11- تفسير قوله تعالى (اهدنا الصراط المستقيم)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
سؤال الهداية أعظم المطالب وتقديم الثناء قبل الدعاء
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع تفسير سورة الفاتحة. وقد توقف بنا الحديث عند قول ربنا سبحانه وتعالى، وهو يعلمنا أن نقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾2. ثم قال الله جل وعلا: بعدها معلِّمًا عباده، أن يقولوا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾3 ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾4 أنت حينما تقرأ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تعلمت أنك تخص ربك سبحانه وتعالى، بالعبادة فلا تصرف العبادة لغيره وأنك كذلك تخصه بالاستعانة فلا تستعين بغيره عز وجل فأنت تستحضر بعد هذا ما أعظم ما تستعين بربك عليه ما أعظم المطالب التي تسأل الله جل وعلا أن يمنحك إياها وأن يمدك بها أنها الهداية ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يا ربي أنا أستعين بك تستعين بربك على ماذا
على أمورك على شؤونك أحوالك وأعظم ما تستعين بالله جل وعلا عليه أن يهديك الله صراطه المستقيم فقولك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هو أعظم مطلوب تسأل الله، أن يرزقك إياه وأن يعينك عليه أن يمدك بالهداية. جعلنا الله من المهتدين بمنه وكرمه وهنا فائدة شريفة وهي أنَّ الإنسان بين يدي دعائه يحسن به أن يقدم الثناء على الله عز وجل فإذا أردت أن تدعو ربك بدعاء فقدم بين يدي الدعاء الثناء فقل مثلًا الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه وصلِّ على نبيك محمد ﷺ ثم ادع بما شئت من خيري الدنيا والآخرة.
أسرار تعدي الهداية والجمع بين إلى الصراط وفيه
ولذلك في حديث فضالة بن عبيد رضي الله عنه حينما سمع ﷺ رجلًا يدعو في صلاته في تشهده ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يحمد الله ويثني عليه ويصلي على نبيه ﷺ وقد جلس في صلاته. فقال الرسول ﷺ: «عَجِلَ هَذَا»؛ تعجّل لماذا يبدأ بالدعاء قبل الثناء فالدعوة الموجودة في سورة الفاتحة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ قبل الدعاء ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) هذا كله ثناء على الله عز وجل إذا أنت بين يدي دعائك تثني على ربك سبحانه عز وجل على أن الثناء من أعظم أنواع الدعاء.
وقد تقدم معنا ما جاء في قوله ﷺ «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ» فجعل أفضل الدعاء قول الحمد لله، يعني: أنت حينما تقول الحمد لله كأنَّك تدعو ربك لأنك تقول: يا ربي أنا أحمدك فتقبلني وتقبل مني وبعض الشراح فسر أفضل الدعاء الحمد لله أي: أفضل الدعاء الدعاء الموجود في سورة الحمد لله والدعاء الموجود في سورة الحمد لله هو دعاء سورة الفاتحة ودعاء سورة الفاتحة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾.
أما الهداية فهي الإرشاد بلطف ما معنى الهداية الهداية معناها الإرشاد بلطف. وهذا الإرشاد يوصل إلى البغية أي: يوصل إلى الهدف إلى الغاية إلى المطلوب فأنت حينما تسأل ربك، أن يهديك تسأل ربك سبحانه، أن يرشدك إلى المطلوب إلى الغاية إلى الهدف هذا معنى الهداية والهداية جاء فعلها اهدنا تهدي ونحو ذلك من هذه الأفعال جاءت متعدية بنفسها وباللام وبإلى ما معنى هذا الكلام اهدنا الصراط اهدنا الصراط تعدت الهداية إلى الصراط مباشرةً، وفي قوله ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾5 ﴿ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾6 ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾7 فالهداية تتعدى بإلى وتتعدى الهداية باللام. ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾8 فتقول: هداه الصراط المستقيم، هداه إلى الصراط هداه الله عز وجل للحق كما قال الله عز وجل ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾9 ﴿قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ﴾10 إذًا هدى تتعدى بنفسها وبإلى وباللام. وهذا له سره فأنت إذا قلت: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ شمل معنيين، أن يهديك الله إلى الصراط وأن يهديك الله في الصراط فهناك من لم يدخل في الهداية أصلًا إنسان لم يدخل في الصراط المستقيم فإذا قال: يا رب اهدني إلى الصراط أو في الصراط يكون.
المعنى اهدني إليه دلني عليه حتى أصير عليه حتى ألزمه كما قال موسى لفرعون ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾ هل فرعون كان وقتها مهديا لا هو لم يكن من المهتدين وما صار من المهتدين. لكن ما معنى واهديك إلى ربك، يعني: هو في طريق منحرف وموسى يقول له واهديك إلى ربك، يعني: أكون سببًا في هدايتك ودلالتك على الله عز وجل إذًا الهداية بإلى معناها أنك بعيد عن الصراط وتريد أن يهديك الله إليه فإذا صرت عليه فأنت تريد أن يثبتك الله عليه وأن يزيدك بصيرة وهداية فيه فتقول اهدنا الصراط، يعني: اهدنا في الصراط اهدنا على الصراط ثبتنا عليه زدنا منه وأنت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المسلم بحاجة إلى النوعين لماذا لأنَّ ما نجهله أكثر مما نعلمه، يعني: الآن أنت مهدي في بعض الأبواب وهناك أبواب لا تعرفها أصلًا إذا أنت تريد أن يهديك الله إليها أنت قد تتعلم شيئًا ما كنت تعلمه، ومن باب أولى لم تعمل به لأنك إذا جهلت الشيء فكيف تعمل به أصلًا وأنت لا تعرفه فأنت حينما تسأل الله، أن يهديك إلى الصراط يا رب علمني ما لم أعلم عرفني بشرعك عرفني بدينك عرِّفني بالطريق الذي أسلكه حتى أصل إليك فإذا علمك الله فتسأل الله، أن يهديك ويوفقك للازدياد بصيرة فيه وللثبات عليه لذلك وأنت تسأل ربك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ كأنَّك تقول: يا رب اهدني إلى ما لا أعلم من صراطك الشيء الذي يخفى عليّ من معالم الدين من أحكام الدين دلني عليها هذا شيء، ثم كأنك تقول: يا ربي ما علمته من دينك فثبتني عليه ووفقني للازدياد منه فأنت حينما تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ كأنَّك تقول: يا رب علمني ما لم أعلم من صراطك يا رب ثبتني على صراطك يا رب زدني بصيرةً وعلمًا وعملًا في صراطك كل هذا من معاني ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، ومن هذا المنطلق ليس أحد منا إلا وهو بحاجة إلى أن يسأل الله الهداية ما منا أحد إلا وهو بحاجة شديدة إلى أن يسأل الله الهداية إياك، أن تغفل عن هذا احذر أن تغفل عن هذا فلا يقل أحدنا: لماذا نقول في كل ركعة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أولسنا من المهتدين يقال لك
الهداية العلمية والعملية ومدح أُولِي الْأَيْدِي والأبصار
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنت قد غفلت عن كثير من الهدايات وأنت لا تعلم ثم الهدايات التي عرفتها هل أنت مستقيم عليها وهل أنت ثابت عليها تحتاج إلى ثبات تحتاج إلى توفيق، تحتاج إلى ازدياد كل هذا من أنواع الهدايات إذا علمت ذلك فلا غنى لك عن سؤال الله الهداية طرفة عين فمن أنفع الأدعية وأجل الأدعية، أن تسأل الله الهداية والهداية نوعان رئيسان هداية علمية وهداية عملية هداية علمية، أن يهديك الله، يعني: أن يبصرك لأنَّ ضلال من ضل يرجع إلى عدم العلم إنسان ضال لا يعلم الحق فأنت تسأل الله، أن يهديك الهداية العلمية تعلم الحق تعرف أن هذا صراط الله الذي ارتضاه وهداية عملية إنسان يعرف الحق، ولا يتبعه يعرف أن هذا حق لكنه يتركه إذًا هو بحاجة إلى الهداية العملية.
وهذا معنى دعائنا «اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه». وهذا مأثور عن بعض السلف اللهم أرنا الحق حقًا هذه هداية علمية أنك ترى الحق حقًا لماذا لأنَّ بعض الناس يشوش عليه فيرى المعروف منكرًا ويرى المنكر معروفًا بعض الناس يرى المعروف منكرًا ويرى المنكر معروفًا إذًا هذا ما عنده هداية علمية أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه هذه هي الهداية العملية أنت عرفت فضل الصلاة.
لكن هل أنت تصلي هذه قضية عرفت فضل قيام الليل فهل أنت تقوم من الليل عرفت أن أكل الربا حرام فهل أنت تمتنع عن أكل هذا الحرام إذًا هناك هداية علمية وهداية عملية، والهداية العلمية تتعلق بالعقيدة ابتداء وتتعلق بالأحكام وبالأخلاق فيبصرك الله بالعقيدة السليمة وبالأحكام السديدة وبالأخلاق الكريمة فحينئذ تكون من المهتدين في العلم ويصيرك الله من المهتدين في العمل.
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. ولذلك أثنى الله على الأنبياء والرسل. فقال: ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾11 ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ ما معنى أولي الأيدي الايدي، يعني: في تنفيذ الحق في العمل بالحق هذا معنى أولي الأيدي، قوة في التنفيذ ما عنده تكاسل ما عنده توان ما عنده تقاعس والأبصار في البصائر في بصيرة القلب، يعني: بصيرة، يعني: عنده معرفة بالحق عنده علم بالحق لذلك قالوا لا بد للسالك إلى الله من علم يبصره ويهديه، ومن عمل يقوّمه ويرقيه فالإنسان يحتاج إلى العلم والعمل العلم النافع والعمل الصالح ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾12 إذًا عرفنا الهداية تتعدى بنفسها هنا قال اهدنا الصراط هناك قال ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ﴾13 لأنك قد تهدى إلى شيء أنت الآن عرفت الطريق يقال لك هذا هو الطريق إلى المسجد وصلت إلى المسجد ماذا بعده
تريد أن تدخل المسجد وأن تستمر في المكث في المسجد وأن تداوم على ذلك إذا أنت تسأل الله، أن يوصلك إلى الطريق وإذا وصلك إلى الطريق أن يثبتك على الطريق. فهذا كله من معنى ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾14 وتعدت الهداية باللام ﴿قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ﴾ وتأمل جمال التعبير القرآني ربنا يقول ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾ هؤلاء الذين يتخذون الأصنام أندادًا ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ ﴿هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾ هل هناك أحد من هؤلاء يوصل إِلَى ٱلْحَقِّ قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ لم يقل ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله يهدي إلى الحق لأنه هُدي إليه ووصل إليه.
لكن الذي يوصل إلى الغاية وإلى المنتهى هذا أعظم فلما ذكر هداية الله ذكر الأخص. فقال: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ الله يهدي للحق والمعنى الله يهدي إلى الحق ويهدي للحق. وأما شركاؤكم فلا يهدون إلى الحق، ومن باب أولى لا يهدون للحق لذلك التعدي باللام يدل على الغاية لذلك تذكر معه الغايات. ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا﴾ لِهَٰذَا أوصلنا إلى جنة عرضها السماوات والأرض.
مراتب الهداية الأربع إثباتًا للنبي ونفيًا كتوفيق
جعلنا الله منهم بمنه وكرمه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم أنك إذا تتبعت ذكر الهداية في القرآن الكريم بإمكانك أن تقسمها إلى أربعة أقسام. أما الهداية الأولى فهي الهداية العامة التي يحتاج إليها الجميع ممن خلق الله وبرأ قال ربنا الذي ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾15. وقال ﴿وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾16.
وهذا يدخل فيها العاقل وغير العاقل، يعني: ربنا هدى النحل هدى النمل كل مخلوق هداه الله إلى ما يصلحه النحل يعرف طريق الغذاء هذه هداية ربنا الذي ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ هدى كل مخلوق إلى طعامه إلى شرابه إلى غذائه إلى ما ينفعه هذه هداية عامة وهناك هداية تتعلق بالمكلف تتعلق بالعباد هداية الإرشاد والبيان الله يهدي الخلق ما معنى يهديهم، يعني: يرشدهم يبين لهم يبين للمؤمن والكافر والبار والفاجر والصالح والطالح هذه تُسمى هداية إرشاد وبيان هذه الهداية جعلها الله عز وجل لنفسه، ومن أسماء الله الهادي ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾17 وجعلها الله للأنبياء وجعلها للدعاة إليه وللعلماء فالأنبياء والعلماء والدعاة يهدون يهدون الناس وجعلناهم ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾18 ما معنى يهدون؟ ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ ما معنى يهدون، يعني: يدلون الناس فالرسول يهدي الناس ما معنى يهديهم يدلهم العالم هاد ما معنى أن العالم هاد، يعني: العالم يبين للناس الحلال والحرام الحق والباطل إذًا الهداية هنا معناها الإرشاد، معناها البيان.
ولذلك قال الله للرسول ﷺ ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾19، يعني: أنت يا رسول الله تدعو الناس إلى صراط مستقيم هذه تسمى بهداية الدلالة الدعوة الإرشاد البيان. أما النوع الثالث فهو هداية التوفيق، هداية التسديد. وهذه خاصة بالله عز وجل لم يجعلها الله للخلق، لم يجعلها الله حتى للرسل.
لذلك قال الله للرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾20 لذلك إذا قرأ الإنسان الآيتين ربنا يقول للرسول ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ الرسول يهدي. وقال: إنك لا تهدي فحينئذ يسأل سائل ويقول كيف أن الله أثبت الهداية للرسول ونفى الهداية عن الرسول؟ فنقول الهداية المثبتة غير الهداية المنفية فالهداية المثبتة هداية الدلالة الرسول يدل يدعو.
لكن هل يملك الرسول قلوب الناس لا الرسول دعا عمه أبا طالب دعاه من دعاه مَنْ الذي يهدي القلوب مَنْ الذي يوفق مَنْ الذي يسدد مَنْ الذي يعين هو الله عز وجل لذلك قال ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآ21ءُ﴾. وقال ليس عليك هداهم ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ هذه الهداية خاصة بالله لذلك لا يسألها إلا الله عز وجل لا ينبغي لأحد أن يسألها إلا الله هو الذي يملك هداية القلوب سبحانه جل وعلا لذلك.
تأمَّل! قوله. وأما ثمود ثمود هذه كفرت وعصت أم أطاعت كفرت. ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾22 أنت حينما تقرأ. ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾ كيف هدى الله ثمود وثمود ضالة مضلة؟ ما معنى هديناهم هنا، يعني: دللناهم، أرشدناهم، بيَّنَّا لهم الحق ﴿فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾، يعني: لم يقبلوا هدى الله عز وجل لذلك هدى الله عام للجميع.
لكن هداية التوفيق خاصة بأهل التقوى لذلك ربنا قال في القرآن قال عن القرآن هدى للناس الناس ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾23 القرآن هدى للناس هل كل الناس اهتدوا بالقرآن الجواب لا. لكن القرآن دلالة للجميع لذلك قال في الآية الأخرى ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾24 كيف أن القرآن هدى للناس وكيف أنه هدى للمتقين هو هدى للناس، يعني: بيان لكل الناس.
لكن من المنتفع بالقرآن من الموفَّق الذي يوفقه الله للأخذ بهدى القرآن؟ إنهم المتقون إذا أنت حينما تقول: يا رب اهدني، يعني: يا رب أرشدني، عرِّفني بالحق ويا رب اهدني وفقني للعمل بالحق أول الطريق العلم. لكن العلم ليس نهاية الطريق فكم من عالم لم يعمل بعلمه هو عرف الحق. لكن ما عمل أسأل الله السلامة فأنت تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾.
هداية الجنة والأدعية النبوية في الهدى والسداد
أما النوع الرابع من أنواع الهدايات فهداية الآخرة، أن يهديك الله عز وجل إلى الجنة فتكون من أهلها بمنه وكرمه. ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾25 ﴿لَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ ۖ وَنُودُوٓا۟ أَن تِلْكُمُ ٱلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ومن هداه الله في الدنيا هداه في الآخرة، ومن سلك الصراط المستقيم في الدنيا سهل عليه سلوك الصراط في الآخرة وهناك هداية ذكرت في القرآن لكنَّها كما يقول علماء البلاغة من باب التهكم قال الله عز وجل ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴾26 يقول عن أهل النار فاهدوهم.
لكن ليس إلى الجنة فاهدوهم إلى صراط الجحيم هذا تهكم بهم كما قال في شأن أهل النار ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾27 وهو في النار ليس عزيزا، ولا كريمًا هو ذليل مهان هذا تهكم وكما قال ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ والأصل أن البشارة الخبر السار وليس الخبر بالعذاب. لكن قال له بشرهم ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ تهكما بهم إذًا هذه هدايات أربع أو أربعة فأنت تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾28 يا رب اهدني، يعني: يا رب علمني يا رب اهدني، يعني: يا رب وفقني للعمل يا رب اهدني، يعني: يا رب ثبتني يا رب اهدني، يعني: يا رب زدني بصيرة فيما أعمل به وفيما أعلمه فهل هناك أحد يستغني عن الهداية طرفة عين لا أحد لذلك ﷺ علم علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في صحيح مسلم قال له الرسول ﷺ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ «اللهم اهدني وسددني»29 الرسول يعلم عليًّا، يقول له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ «اللهم اهدني وسددني» قال «واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد سداد السهم».
وقال للحسن بن علي رضي الله عنه في دعاء الوتر على ما صححه جماعة من أهل العلم وله شواهد «اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن تولَّيت». فتأمَّل! قوله اللهم اهدني فيمن هديت، وفي حديث عمار بن ياسر رضي الله عنهما من دعاء رسول الله ﷺ واجعلنا هداةً مهتدين و«اجعلنا هداة مهتدين» وقوله: اجعلنا هداة معنى جميل في قوله ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أنك تطلب المزيد فتقول يا رب اهدني واهد بي اجعلنا سببًا لمن اهتدى.
وهذا معنى «اجعلنا هداة مهتدين»، يعني: يكونوا من المهتدين، ومن الهداة الذين يهدون غيرهم هداية الدلالة والإرشاد. وأما التوفيق فهو بيد الله سبحانه وتعالى، هذا كله في معنى: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ اهدنا فلا تغفل عن ذلك لا تغفل عن سؤال ربك الهداية، ولأهمية هذا الدعاء فإننا نكرره في كل ركعة من صلواتنا نقرأ الفاتحة ونسأل الله في كل ركعة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، ومن باب التأدب مع الله مما علمنا الله إياه في سورة الفاتحة، أن ندعو بهذه الصيغة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ كأنَّك تقول: يا رب أنا أريد الهداية وغيري يريد الهداية وكلنا نحتاج إلى الهداية، ولا غنى لنا عن الهداية فنحن جميعًا نسألك أن تهدينا صراطك المستقيم، ولمَّا سألت الله الهداية حددت الطريق الذي تريده حددت الطريق الذي تريده فقلت ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ كما قال الله ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾30 ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾31 الصراط معناه: الطريق الواضح.
حقيقة الصراط لغةً ووصفه بالمستقيم وتفرده دون جمع
وقال بعضهم: الطريق الواضح المستقيم الذي لا اعوجاج فيه إذًا ما معنى الصراط معناه: طريق. لكن ليس أي: طريق ﴿أَنَّمَا﴾ هو طريق واضح وأصل المادة سرط تدل على معنى الابتلاع والسرعة قالوا دلالة على أنه طريق مسلوك، يعني: هو صراط معروف واضح المعالم هناك من سبقك إليه وأنت تريد أن يلحقك الله بهم وكلما كان الطريق أوضح كان الوصول إليه أبين وأوضح فتقول اهدنا الصراط اهدنا هذا الطريق الواضح واضح المعالم ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾.
تأمَّل! ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾3233 ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ووصف الصراط بأنه مستقيم مع أنَّ كثيرًا من العلماء يقولون:- أن الصراط لا يقال له: صراط إلا إذا كان مستقيمًا، يعني: كلمة الصراط تدل على الاستقامة فيكون قوله المستقيم من باب الوصف الكاشف كان فيه تأكيدًا هو مستقيم وأنت تصرح فتقول الصراط المستقيم وإن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الصراط منه المستقيم، ومنه غيره فجاء تقييده فتكون الصفة للتقييد اهدنا الصراط، ولا أريد أي: صراط ﴿أَنَّمَا﴾ أريد الصراط المستقيم ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ يا ربنا اسلك بنا طريقًا مستقيمًا قالوا والصراط إذا ذُكر في القرآن، أعني الصراط المستقيم، لم يأت إلا منفردًا يأتي مفردًا ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾34 ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾35 لأنَّ صراط الله واحد الصراط الموصل إلى الله واحد ليست طرقًا متعددة هو طريق الإسلام، ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾36 ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فما المراد بالصراط المستقيم نتعرف على ذلك بإذن الله في الدرس المقبل.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا No.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 52 ↩
- آية: ﴿ٱجْتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 121 ↩
- آية: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 19 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 43 ↩
- آية: ﴿قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 35 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُ يَهْدِى لِلْحَقِّ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 35 ↩
- آية: ﴿أُو۟لِى ٱلْأَيْدِى وَٱلْأَبْصَـٰرِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 45 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ﴾ — الشورى: 52 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿رَبُّنَا ٱلَّذِىٓ أَعْطَىٰ كُلَّ شَىْءٍ خَلْقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 50 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 3 ↩
- آية: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 31 ↩
- آية: ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 24 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — الشورى: 52 ↩
- آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
- آية: ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 17 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى هَدَىٰنَا لِهَـٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَآ أَنْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ — الأعراف: 43 ↩
- آية: ﴿ٱحْشُرُوا۟ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَأَزْوَٰجَهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْجَحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 22-23 ↩
- آية: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 49 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- حديث: «اللهم اهدني وسددني» — الذكر في الدرس: الرسول ﷺ. نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- آية: ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 2 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 161 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ — الأنعام: 161 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — الشورى: 52 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153 ↩
- آية: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلْإِسْلَـٰمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنَ ٱلْخَـٰسِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 85 ↩
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: «اللهم اهدني وسددني
- تفسير سورة الأعلى
- تفسير سورة الدخان
- تفسير سورة الفرقان
- تفسير سورة النازعات
- تفسير سورة فصلت
دروس مشابهة
- اهدنا الصراط المستقيم الجزء الأول
- سلسلة وقفات مع آيات من القرآن الكريم -وقفات مع سورة الفاتحة جزء5 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
- داء سقوط الهمة
- داء إيثار الدنيا على الآخرة
- وقفات مع قوله تعالى زين للذين كفروا الحياة الدنيا...... خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد