اهدنا الصراط المستقيم الجزء الخامس
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
ربط أسباب الهداية السابقة بمجاهدة النفس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا3 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾4 إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة] من يهد الله فلا مضل له ومَنْ يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾56 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا78 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم [تُراجع الزيادة من التسجيل] وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.
يا أيها الإخوة الكرام، ما زلنا بفضل الله ومنّته مع هذه السلسلة وقفاتٌ مع آياتٍ من القرآن الكريم وما زلنا مع سورة الفاتحة ومع هذا الأمر الذي أمرنا الله أن نردده، وهو ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم. تعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، في وقفات سابقة على بعض أسباب الهداية، فعرفنا أن التمسك بسنة رسول الله ﷺ سببٌ عظيمٌ من أسباب الهداية، وأن طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ يحصل بهما العبد على الهداية، كذلك الاعتصام بكتاب الله واتباع كتاب الله والاهتداء بوحي الله سببٌ من أسباب الهداية.
كذلك التوكل على الله سببٌ من أسباب الهداية، ثم ختمنا الحديث في اللقاء السابق بالمجاهدة، فإنَّ مجاهدة النفس سببٌ عظيمٌ من أسباب الهداية، وكذلك عرفنا أن من أعظم أسباب الهداية سؤال الله ذلك والاستعانة به على ذلك، فإنَّ من استعان بالله أعانه الله عز وجل.
وعد المجاهدين بسبل السلام وتزكية النفس
المجاهدة سببٌ عظيمٌ من أسباب الهداية، قال الحق سبحانه: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾9، جاهدوا في طاعة الله، جاهدوا في تحصيل مرضات الله فيما يحب الله من عباده أن يصنعوه، لنهدينهم سبلنا، لنوصلنهم إلى الطريق المستقيم وإلى الصراط الذي يرضي ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فترى سبل السلام أمامهم مفتوحة وميسرة ومسهلة، يفعلونها وهم راضون ويثبتون عليها وهم فيها راغبون إلى أن يقفوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الكريم ليعظم أجرهم وليحصلوا على رضا الله. نسأل الله أن يهدينا سبل السلام. ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾10 قد تقول: إنني أريد أن أُهدى إلى سبل السلام وأن أفعل كثيرًا من الطاعات وأن أترك المعاصي والمحرمات، فكيف أحصل على ذلك فالجواب: بالمجاهدة. هل أنت تجاهد نفسك وتحاول أن ترضي الله سبحانه وتعالى أم أن عقلك صار طوع نفسك والذي ينبغي أن تكون النفس طوعًا لعقلك وأن يكون عقلك تبعًا لرضى ربك سبحانه وتعالى
لذا أثنى الله على من زكى نفسه فقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾1112، وقال: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾1314، وقال: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾1516. فالذي يزكي نفسه يطهرها من النقائص، يطهرها من المعاصي، يخلِّيها مما يغضب الله ويسخطه، هذا مفلح الذي يزكي نفسه بالطاعات، يستعين بالله على نفسه فيعينه الله عليها.
الرضا عن القضاء طريق النفس المطمئنة
﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾171819 تلوم صاحبها عند التفريط، فإذا ترك طاعة تلومه. ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾2021 نعوذ بالله من أن تأمرنا نفوسنا بالسوء. نفس أمارة صارت آمرة لصاحبها حاكمة عليه، هي التي تقول له: افعل أو لا تفعل، نفسه هي التي تسيره والذي عليه أن يسير نفسه وأن يكبح جماحها وأن يأخذ بزمامها إلى أن يصل إلى بر الأمان حينما يدخل جنة عرضها السماوات والأرض، نسأل الله الكريم من فضله النفوس المطمئنة. من أجلِّ صفاتها أنها النفوس الراضية عن الله وبالله، المستسلمة لحكم الله القدري والشرعي، لذلك ربطت بين هذا السبب والسبب الذي قبله وهو التوكل على الله عز وجل: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾2223.
ثبت عند أحمد في مسنده بطرق عديدة عنده وعند غيره يرتقي بها الحديث إلى الحسن من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله ما أفضل الأعمال قال: «إيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيل الله». قال: «إيمان بالله». قال: «إذا لم تحقق الجهاد في سبيل الله فكن مع إيمانك سمحًا صابرا». قال: فإن لم أستطع قال: «لا تتهم الله في شيء قضى الله لك به». لا تتهم الله في شيء قضى الله عز وجل لك به، قضى الله عليك بالمرض فلا تتهم، قضى الله عليك بأن لا تربح في هذه التجارة فلا تتهم، قضى الله عليك بأن لا تكون غنيًّا بل تكون فقيرًا فلا تتهم الله في ذلك، قضى الله لك بزوج أعني زوجة تُتعبك فلا تتهم الله في ذلك، قضى الله لك بأن ترزأ ببعض الأولاد الذين يشقون عليك في معاملاتهم فلا تتهم الله في ذلك، لا تتهم الله فيما قضى الله لك به بل استسلم وقل: الحمد لله في السراء وفي الضراء، «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» في السراء و«الحمد لله على كل حال» في الضراء، وأنت في كل الأحوال تلتمس رضا الله. وقد تقدم أن من أعظم تحصيل أسباب الهداية الرضا عن الله وبالله، ﴿يَهْدِى بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضْوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَـٰمِ﴾.
وكذلك التسليم لحكم الله الشرعي أن تستسلم لحكم الله القدري، الله قضى عليك بكذا فأنت حامد لله غير ساخط على قدر الله، ولا سيما إذا كان ليس لك أن تدفعه، مصاب لا يمكن أن تدفعه كمن مات له حبيبه أو فارقه من كان يرغب في بقائه ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ إلا أن يعتصم بالله ويرضى عن الله وبالله سبحانه وتعالى. ثم التسليم لحكمه الشرعي، الله كتب عليك أن تفعل كذا، نعم أنا مستسلم، الله كتب عليك أن تنهى عن كذا وأن تجتنب كذا، أنت مستسلم، الله قال لك: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ولا تقل، افعل ولا تفعل، أعط ولا تعط، أو آمن ع فأنت مستسلم لحكم الله الشرعي، إذا كنت كذلك رزقك الله النفس المطمئنة، نسأل الله أن يرزقنا نفوسا مطمئنة. تقدموا إلى الأمام رحمكم الله، رحم الله رجلًا تقدَّم إلى الأمام.
يا أيها الإخوة الكرام، نفوس مطمئنة مستسلمة لقدر الله ولقضاء الله عز وجل ليست بساخطة ولا معترضة على حكم الله عز وجل. إذًا أنت عبد كما تعلمنا، علمنا أن نقول: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ﴾، الله أمرك بأمر تقول: إنا لله، أنا ملك لك أنت المالك، هل يعترض المملوك على المالك لا ينبغي لمملوك أن يعترض على مالكه، كيف إذا كان مالكه مالكًا بصيرًا عليمًا قديرًا عزيزًا حكيمًا لطيفًا رؤوفًا رحيمًا. فالله يحكم فيك وهو لطيف، إذًا نحن نقبل حكم الله يقضي فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ وهو رؤوف فنحن نقبل حكمه ونقبل تشريعه ونستسلم له، حينئذ بفضل الله ترزق بالنفس المطمئنة. ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾2425 ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾26 ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾2728 ﴿وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾2930 انظر: ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾31، هي راضية عن الله وبالله، وكما رضيت في الدنيا بما سيكون في الآخرة فإنَّ الله أرضاها في الآخرة وسترى ما أخبرت به من قبله ليتحول علم اليقين إلى عين اليقين بل إلى حق اليقين. فقد كانوا يسمعون في الدنيا أن من أطاع دخل الجنة، وها هم يوم القيامة يرون الجنة بل ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ بفضل الله ومنته. ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ قد كانوا يخبرون في الدنيا أنَّ هناك نعيمًا فآمنوا وأيقنوا فرأوا ذلك في قبورهم فرأوا النعيم أمام أعينهم وذاقوا بفضل من الله وإكرام. هذه النفس المطمئنة نفس مستسلمة لحكم الله القدري ومستسلمة لحكم الله الشرعي.
مجاهدة النفس عند ابن المبارك
فإن لم تصل إلى هذه المرتبة فالنفس اللوامة تلي تلك النفس وهي التي تلوم صاحبها إذا فرط في الطاعة أو إذا ارتكب معصية تلومه: ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ قال عبد الله بن المبارك رحمه الله، وعبد الله بن المبارك أحد العلماء الأفذاذ والعباد الصادقين وهو معروف بالعلم والفضل والورع حتى إن الذهبي قال: إنا لنحبه ونشهد الله على حبه، نشهد الله على حبه. قالوا: اجتمعت فيه خصال الخير ولا يعلم أن خصلة من خصال الخير إلا تحققت فيه كثرة أو قلة: صلاة، صيام، عبادة، علم، صدقة، جهاد، بر، طاعات كثيرة بفضل الله. يقول: «كان الصالحون تواتيهم نفوسهم على الخير عفوا، ونفوسنا لا تواتينا على الخير إلا كرها»32. ما معنى هذه العبارة يقول الصالحون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا يفعلون الخير بسهولة دون مجاهدة، كانت نفوسهم تواتيهم تطاوعهم على الخير عفوا، المعصية بغيضة إلى قلبه لا يقوى عليها ولا يقدر. يقول: إن نفوسنا صارت لا تواتينا على الخير إلا كرهًا، يعني: عبد الله بن المبارك يقول: الآن لم تعد نفسي تطاوعني على فعل الطاعة إلا بإكراهها إلا بمجاهدتها إلا بالاجتهاد وإرغامها على طاعة الله سبحانه وتعالى. قلت: إذا كان هذا حال ابن المبارك فكيف بحالنا نفوسنا قد لا تطاوعنا على الطاعة اختيارًا بل تحتاج إلى كبح الجماح، تحتاج إلى بذل، إلى جهاد، إلى مجاهدة: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾3334.
عدو النفس قبل جهاد الكفار والمنافقين
ومن المتقرر أن من لم يستطع أن يجاهد عدوه الداخلي لم يستطع أن يجاهد عدوه الخارجي، وأعدى الأعداء للإنسان نفسه والشيطان الرجيم، فمن لم يستطع أن يجاهد نفسه وأن يجاهد الشيطان الرجيم لم يستطع أن يجاهد الكفر والمنافقين. لذلك أمر الله سبحانه بمجاهدة النفوس، وقال ﷺ: «المجاهد من جاهد نفسه في ذات الله عز وجل» أو «من جاهد نفسه في الله عز وجل»، و«المهاجر من هجر ما نهى الله عنه». الجهاد أن تجاهد نفسك، فإذا جاهدت نفسك استطعت أن تجاهد عدوك. وكثير منا نفسه تغلبه وتؤذيه وتضره دون أن يعي أو أن يدرك. عباد ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ أردنا أن نكون من المهتدين فأين نحن من مجاهدة نفوسنا كم منا يتمنى أن يفعل الخير لكنه لا يفعله كم من شخص إذا قلت: له: لم لا تحافظ على الصلاة قال: سَلِ الله أن يهديني، وإنني والله أرجو أن أكون ممن يحافظ على الصلاة لكن نفسي تغلبني. كم من عبد يلزم بعض المحرمات فتقول له: اتق الله وكف عن تلك المعصية، يجيبك قائلًا: أتمنى وأرجو لكنني لا أستطيع ولا أوفق لذلك. كم من عبد يرجو أن يكون بعد رمضان كحاله في شهر رمضان، كم من عبد قرأ القرآن في رمضان مرات وهو يرجو أن يكون بعد رمضان مع القرآن كذلك. جواب هؤلاء كلهم وجواب غيرهم: أين أنت من مجاهدة النفس وإذا كان بعضهم يقول: كابدت نفسي وجاهدتها عشرين سنة حتى استقامت، ويقول بعضهم: قمت الليل عشرين سنة، يقوم بالليل عشرين سنة مجاهدًا رغمًا عنها وتلذذت بها عشرين سنة أخرى. كم من عبد وقع في المعاصي يحب أن يترك الدخان لكن يقول: لا أقدر، يحب أن يترك ما هو أشدّ وأخطر كما يقع من كثير من الشباب اليوم، نسأل الله لهم الهداية والسلامة، لكنه يحتاج إلى مجاهدة: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾. ويعينك على ذلك أخي الكريم أن تسبق المجاهدة بأمور وأن تتبعها بأمور، فإذا استقامت لك تلك الأمور كنت من المهتدين بفضل الله.
مشارطة الأعضاء ومراقبة النفس ومعاقبتها
من ذلك المشارطة أن تشترط على نفسك، اشترط عليها أمورًا، أنت إذا شاركت شريكًا لك فإنَّك تشترط عليه شروطًا، تقول: سنتجر في صنف كذا ولن نتجر في صنف كذا، سنتعامل وبعد ستة أشهر أو ثلاثة أشهر أو أقل أو أكثر سنحاسب أو سيقع بيننا وبينك التصفية، نصفِّي الحسابات، تضع شروطًا وبنودا، كذلك نفسك ضع شروطًا عليها. وكما قال ميمون بن مهران: «لا يكون العبد من الأتقياء حتى يحاسب نفسه كما يحاسب الشريك شريكه»، عليك أن تحاسب نفسك35، أولًا اشترط عليها رأس مالك وقتك، رأس مالك جسمك وجوارحك وأنت ستسأل عن جسمك وستسأل عن شبابك. إذًا عندك أذنان وعندك لسان وعندك عينان وعندك يدان ورجلان وبطن وفرج، هذه سبعة أعضاء، اشترط على نفسك أن تكون تلك الأعضاء صالحة، اشترط على نفسك من أول اليوم: لساني لن يتكلم إلا بالحلال، إلا بما يرضي الرحمن، لن أتكلم بشتم، لسانك تعود على السب، تعود على الشتم، تعود على اللعن، تعود على الإيذاء، تعود على قول منكر، راجع نفسك من اليوم، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: لساني سأحافظ عليه، اشترط عليه. لساني سأرطبه بذكر الله سبحانه، فذكر الله سهل وميسور وليس بشاق ولا بصعب. اشترط على أذنيك ﴿إِلَّا﴾ تسمع حرامًا، قاطع سماع الحرام، قاطع الغيبة، قاطع النميمة، قاطع سماع المحرمات من المعازف وما يتبعها من محرمات من اليوم. عيناك لا تبصر حرامًا، لن أنظر إلى محرم، لن أنظر إلى امرأة أجنبية، لن أنظر إلى ما يسخط الله، سأتفكر في ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ بدلًا من أن أنظر إلى امرأة، سأنظر في المصحف كل يوم لأقرأ بعض الصفحات من كتاب الله حتى أختم هذا الكتاب أو أختمه ليرضى الله عز وجل عني. اشترط على يديك: هذه اليدان هاتان اليدان لا تبطش بهما محرَّمًا ولا تلمس بهما محرما، اشترط على يديك أن تسلِّم على من يحل، ولا تسلِّم على من يحرم عليك أن تسلِّم عليه، ﴿إِلَّا﴾ تضرب أحدًا، ﴿إِلَّا﴾ تؤذي أحدًا بلا حق وبلا حجة. اشترط على رجليك: ﴿إِلَّا﴾ تمشي إلى الحرام، ﴿إِلَّا﴾ تمشي إلى منكر، أن تمشي في الإصلاح بين الناس، أن تسير على قدميك إلى المسجد لتصلِّي ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُحمل على الأعناق ليُصلَّى عليك. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
أمَّا بعدُ: فيا عباد الله: رجلاك لا تمشي بهما إلى محرم، رجلاك هذه ألن تشهد لك يوم القيامة إذا كنت تسير بهما إلى المساجد قال ﷺ: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا من الجنة كلما غدا أو راح». ألم يقل ﷺ فيما حسنه بعض أهل العلم: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بنور تام يوم القيامة» أما تريد نورا يوم القيامة ﴿بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ﴾، نسأل الله الكريم من فضله. بطنك لا تأكل محرَّمًا ولا تشرب محرما، لا تجمع كثيرًا من حرام، وإنما اجمع ولو قليلًا من حلال، ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾3637، هذه كثرة ذاهبة لا قيمة لها ولا وزن، تَفْنَى اللَّذَاذَةُ مِمَّنْ نَالَ صَفْوَتَهَا ... مِنَ الْحَرَامِ وَيَبْقَى الْإِثْمُ وَالْعَارُ ويبقى الإثم والعار، تبقى عواقب سوء في مغبتها، لا خير في لذة من بعدها النار. تتلذذ بمحرم شرابًا أو طعامًا ولكنه سيكون وبالا على صاحبه يوم القيامة. واعلم أن أول ما ينتن من الإنسان بطنه كما جاء في البخاري عنه عليه الصلاة والسلام، فليكن بطنك طيبًا سليمًا يأكل الحلال ولا يأكل الحرام. فالرجل لا يقرب إلا ما أحل الله عز وجل له من الزوجة الحلال؛ وإلا فاعتصم بالصوم، فإنَّ العبد إذا صام كان له وقاية من فعل المحرمات وارتكاب ما يغضب الله سبحانه وتعالى. هذه جوارحك اشترط عليها، اشترط على نفسك من أول اليوم: سأصلي الفجر بإذن الله، لا تقول: سأستيقظ الساعة السابعة أو الثامنة أو السادسة بعد أو قرب وقت العمل حتى تدرك أن ترتدي ملابسك لتذهب دون أن تصلي لله رب العالمين، أين أنت من صلاة الفجر كذلك اشترط على نفسك، فرض الله عليه خمس صلوات وهي في الأجر بخمسين صلاة، وقد قال بعض العلماء: هذه الخمسون غير الأجر المضاعف، الحسنة بعشر أمثالها، هذا غير الخمسة بخمسين، هذا غير المضاعفات لأنَّ هذا ورد فيه نص خاص غير النص العام، كذا قال عدد من المحققين.
فاحرص على ﴿إِلَّا﴾ تحرم نفسك من ذلك، اشترط عليه أنك ستقرأ وردا من القرآن، اشترط عليها أنك إذا رأيت منكرًا وأمكنك أن تُغيره بغير منكر فافعل، اشترط عليه أنك ستتقي الله في عملك وفي وظيفتك وأنك لن تؤذي أحدًا وأنك ستسعى في قضاء حوائج المسلمين، أن تشتغل بالذكر والدعاء إلى غير ذلك، اشترط عليها ثم راقبها، تحسس نفسك، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لها: يا نفسي هل أنت مستقيمة أم لا راقب نفسك ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكون الحساب يوم القيامة. ثم ثالثًا: حاسبها: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا38 قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾39. وإذا احتاجت إلى معاقبة عاقب نفسك، نفسك أمرتك بمنكر عاقبها، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لها: مقابل هذا المنكر سأتصدق بمئة جنيه، سأصوم ثلاثة أيام هذا الأسبوع لمعاقبتها حتى تتعود على الخير، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لها: سأقرأ اليوم جزئي، أنت فرطت في صلاة الفجر وفاتت، اقرأ مكان ذلك بعض الأجزاء من القرآن الكريم، عاقبها. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا40 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًۭا كَثِيرًۭا ٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةًۭ وَأَصِيلًا ٤٢﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 41-42 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟﴾ قَوْلًۭا سَدِيدًۭا ٧٠ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ٧١ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 69 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — الأعلى: 14 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 14 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ — الشمس: 9 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — الشمس: 10 ↩
- آية: ﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 10 ↩
- آية: ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ — القيامة: 2 ↩
- آية: ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 2 ↩
- آية: ﴿وَلَآ أُقْسِمُ بِٱلنَّفْسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ — القيامة: 2 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — يوسف: 53 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 53 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — التغابن: 11 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ — الفجر: 27 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيَّتُهَا ٱلنَّفْسُ ٱلْمُطْمَئِنَّةُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 27 ↩
- آية: ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ — الفجر: 28 ↩
- آية: ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ — الفجر: 29 ↩
- آية: ﴿فَٱدْخُلِى فِى عِبَـٰدِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 29 ↩
- آية: ﴿وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾ — الفجر: 30 ↩
- آية: ﴿وَٱدْخُلِى جَنَّتِى﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 30 ↩
- آية: ﴿ٱرْجِعِىٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 28 ↩
- تعليق: يقول: «كان الصالحون تواتيهم نفوسهم على الخير عفوا، ونفوسنا لا تواتينا على الخير إلا كرها». — قول: «كان الصالحون تواتيهم نفوسهم على الخير عفوا، ونفوسنا لا تواتينا على الخير إلا كرها». الذكر في الدرس: عبد الله بن المبارك. ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — العنكبوت: 69 ↩
- تعليق: وكما قال ميمون بن مهران: «لا يكون العبد من الأتقياء حتى يحاسب نفسه كما يحاسب الشريك شريكه»، عليك أن تحاسب نفسك — قول: «لا يكون العبد من الأتقياء حتى يحاسب نفسه كما يحاسب الشريك شريكه». الذكر في الدرس: ميمون بن مهران. ↩
- آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ — المائدة: 100 ↩
- آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 100 ↩
- آية: يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 18 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — الحشر: 18 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- ومن المتقرر أن من لم يستطع أن يجاهد عدوه الداخلي لم يستطع أن يجاهد عدوه…
- هذه النفس المطمئنة نفس مستسلمة لحكم الله القدري ومستسلمة لحكم الله الشرعي.
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأعلى
- تفسير سورة التغابن
- تفسير سورة الحشر
- تفسير سورة الشمس
- تفسير سورة الفجر
- تفسير سورة القيامة
دروس مشابهة
- سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء5 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- 11- تفسير قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم)
- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
- داء سقوط الهمة
- داء إيثار الدنيا على الآخرة
- وقفات مع قوله تعالى زين للذين كفروا الحياة الدنيا...... خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد