مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاملته للشباب جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 29 من 45 · 31 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. عناية النبي ﷺ بالشباب وقيام صرح الإسلام على أكتاف جيل فتي
  2. مرحلة الشباب بين الضعفين وعناية النبي ﷺ بالأطفال وملاطفته لهم
  3. غرس العقيدة والغاية في الناشئة بوصية ابن عباس
  4. علو همة شباب الصحابة في بدر وقتل أبي جهل
  5. اكتشاف قدرات الشباب وتأمير أسامة بن زيد
  6. نبوغ زيد بن ثابت في العلم واللغة وجمع القرآن
  7. الحوار النبوي مع الشاب المستأذن في الزنا وتربية عبد الله بن عمرو على القصد
التفريغ النصي الكامل للدرس

عناية النبي ﷺ بالشباب وقيام صرح الإسلام على أكتاف جيل فتي

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾23. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ4 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾5. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾67. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ8 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾9. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا خطب ﷺ أو.

إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾1011 ونحن اليوم، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع الرسول ﷺ والشباب كيف كان ﷺ يدعو الشباب ويحافظ عليهم كيف كان صلى الله عليه وآله وسلم يهذبهم ويُقوِّمهم ويشجعهم ويأخذ بأيديهم إلى الأمام

والرفعة في الدنيا والآخرة. نسأل الله أن يصلح شبابنا وأن يوفقنا لما يحب ويرضى إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه وهو رسول الله يعلم أنه راعي هذه الأمة وقائدها وإمامها فلم يكن في غفلة ﷺ عن أحد من هذه الأمة الرسول ﷺ منذ أن أرسله الله عز وجل وهو يدعو الناس على بصيرة فيستجيب له من قذف الله في قلوبهم الهدى والإيمان، وعلى أكتافهم بفضل الله قامت الأمة وأعز الله عز وجل هذا الدين فكان له النصر والتمكين بفضل من الله عز وجل وتسديد ﷺ أرسل على رأس أربعين سنة وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يصغره بسنتين فهو ابن ثمان وثلاثين سنة وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما يقارب الست والعشرين سنة وكذلك غيرهم من الصحابة كانوا أصغر من ذلك.

أما علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلم يتجاوز عشر سنوات ولك، أن تتصور هذا الجيل المسلم الفريد الذي جعل الله عز وجل له التمكين وأكثرهم لا يتجاوز الثلاثين والعشرين ثم بعد ذلك قرب وفاة الرسول ﷺ أو في السنوات العشر الأخيرة تجاوز بعضهم ذلك لكبر سنة لكنه أيضًا لم يصل إلى الشيخوخة كما هو حال أكثرهم رضي الله - تبارك وتعالى عنهم ﷺ كان يُقوِّمهم ويزكيهم ويهذبهم الله عز وجل خلقنا كما قال.

مرحلة الشباب بين الضعفين وعناية النبي ﷺ بالأطفال وملاطفته لهم

﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾1213 فالإنسان يمر في حياته بمراحل وأطوار والله قال ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾1415 والقوة بين الضعفين سن الشباب والمرحلة الأولى مرحلة الطفولة تليها الشباب وربما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ معها الكهولة ثم تكون الشيخوخة.

وقد اختلف في سن الشباب فقيل منذ البلوغ يصير شابًّا إلى أن يبلغ الثلاثين ﴿وَقِيلَ﴾. بل إنه يكون شابًّا من السابعة عشرة سنة ويستمر على ذلك إلى الثلاثين أو إلى الحادية والثلاثين. وقال بعضهم بعد ذلك يصير كهلًا بعدها إلى الأربعين ﴿وَقِيلَ﴾ إلى الحادية والخمسين ﴿وَقِيلَ﴾ إلى الستين على كل تستطيع أن تقول وربنا سبحانه وتعالى، قال ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾1617.

وذلك أنَّ اكتمال سن الشباب وبداية الكهولة وعنفوان القوة يكون في هذا السن على وجه التحديد ﷺ راع الأطفال ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يراعي الشباب مع أنَّ الطفل قد لا يتذكر ما أوصي به ولا يتذكر كثيرًا من المواقف التي وجهت له وإن كان قد يتذكر بعضها إن النبي ﷺ كان يزور أم سليم رضي الله - تبارك وتعالى عنها ويرى أنس بن مالك رضي الله عنه وكان يرى كذلك طفلًا وهو أخ لأنس بن مالك رضي الله عنه لأمه فدخل ذات مرة فوجد الطفل حزينًا فسأل عنه ما لهذا الطفل نراه على تلك الحالة الحزينة فعلم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ له نُغَيْر وهو طائر يشبه العصفور وأن هذا الطائر قد مات وأن هذا الطفل الفطيم كما في رواية أنس، وكان فطيمًا، يعني: تجاوز السنتين بقليل ثلاث سنوات أقرب أقل أو أكثر وجده حزينًا فضاحكه ﷺ وأذهب عنه الحزن.

وقال يا أبا عمير «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» كيف أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كيف أن الرسول ﷺ كان يزور أصحابه وكيف كان يداعب الصبيان وأن التكنية تجوز ولو لمن ﴿لَّمْ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٌ﴾ وكذلك يجوز اللعب بالطائر إلى غير ذلك من الفوائد الكثيرة التي استفادها أهل العلم من تلك الرواية وما ذلك إلا لأنَّ الرسول ﷺ لا يفعل إلا ما فيه خير وبركة للأمة، ولا يخف عليكم، أن الرسول صلوات الله وتسليماته عليه أردف ابن عباس رضي الله تعالى عنه.

غرس العقيدة والغاية في الناشئة بوصية ابن عباس

وقال له: يا غلام إني أعلمك كلمات «احفظ الله يحفظك». «احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله» واعلم، أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ابن عباس وقتها ربما لم يتجاوز عشر سنوات لأنه لما مات الرسول عليه الصلاة والسلام، كان مختونًا، وكان يناهز الاحتلام، يعني: قارب سن الاحتلام رضي الله عنهما هذه الوصايا الجميلة من الآن يستطيع أن يعطيها للأطفال ليستوعبوها فيقول: لطفله «احفظ الله يحفظك».

«احفظ الله تجده تجاهك»، وفي لفظ أمامك «إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ» «وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ». إن الطفل اليوم إذا تعلق بشيء لا يجد دواء لذلك إلا البكاء فلا يزال يبكي، ولا يزال يكرر الطلب على والديه، ولا يستجيب لكل الطلبات ولكل ما يريدان منه وإن كان المقصود من ذلك إصلاحه حتى يلبي له رغباته. وابن عباس رضي الله عنهما يتلقى تلك الوصايا والنصائح من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

لأن هؤلاء لما دخلوا في الإسلام، ولما دخل آباؤهم في الإسلام عرفوا قدر الإسلام وحقيقة الإسلام فعرفوا الهدف الذي من أجله يحيون الذي من أجله يعيشون عرفوا الغاية التي ينتظرونها وهي أن يلقوا الله وهو راضٍ عنهم، أن يدخلهم الله جنات النعيم لذلك أقبلوا على رسول الله ﷺ وعلى دعوته تعرفون القصة الشهيرة التي أخرجها الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حينما قال: بينما أنا «فِي الصَّفِّ يَوْمَ بَدْرٍ» فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي ونظرت عن شمالي «فَإِذَا أَنَا بِغُلاَمَيْنِ» من الأنصار حديثَي الأسنان «تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا» في غزوة بدر عبد الرحمن بن عوف واقف في الصف في القتال يقاتلون أهل الشرك فنظر عن يمينه نظر عن يساره يجد غلامًا ويجد غلامًا.

علو همة شباب الصحابة في بدر وقتل أبي جهل

فقال «تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا» أكبر منهما، وفي لفظ لم أمن على نفسي بينهما، يعني: لو أي حد قام اليمين قام الشمال لا يستطيع الدفاع بخلاف ما لو كان بجواره من هو معروف بالقوة والشجاعة قال فغمزني أحدهما أحد هذين الغلامين. فقال لي يا عم أتعرف أبا جهل فقلت له وما لك ولأبي جهل يا ابن أخي.

فقال: بلغني أنه، أو قال: أُخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ «والذي نفسي بيده لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منه» إنها الهمة العالية إنه الهدف سب الرسول ﷺ يؤذيه أكثر من نفسه لو أن نفسه ذهبت ما وجد عليها كما يجد على من سب رسول الله ﷺ «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منه ثم التفت عن يساري.

فقال لي الآخر مثل ما قال الأول كل غلام من الغلامين يعرف الهدى وقف في المعركة ليس له هم إلا أن يقضي على أبي جهل قال: فلم أنشب إلا وقد رأيت أبا جهل يجول في الناس فقلت: ﴿إِلَّا﴾ إن هذا صاحبكما قال فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه ثم انصرفا إلى رسول الله ﷺ كل منهما يقول: أنا قتلته يا رسول الله شرف أنا قتلته يا رسول الله قال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا فنظر في سيفيهما.

فقال «كِلَاكُمَا قَتَلَهُ»، وسَلَبَهُ لمعاذ بن عمرو بن الجموح أي: أن ضربته كانت القاضية، وكان معاذ بن عفراء ومعاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنهما. انظر رحمك الله إلى هذا الهدف الذي يتغيَّر. بل يتحرك. بل يقاتل ويجاهد من أجل أنه سمع أنَّ رسول الله ﷺ يؤذى لما لأنَّ تفكير هؤلاء لم يكن في أنفسهم فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ كان الدين أعظم من أنفسهم كان الدين أعظم من أمانيهم لذلك لا تعجب حينما تستغرب وتتعجب فتراجع عن ذلك قليلًا وتقول لماذا كثر الانتحار بين الشباب، ولماذا وقع ما وقع

حتى وإن ضاقت ظروفهم حتى وإن ساءت أحوالهم حتى وإن لم يجدوا شهواتهم حتى وإن لم يقضوا ملذاتهم فهل هذا يبيح لهم أن يودوا بأنفسهم إلى التهلكة لا جهادًا في سبيل الله وإنَّما فرارًا من الحياة التي وهبهم الله عز وجل إياها وجعلها أمانة في رقابهم لكنهم لم يعرفوا الهدف ربما رغب في فتاة فذهبت الفتاة منه وخُطبت لغيره فأراد أن ينتحر من أجل أنه لا يتحمل أو أراد شيئًا فلم يصل إليه فما كان منه إلا أن انتحر أو أراد كذا أو كذا من وظيفة من سفرية ﴿مِنْ أَىِّ﴾ شيء أهذا يبيح له أن يودي بنفسه؟.

اكتشاف قدرات الشباب وتأمير أسامة بن زيد

نسأل الله السلامة والعافية. إن هؤلاء عرفوا لماذا يغضبون، ولماذا يقاتلون ومتى تتحرك نفوسهم وتتغير ظروفهم يعرفون ذلك كله فلذلك عاشوا أعزاء وماتوا شهداء. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى إن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، عرض على الرسول ﷺ وهو ابن أربع عشرة سنة في غزوة أحد فرده الرسول ﷺ لم يجزه صغير فلما كان في غزوة الخندق أجازه الرسول ﷺ وهو ابن خمس عشرة سنة وكذلك وقع لرافع ووقع لسمرة بن جندب وللبراء بن عازب ولعدد من الصحابة.

بل بعض الصحابة لما أُجيز ﴿وَقِيلَ﴾ للرسول عليه الصلاة والسلام، إن رافعًا رامٍ، يعني: يرمي بالسهم فيصيب العدو فأجازه ﷺ فجاء سمرة يبكي لماذا أجزته وسنِّي مثل سنِّه؟ ووالله لو صارعته لصرعته، لو صارعته أغلبه لماذا تجيزه، ولا تجيزني للخروج للجهاد في سبيل الله يبكي حتى يجيزه الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ليس

هذا في باب الجهاد فحسب، وإلا فهو باب عظيم، ولِمَ لا؟ وقد أمَّر الرسول الكريم ﷺ أسامة بن زيد رضي الله عنهما، هذا الجيش العظيم المبارك الذي يقاتل جحافلة الروم والروم وما أدراك من الروم أقوى الدولتين في العالم كله ويُؤمَّر عليهم أسامة بن زيد وهو ابن ثمان عشرة سنة على قول أكثر أهل التاريخ وأعلى ما قيل في ذلك أنه لم يتجاوز العشرين وتحته أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وغيرهما من الصحابة الأجلاء والقائد هو أسامة بن زيد رضي الله عنهما، ولما رأى ﷺ أن بعض الصحابة كأن.

الأمر تُغير عليه كيف يتولى علينا أسامة وهو دون العشرين سنة. وهذا لأنَّ بعض كبار السن في بعض الأحيان يغفلون قدرات الشباب وقوة الشباب ومكانتهم فعلَّمهم النبي ﷺ وقال «إن تطعنوا في إمارته»، بل لم يهمَّ فقط، بل فعل ونفَّذ وأنفذ جيش أسامة تعجَّب الصحابة. وقالوا جيش أسامة يخرج الآن هناك من ارتد من العرب هناك من ترك الإسلام قاتل المرتدين أولًا هناك مرتد في جزيرة العرب، نتجه إلى الرومان لحربهم وقتالهم؟ أنَّى لنا أن نظفر بهم؟ قال: لا بد أن يُنفَّذ جيش أسامة الذي أوصى الرسول بإنفاذه ﷺ ليس الآن قال أبدًا الآن قالوا له.

إن كان ولا بد فغيِّر أسامة، ولِّ رجلًا أعظم من أسامة أو أكبر من أسامة قال أبدًا الرسول قال أسامة هو أسامة وخرج أسامة رضي الله عنه ونصر الله به الإسلام والمسلمين فانتصروا على الروم وهرب كثير من الرومان حينما رأوا أسامة رضي الله عنه والجيش المسلم مع ما بلغهم من أخبار أن جزيرة العرب وقع فيها ما وقع من خلخلة مع ذلك يتجهون إليهم.

إذن هم قوة كبيرة كثيرة عظيمة فكان هذا سببًا في النصر. بل قالوا: ما رأينا جيشًا أسلم من جيش أسامة أي: رجع دون هزيمة ودون أن يصاب المسلمون بكبير أذى وما ذلك إلا لأنَّ هذه وصية رسول الله محمد ﷺ أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

نبوغ زيد بن ثابت في العلم واللغة وجمع القرآن

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، هؤلاء الشباب كانت همتهم ليست في الجهاد فحسب. بل في كل المجالات فزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه لما هاجر الرسول ﷺ إلى المدينة النبوية كان عمره إحدى عشرة سنة، حداشر سنة زيد بن ثابت رضي الله عنه، يعني: أنه لما توفي الرسول ﷺ كانت سنُّه قد تجاوزت العشرين بالقليل إحدى وعشرين سنة زيد بن ثابت رضي الله عنه رأى الرسول ﷺ حِدَّة ذكائه.

فقال له: يا زيد، إني لا آمن يهود على كتابي فإذا أتتهم أتتني رسالة منهم فإنني أريد من يقرأها لي وكذلك حينما أرسلهم فتعلم لغتهم فتعلَّمها في خمسة عشر يومًا، وكذلك تعلم السريانية رضي الله تعالى عنه تعلم هذه اللغات وهو لا يتجاوز الخامسة عشرة من عمره رضي الله عنه ولما توفي الرسول ﷺ ووقع ما وقع كذلك في موقعة اليمامة ومات كثير من القراء من حفظة القرآن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتقدم عمر رضي الله عنه بهذه النصيحة لأبي بكر في شأن جمع المصحف أو جمع القرآن في مصحف واحد أرسل أبو بكر الصديق إلى مَن

أول شيء يقوله أبو بكر لزيد بن ثابت «إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ» أمره بأن يجمع المصحف من أفواه الصحابة الذين حفظوا القرآن، ومن اللِّخاف، ومن العُسُب، ومن جريد النخل كانت تكتب بعض الآيات هنا وهناك وهناك ويريد أن يأخذ شاهدين على أن هذا كتب بين يدي رسول الله يقول: والله لو كلفوني نقل الجبال كان أهون عليَّ من هذا.

الأمر لكن وفقه الله وجمع المصحف جمع القرآن في مصحف واحد بمرأى وإجماع من الصحابة ثم نسخ إلى نسخ متعددة في عهد عثمان بن عفان ليصلنا القرآن بهذه الطريقة الميسورة لا تحريف، ولا تبديل، ولا زيادة، ولا نقصان هل فهم شبابنا أن هذا المصحف الذي نقرأه كم تعب الشباب في جمعه وماذا بذلوا في جمعه من هنا وهناك ويريدون الشهادة لا يقبل من أحد زيد يحفظ القرآن كله لا يكتفي بحفظه يعلم، أن أبا بكر الصديق حافظ القرآن لا يكتفي بحفظه عمر حافظ للقرآن لا يكتفي بحفظه هذا يأتيه بالورقة مكتوبة بين يدي رسول الله يقول: أريد شاهدين يشهدان أن هذا كُتب بين يدي رسول الله ﷺ همة عالية في كل المجالات ذلك أنهم تربوا على يد رسول الله ﷺ حتى الذي كان يشرد منهم كان النبي يداويه ويعالجه لا يتركه تذكرون القصة جيدًا التي رواها أبو أمامة رضي الله تعالى عنه حينما أتى النبيَّ ﷺ شابٌّ فتى.

الحوار النبوي مع الشاب المستأذن في الزنا وتربية عبد الله بن عمرو على القصد

وقال «يا رسول الله، ائذن لي في الزنا» ائذن لي في الزنا. فقال الصحابة: مه مه، ماذا تقول؟ يأذن لك في الزنا فأدناه الرسول إليه شاب قيل عنده مشكلة، عالجه، داوه حرام لا يجوز. وهذه كبيرة وأنت ستدخل هكذا تقول: ﴿أَنَّمَا﴾ أدناه منه الرسول عليه الصلاة والسلام. ثم قال له: يا هذا أتحبه لأمك قال لا لا لا أحبه لأمي قال وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم.

ثم قال له أتحبه لابنتك أتحبه لأختك أتحبه لعمتك أتحبه لخالتك ثم وضع الرسول ﷺ يده عليه. وقال «اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ» فدعا له ﷺ بدعوات فصار الرجل لا يلتفت إلى شيء أي: من الأشياء المحرمة هكذا كان يصنع النبي ﷺ في رعايته للشباب وتربيتهم وغرس الإيمان في قلوبهم كذلك في جانب العقيدة حينما يجد بعضهم يخرج عن حد الوسطية فإنَّه يعلِّمه عليه الصلاة والسلام، وكذلك في جانب السلوك إذا وجد من أحدهم تشددا لا ينبغي عالجه فلما أُخبر أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، يصوم، ولا يفطر قال له: يا عبد الله ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل فإنَّك لا تطيقه.

ثم قال له. «فَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا». ثم قال له صم وأفطر وقم ونم هكذا يعلِّمه النبي ﷺ وقال لهم صم ثلاثة أيام من كل شهر. فإنَّ ذلك يعدل صيام الدهر كله ﴿قَالَ يَـٰبُنَىَّ﴾ أطيق أكثر من ذلك إلى أن قال له صم صيام داود فإنه أفضل الصيام كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، ولم يقبل منه الرسول ﷺ ما زاد عن ذلك كل ذلك من توجيهات الرسول ﷺ للشباب في أمورهم المتعددة.

يا أيها الإخوة الكرام موضوع مثل هذا مهم غاية الأهمية. لذلك فبقي منه أشياء تتعلق بأمور كان يصنعها الرسول ﷺ مع الشباب. أُرجئها للخطبة المقبلة بإذن الله. اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه. وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار «اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك» وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا متعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أبقيتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا، وَلَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا، وَلَا مَبْلَغَ عِلْمِنَا، «وَلَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لَا يَرْحَمُنَا» اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وأصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
  4. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — الأحزاب: 70 ↩
  8. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  9. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — الأحزاب: 71 ↩
  10. آية: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ ﴿يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  11. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — الأحزاب: 21 ↩
  12. آية: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: نوح 14 ↩
  13. آية: ﴿وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا﴾ — نوح: 14 ↩
  14. آية: الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ﴿مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ﴾ القدير — كما ورد في الدرس: الرُّومِ 54 ↩
  15. آية: ﴿ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ﴾ — الرُّومِ: 54 ↩
  16. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ — الأحقاف: 15 ↩
  17. آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 15 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة