مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث العاشر سبب إجابة الدعاء

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 33 من 35 · 1 ساعة و10 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. إن الله طيب تنزيهاً واسماً ومعنى
  2. لا يقبل إلا طيبًا صحةً أو ثواباً
  3. أمر الرسل بالطيبات ورد الرهبانية
  4. طيب الكسب لا مجرد المستلذ
  5. السفر والتذلل ورفع اليدين أسباب الإجابة
  6. الحرام غالب المانع على أسباب الدعاء
  7. التخلص من المال الحرام ومصرفه
  8. تعاهد الطيب وأثره في الذرية
التفريغ النصي الكامل للدرس

إن الله طيب تنزيهاً واسماً ومعنى

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ1 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية والليلة إن شاء الله تعالى ننتقل إلى الحديث العاشر وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً» «وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا وَقَالَ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾23 ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُ.» وهذا الحديث كما ترون، يا أيها الإخوة الكرام، جاء من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تقدمت ترجمته في الدرس الماضي وتبين لنا ما يتعلق بمكانته رضي الله عنه وأنه كان أكثر الصحابة رضي الله عنهم رواية للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأننا نتقرب إلى الله جل وعلا بحب هذا الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيه النبي ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وقوله: إن الله طيب الطيب هنا كما ذكر عددٌ كبيرٌ من أهل العلم المُرادُ به المُنزَّه من النقائص والعيوب. فالله جل وعلا طيب، يعني أنه منزَّه عن كل عيب ومنزَّه عن كل نقص فهو الله جل وعلا الموصوف بالكمال والجلال ونعوت الجلال والجمال سبحانه وتعالى. فالله طيب منزَّه عن كل عيب وعن كل خلل وعن كل نقص إن الله طيب وكذلك قال بعضهم: طيب. يعني: طيب ثناؤه. يعني: إذا أثنيت عليه. فهذا طيب وكذلك يستلذ بذكر أسمائه سبحانه وتعالى. فهذا مما قيل في معنى: قول النبي ﷺ إن الله طيب والطيب في اللغة وكذلك في أسلوب القرآن الكريم قد جاء بعدة معانٍ فجاء ذكر الطيب في القرآن الكريم بمعنى الحلال. فيقال هذا طيبٌ. يعني: هذا حلال ويقابله الخبيث.

قال الله جل وعلا ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾4 ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ فقوله: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، يعني: لا يستوي الحرام والحلال ولو أعجبك كثرة الحرام فعلى ذلك من معاني الطيب الحلال وكذلك من معاني الطيب الطاهر كما في قول الله جل وعلا فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فمعنى قوله طيبًا. يعني: ماذا يعني: طاهرًا. إذن من معاني الطيب. كذلك الطاهر وكذلك من معاني الطيب المُستلذُّ من الحلال المُستلذُّ به. قال الله - تبارك وتعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾56. يعني: ما يُستلذُّ من الحلال وكذلك قال رب العباد سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا﴾7 فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الكلمة تفيد معنىً تأسيسيًا. يعني: معنىً جديدًا فيكون قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا طَيِّبًا8 وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾9 فهم أنه حلال. ثم قال طيبًا. إذن طيبًا تفيد معنىً جديدًا غير الحلال أو زائدًا على الحلال. والمراد به المستلذُّ الذي يستلِذُّه الناس ويستريحون لتناوله بفضل الله جل وعلا وكذلك من معاني الحلال أو من معاني الطيب في القرآن الكريم الحسن.

قال الله عز وجل ومن معاني الطيب في القرآن الكريم الحسن كما في قوله جل وعلا ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا10 ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾11 فقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾. يعني: الكلم الحسن وكما في قوله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ12 أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآ13ءِ﴾. إذن هذه بعض معاني الطيب كما جاءت في القرآن الكريم فالطيب جاء بمعنى الحلال فالطيبات مختارة. يعني: الذي اختاره الله جل وعلا هو الطيب فالله يرضى عن الطيب من القول وعن الطيب من الفعل والطيب من الصدقة ومن عموم الأعمال. كذلك وقد. قال الله جل وعلا ﴿ٱلْخَبِيثَـٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَـٰتِ14 ۖ وَٱلطَّيِّبَـٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾15 فالطيب يصدر منه الطيب. قال النبي ﷺ «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً» وقوله: إن الله طيب هذا استفاد منه عدد من أهل العلم أنه يُسمَّى الله جل وعلا بهذا الاسم. فيقال إن من أسماء الله جل وعلا الطيب لأنَّ النبي ﷺ قد صرح بذلك في هذا الحديث فيكون من أسماء الله ماذا الطيب. وعلى ذلك فالأسماء المشهورة التي تسمعونها تتردد في بعض الأحيان ويقولون إنها الأسماء التسعة والتسعون هذه الرواية مدرجة. يعني: زادها بعض الرواة وهو الوليد بن مسلم وليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنَّما تُؤخَذُ أسماءُ الله الحُسنى من نصوص الكتاب والسنة، والصحيح بل هو الحق ولا محيص عنه أنه يُقبلُ في ذلك الخبر الصحيح سواء أكان خبر آحاد أم كان خبرًا متواترًا يعني: لا يقال إن هذا جاء في حديث ولم يأت في آية قرآنية نحن نقبل ديننا من كتاب ربنا ومن سنة نبينا ﷺ كما قال ربنا ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1617 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾. إذن في هذه الجملة إن الله طيب أخذنا عدة فوائد الفائدة الأولى معنى الطيب في حق الله ما معنى الطيب في حق الله الطيب في حق الله المنزه عن النقائص والعيوب وكذلك المستلذ بذكر أسمائه والثناء عليه وكذلك الأمر الثاني: ما معنى الطيب في القرآن الكريم والمعاني التي دارت في القرآن الكريم حول كلمة الطيب أو جاءت كلمة الطيب بمعانيها في القرآن الكريم وكذلك في قوله إن الله طيب يستفاد من ذلك أن هذا اسم من أسماء الله الحسنى «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً»18، فهذا مناسب للجملة التي تليها لماذا لا يقبل إلا الطيب لأنه طيب فكأن قوله عليه الصلاة والسلام إن الله طيب هذه توطئة وتقدمة. لما جاء بعدها لا يقبل إلا طيبًا فإذا سأل لماذا لا يقبل الله إلا الطيب

فالجواب لأنه طيب فهو طيب ولا يقبل إلا الطيب وقول النبي ﷺ لا يقبل إلا طيبًا هذا يعم الأقوال والصدقات والأعمال وما إلى ذلك. إذن لا يقبل إلا طيبًا ليس معناه: لا يقبل إلا الصدقة الطيبة فحسب هذا داخل في الحديث لكن يشمل ذلك لا يقبل من الأقوال إلا الأقوال الطيبة ولا يقبل من الأفعال إلا الأفعال الطيبة ولا يقبل من الصدقات والكسب وما أشبه ذلك إلا الطيب ففي كل باب من الأبواب ﴿أَنَّمَا﴾ يقبل الله جل وعلا منه الطيب. وعلى ذلك فبمفهوم المخالفة ولا يقبل الخبيث وَلَا يَقْبَلُ الْخَبِيثَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُ وَسَلَّمُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا قَالَ كَثِيرُونَ يَعْنِي لَا يُثِيبُ عَلَيْهُ فَفَسَّرُوا الْقَبُولَ بِالثَّوَابِ وَبَعْضُهُمْ فَسَّرَهُ بِالصِّحَّةِ وَالْقَبُولُ قَدْ يَأْتِي بِمَعْنَى الصِّحَّةِ فَيُقَالُ لَا يُقْبَلُ كَذَا يَعْنِ لَا يَصِحُ وَأَحْيَانًا مَعْنَى لَا يُقْبَلُ يَعْنِي لَا يُثَابُ صَاحِبُهُ وَإِنْ كَانَ مُجْزِئًا عَنْهُ فَمَثَلًا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ «صلى الله عليه وسلم» «لا تُقبَلُ صلاةٌ بغير طُهور»19، كما في حديث ابن عمر عند مسلم، وكما في الصحيحين من حديث أبي هريرة، «لا تُقبَلُ صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّى»، فنفيُ القبول هنا نفيُ الصحة، بمعنى أن المُحدِث إذا صلَّى فصلاته باطلة، إذن غير مقبولة. يعني: غير صحيحة، لكن يأتي نفيُ القبول والمرادُ به نفيُ الثواب، كقول النبي ﷺ لا يقبل الله صلاة إحداكن إذا تطيبت للمسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة فالمرأة إذا صلَّت وهي متطيبة وذهبت إلى المسجد ما حكم الصلاة صحيحة لكنَّها غير مقبولة. يعني: لا تثاب عليها لا تثاب لا تثاب عليها وكذلك في قول النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم «من أتى كاهنًا أو عرافًا لم تقبل له صلاة أربعين يوماً» لم تقبل له صلاة أربعين يومًا طب. إذا صلَّى فصلاته صحيحة لكنه لا يثاب عليها.

لا يقبل إلا طيبًا صحةً أو ثواباً

فقال هنا النبي ﷺ إن الله طيبٌ لا يقبلُ إلا طيبًا فلا يُثيبُه إلا على الطيب فمن تكلَّم بكلامٍ ليس بطيبٍ لا يُثابُ عليه ومن تكلَّم ومن فعل فعلًا ليس بطيبٍ لا يُثابُ عليه بل قد يعاقب عليه كما لو تكلم بالشر أو فعل المعصية فإنَّه يستحق العقوبة بذلك قال ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا و«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» هذا فيه أن الأوامر التي توجه للأنبياء والمرسلين توجه. كذلك لأتباعهم ومعنى ذلك أن الأوامر الناس فيها سواسية أوامر الله جل وعلا ونواهيه أي: تكاليفه الشرعية الناس فيها سواء أكان هذا المأمور نبيًا أم كان غيره هذا هو الأصل. يعني: النبي يؤمر بالأمر وأتباعه يؤمرون بنفس الأمر النبي ينهى عن الشيء وكذلك أتباعه يُنهون عن هذا الشيء الخصائص لا تثبت إلا بالدليل. ولذلك. قال الله جل وعلا في حق نبيه ﷺ ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾2021. إذن على ذلك «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً» و«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين»، إذن الأمر نفس الأمر. إذن الذي يوجه للأنبياء يوجه لمن للأتباع الجميع في ذلك سواء كما أمر الأنبياء والمرسلون أمر. كذلك أتباعهم هذا من جهة ومن جهة ثانية فيه أن أصول الفضائل واحدة بأكل الحلال. ولذلك أنبياء الله ورسله اتفقوا في أصول العقيدة، اتفقوا في العقائد واتفقوا. كذلك في الأخلاق والآداب السامية التي لا تتبدل ولا تتغير وكذلك في أصول العبادات كلها واحدة عند الأنبياء والرسل. يعني: أصولها. قال النبي ﷺ و«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين»، وهذا فيه فائدة ثالثة وهي إكرام الله للمؤمنين إكرام الله للمؤمنين إذ قرنهم النبي ﷺ بمن؟ بالمرسلين و«إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين»، فهذا تشريف لأهل الإيمان أن يؤمروا بما أمر به أنبياء الله ورسله.

فقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾22 وقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ هذا يُسمَّى في علم البلاغة باللف والنشر المشوَّش باللف والنشر المُشَوَّش لماذا؟ لأنه قال وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ. وقال بعدها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ فبعد أن ذكر المؤمنين ثم المرسلين عقب بذكر آية متحدثة عن المرسلين. ثم عن المؤمنين إذًا لف ونشر لكنه مشوَّش، غير مرتب. وهذا كذا يقولون في البلاغة لكن نقول بل مشوش غير مرتب. يعني: على غير ما ذكر ابتداءً. ومن ذلك ما جاء على غير الترتيب المذكور سابقًا في قوله سبحانه وتعالى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾23 ثم قال. فأما الذين سودت وجوههم فقوله: سبحانه ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾24 من الذين ذكروا. أولًا تبيض فلم يقل. فأما الذين بيضت ﴿أَنَّمَا﴾ قال. ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾25. ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾26. فقال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل. إذن هذا هو الأمر لمن؟ للمؤمنين ولا للرسل؟ للرسل ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ طيب هذا الأمر هل وجه لهم في وقت واحد وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ هل ربنا أمر الرسل في وقت واحد ولا أمر كل رسول في وقته الظاهر الثاني كما عليه الجمهور فعلى ذلك كلما أرسل رسولًا أمره بذلك الأمر يبقى أرسل رسولًا أرسل نوحًا قال كُلْ من الطيبات أرسل محمدًا ﷺ قال له كل من الطيبات وهكذا سائر الأنبياء والرسل أو هكذا جميع الأنبياء والرسل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل. يعني: أمر الله كل رسول بأن يأكل من الطيبات ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ لأنَّ بعض المفسّرين فسَّر قوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل بمعنى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول. يعني: يا محمد لكنه جُمِع وذُكِر بيا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل من باب تعظيمه.

أمر الرسل بالطيبات ورد الرهبانية

وقال آخرون: بأن المراد به عيسى عليه السلام لأنَّ الآيات في سياق عيسى عليه السلام فقالوا المراد به عيسى لكن الأقرب أن المراد بذلك عموم الرسل كل من الطيبات أي: كل من جنس الطيبات فلك أن تجعل «من» هنا ابتدائية لابتداء الغاية أو أن تكون تبعيضية. يعني: بعضًا من الطيبات يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كل من الطيبات والأولى أن يقال إنها لبيان الجنس إنها لبيان الجنس هذا هو الصواب بخلاف ما سيأتي في قوله كل من طيبات فهذه التي يقال فيها إنها للتبعيض أو إنها لابتداء الغاية يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كلوا من جنس الطيبات. والمراد بالطيبات إما الحلال وإما المستلذ من الحلال لأنَّ الحلال منه ما يستلذ أكثر من الآخر. يعني: هذا حلال. وهذا حلال لكن أنت تستلذ هذا أكثر من ذلك كما أن الخبيث محرم قوله كلوا هذا أمر هذا أمر وكذلك في الآية التي أُمر فيها المؤمنون أو أُمر بها المؤمنون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ والأمر يقتضي الوجوب عند جمهور الأصوليين إذا خلا من القرينة فهل الأكل واجب يعني: وقال يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كلوا. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ وفي الحديث إن الله أمر. وهذا من صيغ الوجوب. كذلك أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فعلى ذلك هل يقال إن الأكل واجب

قال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ قصد الأمر بذلك بقوله أمر أو بقوله كلوا الرد على من حرم ذلك كذا قال فمعنى كل. يعني: لا تحرم ذلك. يعني: لا تحرم الأكل كذا قال. وعلى ذلك فحمل كثيرون الأمر على الإباحة وقالوا الأكل مباح الأكل ليس واجبًا أنت إذًا شئت أن تأكل أكلت وإذا لم تشأ أن تأكل فلا تأكل لا حرج عليك ولك أن تقول إن جنس الأكل واجب من حيث هو لكن نوعه مباح بمعنى أن هل يستطيع أحدٌ أن يحيا أو أن يعيش دون أكل لا لا بد من الأكل. إذًا الأكل واجب لكن تأكل هذا أو تأكل هذا هو المباح إذًا من نوع مباح لك أن تأكل هذا لك أن تأكل هذا لك أن تأكل هذا لكن هل لك أن تمتنع عن الأكل جميعه في كل وقتٍ لا سيما. إذا وصل بك ذلك إلى الموت الجواب لا فعند الاضطرار لا بد من الأكل؛ وإلا كان قاتلًا لنفسه؛ وإلا كان قاتلًا لنفسه فعلى ذلك إمَّا أن يقال يحمل الأمر على الوجوب أصالة ويقال هذا من. حيث الجنس ولا سيما عند الاضطرار أو أن يقال إنه ورد بذلك في معرض الرد على من حرم الأكل. ولذلك في قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ قال بعضهم: وإن كان الأمر بالأكل. كذلك في الحديث فليس المراد الأكل فحسب وإنَّما الأكل وما سواه من ممارسة الأمور الطيبة الحلال من أكل وشرب وملبس وما إلى ذلك. يعني: ليس خاصًا بالأكل فحسب. يعني: لك أن تتمتع بما أنعم الله عليك كما في قوله جل وعلا ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾27 وعلى ذلك. فيقال إن عيسى عليه الصلاة والسلام داخل في ذلك بل لا أشك في دخوله والآية الكريمة ﴿أَنَّمَا﴾ ذُكرت عقب قصته ففي هذا رد على الرهبانية التي قد زعمت كما.

قال الله جل وعلا ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾2829 ورهبانية ابتدعوها. إذن هذه الرهبانية لم يأت بها عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَنَّمَا﴾ ابتدعها بعض الناس من بعده عليه صلوات الله وتسليماته كلام واضح. وقد جاء. أيضًا في الحديث «لا رهبانية في الإسلام». إذًا ليست هناك رهبانية في الإسلام والرهبانية هي التي ابتدعوها. وأما قوله بعد ذلك مَا كَتَبْنَٰهَا ﴿عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ﴾. فقد تقدم تفسير ذلك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تفسير سورة الحديد وأن الاستثناء على قول الجمهور منقطع. يعني: لكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ليس معناه: أن الله كتبها عليهم ابتغاء رضوان الله أو أن يقال لما ألزموا أنفسهم بها صارت لازمة لكن الله لم يلزمهم بها ابتداء كما أنَّ من نذر نذرًا يصير النذر بهذا الذي قد فعله واجبًا على الشخص قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ واعملوا صالحًا، واعملوا صالحًا أي: واعملوا عملًا صالحًا فصالحًا هنا مفعول لكن وفي الحقيقة نعت لمنعوت مقدَّر تقديره وعملوا عملًا صالحًا. وهنا قدم الله الأمر بالأكل على الأمر بالعمل الصالح. فقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾30 ٱلطَّيِّبَٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا31 فبدأ بماذا بالأكل كلوا. وبعد ذلك قال اعملوا، صحيح أن وأو العطف لا تفيد الترتيب وإنَّما تدل على مطلق الجمع لكن التقديم له فوائد ولا شك ذكر بعض العلماء عدة فوائد بسبب ذلك أي: من أجل أو بسبب تقديم الأكل على العمل الصالح أو الأمر بالعمل الصالح في الآية بسبب تقديم الأمر بالأكل على الأمر بالعمل الصالح في الآية. فقال بعضهم: إن ما صنع ذلك لأنَّ العبد أو يستغفر الله لأنَّ هذا كلام الله ما يقال ﴿أَنَّمَا﴾.

قال الله ذلك من أجل ماذا قالوا: لأنَّ العبد ﴿أَنَّمَا﴾ يقوى على العمل الصالح إذا أكل. يعني: أنت الآن إذا لم تكن آكلاً إذا لم تكن قد أكلت هل تستطيع أن تقوى على الطاعة ما تقوى على الطاعة. إذن إن مقدمة للعمل الصالح القوة فإذا معنى كل حتى تتقوى على الطاعة. إذن هذه بداية للعمل الصالح هذا من جهة ومن جهة أخرى قالوا: إن أكل الطيبات يورث العبد قوة على الطاعة ويورثه رقة في قلبه بخلاف أكل الحرام إذ به يرث قسوة في القلب وبعدًا عن الطاعة. يعني: الواحد إذا أكل حلال طيب تجد عنده همة تجد عنده همة وقوة على الطاعة. فقال كلوا من الطيبات فحينئذ تستلذون حينئذ تستلذون بنعمة الله جل وعلا عليكم ماذا أنتم صانعون وماذا أنتم مقدمون وفَاعِلُون تجاه تلك الأوامر التي أمركم الله بها.

وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾32 هذا أمر موجه لمن لأهل الإيمان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ويدخل في ذلك المؤمنات فقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا. يعني: ويا أيتها المؤمنات لكن ذكر المؤمنين هنا من باب التغليب ولأن النساء شقائق الرجال وإذا قال قائل أوليس الكفار مخاطبين بفروع الشريعة؟ نقول بلى على القول المرجح المراد بذلك. يعني: لا سيما في الآخرة بمعنى أنهم يعاقبون على ترك الشرائع. أيضًا. يعني: الكافر لا يعاقب على ترك التوحيد فقط لا يعاقب على ترك الصلاة. أيضًا وعلى ترك الزكاة وعلى ترك طاعة الله جل وعلا لا يعاقب على كفره فقط. ولذلك ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ3334 قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ مع أنَّ التكذيب بيوم الدين كفر ومع ذلك. قالوا لنك من المصلين. إذن عقبوا. أيضًا على تركه على ترك الصلاة كلام واضح هذا بالنسبة للآخرة أما للدنيا فالكلام فيه طويل لأهل العلم ومعروف وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه. إذا سمعت يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فارعه سمعت فإما خير تُؤمر به أو شر تُنهى عنه حينما تسمع يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا. إذن هذا إما خير سيأتي إما أمر تُدعى له وتُؤمر به، وإما نهي وإما شر تنهى عنه. ولذلك عليك إذا سمعت أو قرأت أي: آية في القرآن تبتدئ بقوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ﴾ تعتني اعتناءً شديدًا بما سيأتي بعد فإما أمر وإما نهى نعم. قال. الله قال الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟﴾ نفس الكلام في مسألة الأكل كلوا من طيبات إذًا هذه إما للتبعيض أو لابتداء الغاية. يعني: من ابتداءً من الطيبات كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ. والمراد بذلك الحلال كلوا الحلال كلوا الحلال.

طيب الكسب لا مجرد المستلذ

وقال بعضهم: الطيب المراد به طيب الكسبة طيب الكسب لأنَّ الطيب قد يأتي. والمراد به الطيب ما تستلذه. يعني: تقول الأكلة دي طيبة وإذا تقول لي يا أخي: الأكلة دي طيبة وتقصد بيه أكلة لذيذة وغيرها قد لا تأكلها وترى غيرها أطيب منها فالمعنى كل من طيبات ما رزقناكم المستلذَّة، بهذا قال بعضهم. وقال آخرون: بل المراد بذلك ما كان بكسب حلال ما كان بكسب حلال ولو كان بأقل القليل ولو كان ملحًا. ولذلك ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قدم له فأكل حمصًا وعدسًا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» فوجد في بطنه. فقال له قائل يا أمير المؤمنين ألم يقل الله كل من طيبات ما رزقناكم. يعني: ما وسع على نفسك. فقال له: لقد ذهبت بها غير المذهب الصحيح إن معنى كل من طيبات ما رزقناكم أي: ﴿مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾. يعني: من طيب الكسب. يعني: من الكسب الحلال ليس المراد المستلذ به على قول فريق من أهل العلم كل من طيبات ما رزقناكم وفي قوله من طيبات ما رزقناكم فيه إثبات أن الله هو الرزاق. وهذا. يعني: أنك وإن كسبت فإنَّ الرزاق لك هو الله جل وعلا وأنت أخذت بالأسباب كما قال جل وعلا ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾35 خذ بالأسباب ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾36 ما قال وكلوا من مشيكم. يعني: أنت ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل] لذلك الرزق ليس كما يتوهم بعض الناس الرزق يقول رزق المال يظن هذا هو الرزق لا المال رزق الولد رزق الصحة رزق كل هذا من الرزق والجنة رزق. ولذلك. قال الله لهم رزق معلوم. وقال ﴿قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا﴾ فالجنة رزق. نسأل الله أن يرزقنا الجنة. فهذا هكذا طاعة الله رزق تقوى الله رزق العلم النافع رزق وهكذا كل هذا من رزق ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ تتمة الآية ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. ثم ذكر الرجل ثم ذكر الرجل. إذن النبي ﷺ قال ابتداءً «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال.

وقال هل يُستفاد منه فائدة ما هي الاستدلال بالآيات القرآنية الاستدلال بالنصوص الشرعية ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم بمعنى العالم إذا جاء لي يتكلم ما يتكلم كلامًا هكذا دون استدلال حريٌّ به أن يستدل بالآيات القرآنية وقدوته في ذلك رسول الله السلامة. عليكم ورحمة الله وبركاته. إذًا أتبع ذلك بالدليل صلوات الله وتسليماته عليه. وهذا في غير ما موضع منه صلوات الله وتسليماته عليه إذًا. إذن المفتي يأتي ليسأل عن مسألة. ويقول له قائل مثلًا امرأة طُلقت قبل الدخول بها ما عدتها مثلًا. فيقول: لا عدة لها لأن. الله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ37 مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾38 وهكذا عنده استدلال هكذا ينظر في الأدلة ويذكر الأدلة لأنَّها تدعم الموضوع والإجابة التي يذكرها قال ﷺ قال هنا في الحديث. ثم ذكر الرجل. يعني: تكلم النبي ﷺ حتى ذكر الرجل. يعني: كأن أبا هريرة رضي الله عنه يروي لنا الحديث. ويقول الرسول قال كذا ثم ذكر. يعني: بعد حين قد يكون هناك كلام آخر لكن هذا الذي ذكره أبو هريرة رضي الله عنه ثم ذكر الرجل ولك أن تقول. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر هكذا إذا قلت: ثم ذكر وقلت الرجل إبا هي حكامة. يعني: هو يحكي كلام النبي ﷺ والنبي بدأ الكلام بقوله الرجل يطيل السفر. وعلى ذلك فيكون هذا مبتدأً ويكون الخبر هناك في آخر الجملة فأن يُستجاب لذلك الجملة هكذا يكون خبر. أولًا يكون ثم ذكر الرجل فتكون مفعولًا به. يعني: ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر فتكون نعتًا أو حالًا على النص. وأما على الرفع فتكون صفة إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الرجل أشعث أغبر فإنَّ قيل: وكيف تكون صفة والرجل معرفة؟. فيقال إن أل هنا لم تكسبه التعريف لأنَّ الرجل هنا غير مقصود لأنَّ الرجل هنا غير مقصود كما يقول «وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي» وَلَا يَقْصِدُ لَئِيمًا مُعَيَّنًا فَلَيْقَالُوا إِنَّ أَلْتَعَرِفِيَّ فَحِنَئِذٍ تُنصَفُ بِالنَّكِرِ عَلَى كُلٍّ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ يُطِيلُ السَّفَر قال كثير من أهل العلم في شرح الحديث أن يُطِيلُ السَّ يطيل السفر في القربة كالحج والعمرة والجهاد وما إلى ذلك يبقى يطيل السفر في قربة والقربات أو في مباحة لكن كثيرًا حمله على القربة. ثم ذكر الرجل يطيل السفر يطيل السفر. يعني: أن سفره ليس قصيرًا بل سفره سفر طويل وذكر السفر هنا له مقصد. ما هو? المقصد من ذلك أن السفر من مواطن إجابة الدعاء. أن السفر من مواطن إجابة الدعاء. فإنَّ النبي ﷺ قال كما عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وصحح الألباني ثلاث دعوات مستجابات لا ترد. ثم ذكرها ما هي قال دعوته المسافر فذكر منها دعوة المسافر صلوات الله وتسليماته عليه وذكر أيضًا دعوة الوالد لولده وجاء في بعض الروايات دعوة الصائم إلى غير ذلك مما جاء عنه صلوات الله وتسليماته عليه في غير ما رواه فالشاهد أنَّه قال دعوة المسافر. إذًا السفر من أسباب إجابة الدعاء ولا سيما إذا كان السفر سفر قربة يسافر للجهاد يسافر للحج يسافر للعمرة يسافر من أجل طلب العلم ونحو ذلك.

فقال النبي ﷺ ثم ذكر الرجل يطيل السفر. يعني: سفره ليس قصيرا بل سفره طويل يطيل السفر أشعث أغبر أشعث قال بعضهم: الأشعث المراد به جعود الشعر. يعني: شعره فيه تجاعيد أو أن المراد. وهذا أقرب والله أعلم أشعث. يعني: متفرق الشعر. يعني: شعره مبعثر مفرَّق هذا لماذا؟ لأنه مشتغل بالسفر غير معتَنٍ بنفسه من المعروف أنَّ الرجل في الغربة وفي السفر وطول السفر ما يهتم بنفسه وبمنظره وشعره والهواء يأتي هنا وهناك فيفرق شعره ثائر الرأس أشعث أغبر. يعني: يعلو الغبار على وجهه الغبار يأتي على وجهه فلونه متغيِّر بسبب الغبار يأتيه من هنا ومن هناك نتيجة طول السفر والمسافة التي ذهب وتكبدها ليصل إليها هكذا. فقال ﷺ ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر. وهذا. أيضًا فيه فائدة أخرى أن الافتقار إلى الله والتذلل إليه من مظنة إجابة الدعاء. يعني: الإنسان إذا كان مفتقرًا لله متذللًا. فهذا أقرب لإجابة الدعاء. وقال بعضهم: ونص على أنه سبب من أسباب إجابة الدعاء. ولذلك خرج النبي ﷺ يستسقي متواضعًا مستكينًا ﷺ يتذلل لربه ويتواضع لربه يشرع لك. إذًا إذا أردت أن تدعو أن تستكين وتتذلل. فهذا الرجل مبعثر الرأس وكذلك مغبر اللون والوجه إذًا. كذلك ستكون الثياب ما الثياب ستكون قريبة إلى ذلك كما سيعلو الغبار على وجهه يعلو على أشهدكم اني قد غفرت لهم. أتوني شُعثاً غُبرَةً. يعني: هكذا فُرِق الشعر وكذلك تغيِّر الوجه واللون فهؤلاء يغفر الله - تبارك وتعالى لهم.

السفر والتذلل ورفع اليدين أسباب الإجابة

فقال يطيل السفر أشعث أغبر. إذن الآن هناك مواطن لإجابة دعاء وأسباب الأسباب السفر ولا سيما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن السفر سفر قربة وطاعة وكذلك الافتقار والتذل لله جل وعلا يمد يديه إلى السماء. وهذا. أيضًا من أسباب إجابة الدعاء رفع اليدين إلى السماء ورفع اليدين هذا سنة عن رسول الله ﷺ رفع اليدين في الدعاء سنة اللهم إلا ما ورد من المنع في ذلك هذا على تفاصيل قد تقدَّم بيانها في دروس الفقه لكن هذا مثلًا على المنبر ما يدعو الإمام ويرفع يديه هذا لم يفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كذلك مثلًا وأنت ساجد أو بين السجدتين ما ترفع يديك وتدعوه هذا لم يثبت عن رسول الله ﷺ لكن في أدعية مطلقة أو في الأدعية التي رفع النبي فيها يديه ﷺ فهذا مستحب بل الأحاديث في رفع اليدين في الدعاء متواترة كما بيَّن أهل العلم ذلك ورفع اليدين على صفات. فقد جاء في رفع اليدين عدة صفات منها الإشارة يشير ويرفع يديه هذا ورد ومنها كذلك رفع اليدين والتوجه بهما إلى القبلة ومنها عكس ذلك ومنها رفع ظهور الكفين إلى السماء والبطون إلى الأرض كل ذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الدعاء يمد يديه هذا. يعني: أن هذا أيضًا مظنة لإجابة الدعاء يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب هنا تقدير. يعني: يقول أو قائلًا يا رب فيا رب مقول القول يا رب يا رب. وهذا أيضًا من أسباب إجابة الدعاء وهو ماذا التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى الدعاء نفسه أن يدعو الله جل وعلا. ويقول يا رب أن تتوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى يا رب وكم جاء من دعاء فيه التصدير باسمه الرب والرب من أسماء الله جل وعلا. قال الله ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾3940.

وقال النبي ﷺ «فأما الركوع فعظموا فيه الرب» فعظموا فيه الرب فمن أسماء الله جل وعلا يقول يا رب أو يقول ربنا كم في القرآن من إيه ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾4142 ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾4344 آيات كثيرة ربي ربنا هكذا يقول يا رب يا رب وفيه أيضًا الإلحاح على الله في الدعاء. يعني: ما قال: يا رب فقط، لا، يا رب يا رب. يعني: يكرر قد يكون التكرار لمعنى جديد أو لنفس الدعاء. يعني: يا رب اجلب لي الخير يا رب ادفع عني الشر. وقد يكون يا رب أعطيني كذا يا رب أعطيني كذا نفس الشيء. إذن في إلحاح تكرار في الدعاء كل هذا يفعله هذا الرجل رجل مسافر يسافر سفر قربة أو طاعة وكذلك هو أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى قائلًا يا رب يلح على الله في الدعاء يا رب يا رب لكن عنده مشكلة عنده مانع ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذِّيَ بالحرام «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَذَلِكَ»، إذن هو أتى بأسباب إجابة الدعاء أو بأغلب أو بكثير من أسباب إجابة الدعاء لكن لم تجب دعوته لم تجب دعوته لأنَّ الرسول قال فَأَنَّى يُستجاب لذلك طيب لماذا لم تجب دعوته أو لماذا في غالب الأمر لم تُستجب دعوته الجواب بسبب المطعم والمشرب والملبس والغذاء الحرام هذا هو السبب قال ومطعمه حرام. يعني: ومطعومه حرام هذا المطعوم الذي يطعمه فالمَطْعَم بمعنى المطعوم بمعنى مفعول وكذلك ومشربه مشروبه وملبسه ملبوسه حرام وغُذِّيَ بالحرام كان قوام بدنه منذ صغره على الحرام تعود على الحرام مطعمه ومشربه وملبسه وغذي هكذا بالتخفيف وغذي ومنه الغذاء أو الغذاء بخلاف الغداء فالغداء يكون الأكلة التي في الصباح أو في الغداء أو إلى الزوال هكذا يقال له: غداء بخلاف الغذاء فهو أعم وغُذِّيَ بالحرام فأنَّى هذا استفهام. والمراد به الاستبعاد. يعني: الرسول يقول: «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَذَلِكَ»، يعني: يُستبعَد أن يستجيب الله لدعاء من كان حاله. كذلك وقول فأنى يستجاب لذلك المبعد هذا الذي أبعد نفسه بأكله الحرام وشربه الحرام وملبسه المحرم هكذا «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَذَلِكَ»، إذن الرجل معه أسباب إجابة الدعاء من السفر الذي فيه طاعة. يعني: لا يطيع في الإقامة فقط بعض الناس قد يطيع في الإقامة لأنَّ الناس يرونه لكنه إذًا سافر فعل ما شاء. ولذلك العبد الذي يستقيم في السفر لا شك أنه في غالب الأمر يكون في الحضر أكثر طاعة، هذا هو الأصل لأنَّ السفر لا ينظر الناس لا يعرفونها. فقد يُرائي الناس في الحضر لكن هذا عنده هم في السفر بل ولعله ﴿أَنَّمَا﴾ أحدث السفر من أجل الله - تبارك وتعالى ومع ذلك أخذ بأسباب إجابة الدعاء من كونه مفتقرًا لله داعيًا ربه رافعًا يديه متوسلًا إليه إلا أن مثل هذا يبعد أن يستجيب الله له بسبب هذا المطعم والمشرب والملبس والغذاء الحرام فلذلك الرسول ﷺ ذكر هذا الأمر كبيان. لما تقدم في بداية الحديث إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. يعني: أنت تدعو هل سيقبل الله دعاءك

يقبله إذا كان طيبًا ويكون طيبًا من الطيب الذي يعمل الطيب. ويقول الطيب وأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين كلوا من الطيبات كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ هذا أمرٌ بالأكل الطيب فمن لا يأكل الطيب ويأكل الحرام ماذا سيُسمع به ذكره بعد ذلك صلوات الله وتسليماته عليه وإذا كان الذي يطيع الله جل وعلا ويتقرب إليه في السفر وبالسفر ويرفع يديه إلى الله ويسأل الله. إذا كان هذا الرجل بتلك الأوصاف الجميلة لكنَّه لمَّا كان آكلاً للحرام لم يستجب الله له فكيف بمن كان مسرفًا على نفسه في المعاصي كأنه مسرف على نفسه بالمعاصي ولم يقدم الطاعات أصلًا. يعني: هذا عنده طاعة وعنده معصية أكل الحرام طيب من جمع بين هذا وذاك يأكل الحرام ويشرب الحرام ويتعامل بالحرام ولا يطيع الله أصلًا. يعني: ما يسأل الله وإذا سأل يريد أن يجاب في التو واللحظة. فهذا أبعد ما يكون عن إجابة الدعاء «فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَذَلِكَ» فإذا سأل كثير من الناس عن سبب عدم إجابة دعوتهم فليُقل لهم: انظروا ابتداءً إلى طيب مطعمكم انظروا ابتداءً إلى طيب مطعمكم. وقد جاء في الحديث أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة لسعد لكن الحديث فيه مقال في سنده مقال لكن على كل هو. كذلك إذا كان طيب المطعم فإنَّ هذا مظنة إجابة الدعاء. إذن بعض من لا يستجيب الله دعاءهم سبب عدم استجابة دعائهم أنهم يأكلون الحرام ويتعاملون بالحرام فجدير بهم أن يطيعوا الله جل وعلا وكذلك قد لا يكون ممن يأكل الحرام لكنه يعصي الله وهو أكل الحرام معصية صح

طيب المعصية الأخرى ما هي معصية. أيضًا يبقى كما أنَّ أكل الحرام سبب من أسباب منع أو مانع من موانع إجابة الدعاء فنقول وكذلك المعاصي والذنوب مانع من موانع إجابة الدعاء كما نص على ذلك أهل العلم هكذا. وقد يقول قائل أوليس قد أتى الرجل بالأسباب يقال بلى ولكنه أيضًا وقع منه مانع والسبب إذا اجتمع مع المانع غلب المانع السبب فقضى عليه. يعني: أنت أتيت بأسباب شيء لكن جبت في مانع يمنع أنت أتيت بالأسباب. يعني: واحد خلاص جاب المفاتيح المفتاح اللي هيفتح به الشقة خلاص وركب السيارة ووصل إلى الشقة ومعه المفاتيح واضح الكلام لكن كان. هناك مانع ما المانع وجود. فكذلك هذا أتى بأسباب لكن أتى. أيضًا بماذا بالمانع والتخلية قبل التحلية عليه أن يتقي تلك الموانع واضح المسألة طيب قد يقول قائل لكننا نرى بعض الناس ممن يأكل الحرام يدعو الله فيستجيب الله له أو يعص الله فيستجيب الله له يتخيل واحد مشي معاه. يعني: ويدعو بل ربما يدعو بأن يوفقه الله في الصفقة المحرمة. يعني: يكون في تجارة محرمة يقول يا رب يسأل أن يكرمه في هذه الصفقة المحرمة مثلًا أولًا يقال في قول الرسول لم يقول ﷺ فلم يُستجَب له لم يقل ذلك وإنَّما قال إيه. فأما. يعني: كيف أو من أين والمعنى الاستبعاد لا الاستحالة الاستبعاد لا الاستحالة. يعني: مستبعد لكن ممكن مش مستحيل ممكن يستجيب الله له لكن ليس لكن بعيد ذلك كما تقول للشيء ده بعيد ممكن يقع لكنه بعيد لكن قد يقع. وقد يكون هذا فتنة للشخص قد يكون إيه فتنة لا يظن العبد أن الله إذًا وسع عليه فإنَّ هذه التوسعة في كل الأحوال تكون سبب حب من الله للعبد. فالله يعطي المال لمن يحب ولمن لا يحب وقد. قال النبي ﷺ إذا رأيتم الله جل وعلا يعطي العبد من نعمة وهو مقيم على معاصيه فإنما هو استدراج يُمهِلُه لكنه لا يُهمِلُه. وقد. قال الله جل وعلا ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ45 وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾46.

الحرام غالب المانع على أسباب الدعاء

وقال ﷺ «إن الله ليُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِته» كما في حديث أبي موسى ثم قرأ ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ47 ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾48. طيب إذًا ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، نستفيد من هذا الحديث العظيم أن أكل الحلال وطاعة الله جل وعلا سبب في إجابة الدعاء وأن هذه الأسباب المذكورة في الحديث من أسباب إجابة الدعاء إلا أن أكل الحرام مانع من موانع إجابة الدعاء. وقد يمنع العبد من إجابة دعوته التي يريدها مع أنَّه مطيع لله آكل للحلال ولكنه في حقيقة الأمر قد استجيب له من باب آخر. فإنَّ النبي ﷺ قد أخبر أن العبد إذا دعا بدعوة فإنَّ أن يستجيب الله له وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلَهَا وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ يبقى قد تدعو بدعوة ولا يستجيب الله لا تقول: يا رب أنا دعوت بكذا، دعوت وأنت رجل مطيع طيب ما السبب ممكن ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ هناك بلاء سينزل بك فرفعت هذه الدعوة ذلك البلاء. وقد تدخر لك الدعوة هذه في الآخرة كما جاء الحديث في مسند الإمام أحمد وهو صحيح. فعلى ذلك قول الله جل وعلا ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ49 ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾50. يقول قال. ربنا قال أجيب دعوة الداعي إذا دعان. فإمَّا أنه قال لكن هذا مقيد بمشيئة الله.

مقيد بمشيئة الله - تبارك وتعالى هذا متعلق بمشيئة الله جل وعلا أو أن يقال لكن إجابة الدعوة تكون على أنواع إجابة الدعوة تكون على أنواع قد تكون بالإجابة التي يريدها العبد. وقد تكون بدفع ضر أو بلاء آخر. وقد تكون بتأخيرها إلى الآخرة نعم هذا الحديث العظيم فيه دعوة إلى أكل الحلال وفيه التحذير من أكل الحرام وأن العبرة ليست بالكثرة وإنَّما العبرة بكون هذا الشيء طيبًا. وعلى ذلك فمن أراد أن يتقرب إلى الله جل وعلا فليتقرب بالطيب ولا يتقرب بالمحرمات فبعض الناس يسرف على نفسه ويأكل حرامًا أو يجمع حرامًا أو يكسب حرامًا بدعوى أنه يريد نفع غيره ويريد نفع الفقراء نقول له: إذا لم تكن مستطيعًا أن تنفع الفقراء فلا تنفعهم ولا تضر نفسك لا تأكل الحرام ولا تنفق من الحرام كهذه التي تزني وتريد بزناها أن تجمع المال لتحج لا نريد منها لا حج. يعني: لا تحج ولا تزني هكذا أو هذا الذي يسرق من أجل أن يبني مسجدًا فإنَّ هذا لا يقبل منه إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وكما قلت: الجملة عامة يبقى لا يقبل من الأقوال إلا الطيب ولا يقبل من الأعمال إلا الطيب هكذا. وهنا ترد مسألة شهيرة وهي مسألة كيفية التخلص من المال الحرام كيفية التخلص من المال الحرام. يعني: يأتي السائل يقول طيب كلامك عرفت أنَّ الحرام ما يتقرب به إلى الله لأنَّ الرسول قال ﷺ لا يقبل إلا طيبًا طيب إنسان عنده مال حرام عنده مال حرام نقول هذا المال الحرام على أنواع هذا المال الحرام على أنواع قد يكون هذا المال قد يكون هذا المال ممن يعرف صاحبه الأصلي الذي هو حقه. وقد يكون مما لا يعرف له صاحب إيه التوبة كيف يتوب لا بد أن يعيد المال إلى صاحبه. وحينئذ فعلى القول المرجح عند عدد من أهل العلم لا يجوز أو لا يصح له أن يتصدق به. وإن تصدق به لم يجزئه. يعني: [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل]. بس سنها تتصدق به. نقول ولو تصدقت. ولو. ولو تصدقت. لا بد أن ترده إلى صاحبه.

لا ما يصحش لا ما دام يعرف الشخص المسألة يبقى إذا كان يعرف الشخص هذا القول مرجح لا بد أن يرد ولا يشترط في الرد أن يعلِّمه لا يشترط في الرد أن يعلِّمه. يعني: ليس شرطًا أن يقول له أنا سرقتك ما يقول ذلك ولكن يوصل إليه هذا المال بأي طريقة بأي طريقة مشروعة ممكن يرسل إليه عن طريق البريد ممكن يقول ده في واحد أرسل إليه يفعل أي: فعل يرسله مع آخر دون أن يعلِّمه بأي طريقة يوصل إليه المال يدخل معه في تجارة. ويقول هذا ربح لك هذا مالك هذا كذا ألم أن يصل إليه بما يصح له لكن يرده إليه لأنَّ صاحب الحق موجود فكيف يتصدق عنه وهو معلوم لا بد أن ينهي ذلك هو صاحب من لم ينهي الصدق أصلًا. يعني: تتصدق عنه وأنا من ونشيه. يعني: فالأصليرجع إليه. وقد يكون محتاجًا إليه لا يريد أن يتصدق به فلا تفعل نفلًا وتترك واجبًا ثم هو ماله وهو حر التصرف فيه والأصل فيه أنه حرام على غيره فمال المسلم حرام «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ» دمه وماله وعرضه إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا في بلدكم هذا أما. إذا كان لا يعرف صاحبه. يعني: كان بيعمل في شغل. وكان كل شوية ياخد من ده وياخد من ده آلله واحد شغال مثلًا في المرور عمل ياخد من ده ويوقف دوته رشوة وإتاوات من فلان وعلان واحد شغال موظف كل شوية فتح الدرج اللي طالع واللي جاي والدرج اتمالى وجمع واحد بيسرق بيعمل أي شيء آلله واضح المسألة طيب هذا يرجع لمين وما يعرف ناس ذهبت ما يدري ماذا يصنع فهذا اختلف أهل العلم فيه. فقال بعضهم: يتصدق به وينويه عن صاحبه. يعني: تتصدق به عمن عن صاحب المال. وقال بعضهم: هو يتصدق به ولا نقول إن له أجرًا ﴿أَنَّمَا﴾ أمره إلى الله ﴿أَنَّمَا﴾ هو يفعل من باب التخلص لأنه ليس ماله لكن هو يتخلص من ماله هو يتخلص من هذا المال المحرَّم الذي ليس ماله الذي ليس ماله.

وقال آخرون: كالفضيل كما ذكر بعضهم عنه بل يحرقه عن الشخص الذي أخذ منه وكذلك الذي أخذ مالًا ربويًا مثلًا من بنك ربوي فنقول له: تخلص منه تخلص منه فحينئذ يتخلص منه أيضًا بالإنفاق بإنفاقه في أبواب الخير وبالتصدق به. وقد اختلف أهل العلم في المصرف الذي يصرف إليه هذا المال فذهب عددٌ من أهل العلم إلى أنه لا يُصرف إلا إلى المصالح العامة. يعني: ما تروحش المال ده وتديه الواحد. لأنَّ المال ده أصلًا مال خبيث. ما جيش تديه الفلان ولا فلان ولا علاء. لا. تضع المال الحرام مال ربا مال عن طريق رشوة عن طريق سرقة عن طريق اختلاس لا يعرف لا يعرف صاحبها. ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في المصالح العامة. مثل المستشفيات. المدارس المعاهد. يعني: هكذا. بعض الأمور هكذا. لكن ما يعطيه لشخص. ها? لا، مهلًا، يجوز ما أنت تسرق وأنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ووضح المسألة قالوا في المصالح العامة. وقال آخرون: لا يشترط أن يكون في المصلحة العامة بل حتى ولو أعطاه للأشخاص لأنَّ المال قد يكون لشيء لفلان حلالًا ولفلان حرامًا المال ممكن يتنوع. يعني: ممكن يكون المال ده لفلان حلال وعلى فلان حرام كيف ذلك قالوا مما يدل على ذلك أن النبي ﷺ حينما تُصُدِّق على بريرة بصدقة. فقال النبي ﷺ وطلب منهم أن يقدموا له منها فقالوا: يا رسول الله هي صدقة. يعني: هذه الصدقة تتصدق بها على بريرة مولاة عائشة وضح كلام هذه صدقة ومن المعلوم أن الرسول لا يأكل من الصدقة الرسول لا يأكل من الصدقة ﷺ فقال «هو عليها صدقة ولنا هدية» هو عليها صدقة ولنا هدية. يعني: هو بالنسبة لها صدقة لكن بالنسبة لنا ماذا هدية. إذن معناه إن الشيء ممكن يتحول. يعني: الآن مثلًا أنت ما الفقير مال للفقير زكاة أنت ممكن تعطيه الزكاة صح هل الآن أنت كرجل معك مال غني هل يصح لآخر أن يعطيك الزكاة لا يجوز، لكن هو آتى الفقير وأنت ذهبت إلى الفقير فأطعمك من الطعام الذي جيء به إليه عن طريق الزكاة، فهل. هناك حرج عليك أن تأكل منه

التخلص من المال الحرام ومصرفه

ليس هناك حرج لأنه صار ملكًا وأنت الآن تأخذ منه هدية أو إكرام ضيافة وليس من باب الزكاة، فقالوا. كذلك هو صار حرامًا على الشخص لأنه سارق لأنه آكل للربا لكن لغيره لا بأس بذلك كذا قال بعض العلماء: لكن قد يقيد هذا بقيد.، والله تعالى أعلم. بشرط أن لا يعود النفع على الشخص مرة أخرى. يعني: ما يديش عشان ينفعه مرةً. يعني: واحد مثلًا طلع معاه مال حرام جنبنا الله وإياكم الحرام. يعني: مثلًا واحد كان يتعامل مع بنك ربوي وبعدين قال أنا توبت إلى الله خلاص معاه عشرة آلاف وعشرين ألف فقال: خلاص، أنا أعرف فلانًا محتاج يتزوج يحتاج للزواج فأنا سأعطيه خلاص فلان يحتاج ألفين أعطيه ألف يعطيه أعطاه لكن اللي أعطاه المال هو يظن أنه أعطاه من باب إيه من باب المساعدة. فيقول: أول ما تأتي مشكلة عنده ظرف سأردُّ له هذا لا يجوز لأنه إذًا أعطاه إذًا هو سينتفع يصرح له يبين هذا المال ليس مالي أو هذا المال لا صلة لي به هذا المال لا صلة. يعني: لا تعود علي بمنفعة كلام كذا واضح. فهذا قاله بعض العلماء. وهذا القول له وجهه لكن إن وضعه في المصلحة العامة فيكون قد خرج من الخلاف لكن هذا القول له وجهه وقوته. والله أعلم لكن كثيرًا من أهل العلم منعوا من ذلك الأماكن الطيبة كالمساجد فقالوا لا تصرف إليها الأموال الخبيثة يعمل خبيث ما يضع في بناء المسجد ما يضع في بناء المسجد. والله طيب لا يقبل إلا طيبًا. وهذا مكان معظَّم والمشركون المشركون لما جاءوا ليبنوا المسجد الحرام ليبنوا الكعبة ماذا صنعوا

تحرَّوا الأموال الطيبة فعجزت بهم النفقة. يعني: قالوا لا تأتوا إلا بالمال الحلال أي: واحد عنده مال حرام يجبوش فلذلك عجزوا عن بناء الكعبة ما كمَّلوش. ولذلك تجد ما يُسمَّى بـ حجر إسماعيل وهو الحطيم ولا يصح أن يقال حجر إسماعيل هذا في الأصل داخل الكعبة على ذلك المسلم يتحرَّى في بيت الله - تبارك وتعالى. كذلك في كتب العلم. يعني: واحد يشتري كتب العلم قرآن ونحو ذلك قال كثيرون هذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون من المال الطيب إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وفي هذا الحديث دعوة، يا أيها الإخوة الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾5152.

تعاهد الطيب وأثره في الذرية

وقال الله جل وعلا ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآ53ءِ تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فتعوَّد أكل الطيب وتعوَّد قول الطيب وتعوَّد فعل الطيب تكون بذلك طيبًا بفضل الله جل وعلا وأهل الجنة ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ طيبين. ولذلك تقول الملائكة لهم ﴿طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾5455. ولذلك قبل دخول الجنة يحبسون على قنطرة حتى يُهذَّبوا ويُنقَّوا وبالمناسبة هذا يكون قبل دخول الجنة على ما رجحت سابقاً. وقد جاء مصرَّحًا به في رواية البخاري إذا خلص المؤمنون حُبسوا على قنطرة. فهذا بعد الانتهاء من التقاص كما جاءت به الرواية، والله تعالى أعلم. ماذا عندك أن تقول قد يصابون بذلك. يعني: قد. ولذلك أيضًا أكل الطيب يتأثر به الشخص وبنوه. ولذلك هذا يستفاد. يعني: أخي محمد يقول أكل الحرام قد يؤثر على الذرية نعم قد يؤثر عليهم إن كما قلت: إن الغذاء الحرام له أثر سلبي الغذاء الحرام له أثر على النفس على الروح الغذاء الحرام يقسي القلب. فكذلك إذًا تعود الأولاد على أكل الحرام. ولذلك في الحديث قال وغُذِّيَ بالحرام قال بعضهم. يعني: تربى على ذلك وتقوى على أكل الحرام. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال على أحد القولين في تفسير الآية ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ56 فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾57 وكذلك الرجل الصالح. ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾5859 فحفظ لهم الكنز الذي كان موجودًا تحت الجدار بفضل الله - تبارك وتعالى فعلى ذلك هذا يكون له أثره بفضل الله - تبارك وتعالى لكن ليس لازمًا. فقد قبل النبي ﷺ هدايا من المشركين وكانوا لا يتورعون عن أكل الحرام لكن هذا أيضًا بقدره اللهم إلا إذا علم أن عين هذا الشيء حرام. يعني: علم أن الشيء ذا بعينه حرام لا يأكل منه هذا الشيء مسروق وكذلك قد يمتنع عنه من باب الزجر لهذا الشخص ومن باب المصلحة. وهذا المجال له اتساع ومحل ذلك في كتب الفقه وبهذا، يا أيها الإخوة الكرام، نكون قد فرغنا من الحديث العاشر بفضل الله - تبارك وتعالى.

نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يصلح أحوالنا وأن يولي أمورنا خيارنا وألَّا يُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ والله أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 172 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ — البقرة: 172 ↩
  4. آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — المائدة: 100 ↩
  5. آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 32 ↩
  6. آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ — الأعراف: 32 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا﴾ — البقرة: 168 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا طَيِّبًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 168 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — البقرة: 168 ↩
  10. آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
  11. آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ ۚ وَٱلَّذِينَ يَمْكُرُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ — فاطر: 10 ↩
  12. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 24 ↩
  13. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ — إبراهيم: 24 ↩
  14. آية: ﴿ٱلْخَبِيثَـٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 26 ↩
  15. آية: ﴿ٱلْخَبِيثَـٰتُ لِلْخَبِيثِينَ وَٱلْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَـٰتِ ۖ وَٱلطَّيِّبَـٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ — النور: 26 ↩
  16. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  18. حديث: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  19. حديث: «لا تُقبَلُ صلاةٌ بغير طُهور» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  20. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  21. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — الأحزاب: 21 ↩
  22. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ — المؤمنون: 51 ↩
  23. آية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 106 ↩
  24. آية: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ — آل عمران: 106 ↩
  25. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ — آل عمران: 106 ↩
  26. آية: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — آل عمران: 107 ↩
  27. آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ — الأعراف: 32 ↩
  28. آية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 27 ↩
  29. آية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ﴾ — الحديد: 27 ↩
  30. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — المؤمنون: 51 ↩
  31. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
  32. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — البقرة: 172 ↩
  33. آية: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 42-46 ↩
  34. آية: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾ — المدثر: 42-46 ↩
  35. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ — الملك: 15 ↩
  36. آية: ﴿وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ﴾ — الملك: 15 ↩
  37. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 49 ↩
  38. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ — الأحزاب: 49 ↩
  39. آية: ﴿سَلَـٰمٌۭ قَوْلًۭا مِّن رَّبٍّۢ رَّحِيمٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 58 ↩
  40. آية: ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ — يس: 58 ↩
  41. آية: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 127 ↩
  42. آية: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — البقرة: 127 ↩
  43. آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 40 ↩
  44. آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾ — إبراهيم: 40 ↩
  45. آية: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 182-183 ↩
  46. آية: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — الأعراف: 182-183 ↩
  47. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 102 ↩
  48. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ — هود: 102 ↩
  49. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  50. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ — البقرة: 186 ↩
  51. آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — الحج: 24 ↩
  52. آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
  53. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآ — إبراهيم: 24-25 ↩
  54. آية: ﴿طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 73 ↩
  55. آية: ﴿طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾ — الزمر: 73 ↩
  56. آية: ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةًۭ ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 9 ↩
  57. آية: ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — النساء: 9 ↩
  58. آية: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾ — الكهف: 82 ↩
  59. آية: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 82 ↩

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة