تفسير سورة القصص جزء7 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بتفسير سورة القصص وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه وتعالى ﴿قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ ۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾2 (القصص: 28) ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾3 (القصص: 29) ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾4 (القصص: 30) إلى آخر الآيات المباركات
﴿قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ ۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾5 (القصص: 28) تقدم هذا في آخر الدرس الماضي وهو أن نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام بيّن له أنه لا جناح عليه في الأمرين سواء أقضى المدة التي هي ثماني سنوات أم قضى المدة التي تبلغ عشر سنوات فلا عدوان عليه وحينئذ فلا يُعتدى عليه فإنَّ توقف واجتزأ بثماني سنوات فعلى هذا الرجل الصالح أن يقبل منه وإذا تجاوز ذلك إلى عشر سنوات فعليه أن يقبل منه كذلك ثم ختم قوله بقوله ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (القصص: 28) الله شهيد على كلامنا فهذا وعد وعدتك إياه وأنا موفٍ لك بما وعدت
﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ﴾6 (القصص: 29) جاء العطف بالفاء لأنَّها مترتبة على ما قبلها أي: مكث موسى عليه الصلاة والسلام عند الرجل الصالح يخدمه ويرعى له غنمه ويسقي له الغنم وما إلى ذلك ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ﴾ أي: مكث موسى عنده عليه الصلاة والسلام من أجل الوفاء بالموعد ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ﴾ (القصص: 29) والمراد بالأجل هنا المدة التي تواعدا عليها وهي إما ثمان سنوات وإما عشر سنوات
والذي جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال «قضى موسى عليه السلام أوفاهما وأطيبهما» قضى موسى أوفى الأجلين وأكثر الأجلين فلم يمكث موسى عليه الصلاة والسلام عند الرجل الصالح ثماني سنوات فحسب بل تجاوزها إلى العشر سنوات فأتم أطيب الأجلين وأعظمهما وأفضلهما قال «قضى موسى عليه السلام أوفاهما وأطيبهما» إن نبي ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قال فعل إن نبي ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ قال فعل أن يوفي بما وعد به فهو وعده إمَّا أن يمكث عنده ثماني سنوات أو أن يمكث عشر سنوات إمَّا أن يخدمه هذه المدة أو تلك فأوفى عليه الصلاة والسلام بأطيب الأجلين وأكثرهما وأعلاهما
فلما انتهى من هذه المدة ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ﴾7 (القصص: 29) أراد أن يترك الرجل الصالح ليتحول إلى مكان آخر أو ليرجع إلى بلده فالمدة الزمنية وهي عشر سنوات ربما تكون كافية في أن ينسى هؤلاء بعض ما وقع من موسى عليه الصلاة والسلام وليس بخافٍ عليكم كما قال عدد من أهل التفسير أيضًا أن أمه وأخته ما زالتا فيه لم تزالا في مصر أو يعني: باقيتين بمصر فقال بعض العلماء إنه ذهب من أجل أن يطمئن عليهما فالله أعلم أيًّا ما كان الأمر أراد أن يأخذ أهله وأن يرجع إلى مصر
﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ﴾ (القصص: 29) أي: وسار بزوجه فالأهل هنا المراد بها: الزوجة فالزوجة يقال لها: أهل ولذلك قال النبي «صلى الله عليه وسلم» «ما أعلم عن أهلي إلا خيرًا» «ما أعلم عن أهلي إلا خيرًا» أو «ما سمعت عن أهلي إلا خيرًا» فالشاهد من ذلك أن الأهل يُطلق ويراد بها: الزوجة ولذلك نقول إن آل بيت النبي «صلى الله عليه وسلم» إن أهله يدخل فيهم بالضرورة أزواجه صلوات ربي وتسليماته عليه
﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾8 (القصص: 29) آنس يعني: أبصر فالإيناس هنا بمعنى الإبصار وقال بعضهم: أحسّها وأصل المادة تدل على الأنس والإنسان إذا أبصر الشيء وتبينت له معالمه استأنس به لأنَّ فؤاده يطمئن إليه بخلاف الأمر المشتبه فمعنى قوله ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾9 (القصص: 29) أي: أبصرها وأحس بوجود نار وهذه النار تنبئ عن خير بمعنى أن النار في الغالب يكون عندها أناس يستدفئون بتلك النار إذن هو يحتاج إلى مَن يدله على الطريق أو يحتاج أن يأخذ بعض الأشياء المفيدة له فربما وجدها عندهم فيكون في ذلك خير له ولأهله بفضل الله سبحانه وتعالى
آنس أحس أو أبصر ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾ (القصص: 29) من جانب جبل الطور نارًا ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾10 (القصص: 29) قال لأهله امكثوا11 وهنا جاء التعبير بصيغة الجمع ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟﴾ (القصص: 29) أي: خطاب للجمع وهي كما تقدم على قول الكثيرين المراد بها: الزوجة فكيف ذلك؟ قال بعض العلماء إنها لم تكن وحدها فقد رزق الله عز وجل موسى عليه السلام منها بالأولاد فمعنى ذلك امكثوا أي: لتمكث الزوجة وليمكث الأولاد كذا قالوا العلم عند الله وقال آخرون: بل كان معه خادم وهذا كان دأبهم أن يصطحبوا معهم الخادمين ليكونوا عونًا لهم أيًّا ما كان الأمر وقال امكثوا أو أنه عبّر عن الأهل باعتبار أن الأهل يُستعمل استعمال الجمع فقال: امكثوا والمراد بها: امكثي
﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾12 (القصص: 29) لقد أبصرت نارًا وجدت أمامي نارًا أراها وأبصرها وأتيقن من وجودها فلعلها تكون طريقًا لإيصال الخير لنا وهناك أيضًا ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾13 (طه: 10) قال بعض العلماء لأنه في الطريق يعني: تعرض لشيء من عدم المعرفة فخفي عليه الطريق فأراد أن يتعرف على معالمه وقال بعضهم: إن هذا كان بالليل وكان في وقت الظلام فهو يحتاج إلى نار أو إلى نور يكون بيده يستطيع أن يبصر به الطريق أو أن يسأل غيره ممن لديهم معرفة وعلم بالطريق
﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾14 (القصص: 29) لعلي آتيكم منها أي: من عندها بخبر أي: حينما أصل إلى النار فأتعرف على بعض الأمور وأتحقق من بعض الأشياء ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾15 (القصص: 29) ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾16 (القصص: 29) آتيكم بجذوة والجذوة العود الغليظ وقال بعضهم: هو العود الغليظ المشتعل مثل الحطب ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ (القصص: 29) آتيكم بقطعة حطب أو آتيكم بشعلة نار نسير بها في طريقنا نبصر طريقنا
قال ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾17 (القصص: 29) فالجذوة هي العود الغليظ إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الجذوة هي العود الغليظ بإطلاق سواء أكان مشتعلًا أم غير مشتعل فإنَّ قوله من النار أو آتيكم قال ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾18 (القصص: 29) فقوله: أو جذوة من نار على ذلك تكون بيانية أي: الجذوة عامة قد تكون قطعة مشتعلة أو غير مشتعلة فلما حددها بأنها من النار صار الأمر بيّنًا أو إذا كانت الجذوة لا تُطلق إلا على القطعة المشتعلة فتكون هذه صفة كاشفة وتكون «من» هنا حينئذ تبعيضية وأما على الأول فتكون بيانية ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ (القصص: 29) أي: لتستدفئوا بها فالاصطلاء الاستدفاء أي: آتيكم بهذه القطعة من الحطب المشتعلة بالنار من أجل أن تستدفئوا بها أو من أجل أن يُستعملوها في تسخين الأشياء معكم طعام تحتاجون إلى تسخينه فحينئذ يُستعملون هذا الحطب في تسخينه بفضل الله سبحانه وتعالى
والنار فيها فوائد كثيرة ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾19 (الواقعة: 71) ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ﴾20 (الواقعة: 72) ﴿نَحْنُ جَعَلْنَـٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَـٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾21 (الواقعة: 73) وقد قال كثيرون إن المقوين هم المسافرون فالمسافر يحتاج إلى النار ليستدفئ بها أو ليسخن بها طعامه وقال آخرون: في المقوين أقوال أخرى تقدم بيانها في موضعه فقال: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾22 (القصص: 29) لعلكم تستدفئون أو لعلكم تسخنون بها الطعام وما إلى ذلك الشاهد من ذلك أن إبصاري للنار وذهابي إليها سيعود عليكم بالمنفعة سيعود عليكم بالنفع فلا أرى مناصًا عن الذهاب إليها لعلي أجد هاديًا يهديني الطريق أو أجد ما نستدفئ به أو نسخن به طعامنا أو ما أشبه ذلك
﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلْءَامِنِينَ﴾23 (القصص: 31) ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾24 (القصص: 30) أي: فلما أتى تلك النار فلما أتاها الضمير يعود على النار ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾25 (القصص: 30) نودي من الذي ناداه الذي ناداه هو الله سبحانه وتعالى كما جاء التصريح بذلك في غير ما موضع ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾26 (طه: 11) ﴿إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾27 (طه: 12) وقال الله ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَـٰهُ نَجِيًّا﴾28 (مريم: 52) وقال ﴿إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾29 (النازعات: 16) وهنا قال بعد ﴿أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾30 (القصص: 30)
﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾31 (القصص: 30) والنداء قال بعضهم: هو الكلام من بعد يعني: إذا كان الكلام من قرب أو الحديث من قرب يقال له: مناجاة فإذا كان من بعد قيل له نداء كلمة من بعد قال الله جل وعلا ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾32 (القصص: 30) وهذا فيه إثبات الكلام لله سبحانه وتعالى وأن الله جل وعلا يتكلم بما يشاء وقت أن يشاء ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ (القصص: 30) من شاطئ يعني: من جانب نودي من شاطئ أي: من جانب الوادي الأيمن ﴿فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾33 (القصص: 30)
نودي من شاطئ الوادي الأيمن الوادي الأيمن الأيمن يحتمل احتمالين إمَّا أن المراد بالأيمن الجهة اليمنى فعندنا جهة يمنى وجهة يسرى وإمَّا أن الأيمن بمعنى المبارك ومنه اليمن اليمن يعني: البركة فكما جاء وصف الواد ﴿إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ (النازعات: 16) فهو وادٍ مقدس وكذلك هو أيمن يعني: مبارك وعلى ذلك فيكون الأيمن وصفًا للواد يكون وصفًا للواد ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ (القصص: 30) أي: من جانب الواد المبارك من جانب الوادي المبارك
وأما على القول الأول وهو أن الأيمن معناه الجهة اليمنى أي: من الجهة اليمنى طيب والوادي كيف تكون له جهة يمنى وجهة يسرى اختلف أهل التفسير في ذلك فمنهم من قال من الجهة اليمنى بالنسبة لمن يستقبل القبلة أي: إذًا استقبلت القبلة فيكون هو في الجانب الأيمن وهذا كما يقال مثلًا اليمن والشام قيل لليمن يمن ﴿وَقِيلَ﴾ للشام شام ما سبب ذلك قالوا: لأنَّ الذي يستقبل الكعبة يستقبل باب الكعبة تكون اليمن عن يمينه وتكون الشام عن شماله فباعتبار استقبال القبلة قيل لها يمن ﴿وَقِيلَ﴾ لها شام فكذلك ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ باعتبار من يستقبل القبلة
وقال آخرون: بل هذا باعتبار موسى عليه الصلاة والسلام باعتبار موسى نفسه يعني: ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ اللي هو عن يمين موسى إذن موسى له يمين وله شمال وإذا بالنسبة له في الوادي فهو من جهته اليمنى فيكون الأمر متعلقًا بموسى عليه الصلاة والسلام لكن يُشكل على هذا ما جاء في قوله تبارك وتعالى ما جاء في بعض الآيات التي فيها ذكر الوادي الأيمن بصفة عامة ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَـٰهُ نَجِيًّا﴾ (مريم: 52) وقوله: سبحانه يُشكل على ذلك قوله ﴿وَوَٰعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ﴾34 (طه: 80) فهذا ليس خاصًّا بموسى لأنَّ موسى ليس له ذكر في هذا الموضع فقيل عن يمين القبلة أي: المكان أو المراد به المبارك
﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾ (القصص: 30) يعني: فلما جاءها نُودِىَ مِن شَٰطِئِ ﴿ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ﴾ ٱلْمُبَٰرَكَةِ35 فهذا الوادي ﴿ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ﴾ فهي بقعة مباركة لأنَّ الله جل وعلا كلم موسى عليه الصلاة والسلام في هذه البقعة المباركة كلمة وهي مباركة فيها خير وفيها بركة وكانت موضعًا لتلقي موسى عليه الصلاة والسلام للرسالة من الله عز وجل وقد قال عدد من أهل التفسير المباركة وقتئذ وبهذا يزول أمر وهو أنه لا يُتبرك بمثل هذا الموضع فلا يقال مثلًا أين هذا الوادي لنذهب إليه ونتبرك به فهذا غير صحيح وإنَّما البركة فيه في وقته إذ كان محلًّا وكان موضعًا تلقى فيه موسى عليه الصلاة والسلام الكلام من ربه جل وعلا لكن حينئذ أو بعد ذلك ما يُقبل أن هذا المكان يُتبرك به
وأيضًا فالتبرك على نوعين تبرك بالذوات وتبرك بالصفات فالتبرك بالذات هذا لا يجوز إلا بالأنبياء أن تتبرك بذات رجل بذات شخص هذا ما يكون إلا لنبي يُتبرك بذات النبي «صلى الله عليه وسلم» لذلك يُتبرك بشعره صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبآثاره وأما بغيره من الصالحين فلا يجوز ذلك وأما التبرك المشروع فالتبرك بالصفات بأن يقال فلان مبارك يعني: رجل يُنتفع به يُنتفع بعلمه يُنتفع بصلاحه يُنتفع بجلوسه فحينما يقال فلان مبارك ليس معنى أن نتمسح به وأننا سنستفيد منه إذا مسسنا جلده وإنَّما المعنى أنه رجل ينفع الناس فيه خير وفيه بركة يدل الناس على ما يصلحهم فهو مبارك من هذا المعنى.
﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ﴾ (القصص: 30) البقعة الموضع المنفصل عن غيره بقعة مكان منفصل عن غيره ﴿فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ (القصص: 30) قوله من الشجرة قال بعضهم: هو بدل من قوله سبحانه وتعالى ﴿مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ يعني: ﴿مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ أي: مكان في الجانب ما الواد كبير خلاص من الشجرة يعني: من جهة الشجرة إذن هو نودي من الجانب الأيمن جهة الشجرة فقوله: من الشجرة بدل من قوله من شاطئ الوادي الأيمن أو المراد ﴿فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ﴾ جانب الشجرة أي: نودي من جانب الشجرة
وليس معناه: كما ذهبت المعتزلة وغيرهم إذ قالوا من الشجرة أي: كلمته الشجرة فقالوا من الشجرة يعني: نودي من الشجرة فالمعنى عندهم على ذلك أن الشجرة هي التي كلمت وأن الله خلق كلامًا في الشجرة وأن الشجرة هي التي تكلمت ليه؟ لأنهم ينفون عن الله الكلام يقولون الله لا يتكلم لأنه إذا تكلم فهذا معناه: حدوث كلام الله إذن هذه صفة حادثة لا تليق بالله جل وعلا فقالوا ﴿أَنَّمَا﴾ خلق كلامًا في الشجرة وهذا كلام باطل وليس بصحيح ﴿أَنَّمَا﴾ معنى من الشجرة يعني: من جانب الشجرة وأما الذي كلّم فهو الله سبحانه وتعالى والدليل ما جاء بعده ﴿أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) هل يمكن للشجرة أن تتكلم وأن تقول يا موسى إني ﴿أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لا يمكن ذلك هل يمكن أن تنطق الشجرة وأن تقول يا موسى إني ﴿أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا محال إذن الذي تكلم بذلك هو رب العباد سبحانه وتعالى
ونحن نثبت لله الكلام كما أثبته لنفسه جل وعلا ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾36 (التوبة: 6) فنحن نثبت لله الكلام وعبّر العلماء فقالوا إنه قديم النوع حادث الآحاد يعني: الكلام من حيث الأصل قديم لكن من حيث الآحاد يتجدد يتجدد يعني: الله عز وجل يُحدث كلامًا وقت أن يشاء ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾37 (الأنبياء: 2) يعني: مستجد في النزول مستجد في النزول ولا يلزم منه ما يُلزِمون به أهل الحق وأهل السنة من قولهم إنه يلزم من ذلك أن الله جل وعلا حادث وغير صحيح بل الله يتكلم وقت أن يشاء كيف أن يشاء أو كيفما يشاء سبحانه جل وعلا
﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) يعني: من جانب الشجرة ﴿أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) «أن» هنا تفسيرية نُودِىَ مِن شَٰطِئِ ﴿ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ﴾ ٱلْمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ ما الذي نودي به قول يا موسى إني ﴿أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ أن هذه يقال لها: أن تفسيرية وهي تأتي بعد كلام في معنى: القول وليس بلفظه لكن بمعناه ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾38 (المؤمنون: 27) فأوحينا بمعنى ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كذلك نودي بمعنى ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ فيكون ما بعدها جملة مفسرة أو تكون أن هذه تفسيرية ﴿أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾39 (القصص: 30)
الله أكبر ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) وهذا عجيب وهذا فضل من الله الكريم موسى عليه السلام ذهب ليقبس نورًا أو نارًا ذهب ليأتي بقطعة حطب فعاد بالرسالة بفضل الله سبحانه وتعالى فأي فضل وأي خير هذا فضل عظيم وخير جسيم ذهب موسى عليه السلام ليحصل على قطعة حطب ليحصل على شيء يستدفئ به ليرى من يهديه الطريق فإذا به يُكلَّم والذي يكلمه ربه جل وعلا فلا حَجْر على فضل الله سبحانه وتعالى عطاء الله عظيم ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) الذي يحدثك والذي يكلمك هو ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾
وقال ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لأنَّ الله الإله المستحق للعبادة هو رب العالمين واستحق الألوهية لأنه رب العالمين سبحانه جل وعلا فربوبيته تستلزم ألوهيته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾40 (البقرة: 21) أي: اعبدوه لأنه ربكم هو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي يملك كل شيء فلماذا لا يُعبد سبحانه جل وعلا ولماذا لا يُخص بالعبادة ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾41 (القصص: 31)
وقوله: ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) الصحيح أنَّ قوله ﴿أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ الجملة هي خبر إن ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) جملة اسمية من مبتدأ وخبر ﴿أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذا نعت له أو خبر ثانٍ والجملة كلها خبر لإنَّ ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (القصص: 30) ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾42 (القصص: 31) أمره الله جل وعلا أن يلقي العصا التي معه وجاء تفصيل ذلك في موضع آخر كما جاء في سورة طه ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾43 (طه: 17) فجاء هناك سؤال ابتداء أن الله سأله عما في يمينه وهذا فيه إيناس له فالله يعلم الذي في يده لكنه يسأله ليؤنسه لينال بذلك الأنس ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ (طه: 17) ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ﴾44 (طه: 18) ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَـٰمُوسَىٰ﴾45 (طه: 19)
وهنا قال ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ (القصص: 31) ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾46 (القصص: 31) ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ (القصص: 31) أي: فألقاها فهنا جملة مقدرة عُرفت من السياق وهو أن ﴿أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ رآها تهتز لما ألقاها إذن أحيانًا يأتي في القرآن طي وحذف أو تقدير لجمل تُعرف من خلال ماذا؟ من خلال السياق ﴿وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ47 ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ (البقرة: 60) المعنى ﴿فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ﴾ فضرب ﴿ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا﴾ نعم
﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾48 (القصص: 31) فلما رآها الضمير يعود على ماذا؟ على العصا فلما رأى العصا تهتز أي: تضطرب وتتحرك بشدة كأنها جان قالوا الجان هي الحية الصغيرة السريعة ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾49 (القصص: 31) هناك في سورة طه قال ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَـٰمُوسَىٰ﴾ (طه: 19) ﴿فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾50 (طه: 20) وقالوا الحية الثعبان العظيم الثعبان الكبير وهنا قال كأنها جان يعني: كأنها حية صغيرة فكيف الجمع بين الاثنين؟ للعلماء في ذلك أقوال منهم من قال في بداية الأمر كانت حية صغيرة ثم عظمت يعني: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ (القصص: 31) في البداية كانت حية سريعة صغيرة ثم كبرت أو عظمت ثم كبرت وعظمت
والمعنى الثاني أو التأويل الثاني والتوجيه الثاني والله أعلم أنها من حيث الحجم ثعبان عظيم ومن حيث الخفة مثل الجان الصغير لأنَّ الثعبان الكبير من شأنه أن يمشي ببطء أن يسير ببطء لكن الحية الصغيرة تجري ولذلك هنا قال ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ (القصص: 31) صارت جانًّا لا قال كأنها جان إذن هي ثعبان كبير لكن كأنها في الخفة والحركة جان إذن جمعت بين الأمرين بين كِبَر الحجم والخفة والسرعة ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (القصص: 31)
إنه الخوف الجبلي الإنسان إذا رأى شيئًا مفاجئًا فجأةً وما كان يتوقعه وهو شيء مخيف فإنَّ الإنسان يضطرب ويقع له خوف فهذا ليس بضائر إنه ليس خوف تعبد فموسى عليه السلام يلقي عصا يعرفها وهذه العصا كان يتوكأ عليها فتحولت العصا إلى ثعبان وثعبان كبير وسريع فحينئذ أوجس موسى عليه الصلاة والسلام خيفة ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (القصص: 31) ولى مدبرًا من ماذا؟ منها بسبب الخوف ولى مدبرًا وقوله: مدبرًا تأكيد للتولي ولى انصرف مدبرًا والتولي قريب من معنى الإدبار فهو تأكيد للتولي أي: ولى تولية واضحة جرى ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (القصص: 31) لم يعقب لم يرجع ولم يلتفت يعني: الإنسان قد يمشي بعيدًا عن شيء ما ثم يرجع يلتفت إليه خلاص مشى يرجع تاني أو يكون قريبًا لكن هو وجد هذه السرعة فولى مدبرًا ولم يعقب خلاص أين يرجع يعني: خلاص أخذها بالسرعة وشدة قوية لا يلتفت ولا يرعوي على شيء لا ينتظر شيئًا لأنه يخاف ماذا عساه إذًا نظر أن يجد ربما وجدها وقد التهمته وما إلى ذلك ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ (القصص: 31)
فطمأنه الله ﴿يَـٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾51 (النمل: 10) أي: قال الله له يا موسى لا تخف ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾52 (القصص: 31) هناك ﴿يَـٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾53 (النمل: 10) لكن هنا ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾ (القصص: 31) أقبل يعني: لا تولِّ لا تتول لا تعرض لا تدبر لا تجرِ أقبل ولا تخف لا تخف من هذه الحية لا تخف من هذا الثعبان ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلْءَامِنِينَ﴾54 (القصص: 31) وجاء الأسلوب في أعلى صورته فلم يقل له إنك آمن ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلْءَامِنِينَ﴾ (القصص: 31) هذا أقوى أي: أنت في زمرة الآمنين والإنسان حينما يكون في زمرة معروفين بوصف فإنَّ فؤاده يطمئن إلى ذلك لأنه يجد أو يطمع أو يأمل فيما وجد لغيره ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلْءَامِنِينَ﴾ (القصص: 31) يعني: مثل غيرك ممن أمّنهم الله سبحانه جل وعلا ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلْءَامِنِينَ﴾55 (القصص: 31)
﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ ۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾56 (القصص: 32) ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓ57ءٍ﴾ (القصص: 32) أسلك يعني: اضمم أدخل أدخل يدك في جيبك ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾ (القصص: 32) يعني: أدخل يدك في جيبك والمراد بالجيب فتحة الصدر التي يدخل منها الرأس لا التي يوضع فيها المال التي يوضع فيها المال المراد بها: فتحة الصدر يعني: أدخل يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ أو من الصدر تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ تخرج بيضاء ناصعة من غير سوء من غير مرض من غير برص معروف أن الإنسان قد تكون يده بيضاء لكن بسبب مرض البرص عافانا الله وإياكم فالمعنى أدخل يدك تخرج هذه البيضاء دون أن يكون هناك مرض قد ألمّ بها ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾ (القصص: 32) من غير مرض من غير آفة من غير برص
وهناك قال الله سبحانه وتعالى ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَـٰمُوسَىٰ﴾ (طه: 19) ﴿فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾ (طه: 20) ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ﴾58 (طه: 21) سترجع مرة أخرى إلى العصا المعهودة لديك التي تتوكأ عليها وتهش بها على غنمك بفضل الله سبحانه وتعالى ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾ (القصص: 32) ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾59 (القصص: 32) ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) هنا وقع اختلاف كبير بين أهل التفسير في معنى قوله ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ ومن الرهب فيها قراءات ثلاث من الرَّهَب ومن الرُّهْب ومن الرَّهْب قال الله سبحانه ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) فما معنى من الرهب أو من الرهب أو من الرهب ما معنى هذا اختلفوا في الجملة عمومًا والرهب أو الرهب أو الرهب بمعنى الخوف أي: اضمم إليك جناحك من الخوف
ما معنى ضم اليد أو ضم الجناح إليه ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) قال عدد من أهل التفسير المعنى معنى الجناح اليد معنى الجناح اليد والمراد بذلك ضع يدك على صدرك فإنَّ الإنسان إذا خاف فوضع يده على صدره اطمأن وإحنا ما يكون كده مهزوز العضلات عمالة تذهب وتأتي والصدر يحشرج فيضع يده على قلبه أو على صدره فيسكن خوفه فيسكن خوفه ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) فقالوا الجناح إما المراد بها: اليد الكف أو المراد بها: المرفق أو العضد يعني: ضم هذه اليد إلى الجسم أو إلى الصدر فحينئذ يزول الخوف عنك وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ أي: بسبب الخوف أو من أجل الخوف الذي أصابك
وقال بعض المحققين بعض أهل العلم قالوا إن هذا تمثيل بحال الطائر فالطائر يجري ما يجري ثم إنه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يمتنع عن الطيران فإنَّه يسكن وحينئذ يضم الجناحين إليه دلالة على السكون فالطائر يطير بجناحيه فإذا أراد أن يمتنع عن الطيران ماذا يصنع؟ يضم جناحيه إليه فيكون هذا دلالة على سكونه فالله قال له ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) أي: معناه اسكن كما يسكن الطائر وكن آمنًا ولا تخف بدل الخوف الذي أصابك فيكون من الرهب من هنا بمعنى البدل من هنا بمعنى البدل قال الله سبحانه وتعالى ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾60 (التوبة: 38) قال بعضهم: أي: معنى ﴿أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْءَاخِرَةِ﴾61 (التوبة: 38) يعني: أرضيتم بالحياة الدنيا بدل الآخرة فمن تأتي بمعنى البدل فالمعنى اسكن بدل الخوف يعني: اطمئن بدل الخوف
أنت معك آيتان ها هي العصا تحولت إلى ثعبان ثم عادت عصا وها هي يدك خرجت بيضاء ناصعة من غير مرض فلم الخوف إذن فلما الخوف؟ إذن فيكون هذا تأكيدًا له لتأمينه لإلقاء الأمن في قلبه أو لقذف أمان في قلبه ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ (القصص: 32) أثبت اربط على جأشك كن ثابتًا بدل هذا الخوف الذي حل بك ﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ﴾62 (القصص: 32) إلى فرعون وقومه إلى فرعون وملئه ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾63 (القصص: 32) فذانك يعني: هذان ذانك أصلها ذان بمعنى هذان لكن حُذفت منها هاء التنبيه وذلك لدخول الكاف عليها فذانك يعني: فهذان برهانان من ربك يعني: دعِ الخوف وليحل محله الأمن وليحل محله الأمن فمعك دليلان واضحان على صدق دعوتك فأنت رسول من عند الله ومعك الآيات الباهرات والحجج الدامغات فلا تكن من الخائفين بل تحمّل دعوة ربك التي حمّلك إياها وأقبلها بسعة صدر وأريحية ﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ﴾ (القصص: 32) حجتان واضحتان
ما المراد بالبرهانين؟ ما المراد بالبرهانين؟ العصا واليد ﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ﴾ (القصص: 32) هذان حجتان تقويانك في دعوتك لفرعون وملئه لأتباعه وأشياعه وإلى أكابر قومه ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ (القصص: 32) أرسلك الله إليهم أنهم قوم فاسقون خارجون عن طاعة الله سبحانه وتعالى والمراد بالفسق هنا الكفر النوم خارجون عن الإيمان بالله عز وجل أصل مادة الفسق تدل على الخروج ومنها فسقت الرطبة عن قشرها أو عن قشرتها خرجت والمراد بها: هنا الخروج إما الخروج عن الإيمان أو الخروج عن الطاعة إلى المعصية والمراد به هنا: الكفر الأكبر أنهم كانوا على الكفر الأكبر ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾64 (الزخرف: 54) ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ (القصص: 32) الفسق هنا بمعنى الكفر ومنه قوله ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُوا۟ فَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾65 (السجدة: 20) وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في من؟ في الكفر وأما قوله النبي «صلى الله عليه وسلم» «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» فالفسق هنا فسق أصغر لا يخرج من الملة ﴿أَنَّمَا﴾ هو معصية نعم
﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾66 (القصص: 32) فهم متمكنون ومترسخون أو راسخون في هذا الفسق فإجابة موسى عليه الصلاة والسلام معتذرًا يبين ما الذي سيواجهه إن قام بتلك المهمة ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾67 (القصص: 33) ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾68 (القصص: 34) قال ربي يا رب إذن أيقن موسى عليه الصلاة والسلام أن الذي كلمة هو نفسه الله عز وجل إذ الذي يصنع هذا الذي صنع ويأتي بتلك المعجزات الباهرات لا يكون إلا ربه سبحانه عز وجل ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ (القصص: 33) وهي نفس القبطي إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ أن يقتلون بسبب هذا بسبب هذه النفس التي قتلتها وإن كان قتله لها خطأ وإن كان قتله لها خطأ وليس عن عمد كما تقدم ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ (القصص: 33)
أي: أنا لا أكره أن أبلّغ دعوتك وأن أتوجه لفرعون والملأ بالآيات التي أرسلتني بها بيد أنني أخاف من القتل وعدم الاستجابة لي وهم يرونني قاتلًا ﴿قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ ثم إن هناك أمرًا آخر ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾69 (القصص: 34) ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ﴾70 (القصص: 34) ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾71 (القصص: 34) وأخي هارون كذلك ذكر أخاه هارون عليه السلام هو أفصح مني لسانًا أبين مني كلامًا ولغة فهو أبين في الكلام أفصح في الكلام فأرسله معي ردءًا أطلب منك يا رب أن ترسله معي معاونًا يعاونني في تبليغ الدعوة وهذا يعني: أنَّ موسى عليه السلام لا يقصد التنصل منها ما يقصد التنصل ﴿أَنَّمَا﴾ يريد أن يتعزز وأن يتقوى وأن ينال الأمن وأمان من الملك الرحمن سبحانه جل وعلا كما أمّنه من الثعبان فكذلك يريد أن يجد هذا أمان لتقوى حجته ولتشتد عزيمته ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ (القصص: 34) ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ (القصص: 34)
قال بعضهم: «هو» هنا ضمير الفصل قُصد به التأكيد لكن هذا فيه نظر لأنه يكون بين معرفتين وإنَّما الصحيح أنَّ قوله هو أفصح جملة اسمية من مبتدأ وخبر وهي خبر قوله وأخي ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ (القصص: 34) هكذا يعترف موسى عليه الصلاة والسلام بأن أخاه هارون أفصح منه وأنه يريده معاونًا له وقد جاء بيان ذلك في سورة طه ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾72 (طه: 25) إذن هو قابل للدعوة هل رفض الدعوة ما رفض الدعوة ﴿أَنَّمَا﴾ يريد أن يوسَّع له صدره أن يوسّع الله عز وجل له صدره ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ (طه: 25) ﴿وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾73 (طه: 26) ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾74 (طه: 27) ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾75 (طه: 28) ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾76 (طه: 29) ﴿هَـٰرُونَ أَخِى﴾77 (طه: 30) ﴿ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴾78 (طه: 31) ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾79 (طه: 32) ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾80 (طه: 33) ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾81 (طه: 34) ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾82 (طه: 35) ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾83 (طه: 36) قد أجبناك إلى طلبك
وهنا قال ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾84 (القصص: 35) ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾85 (القصص: 34) أرسله معي ردءًا يعني: معاونًا معينًا مقويًا والقراءة الأخرى وهي متواترة فأرسله معي رِدْءًا رِدءًا وهي بمعنى الردء أيضًا المعاون ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ﴾ (القصص: 34) والقراءة الأخرى يصدّقني فعلى قراءة الجزم فهو جواب الدعاء أو الطلب أرسله يصدقني إرساله تكون نتيجتها التصديق أو فأرسله معي يصدقني تكون بمعنى الصفة جملة في موضع الوصف أو الصفة أي: إذًا أرسلته فوصفه وحاله أنه سيصدقني أنه سيصدقني ومعنى تصديقه ليس فقط أن يقول صدق موسى ولكن أن يؤازره وأن يعاونه وأن يذهب معه إلى فرعون ليبلّغاه دعوة الله سبحانه وتعالى
وقد استُجيب لموسى عليه السلام ولذلك حُلت عقدة من لسانه كما قال ودعا وحُلت العقدة من لسانه ﴿إِلَّا﴾ ترون الخطاب الذي وقع في سورة الشعراء أو الذي ذكره الله في سورة الشعراء وقد مضى تفسيره ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾86 (الشعراء: 23) من الذي أجاب موسى ﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾87 (الشعراء: 24) ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾88 (الشعراء: 25) ﴿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾89 (الشعراء: 26) إذن أيضًا حُلت عقدة من موسى عليه الصلاة والسلام وتكلم بفصاحة وبيان لكنه طلب أن يعاونه أخوه هارون عليه السلام وصار نبيًّا بذلك ببركة دعوة أخيه موسى عليه السلام ولذلك قالوا ليس من أخٍ نفع أخًا بمثل ما نفع موسى أخاه ليس أخ نفع أخًا بمثل ما نفع موسى أخاه يعني: موسى عليه السلام انتفع به أخوه فصار نبيًّا وهذا أعظم ما يُوصل إليه ولا يمكن تكرار ذلك لا يمكن تكرار ذلك لأنَّ النبوة هبة من الله سبحانه وتعالى
﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ (القصص: 34) وهذا يعني: أنَّ الفصاحة مطلوبة في الدعوة أن الفصاحة مطلوبة في الدعوة كما قال صلى الله عليه وسلم: «إن من البيان لسحرًا» فإذا أردت أن تدعو جماعة من الناس لا تأتي برجل لا يستطيع الخطاب ولا يجيد الخطاب ولا يتقنه وتقول أنت اذهب إليهم وأقم عليهم الحجة فيأتيك صفر اليدين لا يرى جوابًا ولم يسمع جوابًا وأنت لا السبب لكن ترسل إليهم من يستطيع الكلام ويستطيع المحاورة ويجيد الخطاب ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ (القصص: 34) أخاف أن يكذبونني ولا يصدقونني وأيضًا فموسى عليه السلام عندهم متهم يتهمونه بأنه قاتل ولذلك قال له فرعون ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾90 (الشعراء: 18) ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾91 (الشعراء: 19) كذا يدّعي عليه ويقول له هذا الكلام فمعه أخوه هارون ومعهما الآيات والبراهين بفضل الله سبحانه وتعالى
فإجابة الله قائلًا ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾92 (القصص: 35) ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾93 (القصص: 35) السؤال موسى عليه السلام ذكر أمرين الأمر الأول أو الأمر الأول الخوف من القتل وأما الأمر الثاني: فالخوف من التكذيب يخاف من القتل بسبب السابقة التي وقعت له خطأ وأما الأمر الثاني: فإنَّه يخاف من التكذيب فقال الله له ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) وهذا إجابة للطلب الثاني وهو طلبه فأرسله معي ردءًا ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) وما قال سنجعل أخاك ردءًا لك ﴿أَنَّمَا﴾ سنشد عضدك بأخيك يعني: لن يكون مؤازرًا أو مشاركًا فقط بل ومقويًا ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) وشد العضد يدل على التقوية ومنه كلمة التأييد مأخوذ من أصل اليد أيّد فلان فلانًا في استعمال اليد لأنَّ اليد تدل على القوة إذن سنشد عضدك يعني: سنقويك ومنه يقال فُتّ في عضده يعني: صار ضعيفًا ولمَّا سقط في يده ندم فقوله: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) أي: سنقويك بأخيك
﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾94 (القصص: 35) قوله ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) رد على طلب ﴿إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾95 (القصص: 33) أنت تخاف أن يقتلوك؟ طيب الله قال لك ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) إذن هل ممكن سيقع منهم القتل لك؟ الجواب لا إذن طمأنه الله بالنوم لن يتمكنوا من قتله وأيّده الله بأخيه فاجتمع له الأمران وجاءت الزيادة في قوله في الوسط بين الطلبين ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾96 (القصص: 35) يبقى أنت عندك ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ (القصص: 35) هذا جواب لطلبه لأخيه هارون عليه السلام ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) ردٌّ على قوله إني أخاف أن يقتلون ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ (القصص: 35) أي: نجعل لكم غلبة نجعل لكم قوة نجعل لكم حجة والسلطان يأتي بمعنى الدليل ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ بِهَـٰذَآ﴾97 (يونس: 68) أي: برهان أو دليل ونجعل لكم دليلًا قوة علمية فهذا فيه أن الله جل وعلا سيعطي موسى الفصاحة والبيان يعني: سنقويك بأخيك وتكون معك الحجة أيضًا هذا معنى أو في قوله سبحانه وتعالى ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ (القصص: 35) يكون قوله سلطانًا بمعنى الغلبة سنجعل لكم الغلبة عليهم وقد كانت
﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾98 (طه: 59) ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾99 (طه: 60) إلى آخر الآيات وغلب موسى عليه السلام السحرة ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِينَ﴾100 (الأعراف: 119) ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾101 (الأعراف: 120) ﴿قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾102 (الأعراف: 121) ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ﴾103 (الأعراف: 122) ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) سبحان الله يعني: لا تتصور أخي الكريم موسى وهارون عليهما السلام رجلان جاءا إلى فرعون في مملكته فيما هو عليه ومعه الملأ وموسى عليه السلام قد خرج هاربًا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ خائفًا يترقب كان بإمكان فرعون من موسى أدركوه اقتلوه ذا كلام ولا سلام وهارون معه ضموه إليه واقتلوهما وأريحونا منهما كان ممكن يتوقع لكن ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ (القصص: 35) حجب الله فرعون عن أن يوقع أذى بموسى أن يوقع به قتله قويت حجة موسى وأيّده الله سبحانه وتعالى
والعجيب أن فرعون يقول نريد ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾104 (طه: 58) نريد موعد نعرفه نحدده عشان نشوف من الذي سينتصر يعني: كأن فرعون يرى أنه سيغلب سبحان الله هو الذي يجمع الناس فرد موسى ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾ (طه: 59) يوم العيد ﴿وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾ فوقعت الفضيحة لفرعون ومن معه وسنكمل إن شاء الله تعالى بقية تفسير الآيات في الدرس المقبل هذا والله أعلم. سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ ۖ أَيَّمَا ٱلْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَٰنَ عَلَىَّ ۖ وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 28 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 28 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 10 ↩
- آية: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى تُورُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 71 ↩
- آية: ﴿ءَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ ٱلْمُنشِـُٔونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 72 ↩
- آية: ﴿نَحْنُ جَعَلْنَـٰهَا تَذْكِرَةً وَمَتَـٰعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 73 ↩
- آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 29 ↩
- آية: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلْـَٔامِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ يَـٰمُوسَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 11 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 12 ↩
- آية: ﴿وَنَـٰدَيْنَـٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَـٰهُ نَجِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 52 ↩
- آية: ﴿إِذْ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلْوَادِ ٱلْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 16 ↩
- آية: ﴿أَن يَـٰمُوسَىٰٓ إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿وَوَٰعَدْنَـٰكُمْ جَانِبَ ٱلطُّورِ ٱلْأَيْمَنَ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 80 ↩
- آية: ﴿نُودِىَ مِن شَـٰطِئِ ٱلْوَادِ ٱلْأَيْمَنِ فِى ٱلْبُقْعَةِ ٱلْمُبَـٰرَكَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 6 ↩
- آية: ﴿مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 2 ↩
- آية: ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ ٱصْنَعِ ٱلْفُلْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 27 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 30 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
- آية: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ ۖ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 17 ↩
- آية: ﴿قَالَ هِىَ عَصَاىَ أَتَوَكَّؤُا۟ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِى وَلِىَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخْرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 18 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَلْقِهَا يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 19 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿۞ وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 60 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا رَءَاهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿فَأَلْقَىٰهَا فَإِذَا هِىَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 20 ↩
- آية: ﴿يَـٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 10 ↩
- آية: ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿يَـٰمُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّى لَا يَخَافُ لَدَىَّ ٱلْمُرْسَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ مِنَ ٱلْـَٔامِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿يَـٰمُوسَىٰٓ أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ ۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلْـَٔامِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 31 ↩
- آية: ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ ۖ فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿ٱسْلُكْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوٓءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ۖ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا ٱلْأُولَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 21 ↩
- آية: ﴿وَٱضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهْبِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 38 ↩
- آية: ﴿أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 38 ↩
- آية: ﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَخَفَّ قَوْمَهُۥ فَأَطَاعُوهُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 54 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فَسَقُوا۟ فَمَأْوَىٰهُمُ ٱلنَّارُ ۖ كُلَّمَآ أَرَادُوٓا۟ أَن يَخْرُجُوا۟ مِنْهَآ أُعِيدُوا۟ فِيهَا﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 20 ↩
- آية: ﴿فَذَٰنِكَ بُرْهَـٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَإِي۟هِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 32 ↩
- آية: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 33 ↩
- آية: ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
- آية: ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
- آية: ﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
- آية: ﴿قَالَ رَبِّ ٱشْرَحْ لِى صَدْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 25 ↩
- آية: ﴿وَيَسِّرْ لِىٓ أَمْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 26 ↩
- آية: ﴿وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 27 ↩
- آية: ﴿يَفْقَهُوا۟ قَوْلِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 28 ↩
- آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 29 ↩
- آية: ﴿هَـٰرُونَ أَخِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 30 ↩
- آية: ﴿ٱشْدُدْ بِهِۦٓ أَزْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 31 ↩
- آية: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِىٓ أَمْرِى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 32 ↩
- آية: ﴿كَىْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 33 ↩
- آية: ﴿وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 34 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 35 ↩
- آية: ﴿قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَـٰمُوسَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 36 ↩
- آية: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
- آية: ﴿وَأَخِى هَـٰرُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّى لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 34 ↩
- آية: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 23 ↩
- آية: ﴿قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 24 ↩
- آية: ﴿قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُۥٓ أَلَا تَسْتَمِعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 25 ↩
- آية: ﴿قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 26 ↩
- آية: ﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 18 ↩
- آية: ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ٱلَّتِى فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 19 ↩
- آية: ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
- آية: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
- آية: ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
- آية: ﴿إِنِّى قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 33 ↩
- آية: ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 35 ↩
- آية: ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَـٰنٍۭ بِهَـٰذَآ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 68 ↩
- آية: ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 59 ↩
- آية: ﴿فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 60 ↩
- آية: ﴿فَغُلِبُوا۟ هُنَالِكَ وَٱنقَلَبُوا۟ صَـٰغِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 119 ↩
- آية: ﴿وَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سَـٰجِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 120 ↩
- آية: ﴿قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 121 ↩
- آية: ﴿رَبِّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 122 ↩
- آية: ﴿فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 58 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة السجدة
- تفسير سورة الشعراء
- تفسير سورة القصص
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد