مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة هود عليه السلام (الجزء الثالث)

في قصصهم عبرة · الدرس 23 من 64 · 19 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

من التهديد إلى الهلاك: مصير عاد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة، وهذا هو المجلس الثالث بفضل الله وتوفيقه في الحديث عن نبي الله هودٍ عليه الصلاة والسلام وقومه عادٍ، عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في المجلسين السابقين أن هودًا عليه الصلاة والسلام أبلغ عادًا دعوة الله عز وجل وذكرهم بالله ودعاهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ودعاهم إلى التقوى وإلى أن يصدقوا وإلى أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، لكنهم رفضوا واستكبروا واعترضوا وأبوا، فكان الجزاء الذي أهلكهم وقضى عليهم واستأصل شأفتهم.

ورب العزة سبحانه وتعالى ذكر لنا فيما ذكر في سورة هودٍ عليه السلام كما تقدم حينما قالوا لهودٍ: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓ1ءٍ﴾ (هود: 54)، نحن نرى يا هود أن بعض آلهتنا قد سخط عليك. ولذلك أصابك بمسٍ أو بجنونٍ فهذا الذي دفعك إلى ما تدعو إليه من عبادة إلهٍ واحدٍ وهو الله الواحد لا شريك له، ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾2 (هود: 54-55)، لا تؤخروا ولا تمهلوا، بل اقضوا علي وأهلكوني ولا تُنظرون، لا تمهلوني، ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن3 دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ﴾ (هود: 56-57).

هودٌ عليه السلام نصح وبلغ، لكنهم كذبوا واستكبروا وأعرضوا، فماذا كان جزاؤهم؟ أخبرنا الله عز وجل عن جزائهم في عدة مواضع من كتابه الكريم سبحانه وتعالى، وأكثر المواضع التي فصل فيها هذا الإهلاك ما جاء في سورة الأحقاف وكذا ما جاء في سورة الحاقة.

من الاستكبار وطلب العذاب إلى الهلاك بالريح المدمّرة

قال ربي سبحانه وبحمده: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾4 (الأحقاف: 21)، وما المراد بأخا عادٍ هود عليه السلام، فهو أخوهم في النسب لكنهم لم يستجيبوا له ولم يستمعوا إليه، ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ﴾5 (الأحقاف: 21) بحضرموت كما تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ من بلاد عُمان، وقد أشرت إلى هذا في اللقاء الأول، ﴿إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾6 (الأحقاف: 21)، فهناك رسلٌ سبقوا هودًا وهناك رسلٌ جاؤوا بعد هودٍ عليه السلام، وهو بلغهم من كل جهةٍ وأخبرهم وأنذرهم: ﴿أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾7 (الأحقاف: 21-22)، فاستعجلوا عذاب الله، وهكذا دأب المشركين يستعجلون بالعذاب، ولذلك قال الله عز وجل: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾8 (العنكبوت: 53)، ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾9 (العنكبوت: 54).

قال: ، هودٌ عليه السلام لا يعلم الغيب إلا ما أعلمه الله به، وهذه قاعدةٌ عامةٌ أن الأنبياء والرسل وهم الصفوة لا يعلمون من الغيب إلا ما يعلِّمهم الله به، فكيف بغيرهم ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾10 (الجن: 26-27)، فأجابهم هودٌ، هم يقولون: أين العذاب هات عذابك، هات هذا العذاب الذي توعدنا ربنا أو الذي توعدنا ربك به، أين هو قال: ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾11 (الأحقاف: 23)، هذه مهمتي، مهمتي أن أبلغ لا أن أحاسب، مهمتي أن أنصح لا أن أعاقب، ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ (الأحقاف: 23)، قومًا تجهلون، سفهاء، لا تستجيبون إلى الحق، لا تستمعون إليه، وقد تقدَّم معنى قولهم لما قالوا له: ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ12 إِنَّا لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ﴾ (الأعراف: 66)، أجابهم بلطفٍ ورفقٍ، قال: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَـٰكِنِّى13 رَسُولٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الأعراف: 67).

قال: (الأحقاف: 23)، حينئذٍ قضى ربي وقدر أن ينزل عليهم العذاب، فقد بلغ هودٌ وأدى ما عليه وهم مستكبرون مستمرون في الغي والضلال، فماذا كان ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَـٰذَا عَارِضٌ14 مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ (الأحقاف: 24-25).

﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾15 (الأحقاف: 24)، رأوه أي: رأوا العذاب، رأوا هذا العذاب، أو يقال فلما رأوه السحاب الذي جاء بيانه بعد ذلك في الآية الكريمة والسحاب سببٌ للعذاب الذي قدره الله عليهم، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾16 (الأحقاف: 24)، أي: نظروا إلى السماء، قال كثيرٌ من أهل التفسير: بعد جدبٍ أصابهم وقحطٍ ألم بهم وهم يلتمسون الأمطار، يلتمسون الأمطار ليسقوا، يلتمسون الأمطار ليزرعوا، يلتمسون الأمطار ليستفيدوا منها وهم في قحطٍ وجدبٍ، ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ أي: رأوا هذه الرياح أو رأوا هذه الريح أو رأوا السحب، فلما رأوا هذا العذاب عارضًا مستقبل أوديتهم معترضًا في السماء قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا، هذا مطرٌ قادمٌ وهذا غيثٌ نافعٌ سيصل إلينا ونستفيد منه، قال الله: ﴿بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾17 (الأحقاف: 24)، وتأمَّل! قوله ﴿بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ﴾ (الأحقاف: 24)، وما الذي استعجلوا به العذاب، هم الذين قالوا: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾18 (الأحقاف: 22)، ﴿بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾19 (الأحقاف: 24-25).

﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾: عذاب عادٍ بالريح الصرصر العاتية

سلط الله عز وجل عليهم هذه الريح التي يقال لها: ريح الدبور، ولذلك جاء في الصحيحين من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه «صلى الله عليه وسلم» قال: «نصرت با20لصبا وأهلكت عادٌ بالدبور»21، فالله نصر رسوله يوم الأحزاب بريح الصبا، قال الله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾22 (الأحزاب: 9)، هذه يقال لها: ريح الصبا، أما الذي أصاب عادًا يقال لها: ريح الدبور، أهلكتهم ودمرتهم، قال: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْ23ءٍۭ﴾ (الأحقاف: 25)، كل شيءٍ تصل إليه تدمر كل شيءٍ تصل إليه فقضت عليه، وليس المراد أنها دمرت كل شيءٍ في السماء والأرض فالأرض باقيةٌ والسماء باقيةٌ، وقد قال الله بعد: ﴿فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ﴾24 (الأحقاف: 25)، إذن بقيت آثارٌ، لكن كل ما يتوقعون الانتفاع به وقد كانوا يبنون ويشيدون، أين هذا كله أهلكه الله سبحانه وتعالى، وقد تقدمت الآيات التي ذكرها الله عنهم في سورة الشعراء وكيف أنهم كانوا يصنعون ما يصنعون ويتخذون مصانع لعلكم تخلدون، ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾25 (الشعراء: 130)، فأين تجبرهم وأين تكبرهم ذهب هذا: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾26 (الأحقاف: 25) لتكون آيةً للمعتبرين المتعظين، يعتبر بها من اعتبر ويتعظ بها من يتعظ، ﴿كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾27 (الأحقاف: 25).

وتقدم أن كلمة المجرم في القرآن الكريم تطلق على صاحب الذنب العظيم الغليظ، لذلك إذا نظرت في طريقة القرآن في ذكر المجرمين تراها مذكورةً في حق المشركين الكافرين: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ﴾28 (القلم: 35)، فقابل الله بين المسلمين وبين المجرمين، فهؤلاء أجرموا ظلموا وبغوا واستكبروا وكفروا بالله العظيم.

هذه الريح شأنها عجيبٌ، ريحٌ مدمرةٌ، وإني سائلك وأقول لك: ربي سبحانه إذا أرسل عليهم هذه الريح المدمرة، هذه الريح كم تستغرق من وقتٍ حتى تهلكهم وتقضي عليهم؟ ربي قادرٌ على أن يهلكهم في لحظةٍ وفي أقل، لكن ربي سبحانه وتعالى أراد أن يذلهم وأن يجعلهم عبرةً للمعتبرين، فقال الله جل وعلا في سورة الحاقة: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا۟ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾29 (الحاقة: 4-6)، ريحٍ صرصرٍ شديدةٍ، شديدة الهبوب، وبعضهم يقول شديدة البرودة، ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾30 (الحاقة: 6-8).

الريح الحسوم: عذابٌ متتابعٌ استأصل قوم عادٍ

﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾31 (الحاقة: 7)، ﴿سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾، ما معنى هذا؟ المعنى أن العذاب لما نزل بهم وأن الريح لما أرسلت عليهم كان بدؤها في النهار في أول اليوم، فبدأ اليوم الأول وجاء الليل استمرت الريح، ثم جاء اليوم الثاني والليلة الثانية واليوم الثالث والليلة الثالثة، إلى أن جاءت الليلة السابعة ثم جاء اليوم الثامن ولم تأت بعده ليلةٌ، إذن عدد الأيام ثمانية أيامٍ وعدد الليالي سبع ليالٍ لأنَّها بدأت باليوم وانتهت به، واضحةٌ المسألة، وحينئذٍ لا إشكال في فهم قوله سبحانه: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾32 (الحاقة: 7).

ما معنى حسومًا يعني: متتابعةً لا تتوقف، يعني: قد يظن الظان أن هذه الريح لما هبت تهب عليهم وتشتد ثم تهدأ ثم تعود ثم تهدأ، لا، قال حسومًا يعني: متتابعةٌ مستمرةٌ غير منقطعةٍ دائمةٌ عليهم، هذا من معاني الحسم ومنه القطع، أي: قطعتهم واستأصلتهم، وقال بعضهم: يعني: أنها مشؤومةٌ عليهم يعني: أنها تصيبهم بما يسوءهم، تصيبهم بما يكرهون، تقضِ عليهم، نسأل الله السلامة، ﴿فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾33 (الحاقة: 7)، وهناك قال: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾34 (القمر: 20) في سورة القمر، منقعرٌ، قال: تأتي الريح من شدتها وقوتها تفصل الرأس عن الجسد فيصير الواحد منهم كأنه عجز النخل أصله، فرأسٌ بدون جسدٍ وجسدٌ بلا رأسٍ، فيرمى بالرأس من جهةٍ وبجسده يرمى في الأرض رميًا ويقضى عليه، نسأل الله السلامة، ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾35 (الحاقة: 7-8)، هذا سؤالٌ: هل ترى قالوا بمعنى النفي، يعني: لا ﴿تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٍ﴾، يعني: من بقاءٍ أو من نفسٍ باقيةٍ، هل بقيت منهم نفسٌ لا، لكن الله نجى هودًا والمؤمنين معه، فسبحان من أنجى وسبحان من أهلك وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ.

نجاة هودٍ والمؤمنين

﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾36 (هود: 58)، تأمَّل! ﴿وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾37 (هود: 58)، ﴿وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَأُتْبِعُوا۟ فِى هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ أَلَآ إِنَّ عَادًا كَفَرُوا۟ رَبَّهُمْ ۗ أَلَا بُعْدًا لِّعَادٍ قَوْمِ هُودٍ﴾38 (هود: 59-60)، أهلكهم الله.

وقد قال الله عز وجل في شأن هذه الريح أيضًا في سورة الذاريات: ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾39 (الذاريات: 41)، ريحٌ عقيمٌ، ريحٌ لا تترك وراءها توابع، ريحٌ تقضي على من تصل إليه: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾40 (الذاريات: 42)، صاروا رميمًا، جثثًا باليةً مفتتةً مهدمةً، لأنهم كفروا واستكبروا، وأخبرنا الله عز وجل عن عتوهم وعنادهم في سورة فصلت، وهذا أيضًا من المواضع التي فصل الله فيها شيئًا عن هذه الريح، قال: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ إِذْ جَآءَتْهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ قَالُوا۟ لَوْ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَـٰٓئِكَةً فَإِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ فَأَمَّا عَادٌ فَٱسْتَكْبَرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَقَالُوا۟ مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾41 (فصلت: 13-15).

تتذكرون ما قلته في الدرس الأول وهو أن الله يرسل الرسل إلى الأمم، هؤلاء الرسل يحاولون علاج هذه الأمم من أوبائها من أمراضها من آفاتها، ومن الأمراض الفاشية في عادٍ الكبر والغطرسة والعتو، يقولون: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾؟ لذلك أهلكهم الله بهذا الهلاك الذي قضى عليهم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَخْزَىٰ ۖ وَهُمْ لَا يُنصَرُونَ﴾42 (فصلت: 15-16).

نهاية عادٍ وعبرة القصة

وتأمَّل! قوله ﴿فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾43 (فصلت: 16)، جاء بيانٌ في سورة الحاقة، يعني: الذي يقرأ آية سورة فصلت يقول أيامٌ نحساتٌ، أين الأيام النحسات فسرت في قوله: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَـٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (الحاقة: 7)، وهنا قد يقول قائلٌ: أولسنا قد نهينا عن سب الدهر أقول: بلى، نهينا عن سب الدهر، لا تسب الدهر، وربنا سمى هذا اليوم بيوم نحسٍ، هناك في سورة القمر قال: ﴿فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾44 (القمر: 19-21)، هنا قال: في أيامٍ نحسات، فيقال: إن الذي وصفها بذلك هو الله، والله يقول ما يشاء، ونهينا عن سب الدهر لأنَّ الذي يسب الزمان، الزمان لا يملك شيئًا، وإنَّما الذي يقدر الزمان وما فيه هو الله، فمن سب الدهر فكأنَّما سب الله عز وجل أما الله فيخبر بما يشاء، هذا شيءٌ.

الأمر الثاني: فرقٌ بين السب وبين الوصف، لذلك يجوز أن يصف الإنسان اليوم بوصفٍ لا يقصد به عيبًا ولا قدحًا، يعني: أنت حينما تقول: اليوم حارٌ، اليوم بردٌ شديدٌ، أنت ما تسب الدهر، أنت تصف، ولذلك لوطٌ عليه السلام ماذا قال؟ ﴿وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾45 (هود: 77)، فوصف اليوم بأنه عصيبٌ، إذن هناك فرقٌ بين سب الدهر وبين وصفه، والعلم عند الله تبارك وتعالى.

يا أيها الإخوة الكرام، هكذا أهلك الله عادًا الذين استكبروا في الأرض بغير الحق، الذين أفسدوا وظلموا وأضلوا، الذين لم يستجيبوا لأنبياء الله ورسله، وصدق الله، قال: «وَقُطِعَ دَابِرُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ وَمَا كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ»، وهكذا حينما ندرس قصةً من قصص القرآن الكريم وندرس قصص الأنبياء والمرسلين نجد أن الخاتمة تكون للأنبياء والمرسلين أنهم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ المبين، وصدق الله إذ قال: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾46 (المجادلة: 21).

إذا ذُكر نبي الله هودٌ فإنَّه يذكر معه في الغالب نبي الله صالحٌ عليه السلام، فماذا عن رسول الله صالحٍ؟ وماذا عن ناقته؟ هذا نتعرف عليه بإذن الله في الدروس المقبلة، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 54 ↩
  2. آية: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 54-55 ↩
  3. آية: إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ * فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقَدْ أَبْلَغْتُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦٓ إِلَيْكُمْ ۚ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّى قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَفِيظٌ — كما ورد في الدرس: هود 56-57 ↩
  4. آية: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 21 ↩
  5. آية: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 21 ↩
  6. آية: ﴿إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 21 ↩
  7. آية: ﴿أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ * قَالُوٓاْ أَجِئۡتَنَا لِتَأۡفِكَنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 21-22 ↩
  8. آية: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَآ أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَآءَهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 53 ↩
  9. آية: ﴿يَسْتَعْجِلُونَكَ بِٱلْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 54 ↩
  10. آية: ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 26-27 ↩
  11. آية: ﴿قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 23 ↩
  12. آية: قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦٓ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ لَنَرَىٰكَ فِى سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ ٱلْكَـٰذِبِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 66 ↩
  13. آية: قَالَ يَـٰقَوْمِ لَيْسَ بِى سَفَاهَةٌ وَلَـٰكِنِّى رَسُولٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 67 ↩
  14. آية: فَلَمَّا رَأَوۡهُ عَارِضٗا مُّسۡتَقۡبِلَ أَوۡدِيَتِهِمۡ قَالُواْ هَٰذَا عَارِضٞ مُّمۡطِرُنَاۚ بَلۡ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَا ٱسۡتَعۡجَلۡتُم بِهِۦۖ رِيحٞ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٞ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا فَأَصۡبَحُواْ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَٰكِنُهُمۡۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24-25 ↩
  15. آية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24 ↩
  16. آية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24 ↩
  17. آية: بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24 ↩
  18. آية: ﴿فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 22 ↩
  19. آية: بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24-25 ↩
  20. تعليق: لط الله عز وجل عليهم هذه الريح التي يقال لها: ريح الدبور، ولذلك جاء في الصحيحين من حديث ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنه «صلى الله عليه وسلم» قال: «نصرت با — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
  21. حديث: «نصرت بالصبا وأهلكت عادٌ بالدبور» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  22. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 9 ↩
  23. آية: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 25 ↩
  24. آية: ﴿فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 25 ↩
  25. آية: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 130 ↩
  26. آية: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 25 ↩
  27. آية: ﴿كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 25 ↩
  28. آية: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 35 ↩
  29. آية: ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٞ فَأُهۡلِكُواْ بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 4-6 ↩
  30. آية: ﴿رِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗا فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ * فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 6-8 ↩
  31. آية: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 7 ↩
  32. آية: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗا﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 7 ↩
  33. آية: ﴿فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 7 ↩
  34. آية: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 20 ↩
  35. آية: ﴿كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ * فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِيَةٖ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 7-8 ↩
  36. آية: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 58 ↩
  37. آية: ﴿وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 58 ↩
  38. آية: ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ * وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 59-60 ↩
  39. آية: ﴿وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلْعَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 41 ↩
  40. آية: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 42 ↩
  41. آية: ﴿فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَقُلۡ أَنذَرۡتُكُمۡ صَٰعِقَةٗ مِّثۡلَ صَٰعِقَةِ عَادٖ وَثَمُودَ * إِذۡ جَآءَتۡهُمُ ٱلرُّسُلُ مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ قَالُواْ لَوۡ شَآءَ رَبُّنَا لَأَنزَلَ مَلَٰٓئِكَةٗ فَإِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ * فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 13-15 ↩
  42. آية: أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ * فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ — كما ورد في الدرس: فصلت 15-16 ↩
  43. آية: ﴿فِىٓ أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 16 ↩
  44. آية: ﴿فِي يَوۡمِ نَحۡسٖ مُّسۡتَمِرّٖ * تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ * فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 19-21 ↩
  45. آية: ﴿قَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 77 ↩
  46. آية: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 21 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة