الحديث الثالث والعشرون الجزء الثاني جوامع الخير
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الصلاة نور في القلب والوجه والصراط
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية ومع حديث أبي مالك الأشعري الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، أنَّ النبي ﷺ قال: «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ» كل الناس يغدو فبائع النفس فمعتقها أو موبقها»3 كيف أنت
طيب، ماشي أبشر، ماشي طيب. طيب. تقدم، يا أيها الإخوة الكرام، في الدرس الماضي الحديث عن قوله ﷺ ماشي مشكلة الطهور شطر الإيمان «والحمد لله تملأ الميزان»، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض، وبعد ذلك قال ﷺ: «وَالصَّلَاةُ نُورٌ» فالوقفة الآن مع قوله ﷺ والصلاة نور والصلاة نور في القلب يجد العبد هذا النور في قلبه يقبل به على ربه ينير له طريقه فيبصر الحق من الباطل والخير من الشر لأنه يرزق بالصلاة تقوى الله وتقوى الله تبصر العبد بالحقائق قال جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ4 فُرْقَانًا﴾5 فالصلاة نور في القلب هذا النور الذي يكون في قلب العبد يكون بصيرة له يعرف أن هذا حلال وأن هذا حرام فيأتي الحلال ويجتنب الحرام يعرف أن هذا حق وأن هذا باطل فيأتي الحق ويترك الباطل نور في القلب كذلك نور في.
الوجه أهل الصلاة أهل النور ترى في وجوههم النور لأنَّ المعصية ظلمة في الوجه وظلمة في القلب والطاعة نور في القلب ونور في الوجه فالصلاة نور تنير للعبد تنير له طريقه يستنير قلبه بها وكذلك تكون نورًا في وجهه. كما أنَّ الصلاة نور للعبد يوم القيامة تنير له وهو يسير على الصراط حتى يصل إلى المراد بدخول الجنات.
نسأل الله أن نكون من أهلها بفضله وكرمه فالصلاة نور في القلب ونور في الوجه، نور له على الطريق، نور له على الصراط يوم القيامة، والصلاة نور، يا أيها الإخوة الكرام، إن الصلاة له قدر عظيم ومكانة كبيرة هذه المكانة تتبين في كتاب الله وفي سنة رسول الله أو تظهر جلية في كتاب الله، وفي سنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقول فيها كلامًا مختصرًا؛ وإلا فالحديث عن الصلاة حديث جميل جليل عظيم الشأن والمكانة الصلاة.
يا أيها الإخوة الكرام،
الصلاة أعظم الأوامر بعد التوحيد
أعظم الأوامر وأجلها بعد توحيد الله سبحانه وتعالى، أعظم الأوامر والواجبات وأجلها بعد توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ الصلاة قال الله جل وعلا. فإنَّ تابوا أي: من الشرك ﴿وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ فبعد التوبة من الشرك لا بد من ماذا من الصلاة. وقال جل وعلا. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ فإخوانكم في الدين فأول ما يقوم به العبد بعد توحيد الله، أن يصلي وﷺ كما في الصحيحين لما بعث معاذًا رضي الله عنه إلى اليمن قال له «إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللَّهِ6...» (متفق عليه) فإذا هم عرفوا الله فأخبرهم، أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم.
وقال «صلى الله عليه وسلم» «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة»7 (متفق عليه) وقال «صلى الله عليه وسلم»: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة8...» (متفق عليه) الحديث وقال الله جل وعلا ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾910. إذن الصلاة أعظم الواجبات وأجلها بعد توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ثم إنَّ الصلاة خير موضوع قال النبي ﷺ كما حسنه بعض أهل العلم: «الصلاة خير موضوع، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل» (حسنه الألباني) فمن شاء أن يستكثر فليستكثر أي: من الصلاة وكذلك يا أيها الإخوة الكرام مما يدل على مكانة الصلاة وعلى جلال قدرها أن الله جل وعلا أمر بها الأنبياء والمرسلين فالصلاة لم تؤمر بها أمة محمد ﷺ فحسب وإنَّما أمرت بها الأمم السابقة وكذلك أمر بها الأنبياء والمرسلون قال الله جل وعلا: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ﴾، ﴿أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1112، وكذلك قال الله جل وعلا: لموسى عليه الصلاة والسلام، ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾1314 وذكر الله إسماعيل عليه السلام.
فقال: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾1516 ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ17 عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾18. وقال الله جل وعلا: ﴿يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾1920، وكذلك جاءت نصوص كثيرة تدل على أن أنبياء الله ورسله كانوا يصلون وها هو الخليل إبراهيم عليه السلام يقول ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾2122 إلى أن قال أيضًا: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآ2324ءِ﴾ فالصلاة معروفة لدى الأنبياء والمرسلين وأمرت بها أقوامهم ودعا الأنبياءُ والمرسلون الناس إليها بفضل الله - تبارك وتعالى ومما يدل كذلك.
يا أيها الإخوة الكرام، على فضل الصلاة، وعلى مكانتها تكرار الأمر بها في كتاب الله جل وعلا فكم من مرة تكرر الأمر بالصلاة. بل بإقامتها وأدائها على الوجه الكامل المشروع وأقم الصلاة وأقم الصلاة يتكرر هذا في كتاب الله، وكذلك جاء الأمر بها في سنة رسول الله ﷺ كثيرًا. ومن ذلك قول الله جل وعلا ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾2526 الذين لا يصلون وهذا يعني: أنَّ المسلم يصلي. وأما الكافر فهو الذي لا يصلي ومما يدل على مكانة الصلاة كذلك، أن الله جل وعلا أمر بالمحافظة عليها فأمر بإقامتها وأمر بالمحافظة عليها قال عز من قائل ﴿حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ﴾.
المحافظة على الصلوات ووعيد تاركها
﴿وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾2728، وكذلك مما يدل على مكانة الصلاة، وعلى قدرها أن الله جل وعلا أثنى على ﴿ٱلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ﴾ يحافظون قال جل وعلا ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾2930 ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾3132 وقال بعدها بعد أن ذكر الصفات ﴿وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ فأثنى الله عز وجل عليهم. وقال سبحانه. ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾3334 ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾3536 ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾3738 ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾3940 ومن ذلك أيضًا مما يدل على مكانة الصلاة، أن الله ذم تاركها وأن الرسول ﷺ ذم تاركها أي: تارك الصلوات أو ذم تاركها تارك الصلاة فمن ذلك قول الله سبحانه ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾4142 وقال جل وعلا ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾4344. فمن ذلك هذا يدل على مكانة الصلاة لأنَّ الله توعد من ترك الصلاة، وكذلك جاء عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»45 [الترمذي]
وقال «صلى الله عليه وسلم»: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة»46 كما جاء في مسلم من حديث جابر رضي الله عنه فانظر رحمك الله إلى قدر الصلاة ومكانتها ولذلك صرح ابن القيم رحمة الله أن تارك الصلاة لا خلاف بين المسلمين أن ترك الصلاة أعظم جرمًا من قتل النفس وشرب الخمر والزنا واللواط وما إلى ذلك ترك الصلاة أشدّ من هذه المنكرات وأعظم منها جرمًا وأعظم منها إثمًا. ولذلك اختلفوا في تارك الصلاة في قتله، وفي كفره اختلفوا في قتله، وفي كفره فكثير من أهل العلم يرون أنه يقتل. بل هذا مذهب الجمهور، وكذلك في مسألة كفره لأهل العلم فيها التفاصيل المعروفة. وهذا يدل على مكانة الصلاة، وعلى جلال الصلاة كذلك.
ومن ذلك، أن الصلاة نور كما جاء في الحديث الذي قد سمعتموه والذي نحن بصدد شرحه والصلاة نور ومما يدل كذلك على مكانة الصلاة ما ورد من فضل للسجود فكل نص يدل على فضل السجود هو دليل كذلك على فضل الصلاة «فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة» كل ذلك يدل على فضل الصلاة لأنه يسجد في الصلاة.
من فضل السجود إلى فرض الخمسين
وقال الله ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾4748. وقال النبي «صلى الله عليه وسلم» «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ»49 (أخرجه مسلم) فهذا يدل كذلك على فضل الصلاة وكذلك مما يدل على فضل الصلاة وعلى مكانتها قول النبي ﷺ «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله»50 (أخرجه البخاري) وهذا فيمن ترك صلاة العصر فكيف بمن ترك الصلوات كلها وقال عليه الصلاة والسلام الذي تفوته صلاة العصر فكأنَّما وتر أهله وماله ومما يدل على فضل الصلاة أيضًا أن الصلاة كفارة للذنوب أن الصلاة كفارة للذنوب قال ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال ﷺ أرأيتم لو أنَّ نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات «هل يُبقي ذلك من دَرَنِه شيئًا؟» قالوا: لا يُبقي من دَرَنِه شيئًا، قال: «فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنَّ الخطايا»51 فالصلاة كفارة للذنوب ومما يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رجلًا أصاب ذنبًا إما قبَّل وإما لمس كذا جاء في بعض الروايات ما جاء عن النبي ﷺ كما في السنة قال ﷺ «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر»52 (أخرجه أبو داود) فأمر أولياء الأمور أن يأمروا الأولاد بالصلاة إذا بلغوا سبعًا وأن يضربوهم عليها إذا بلغوا العشرة ومما يدل على مكانة الصلاة أيضًا مشروعية الجماعة لها أن شرعت لها الجماعة وهذا يدل على مكانتها أن الصلاة شرعت لها جماعة وهذا يدل على فضلها ومكانتها ومن ذلك أيضًا ومما يدل على مكانتها أنها تتكرر خمس مرات في اليوم والليلة.
وهذا يدل على مكانة الصلاة عبادة تتكرر خمس مرات في كل يوم وليلة ما هي الصلاة بفضل الله - تبارك وتعالى ومما يدل على مكانتها أيضًا أن الصلاة فرضت أول ما فرضت خمسين صلاة. وهذا يدل على عظيم قدرها وفرضت في المعراج والنبي ﷺ في هذا المقام العالي الرفيع فرض الله جل وعلا عليه، وعلى أمته الصلاة خمسين مرة ثم ما زالت تُخفَّف حتى وصلت إلى خمس مرات في الفعل لكنَّها خمسون في الأجر بفضل الله - تبارك وتعالى كل هذا يدل على مكانة الصلاة ومما يدل على مكانة الصلاة أيضًا أن الصلاة لا تكون بالجوارح دون القلب وإنَّما تكون بالجوارح وبالقلب فالصلاة عبادة للقلب.
ولذلك نهي أحدنا عن الالتفات ﴿وَقِيلَ﴾: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد»53 كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له وإذا كان هذا في الالتفات بالنظر فالتفات القلب من باب أولى. ولذلك أمر العبد بالخشوع فيها بعض العبادات قد تقوم بها بيدك بلسانك وإن لم يحضر قلبك. وأما الصلاة فلا بد من حضور ماذا من حضور القلب فتكون عبادة بالجوارح وبالقلب. كذلك الصلاة كلها ذِكْرٌ وكلها دعاء وتحوي مقامات كبيرة جليلة من مقامات التوحيد تقرأ الفاتحة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فتجمع بين توحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات بفضل الله - تبارك وتعالى ومما يدل على مكانة الصلاة أيضًا أنها آخر وصاياه صلى الله عليه وآله وسلم فكانت آخر وصاياه أو كان من آخر ما وصى به.
وقد جاء في حديث أنس كان آخر ما وصى به ﷺ أن قال: «الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانكم»54 (أخرجه ابن ماجه). الزموا الصلاة الزموا الصلاة هكذا وصى النبي ﷺ ومن ذلك فهي وصية عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بعدما طعنه أبو لؤلؤة المجوسي وأفاق رضي الله عنه شيئًا مما جرى له وتحدث إلى الناس قال لهم هل صلى المسلمون
وصايا النبي والخلفاء وعمود الإسلام
هل صلى المسلمون قالوا نعم قال الحمد لله هكذا يسأل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه هذا الذي يشغله هل صلى المسلمون قالوا نعم. فقال الحمد لله لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة، وكذلك وصّى بها عثمان بن عفان رضي الله عنه حتى بعدما حوصر. وقالوا له يصلي لنا إمام بدعة يصلي لنا إمام بدعة الذي يصلي بالمسلمين رجل خارج على الإمام من الخارج هل نصلي خلفه
يسألون عثمان. فقال لهم. إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس إن الصلاة أحسن ما يعمل الناس. فإنَّ صلوا فصلوا معهم واجتنبوا إساءتهم أو كما قال رضي الله عنه فحثهم على الصلاة حتى وراء الفاجر حتى وراء المبتدئ لا تتركوا الصلاة كل هذا يدل على مكانة الصلاة في هذا الدين العظيم عبادة تتكرر خمس مرات في اليوم والليلة، وكانت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ خمسين صلاة وفرضت في هذا المكان العالي الرفيع.
وقال «صلى الله عليه وسلم»: «جعلت قرة عيني في الصلاة»55 (أخرجه النسائي) مما يدل على مكانة الصلاة الأمر بالاستعانة بها في إزالة الكربات وتفريج الهموم والمصيبات قال الله واستعين ﴿بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَـٰشِعِينَ﴾ وقال سبحانه إن الله مع الصابرين وكان النبي ﷺ إذا حَزَبَه أمرٌ صلى مما يدل على مكانتها تنوع الصلوات فهناك الفرائض وهناك السنن الرواتب وهناك التطوع المطلق هناك ما يُسمَّى بـ صلاة الاستسقاء وبصلاة الكسوف والخسوف وبصلاة العيدين وبغيرها من الصلوات الكثيرة المباركة بفضل الله - تبارك وتعالى فهل بعد ذلك كله يسع مسلمًا أن يترك الصلاة هل بعد ذلك كله يحسن بمسلم أن يترك الصلاة مع قول النبي ﷺ إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ما قيمة عبد يعيش على هذه البسيطة دون أن يكون لله مصلِّيًا دون أن يصلي لله رب العالمين إن الصلاة، يا أيها الإخوة الكرام، جدير بنا أن نُعنى بها العناية الفائقة. ولذلك كان بعض السلف يقول كالحسن البصري يقول إذا هانت عليك صلاتك فأي شيء يعز عليك من دينك إذا كانت الصلاة عندك هينة ذهبت لم تُصلَّ، فاتت لا تشتغل بها فأي شيء يعز عليك من دينك وكان بعضهم يقول من اعتاد ترك تكبيرة الإحرام فاغسل يدك منه فكيف بمن يترك الجماعة والفريضة ويترك الصلاة أصلًا وكان بعضهم يعزِّي بعضًا كما ذكروا إذا جاء بعد فوات الجماعة بل إذا لم يدرك تكبيرة الإحرام فكيف بمن يترك الصلاة جملة وتفصيلًا. نسأل الله السلامة والعافية وما كان يعهد ولا يعرف في سلف الأمة رحمهم الله من يترك الصلاة بل كان يؤتى بالرجل يُهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف وما يتخلف عنها إلا مريض أو منافق معلوم النفاق إلا مريض أو منافق معلوم النفاق ومن فضل الصلاة ومكانة الصلاة أن السجود يوم القيامة ميزة يتميز بها المؤمن المنافق فحينما يبقى المنافقون مع المؤمنين يقولون نحن ننتظر ربنا فيكشف الله ويسجد له المؤمنون ويأتي المنافقون ليسجدوا فلا يتمكنون يعود ظهره طبقة ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾5657 فالمنافق لا يوفق للسجود يوم القيامة ومن فضل الصلاة والسجود أن النار قد حرَّم الله عليها أن تأكل أثر السجود من ابن آدم ﴿إِلَّا﴾ يدلك هذا على مكانة الصلاة وعلى فضل السجود وعلى قدر المصلين عند رب العالمين جل وعلا فما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى تذكير الناس بذلك وإلى الحرص منا على الصلاة والمحافظة عليها في جماعة ندرك تكبيرة الإحرام وندرك الصف الأول محافظين عليها كم من نص ورد في الترغيب في الصلاة وفي إدراك الجماعة والصفوف الأولى وفي أداء السنن أحاديث كثيرة جدًّا بفضل الله - تبارك وتعالى هذه من أجلِّ العبادات وأعظمها تحرص على الصلاة الصلاة علِّم أولادك الصلاة، علِّم أولادك الصلاة، علِّموا أقاربكم الصلاة ذكروهم بالصلاة لا أدري لماذا هذا الذي يجري من كثير من الناس من الابتعاد عن الصلوات مع أنَّ الصلاة بفضل الله تعالى لا تأخذ حصة كبيرة من الوقت كما ترون كم تأخذ الصلاة من وقت الناس تصور معي الصلاة في بداية الأمر فرضت خمسين صلاة يعني: كنا ماذا سنصنع يعني: الآن كان علينا خمسون صلاة في اليوم والليلة، وقل إن الخمسين صلاة ستُصلَّى جماعة يعني: نفرغ من صلاة نخرج نرجع لصلاة أليس كذلك سبحان الله العظيم لكن من فضل الله ورحمته أن كان التخفيف ومع ذلك قال صلى الله عليه وسلم: مرغبًا «وجعلت قرة عيني في الصلاة» لكن هي خمس صلوات بفضل الله تعالى وموزعة على الأوقات يعني: واحد يقول طيب لِمَ لم تكن الصلاة مجموعة؟ كان يجيب الخمسة مرة واحدة جملة لا أولًا هذا شرع الله والله أمر بذلك لا يسأل عما يفعل لكن كالتماس للحكم ولا بأس بذكر الحكم ولا نترك بها النصوص الشرعية ليشتغل القلب بالصلاة دومًا وليتعلق العبد بالرب. ولذلك من فضائل الصلاة، أن الصلاة صلة بين العبد وربه. ولذلك قالوا صلاتك صلاتك، يعني: الصلاة صلة الصلاة صلة بين العبد وبين ربه فأنت جيب الصلاة جملة وطول اليوم كذا العمل يكلم يرغي يتحدث كيفما يتحدث ويعمل ويكد ويكدح أين الصلاة
أين ترطيب لسانك بذكر الله بقراءة القرآن أين الركوع أين السجود ولذلك يأتي العبد من بيته ويكون مهموما. وعليه ما عليه فيدخل المسجد يستريح فيه يصلي فيه يجد راحة في قلبه يجد طمأنينة في صدره يجد انشراحًا في صدره فيخرج من الصلاة كأن تلك الهموم أزيلت عنه بفضل الله - تبارك وتعالى فهكذا يكون العبد بفضل الله عز وجل لا ينصرف عن الصلاة وإنَّما يصلي عليه أن يحافظ على الصلاة وأن يجعل الصلاة نصب عينيه، وكذلك أوصي إخواني وأوصي من جعله الله جل وعلا قائمًا على أمر من الأمور ﴿إِلَّا﴾ يُفرِّط في مثل هذا.
الأمر فالمدرس ما يؤتي الدرس من خمسة لستة، ومن ستة لسبعة، ومن سبعة لثمانية، ومن ثمانية لتسعة، ولا وقت للصلاة فلا يصلي هو ولا يصلي تلاميذه فيكون قدوة سيئة وإنَّما يصلي ويصلون ويخرج معهم إلى المسجد ليصلوا، وكذلك في المؤسسات إذا حضر وقت الصلاة يخرجون للصلاة ويكون هناك مسجد في المؤسسات الكبيرة مسجد في الجامعة مسجد كذلك في المدرسة مسجد في المستشفى ما المانع من ذلك.
وهذا موجود في بعض الدول الإسلامية بفضل الله جل وعلا. وهذا ما نرجوه، أن ينتشر في المجتمع كله، أن الصلاة عماد الدين، وأيضًا هذا مما يدل على مكانة الصلاة، أن الصلاة عمود الإسلام، وكذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام، إن أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة أول ما تسأل عنه يوم القيامة الصلاة كيف حالك
كيف صلاتك هل أنت من المصلين والصلاة نور والصلاة نور نعم فيا من تلتمس النور عليك بالصلاة فإذا صليت فأنت على النور تسير على النور إلى أن تصل إلى جنات النعيم. نسأل الله أن نكون من أهلها بمنِّه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، هذا غَيْضٌ من فَيْض مما يتعلق بأمر الصلاة وبفضل الله جل وعلا قد تقدَّم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ عدة خطب في الحديث عن الصلاة وما يتعلق بالخشوع في الصلاة وكيف يصرف الإنسان عن نفسه الشيطان إلى غير ذلك هذا قد تقدَّم بيانه والعبد في الحقيقة لا يزال يحتاج إلى هذا مهما تحدثنا وتكرر الكلام وما تكرر يحتاج إلى زيادة والشيء إذا تكرر تقرَّر فنسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لمرضاته وأن يرزقنا الخشوع لنكون من المفلحين ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ58 ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾59.
ثم قال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «والصدقة برهان» والصدقة برهان بعد أن ذكر الصلاة ذكر الصدقة وكثيرًا ما ترى هذا في كتاب الله اقتران الزكاة بالصلاة أو اقتران الإنفاق بماذا؟ بالصلاة ﴿ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ﴾ وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فكثيرًا ما يكون هناك اقتران بين الصلاة وبين الإنفاق أو الزكاة أو الصدقات. وقد قال بعض العلماء: سبب ذلك، أن سعادة العبد تتحقق بأمرين سعادة العبد تتحقق بأمرين أولًا بالإخلاص لله وثانيًا بالإحسان إلى الناس إذا أردت أن تحقق السعادة فعليك بأمرين عظيمين الأول الإخلاص والثاني الإحسان، أن تحسن إلى خلق الله ترى نفسك سعيدًا بالإخلاص وبماذا وبالإحسان لأنَّ العبد المرائي مشتت اليوم ينتظر العطاء من فلان وغدًا من فلان ينتظر الثناء من فلان ومن علَّان فإذا سخط عليه فلان ما استطاع أن ينام.
الصدقة برهان صدق الإيمان والإحسان
لكن المخلص لله جل وعلا مستريح البال قرير العين، وكذلك الإحسان إلى الناس فهو إذا أحسن إلى الناس أحبَّه الناس بفضل الله جل وعلا والصلاة عنوان الإخلاص الصلاة عنوان الإخلاص والزكاة عنوان الإحسان الذي يزكي ينفق ويتصدق هذا محسن والذي يصلي يخلص فيكون بذلك سعيدًا في الدنيا والآخرة قال صلى الله عليه وسلم: «والصدقة برهان» قال بعض العلماء: سميت الصدقة بذلك لأنَّها دليل على صدق صاحبها صدقة تتصدق صاحبها تبين صدقه إذ إنه ليس بشحيح وقد جبل الإنسان على ذلك وقد قال الله جل وعلا وأحضرت الأنفس الشح وقال عز من قائل من ﴿يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ فإذا استطاع أن يقي نفسه شحها وأن يصرف عن نفسه ذلك الداء وأن يتصدق وينفق.
فهذا دليل على صدقه، وعلى إيثاره الله والدار الآخرة على الدنيا العاجلة الفانية والصدقة برهان وقوله: برهان أي: حجة ودليل، يقال هذا برهان، يعني: هذا دليل، ومنه قوله سبحانه: ﴿قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ﴾ إن كنتم صادقين أي: هاتوا دليلكم هاتوا حجتكم. فقال «صلى الله عليه وسلم» «والصدقة برهان» والصدقة حجة والصدقة دليل على ماذا؟ على صدق صاحبها على إيمان صاحبها لأنَّ صاحبها آثَرَ الله والدار الآخرة على الدنيا العاجلة قيل له أنفق فأنفق قيل له أعطِ فأعطى وهو وإن نقص ماله في الظاهر فإنَّه ينتظر الثواب الأخروي من الله جل وعلا ومع ذلك فالله يخلف عليه في الدنيا قبل الآخرة ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سبأ: 39) والصدقة برهان.
وقد جاءت النصوص الشرعية متضافرة تقرر هذا الأمر. تقرر فضل الصدقة. تقرر فضل الإنفاق. تحث على الإنفاق وتدعو إليه. وتدعو إليه في غير ما موضع من كتاب الله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَـٰعَةٌ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾6061. وقال جل وعلا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ﴾، ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾6263 ﴿وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ آيات كثيرة الذين ينفقون أموالهم بالليل ﴿وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وقال ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ فالصدقة طهارة خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا تطهر نفسك من الشح، تطهر فؤادك من البخل، وكذلك تطهر مالك من الأذى، وتطهر مالك كذلك من أن يصاب بالحسد، ومن، أن يقع عليه ضرر، فالذي لا يزكيه، ولا يتصدق، ينظر الناس إليه بعين الحقد والحسد والمقت، وأما إذا فعل ذلك فإنَّه يكون قد حفظ ماله وحفظ الناس من الوقوع في الآثام من الفقراء والمساكين الذين ينظرون إليه، ولا يجدون شيئًا مما هو من مال الله جل وعلا الذي آتاه لذلك العبد ولهم فيه حق عليه ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ﴾ جاءت النصوص متضافرة تقرر فضل الصدقة وتدعو إلى ذلك بفضل الله تعالى وترغب فيها وتبين أجرها وفضلها قال سبحانه ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
بل تزيد على ذلك إذا شاء ربي ﴿وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾، ولا شك، أن الإنفاق ينفع صاحبه وإن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الإنفاق قال جل وعلا ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ بشرط الإخلاص ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾، يعني: عنده يقين، أن الله سيكافئه وسيأجره عنده يقين تثبيتا من أنفسهم تصديق بوعد الله بثواب الله ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ كمثل بستان بربوة، يعني: بمرتفع من الأرض البستان اللي عالي على الأرض أعلى من بقية الأرض أول ما ينزل مطر هينزل عليه هو يبقى هو سيصل إليه المطر وسيصل إليه الخير قبله قبل غيره ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾، يعني: مطر.
وقال بعدها. فإنَّ لم يصب فآتت أكلها ضعفين آتت الثمار بدلًا من أن تؤتي ضعفا آتت ﴿ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ﴾، يعني: حتى لو لم تنزل أمطار ممكن ينزل رذاذ خفيف ندى يفيدها أيضًا فتنبت وتخرج الثمار والمعنى أنها لا شك مثمرة، وكذلك النفقة تثمر لصاحبها الأجر قلَّت أو كثرت. وقال جل وعلا ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُۥ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (سبأ: 39).
وقال الله جل وعلا: في الحديث القدسي يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك. وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان» يقول أحدهما اللهم أعطي منفقًا خلفًا ويقول الآخر اللهم أعطي ممسكًا تلفًا اللهم أعطي منفقا خلفًا يخلف الله عليه والآخر يقول اللهم أعطي ممسكًا أعطي ممسكًا تلفا وقال صلى الله عليه وآله وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا من تتصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يقبل الله إلا طيبًا. فإنَّ الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لأحدكم كما يربي أحدكم فلوه حتى تصير مثل الجبل صدقة تصير مثل الجبل من تتصدق بعدل تمرة من كسب طيب وجاء عنه عليه الصلاة والسلام، ما يدل أيضًا على أن هذه الصدقة تنفع صاحبها في العاجل وفي الآجل والنصوص في ذلك بفضل الله - تبارك وتعالى كثيرًا وأفضل الصدقات تلك الصدقة التي يتصدق الإنسان بها وهو محتاج إليها فيتصدق بها ويؤثر الله ودار الآخرة على نفسه قال جل وعلا ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وما تنفقوا من شيء.
فإنَّ الله به عليم، أن ينفق ما يحب أو أن ينفق وهو يخاف من الفقر قال صل«ى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة أفضل الصدقة أن تصدق وأنت شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى يعني: أنت تقول يعني: لو أنفقت ما عادش معاك وَلاَ تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلاَنٍ كَذَا» ولفلان كذا وقد كان لفلان تجي عندي الأخت لي الحاوة أدوا الفلان كذا وادوا الفلان كذا وقد كان لفلان لا تتصدق وأنت صحيح شحيح، يعني: ما تتصدق عند العجز والمرض لا وأنت قوي وكذلك لأنَّ ت قوي معناه: ستستمتع بالمال لأنَّ المريض لا خلاص كذا أو كذا أنا لن أستفيد من المال شيء. لكن هو صحيح وبإمكانه أن يأكل وأن يشرب لكنه يتصدق بذلك. فهذا أفضل، وكذلك بصق ﷺ ذات يوم على أصبعه.
أفضل الصدقة في الشح وسير المنفقين
فقال يقول الله تعالى يا ابن آدم يا ابن آدم أنَّى تعجزني. وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين «وللأرض منك وئيد، حتى إذا بلغت التراقي، قلت: أتصدق، وأنّى أوان الصدقة!» وهذا رواه أحمد وهو صحيح يا ابن آدم أنَّى تعجزني. وقد خلقتك من مثل هذا حتى إذا سويته وعدلته مشيت بين بردين بين البردين وللأرض منك وئيد صوت حتى إذا بلغت التراقي، يعني: بلغت نفسك التراقي قلت: أتتصدق وأنى أوان الصدقة أين أنت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وأنت صحيح قوي تستطيع أن تنفق وأن تعطي بفضل الله جل وعلا وكذلك ذكر ﷺ السبعة الذين يظلهم الله في ظله فذكر منهم «وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا» «حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ»، وكذلك جاء عنه فيما صححه بعض أهل العلم داووا مرضاكم بالصدقة فالصدقة لها فضلها ولها مكانتها ولها أجرها ولها ثوابها.
ولذلك أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله. إن أحب أموالي إليَّ بيرحاء وإنها صدقة لله أرجو بركتها وذخرها عند الله أحب أموالي إليَّ بيرحاء، وكانت حديقة مستقبلة المسجد يدخلها ﷺ ويشرب منها من شراب طيب أحب مال، يعني: واحد عنده خمس أراضٍ أفضل أرض يقول دليل له عنده خمسة أثواب أفضل فياد ينفقه يعطيه للفقراء وأن يتصدق به بعض الناس ﴿أَنَّمَا﴾ يعطي ماذا التالف.
لكن هذا يعطي الحسن وما تنفق من شيء. فإنَّ الله به عليم، وبعد ذلك قال ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. فقال له ﷺ «ذاك مالٌ رابحٌ، بَخٍ بَخٍ، ذاك مالٌ رابحٌ» وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، وكذلك أبو الدحداح رضي الله عنه حينما احتاج هذا اليتيم لتلك النخلة، ولم يرضَ الآخر أن يعطيها أن يعطيها إياه فعرض عليه أبو الدحداح رضي الله عنه حائطه جميعًا.
وقد جاء في بعض الروايات وبعض ما ذكر عنه أنه قد بلغ ستمائة نخلة يعطيها إياه من أجل أن يجعل تلك النخلة لمن؟ لليتيم فوافق الرجل حينئذ فأخبر النبي ﷺ «كم من عِذْقٍ رَدَاحٍ لأبي الدَّحْدَاحِ في الجنة» وما ضره شيء. وقد قال الله، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، دخل عليه بعض الناس.
بل دخل عليه عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، فأراد أن يشتري نافعًا مولاه نافع مولى ابن عمر وهو من هو في الرواية رضي الله رحمه الله، فأراد أن يشتري هذا العبد. فقال: بكم؟ قال: أدفع فيه عشرة آلاف أو ألف دينار، يعني: عشرة آلاف درهم أو ألف دينار «فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ». وقال ما رأيك إنه عرض علي في نافع عشرة آلاف.
وهذا ثمن عالي. فقالت: ولماذا لا تبيعه؟ قال: أريد ما هو خير من ذلك هو حر لوجه الله عز وجل خلص أنا أريد الأجر من الله سبحانه وتعالى، وعثمان بن عفان رضي الله عنه جهز جيش العسرة رضي الله - تبارك وتعالى، ولم يضره ما عمل بعد اليوم كما بين النبي ﷺ عليه وآله وسلم وأبو طلحة وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه يجري منهما يجري طلحة رضي الله عنه حينما يقول لامرأته وهو يتململ في الليل تقول له ما به
قال شيء ألمني ما الشيء الذي ألمك قال لها ما ظن عبد يبيت، وفي بيته سبعمائة ألف درهم هينام إزاي؟ مش عارف ينام، مش عارف ينام عشان عنده مال كثير، ونحو مثل هذا. فقالت له وأين أنت من إخوانك وخلانك وأصدقائك تعطي هذا وتعطي هذا. فقال لها إنك موفقة بنت موفق وأنفق الأموال فلم يبقَ منها شيءٌ. فقالت. أما تركت له منها شيئًا.
فقال لو ذكرتينه وعائشة رضي الله عنها أرسل إليها بعض الأمراء بمئة وعشرين ألف درهم فتصدقت أعطت سر فيها خمسة دنانير. ولهذا كذا. ولهذا كذا. ولهذا كذا. فقالت لها معاذة ويا صائمة عائشة صائمة هلا تركت لنا شيئًا لنفطر عليه. فقالت ما ذكرتيني ما بقي معي إلا درهم أو درهمًا هذا الذي عندي سبحان الله العظيم ما هذا الذي كان يجري من هذا الجود، ومن هذا الكرم، ومن هذا الإنفاق وأنت أخي الكريم حينما تقرأ سورة البقرة وهي تجرم الربا وتحرمه كما بينت بفضل الله جل وعلا في الخطبتين الماضيتين ترى أنها قبل ذكر الربا، وبعد ذكر الربا أو في أثناء الحديث عن الربا، وقبل ذكر الربا حثت على الإنفاق في وسط الآيات ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وقال ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن﴾ تتصدقوا خير لكم. إن كنتم تعلمون، وبعد ذلك آيات كثيرة في الإنفاق الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار هذه قبلها بآية قبل الذين يأكلون الربا وآيات كثيرة وكأن. المعنى والله أعلم اتركوا الربا وابتعدوا عنه ولكم في باب الإنفاق الغناء، ولا تخشَ من ذي العرش إقلالًا فالله غني يعطي سبحانه بحمده.
ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ الشيطان يقول لك: حاسب تفعل ماذا مش ورق مش بقوله اللي يحتاج البيت يحرم على الجامع، وبعدين يا أخي هتروح منين وهتيجي منين والبلد ظروفها والناس معك ويقولوا مثل هذا الكلام الشيطان يعدكم الفقر، ومَنْ يؤتى ٱلْحِكْمَةَ ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وما يذَّكَّر إلا أولو الألباب الرجل الحكيم هو الذي ينفق ماله في النافع لا ينفقه في الضار لو تحولت تلك النفقات التي تنفق في المعاصي والمنكرات لو تحولت إلى طاعات بالإنفاق فيما يرضي رب الأرض والسماوات كيف سيكون حال المسلمين في كل ليلة طرب ومعازف، ومنكرات ينفقون فيها الأموال الطائلة ينفقون فيها الأموال الطائلة وبعضهم يتباهى لأنه أنفق في هذا كذا وكذا وغيرهم من الفقراء والمساكين لا يجدون طعامًا.
بل إن تعجب فاعجب. بل إن تعجب فاعجب أن يكون الذي يصنع هذا هو نفسه من الفقراء إلا القليل وأنت لا تزال مأمورًا بذلك، يعني: أنت ليس عليك، أن تنفق إذا لم يكن لديك. بل أول الإنفاق أن تنفق على أهلك دينار انفقته في سبيل الله ودينار انفقته في رقبة ودينار تصدقت به على المسكين ودينار انفقته على أهلك أعظمها أجرًا الذي انفقته على أهلك64 كما قال النبي ﷺ كما في مسلم لكن تصور كده معي يا إخوة بارك الله فيكم واحد قال لي واحد سلفني مئة جنيه قال له ليه قال له عشان اتتصدق به الناس هتقول عليه إيه إحنا بنقول انظر يعني: الآن رجل قال لي واحد اعطيني ليه أنا أريد أن اتتصدق به يا أخي ربنا ما كلفك بهذا وأنت معذور وأنا أقول بالفعل هو معذور لكن هذا يقول له معلش يسلفني الفين جنيه طب ليه عشان يصنع حرام أحسن يأتي بالموسيقى بالمعازف بالمحرمات، وبعد ذلك من بعض الناس سبحان الله أنه السدان وحدثت مشكلة حتى باعوا بعض الجهاز ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تدخل البنت إلى زوجها قلت: الله المستعان صحيح هذا حدث.
وهذا موجود وليس بغريب. بل في بعض البلاد القريبة منا. بل وربما كان في البلد. نسأل الله السلامة وكما تعودتم مني أنني لا أقصد بذلك عمروًا ولا زيدًا ﴿أَنَّمَا﴾ هي النصيحة العامة ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾6566. ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ هون على نفسك الذي تستطيع أن تنفقه أنفقه لا تعصي الله جل وعلا من أجل أن يقال عنك كذا وكذا لو حولت هذه الأموال إلى باب الإنفاق كيف سيكون الحال
انظر إلى إخواننا الذين يدخنون أسأل الله أن يهديهم لو كل واحد مدخن وفر ماله دهت قبل عشر جنيه بتاعت التدخين التلتمية جنيه، الخمسمائة جنيه لكل شهر يدخن بها لو جمعنا هذا المال وتحول إلى إنفاق وأنفق في سبيل الله كم سيكون هذا الخير الذي سيعم الناس بفضل الله - تبارك وتعالى والصدقة برهان فلا تكن بخيلًا، ولا تكن شحيحًا، ولا تكن ممن يمنعون الزكاة.
فإنَّ مانع الزكاة عليه من الإثم ما الله به عليم. وقد أخبر الله تعالى. فقال، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن6768 فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ وثبت عن النبي ﷺ أن هذا الشجاع الأقرع يطوقه ويقول له أنا مالك أنا كنزك ونسأل الله السلامة ونسأل الله - تبارك وتعالى أن يجعلنا من المنفقين في سبيله.
يا أيها الإخوة الكرام، بهذا نكون قد فرغنا من هذا الجزء من الحديث والصلاة نور والصدقة برهان وبقي معنا قول ﷺ والصبر ضياء «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ» كل الناس يغدو فبائع نفسه أو معتقها «فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا» هذا ما سيأتي بيانه. إن شاء الله تعالى في الدروس المقبلة.
نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- حديث: «الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع النفس فمعتقها أو موبقها» — نسبة الشيخ: الإمام مسلم في صحيحه ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — الأنفال: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن تَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 29 ↩
- حديث: «إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله...» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
- حديث: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة...» — نسبة الشيخ: متفق عليه ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البينة 5 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ﴾ — البينة: 5 ↩
- آية: ﴿أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًۭا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةًۭ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 87 ↩
- آية: ﴿أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَٱجْعَلُوا۟ بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — يونس: 87 ↩
- آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 14 ↩
- آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِذِكْرِىٓ﴾ — طه: 14 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًۭا نَّبِيًّۭا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 54 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا﴾ — مريم: 54 ↩
- آية: وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِدْرِيسَ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَـٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ مَرْضِيًّۭا — كما ورد في الدرس: مريم 55 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرْضِيًّا﴾ — مريم: 55 ↩
- آية: ﴿يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 43 ↩
- آية: ﴿يَـٰمَرْيَمُ ٱقْنُتِى لِرَبِّكِ وَٱسْجُدِى وَٱرْكَعِى مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ﴾ — آل عمران: 43 ↩
- آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةًۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 37 ↩
- آية: ﴿رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةً مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ — إبراهيم: 37 ↩
- آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 40 ↩
- آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ — إبراهيم: 40 ↩
- آية: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 31 ↩
- آية: ﴿مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — الروم: 31 ↩
- آية: ﴿وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 238 ↩
- آية: ﴿وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِينَ﴾ — البقرة: 238 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — المؤمنون: 1 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 2 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — المؤمنون: 2 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 19 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا﴾ — المعارج: 19 ↩
- آية: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 20 ↩
- آية: ﴿إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعًا﴾ — المعارج: 20 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 21 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا مَسَّهُ ٱلْخَيْرُ مَنُوعًا﴾ — المعارج: 21 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 22 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلْمُصَلِّينَ﴾ — المعارج: 22 ↩
- آية: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 59 ↩
- آية: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلشَّهَوَٰتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ — مريم: 59 ↩
- آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 4-5 ↩
- آية: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ — الماعون: 4-5 ↩
- حديث: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر» — نسبة الشيخ: الترمذي ↩
- حديث: «إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب ۩﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 19 ↩
- آية: ﴿وَٱسْجُدْ وَٱقْتَرِب﴾ — العلق: 19 ↩
- حديث: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- حديث: «من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- حديث: «فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهنَّ الخطايا» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- حديث: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر» — نسبة الشيخ: أبو داود ↩
- حديث: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
- حديث: «الصلاةَ الصلاةَ وما ملكت أيمانكم» — نسبة الشيخ: ابن ماجه ↩
- حديث: «جعلت قرة عيني في الصلاة» — نسبة الشيخ: النسائي ↩
- آية: ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 43 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ كَانُوا۟ يُدْعَوْنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمْ سَـٰلِمُونَ﴾ — القلم: 43 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ﴾ — المؤمنون: 1-2 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَـٰشِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 1-2 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَـٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 254 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَـٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَـٰعَةٌ ۗ وَٱلْكَـٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾ — البقرة: 254 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 267 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ — البقرة: 267 ↩
- حديث: «دينار انفقته في سبيل الله ودينار انفقته في رقبة ودينار تصدقت به على المسكين ودينار انفقته على أهلك اعظمها اجرا الذي انفقته على أهلك» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — البقرة: 286 ↩
- آية: وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ خَيْرًۭا لَّهُم ۖ بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ شَرٌّۭ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ — كما ورد في الدرس: آل عمران 180 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ هُوَ خَيْرًا لَّهُم ۖ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ ۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا۟ بِهِۦ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — آل عمران: 180 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿الرسم﴾ — البقرة: 238
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- فيا من تلتمس النور عليك بالصلاة فإذا صليت فأنت على النور تسير على النور إلى أن…
- فالصدقة طهارة ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً﴾ تطهرهم وتزكيهم بها تطهر نفسك…
- أول الانفاق أن تنفق على أهلك دينار انفقته في سبيل الله ودينار انفقته في رقبة…
- فالصلاة نور في القلب هذا النور الذي يكون في قلب العبد يكون بصيرة له يعرف أن هذا…
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ…
- شرح حديث: إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما…
- شرح حديث: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا…
- شرح حديث: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله…
- شرح حديث: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن…
- شرح حديث: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك…