مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة هود عليه السلام الجزء الثاني

في قصصهم عبرة · الدرس 22 من 64 · 28 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

التقليد الأعمى سبب كفر عاد

﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة». وهذا هو المجلس الثاني — يا أيها الإخوة الكرام، — في الحديث عن نبي الله هود عليه الصلاة والسلام. عرفنا — يا أيها الإخوة الكرام — أن الله جل وعلا أرسل رسوله هوداً عليه السلام إلى عاد. فتكبروا، وبغوا في الأرض بغير الحق. واستكبروا. وكفروا بآيات الله. ولم يشكروا نعمة الله عز وجل عليهم. فكان الهلاك والدمار عليهم. نسأل الله السلامة والعافية.

وقد حدثنا الله جل وعلا عن عاد في مواضع من القرآن. ووقفنا في اللقاء السابق عند موضع سورة الأعراف. وكيف أن هوداً عليه السلام أنذر قومه. وحذرهم. وذكرهم بنعم الله جل وعلا عليهم. وقال لهم: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾1 (الأعراف: 69).

فبماذا أجاب قوم هود أو بماذا أجابت عاد على هود عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا ذاكرًا قولهم: ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ2 يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ (الأعراف: 70-72).

﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾3 (الأعراف: 70). أجئتنا — يا هود — بهذه الدعوة! الدعوة إلى التوحيد! ﴿لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾4 (الأعراف: 70)! فهم يبينون — ويعترفون — بأن هوداً عليه الصلاة والسلام قد جاءهم بدعوة التوحيد. وهم يجحدون التوحيد. ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الأعراف: 70)! كيف نترك ﴿مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾ من عبادة الأصنام والأوثان

وهذا يدلك — ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ اللبيب — على أنه من أكبر الأسباب التي منعت عادًا من الإيمان بهود ودعوته: أنه لم يأتِ بما جاء به آباؤهم. فسبب ذلك: التقليد الأعمى. وكثير ممن أشرك بالله، وكذب بآيات الله، ﴿أَنَّمَا﴾ وقع في ذلك بسبب التقليد الأعمى. قال الله: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾5 (الصافات: 69). ردّدوا! ردّدوا مقولة الكافرين: ﴿بَلْ قَالُوٓا۟ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ﴾6 (الزخرف: 22). هكذا دوماً!

﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ7 إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الأعراف: 70)

﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الأعراف: 70). ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ (الأعراف: 70)! وتأمَّل! هذا الأسلوب التعجيزي! ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الأعراف: 70)! ﴿مَا تَعِدُنَا﴾! تتوعد! وتقول لنا: إن هناك عذاباً! إن هناك آخرة! فأتنا بها! نحن ننتظر هذا!

فقال: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ﴾ (الأعراف: 71)؛ يعني: إنكم بذلك استحققتم مقت الله. وعذاب الله جل وعلا. هذا الرجس: رجس من ربكم. قال بعضهم: المراد بالرجس: العذاب. أو سخط الله سبحانه وتعالى. ﴿وَقِيلَ﴾: معنى الرجس: النجاسة. والمراد بها: نجاسة النفوس. خبث النفوس. نسأل الله السلامة. المراد بها: خبث النفوس. أي: أن نفوسهم خبيثة؛ لأنَّها لم تؤمن بالله جل وعلا. ولم تنطوِ إلا على الكبر. والإعراض عن آيات الله.

﴿وَغَضَبٌ﴾؛ أي: غضب الله عليكم. بسبب ترككم الحق. وانصرافكم عنه. ثم قال لهم: ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾8 (الأعراف: 71).

﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾9 (الأعراف: 71)! هذه الأسماء! أنتم الذين سمّيتموها! وليس لها حقيقة. فإنكم ادّعيتم أن هذا الصنم: تصرف له العبادة. وتتوجه له بالنذر والدعاء. وما إلى ذلك. فمعنى: ﴿سَمَّيْتُمُوهَآ﴾؛ يعني: ذكرتموها. وجعلتموها آلهة! وهي ليست بآلهة! ﴿قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾10 (الأعراف: 71)! ليس لها حجة على دعواكم إياها! حينما تدعون أنها آلهة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾!

﴿فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ (الأعراف: 71)! انتظروا عذاب الله! انتظروا وعد الله! ﴿إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ (الأعراف: 71)! أنا أيضًا من المنتظرين! والله سينصرني عليكم!

﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾11 (الأعراف: 72). أنجى الله هوداً عليه السلام. وأهلك عاداً. وسيأتي — بإذن الله — تفصيل ذلك في المواضع الأخرى من القرآن الكريم.

أسس دعوة هود إلى عاد في سورة الشعراء

إذًا: انتقلنا — يا أيها الإخوة الكرام، — من هذا الموضع. موضع سورة الأعراف. إلى موضع سورة الشعراء. ليبين الله جل وعلا لنا فيها طرفًا آخر مما وقع بين هود عليه السلام وقومه. فإنَّ رب العزة قال في ذلك: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ12 أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (الشعراء: 123-140).

﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾13 (الشعراء: 123). تقدم مرارًا — يا أيها الإخوة الكرام، — أن من كذب رسولاً، فقد كذب كل الرسل. لأنَّ الرسل دعوتهم واحدة. دعوا إلى عبادة الله الواحد. فمن كذب برسول، فكأنَّما كذب كل رسول. لذلك قال: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ (الشعراء: 123). مع أنَّ رسولهم هو هود عليه السلام. ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾14 (الشعراء: 124). ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾! ﴿إِلَّا﴾ تحذرون عقاب الله! ﴿إِلَّا﴾ تخافون من الله!

وهم لم يستجيبوا له. لذلك: ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ (الأعراف: 70). ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾! ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (الشعراء: 125). أنا رسول أمين. وهناك: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾15 (الأعراف: 68). فهو رسول. ناصح. أمين. من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. لا يغشهم. وإنَّما يدلهم على الصراط المستقيم.

﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ (الشعراء: 125). ﴿وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم16 بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾17 (آل عمران: 50)! يكرر الدعوة إلى التقوى. مرةً: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ﴾. وهنا: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (آل عمران: 50)! ﴿أَطِيعُونِ﴾! فإنَّ العباد إذا أطاعوا الرسل، سعدوا في الدنيا والآخرة. والله قال: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾18 (النساء: 64).

مظاهر الترف والعبث عند قوم عاد

. أنا لا أريد منكم أجرة على دعوتي. ولا أريد منكم مالًا. ولا نوالاً. ولا خراجاً. ولا عطاء. فأنا أبتغي بدعوتي وجه الله عز وجل. ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾19 (الشعراء: 109).

ثم أنكر عليهم مظاهر الترف التي كانوا يعيشون فيها. فقد كانت عاد تعيش الترف بكل صوره وأشكاله وألوانه. وصلت إلى درجة عالية من رغد العيش. ومع ذلك: فإنَّهم لم يشكروا نعمة الله عليهم. فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾20 (الشعراء: 128-129).

﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾21 (الشعراء: 128)! والريع: المكان المرتفع. ويقال له: الشَّرَف. ﴿ايَةً تَعْبَثُونَ﴾! أي: علامة! تعبثون بها! ولا تفعلون ذلك من أجل حكمة صحيحة! ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ (الشعراء: 128)! أي: بكل بناء مرتفع! وقد كانت عاد — كما قال الله جل وعلا: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ﴾22 (الأحقاف: 21) — كانوا يسكنون في الأحقاف. والأحقاف في أصلها: هي الرمال الكثيرة. وبعضهم يقول: الكثيب الكبير. الذي يكاد يصل إلى حدود الجبل من كثرته. لكنَّها رمال متعوجة. وليست مستقيمة. والمعنى: أنها تتحرك. يعني: أن هذه الرمال ليست بثابتة. فكانوا يضعون أبنية عالية مرتفعة في وسط الطريق. فإذا مر المارّ: رأى تلك العلامات. فأرشدته. لكن الله هنا: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ (الشعراء: 128)! ﴿ايَةً تَعْبَثُونَ﴾! أي: إنكم لم تتخذوا ذلك من أجل المصلحة. ولا من أجل نفع الناس. ولا من أجل إرشاد الناس!

ولذلك: في قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ (الشعراء: 128)؛ لا يستدل بها — مستدل — على أنَّ الإنسان إذا وفقه الله. ومنّ عليه. فبنى بناءً مرتفعًا. أو شاهقاً. فإنَّه يُلام! لا لوم في ذلك. ولا عتب. ﴿أَنَّمَا﴾ العتب عليه: إذا كان بناؤه عبثًا. من أجل الفخر. من أجل التكبر. لا من أجل أن ينتفع هو بهذا البناء. ولا من أجل أن ينتفع أولاده. أو الناس. لذلك قال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ (الشعراء: 128)! أي: هذا من أجل العبث! نحن نبني! لأننا أقوى! نحن نبني! لأننا أغنى! نحن نبني! لأننا أكبر! هكذا كانوا يصنعون.

﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾23 (الشعراء: 128-129). ما المقصود بالمصانع قال بعضهم: المراد بالمصانع: الصهاريج. مثل الخزانات. فكانت الأمطار تأتي بماء كثير ووفير. فصنعوا صهاريج وخزانات. يخزنون فيها المياه. إذا ما احتاجوا إليها: أخذوها. وتكون محمية. دون أن يُداروا منها. بفضل الله سبحانه وتعالى.

الترف والقوة طريق إلى الجبروت

فانظر — يا رعاك الله — كيف أن عادًا قد وصلت إلى هذا التقدم. حتى إنهم كانوا يتمثلون بعاد في الحكمة. وفي القوة. وكذلك في الفطنة. لكنهم لم يستعملوا هذا الحلم. ولا هذه الحكمة. وإنَّما تركوا عبادة الله جل وعلا. واغتروا بما كانوا عليه من ترف ورغد في العيش. فكانوا يقولون: «أحلام عاد! أحلام عاد!» وإذا رأوا شيئًا فخماً. وشيئًا قويًا: قالوا: «هذا عادي!» يعني: نسبةً إلى عاد. كما نقول اليوم: «هذا مصنوع في كذا!» للدلالة على أنها صناعة فاخرة. فإذا قيل للشيء: إنه «عادي»! نسبةً إلى عاد! فمعنى ذلك: أنه صنع قوي. وأن له شأناً.

قال: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾24 (الشعراء: 129)! قالوا: هي الصهاريج. أو الخزانات. التي يخزنون فيها المياه. وقال بعض المفسرين: بل المراد بالمصانع: القصور المرتفعة. فكانوا يتخذون حصوناً. ويتخذون قصورًا منيعة. ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (الشعراء: 129)! ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (الشعراء: 129)! كأنكم ترجون الخلود! هذا الذي يبني هذا البناء المرتفع الفخم. بهذه القوة. وبهذه الضخامة. كأنه خالد! لن يموت! ولن يذهب!

أو: معنى قوله: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ (الشعراء: 129)؛ أي: كأنكم تخلدون! أي: حالكم حال الباقي في الدنيا! مع أنَّكم ستموتون. وتذهبون. وتخر ما عمرتم! ولن يبقى لكم منه شيء!

فقال: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾25 (الشعراء: 129-130). ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾26 (الشعراء: 130)! إذا وقع بينكم وبين أحد: شيء من البطش. أو العداوة. أو الضرب. فإنكم تبطشون جبارين! ومعنى ﴿جَبَّارِينَ﴾؛ أي: بغير حق. تعتدون على غيركم. بغير وجه حق. فهذا معنى الجبّار. ولذلك: قال الرجل لموسى عليه السلام: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾27 (القصص: 19)

الاستخفاف بموعظة الأنبياء

فقال لهم رب العزة — ذاكرًا قول هود لهم: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾28 (الشعراء: 130-135).

! كرّر الأمر ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾. وهذا يدلك على أهمية الوصية ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾. ﴿وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ29 وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ (النساء: 131). فجدير بالعبد أن يتقي الله ربه. ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (الشعراء: 131).

ثم قال: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴾30 (الشعراء: 132). ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾31 (الشعراء: 133-134). أيضًا يذكرهم بنعم الله عز وجل عليهم. ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ (الشعراء: 132)! ما الذي تعلمونه؟ ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ﴾32 (الشعراء: 133)! فهنا أجمل. ثم بين. لذلك: يقول بعضهم: إن قوله: ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ﴾ (الشعراء: 133)؛ بدل مما قبلها. أي: جملة في موقع البدل. ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ (الشعراء: 132)! ما الذي يعلمون فسر الله. فقال: ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ (الشعراء: 133-134).

﴿إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾33 (الشعراء: 135). ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ (الشعراء: 135)! ووصف اليوم بأنه عظيم؛ لأنَّ عذاب الله فيه عظيم. فهو عظيم. لعظم أهواله. فهذا يوم عظيم! لعظم ما فيه من أهوال!

فردّت عاد على هود عليه السلام. قائلة. أو: قائلة: ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ34 ٱلْوَٰعِظِينَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (الشعراء: 136-140).

﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾35 (الشعراء: 136). ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ﴾36 (الشعراء: 136)! يعني: إن نصحتنا وذكرتنا بالله! أم: ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ (الشعراء: 136)! نحن لن نستجيب لوعظ! ولن نستجيب لنصحك! ولن نلتفت إلى كلامك! فكلامك لا وزن له عندنا! ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ (الشعراء: 136)!

غفلة عاد عن الآخرة ورفضها للموعظة

وتأمَّل! التعبير القرآني! ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ (الشعراء: 136)! لم يقلوا: «أم لم تعظ»! يعني: «وعظت أم لم تعظ»! أم: ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ (الشعراء: 136)! أي: لم تكن من أصحاب الموعظة المشهورين بها! ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ﴾! هذا وذاك! لن نستفيد من دعوتك! ولن نستجيب لك!

﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾37 (الشعراء: 137-138). أرح نفسك! ﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾38 (الشعراء: 137)! نحن كغيرنا! ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ﴾ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾39 (الشعراء: 138)! أي: نحن سنعيش في الدنيا. نرى ونمرح ونلعب. ونفعل ما نشاء. ثم بعد ذلك: لا آخرة! ولا بعث! ولا جزاء! ولا حساب!

فانظر — رحمك الله — كيف أن قوله: ﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ (الشعراء: 137)! ﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ (الشعراء: 137)! بالقراءتين: فيها هذه المعاني الكثيرة! وهكذا القرآن الكريم: فيه ثراء في معانيه. فلربما رأيت الجملة الواحدة من كتاب الله. بل: الكلمة الواحدة من كتاب الله عز وجل: فيها عدة معانٍ. تتكاثر. وتتكاثف. وتتكامل. وهذا كله من إعجاز القرآن الكريم. في بلاغته وإيجازه!

﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾40 (الشعراء: 138-140).

دعوة هود إلى التوحيد والاستغفار وشكر النعم

ثم يأتي موضع سورة هود عليه السلام: ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ41 مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ42 وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (هود: 50-56).

هذا الموضع الآخر من سورة هود عليه الصلاة والسلام. يبين الله لنا فيه: أن هوداً دعاهم إلى التوحيد. وإلى ترك عبادة غير الله جل وعلا. وبين لهم: أنهم يفترون على الله الكذب. حين يدعون: أن لله شركاء!

ثم قال أيضًا: ﴿يَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾43 (هود: 51). ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (هود: 51)! أنا لا أريد مالًا. لا أريد أجراً. أجري على الذي فطرني. ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (هود: 51)! لماذا لا تعقلون! أين عقولكم! لماذا تذهب عقولكم! يا أصحاب البنايات الشاهقة! يا أصحاب القصور الشامخة! أين عقولكم! أين فكركم! أين تأمُّلكم! أين تدبركم!

﴿وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾44 (هود: 52). دعاهم إلى الاستغفار! ﴿ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾45 (هود: 52)! استغفروا ربكم من ذنوبكم. وتوبوا إليه! بالإقبال. بالطاعة. على قول أهل العلم: للتفريق بين الاستغفار والتوبة. وبينهما فروق محررة. تبينت — بفضل الله — في بعض اللقاءات.

﴿وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا46 وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ47 وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾48 (هود: 52).

تريدون الدنيا بالاستغفار والتوبة! تريدون الآخرة بالاستغفار والتوبة! فهود لا يمنعهم من التنعم. هود لا يمنعهم من أن يستفيدوا من نعم الله. ﴿أَنَّمَا﴾ يدعوهم إلى أن يشكروا الله عز وجل. ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ (هود: 52)! ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ (هود: 52)!

حين يعمي الكبر عن رؤية الحق

عرفنا في اللقاء السابق: أن جريمة قوم هود عليه السلام — مع الشرك — هي جريمة الكبر. جريمة الكبر. أنهم كانوا متغطرسين. متجبرين. فيقول لهم: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ (هود: 52)! تريدون القوة القوة تجدونها في الاستغفار! تجدونها في توبتكم إلى العزيز الغفار!

ولذلك: لما جاءت فاطمة رضي الله عنها — بنت رسولنا محمد ﷺ — تطلب من الرسول. وعلم الرسول بذلك. وذهب إلى علي وفاطمة رضي الله عنهما. قال: «﴿إِلَّا﴾ أدلكم على ما هو خير لكم من خادم؟ تسبحان الله — إذا أويتما — أو: إذا أخذت مضاجعكما — فسبح الله ثلاثاً وثلاثين. ومدحه ثلاثاً وثلاثين. وكبّره أربعاً وثلاثين». فهذا خير لكم من خادم. هذا معناه: أن ذكر الله يقوي البدن. أن الاستغفار يقوي البدن. فيقول: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ (هود: 52)!

﴿وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾ (هود: 52)!

﴿قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾49 (هود: 53). ﴿قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾50 (هود: 53)! ما معك بينة! مع أنَّ هوداً عليه السلام مؤيد ببينة ومعجزة. لأنه ما أرسل الله رسولاً إلا ومعه بينة. إلا ومعه حجة. لكنه الاستكبار والإعراض! ﴿قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (هود: 53)! ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ما شئت! لن نترك آلهتنا! ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (هود: 53)! أرح نفسك! ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (هود: 53)!

وليس هذا فحسب! ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾51 (هود: 54)! نحن نخاف عليك يا هود! نخاف عليك! يبدو أن جنونًا أصابك! يبدو أن مساً أصابك! وأن بعض الآلهة غضب عليك! فلما غضب عليك: مسك بالجنون والخرف! سبحان الله! يرمون هوداً بذلك! ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ52 إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (هود: 54)! يعني: مسك بعض آلهتنا بسوء! بجنون! فصرت لا تعي! ولا تعقل!

قوة التوكل أمام جبروت الطغاة

﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (هود: 54)!

فرد عليهم هود عليه السلام: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (هود: 54-56).

وهذه — هذه — آية! لذلك قال بعضهم: لو لم يكن لهود معجزة إلا هذه المعجزة: لكفت! رجل واحد! وهو هود! يتحدى عاداً! يتحدى قومه! يتحدى قومه الذين قالوا: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾53 (فصلت: 15)! يقول لهم: اجتمعوا عليّ جميعًا! وحاولوا القضاء عليَّ! فلن تقدروا عليّ! هل يقدر على ذلك أحد إلا إذا كان مؤيدًا من الله عز وجل!

فيقول لهم: ﴿مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾54 (هود: 55)! معنى: ﴿لَا تُنظِرُونِ﴾! يعني: لا تؤخّروا! من الآن! اجتمعوا عليّ! من الآن! واقضوا عليّ! ﴿مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ (هود: 55)! ﴿إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن55 دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ (هود: 56).

فكان هذا معجزة لهود عليه السلام! أن يتحداهم: في أن يجتمعوا عليه! ليغتالوه! أو ليقتلوه! لكنهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا!

وبقي لنا: أن نتعرف كيف أهلك الله عاداً. وكيف دمرهم. وكيف أرسل عليهم الريح العقيم. التي وصفها الله بقوله: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾56 (الذاريات: 42).

هذا نتعرف عليه في الدرس المقبل — بإذن الله.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ ۚ وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِى ٱلْخَلْقِ بَصْۜطَةً ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 69 ↩
  2. آية: قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ * قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ * فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 70-72 ↩
  3. آية: ﴿قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا ۖ فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 70 ↩
  4. آية: ﴿لِنَعْبُدَ ٱللَّهَ وَحْدَهُۥ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 70 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا۟ ءَابَآءَهُمْ ضَآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 69 ↩
  6. آية: بَلْ قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّهْتَدُونَ — كما ورد في الدرس: الزخرف 22 ↩
  7. آية: ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 70 ↩
  8. آية: قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ ۖ أَتُجَـٰدِلُونَنِى فِىٓ أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّا نَزَّلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 71 ↩
  9. آية: ﴿فَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 71 ↩
  10. آية: ﴿إِنِّى مَعَكُم مِّنَ ٱلْمُنتَظِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 71 ↩
  11. آية: ﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 72 ↩
  12. آية: كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ * إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 123-140 ↩
  13. آية: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 123 ↩
  14. آية: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 124 ↩
  15. آية: ﴿أُبَلِّغُكُمْ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّى وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 68 ↩
  16. آية: وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ — كما ورد في الدرس: آل عمران 50 ↩
  17. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 50 ↩
  18. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 64 ↩
  19. آية: ﴿وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 109 ↩
  20. آية: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ * وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 128-129 ↩
  21. آية: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةً تَعْبَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 128 ↩
  22. آية: ﴿وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 21 ↩
  23. آية: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 129 ↩
  24. آية: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 129 ↩
  25. آية: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ * وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 129-130 ↩
  26. آية: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 130 ↩
  27. آية: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِى ٱلْأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 19 ↩
  28. آية: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ * فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ * إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 130-135 ↩
  29. آية: وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا — كما ورد في الدرس: النساء 131 ↩
  30. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱلَّذِىٓ أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 132 ↩
  31. آية: ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ * وَجَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 133-134 ↩
  32. آية: ﴿أَمَدَّكُم بِأَنْعَـٰمٍ وَبَنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 133 ↩
  33. آية: ﴿إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 135 ↩
  34. آية: قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ * إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 136-140 ↩
  35. آية: ﴿قَالُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ ٱلْوَٰعِظِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 136 ↩
  36. آية: ﴿سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 136 ↩
  37. آية: ﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ * وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 137-138 ↩
  38. آية: ﴿إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا خُلُقُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 137 ↩
  39. آية: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 138 ↩
  40. آية: وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ * فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَـٰهُمْ ۗ إِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ * ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 138-140 ↩
  41. آية: وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ * يَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ * وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ * قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ * إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ * إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ — كما ورد في الدرس: هود 50-56 ↩
  42. آية: ﴿يَـٰقَوْمِ لَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِى فَطَرَنِىٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 51 ↩
  43. آية: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 51 ↩
  44. آية: ﴿وَيَـٰقَوْمِ ٱسْتَغْفِرُوا۟ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
  45. آية: ﴿ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
  46. آية: ﴿يُرْسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
  47. آية: ﴿وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
  48. آية: ﴿وَلَا تَتَوَلَّوْا۟ مُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 52 ↩
  49. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِىٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 53 ↩
  50. آية: ﴿وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 53 ↩
  51. آية: ﴿إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 54 ↩
  52. آية: إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعْتَرَىٰكَ بَعْضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٍ ۗ قَالَ إِنِّىٓ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوٓا۟ أَنِّى بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ * إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ — كما ورد في الدرس: هود 54-56 ↩
  53. آية: ﴿مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 15 ↩
  54. آية: ﴿مِن دُونِهِۦ ۖ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 55 ↩
  55. آية: إِنِّى تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّى وَرَبِّكُم ۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ءَاخِذٌۢ بِنَاصِيَتِهَآ ۚ إِنَّ رَبِّى عَلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ — كما ورد في الدرس: هود 56 ↩
  56. آية: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَٱلرَّمِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 42 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ — كما ورد في الدرس: الأعراف 71

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة