مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

10- تفسير قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين)

مجالس التفسير · الدرس 9 من 16 · 30 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. سر التحول بالالتفات إلى مناجاة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
  2. دواء الرياء بإياك نعبد والكبرياء بإياك نستعين وتحقيق التجريد
  3. واسطة عقد الفاتحة وتقديم العبادة على الاستعانة
  4. شمول الاستعانة وحاجة العبد في أطوار العمل
  5. اقتران التوحيد بالتوكل والتحذير من وكل النفس
  6. الفرق بين استعانة التفويض والاستعانة بالحي القادر
التفريغ النصي الكامل للدرس

سر التحول بالالتفات إلى مناجاة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع تفسير سورة الفاتحة. وقد توقف بنا الحديث عند قوله سبحانه وتعالى، ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾3 ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾45 وعرفنا، يا أيها الإخوة الكرام أن الحديث في هذه الآيات قد تحول من الحديث عن الغيبة إلى الخطاب فأنت كأنَّك تتحدث عن الله قائلًا الحمد لله، أي: الحمد له سبحانه فهو رب العالمين ثم قلت: الرحمن الرحيم ثم قلت: مالك يوم الدين فلما أثنيت على الله أحسست بالقرب من الله فخاطبت ربك فقلت ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾67 لم تقل إياه ﴿أَنَّمَا﴾ قلت: إياك.

وقد استفاد من ذلك بعضهم، فقالوا في مقام الثناء يكون الحديث بالغيبة فتقول هو ربي هو الله سبحانه وتعالى، الحمد لله سبحان الله. لكن في مقام الدعاء، في مقام الخطاب، تقول مناجيًا ربك سائلًا ربك يا رب أعطني يا رب وفقني يا رب اهدني فتخاطب ربك سبحانه وتعالى. وهذا يسميه علماء البلاغة أعني في أسلوب السورة أو الآيات الكريمة أسلوب الالتفات فانتقل من الغيبة إلى الخطاب ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾89 عرفنا أن الجملة الأولى، وختمنا بهذا الدرس الماضي، تدفع الرياء ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الكبرياء هناك مرضان شديدان هذان المرضان يدخلان القلب فيفسدانه.

دواء الرياء بإياك نعبد والكبرياء بإياك نستعين وتحقيق التجريد

نسأل الله السلامة فالإنسان قد يمرض بمرض الرياء. وقد يمرض بمرض الكبرياء إنسان عنده رياء يعمل من أجل الناس يعمل من أجل أن يُثنى عليه، من أجل أن يُمدح، يخاف ذمًّا، يطلب جاهًا، مراءٍ هذا المرائي عليه أن يداوي نفسه وأن يخلص عمله لربه فأنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنت تقول أنا لا أعبد إلا الله إذًا أنا لا أتوجه بعملي إلا إلى الله عز وجل ولا أقصد بعملي إلا وجه الله عز وجل فقولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: نخصك بالعبادة لأنَّ تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر كما عرفنا فأنت لم تقل نعبدك ﴿أَنَّمَا﴾ قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، يعني: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وحدك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: نخصك بالعبادة وحدك لا نعبد إلا الله عز وجل فإذا أتاك وتصور أمامك فقلت أنا جئت لأصلي من أجل أن يراني فلان أو من أجل أن يذكرني فلان أو تصدقت من أجل أن يثني الناس علي تراجعت وقلت ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إياك نصلي إياك نتصدق إياك نصوم، يعني: لا نصوم إلا لك لا نعبد إلا أنت لا نعبد إلا الله عز وجل فحينئذ تبين، أن عبادتك لا تصرف إلا إلى الله عز وجل فقولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يدربك على الإخلاص يمرنك على الإخلاص لله رب العالمين ثم إن العابد قد يعبد ربه فيدخل إليه الشيطان من مدخل آخر وهو مدخل الكبر يتكبر أنا أفضل من غيري وأنا أحسن من غيري وأنا أعبد من غيري فيقرأ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: يا ربي لولا عونك ما استطعت أن أعبدك لولا توفيقك ما استطعت أن أصلي لك ﴿وَلَآ أَن﴾ أصوم لك ﴿وَلَآ أَن﴾ أثني عليك، ﴿وَلَآ أَن﴾ أذكرك، ﴿وَلَآ أَن﴾ أسبحك «اللهم لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا» قاله الرسول عليه الصلاة والسلام.

تأمَّل! قول الرسول «اللهم لولا أنت لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا، ولا صلينا» فلولا الله ما اهتدينا لولا الله ما صلينا لولا الله ما صمنا لولا الله ما عبدنا هذا يدفع من القلب كل كِبْر ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فلا تتكبر بصلاتك، ولا تتكبر بعبادتك. ولذلك شرع لنا إذا سمعنا المؤذن ينادي حي على الصلاة حي على الفلاح أن نقول «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»، يعني: يا رب نحن سنجيب المنادي وسنلبي دعوة الداعي ولكن الذي وفقنا وسيوفقنا للذهاب إلى الصلاة، ولأدائها وإقامتها أنت لا غيرك فالفضل فضلك والعطاء عطاؤك.

ولذلك من جميل قول النبي عليه الصلاة والسلام، قوله في دعاء الاستفتاح فيما ثبت عنه في رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه عند مسلم «أنا بك وإليك» هذا معنى جميل جدًّا «أنا بك وإليك». تأمَّل! المعنى أنا بك، يعني: أنت بالله فلولا الله ما صنعت شيئًا أنت تأخذ بالأسباب. لكن مَنْ الذي يعين؟ مَنْ الذي يسدِّد؟ مَنْ الذي يوفِّق؟ الله هذا كله تفهمه وأنت تقرأ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فنحن لا نعبد إلا الله لا نعبد إلا الله، ولا نستعين إلا بالله فقولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع به الرياء وقولك إياك نستعين تدفع به الكبرياء فبإمكانك كلما قرأت هذه الآية الكريمة من هذه السورة الجليلة، أن تسلم من هذين المرضين الشديدين الفتاكين، ومن سلم منهما فقد سلم من أكثر الأمراض.

نسأل الله السلامة السالك إلى الله يعترضه هذان المرضان وتعترضه هاتان الآفتان وهو على الطريق دومًا تجد الرياء يأتيه لذلك بعضهم كان يقول أشدّ شيء علي نيتي لأنَّها تتقلب علي، يعني: الرياء يأتيك بألوان الرياء يأتيك من باب، يُغلق الباب، يأتيك من باب ثانٍ، يُغلق الباب، يأتيك من باب ثالث الرياء يتلون على صاحبه لذلك بعضهم يقول كابدت نفسي عشرين سنة حتى استقامت يكابد نفسه يدربها يمرنها على الإخلاص، وكذلك الإنسان قد يتسرب إليه الكبر إذا عبد الله صار من العابدين من المتقربين إلى الله يتكبر فيقرأ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فيتخلص من هذا كله بفضل الله عز وجل.

واسطة عقد الفاتحة وتقديم العبادة على الاستعانة

وقد قال بعضهم إن قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بمثابة واسطة العقد في سورة الفاتحة فإذا كانت سورة الفاتحة أفضل سور القرآن، وفيها لباب معاني القرآن قالوا: فإنَّ سورة الفاتحة جماعها في قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ومن خلالها يدرك الإنسان منازل السير إلى الله عز وجل منازل السير إلى الله عز وجل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ استفدنا منها أنها تفيد معنى القصر أو معنى الاختصاص على قول بعضهم أي: لا نعبد إلا الله، وكذلك ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وجاء بالفعل المضارع ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لأن الفعل يفيد معنى التجدد والحدوث والمعنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نعبد الآن ونعبد غدًا ونعبد بعد غد ونعبدك إلى أن نموت ونستعين بك الآن ونستعين بك مستقبلًا إلى أن نموت فقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، يعني: العبادة تتجدد ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الاستعانة تتجدد هذا هو ثم عرفنا أيضًا في المجلس السابق فائدة ذكر النون ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لم تقل إياك أعبد وإياك أستعين ولربما ظن أن إياك أعبد تدل على التواضع مع أنَّ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أدل على التواضع، وكأنَّك لا تلتفت إلى نفسك نفسك قاصرة، وكأنك تقول: يا ربي عبادتي قليلة وعبادتي ضعيفة فأنا أضم ما أصنع إلى ما يصنعه غيري ونتقرب جميعًا إليه فما أنا إلا واحد من هذا العالم الذي يصرف العبادة إليك والذي يستعين بك فأنا واحد من هذا وفيه شعور بمعنى فضل الجماعة في الطاعة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لذلك نحن نقول في التشهد السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين فأنت تسلم على عباد الله الصالحين وأنت في الصلاة المسلم يتذكر وهو في الصلاة أنه ليس العابد وحده ليس العابد وحده أنت لست وحدك الذي تعبد الله عز وجل.

بل يشارك في هذه العبادة غيرك يعبدون الله عز وجل ويصرفون العبادة له سبحانه وتعالى، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وقدم العبادة على الاستعانة قالوا: لأنَّ العبادة حق الله والاستعانة مطلب العبد فقدم الله عز وجل ما يتعلق بحقه لأنه أعظم فحق الله أن يُعبد ومطلبك أن تستعين، يعني: رب العزة يعبد وأنت يا عبد تستعين فتقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم إن ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تتعلق بالآيات السابقة، ألصق بها فأنت قبل قلت: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) هذا كله يتعلق بالله فقلت ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾.

وهذا متعلق بحق الله عز وجل لذلك في الحديث القدسي إذا قال ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قال الله: «هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل» هذا بيني وبين عبدي فماذا لله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وماذا لعبدي ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم جاء ما للعبد بعد ذلك ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾10، وكأن مطالبك جاءت مجتمعة بعد ولأن قولك ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنت تستعين بالله على مطالبك وأعظم مطالبك، أن تسأل الله الهداية فقلت ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ والعبادة هذا معناها التذلل والخضوع لله عز وجل لذلك يقال طريق معبد هذا الطريق معبد إذا كان سهل السير عليه لأنه مذلل فمعنى أنك عابد لله أنك خاضع لله ممتثل أمر الله واقف عند حدود الله عز وجل فالعبادة التعبُّد، التعبُّد والخضوع لله عز وجل والعبادة هذه تُفسَّر بمعنى المتعبَّد به، يعني: بمعنى الأعمال التي يتقرب بها إلى الله فيقال عنها اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة، يعني: العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه ما معنى هذا كل ما يحب الله منك أن تقوله أو أن تعمله أو أن تعتقده فهو داخل في مفهوم العبادة لأنَّ بعض الناس يفهم معنى العبادة خطأ يظن، أن العبادة ليست إلا الصلاة إلا الصوم إلا الزكاة إلا الحج لا العبادة أوسع دائرة كل ما تتقرب به إلى ربك، كل ما يحب الله منك، أن تقوله، أن تعتقده، أن تفعله هذا داخل في معنى: العبادة فالعبادة اعتقادات العبادة أقوال العبادة أعمال يحب الله منك، أن تقول أو تعتقد أو تعمل.

فإنَّ هذا داخل في معنى: العبادة فحبك لربك عبادة خوفك من ربك عبادة توكلك على الله عبادة خشيتك من الله عبادة ثقتك في ربك عبادة توكلك عليه عبادة صلاتك عبادة صومك عبادة كل هذا يدخل في مفهوم العبادة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ولذلك قال ربنا ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾1112.

وقالوا قدمت العبادة على الاستعانة أيضًا لأنَّ العبادة غاية والاستعانة وسيلة فقدمت الغاية لأنَّها الأصل، يعني: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هذه الغاية والطريق إلى الغاية الوسيلة الاستعانة، يعني: ما الغاية؟ أن تعبد الله. وما الذي يعينك على العبادة؟ الاستعانة فقدم الغاية لأنَّها المقصود بالذات وأيضًا خُصّت الاستعانة بالذكر مع أنَّها نوع من أنواع العبادة اعتناء بشأنها هذه فائدة أخرى الاستعانة نوع من أنواع العبادة «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» إذًا الاستعانة عبادة إذًا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ والاستعانة نوع من أنواع العبادة.

شمول الاستعانة وحاجة العبد في أطوار العمل

لكن لأنَّ الاستعانة من أعظم أنواع العبادات خصت بالذكر. وهذا معناه: أنك حين تستعين بالله فأنت تتعبد لله عز وجل. ولذلك جاءت الأدلة تدل على أن الدعاء عبادة. ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ13 عَنْ عِبَادَتِى﴾14، يعني: عن دعائي فسمى الدعاء عبادة. وقال ﷺ: «الدعاء هو العبادة» فالدعاء عبادة ولذلك من المعاني الجميلة أن العبد حينما يدعو ربه عليه أن يستحضر أنه يتعبد لربه وليس فقط يسأل حاجته يعني: أنت مثلًا تريد مالًا يا رب أعطني مالًا ينصرف عقلك إلى أنك تريد هذا المال لا، عليك أن تفكر أيضًا في أنك حينما قلت: يا رب أسألك، أنت تتعبد لربك بهذا ولذلك قد يتأخر الجواب. أو تتأخر الإجابة لتزداد تعبدًا لله عز وجل يعني: أنت في عبادة تثاب على الدعاء فضلًا عن أن هذا مطلب تطلبه ورغبة ترغب فيها إلا أنها عبادة من أعظم العبادات ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾15 فالاستعانة نوع من أنواع العبادة واستفيد من ذلك فائدة أيضًا أخرى فائدة جليلة وهي أن من أعظم ما تُعان به على العبادة الاستعانة إذا أردت أن توفق للعبادة فاستعن بالله عز وجل يعني: أنت تريد أن تتعبد لله بعبادة.

لكن أنت ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تستطيع هذه العبادة؟ أقولك استعن بالله استعن بالله، ولا تعجز. ولذلك هذه وصية رسول الله ﷺ في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند مسلم قال فيه «احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز» واستعن بالله «احرص على ما ينفعك واستعن بالله، ولا تعجز»، يعني: أنت تقول أنا أريد أن أقوم من الليل ولكنك لا تستطيع هذا أين أنت من استعانتك بالله يا رب أعني وأجعل لي حظًّا من قيام الليل واكفني من النوم باليسير وقوِّني على طاعتك يا عزيز يا قدير تسأل ربك أن يكفيك من النوم باليسير لأن من العباد من يكفيه القليل، ومن العباد من لا يكفيه الكثير وهكذا في كل عبادة تجد عندك صعوبة في الصوم فتسأل ربك، أن يعينك على الصوم إذن من أعظم ما تُوفَّق به للعبادة الاستعانة، أن تستعين بالله عز وجل على أداء العبادة يا رب أعني، يا رب وفقني للعلم تجد صعوبة في العلم تقول أنا ما أستطيع أن أحفظ ما أستطيع أن أذاكر لا أجد همة ولا نشاطًا أين استعانتك بالله على طلب العلم أين استعانتك بالله على الحفظ على المذاكرة وهكذا في كل باب من أبواب الخير

وفي العلم استعن بالله عز وجل فمن أعظم ما يعينك على العبادة الاستعانة فإذا استعنت بالله أعانك الله عز وجل وكنت من العابدين بفضله سبحانه وتعالى، ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾16 ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بالله على ماذا لم يذكر ليفيد معنى العموم، يعني: نستعين بالله على الدنيا، ولا على أمور الدنيا، ولا على أمور الدين؟ على الاثنين، يعني: نستعين بالله على أعمالنا نعم على دنيانا معاملاتنا مع أزواجنا وأولادنا، وفي وظائفنا نعم نستعين بالله على عبادتنا نعم إذًا الاستعانة بالله في أمور الدنيا، وفي أمور الدين لأنَّ المتعلق حذف ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ في كل شيء في كل مطالبنا ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نستعين بالله في عامة أمورنا والاستعانة هنا قريبة من معنى التوكل الذي هو بمعنى الثقة في الله مع الاعتماد عليه فيجتمع في الاستعانة أمران.

الأمر الأول الثقة في الله والأمر الثاني: الاعتماد على الله، يعني: لا تقل أنا واثق وأنت لا تعتمد، أو أنا معتمد بدون ثقة، لا، تثق في الله وتعتمد على الله عز وجل فتفوض أمرك إلى الله عز وجل هذا من معنى ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وقوله: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تكررت كلمة إياك، يعني: لم يقل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾17 ونستعين ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ للدلالة على أهمية الاستعانة وأنها عبادة مستقلة ونوع خاص فريد ينبغي أن يلتفت إليه وأن يحتفى به.

فقال: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، ومن المعاني الجليلة في هذا أنك تحتاج إلى الاستعانة قبل وبعد. وهذا مهم جدًّا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تحتاج إلى الاستعانة، يعني: هذا السؤال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يحتاج العبد إلى الاستعانة قبل العمل أو بعده أنت تحتاج إلى الاستعانة قبل العمل، وفي أثناء العمل، وبعد العمل تحتاج إلى الاستعانة ليهديك الله إلى ما فيه الخير لك.

ممكن إنسان يفقد الاستعانة فلا يوفق إلى عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. يوفق إلى عمل أو يتجه إلى عمل يظنه صالحًا وليس بذاك. أو يظنه صالحًا وهو كذلك بيد أنه قد فاته ما هو أصلح فأنت تستعين بالله ليدلك على الأنفع وليدلك على الأوفق وليدلك على الأعظم والأجل. ثم أنت في أثناء العمل قد يصيبك فتور قد تصاب بالفتور بالكلل بالكسل بالملل بعض الناس يدخل في العمل هل كل من دخل في عمل أكمله هل كل من دخل في عمل أتمه الجواب لا فمَنْ الذي يُوفَّق لتمام العمل؟ من استعان بالله إذًا أنت تستعين بالله في أثناء العمل ليتم الله لك عملك، ليكمله لك تدخل وتتمم العمل

اقتران التوحيد بالتوكل والتحذير من وكل النفس

فإذا أكملت العمل استعنت بالله استعنت بالله ﴿إِلَّا﴾ تُبتلى بكبر وألا تُبتلى بعجب وألا يحرمك الله القبول وأن يثبتك الله على الهدى وأن يزيدك من الخير الذي أنت فيه لأنك قد تتعبد لله بعبادة وتكون هذه العبادة آخر عهد لك بها في هذه المرة، يعني: أنت وفقت لعمل تأتي لتعيد العمل لا تتمكن خلاص تقول صار ثقيلًا صعبا سبحان الله كان يسيرًا عليك ليه فين الاستعانة استعانة حتى تعاود العمل تعاوده مرة بعد مرة يثبتك الله عليه يزيدك منه فلا تستغني عن الاستعانة طرفة عين لا تستغني عن الاستعانة طرفة عين.

ولذلك كان من دعاء الرسول ﷺ «يا حي يا قيوم برحمتك استغيث أصلح»، وفي لفظ «فأصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» هذا معنى جليل كثير منا يغفل عنه. تأمَّل! الأذكار والدعوات التي وردت عن رسولنا عليه الصلاة والسلام، وفيها خير كثير لمن عاش بها وفيها، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين، يعني: أنت إذا وُكلت إلى نفسك طرفة عين ضللت وكلت إلى نفسك فصرت تلتفت إلى نفسك لا تُوكَل إليها، ﴿أَنَّمَا﴾ تعتمد على ربك عز وجل ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم هناك فائدة أخرى أن الله عز وجل جمع لنا في هذه الآية بين أمرين العبادة والاستعانة التي هي بمثابة الجمع بين التوحيد والتوكل.

وهذا كثير في القرآن، أن يجمع الله بين الأمرين العبادة والتوكل العبادة والاستعانة التوحيد والتوكل فلذلك هذه الآية لها نظائر في القرآن فإذا قيل لك ما نظائر هذه الآية في القرآن؟ يعني: نريد آية في معنى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نريد آية أخرى قال الله عز وجل ﴿فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾18. انظر الآية ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ﴾19.

الأمر كله20 ﴿فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ قوله فاعبده هو معنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾21 وقوله: وتوكل عليه هو معنى ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾. ومن ذلك قوله ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾2223 ما معنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إياك نوحد إذًا معنى لَآ إِلَٰهَ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا، يعني: توكل عليه في معنى: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾2425.

المعنى ذاته ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾2627. أنيب، يعني: أعبده وحده لا شريك له هذه آيات في المعنى ذاته وهو، أن الله يجمع للعابد بين أمرين عبادة واستعانة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ثم اعلم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أنَّ هناك فرقًا بين أمرين: الاستعانة التي هي محض التفويض إلى الله والثقة فيه والاعتماد عليه. وهذه لا تكون إلا لله «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله» إذن مَنْ الذي تفوض أمرك إليه وتثق فيه وتعتمد عليه؟ عمل القلب، التوجه بالقلب إلى الله عز وجل.

الفرق بين استعانة التفويض والاستعانة بالحي القادر

لكن هناك استعانة أخرى وهي الاستعانة بالإنسان الحي القادر فيما يقدر عليه ما معنى تستعين به، يعني: توكل أمرك إليه بما يقدر عليه مع أنَّك عالم، أن الذي يملك الأمور كلها هو الله عز وجل. فهذا لا بأس به ولا يتعارض مع الحصر المستفاد من قوله «وإياك نستعين»، لأن الاستعانة هنا استعانة تفويض، وهي الموجودة في «إياك نستعين».

لكن تستعين بشخص بمعنى تقول بارك الله فيك أنا أعلم أنك تستطيع أن تصنع هذا الشيء فأنا أستعين بك في قضاء هذه المسألة هذا لا حرج فيه. وقد كان ﷺ يستعين ببعض أصحابه في قضاء حاجاته هذا لا حرج فيه. ومن ذلك ما يقع من التعاون يعين بعضنا بعضًا على شيء قال الله ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾2829 فأنت تعين أخاك فيما تقدر عليه وهو يعينك فيما تقدر عليه وأنتما حيان هذا لا حرج فيه.

لكن محض التفويض هذا لله سبحانه وتعالى، كذلك تكون الاستعانة بالحي القادر فيما يقدر عليه لا بغائب ولا بميِّت ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾30 كذلك تستعين بالعمل الصالح هذا مشروع ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾3132 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾3334. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌ وَلَـٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ﴾ الصابرين ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾35 فلما ذكرت الاستعانة كأنَّك أردت أن تتذكر ما أعظم ما تستعين بربك عليه ما أعظم ما يُستعان بالله عز وجل عليه ما أعظم أن تسأل الله الهداية هذا أعظم مطلوب هذا أعظم مرغوب، يعني: تقول: يا رب أعني أعني على ماذا أعني على نفسي أعني على نفسي لا أريد أن تكون نفسي نفسًا أمارة بالسوء لذلك سألت الله الهداية فبعد أن قلت: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾36 كأنَّك ذكرت أعظم باب تريد أن تستعين بربك عليه، وهو أن يهديك الله صراطه المستقيم.

فهذا أعظم ما تتوسل إلى الله عز وجل به فحينئذ تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، ولاحظ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن السورة من أولها كأنها على تقدير قولوا قولوا ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) قولوا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قولوا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فربنا يعلمنا ماذا نقول يعلمنا أن نسأله الهداية ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ونقف عند

هذا الحد ونكمل بإذن الله في الدرس المقبل

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  3. آية: ﴿مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 4 ↩
  4. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  5. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  6. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  7. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  8. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  9. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  10. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6-7 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
  12. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
  13. آية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 60 ↩
  14. آية: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 60 ↩
  15. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  16. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  17. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  18. آية: ﴿فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
  19. آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
  20. آية: ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ٱلْأَمْرُ كُلُّهُۥ فَٱعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 123 ↩
  21. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  22. آية: ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 9 ↩
  23. آية: ﴿رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذْهُ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 9 ↩
  24. آية: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 30 ↩
  25. آية: ﴿قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 30 ↩
  26. آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَرَزَقَنِى مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَىٰ مَآ أَنْهَىٰكُمْ عَنْهُ ۚ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا ٱلْإِصْلَـٰحَ مَا ٱسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
  27. آية: ﴿وَمَا تَوْفِيقِىٓ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 88 ↩
  28. آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
  29. آية: ﴿وَتَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْبِرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا۟ عَلَى ٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 2 ↩
  30. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  31. آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45 ↩
  32. آية: ﴿وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 45 ↩
  33. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 153 ↩
  34. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 153 ↩
  35. آية: ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — الفاتحة: 5 ↩
  36. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩

من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة