، وفيها الموضوع والباطل نقول نعم ونحن إذ نقول علينا بسنة الرسول ﷺ فإنما نعمل بالسنة الثابتة المقبولة التي تشمل الصحيحة والحسنة.
فهذا هو المقبول. وأما الحديث الضعيف الموضوع فتسميته بالحديث من باب المجاز، يعني: تَجَوُّزًا، وإلا فهو لا تصح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فحينئذ لا نقبل الموضوع، ولا الضعيف ﴿أَنَّمَا﴾ نقبل الحديث الصحيح. ولقد قيَّض الله جل وعلا لهذه السنة أئمة جهابذة وللحديث صيارفة بذلوا أوقاتهم وأموالهم، وبذلوا كل ما لديهم من أجل الحفاظ على سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم، فالواحد منهم من العلماء الجهابذة.
ولذلك لما قال هذا القائل حينما أراد الملك أو الأمير أن يقتله. فقال له ماذا تصنع بألف حديث وضعتها؟ أنت ستقتلني، وماذا تصنع بألف حديث وضعتها؟ لقد أتيت بثلاثة آلاف من الأحاديث كذبتها على رسول الله، يعني: ماذا تصنع بأحاديثي وأنا قد وضعت على رسول الله ﷺ ثلاثة آلاف حديث.
فقال له وأين أنت يا عدو الله من ابن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وغيرهما ينظران في هذه الأحاديث فيبيّنان أو فيبيّنان الصحيح من الضعيف منها، يعني: حتى وإن ألفت وحتى وإن فعلت، ولما قيل لابن المبارك. إن هناك أناسًا كثيرين يضعون الأحاديث. فقال تعيش لها الجهابذة فالحمد لله على هذا الدين كما قال ابن المبارك: «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء» ما عندنا واحد يخرج يقول الآن قال رسول الله ﷺ هذا لا يقبل، لا يصح أن يقوم الآن إنسان ويقول قال رسول الله من كيسه نقول له: أنت قلت: قال رسول الله من أين قلته؟ ونرى حال كل واحد فلان هذا ثقة فلان هذا ثقة فلان هذا صدوق فلان هذا ضعيف خلاص يبقى السنة سقطت عشان فلان ضعيف ننظر هل له شواهد هل له متابعات ليس هذا فحسب بل حتى الراوي هل سمع الراوي الآخر أو لم يسمع، يعني: فلان سمع فلانًا، ولا لم يسمع هكذا كانوا يبحثون.
بل كان بعض العلماء ممن له نظر في علم الجرح والتعديل إذا كان جالسًا فرأى فلانًا قد نام، يعني: واحد راحت عليه نومة فسقطت منه أحاديث يقال يقول نام فلان من حديث كذا إلى حديث كذا فإذا جاء فلان يروي هذا واختلط عليه. الأمر يقولون لا تقبل منه هذه الرواية جِدٌّ واجتهاد: فلان سمع فلانًا فلان لم يسمع فلان رحل في سنة كذا فلان عاش في سنة كذا فلان توفي سنة كذا يضعفون الأحاديث التي رواها في هذا البلد فحسب يقولون الأحاديث التي رواها في مكان كذا لا تُقْبَل.
فقال فلان حديثه ضعيف في البصريين فلان حديثه ضعيف في الشاميين مثلًا هشيم عن الزهري مثلًا الزهري إمام عالم، وكذلك هشيم ثقة. لكن هشيمًا حينما طلب منه أن يحدث عن الزهري، وكانت معه أوراق يرويها عن الزهري سبحان الله نرى الأئمة كالبخاري من بخارى ومسلم من نيسابور ليسوا من العرب، يعني: ليسوا من العرب.
ومع ذلك حفظ الله بهم دينه الدين محفوظ قيَّض الله له العلماء الكبار والأئمة الجهابذة الصيارفة الذين يتقون الله جل وعلا ويبذلون النفس والنفيس من أجل الحفاظ على سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم فعليكم بسنته فعلى ذلك هذه شبهة داحضة. بل نقبل سنة ﷺ والحمد لله عندنا صحيح البخاري، وعندنا صحيح الإمام مسلم صحيح الإمام البخاري وصحيح الإمام مسلم، وفيهما خير وبركة وليعلم، يعني: لم يشترط البخاري أن يأتي بكل حديث صحيح، ولم يشترط مسلم، أن يأتي بكل حديث صحيح فلقد جاء عن البخاري أنه قال أحفظ مئة ألف حديث صحيح أحفظ مئة ألف حديث صحيح ومئة ألف حديث غير صحيح، وكذلك جاء عن مسلم ما كتبت كل الصحيح وإنَّما كتبت في كتابي هذا ما أُجمع عليه هكذا «فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي». وقوله: عليكم بسنتي كما تقدم المراد بها: أقوال ﷺ وأفعاله وتقريراته وأوصافه ﷺ هذا ويدخل في سنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم ما يتعلق بباب التَّرْك؛ بمعنى أن النبي ﷺ إذا ترك شيئًا مع وجود سببه وانتفاء مانعه،
الترك مع قيام السبب سنة لا بدعة
فإنَّ الترك من السنة والفعل من البدعة السنة ليست أقوالا فحسب لا سنة ﷺ أقوال وأفعال وتقريرات وأوصاف، وكذلك تركه بهذه القيود، يعني: الشيء اللي تركه النبي عليه الصلاة والسلام، نسأل لماذا تركه الرسول ﷺ هل تركه لأنه ليس هناك ما يقتضيه، يعني: ما كنش في سبب داعي له لم يفعله لأنه لم يكن هناك سبب يدعو إلى
ذلك أو هل تركه لوجود مانع معه. فإنَّ كان كذلك فلا يقال إن الترك سنة. أما إن تركه النبي ﷺ عليه وآله وسلم مع توافر أسبابه وانتفاء موانعه فنقول إن الترك سنة والفعل بدعة، يعني: الآن في صلاة العيد، ماذا يفعل المسلمون إذا جاء الإمام يصلي بالناس العيد، يكبر المسلمون إلى أن يأتي إمامهم، يخرج الإمام عليهم ويصلي بهم صلاة العيد، ولم يثبت الصلاة جامعة، ﴿أَنَّمَا﴾ هذه تكون في الكسوف.
طيب، هذا بالنسبة لصلاة العيد، هل يشرع لها أذان، يعني: ينفع أثناء صلاة العيد واحد يأذن أذان ويتم الجواب الذي ذكرته في آخر الدرس الماضي في موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما قال «نِعْمَتِ البدعةُ هذه» والتي ينامون عنها أفضل فيما يتعلق بصلاة التراويح وقلت إن بعض العلماء يقول إن هذه بدعة لغوية، وفي الحقيقة لم يرتضِ هذا بعض العلماء كالشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
وقال الصحيح أن يقال إنها بدعة نسبية لأنَّها متعلقة بالدين فلا يقال عنها لغوية على كل تقرير المسألة ﷺ صلى جماعة أو صلى صلاة التراويح صلاة القيام في شهر رمضان جماعة يومين، وفي اليوم الثالث أو الرابع امتنع ﷺ امتنع أن يخرج علينا صلى أول ليلة وصلى وراءه جمع ثم في الليلة الثانية صلى وراءه جمع أكثر فلما علم الصحابة، أن الرسول يصلي بالليل وأن الناس يصلون معه اجتمع في المسجد واكتمل وامتلأ بالناس يريدون أن يظفروا بالصلاة خلف النبي ﷺ عليه وآله وسلم فلم يخرج النبي ﷺ عن عمد حتى جاء الفجر فلما جاء الفجر خرج ﷺ وصلى بهم.
وقال إنه لم يخف علي مكانكم هذا يعني: أنا لا يخف عليه أنكم في الخارج ما ذهبت علي، يعني: ما ذهب النوم بي عنكم أو ما جرى ما جرى بدون قصد مني لا أنا قصدت ذلك ولكني خشيت أن تفرض أو أن تكتب عليكم فتعجزوا عنها، يعني: إذًا أنا خرجت وصليت وعدتم أنتم تصلون معي التراويح إيه اللي يحصل ممكن صلاة التراويح تتحول إلى فريضة طب ما إذًا تحولت إلى فريضة سيعجز عنها بعض الناس لذلك نحن نرى في رمضان الذين يصلون صلاة العشاء ما شاء الله المسجد كمسجدنا هذا بفضل الله - تبارك وتعالى يمتلئ المسجد إلى آخرة ويكون خلف المسجد هذا موجود بالذات في العشرين الأول من شهر رمضان صحيح
طيب. وبعد ذلك في صلاة التراويح يتناقص العدد ستة صفوف خمسة سبعة أربعة، أي: المكان أو إذًا ليس جميع الناس يستطيعون، أن يصلوا صلاة التراويح، فالسؤال: النبي «صلى الله عليه وسلم» صلاها ولا لم يصلها؟ صلاها، إذًا ليست بدعة كلام جميل لكنه ﷺ تركها لعلة. وقد قال. وقد أقره فكما تقدم أقرَّ أُبيَّ بن كعب رضي الله عنه حينما صلى بمجموعة جماعة، وكذلك قال عليه الصلاة والسلام، إذا صلى أو «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة»، وعلى ذلك فإذا جاءنا أن عمر رضي الله عنه فعل ذلك فنقول إنه فعل السُنَّة، يعني: هو أصلًا ده أخذه عن النبي ﷺ أو بما فهمه من السنة.
وقد أمرنا بقبول سنته لا يصح منا أن نرد أفعالهم وأقوالهم رضي الله - تبارك وتعالى عنهم اللهم إلا إذا اتضح أنه باجتهاد وأنه مخالف لحديث مرفوع. وذلك لعدم بلوغهم النص لعدم بلوغ النص له؛ وإلا لو بلغهم لما تجاوزوه رضي الله - تبارك وتعالى عنهم فعليكم بسنتي الخلفاء الراشدين المهديين من بعده عضوا عليها بالنواجذ وهي أقصى الأضراس والأصل أن الضرس أو السنة لا تمكن فعليهم، أن يتمسكوا وأن يثبتوا وأن يصبروا «فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ» من بعده عضوا عليها بالنواجذ جاء في بعض الروايات في نفس الحديث أنَّ النبي ﷺ قال في بداية الحديث أو في بعض الحديث قال «تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» تركتكم على البيضاء على الشريعة الغراء البيضاء الناصعة التي لا خفاء فيها، ولا سواد، ولا عور فنحن نقبل الشريعة كلها لأنَّها شريعة بيضاء شريعة ناصعة ليس فيها خلط ليس فيها غش ليس فيها سواد ليس فيها ما نستره ونخفيه عن الناس.
بل نجهر بالشريعة كلها نفخر بها بفضل الله سبحانه وتعالى، «ليلها كنهارها» الليل زي النهار، كله نور، «لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» لا يميل عن السنة إلا هالك الذي يترك السنة يهلك والذي يتبع السنة ينجو قال الله: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾2223 هكذا، يا أيها الإخوة الكرام،
قيود البدعة جديد في الدين بلا دليل
ثم قال النبي عليه الصلاة والسلام: «وإياكم ومحدثات الأمور».
فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وقوله: وإياكم ومحدثات الأمور إياكم هذا أسلوب تحذير إياكم ومحدثات الأمور. والمراد بالأمور هنا كما تقدم أمور الدين. أمور الدنيا الأصل أنها حلال. لكن قد تمنع على حسب ما ينتج منها. فإنَّ أنتجت شيئًا نافعًا. فهذا حسن وإن أنتجت شيئًا ضارًّا فحينئذ تمنع من أجل الضرر إذ الضرر يزال وإلا فالأصل أن ما يتعلق بأمور الدنيا لا بأس به وأنه من المباحات كمن أتى بمنتج جديد أو بمشروب جديد أو بملبس جديد أو بمركوب جديد أو بجهاز جديد يستفيد منه الناس فلا بأس بذلك.
بل هذا حسن وإن كان نافعًا فله أجر بذلك إذا ابتغى بذلك وجه الله - تبارك وتعالى. وقد يقال بعموم الأجر. وأما إذا قصده. فإنَّ له أجرًا أعظم والعلم عند الله تعالى «وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة» يبقى هنا. فإنَّ كل محدثة أي: في الدين هذا قيد لأنَّ الحديث يتكلم عن ذلك ولأن الممنوع ما يتعلق بأمر الدين ويدل عليه قول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا» فقوله: «من أحدث في أمرنا»، يعني: مش ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: أمر ﴿أَنَّمَا﴾ في أمرنا، أنه أمر الدين، أمر الإسلام، «من أحدث في أمرنا هذا». وقد تقدم شرح هذا الحديث ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في شرح الأربعين النووية بفضل الله تعالى وفصلت فيها أيضًا بعض ما يتعلق بأحكام البدع وما يتعلق بالتحذير منها قال النبي ﷺ إياكم ومحدثات الأمور فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وعلى ذلك فالبدعة يجتمع فيها أمور أولًا البدعة أمر جديد يبقى مش أمر سابق، لا، ده أمر إيه جديد وهذا معناه في اللغة ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾2425 يعني: ما كنت محدثًا لست أول رسول من البشر بل الأنبياء والرسل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا من البشر إذًا البدعة شيء جديد هذا شيء. الأمر الثاني: أنه يتعلق بالدين إذًا أمر جديد متعلق بالدين ليخرج به ما يتعلق بماذا
بأمور الدنيا والقيد الثالث ليس عليه دليل شرعي ليس عليه دليل شرعي، يعني: واحد يخترع في دين الله يأتي بعبادة ينسبها إلى الشرع وليست من الشريعة كأن يقول أنا سأصلي الصلاة كذا أو أصوم الصيام كذا. ولذلك النبي ﷺ قال: «لا تختصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تختصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام» (أخرجه مسلم (1144)) أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
ولذلك قال أهل العلم. إن البدعة كثيرًا ما تأتي مع التقييد أن تقيد ما لا يدل الدليل على تقييد، يعني: واحد يا إخوة قال أنا هصوم كذا، إحنا نقول له: الصيام طيب والصيام جميل وحسن ومرغَّب فيه ودلت عليه الشريعة، لكن أنت تقول للناس: يا ناس صوموا يوم كذا بالذات، طب ليه؟ لماذا تقيد هذا اليوم بهذا؟ هل معك دليل على الفضيلة؟
وهذه مشكلة لأنَّ البدع قد تكون هناك بدع صريحة، يعني: بدع واضحة وهناك بدع يقال لها: البدع الإضافية البدع الإضافية، يعني: أي: أن يكون هناك دليل عام يشهد لها. لكن بهذه الطريقة التي يصنعها فلان لا يدل الشرع عليها. بل يكون ذلك من المحدث ويكون ذلك من البدع وهكذا، يا أيها الإخوة الكرام، فعلى ذلك قيد البدع أن تكون جديدة وأن تكون في الدين وأن لا يدل عليها الدليل أما الذي تقوله ليس من البدعة أصلًا فهو حسن لأنه ليس ببدعة وإن كان من البدعة فهو ليس بحسن وإنما هو ضلالة. وأما معنى قوله ﷺ وكل بدعة ضلالة من سن في الإسلام سنة حسنة.
سنة حسنة إحياء لا اختراع ووجوب الاتباع
فهذا الحديث له قصة وهو، أن جماعة أتوا إلى النبي ﷺ مُجْتَابِي النِّمَارِ عُرَاةً ليس لديهم ما يسترهم، فالنبي ﷺ ذكّر الناس بالإنفاق: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾2627 وذكرهم بآيات. ثم قال: «تصدق من ديناره، من درهمه، من بره، من شعيره» فجاء رجل من أصحاب النبي ﷺ بصدقة يضعها في كفّيه أو في حجر ﷺ حتى كادت أن تعجز أو تعجزان.
بل عجزت عن حمل هذا الذي جاءوا به الرجل. فقال النبي ﷺ حينئذ: «من سن في الإسلام سنة حسنة» (أخرجه مسلم (1017)) السؤال هذا الصنيع الذي صنعه الرجل أتى به من نفسه ودله عليه الرسول ﷺ الرسول ﷺ هو الذي رغب في الصدقة فهذا هو المراد من سن في الإسلام وقال من سن في الإسلام والبدع ليست من الإسلام ﴿أَنَّمَا﴾ هي خارج عن الإسلام فهكذا يفهم الحديث يا أيها الإخوة الكرام قال ﷺ: «وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة» وما زلت أذكر بهذا الكلام الذي ذكرته في الخطبة قبل الماضية أيضًا في سلسلة الداء والدواء وأنا أتحدث عن داء البدعة وقلت إن البدعة يفرح بها إبليس أشدّ من فرحه بالمعصية كما قال سفيان الثوري وقلت انظر رحمك الله ماذا صنع النبي ﷺ مع الخوارج وكيف قال عليه الصلاة والسلام عن هؤلاء يقرؤون القرآن لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ. وقال: «يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّة»، يعني: واحد بيصلي وواحد بيصوم وواحد بيقرأ القرآن أول ما تشوفه تقول: يا عمي أنا ما أجيش في ده حاجة، ده راجل عابد ده راجل زاهد، والرسول يقول ﷺ: «لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد»، لأنه مبتدع، النوم ضالون، القضية ليست بفلان أو علاّن أن يكون متبعًا لسنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم «فاتبعوا، ولا تبتدعوا فقد كفيتم» «اتبعوا، ولا تبتدعوا فقد كفيتم»، يعني: يأتي آخر فيخترع في سنة ﷺ كأن يقوم قائم فيصلي في الأوقات المنهي عنها، يعني: بعض الناس يأتي يُقوِّم يصلي في الوقت المنهي عنه يأتي واحد وقت غروب الشمس ويريد أن يصلي أو وقت طلوع الشمس يريد أن يصلي.
بيقولوا لا تصلى في هذا الوقت. ليه? لأنَّ ﷺ نهى عن ذلك. نهى عن ذلك. لا سيما من النفل المطلق. وأما ذوات الأسباب. فأهل العلم فيها لهم تفاصيل. هل يدخل في ذلك أو لا يدخل ليس هذا محل البحث. الشاهد من ذلك وقت أن يقال لك صلي. وقت أن يقال لك لا تصلي لا تصلي. يعني: يعني: امرأة حائض.
تقضِ الصوم، ولا تقضِ الصلاة قالت أحرورية أنت حرورية نسبة إلى مكان حروراء كان فيه الخوارج هو أنتِ تبع الخوارج؟ أنتِ ليه بتتكلمي كده؟ كنا على عهد النبي ﷺ فيأمرنا بقضاء الصوم، ولا يأمرنا بقضاء الصلاة بالنهاية كنا نقضي الصوم ونقضيش الصلاة وﷺ علمنا ذلك يبقى علينا أن نمتثل والله قد قال: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾2829 وحسن العمل بالإخلاص ومتابعة النبي ﷺ عليه وآله وسلم.
ولذلك قالوا «اقتصاد مع سنة خير من اجتهاد مع بدعة»، يعني: أنت تؤدي العبادات على قدك، تصلي وتصوم وتؤدي اللي عليك بس مع السنة، أفضل من أنك تجتهد مع بدعة، أو أنك تبتدع في دين الله - تبارك وتعالى وأذكر في هذا المقام أيضًا ما كان يجري على لسان بعض الآباء جزاهم الله خيرًا وغفر الله له لكنهم كانوا يظنون، هو نفسه.
أقول لك الله الله الله الله. هذا ليس بصحيح. نعم الله ماذا الله? ، يعني: أنت قلت: الله. طب الله ما له? ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله أكبر. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سبحان الله. صح الله. الحمد لله. يعني: أنت الآن إذا ناديت على شخص. إذا قلت: محمد محمد. إيه الاستفادة? أنت ما أثنيت عليه الذي يثني على الله يقول الله أكبر سبحان الله الحمد لله ما ثبت أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يكرر الله الله الله فقط. وأما الاستدلال بقوله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله.
فهذا فيه مقدر ﴿قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ﴾3031 الآية، ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾32، أي: الله أنزل ذلك الله أنزل ذلك فهناك الخبر المقدر وبعض آبائنا كان أيضًا يجلسون لك يا لطيف يا لطيف يا لطيف هذا كان موجود طيب لطيف لطيف يا أخي نعم اللطيف من أسماء الله سبحانه وتعالى. لكن تعبد لله بما شرع الله بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سبحان الله والحمد لله لا إله إلا الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله كن متبعًا لسنة النبي ﷺ عليه وآله وسلم فبعض الناس يتعجب يقول أنت تمنعني من أن أذكر الله أقول لك أنا لا أمنعه ولكن اذكر الله على هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
فهذا هو الدين: أن نَتَّبِعَ ولا نَبْتَدِعَ.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ — الأنفال: 46 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَنَـٰزَعْتُمْ فِى شَىْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ — النساء: 59 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
- آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — الحشر: 7 ↩
- آية: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلًۭا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 38 ↩
- آية: ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءًۢ بِمَا كَسَبَا نَكَـٰلًا مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — المائدة: 38 ↩
- آية: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 11 ↩
- آية: ﴿يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِىٓ أَوْلَـٰدِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ ٱلْأُنثَيَيْنِ﴾ — النساء: 11 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 82 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ — الأنعام: 82 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — لقمان: 13 ↩
- آية: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
- آية: ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ — البقرة: 187 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ وَأُمَّهَـٰتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَـٰٓئِبُكُمُ ٱلَّـٰتِى فِى حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّـٰتِى دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا۟ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا۟ بَيْنَ ٱلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ — النساء: 23 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُ ٱلْأَخِ وَبَنَاتُ ٱلْأُخْتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ٱلَّـٰتِىٓ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَـٰعَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
- آية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 24 ↩
- آية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾ — النساء: 24 ↩
- آية: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمْ﴾ — النساء: 24 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النور 54 ↩
- آية: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا۟﴾ — النور: 54 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًۭا مِّنَ ٱلرُّسُلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 9 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ — الأحقاف: 9 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌۭ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍۢ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — الحشر: 18 ↩
- آية: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 2 ↩
- آية: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ — الملك: 2 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًۭا وَهُدًۭى لِّلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 91 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَنْ أَنزَلَ ٱلْكِتَـٰبَ ٱلَّذِى جَآءَ بِهِۦ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ﴾ — الأنعام: 91 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُ﴾ — الأنعام: 91 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ ﴿وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَٱصْبِرُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 46
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- فعلى ذلك على العبد أن يتحرى الائتلاف لا أن يسعى إلى الاختلاف وإلى الفُرْقَةِ.…
- وعلى ذلك فلا يسوغ البتة لمسلم من المسلمين، أن يدع سنة النبي الأمين صلى الله…
- لا يميل عن السنة إلا الهالك الذي يترك السنة يهلك والذي يتبع السنة ينجو قال…
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحقاف
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة الأنفال
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحشر
- تفسير سورة المائدة