قصة شعيب عليه السلام الجزء الأول
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
التعريف بقوم شعيب ودعوته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة، ونبدأ الليلة بفضل الله سبحانه وتعالى في الحديث عن قصة شعيبٍ عليه الصلاة والسلام، أرسل الله عز وجل شعيبًا عليه السلام إلى أمةٍ يقال لها: مدين، ولذلك جاء في القرآن الكريم: وقد ذهب فريقٌ من العلماء إلى أن شعيبًا عليه السلام أرسله الله عز وجل إلى أمتين: إحداهما مدين والأمة الأخرى أصحاب الأيكة، واستدلوا على ذلك بأنَّ الله قال: ﴿كَذَّبَ أَصْحَـٰبُ لْـَٔيْكَةِ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾1 (الشعراء: 176-177)، قالوا: ولم يقل إذ قال لهم إخوتهم شعيبٌ، فلما ذكر الله مدين قال: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ2 مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (الأعراف: 85)، فبينه وبينهم أخوة نسبٍ، فهو من مكانهم ومن قبيلتهم وعشيرتهم، ولمَّا ذكر الله أصحاب الأيكة لم يذكر أنه إخوتهم وإنَّما قال: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ﴾، ولمَّا ذكر الجزاء ذكر جزاءً آخر وهو عذاب يوم الظلة، وذكر الله عز وجل عذاب مدين بأنه كان بالرجفة وكان بالصيحة، ومنهم من قال: بل هم ومدين هم أصحاب الأيكة كما سيأتي تفصيله بعد ذلك إن شاء الله. إذن نحن ابتداءً بين قولين: فريقٌ من العلماء يقولون: إن شعيبًا أُرسل إلى قبيلتين أو إلى أمتين إحداهما مدين والأخرى أصحاب الأيكة، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: بل هما سواءٌ. شعيبٌ عليه الصلاة والسلام أحد أنبياء العرب على قول كثيرٍ من أهل التفسير والتاريخ،
فهم يقولون وقد وردت في ذلك بعض الآثار بل الأحاديث المرفوعة على كلامٍ فيها أن الله عز وجل بعث من العرب بعض الأنبياء والرسل منهم هودٌ وصالحٌ وشعيبٌ وخاتم النبيين والمرسلين محمدٌ «صلى الله عليه وسلم»، فهؤلاء كم؟ هودٌ وصالحٌ وشعيبٌ ومحمدٌ، هؤلاء أربعة أنبياء من العرب، ويمكن أن يزاد على ذلك إسماعيل عليه السلام إذ ينسب العرب إليه، فهؤلاء خمسةٌ، ذكر بعضهم أنهم من أنبياء العرب عليهم الصلاة والسلام.
شعيب عليه السلام: خطيب الأنبياء وداعية الحكمة والبيان
ذكر الله عز وجل لنا قصة شعيبٍ في عدة مواضع من القرآن الكريم، وأنت إذا نظرت إلى حوار شعيبٍ عليه السلام مع قومه ترى فيه غزارةً في الفضل والعلم والحكمة، وقد أطلق كثيرٌ من العلماء على شعيبٍ أنه خطيب الأنبياء، فإذا قيل: من خطيب الأنبياء؟ يقال: هو شعيبٌ عليه الصلاة والسلام، هذا على قول كثيرٍ من أهل العلم.
ذكر الله عز وجل لنا قصة شعيبٍ عليه السلام في سورة الأعراف، فقال: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ وَإِن كَانَ طَآئِفَةٌ مِّنكُمْ ءَامَنُوا۟ بِٱلَّذِىٓ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ فَٱصْبِرُوا۟ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ بَيْنَنَا ۚ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَـٰكِمِينَ﴾3 (الأعراف: 85-87).
أرسل الله شعيبًا عليه السلام إلى مدين، فما كان من شعيبٍ إلا أن دعاهم أول ما دعاهم إلى عبادة الله الواحد لا شريك له، وهذا منهج الأنبياء والمرسلين، فأول ما يدعو إليه الأنبياء والمرسلون هو توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، الأنبياء والمرسلون يدعون أقوامهم يبلغونهم رسالة الله وأول ما يبلغونه لأقوامهم: ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ، فدعاهم إلى التوحيد: يعني: قد جاءتكم حجةٌ تدل على أن شعيبًا صادقٌ فيما يبلغ عن ربه.
لم يذكر الله عز وجل لنا في هذه الآيات ولا في المواضع الأخرى من القرآن المعجزة التي أيد الله بها شعيبًا عليه الصلاة والسلام، لكن شعيبًا أيد بآيةٍ لأنَّ الله ما بعث نبيًا ولا أرسل رسولًا إلا وكانت معه آيةٌ معجزةٌ حجةٌ حتى تدل على صدقه، لأنَّ رجلًا يأتي ويقول للناس إنه رسول الله إنه نبيٌ من عند الله، يقولون: هات الدليل، ما الدليل؟ ما الحجة؟ ما البرهان؟ هذا يسمى بالحجة أو بالدليل أو بالبرهان أو بالآية أو بالمعجزة كما اصطلح عليه بعد ذلك علماء الاعتقاد.
شعيب عليه السلام والإصلاح الاقتصادي في مجتمع مدين
فقوله: يدل على أنه أيد بمعجزةٍ، ويشهد لذلك قول الرسول «صلى الله عليه وسلم»: «ما من الأنبياء من نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر»، يعني: ما أرسل الله نبيًا إلا أعطاه آيةً أعطاه معجزةً، لكننا لا نعلم ما المعجزة التي أيد الله بها شعيبًا عليه الصلاة والسلام.
﴿قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾4 (الأعراف: 85)، مدين كانت معروفةً بالفساد الاقتصادي فكانوا يطففون المكاييل والموازين، والأنبياء والرسل مصلحون في كل الأبواب، فحين يرسل الله رسولًا أو يبعث نبيًا فإنَّه يبث الأمل في أتباعه أو في الأمة التي أرسله الله إليها، وكذلك فإنَّه يسعى في الإصلاح بشتى طرقه وجميع أساليبه ووسائله، ولذلك قال شعيبٌ عليه السلام في آيات سورة هودٍ: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾5 (هود: 88).
إذن ظن بعض الناس أن العلماء وأن الدعاة إلى الله مهمتهم إصلاح عقائد الناس فحسب، هذا فيه قصورٌ، لأنَّ الدعاة إلى الله وأهل العلم والدعوة إلى الله يسعون في الأرض بالإصلاح في كل الأبواب، فيتكلمون عن عقيدتنا وعن عبادتنا وعن معاملاتنا، كيف نصلح هذا كله حتى يكون المجتمع مجتمعًا صالحًا في كل الأبواب؟ فكان لديهم فسادٌ اقتصاديٌ، تطفيفٌ في المكاييل والموازين، وأصل التطفيف النقص اليسير، يعني: أصل مادة التطفيف تدل على نقصٍ يسيرٍ في الميزان، الإنسان يأتي ليزن لغيره المفترض أن يزن له كيلو مثلًا فيزن له 900 جرامٍ على أنها كيلو، يبقى هو ضحك عليه في كام؟ في 100 جرامٍ، في 50 جرامًا، هذا محرمٌ.
والله عز وجل سمى سورةً كاملةً بسورة المطففين، وقال: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ لِيَوْمٍ عَظِيمٍ يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾6 (المطففين: 1-6)، فإذا كان تطفيف المكاييل والموازين حرامًا وإذا كان صاحبه متوعدًا، ولك أن تقول: إن الويل يقال في أمرٍ خطيرٍ يمكن أن يُقَال: إنه يصل إلى حد الكبيرة أو المعصية العظيمة، فإذا كان هذا في تطفيف المكاييل والموازين فكيف بمن يمنع الحقوق أصلًا؟ يعني: اللي مش ده 900 جرام، لا، ده اللي كال خالص ضيع الميزان أصلًا، فهذا أشدّ.
تحريم ظلم الناس وانتقاص حقوقهم
فقال: ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾7 (الأعراف: 85) لا تبخسوا الناس، لا تظلموا الناس ولا تنقصوا الناس أشياءهم، فانتقل من الحديث عن المكيال أو المكاييل والكيل والميزان إلى الحديث عما هو أعم: لا تبخس الناس ما معهم، يعني: تظلم الناس فتبخسهم حقهم أو تظلمهم، وكما أنه لا يجوز للبائع أن يطفف في المكاييل والموازين لا يجوز للمشتري أن يبخس البائع حقه، يعني: حاجةٌ قيمةٌ يقولوا: لا لا لا، ده دي معيبة، حد يشتريها؟، ده ما تساوي حاجة، ولو كانت عنده وهو الذي سيبيعها ما كان ليبيعها بما قال أو بما طلب أن تباع له، فيبخس الناس حقهم.
ولا تبخسوا الناس أشياءهم8، رجلٌ عنده حقٌ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا حقه، كذلك لا تبخسوا الناس قدرهم، إنسانٌ صالحٌ تقول عنه طالحٌ، إنسانٌ مصلحٌ تقول عنه مفسدٌ، وهكذا، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ (الشعراء: 183)، ثم عمم: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا﴾9 (الأعراف: 85)، الله عز وجل استخلفنا في هذه الأرض واستعمرنا فيها، والفساد في الأرض يأتي بالمعصية: ﴿ظَهَرَ ٱلْفَسَادُ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى ٱلنَّاسِ﴾10 (الروم: 41)، بسبب كسب الناس، بسبب ذنوبهم، هم الذين يفسدون بسبب الذنوب، فقال: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا﴾ (الأعراف: 85)، فكيف يكون الإفساد في الأرض؟ بالذنوب، بالمعاصي، بارتكاب المحرمات.
﴿ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾11 (الأعراف: 85)، يهيّجهم ويشجعهم يحفزهم: ذلكم خيرٌ لكم، هذا خيرٌ من الدنيا الذاهبة، من الأموال التي تجمعونها من حرامٍ لا يبارك الله عز وجل فيها.
﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾12 (الأعراف: 86)، لا تقعدوا بكل صراطٍ، بكل طريقٍ وسبيلٍ توعدون، تتوعدون ﴿وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾، تترصدون للناس في الطرق، تصدونهم عن سبيل الله وتتوعدون المؤمن الذي يؤمن، سنقتله الذي يؤمن، سنصنع به، سنقضي عليه، لا، لماذا ﴿تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾؟ تريدونها طريقًا معوجةً، الله أرسل الرسول ليصلح الله به شؤون العباد، فلماذا تريدون أن يعيش الناس في عوجٍ؟ لأنَّ دين الله دين الاستقامة وهو سواء السبيل وهو الصراط المستقيم.
تذكير شعيب عليه السلام قومه بنعم الله وخطورة الاغترار بالكثرة
ثم ذكرهم بنعمة الله: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾13 (الأعراف: 86)، كنتم قليلًا فكثركم، لأنَّ الكثرة عزةٌ يعتز بها الإنسان، فكلما كان للإنسان عددٌ وكثرةٌ فإنَّه يتقوى بذلك ويتعزز به، حتى قال القائل: وإنَّما العزة للكافر، لكن الكثرة قد لا تفيد صاحبها إذا كانت ضلالًا وسفاهةً، نسأل الله السلامة.
﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾14 (الأعراف: 86)، انظروا كيف كانت عاقبة المفسدين، تأمَّلوا في أحوال الأمم السابقة، ولذلك شعيبٌ عليه السلام ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ كانت رسالته أو ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ كانت نبوته؟ كانت بعد هودٍ، نعم، وبعد صالحٍ، نعم، وبعد إبراهيم، نعم، وبعد لوطٍ نعم، يعني: شعيبٌ جاء بعد هؤلاء، ومن الدليل على ذلك أنه إذا ذُكرت قصة شعيبٍ في غالب ما ذكر الله من القرآن فإنَّها تذكر بعد هؤلاء، وقد جاء في سورة هودٍ: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَـٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾15 (هود: 89)، يعني: يقولون: لا تغتروا، إذا خالفتموني سيصيبكم ﴿مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ أو قوم هودٍ أو قَوْمَ صَٰلِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ، يبقى هذا معناه: أنه جاء بعدهم أم قبلهم؟ جاء بعدهم، وإذا جاء بعد قوم لوطٍ فقد جاء بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما هو معلومٌ.
فيقول: ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾16 (الأعراف: 86) يذكرهم بهذا، وقريبٌ من هذه الآيات آيات سورة هودٍ، وأنا أسير مع المقطع والمقطع المقابل له لأنَّ القصة فيها شقان: الشق الأول شق دعوة شعيبٍ، والشق الثاني شق رد قوم شعيبٍ وهم مدين على شعيبٍ، بماذا ردوا عليه؟ ثم بعد ذلك يأتي تبعًا لذلك بيان هلاك الله عز وجل لمدين ونجاة شعيبٍ ومن معه من أهل الإيمان.
فقال: هناك في هودٍ: ﴿وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾17 (هود: 84)، هناك بدأ بالنهي: ﴿وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ﴾، ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾18 (هود: 84)، ما معنى إني أراكم بخيرٍ؟ يعني: يا قومي أنا أراكم قد وسع الله عليكم، معكم خيرٌ، لماذا تطففون المكاييل والموازين أنت رجلٌ مستورٌ، بتأكل وتشرب وأمورك طيبةٌ، لماذا تظلم؟ لماذا تأكل المال بالباطل؟ إني أراكم بخيرٍ، أنت الحمد لله في نعمةٍ، ﴿وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾19 (هود: 84) هذا عذاب يوم القيامة، لا تقدرون على عذاب الآخرة.
﴿وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾20 (هود: 85)، تأمَّل! نهى ثم أمر، وهذا فيه: أنَّ الداعي إلى الله ينوع في دعوته، مرةً ينهى ومرةً يأمر ومرةً يذكر ومرةً يرغب ومرةً يرهب، ﴿وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ (هود: 85)، وكأنه نهاهم عن تطفيف المكاييل والموازين ثم أمرهم بالإيفاء، بالإتيان على أكمل وجهٍ، زن وأرجح، يعني: هات الأفضل للناس، لا تكن من المطففين بل كن كريمًا جوادًا، «رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، سمحًا إذا اشترى، سمحًا إذا قضى، سمحًا إذا اقتضى».
﴿بَقِيَّةُ اللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ (هود: 86): بركة الحلال خير من كثرة الحرام
﴿وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾21 (هود: 85) هذا النهي الذي تكرر، ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾22 (هود: 85)، انظر عمم أكثر، بعدما كان يتكلم عن قضية المكاييل والموازين ذكر كل الأبواب: ولا تعثوا في الأرض، يعني: لا تتمادوا في الأرض مفسدين، ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾23 (هود: 86).
وتأمَّل! قوله ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾24 (هود: 86)، هذا معنًى جميلٌ، ما معنى بقية الله؟ قال بعض المفسرين: أي ما يُبقيه الله عز وجل لكم من حلالٍ خيرٌ من كثير الحرام، يعني: أنت الآن طففت في الكيل والميزان عشان توفر كيلو عشان توفر جرامات عشان توفر طنًا، ربعًا، أكثر أقل، مش هيبارك لك فيه، لا البقية ولو قلت: فيها البركة، بقية الله خيرٌ لكم، كما قال الله: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾25 (المائدة: 100)، الخبيث كثيرٌ لكن لا قيمة له، لا وزن، الطيب هو المراد هو المقصود، نسأل الله أن يرزقنا الحلال الطيب وأن يجنبنا الحرام.
أنا لست رقيبًا عليكم، لن يقف معهم على المكاييل والموازين حتى ينظر، ﴿أَنَّمَا﴾ بلغ، فهو يقول: أنا مبلغٌ، وأما أن أراقبكم وأتحمل شؤونكم. فهذا ليس من مهماته، فأمركم إلى الله، فربي على كل شيءٍ حفيظٌ.
أجابوا هناك في سورة هودٍ، قالوا: ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾26 (هود: 87)، هذا عجيبٌ، لما نظروا إلى شعيبٍ عليه السلام كأنهم لاحظوا ووجدوا أن أكثر شيءٍ يمكن أن يجعل شعيبًا يقول ما قال صلاته، فإنَّ الصلاة له أثرٌ كبيرٌ على المرء، الصلاة له أثرٌ، فلما نظروا إليه قالوا وجدوه كثير الصلاة، قالوا: يا شعيب أصلاتك، وبعضهم فسر الصلاة بالدين، أدينك، والقراءة الأخرى وهي متواترةٌ: أصلواتك تأمرك، تأمَّلوا. يا عباد الله، الصلاة تأمر كما أنَّ الصلاة تنهى، إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ، وهنا: أصلاتك تأمرك، الصلاة تأمرك، صلاتك ﴿تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا﴾ نشاء، تأمَّل! الصلاة تؤثر على المال، الصلاة تقول لك: الفلوس دي حطها في مكان كذا، الفلوس دي حرام تضعها في هذا المجال، يعني: الصلاة ترشدك إلى الحلال، الصلاة تزجرك عن الحرام.
ثم قالوا مستخفين: ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾27 (هود: 87)، وهم لا يقصدون أنه حليمٌ رشيدٌ، هذا كما يسميه علماء البلاغة أسلوب تهكمٍ، يعني: إنك لأنت الضال السفيه، يتهكمون، يقول إنك أنت الحليم الرشيد، هم لا يقصدون لا حليمًا ولا رشيدًا، هم يقصدون بذلك السفيه الضال، أي: إنك لأنت السفيه الضال على سبيل التهكم، ولذلك ربنا يذكر لنا عذاب أهل النار في النار حينما يعذب بالحميم يقول: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾ (الدخان: 49)، طب هو اللي هيدوب من الحميم والجحيم هيبقى عزيزًا كريمًا كيف هذا اسمه أسلوب تهكمٍ، يعني: إنك أنت الذليل المهان.
يا أيها الإخوة الكرام، هذا طرفٌ من قصة شعيبٍ عليه السلام، وللحديث بقيةٌ بإذن الله تبارك وتعالى.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ لَـَٔيۡكَةِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ * إِذۡ قَالَ لَهُمۡ شُعَيۡبٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 176-177 ↩
- آية: وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85 ↩
- آية: ﴿وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ فَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ * وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ * وَإِن كَانَ طَآئِفَةٞ مِّنكُمۡ ءَامَنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَطَآئِفَةٞ لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ فَٱصۡبِرُواْ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُ بَيۡنَنَاۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85-87 ↩
- آية: قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ ۖ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85 ↩
- آية: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
- آية: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ * ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 1-6 ↩
- آية: ﴿فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 183 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 56 ↩
- آية: ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 41 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقْعُدُوا۟ بِكُلِّ صِرَٰطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 86 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 86 ↩
- آية: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ ۖ وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 86 ↩
- آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِىٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثْلُ مَآ أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَـٰلِحٍ ۚ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 89 ↩
- آية: ﴿وَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 86 ↩
- آية: ﴿۞ وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ وَلَا تَنقُصُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ ۚ إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 84 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَرَىٰكُم بِخَيْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 84 ↩
- آية: ﴿وَإِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 84 ↩
- آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 85 ↩
- آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ أَوْفُوا۟ ٱلْمِكْيَالَ وَٱلْمِيزَانَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 85 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 85 ↩
- آية: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 86 ↩
- آية: ﴿بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 86 ↩
- آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 100 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰشُعَيْبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِىٓ أَمْوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُا۟ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 87 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 87 ↩
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد