مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

اهدنا الصراط المستقيم الجزء الأول

سلسلة خطب وقفات مع آيات · الدرس 13 من 21 · 34 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أعظم ما نستعين الله عليه: الهداية
  2. اقتران الخلق بالهداية والهداية العامة
  3. هداية البيان: تعريف الحق والباطل
  4. هداية التوفيق خاصة بالله وهداية الآخرة
  5. دفع إشكال التكرار ومقصد تعلّم الرضا
  6. من العزم والعمل إلى الثبات ومغفرة الزلل
  7. ثبات المهتدين عند تحويل القبلة وثمار الهدى
  8. تعدّي الهداية وصد الشيطان المزخرف
التفريغ النصي الكامل للدرس

أعظم ما نستعين الله عليه: الهداية

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ﴾ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فوزًا عظيمًا. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ وإياكم ومحدثات الأمور. فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والتوفيق والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنَّته بهذه السلسلة الجديدة، وقفات مع آيات القرآن الكريم، وما زلنا مع سورة الفاتحة أم الكتاب، وننتقل اليوم.

إن شاء الله تعالى إلى هذه الآية العظيمة الجليلة، المسلم يسأل الله جل وعلا أن يرزقه هذا الأمر الذي يسأله إياه وهو الهداية فيقول: العبد ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾2. ما أجل الهداية وما أعظمها. نسأل الله أن ينعم علينا بها وأن يتممها لنا وأن يثبتنا عليها وأن يرزقنا إياها وأن نلقى الله جل وعلا ونحن على الهدى دعوة مباركة ندعو بها في كل ركعة من الركعات التي نصلي بها لله رب العالمين حينما نقرأ هذه السورة العظيمة سورة الفاتحة وإذا كانت الآية السابقة على هذه الآية وهي قول الله جل وعلا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾34.

فإنَّ الآية وهي قوله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ جاءت والله أعلم لتبين لنا أعظم ما نستعين الله عليه نستعين به في ماذا نستعين به كما تقدم في مجموعة من الخطب السابقة، نستعين به على أمر الدنيا، ونستعين به على أمر الدين، وأعظم ما نستعين به أن يعيننا ويرزقنا الهداية، ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾.

اقتران الخلق بالهداية والهداية العامة

اعلم أخي الكريم أن نعمة الهداية هي أعظم النعم على الإطلاق بعد أن من الله عز وجل علينا فأوجدنا فأول.

الأمر وأول النعم نعمة الخلق والإيجاد خلقنا الله وأوجدنا. ثم إنَّ النعمة التي تلي نعمة الخلق أي: في الترتيب هي نعمة الهداية؛ وإلا فإنَّ العبد إذا خلقه الله وانصرف عن الهدى فإنَّه لا قيمة له ويندم على ذلك يوم القيامة ويقول الكافر: ﴿يَـٰلَيْتَنِى كُنتُ تُرَٰبًۢا﴾ لذلك ليس من عجب أن يقع الاقتران في القرآن الكريم بين الخلق والهداية نقرأ قول الله في صدر سورة الأعلى ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى5 ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾6.

وماذا قال موسى عليه السلام لفرعون حينما ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لموسى عليه السلام ﴿فَمَن رَّبُّكُمَا يَـٰمُوسَىٰ﴾، قال: ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾7. نعمة الهداية، أن يجعلك الله من المهتدين. نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه واعلم أخي الكريم، أن الهداية على أربعة أنواع. أما النوع الأول فهي الهداية العامة لجميع المخلوقات وهي التي قصدها موسى عليه السلام بقوله ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ هناك هداية عامة لجميع المخلوقات هدى الله كل مخلوق إلى الخلق الذي يناسبه وهدى الله كل عضو إلى الهيئة التي تناسبه فكل عضو في مكانه، وفي موضعه كل عضو له عمل يليق به فللرجل المشي ولليد اللمس والبطش وللعين النظر وللأذن السمع هدى الله كل مخلوق وكل عضو إلى العمل الذي يناسبه إنه الله سبحانه وتعالى، هدى كل مخلوق إلى هيئته وإلى الخلقة التي تناسبه وإلى الطعام الذي يناسبه وإلى الحركة التي تناسبه والعجيب إذا كان الله قد هدى كل مخلوق إلى خلقه فهل سيترك الله البشر دون أن يهديهم إليه

هداية البيان: تعريف الحق والباطل

لا يمكن ذلك لذلك قال الله في سورة الأنعام واسمع هذا الجمع العجيب والتناسب الوثيق بين الآيتين قال الله سبحانه ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ8 بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾9. ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ10 إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً﴾11 يرد الله على هؤلاء الذين ينكرون النبوة كيف تنكرون النبوة وتقولون أين الآية التي تدل على صدق النبي محمد ﷺ وعلى أنَّ هناك رسولًا من البشر يطلبون، أن يُصيِّر الله جبل الصفا ذهبًا أو أن يرقى أو أن يصعد بهم أو أن يفعل بهم رسول الله ﷺ بعد الأفعال التي يقصدون بها التعنُّت من أن يرزق الله الرسول جنة من ذهب وتجري تحتها الأنهار وما إلى ذلك فرد الله عز وجل عليهم الذي هدى المخلوقات إلى خلقها والذي هدى الكائنات وهداها أو سيترك الله المخلوقين دون أن يهديهم.

إذن هذا. النوع الأول الهداية العامة. النوع الثاني هداية الناس وتعريفهم بالطريقين طريق الخير والشر، هداية عامة يبين الله للناس ويقول لهم هذا الحق فالزموا. وهذا الباطل فاجتنبوا كما قال سبحانه ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾1213. هدانا الله السبيل قال لنا هذا طريق الحق اتبعوه هذا طريق الباطل اجتنبوه وكما قال ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾1415.

وكما قال ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآ16ءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾17. فالله جل وعلا يبين لنا الطريق الذي نسلكه يبين لنا أن هذا حق وأن هذا باطل. لكن هذه تسمى بهداية البيان يبين. لكن قد لا يوفق. ولذلك قال الله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾1819. كيف استحبوا العمى على الهدى والله هداهم ما معنى فهديناهم هديناهم دللناهم على الطريق المستقيم أرسلنا إليهم نبيًّا كريمًا وهو ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام لكنهم لم يستجيبوا له واستحبوا العمى على الهدى.

هداية التوفيق خاصة بالله وهداية الآخرة

وهذه الهداية ينعم الله بها على ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ من خلقه فيصيرون هداة مهتدين، وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلون فالأنبياء والمرسلون لهم من ذلك النصيب الكبير والحظ الأوفر فكل نبي أو رسول هدى الله به قومه أي: دلهم إلى الطريق المستقيم وهي الهداية التي قال الله فيها للرسول ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾20 وإنك لتهدي ما معنى أن الرسول يهدي

الرسول يهدي، يعني: أنه يدل يبين للناس صراط الله المستقيم والنوع الثالث من الهداية هداية التوفيق وهداية الإلهام أن يوفقك الله لسلوك الطريق المستقيم، فأنت قد تعرف الحق. لكن لا توفق له، ولا تعمل به، ولا تثبت عليه، فمَنْ الذي يهديك إليه إنه الله، ومَنْ الذي يوفقك لاتِّباعه؟ إنه الله، ومَنْ الذي يعينك عليه

إنه الله، ومَنْ الذي يثبتك عليه إنه الله، ومَنْ الذي يزيدك فيه رسوخا إنه الله، ومَنْ الذي يختم لك به إنه الله عز وجل. وهذا النوع من الهداية لا يملكه إلا الله جل جلاله لذلك قال الله للرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾21. ولذلك حينما نقرأ الآيتين ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ هل الرسول يهدي أو لا يهدي

نقول الرسول يهدي الناس أي يدلهم والرسول لا يملك هداية الناس لا يملك، أن يصرف قلوبهم عن الهدى أو إلى الهدى وإنَّما الذي يقدر على ذلك هو الله جل وعلا. وقال ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ﴾22 ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى23 مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾24. فهذا النوع عظيم وجليل أن يوفقك الله وأن يشرح صدرك لاتباع الهدى وأن يثبتك على ذلك والنوع الرابع من أنواع الهدايات هداية الآخرة الهداية في الآخرة الهداية إلى جنات النعيم أو إلى عذاب الجحيم.

دفع إشكال التكرار ومقصد تعلّم الرضا

نسأل الله السلامة. قال الله سبحانه في شأن أهل الجنة ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ25 ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾2627. ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ28 هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ مَنْ الذي هداهم في الدنيا، ومَنْ الذي هداهم إلى دخول الجنة ولدخولها إنه الله سبحانه وتعالى. وقال الله في شأن الكافرين الظالمين ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ﴾2930 أي: شركاءهم وأصنافهم ﴿وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴾31. ﴿وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ﴾ ﴿مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ أدخلوهم نار جهنم تكون الهمة وتكون القوة جدير بك أخي الكريم وأنت تقرأ هذه الآية، أن تفهم هذا المعنى أنك تسأل الله الهداية، أن يدلك على الصراط المستقيم وأن يوفقك للثبات عليه وللازدياد منه وأن تموت عليه وأن تسير عليه يوم القيامة. ولذلك يخطئ خطأ جسيمًا ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: لماذا نكرر هذا السؤال ألسنا على الهدى أنا قمت وصليت أليس الذي صلى على الهدى فلما.

نسأل الله الهداية أليس المسلمون مهتدين؟ لِمَ نسأل الله الهداية؟ أليس المصلون مهتدين؟ أقول لك: أخي الكريم اعرف بنفسك. فإنَّ طلبك من الله هذا الطلب العظيم له مقاصد جليلة عظيمة أولًا أنك حينما تسأل الله الهداية فمعناه يا رب علمني ما الذي به هداك يا رب علمني ما الذي به هداك علمني ما الذي يرضيك لأفعله وما الذي يغضبك ويسخطك لتتعمد تجنبه هذا أول أمر في معنى: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾32.

أن تتعرف على ما به نيل رضا الله، وعلى ما به يكون سخط الله لتسعى في تحقيق رضاه ولتتجنب ما يسخط الله. ولذلك قال الحق سبحانه ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ33 رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ﴾34 مَنْ الذي يهديه الله الذي يتبع مواضع رضا الله أنت تعلم، أن هذا يرضي الله تسعى إليه، أن هذا يسخط الله تبتعد عنه فأنا أسألك هل أنت تعرف كل ما يرضي الله وكل ما يسخط الله؟.

فإنَّ قلت، ويلزمك أن تقول: لا أعلم ورحم الله ابن القيم إذ قال والمجهول لنا من الحق أضعاف المعلوم اسمع العبارة الثانية المجهول لنا من الحق ما نجهله من الحق أضعاف المعلوم الذي نعلمه من الحق قليل والذي نجهله أكثر لذلك ليس من عجب أن كان يسأل الرسول الكريم ﷺ رب العزة سبحانه، أن يهديه الله عز وجل كان الرسول ﷺ إذا قام من الليل يقول فكان من دعائه، أن يقول «اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَعْمَالِ».

من العزم والعمل إلى الثبات ومغفرة الزلل

كذا في بعض الألفاظ «وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ». واصرف عني سيئ الأعمال وسيئ الأخلاق لا يصرف، وفي لفظ لا يقي عني سيئها أو لا يقي سيئها إلا أنت وكان عليه الصلاة والسلام، يعلم الحسن بن علي رضي الله عنهما في دعاء قنوت الوتر أن يقول «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت»، وكان يقول ﷺ في قيام الليل في استفتاحه أيضًا اللهم رب جبرايل وإسرافيل وميكائيل ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيما كانوا فيه يختلفون «اهْدِنِي لِمَخْتَلَفٍ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».

وكان ﷺ يقول لعلي رضي الله عنه كما في صحيح مسلم، كان يعلمه ويقول له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ «اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي». احفظ هذه الدعوة، دعوة يسيرة اللهم اهدني وسددني ويقول «وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ وَاذْكُرْ بِالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ»35. إذن أولًا أنت تطلب الهداية تطلب أن تتعلم طرق الهداية. الأمر الثاني: تطلب أن يوفقك الله لقصدها ولإرادتها وللعزم عليها قد تعرف الحق وليس عندك عزيمة على فعله تعرف أبواب الخير.

لكن عندك عجز عندك كسل عندك تهاون عندك توان فأنت حينما تقول اهدني يا رب اجعلني أقصد الحق وأريده وأعزم عليه هذا المطلب الثاني المطلب الثالث حينما تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾36 فأنت تقول: يا رب أعني على العمل هداية العمل قد تعلم، ولا تعمل قد تعلم كثيرًا من أبواب الخير لكنك لا تعمل. إذن علم وإرادة وعزم وعمل وقيام بتلك الهداية.

نسأل الله الكريم من فضله لذلك قال الله معلِّمًا إيانا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾3738. اسمع ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ وسيأتي تفسيرها بإذن الله ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ هم الذين علموا الحق، ولم يعملوا به ولا الضالين الذين جهلوا الحق. إذن الغضب والضلال والبعد عن الهداية له سببان إما الجهل بالحق وإما التكاسل عن القيام به فلذلك الموفق هو من علم الحق وعمله وإنَّما يعمل به من قصده ولزمه وعزم عليه.

نسأل الله الكريم من فضله وانت أيضًا حينما تسأل الله قائلًا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فأنت تطلب من الله، أن يهديك لتفاصيل الهدى فقد تكون عالمًا بالإجمال دون التفصيل بمعنى أنت تعلم، أن الإيمان طيب وأنك تريد الإيمان تعلم، أن التقوى طيبة تريد التقوى تعلم، أن الإحسان مبارك وحسن تريد أن تكون محسنا.

لكن ما عندك علم بالتفاصيل فأنت حينما تقول اهدنا اهدني لتفاصيل الخير اهدني لتفاصيل الهدى. المعنى الخامس أنك قد تعلم شيئًا على التفصيل من وجه دون أن تعلمه من وجه فالذي يعلمك ذلك هو الله. اهدني التفاصيل من جميع النواحي. السادس إذا علمت وقصدت وعملت وعرفت التفاصيل واهتديت إليها ﴿إِلَّا﴾ تريد أن تثبت عليها تريد أن تثبت فأنت حينما تقول اهدنا أي: ثبتنا على الهدى كم من عبد اهتد ثم انحرف كم من عبد كان مستقيمًا ثم اعوج فكانت استقامته هباء منثورًا.

نسأل الله السلامة. لذلك من دعاء الراسخين في العلم يقولون ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾3940. لذلك ليس أحد منا يستغني عن الهداية ليس أحد منا يستغني عن الهداية إما بطلب الثبات وإما بطلب الازدياد وإما بطلب التحصيل من بداية الأمر والأمر السابع من الهداية، أن تسأل الله، أن يغفر لك ما وقع منك من زلل، فالعفو عن الزلل والتجاوز عنه لئلا تُؤاخذ به في الآخرة فأنت حينما تهدى إلى الحق تقول: يا رب قد كنت ضالًا قد كنت جاهلًا بهذا.

ثبات المهتدين عند تحويل القبلة وثمار الهدى

الأمر لا تؤاخذني بتفريطي لا تؤاخذني بتقصير اهدني وارض عني كل هذا من معاني ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

أمَّا بعدُ:

فيا عباد الله، من يستغني عن الهداية من يستغني عن هذا الطلب العظيم تذكر هذا دومًا وفقنا للهدى ثبتنا على الهدى ازددنا بصيرة بالهدى أعنا على ذلك اهدنا جنات النعيم قال الله سبحانه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَـٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾41. نسأل الله الكريم من فضله واعلم أخي الكريم، أن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ هداك تيسرت لك جميع الخيرات وفتحت لك جميع الأبواب فلا تحجب عن الخير أبدًا كل الأبواب مفتحة لأنك من المهتدين لا تجد عناء، ولا نصبا إلا ما ندر أو ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ومما تستدعيه العبادة ويتبعه اللذة والسرور بفضل الله الغفور جل وعلا إذا كنت من المهتدين تجد راحة وتجد سعادة لأنه صار لا يرضيك إلا ما يرضي ربك سبحانه وتعالى، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾42.

لذلك لما ذكر الله سبحانه تحويل القبلة وأمر المسلمين بأن يتحولوا عن القبلة عن استقبالهم بيت المقدس ليستقبلوا الكعبة المشرفة وهنا شوش المنافقون وشوش من شوش. فقالوا كيف تصنعون هذا أحد أمرين إمَّا أنكم كنتم عن الهدى فلما تتركون الهدى وإمَّا أنكم كنتم على الضلال فكيف تكونون على ضلال وأنتم تتبعون هذا الرجل الذي «يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ» ورد الله عز وجل عليهم ردًّا واضحًا صريحًا.

لكن الله ذكر مَنْ الذي ثبت ومَنْ الذي سيستقبل المسجد الحرام دون أن يقول كنت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أفعل والآن أفعل قال ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ﴾ نعم في كل الأحكام حينما يقال: لك أعطِ الناس حقوقهم حينما يقال: لك فلان لها حق كذا عليك واجب كذا الزوج عليه تجاه زوجته كذا الزوج عليها تجاه زوجها كذا الأب مع أولاد الولد مع آبائه قضايا الميراث قضايا العمل كل شيء حينما تعرف الحق ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾43.

تعدّي الهداية وصد الشيطان المزخرف

تقول: يا ربي آمنَّا، يا ربي استجبنا، يا ربي رضينا، ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه واعلم أخي الكريم، أن الذي يملك الهداية هو الله فسل الله، أن يهديك تواضع لربك وانكسر سله، أن يهديك سله، أن يدلك على الطريق المستقيم، أن يوفقك إليه، أن يثبتك عليه. وقد قال الحق سبحانه واسمع تلك الآية الكريمة ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾44. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ هل من شركائك من يهدي إلى الحق

﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ أَن يُتَّبَعَ أم من ﴿لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ من يعبد غير الله من يصرف العبادة لغير الله هذا الذي يعبده، يعني: ينتهي به الأمر إلى الحق. واسمع هذه اللطيفة. الهداية تتعدى بنفسها. ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾45. لم تدخل اللام، ولا إلى. لم يقل هنا اهدنا إلى الصراط، ولا اهدنا للصراط.

﴿أَنَّمَا﴾ قال اهدنا الصراط مباشرةً. وأحيانًا تتعدى الهداية بإلى ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾، يعني: ينتهي به الأمر إلى الحق وأحيانًا تتعدى الهداية باللام لم يقل الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله ﴿يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ﴾ للحق تعرف لما قال بعض العلماء: لأنَّ اللام تفيد الغاية، أي: الغاية من هداية الله ليست إلا الحق لما الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ قد يسير على طريقة كمن يمشي مثلًا وليكن يريد السفر إلى القاهرة وهو لا يعرف الطريق ماذا يصنع يسير إذا لم يسأل ربما تاه وربما ضل وبدلًا من أن يسافر إلى القاهرة سافر إلى بلد آخر ولو فرضنا مثلًا أنه وصل إلى القاهرة نقول فلان اهتدى إلى القاهرة.

لكن دون قصد لم يكن وأخذًا آخذا بالأسباب الصحيحة. لكن قدر الله، أن يصل إليه. أما الذي يعرف الطريق ويصل إليه هذا أمر محدد فالله لما ذكر هدايته قال أي: هداية الله لا توصل إلا إلى الحق لأنه الله الهادي ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾46، يا أيها الإخوة الكرام، هناك قاطع الطريق وهو الشيطان الرجيم لا يتركنا لنهتدي قال الله سبحانه وتعالى، ذكرًا ماذا يصنع الشيطان الرجيم، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَـٰدِلُ فِى ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾47.

اسمع ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾48 آية عجيبة يضله ويهديه ينفع نعم يضله ويهديه نعم يضله أي: عن الله ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾. إذن طريق الشيطان ضلال هداية إلى عذاب السعير طريق الله هداية إلى الصراط المستقيم والمشكلة، أن الشيطان يزين الضلال ويزخرفه في صورة الحق والهدى قال الله: ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ49 لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾50.

وقال ﴿فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾51. فإذا سألت أخي الكريم وقلت. إذن ما أسباب الهداية كيف أهتدي ما الطريق الذي يوصلني إليها وما الموانع التي تمنع من الهداية هذا إن شاء الله نتعرف عليه في الخطبة المقبلة وسامحوني على الإطالة اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾، واجعلنا للمتقين إمامًا اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى، نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ، والعزيمة على الرشد، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك اللهم آتِنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً، وقِنا عذاب النار اللهم أصلح أحوالنا اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. أَقِمِ الصلاة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  3. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك نستعين — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  4. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  5. آية: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى — الأعلى: 1-3 ↩
  6. آية: ﴿سبح اسم ربك الأعلى * الذي خلق فسوى * والذى قدر فهدى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 1-3 ↩
  7. آية: قال: ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ — طه: 50 ↩
  8. آية: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَـٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ — الأنعام: 38 ↩
  9. آية: وما من دابة في الأرض ﴿وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ إلا أمم أمثالكم — كما ورد في الدرس: الأنعام 38 ↩
  10. آية: وقالوا ﴿لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ﴾ من ربه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إن الله ﴿قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ﴾ آية — كما ورد في الدرس: الأنعام 37 ↩
  11. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً﴾ — الأنعام: 37 ↩
  12. آية: ﴿إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 3 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّا هَدَيْنَـٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ — الإنسان: 3 ↩
  14. آية: ﴿إن علينا للهدى﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 12 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾ — الليل: 12 ↩
  16. آية: ﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 9 ↩
  17. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ ۚ وَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — النحل: 9 ↩
  18. آية: وأما ثمود فهديناهم ﴿فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾ ﴿فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ﴾ بما كانوا يكسبون — كما ورد في الدرس: فصلت 17 ↩
  19. آية: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ فَأَخَذَتْهُمْ صَـٰعِقَةُ ٱلْعَذَابِ ٱلْهُونِ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — فصلت: 17 ↩
  20. آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — الشورى: 52 ↩
  21. آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ — القصص: 56 ↩
  22. آية: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ﴾ — البقرة: 272 ↩
  23. آية: إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وهو أعلم بالمهتدين — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — القصص: 56 ↩
  25. آية: ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ — الأعراف: 43 ↩
  26. آية: ونزعنا ما في صدورهم من غل ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما ﴿كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 43 ↩
  27. آية: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ — الأعراف: 43 ↩
  28. آية: ﴿وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 43 ↩
  29. آية: ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 22 ↩
  30. آية: ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ﴾ — الصافات: 22 ↩
  31. آية: ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ — الصافات: 23 ↩
  32. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  33. آية: ﴿يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 16 ↩
  34. آية: ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ﴾ — المائدة: 16 ↩
  35. حديث: «اللهم اهدني وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق واذكر بالسداد سداد السهم» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
  36. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  37. آية: صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ غير ﴿ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7 ↩
  38. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  39. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب — كما ورد في الدرس: آل عمران 8 ↩
  40. آية: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ﴾ — آل عمران: 8 ↩
  41. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَـٰنِهِمْ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ فِى جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ﴾ — يونس: 9 ↩
  42. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ — الفرقان: 31 ↩
  43. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَـٰكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا۟ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا ٱلْقِبْلَةَ ٱلَّتِى كُنتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — البقرة: 143 ↩
  44. آية: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ ۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّىٓ إِلَّآ أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ — يونس: 35 ↩
  45. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  46. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا مِّنَ ٱلْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ — الفرقان: 31 ↩
  47. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ — الأنعام: 112 ↩
  48. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — الحج: 4 ↩
  49. آية: وجدتها وقومها يسجدون ﴿لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون — كما ورد في الدرس: النمل 24 ↩
  50. آية: ﴿وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ — النمل: 24 ↩
  51. آية: ﴿فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۗ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ — الأعراف: 30 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
  • آية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 272
  • آية: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ فاهدوهم إلى صراط الجحيم — كما ورد في الدرس: الصافات 23
  • آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ آمنوا ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْحَقِّ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ﴾ يهديهم ربهم بإيمانهم ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ ۖ لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في جنات النعيم — كما ورد في الدرس: يونس 9

من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة