تفسير سورة القصص جزء10 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بتفسير سورة القصص وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ2 فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62) ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ3 ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾4 (القصص: 63) ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾5 (القصص: 64) ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾6 (القصص: 65) ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾7 (القصص: 66) ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ8 وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾9 (القصص: 67) ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (القصص: 68)
قال الله سبحانه ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62)
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ (القصص: 62) من الذي يناديهم؟ هو الله سبحانه وتعالى ونداء الله لهم دليل على أن الله يتكلم وأن كلام الله سبحانه وتعالى له صوت مسموع وقد جاء في صحيح البخاري «فينادي بصوت» فهذا ثابت10 في حق الله سبحانه وتعالى
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62) أي: تدعون قد كنتم في الدنيا تتخذون شركاء لله فتصرفون العبادة لغير الله فأين هؤلاء الشركاء؟ أين هؤلاء الآلهة الباطلة المزعومة؟ أين هم ليدفعوا عنكم شيئًا من العذاب؟ أين هم لينصروكم؟ أين هم ليسعفوكم؟ أين هم لينقذوكم؟ ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62)
﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ11 رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا12 ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ (القصص: 63)
الخطاب عام ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62) لكن المتصدرون في المشهد هم الذين حق عليهم القول وهم الرؤساء والزعماء الذين كان لهم تأثير في غيرهم الذين أضلوا غيرهم فقالوا مجيبين ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ (القصص: 63)
وهؤلاء هم قادتهم وما إلى ذلك ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا13 ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ (القصص: 63) يريدون أن يدفعوا عن أنفسهم التهمة وأن يدفعوا عن أنفسهم هذا الأمر فهم يزعمون ويقولون ربنا أو يقولون ربنا فبدأوا بلفظ ربنا أي: يا ربنا وهذا أسلوب استعطاف يستعطفون ربهم فيقولون يا ربنا يعني: نريد منك أن ترحمنا وأن تتجاوز عنا ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾14 (القصص: 63)
هؤلاء الذين أغوينا أي: الذين أضللنا أو أوقعناهم في الغواية في الضلالة أغويناهم كما غوينا والمعنى نحن لم نخترع الشرك، الشرك كان قبلنا كذا يدعون الشرك كان قبلهم وهم تبعوا من كان قبلهم
فالمعنى يا ربنا نحن لم نخترع شركًا ﴿أَنَّمَا﴾ كان الشرك في الأمم السابقة وهؤلاء القائلون استفادوا الشرك ممن سبق وأعطوه لمن لحق استفادوا الشرك من الأمم السابقة فكأنهم يظنون لكونهم ليسوا المبتدعين للشرك أنهم ناجون وهم ليسوا بناجين
لو أنَّ الشرك كان قبلكم فهل معنى ذلك أن تقتدوا بالمشركين؟ أو أن تسيروا على منوالهم؟ هب أنَّ من قبلكم هو الذي وقع في الشرك أو وقعوا في الشرك لماذا تقتدون بهم؟ فهم يدعون ويقولون نحن ما اخترعنا شركًا الشرك في الأمم السابقة فوقعت لنا الغواية ممن سبق وقد وقعت منا الغواية لمن سيأتي وقعت الغواية لهم ممن سبق وأوقع غيرهم في الغواية ممن جاء بعدهم ﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ15 أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ (القصص: 63)
يعني: إحنا غوينا الأول وبعدين إحنا أغويناه طب هب أنَّك غوي لماذا تغوي غيرك؟ هب أنَّك ضللت لماذا تضل غيرك؟ فإنَّه اعتذار بارد لا قيمة له ولا وزن ﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ (القصص: 63)
وفي المقطع الأول قال ﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ﴾ (القصص: 63) تم المقصود والمفعول مقدَّر معروف أي: أغويناهم لكن بعدها قال ﴿أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ (القصص: 63) لأنَّ المقصود تبرئة ساحتهم من الجريمة التي أوقعوا بها غيرهم في الغواية فجاء التصريح بالمفعول أغويناهم كما غوينا وليس هذا من باب التكرار
قال بعض العلماء هذا يفيد التأكيد وإلا ففي حقيقة الأمر ليس التأكيد فحسب وإنَّما فيه معنى جديد هؤلاء الذين أغوينا ثم جاء أغويناهم كما غوينا جملة مستقلة
كما تقدم في قوله ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾16 (الفرقان: 72) فمروا الثانية منفصلة عن مروا الأولى وكقوله ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾17 (الإسراء: 7) ما يقول قائل إن أحسنتم أحسنتم هذا من باب التكرار لا إن أحسنتم ده فعل الشرط أحسنتم لأنفسكم ده جواب الإيه؟ جملة مستقلة
﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ (القصص: 63) أي: إذًا كنا قد أوقعنا غيرنا في الغواية فذلك لأننا اقتدينا بمن سبق فأوقعنا هؤلاء فيما وقعنا فيه وهذا كما قلت: عذر غير مقبول ﴿أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ (القصص: 63)
نتبرأ إليك وتبرأنا من التبرؤ تفعَّل من البراءة يتبرؤون يا ربنا نتبرأ تبرأنا إليك من هذه الدعوة من هذا الزعم ﴿مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾18 (القصص: 63) والذي تبرأ منه هو مضمون جملة ﴿مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ (القصص: 63) هم عبدونا ولا كنا شركاء لك إذن هم ينفون عن أنفسهم أنهم كانوا شركاء لله عز وجل لكنهم أقروا بأنهم كانوا سبب الغواية لهؤلاء
يعني: قالوا ما كنا آلهة وما كنا مشركين به وما وقع الشرك أو ما كان هؤلاء إيانا يعبدون لكننا أغويناهم حقيقة وما أغويناهم إلا لما وقعت لنا الغواية فنحن مسبوقون في ذلك الضلال فأجابهم الله قائلًا ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ﴾ (القصص: 64)
﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ﴾ (القصص: 64) ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62) ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ19 ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ (القصص: 63) ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ20 فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ﴾ (القصص: 64) ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ﴾ (القصص: 64)
قال بعض العلماء خطاب للجميع أيضًا أين الشركاء؟ قد كنتم في الدنيا تزعمون أن لله شركاء ﴿ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ﴾ دعوا هؤلاء ادعوا افعلوا والمراد بالدعوة هنا دعوة نُصرة أي: ادعوهم مستنصرين بهم استغيثوا بهم قولوا أغيثونا قولوا أنقذونا
فدعوهم فلم يستجيبوا لهم إن تلك الآلهة التي عبدوها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى إن كانت راضية بذلك فهي في جهنم وإن كانت غير راضية بذلك فهم براء من ذلك فمثلًا منهم من عبد عيسى عليه السلام النصارى واليهود عبدوا عزيرًا وهم براء من ذلك فهؤلاء خارجون عن هذا الحيز أما من عُبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ وهو راض فهو في جهنم
والآلهة المزعومة من الأصنام والأوثان التي كانوا يعبدونها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ ﴿أَنَّمَا﴾ تكون يوم القيامة حطبًا لجهنم ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾21 (الأنبياء: 98)
نسأل الله السلامة فدعوهم، سيدعو الصنم الذي صار حطبًا في جهنم ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾22 (البقرة: 24) ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ﴾23 (القصص: 64) وأنَّى يستجيبون وكيف يستجيبون؟
ولذلك بيّن الله سبحانه وتعالى مثل ذلك ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن24 لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ﴾ (الأحقاف: 5) لو دُعي الصنم هل سيجيبه الصنم؟ لن يجيبه صنم ﴿وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ﴾25 (الأحقاف: 6)
﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ﴾2627 (القصص: 64) نسأل الله السلامة ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ﴾ (القصص: 64) ورأوا العذاب رأوا هنا إما على بابها وهي الرؤية البصرية وإمَّا أن تكون الرؤية علمية فالرؤية تأتي بمعنيين يقال رأى فلان فلانًا إذا أبصره رآه أي: أبصره وتأتي رأى بمعنى عَلِمَه كما تقول مثلًا رأيت محمدًا مجتهدًا يعني: علمت محمدًا مجتهدًا فتكون رأى بمعنى علَّمه فتنصب مفعولين
إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الرؤية هنا رؤية بصرية ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ﴾ (القصص: 64) أي: أبصروا العذاب رأوا العذاب أمامهم أو أصابهم العذاب عاينوا العذاب عاينوا عذاب النار ويكون المراد بالعذاب هنا عذاب الآخرة ورأوا العذاب أبصروه ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾28 (القصص: 64)
تكون جملة استئنافية أي: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لنجوا من هذا العذاب أي: لو كانوا من المهتدين لنجوا من النار لكن العذاب سيلحقهم وسيدركهم وسيحيط بهم ويحدق بهم ويقاسون حر جهنم سلمنا الله وإياكم وفي قوله ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ (القصص: 64) دليل على أن سبب دخولهم النار الضلال والإضلال والإضلال يشمل الضلال والإضلال الضلال وكذلك بعضهم وقع منه الإضلال ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ (القصص: 64) وفيه أيضًا أن الهداية سبب النجاح أن الهداية سبب النجاة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لنجوا من عذاب الله سبحانه جل وعلا
وقال بعض العلماء ورأوا العذاب أي: وعلموا العذاب فالرؤية هنا رؤية علمية أي: وعلموا العذاب لاحقًا بهم أو أيقنوا أن العذاب لاحق بهم وهو عذاب الآخرة أيضًا إذن ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾29 (القصص: 64)
فقال: كأن سائلًا يسأل فماذا يصنعون؟ هل منقذ ينقذهم؟ فيجاب ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لنجوا من هذا العذاب الذي يلحقهم فتكون جملة استئنافية استئنافًا بيانيًّا على أنه جواب سؤال مقدَّر وقال بعضهم: في قوله ورأوا العذاب المراد بالعذاب عذاب الدنيا أي: ورأوا أسباب العذاب أو ورأوا آثار العذاب والمعنى إن الله سبحانه وتعالى قد ذكرهم في الدنيا بما به يتذكرون فقد رأوا آثار الأمم السابقة ورأوا هلاك الأمم السابقة أو بلغتهم الأخبار السابقة ورأوا العذاب أي: علموا بوقوع العذاب رأوا العذاب أسبابًا في الدنيا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لاتعظوا ولاعتبروا كما قال سبحانه ﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾30 (إبراهيم: 45) يعني: أنتم تعرفون أن هذه الديار ديار ثمود ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ﴾31 (الصافات: 137) ﴿وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾32 (الصافات: 138)
طب أنتم تمرون على قوم قد عذبوا وقد أهلكهم الله إذن أنتم رأيتم آثار ﴿ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لاتعظوا ولاعتبروا ولا آمنوا فأنجاهم الله من عذاب الدنيا والآخرة
وقال بعض العلماء إن لو هنا للتمني ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ يتمنى الواحد منهم أن لو كان من المهتدين وأن لو استمر على الهداية ولذلك جاء الفعل مضارعًا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ (القصص: 64) أن يستمروا على الهداية إلى أن يموتوا فحينئذ يفوزون بفضل الله سبحانه وتعالى
إذن ورأوا العذاب تحتمل إمَّا أنهم رأوا العذاب أي: عذاب الآخرة عاينوا عذاب الآخرة فلما عاينوه ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لنجوا من العذاب أو رأوا العذاب على أن الرؤية هنا ليست الرؤية البصرية وإنَّما هي الرؤية العلمية فيتعدى الفعل إلى مفعولين أي: وعلموا العذاب لاحقًا بهم فيقول: قائل ولماذا لم ينجوا من العذاب فيجابون ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لنجوا من عذاب الله سبحانه وتعالى أو أن المراد بالعذاب عذاب الدنيا أي: ورأوا آثار العذاب ورأوا مساكن الذين ظلموا ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ لاستقاموا ولا تأبوا ولا اهتدوا وأيضًا هذا تمنٍّ منهم وتحسر على ما فاتهم من عمل الصالحات حين يأتي وقت لا ينفع فيه الندم ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ (القصص: 64)
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ (القصص: 65) من الذي يناديهم؟ الله سبحانه وتعالى ويوم يناديهم ينادي من؟ الذين ناداهم سابقًا إذن هناك نداء أول ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (القصص: 62) وهذا فيه تبكيت وتوبيخ لهم والسؤال الثاني في السؤال الأول ماذا صنعوا؟ أجابوا بإجابة ما الإجابة؟ قالوا نحن مقلدون لغيرنا يقولون نحن نعترف أننا أغوينا عددًا من الناس وأضللنا فريقًا من الناس لكننا ﴿أَنَّمَا﴾ أضللناهم بعدما ضللنا باتباعنا لمن سبق إذن عندهم شبهة التقليد وهي ليست بعذر
طب يأتي السؤال الثاني الذي يقطع كلامهم ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ (القصص: 65) طب ده الكلام الأول متعلق بالتوحيد السؤال التاني عن الرسالة عن اتباع النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» ماذا أجبتم المرسلين طب أنتم ماذا عملتم في الرسالة ماذا عملتم فيما جاءكم به الرسل
وقد قال بعض العلماء إن المراد بالمرسلين في الآية رسول الله محمد «صلى الله عليه وسلم» وذلك لأنَّ من أجاب الرسول فقد أجاب الرسل ومن كذب رسولًا فقد كذب الرسل ولذلك قال الله ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾33 (الشعراء: 105) ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾34 (الشعراء: 123) ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾35 (الشعراء: 141) لأنَّ المكذب لرسول مكذب لجميع الرسل فيقول: ﴿مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾36 (القصص: 65)
طب أنتم في باب التوحيد بتقولون إن الشرك أخذتموه من السابقين طيب وعدم إجابة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ممن أخذتموها؟ يعني: أنتم قلتم إن الشرك أخذتموه من السابقين طب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن في السابقين فهو أرسل إليكم أنتم وضح الكلام يعني: الشبهة السابقة يقولون أو هذا الاعتذار غير المقبول نحن قلدنا غيرنا قلدوا غيرهم في الشرك طيب وهل قلدتم غيركم في التكذيب بالرسول محمد «صلى الله عليه وسلم» وهو لم يُبعث إلا في الوقت الذي أنتم فيه ولم يكن موجودًا قبلها؟ ماذا يجيبون؟ ما عندهم جواب
لذلك قال الله ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾37 (القصص: 66) فعمَيِّت عليهم الأنباء عمَيِّت يعني: خفيت عليهم الإجابات ما يستطيعون جوابًا ولا يستطيعون ردًّا في المجال الأول أجابوا نحن قلدنا غيرنا طيب هتقولوا إيه في أمر النبي محمد «صلى الله عليه وسلم»؟ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ (القصص: 66) انظر إلى هذه السبورة كهذا الذي يمسك بورقة الأسئلة فكأنَّه لا يرى السؤال فضلًا عن أن يجد جوابًا ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾38 (القصص: 66) لا يسأل بعضهم بعضًا أنهم قد أصيبوا بأمر عظيم وهول شديد أسكتهم وأخرسهم فلن يستطيعوا جوابًا ولا سؤالًا ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (القصص: 66)
وفي هذا يا أيها الإخوة الكرام بيان أن اتباع النبي «صلى الله عليه وسلم» أمر لا بد منه ولا غنى عنه وهذا يعني: أنَّ هناك سؤالين مهمين لا بد أن تكون مجيبًا عليهما وأن تحقق الجواب عليهما في الدنيا قبل الآخرة أما السؤال الأول فما يتعلق بالتوحيد وأما السؤال الثاني فما يتعلق بمتابعة الرسول «صلى الله عليه وسلم» السؤال الأول من تعبد؟ والسؤال الثاني من تتبع؟ السؤال الأول من تعبد والسؤال الثاني من تتبع يكون جوابك على السؤال الأول ماذا يا إخوة من تعبد؟ الله وحده لا بد أن تشترط وأن تقيّد بالتوحيد الله وحده لا شريك له ومن تتبع؟ اتبع رسول الله «صلى الله عليه وسلم»
تحقيق التوحيد وتحقيق تجريد المتابعة أن تكون لله مُوحِّدًا وأن تكون كذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متبعًا ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ (القصص: 65) نعم ماذا أجبتم المرسلين؟ ولذلك ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ﴾39 (المائدة: 109) كذا يسأل رب العباد سبحانه وتعالى فأعد لهذا السؤال جوابًا ما يقال لك يوم القيامة ماذا أجبت فلانًا أو علانًا إنه يقال لك ماذا أجبتم المرسلين هذا هو المقصود
إذن من أجاب رسول الله «صلى الله عليه وسلم» واتبع سنته فلا يضيره في ذلك شيء اتبع عمرًا أم زيدًا لا يتبع هذا ولا ذاك ﴿أَنَّمَا﴾ يكون متبعًا للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولذلك من يدعي أنه يلزم اتباع شخص من الأشخاص سوى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنَّ هذا ليس بصواب ﴿أَنَّمَا﴾ يُتبع دين الرسول ومنهج الرسول وسنة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ (القصص: 65) ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (القصص: 66) ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: 67)
ربنا ذكر حال المشركين ثم أتبعه بذكر حال المؤمنين وهذه طريقة القرآن كما تقدم وهي طريقة التثنية فالقرآن مثاني يذكر حال الأبرار وحال الفجار حال السعداء وحال الأشقياء يذكر أمر المؤمنين وأمر الكافرين فبعد أن ذكر الله عز وجل حال المشركين قال ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: 67) إذن فهمنا بمفهوم المخالفة ومن لم يؤمن ويعمل الصالحات ويتب إلى الله عز وجل فإنَّه يكون من الخاسرين ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: 67) إذن ومن لم يتب ولم يؤمن ولم يعمل الصالحات فهذا من الخاسرين سلمنا الله وإياكم
وقوله: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا﴾ (القصص: 67) أما تفصيلية والغالب في أما أنها حينما تأتي تذكر فريقين يقال أما فلان فكذا وأما فلان فكذا ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾40 (الرعد: 17) لكن هنا قال ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا41 فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: 67) ولم يقل وأما من كفر ليه؟ لأنه قد ذكر سابقًا ولأنه فُهم بمفهوم المخالفة وهو ما يسمى بدليل الخطاب وكذلك ما جاء في سورة النساء ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾42 (النساء: 175) طب وأما الذين كفروا ما ذكروا وهذا موجود في كتاب الله إنه أحيانًا يأتي فأما ولا يأتي القسم الثاني ولكنه يُعرف بمفهوم المخالفة أو بدليل الخطاب
﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ (القصص: 67) والتوبة تكون من الشرك لمن وقع في الشرك التوبة من الشرك التوبة من الذنوب والمعاصي التوبة من ترك الطاعات كل هذه من أبواب التوبة ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا﴾ (القصص: 67) أي: عملًا صالحًا ﴿فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾43 (القصص: 67) يُرجى له الفلاح نعم يُرجى له الفلاح
إذن إذا أردت أن تكون مفلحًا في الدنيا والآخرة فعليك بالتوبة إلى الله وعليك بالإيمان بالله وعليك بالعمل الصالح ﴿فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ (القصص: 67) جعلنا الله منهم بمنه وكرمه والمفلحون المنجحون الذين حصلوا على المرغوب ونجوا من المرهوب حصلوا على ما يطلبون ونجوا مما يخافون منه بفضل الله سبحانه وتعالى ومن أعظم فلاحهم دخولهم الجنة بل هذا أعظم فلاحهم ورؤيتهم الله سبحانه وتعالى في الجنة
ثم قال الله بعدها ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾44 (القصص: 68)
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68) قال بعض العلماء إنهم كانوا يستنكرون نبوة النبي محمد «صلى الله عليه وسلم» ويقولون من هذا الرجل الذي نتبعه إنهم أغنياء يدعون ويقولون إنهم أغنى من محمد «صلى الله عليه وسلم» فلماذا لا يكون النبي واحدًا منهم كما قالوا وذكر الله ذلك قالوا ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا45 ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (الزخرف: 31) لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا ﴿ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ﴾ أي: من إحدى القريتين والمراد بالقريتين على قول الجمهور مكة والطائف هلا نُزِّلَ هَٰذَا ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ غني من مكة أو من الطائف يريدون أن ينزل القرآن على رجل ثري فرد الله عليهم ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾46 (الزخرف: 32) هو قسمة رحمة الله عز وجل؟ هل قسمة رحمة الله عز وجل بأيدي الخلق؟ إن قسمة رحمة الله لله فهو يقسم ما يشاء كيف يشاء سبحانه جل وعلا
فربنا يرد عليهم قائلًا ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾47 (القصص: 68) لماذا تقولون لماذا ليكون فلان نبيًّا ويكون فلان نبيًّا وربك يخلق أي: وربك وحده ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾48 (القصص: 68) ليس لكم أن تختاروا من تشاءون ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يختار هو الله جل وعلا الذي يجعل هذا نبيًّا وهذا غير نبي هو الله عز وجل نعم قال الله ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68)
كما قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾49 (الأنعام: 124) يريد كل واحد منهم أن تنزل عليه رسالة أن ينزل إليه كتاب فأجابهم الله ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾50 (الأنعام: 124) ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ يعلم من يستحق ومن لا يستحق وقال عز وجل ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾51 (الحج: 75) وقال عز وجل ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ﴾52 (الأنبياء: 51) أي: نعلم أنه يستحق أن يكون من الراشدين ومن المرسلين فالله جل وعلا هو الذي يخلق وهو الذي يختار سبحانه عز وجل
يختار من المخلوقات ما يشاء يختار من الأزمان ما يشاء فقدّم شهر رمضان على غيره من الشهور يختار من أماكن ما يشاء فاختار الكعبة وجعلها مكرمة ذات مكانة ورفعة وذات قدرٍ عالٍ فالمكان أعلى من غيره وزمان أفضل من زمان وشهر أفضل من شهر وأيام أفضل من أيام ويوم أفضل من أيام فيوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس ويوم الجمعة ويوم عرفة وكذلك أيام النحر أيام مباركة وكذلك العشر من ذي الحجة وكذلك غيرها من الأيام المباركة التي ورد فيها نص خاص
كذلك الرسل يفضَّل بعضهم بعضًا وكلهم فضلٌ أفضلهم نبينا محمد «صلى الله عليه وسلم» والخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأفضل الاثنين نبينا محمد «صلى الله عليه وسلم» ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68) فالله هو الخالق وهو الذي يختار ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68) أي: ليس لكم أن تختاروا ليس لكم أن تخيّروا أو أن تفضلوا بين شيء وشيء هذا ليس إليكم أن تقولوا فلان أفضل من الرسول يصير رسولًا وفلان أحق بالرسالة من فلان ليس إليكم ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68)
وقال بعض العلماء هذا جواب على سؤال قد يرد وهو يا ربنا هؤلاء ضلوا وهؤلاء اهتدوا هؤلاء آمنوا وهؤلاء كفروا هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار يجيبك الله ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68) يهدي ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ ويضل ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وهو سبحانه حكيم في فعله وفي قدره سبحانه جل وعلا ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾53 (القصص: 68) أي: ما كان لهم الاختيار
فالخِيَرة اسم مصدر والمصدر اختيار اختار يختار اختيارًا واسم المصدر يكون في معنى: المصدر إلا أن فيه تُغيرًا في ألفاظه يعني: تُغيرًا في بعض الحروف يكون غالبًا بإنقاص بعض الحروف مثل أعطى، المصدر إعطاءً واسم المصدر عطاءً كذلك هنا اختار اختيارًا وهنا قال الخيرة مثل تطير فلان تطيّرًا والتطير حرام لكن اسم المصدر الطيرة لا طيرة والطيرة شرك ولذلك هاتان اللغتان على هذا الوزن خيرة وطيرة ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68)
والذي عليه كثير من أهل العلم وهو القول الصحيح أنَّ ما هنا نافية يعني: الذي يحسن بي أن أقف عند قوله ويختار اقرأ الآية هكذا ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68) وأقف ثم أقول ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68) إذًا ما تكون نافية أي: ليس لهم الاختيار ﴿أَنَّمَا﴾ هو إلى الله العزيز الغفار
وهناك قول ثانٍ وهو أن ما هنا موصولة بمعنى الذي أي: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ يكون هناك وصل فيكون المعنى ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ه الذي ليس لهم فيه خيرة واضح الكلام؟ أو الذي ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ ما كان أي: الذي كان لهم الخيرة فيه هكذا ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ الذي كان لهم الخيرة فقالوا ﴿أَنَّمَا﴾ بمعنى الذي وبنى بعضهم على ذلك ما يزعمونه من قولهم وإن كان بعض القائلين بهذا القول لا يقولون هذا الكلام لكن بعض ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: هذا القول يقول إن الله لا يختار إلا الأصلح ويلزمون الله بذلك فيقولون يجب على الله مراعاة الأصلح ليقول لك ﴿وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ أي: الذي كان لهم الخيرة فيه فهو يختار الخيرة لهم نقول إن الله جل وعلا كلما يصدر عنه بحكمة لكننا لا نوجب على الله شيئًا لا نوجب على الله ذلك ما نقول وجب على ربنا أن يراعي الأصلح ما نقول ذلك نحن نعلم أن الله إذًا اختار شيئًا فهو يختار الأصلح وهو يختار الأفضل هو الذي يختار ما يناسب
لكن الصواب عند أهل العلم أن نقف عند قوله ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68) ولا نحتاج حينئذ إلى تقدير يختار الذي كان لهم الخيرة فيه لا نحتاج إلى الضمير أو العائد الذي يعود على اسم الموصول والأصل عدم التقدير كما لا يخفى ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾54 (القصص: 68)
سبحان الله ننزّه الله جل وعلا ننزّه الله عن كل نقص ومن هذه النقائص ما ألحقه به أهل الشرك حينما اتخذوا شركاء لله وحينما ادعوا لله الولد وحينما نسبوا إلى الله النقائص وحينما سوّوا المخلوقين بالخالق كل ذلك ربنا سبحانه وتعالى منزّه عنه سبحان الله ولم يقل سبحانه ﴿أَنَّمَا﴾ جاء سبحان الله تصريحًا بلفظ الجلالة أو باسم الجلالة وهذا الصواب تصريحًا باسم الجلالة الله سبحان الله لأنَّ الله منزّه عن كل نقص إذ هذا يقتضيه كونه الله فالله لأنه الله منزّه عن كل نقص ﴿سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ﴾55 (القصص: 68) تعاظم جل وعلا ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾56 (القصص: 68) عما يقوله أهل الشرك وعما يزعمه أهل الشرك
وفي قوله سبحانه ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ (القصص: 68) دليل على أن ما يقع في الكون فإنما هو بأمر الله أي: بإرادته الكونية فالله خالق كل شيء سبحانه عز وجل وفي قوله ﴿سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾57 (القصص: 68) دليل على أن الشرك يُنسب إلى صاحبه فهو الذي وقع فيه وهو الذي فعله أو ارتكبه وهو الذي تلبس به لأنَّ بعض الناس لم يفهم الآية على وجهها فأخذ قول الله ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68) وقالوا هذا يؤيد مذهب الجبرية الجبرية يقولون الإنسان مثل الريشة عند الجبرية الإنسان مثل الريشة لا يملك شيئًا يقول لك يا عمي يا ربي أنا ليش اختيار هو أنا لي اختيار ربك بيقول ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ إذن أنا لو ربنا أراد لي الهدى لهدانا ولو أراد لي الصلاة لجعلني صالحًا ولو أراد لي أن أكون مستقيمًا لجعلني مستقيمًا إذًا أنا صليت ما صليت شيء هو ربنا لو أراد ذلك ويقولون ربنا قال ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ نقول له: لم تفهم الآية صحيحًا لم تفهم الآية صحيحًا الآية تعني أنه لا يقع شيء إلا بقدر الله
لكن الله جل وعلا قد يقع من قدره ما لا يرضاه وإنَّما وقع لحكمة يعلِّمها الله أكرر قد يقع في الكون أولًا لا يقع في الكون شيء إلا بقدر كلما يقع في الكون فبقدر ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾58 (القمر: 49) كذا قال ربنا سبحانه قاله ربنا سبحانه وتعالى ولكن ليس كلما يقع في الكون يكون الله راضيًا عنه فالله لم يأمر الكافرين بالكفر بل قال ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ﴾59 (الزمر: 7) لكنهم لما كفروا كفروا بإرادة الله لكن الله أمرهم بالإيمان وهم ما استحقوا الإيمان فلن يوفقهم للإيمان مع أنَّه أمرهم به وهو يعذبهم على كفرهم أنهم ﴿أَنَّمَا﴾ كفروا مع وجود الحجة ومع إرسال الرسل وإنزال الكتب فالحجة عليهم قائمة والعذر منتفٍ حينئذ
فربنا قال ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ (القصص: 68) لكن الله جل وعلا أعطاك مشيئة وأعطاك قدرة وأعطاك اختيارًا لكن لا يقع شيء في الكون رغمًا عن الله سبحانه وتعالى يعني: أنت مهما صنعت أردت أن تصلي فإنَّك تقوم وتصلي أردت أن لا تصلي فإنَّك تقعد ولا تصلي لكن في الأمرين ما يقع هذا الفعل إلا بقدر الله سبحانه وتعالى فليس في ذلك دليل على ما يزعمون والدليل عليه ما جاء بعد ﴿سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (القصص: 68) يبقى من أشرك هم لهم فعل إذن يحاسبون على أفعالهم
قال الله بعدها ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾60 (القصص: 69) ﴿وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾61 (القصص: 70)
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ (القصص: 69) وربك يا رسول الله وهنا قوله وربك فذكر الربوبية الخاصة لنبيه محمد «صلى الله عليه وسلم» أي: خالقك المعتني بك الذي يكلؤك ويحميك ويحفظك وهو الذي أرسلك ﴿يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ يعلم ما تكن صدورهم أي: ما تستر صدورهم ما يكون في الصدور الله يعلم وما يعلنون ما يظهرون
قال بعض العلماء والمقصود هنا أيضًا أن الله جل وعلا يطمئن رسوله «صلى الله عليه وسلم» فيقول له إنني أعلم ما يدور في صدورهم من بغضك أو من تكذيبك أو من الجحود بآيات الله أعلم ذلك ليس بخافٍ عنه وسيحاسبهم الله عز وجل
﴿وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ (القصص: 70) هو الإله المعبود بحق لَّآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾62 لا معبود حق إلا الله ﴿لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْءَاخِرَةِ﴾63 (القصص: 70) ﴿لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْءَاخِرَةِ﴾64 حتى وإن لم يحمده هؤلاء فهو مستحق للحمد سواء حمده الناس أم لم يحمدوه هو مستحق للحمد لكمال ذاته ولكمال صفاته ولكمال أفعاله سبحانه جل وعلا ﴿لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْءَاخِرَةِ﴾ (القصص: 70) في الدنيا والآخرة له الحمد في الدنيا ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ في الدنيا يُحمد ربنا وفي الآخرة يُحمد الله ولذلك ماذا يقول أهل الجنة كما قال الله عز وجل ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ65 لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (يونس: 10) وقال الله ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ66 رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الزمر: 75)
فالله يُحمد في الأولى والآخرة جاء الحمد في القرآن مطلقًا أو جاء عامًّا الحمد لله رب العالمين وجاء الحمد مقيدًا بالزمان في الدنيا والآخرة وجاء الحمد مقيدًا بالمكان ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾67 (الروم: 18) إذن يُحمد في كل وقت وفي كل مكان يُحمد في الدنيا ويُحمد في الآخرة يُحمد في الأرض يُحمد في السماوات سبحانه جل وعلا
﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾68 (القصص: 70) وله الحكم الكوني القدري وله الحكم الشرعي وإليه ترجعون فالحكم حكمه والأمر أمره سبحانه عز وجل ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (القصص: 70) ترجعون إلى الله ليحاسبكم على ما قدمتم في تلك الحياة
ثم قال الله سبحانه وتعالى مقررًا وحدانيته ورادًّا على المشركين شركهم وزعمهم أن لله شركاء فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآ69ءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾7071 (القصص: 71) ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾72 (القصص: 72)
﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أرأيتم أخبروني ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ﴾ ٱلْقِيَٰمَةِ فبعد أن بيّن الله جل وعلا إلهيته وأنه المستحق للحمد وأنه الحكم سبحانه جل وعلا بيّن عز وجل وذكر بعض مخلوقاته وبعض أفعاله التي تدل على وحدانيته عز وجل فقال: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا73 إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ (القصص: 71)
إن جعل الله علينا الليل دائمًا فلا يوجد نهار الليل والنهار ليل الوقت كله مظلم نهارنا كليلنا ماذا نصنع ولا شك أننا نحتاج إلى الضياء ونحتاج إلى النهار وانظر إلى حال الناس في النهار كيف يسيرون وكيف تتحقق لهم أمور معاشهم وكيف يسهل عليهم تحركهم وذهابهم وإيابهم ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ (القصص: 71) أي: دائمًا إلى يوم القيامة ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ (القصص: 71) من؟ لا إله إلا الله لا أحد لا أحد يأتينا بضياء سوى الله لا أحد يأتينا بالضياء إلا الله عز وجل وهذا يعني: أنَّ الليل نعمة وأن الليل منه وأن النهار نعمة وأن النهار منه والمقصود هنا النهار فالنهار ومجيئه نعمة من الله سبحانه وتعالى هذا الضياء الذي لا نشعر بفضله ومكانته جدير بنا أن نتذكره وأن نعلم أنه نعمة من الله سبحانه وتعالى
ولذلك فللأسف الشديد كثير من الناس ربما لم يتذكروا في النعم إلا النعمة المؤقتة والنعمة التي تجيء وتذهب إنسان ربح ألف جنيه مثلًا يتذكر هذه الألف ربح شيئًا يتذكره حدث له أمر مؤقت يتذكره طيب الليل والنهار هذه نعمة وهذه نعمة مفاصل جسدك، أنت لك ثلاثمائة وستون مفصلًا كل مفصل نعمة من الله عز وجل عليك كل مفصل جدير بك أن تشكر الله عز وجل عليه
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ74 مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآ75ءٍ﴾ (القصص: 71) والمراد بالضياء ضياء الشمس ولذلك جاء التعبير بالضياء قال الله سبحانه ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا﴾76 (يونس: 5) فالقمر نور وأما الشمس ضياء لأنَّ النور لا احتراق فيه ليست فيه حرارة وأما الضياء يكون فيه إحراق يكون فيه حرارة الضياء نور مع حرارة وأما النور فبدون حرارة ولمَّا كانت الحرارة في الشمس دون القمر قيل للشمس ضياء ﴿وَقِيلَ﴾ للقمر نور لذلك ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ (القصص: 71) يعني: بنور وحرارة ولا شك أننا نحتاج إلى الطاقة نحتاج إلى الحرارة فتصور معي لو كان الوقت كله ظلامًا وكان الوقت كله بردًا كيف سيكون حالنا؟ لكننا بفضل الله حينما تطلع الشمس بفضل الله سبحانه وتعالى نرى نعمًا كثيرة وربما وقف بعض الناس في ضوء الشمس بعيدًا عنها وبيننا وبينها ما تعلمون من البعد فتكون هذه الحرارة بفضل الله سببًا في صحته أو سببًا في قوته وعافيته وتغنيه عن كثير من العلاجات أو الأدوية بفضل الله عز وجل
﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾77 (القصص: 71) أفلا تسمعون وجاء التعبير هنا بقوله تسمعون لأنه مناسب لذكر الليل لأننا في الليل نعتمد على السمع يعني: وقت الظلام كيف أستفيد منك وتستفيد مني عن طريق ماذا؟ عن طريق السمع لأنَّ الرؤية غير واضحة فقال: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ (القصص: 71) أوقع الصمم فلا تسمعون أو أن يقال أفلا تسمعون على التقديم والتأخير كما تقدم مرارًا في معنى: أفلا وأن هنا تقديمًا وتأخيرًا أو أن هنا مقدَّرًا
ثم قال الله سبحانه ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ78 ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾79 (القصص: 72)
أخبروني إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا أي: دائمًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ مَنْ إِلَٰهٌ ﴿غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ بعض الناس لا يستطيعون النوم في النهار ولا يستطيعون النوم في الضياء ﴿إِلَّا﴾ ترى أخي الكريم أن بعضنا إذا كان في حجرته والمصباح مضاء ماذا يصنع يقول أغلقوا المصباح حتى أستطيع الراحة فكثير منا يفعل ذلك أرأيتم إن كان الوقت كله نهارًا الوقت كله فيه الحرارة وفيه الضياء وأنت تحتاج إلى سكون إلى أن تسكن إلى أن تستقر ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ (القصص: 72) تستقرون فيه ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (القصص: 72)
أعميتم؟ أوقع العمى فلا تبصرون أما لديكم بصر سبحان الله نرى النهار ونرى الليل ولكن أين من يتفكر وأين من يتأمَّل! وأين من يتدبر وقال هنا ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (القصص: 72) لأنَّ البصر مناسب لذكر النهار فمع الليل ذكره السمع ومع النهار ذكره البصر ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (القصص: 72)
ولا شك يا أيها الإخوة الكرام أن هاتين الآيتين دالتان على أن الله واحد لا شريك له إذ هذا الذي يحدث لا يكون أبدًا عن طريق الصدفة والذين يزعمون أن الليل وسيره أو أن الليل وما هو عليه وأن النهار وما هو فيه ﴿أَنَّمَا﴾ هو من قبيل الصدفة قول باطل وقول متهافت ﴿أَنَّمَا﴾ الليل يأتي بقدر والنهار يأتي بقدر ﴿لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾80 (يس: 40) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يسبح في فلكه لا يخرج عن فلكه بفضل الله سبحانه وتعالى
ولكن قرب يوم القيامة حينما تأتي علامة من علامات الساعة، الكبرى وهي طلوع الشمس من مغربها تأتي الشمس فلا تطلع من المشرق وإنَّما تطلع من المغرب وحينئذ تكون هذه مؤذنة بقرب قيام الساعة ووقتها لا ينفع الندم يؤمن الناس حينما يرون الشمس تطلع من الغرب أو من المغرب ولكن لا ينفع الإيمان وقتها ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَـٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَـٰنِهَا خَيْرًا﴾81 (الأنعام: 158)
وقد قال النبي «صلى الله عليه وسلم» «من تاب ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه» من تاب ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه فلك في كل يوم آية آية بالنهار وآية في الليل فلتعتبر بذلك يا عبد الله
قال الله ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾82 (القصص: 73) فهذا كله من دلائل رحمته الذي جعل الليل والذي جعل لنا النهار هو الله وهذا من دلائل رحمته ﴿لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ﴾ لتسكنوا فيه أي: في الليل ولتبتغوا من فضله أي: في النهار فعُرف ذلك من خلال القراءة ومن خلال ما هو معهود في القرآن ﴿وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ83 ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَـٰهُ تَفْصِيلًا﴾ (الإسراء: 12)
قال ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾84 (القصص: 73) لعلكم تشكرون الله نشكر الله على نعمة النهار ونشكر الله على نعمة الليل ونسأل الله جل وعلا من فضله ونسأل الله أن يميتنا على التوحيد وأن يثبتنا على دينه وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل هذا والله أعلم وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 62 ↩
- آية: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 65 ↩
- آية: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 66 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 67 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 67 ↩
- تعليق: له صوت مسموع وقد جاء في صحيح البخاري «فينادي بصوت» فهذا ثابت — كتاب: «صحيح البخاري». الذكر في الدرس: صحيح البخاري. ↩
- آية: ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَآ أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 72 ↩
- آية: ﴿إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 7 ↩
- آية: ﴿مَا كَانُوٓا۟ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 63 ↩
- آية: ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَٰرِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 98 ↩
- آية: ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 24 ↩
- آية: ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ﴾ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 5 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 6 ↩
- آية: ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿وَقِيلَ ٱدْعُوا۟ شُرَكَآءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا۟ لَهُمْ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۚ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 64 ↩
- آية: ﴿وَسَكَنتُمْ فِى مَسَـٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 45 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 137 ↩
- آية: ﴿وَبِٱلَّيْلِ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 138 ↩
- آية: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 105 ↩
- آية: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 123 ↩
- آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 141 ↩
- آية: ﴿مَاذَآ أَجَبْتُمُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 65 ↩
- آية: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَنۢبَآءُ يَوْمَئِذٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 66 ↩
- آية: ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 66 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ ٱللَّهُ ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 109 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَآءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 17 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 67 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 175 ↩
- آية: ﴿فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلْمُفْلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 67 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ — كما ورد في الدرس: الزخرف 31 ↩
- آية: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 32 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ قَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ حَتَّىٰ نُؤْتَىٰ مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 124 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 124 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 75 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَآ إِبْرَٰهِيمَ رُشْدَهُۥ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِۦ عَـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 51 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ — كما ورد في الدرس: القمر 49 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلْكُفْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 7 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 69 ↩
- آية: وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ۖ لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ — كما ورد في الدرس: القصص 70 ↩
- آية: وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 70 ↩
- آية: ﴿لَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 70 ↩
- آية: ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْأُولَىٰ وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 70 ↩
- آية: وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: يونس 10 ↩
- آية: وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: الزمر 75 ↩
- آية: ﴿وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 18 ↩
- آية: ﴿وَلَهُ ٱلْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 70 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ ۖ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 72 ↩
- آية: ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمُ ٱلَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلَّذِى جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً وَٱلْقَمَرَ نُورًا — كما ورد في الدرس: يونس 5 ↩
- آية: ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَآءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 71 ↩
- آية: ﴿مَنْ إِلَـٰهٌ غَيْرُ ٱللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 72 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 72 ↩
- آية: ﴿لَا ٱلشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا ٱلَّيْلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 40 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَأْتِى بَعْضُ ءَايَـٰتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَـٰنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِىٓ إِيمَـٰنِهَا خَيْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 158 ↩
- آية: ﴿وَمِن رَّحْمَتِهِۦ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا۟ مِن فَضْلِهِۦ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 73 ↩
- آية: وَجَعَلْنَا ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيْنِ ۖ فَمَحَوْنَآ ءَايَةَ ٱلَّيْلِ وَجَعَلْنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبْصِرَةً لِّتَبْتَغُوا۟ فَضْلًا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا۟ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ ۚ وَكُلَّ شَىْءٍ فَصَّلْنَـٰهُ تَفْصِيلًا — كما ورد في الدرس: الإسراء 12 ↩
- آية: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 73 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ ﴿ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ تَزْعُمُونَ — كما ورد في الدرس: القصص 62
- آية: ﴿ثُمَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ ٱلَّذِينَ كُنتُمْ تُشَـٰٓقُّونَ فِيهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ إِنَّ ٱلْخِزْىَ ٱلْيَوْمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ تَزْعُمُونَ — كما ورد في الدرس: القصص 62
فوائد من هذا الدرس
- إذن إذا أردت أن تكون مفلحًا في الدنيا والآخرة فعليك بالتوبة إلى الله وعليك…
- يُحمد في كل وقت وفي كل مكان يُحمد في الدنيا ويُحمد في الآخرة يُحمد في الأرض…
- كثير من الناس ربما لم يتذكروا في النعم إلا النعمة المؤقتة والنعمة التي تجيء…
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الأحقاف
- تفسير سورة الأنبياء
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة البقرة