مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أفضل عباد الله الحمادون

خطب · الدرس 17 من 342 · 23 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وبشارة: 'أفضل عباد الله الحمادون'
  2. اسم الله الحميد والسور المفتتحة والمختتمة بالحمد
  3. لواء الحمد النبوي ومواضع الحمد في أركان الصلاة
  4. ثمرات الحمد عقب الطعام واللباس: الرضا ومغفرة الذنوب
  5. الحمد عند المصيبة وبشارة بناء 'بيت الحمد' في الجنة
  6. الحمد الحافظ الجالب للنعم ودوام الثناء على الله
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وبشارة: 'أفضل عباد الله الحمادون'

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1 (الأحزاب: 70)

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102). ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ3 وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: 1). ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ4 ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (الأحزاب: 71). أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله من البدعة والضلالة والنار ورزقنا الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، أخرج الطبراني من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال واعلم، «أن أفضل عباد الله يوم القيامة الحمادون5.»

وهذه الرواية أُعلت بالوقف. لكن الموقوف له حكم الرفع لأنَّ عمران لا يقول ذلك من تلقاء نفسه، أن أفضل عباد الله يوم القيامة الحمادون فنسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من الحامدين نسأله سبحانه، أن يجعلنا من الحامدين له حمدًا كثيرًا ما أجمل صفة الحمد. يا عباد الله، أن يكون العبد حامدًا لله في سرِّه وعلنه في سرائه وضرائه في أحواله كلها وأن نبينا محمدًا ﷺ قد ضرب في ذلك أروع الأمثلة فقد وصف ﷺ كما وصفته أمنا عائشة رضي الله6 عنها كما عند الحاكم في المستدرك كان ﷺ إذا أتاه.

اسم الله الحميد والسور المفتتحة والمختتمة بالحمد

الأمر يسره يقول «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا أتاه الأمر يكرهه يقول «الحمد لله على كل حال»7. تأمَّل! حال الرسول صلى الله عليه إذا أتاه الأمر يسره، وفي رواية ابن ماجه إذا رأى ما يحب قال «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» وإذا أتاه الأمر يكرهه إذا رأى ما يكره كما في الرواية الأخرى يقول «الحمد لله على كل حال» فهو يحمد الله في السراء والضراء يحمد الله في كل الأحوال، وفي كل الأوقات قدر الاستطاعة.

نسأل الله أن يجعلنا من الحامدين صفة الحمد صفة جليلة، أن تشعر مذعن بأن الفضل كله لله ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ﴾ (النحل: 53) فما أجمل أن تشعر بقلبك بجنانك وأن تردد بلسانك الحمد لله اللهم اجعلنا من الحامدين لك، يا أيها الإخوة الكرام، أهمية الحمد وجلال شأنه. فإنَّ لله اسمًا عظيمًا جليلًا هو اسمه الحميد نعم من أسماء الله جل وعلا الحميد فهو المستحق للمحامد كلها في كل الأحوال في السراء والضراء يستحق الحمد بقوله وفعله، وعلى تقديره وشرعه يستحق الحمد على ذاته، وعلى صفاته، وعلى أفعاله فله الكمال المطلق سبحانه جل وعلا.

وقد افتتح الله خمس سور من كتابه العزيز بالحمد السورة الفاتحة، أن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن البسملة آية مستقلة فأول الفاتحة حينئذ بعد البسملة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الفاتحة: 2). ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾8 (الأنعام: 1) وافتتح الله سورة الكهف. فقال ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا9 ۜ﴾ (الكهف: 1) وافتتح سورة سبأ.

فقال ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى10 ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ﴾ (سبأ: 1) وافتتح سورة فاطر. فقال ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ﴾11 (فاطر: 1). بل واختتم أربع سور بالحمد. فقال الله جل وعلا: ﴿عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الصافات: 181-182). وقال وترى الملائكة حين من حول العرش يدبهم ﴿وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ والذي عليه كثير من العلماء سبحانه ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ بعد أن ذكر الله حمدًا المؤمنين من أهل الجنة إذ قالوا أو سيقولون.

﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾12 (الزمر: 74) ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾13 (الزمر: 75) فذكر الله، أن أهل الجنة يحمدون وذكر أن الملائكة يحمدون. ثم قال ﴿وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فمن القائد والحمد لله الحمد لله رب العالمين أجل لأنَّ عدل الله يظهر فيهم فهم سبحانه.

لكن حمدًا يختلف عن حمد فالمؤمنون حمدوا الله في الدنيا ويحمدونه في الآخرة ﴿فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾. ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾14 (فاطر: 34) ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾15 (الأعراف: 43). وقال ﴿وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ16 لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (يونس: 10) واختتم الله سورة الإسراء بالحمد وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ ولده، وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ والذل وكبره تكبيرًا واختتم الله سورة النمل بالحمد ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا﴾17 (النمل: 93) أجل الحمد وما أعظمه حقيق بك يا عبد الله، أن تتأمَّل! حال نفسك وأن تعلم أنك مغمور ب لله وأن نعم الله تحيط بك من كل جانب سواء أعلنت أن جهلت وصدق الله إذ قال ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾18 (إبراهيم: 34) لذلك أيضًا.

فإنَّ أنبياء الله ورسله صلوات الله وتسليماته عليه كانوا يحمدون الله جل وعلا وأمروا بالحمد كذلك قال الله سبحانه لنوح عليه السلام فإذا استويت على الفلك يأمره الله جل وعلا ماذا يقول إذا استوى على الفلك، ومن معه ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾19 (المؤمنون: 28) فإذا اسم الظالمين. وقال إبراهيم عليه السلام ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآ20ءِ﴾ (إبراهيم: 39).

لواء الحمد النبوي ومواضع الحمد في أركان الصلاة

يا أيها الإخوة الكرام، قد ورد عن كعب الأحبار أن أمة محمد ﷺ تعرف بالسابقة بالحمادين إنهم الحمادون أنهم يكثرون حمد الله جل وعلا ومن فضل الله على نبيه محمد ﷺ أنه يحمل يوم القيامة لواء الحمد كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، «وبيدي لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر» وما من أحد آدم فمن دونه عليه وسلم لواء الحمد والله عز وجل يبعلا ما أعطاه الله لرسوله ﷺ وحين يشفع في الخلق يحمد ربه بمحامد خيرًا كثيرًا يلهمه الله بذلك.

وهذا من فضله وإحسانه لعبده ورسوله وخليله محمد ﷺ ما أحوجك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم إلى أن تعيش الحمد أحوالك، أن تعيش الحمد في المصيبة وأن تعيش الحمد في النعمة، أن تحمد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أكلت أن تحمد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ شربت اللبست أن تحلى أن تحمد الله جل وعلا في كل أحوالك كما علمنا الرسول الأكرم ﷺ وإنني حين ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بك إلى الصلاة وما أدراك ما الصلاة أنها الفريضة الجليلة العظيمة لتتأمَّل! كيف أنك تحمد الله فيها إلى الختام فأنت إذا كبرت الله جل وعلا يشرع لك، أن تدعو الله بأدعية الاستفتاح وهي متنوعة ومتعددة، ومن بينها سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وجاء في حديث ابن عباس المتفق عليه في قيام ﷺ وصلاته بالليل أنه يقول في استفتاحه اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ومن فيهن اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض، ومن فيهن اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض، ومن فيهن21 وأولها الحمد لله رب العالمين إذًا ركعته مما يشرح فالتسبيح ممزوج بالحمد.

ولذلك قال الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم»22 فأنت تسبح الله تنزه الله عن النقائص وتحمد الله تصف الله بالكمال ونعوت الجلال ثم أنك إذا رفعت من الركوع تقول سمع الله لمن حمده.

تأمَّل! سمع الله لمن ثم يشرع لك، أن تقول: اللهم لك اللهم ربنا ولك الحمد اللهم ربنا صيغ متعددة من بينها أن تقول ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه تقول هذا اللهم ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه صلى رجل مع رسول الله ﷺ فبعد أن سمع الله لمن حمده قال هذه الجملة فلما قضى الرسول صلاته قال من المتكلم بهذا مَنْ الذي قال ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

فقال رجل أنا يا رسول الله. فقال «لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول» لفضل تلك الجملة المباركة، وكذلك يشرع لك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم وأنت في صلاة صلاتك إذا سجدت، أن تقول أيضًا سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي فتكرر حمد الله جل وعلا ثم أنك أيضًا وأنت تجلس للتشهد تقول التحيات لله.

ثمرات الحمد عقب الطعام واللباس: الرضا ومغفرة الذنوب

وهذا حمد ثم تختم الصلاة الإبراهيمية بقولك أنك حميد حميدٌ مجيدٌ فإذا سلمت شرع لك، أن تقول الأذكار، ومن بينها أن تسبح الله ثلاثًا وثلاثين وأن تحمد الله ثلاثًا وثلاثين وأن تكبر الله ثلاثًا وثلاثين فانظر رحمك الله كيف أن للحمد نصيبًا كبيرًا من صلاتك فليكن هذا دأبك في جميع حياتك وعلمنا الرسول الأكرم ﷺ إننا إذا طعمنا أو شربنا أن نحمد الله جل وعلا.

بل أقول لك: ثمرتان كبيرتان عظيمتان مع أنَّهما خفيفتان ميسورتان إذا حمدت الله بعد الأكل والشراب. أما الثمرة الأولى أن يرضى الله عنك ومن يستغني عن رضا الله، أن الرسول ﷺ قال كما في مسلم أن يرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو أن يشرب الشربة فيحمده ليرضى عنك الله عز وجل وأما الثمرة الثانية أن يغفر الله لك ذنبك وما أحوجك إلى هذا فقد ثبت عن النبي فيما يردده الإنسان ويقوله ويذكر به ربه عقب طعامه وشرابه الحمد لله الذي أطعمنا هذا الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة قال الرسول من قال هذا الذكر غفر له ما تقدم من ذنبه. بل جاء في رواية بيد أن زيادة وما تأخر زيادة منكرة كما يقول أئمة العلل الشاهد من ذلك أنك حينما تقول الحمد لله الذي أطعمني هذا ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة فقد حظيت بالأجر والثواب من الملك الوهاب وغفرت لك الزلات ورضي عنك رب الأرض والسماوات فاللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه يشرع لك، أن تقول كذلك عقب طعامك وشرابك كما جاء في حديث أبي أيوب رضي الله عنه، أن يقول كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجًا إلا.

تأمَّل! نعمة الله سوغ لك الطعام فأنت تأكل وتشرب وتستسيغ هذا الطعام تشربه بك وغير به وغيرك يشرب، ولا يهنأ يشرب، ولا يهنأ يطعم، ولا يجد لذة وأنت من الله عليك بالتذوق وسوغه وجعل له مخرجًا كيف لو حبس الطعام فيك كيف حبس الشراب فيك فاحمد الله وكن من الشاكرين أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد كذلك مما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنك تقول إذا لبست ثوبًا الحمد لله الذي كساني هذا ورزقني من غير حول مني ولا قوة وحينئذ يغفر لك ﴿مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ﴾ كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، عطس رجل عند رسول الله ﷺ فحمد الله وآخر فلم يحمد الله فشمته الرسول هذا ولم يشمت هذا أي: قال لهذا يرحمك الله، ولم يقل للآخر يرحمك الله فسأل الرجل كما في رواية البخاري.

فقال «هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله»23 فالذي يحمد الله جل وعلا مرحوم. نسأل الله أن يجعلنا من المرحومين بمنه وكرمه

الحمد عند المصيبة وبشارة بناء 'بيت الحمد' في الجنة

تحمد الله في الشدة، وفي البلاء، وفي المصيبة وتعرفون حديث الرسول ﷺ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو ثابت صحيح عنه عليه الصلاة والسلام حينما يقول رب العزة قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم ثم ره فيقولون نعم فيقول: الله فماذا قال عبدي فيقولون يا ربنا حميدك حمدك واسترجع فيقول: الله سبحانه وتعالى، ابنوا له بيتًا وسموه بيت الحمد ابن له بيجمل الحمد وما أعظمه تحمد الله في كل أحوالك في سرك في جهرك في الله عليك ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾24 (البلد: 8-10) والله ثم والله لو تأمَّلت حالك ونعم الله عليك لأيقنت أنك من رأسك إلى قدم إلى قدمك في نعم لا تعد ولا تحصى لكننا ننسى كثيرًا ونغفل كثيرًا أحوجت إلى أن تحمد الله ومما ينبغي علَّمه ومما ينبغي الاستيقان به أن تعلم، أن شكر نعم النعمة يُسمَّى واسمع بالجالب الحافظ الحمد والشكر يسميان بالجالب الحافظ، جالب يعني: الذي يأتي بالزيادة إذا حمدت الله زادك الله ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾25 (إبراهيم: 7) الحافظ حمد الله النعم قيد النعم الموجودة وصيد النعم المفقودة فإذا شكرت الله وقلت الحمد لله حفظ الله عليك النعم ولك من واسع فضلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم كن حامدًا.

الحمد الحافظ الجالب للنعم ودوام الثناء على الله

بل كن حمَّادًا أنا من الحمام وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾26 (الفرقان: 74) اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾27 (البقرة: 201) اللهم اغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا وما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به مني أنك «أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ» يا ذا الجلال والإكرام اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ﴿ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً﴾ ۚ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. حديث: «أن أفضل عباد الله يوم القيامة الحمادون» — نسبة الشيخ: الطبراني ↩
  6. تعليق: فقد وصف ﷺ كما وصفته أمنا عائشة رضي الله عنها كما عند الحاكم في المستدرك كان ﷺ إذا أتاه. الأمر يسره يقول الحمد لله الذي بنعمته تت — كتاب: «المستدرك». الذكر في الدرس: المستدرك. ↩
  7. حديث: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر يكرهه يقول الحمد لله على كل حال» — نسبة الشيخ: الحاكم في المستدرك ↩
  8. آية: ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ ۖ ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
  9. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 1 ↩
  10. آية: ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَهُوَ ٱلْحَكِيمُ ٱلْخَبِيرُ — كما ورد في الدرس: سبأ 1 ↩
  11. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُو۟لِىٓ أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 1 ↩
  12. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُۥ وَأَوْرَثَنَا ٱلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ ٱلْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ ٱلْعَـٰمِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 74 ↩
  13. آية: ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 75 ↩
  14. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَذْهَبَ عَنَّا ٱلْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 34 ↩
  15. آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 43 ↩
  16. آية: وَءَاخِرُ دَعْوَىٰهُمْ أَنِ ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: يونس 10 ↩
  17. آية: ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ فَتَعْرِفُونَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 93 ↩
  18. آية: ﴿وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَظَلُومٌۭ كَفَّارٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 34 ↩
  19. آية: ﴿فَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 28 ↩
  20. آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَـٰعِيلَ وَإِسْحَـٰقَ ۚ إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 39 ↩
  21. حديث: «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ومن فيهن اللهم لك الحمد أنت رب السماوات والأرض، ومن فيهن اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض، ومن فيهن» — نسبة الشيخ: المتفق عليه ↩
  22. حديث: «كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» — نسبة الشيخ: الصحيحين ↩
  23. حديث: «هذا حمد الله وإنك لم تحمد الله» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  24. آية: ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُۥ عَيْنَيْنِ ۝ وَلِسَانًۭا وَشَفَتَيْنِ ۝ وَهَدَيْنَـٰهُ ٱلنَّجْدَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البلد 8-10 ↩
  25. آية: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 7 ↩
  26. آية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍۢ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
  27. آية: ﴿ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 201 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَمَا بِكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ — كما ورد في الدرس: النحل 53
  • آية: ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 2
  • آية: عَلَى ٱلْمُرْسَلِينَ ۝ وَٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ — كما ورد في الدرس: الصافات 181-182

من سلسلة: خطب (342 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة