أفشوا السلام وأطعموا الطعام
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وشهادة عبد الله بن سلام في قدوم
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ (الأحزاب: 70) ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج الترمذي في سننه وابن ماجه في سننه والحاكم في مستدركه.
وقال صحيح الإسناد، ولم يخرجاه عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال لما قدم ﷺ المدينة، انجفل الناس قِبَلَه قيل قد قدم رسول الله ﷺ قد قدم رسول الله قد قدم رسول الله ثلاثًا فجئت في الناس لأنظر فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب فكان أول شيء سمعته منه أن قال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا5 الأرحام، وصلُّوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».
مسائل عبد الله بن سلام الثلاث وإسلامه وبهتان اليهود
يا أيها الإخوة الكرام، هذه كلمات رسول الله ﷺ التي قالها حين قدم المدينة النبوية في أول قدومه عليها صلوات ربي وتسليماته عليه وكما جاء «عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ» رضي الله عنه لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه رسول الله ﷺ أظلم منها كل شيء حين قدم رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء وكان يوم فرح وسرور ويوم عيد للأنصار رضي الله عنهم، فما كان منهم إلا أن رددوا قد قدم رسول الله ﷺ قد قدم رسول الله ﷺ قد قدم رسول الله ﷺ قاموا باستقبال رسول الله ﷺ لا يجمع أكثرهم بالرسول ﷺ نسبٌ ولا مصاهرة لئن كان أخوال رسول الله ﷺ بالمدينة فهم محصورون وهم قلة. وأما أكثرهم فلا يربطهم بالرسول نسب ولا صهر وإنَّما هو تصديق رسول الله ﷺ والإيمان برسول الله والرغبة في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، انجفل الناس قِبَلَه يستقبلونه ينظرون إليه يحيونه يسلمون عليه صلوات الله وتسليماته عليه فلما رأى عبد الله بن سلام رضي الله عنه هذا.
الأمر، وكان حبرًا يهوديًّا لم يدخل الإسلام بعدُ لكنَّه لمَّا رأى هذا المنظر وسمع تلك الكلمات ما كان منه إلا أن أحب أن ينظر إلى هذا الرجل الذي يدعي أنه نبي وأنه رسول الله ﷺ فخرج مع الناس لينظر إلى هذا النبي الكريم ﷺ فلما نظر إلى وجه رسول الله ﷺ وعبد الله بن سلام رضي الله عنه عالم من علماء اليهود وحبر من أحبارهم لما نظر في وجه رسول الله قال: فلما تبيَّنتُ وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب صلوات الله وتسليماته عليه وكيف يكون وجهه وجه كذاب وهو إمام الهدى وسيد المرسلين، ومن كان يلقب بالصادق الأمين ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يوحى إليه من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لو لم تكن فيه آيات مبينة كانت بديهته تنبيك بالخبر صلوات الله وتسليماته عليه فكان أول شيء يسمعه عبد الله بن سلام رضي الله عنه يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ وهو يوصي به الناس ويبلغهم إياها يقول لهم يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام، صلوات الله وتسليماته عليه كلمات نفيسة كلمات غالية موزونة مقفاة إلا أنها تحمل من المعاني الجليلة والجميلة وتحمل من المعاني الخيرات والخيرات لمن تأمَّلها ودقق النظر فيها عبد الله بن سلام رضي الله عنه سمع هذا الخبر ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يسلم ثم بلغه بعد أن أسلم لله رب العالمين.
ولذلك ذكر العلماء أنَّ الإنسان قد يتحمل شيئًا وهو على الكفر لكنه إذا بلغه وهو مسلم عدل فإنَّه يقبل منه وعبد الله بن سلام رضي الله عنه من الصحابة الأجلاء الذين أسلموا وحسن إسلامهم. وقد ثبت أنه سأل الرسول ﷺ عن أول أشراط الساعة وسأله عن أول طعام أهل الجنة وكيف ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه سأله هذه الأسئلة الثلاثة.
وقال له: إن أخبرتني عنهن أو أن أخبرتني عن هذه الأسئلة وأجبتني فأنت نبي لأنه لا يعلمها إلا نبي. فقال أخبرني بهن جبريل فأخبره ﷺ بذلك فأسلم عبد الله بن سلام ودخل في دين الإسلام. وقال: يا رسول الله، إن اليهود قوم بُهْت. فإنَّ أخبرتهم بإسلامي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تسألهم عني فإنهم بهتوني فسألهم عني أولًا فخبَّأه الرسول ﷺ كما طلب عبد الله بن سلام والقصة في الصحيح في البخاري وغيره وسألهم عن عبد الله بن سلام ما تقولون فيه قالوا هو خيرنا وابن خيرنا وعالمنا وابن عالمنا وسيدنا وابن سيدنا.
فقال: أرأيتم لو أسلم؟. فقالوا: نعوذ بالله من ذلك، كيف يسلم؟ لا يمكن أن يسلم فخرج عبد الله بن سلام. وقال «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» فقالوا. بل هو شرنا وابن شرنا. بل هو شرنا وابن شرنا وجاهلنا وابن جاهلنا وتنقصوا عبد الله بن سلام رضي الله عنه كما هي عادة اليهود من التنقيص، ومن الذم، ومن القدح، ومن العيب، ومن التخريب، ومن التدمير وكثير من المسلمين يغفلون عن ذلك وماذا ينتظر من اليهود إلا التخريب وماذا ينتظر منهم إلا التدبير إلا سفك الدماء إنهم لا يعرفون للصلح موضعًا، ولا يعرفون للصلاح مكانًا وإنَّما هو الفساد بعينه فليعرف أهل الإسلام ذلك.
الوصية الأولى: إفشاء السلام وطيب الكلام وغرف الجنة
نسأل الله أن يفرج الكرب عن أهل الإسلام يقول الرسول عليه الصلاة والسلام، يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام هذه أول جملة يقولها الرسول بعد هذا النداء أفشوا السلام، انشروه بينكم. وهذا ليس بعجب فديننا دين الإسلام وربنا اسمه السلام ديننا دين الإسلام وربنا اسمه السلام وجنتنا هي دار السلام. جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه وتحية المؤمنين يوم القيامة سلام ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌ﴾6 (الأحزاب: 44) ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ ﴿وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾7 (الرعد: 23-24). ﴿وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ﴾8 (الواقعة: 90-91) يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فيما أخرجه الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» أفشوا السلام بينكم والله علمنا أن نرد على من سلم علينا وأن نرد بالمثل أو بالأفضل. فقال ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾9 (النساء: 86).
بل علمنا الرسول ﷺ حينما سُئل: أي الإسلام خير؟ قال «تُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» فديننا فيه السلام على من نعرف، ومن لا نعرف نفشي السلام وننشر السلام، ومَنْ ينشر السلام ليس داعية إلى التخريب وليس داعية إلى التدمير وإنَّما هو داعية للسلام في دين الإسلام من رب هو السلام سبحانه جل وعلا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام انشروه بينكم قولوا فيما بينكم السلام ليسلم بعضكم على بعض ليؤمن بعضكم بعضًا.
فإنَّ الرسول قال «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، وفي لفظ عند أحمد وغيره: «وَالْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ». وقال ﷺ كما في حديث البراء عند ابن حبان وغيره «أَفْشُوا السَّلَامَ تَسْلَمُوا» إذا أردت أن تسلم فافش السلام هكذا يعلمنا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام وفي معنى: إفشاء السلام الكلام الطيب ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾10 (الحج: 24) قال الله ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾11 (البقرة: 83) لذلك جاء في عدة روايات في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأبي مالك الأشعري رضي الله عنه وغيرهما عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها ويرى باطنها من ظاهرها، وفي لفظ ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها قالوا: هي لمن يا رسول الله؟ لمن هذه الغرف في الجنة؟.
جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه. فقال لمن أطاب الكلام لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وصلَّى بالليل والناس نيام فقوله: لمن أطاب الكلام في معنى: أفشوا السلام بينكم أفشوا السلام أن تفشي السلام أن تتكلم بالطيب لا أن تتكلم بالخبيث فالمؤمن ليس باللعَّان، ولا بالطعَّان، ولا بالبذَّاء، ولا بالفاحش البذيء كما علمنا الرسول الكريم ﷺ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام نعم تجمع بين الخيرين بين قول الخير وبين تقديم الخير تطعم الطعام تطعم الطعام، ولا تمنعه وإنَّما كما قال الله ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾12 (الإنسان: 8-9).
وقد ذم الله من لا يطعم الطعام، ولا يحض عليه ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾13 (الفجر: 17-18) وقال ﴿أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ14 وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ (الماعون: 1-3). وقال ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ15 رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَـٰمٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ (البلد: 11-16)
الوصية الثانية والثالثة: إطعام الطعام وصلة الرحم القاطعة
وأطعم الطعام، إطعام الطعام ليس خاصًّا برمضان ﴿أَنَّمَا﴾ قصدت أن أذكر هذا الحديث بعد شهر رمضان بعد شهر السخاء والجود ليعلم الناس أن الخير مستمر وإذا كان عيدنا عيد الفطر ﴿قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ﴾ به فقد استقبلت المدينة رسول الله ﷺ وكان عيدًا لها.
وهذه وصية رسول الله في عيدهم حينما رأوه صلوات الله وتسليماته عليه وأطعموا الطعام قال ﷺ وصلوا الأرحام أمرهم بصلة الأرحام لا تكن قاطعًا لرحمك صل رحمك فإنَّ تقطيع الأرحام من أسباب اللعنة. نسأل الله السلامة ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَـٰرَهُمْ﴾16 (محمد: 22-23) احذر أن تكون قاطع رحم فإنَّ قاطع الرحم ملعون إن قاطع الرحم ملعون ومحروم أن الرسول الكريمﷺ قال كما في الصحيحين «لا يدخل الجنة قاطع»17 لا يدخل الجنة قاطع فلا تكن قاطعًا لرحمك واعلم، أن صلة الرحم الحقيقية وأن صلة الرحم التي فيها الأجر الأعظم والثواب الأكبر أن تصل من قطعك وأن تعطي من حرمك.
فإنَّ الرسول ﷺ قال: كما في البخاري: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا»، ليس الواصل بالمكافئ ليست الصلة الحقيقية الصلة المرغوب فيها التي تكون أعظم أجرًا وأجلَّ ثوابًا من يصل من وصله فلان زارك فأنت تزوره فلان اتصل عليك فأنت تتصل عليه فلان أحسن إلى أولادك فأنت تحسن إلى أولاده لا ولكن. صِلْ من قطعك وأعطِ من حرمك وكما أخبر الرسول ﷺ الرجل الذي قال له: إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأعطيهم ويمنعونني وأحلم عليهم ويجهلون عليَّ وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ قال لئن كنت كما قلت: فكأنَّما تسفهم الملَّ، أي: الرماد الحار، أي: أن هذا يكون سببًا في النار التي يصلونها أو تلحقهم.
نسأل الله السلامة، ولا تزال معك من الله ظهير أي: معين ما دمت على ذلك فالله معك والملائكة تظاهرك والملائكة تعينك ما دمت تصل رحمك ولو كانت تلك الرحم رحمًا تقطعك. نسأل الله أن يجعلنا من الواصلين. فقال وصلوا الأرحام صلوا أرحامكم لا تقطعوها أحسنوا إليها لا تسيئوا إليها. ثم قال وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام نعم صلوا بالليل والناس نيام إنها عبادة المخلصين إنها عبادة المتقين إنها عبادة المحسنين إنها دليل المحبين، إنها ثمرة لمراقبة ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ حين يأتي الظلام فيقوم الإنسان ليصلي للرحمن الذي يتلذذ بمناجاته ويسعد بقراءة القرآن بين يديه وبالتبتل إليه وبالتضرع إليه يسأل الله عطاءه يرجو جنته ويخاف عذابه كما قال الله، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾ (الزمر: 9) أقول ما تسمعون الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الوصية الرابعة: قيام الليل وثبات علي بن أبي طالب
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، قد علمنا أن هذه الكلمات النبوية وأن هذه الأقوال العظيمة الجليلة قالها الرسول الكريم ﷺ حين قدم المدينة وعاش بعدها عشر سنوات فالرسول ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتوفاه الله بعشر سنوات يقول للأمة وصلوا بالليل والناس نيام. وقد ذهب فريقٌ كبير من أهل العلم إلى أن قيام الليل كان واجبًا ثم نسخ وجوبه وصار نفلًا مستحبًا ليس بواجب، ولا فريضة ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾18 (المزمل: 2).
ثم قال ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَىِ ٱلَّيْلِ وَنِصْفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَ﴾ (المزمل: 20) الآية الكريمة فانظر يا رعاك الله كيف أن المسلم يجد صلته بربه حين يقف لمناجاته وحين يصلي له فيا أهل رمضان يا أهل رمضان كونوا أهلًا للرحمن يا من عبدتم الله في رمضان كونوا ربانيين للرحمن كونوا ربانيين في عبادة الله جل وعلا صلوا في رمضان، وبعد رمضان اياكم، أن تئن المساجد من وجودكم فيها اعمروها، ولا تخربوها صلوا صلواتكم واتبعوها بنوافلكم فإنَّها رفعة لدرجاتكم ولذا جاء عن الرسول عليه الصلاة والسلام، عليكم عليكم بقيام الليل فإنَّه دأب الصالحين قبلكم هذا منهج للصالحين فإنَّه دأب الصالحين قبلكم وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم ومكفرة للسيئات.
بل جاءت زيادة «ومطردة للداء من الجسد»، وفيها علة. لكن معناه صحيح فالإنسان تطرد عنه الأدواء والأمراض ويقوى جسده إذا تعبد لربه عز وجل منهاة عن الإثم لأنَّ الله علمنا ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ فحافظوا على ذلك واسألوا الله الإعانة والثبات واستعيذوا بالله من الحور بعد الكور كما كان يستعيذ الرسول ﷺ استعيذوا بالله من الحور بعد الكور ما معنى من الحور بعد الكور أن تتغير وأن تتحول وأن تترك الطاعة بعد أن كنت من أهل الطاعة، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما سمع وصية رسول الله ﷺ حين طلب علي وفاطمة رضي الله عنهما من الرسول خادمًا طلب منه خادمًا ليقوم على خدمتهما وليساعد فاطمة رضي الله عنها فأخبرها الرسول بما هو أفضل أن يقول، أن يقول إذا أويا إلى الفراش أو قال إذا أخذتما مضاجعكما أن تسبحا الله ثلاثًا وثلاثين، وأن تحمداه ثلاثًا وثلاثين، وأن تكبِّراه أربعًا وثلاثين قبل النوم فلما قيل لعلي بن أبي طالب.
وقد قال: والله ما تركتهن منذ سمعت النبي ﷺ منذ أن سمع الرسول ﷺ ما ترك فقيل له: ولا ليلة صفين؟ ولا ليلة صفين؟ هذه الليلة الشديدة على علي بن أبي طالب هذه الليلة الشديدة على المسلمين فقد احتدم القتال بين جيش علي ومعاوية رضي الله عنهما، وكلاهما على خير وكلاهما على فضل والمصيب منهم له أجران والمخطئ له أجر قيل: ولا ليلة صفين؟ ما نسيت أن تقول الذكر؟ قال: ولا ليلة صفين ما نسيت، إنه المنهج: «أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» حافظ على الفرائض حافظ على الصلوات الخمس ثم حافظ على شيء آخر يكون بمثابة السياج الذي تُحفظ به الفروض أو الفرائض أو الواجبات وهي السنن الرواتب حافظ على اثنتي عشرة ركعة قد جاء ذلك في حديث أم حبيبة، وفي حديث عائشة من ثابر، من ثابر يعني داوم حافظ على اثنتي عشرة ركعة تطوعًا غير الفريضة بنى الله له بيتًا في الجنة أربعًا قبل الظهر وركعتين بعده «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ» وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر حافظ على هذه الركعات على اثنتي عشرة ركعة ثم على ما تيسر من قيام الليل وحافظ على الصلاة في جماعة تكون من الفائزين ثم في حديث أبي مالك.
جزاء الخصال الأربع: دخول الجنة بسلام ورضوان الله
وعليه وأدام الصيام، إذًا شرع لنا أن نصوم ستًّا من شوال بعد رمضان لنعلن الشكر لله وأننا مستمرون على طاعة الله الكريم، ومن طرق الباب وأدام طرقه وفَّقه الله وثبَّته اعلم، أن الأعمال بالخواتيم، أن الأعمال بالخواتيم وأن العبرة بالثبات والله قال ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآ19ء﴾ (إبراهيم: 27)، ومن المعلوم، أن الظلم ظلمان ظلم في العقيدة وظلم فيما بعد العقيدة من الأعمال الصالحة فلما ذكر الله الوجهين.
فقال ويضل الله الظالمين عُلِم أن معنى قوله: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟﴾ أي: آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾. جعلنا الله من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ختام ما قال الرسول: «تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ». نسأل الله أن يدخلنا جنته، أن يدخلنا دار كرامته بسلام يسلم عليك ربك تسلم عليك ملائكته يسلم عليك أصحاب اليمين فأبشر بتلك النعمة وبهذا النعيم ثم تمتع بالنظر إلى وجه الله الكريم والرضوان من الله ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾.
نسأل الله أن يرزقنا رضاه والجنة اللهم إنا نسألك رضاك والجنة ونعوذ بك من سخطك والنار اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا، أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى اللهم انصر عبادك المستضعفين من أهل فلسطين اللهم ارحم ضعفهم وتولَّ أمرهم واحقن دماءهم وارحم شيوخهم وأطفالهم يا أرحم الراحمين اللهم عليك باليهود المفسدين فإنَّهم لا يعجزونك اللهم عليك بهم فإنَّهم لا يعجزونك اللهم عليك بهم فإنَّهم لا يعجزونك إنك أنت القوي العزيز اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- حديث: «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام» — الذكر في الدرس: عبد الله بن سلام. نسبة الشيخ: الترمذي، ابن ماجه، الحاكم ↩
- آية: ﴿تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُۥ سَلَـٰمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 44 ↩
- آية: وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ بَابٍۢ سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ — كما ورد في الدرس: الرعد 23-24 ↩
- آية: وَأَمَّآ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ فَسَلَـٰمٌۭ لَّكَ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلْيَمِينِ — كما ورد في الدرس: الواقعة 90-91 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍۢ فَحَيُّوا۟ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ حَسِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 86 ↩
- آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
- آية: ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 83 ↩
- آية: ﴿وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 8-9 ↩
- آية: ﴿كَلَّا ۖ بَل لَّا تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ وَلَا تَحَـٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 17-18 ↩
- آية: أَرَءَيْتَ ٱلَّذِى يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ فَذَٰلِكَ ٱلَّذِى يَدُعُّ ٱلْيَتِيمَ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الماعون 1-3 ↩
- آية: ﴿فَلَا ٱقْتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 11-16 ↩
- آية: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوٓا۟ أَرْحَامَكُمْ أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَىٰٓ أَبْصَـٰرَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 22-23 ↩
- حديث: «لا يدخل الجنة قاطع» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
- آية: ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 2 ↩
- آية: يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۚ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 27 ↩
من سلسلة: خطب (342 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: لا يدخل الجنة قاطع
- شرح حديث: يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا…
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة المزمل