مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

09 - تفسير قوله تعالى (الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد)

مجالس التفسير · الدرس 8 من 16 · 28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تفسير الرحمن والرحيم
  2. الفرق بين الرحمن والرحيم
  3. مالك يوم الدين ويوم الجزاء
  4. الملك والملكية لله وحده
  5. الفرق بين مالك وملك
  6. القرب من الله بالثناء
  7. الالتفات إلى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
  8. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
التفريغ النصي الكامل للدرس

تفسير الرحمن والرحيم

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12

الفرق بين الرحمن والرحيم

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع تفسير سورة الفاتحة. وقد توقف بنا الحديث عند قول ربنا سبحانه ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) وقفنا عند قوله مالك يوم الدين ومر معنا في الدرس السابق طرف من الحديث عن اسمي الله عز وجل الرحمن الرحيم وعرفنا بعض الفروق بين الرحمن والرحيم ومما يذكر في هذا المقام إضافة إلى ما تقدم ذكره، أن الرحمن على وزن فعلان.

وهذا الوزن يدل على معنى الاتساع والعظمة فمعنى أن الله هو الرحمن، أي: أن الله واسع الرحمة عظيم الرحمة. وأما الرحيم فهو على وزن فعيل. وهذا الوزن يدل على معنى الدوام فمعنى الرحيم أي: دائم الرحمة فأنت حينما تقول الرحمن الرحيم أي: واسع الرحمة عظيم الرحمة دائم الرحمة فإذا ذكرت الرحمن فأنت تتحدث عن سعه رحمه الله، وعظمتها وإذا قلت: الرحيم فأنت تتحدث عن دوام رحمة الله عز وجل.

وهذا فرق جيد إذًا الإنسان وهو يقرأ الرحمن الرحيم يتذكر هذه المعاني أن الله رحمته واسعة كما قال ربنا سبحانه ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْ3ءٍ﴾ والملائكة قالت ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾4 فرحمه الله، واسعة والرحيم معناه: دائم الرحمة رحمته دائمة لأنَّ وزن فعيل يدل على هذا. ولذلك يكثر في الصفة المشبهة التي تدل على الدوام كأن تقول: كريم ما معنى أن فلانًا كريم، يعني: أن وصف الكرم ملازم له وهو دائم في هذا الوصف ولله المثل الأعلى الرحمن الرحيم وتقدم أيضًا أن الرحمن خاص بالاسم، لا يُطلق إلا على الله عز وجل.

ولذلك ناسب أن يذكر بعد الله. فإنَّ الله لا يطلق إلا على الله، وكذلك الرحمن. ولذلك قرن الله بينهما ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾5 فذكر الخاص أولًا، ومن هنا يأتي السؤال ما سر تقديم الرحمن على الرحيم، يعني: لم يقل الرحيم الرحمن ﴿أَنَّمَا﴾ قال الرحمن الرحيم فمما يجاب به عن ذلك يقال قدم الرحمن لأنه خاص بالله عز وجل فقدم الخاص أولًا.

مالك يوم الدين ويوم الجزاء

وقالوا: لأنه يدل على جلائل الرحمة الرحمات الجليلة العظيمة، قيل لها الرحمن ثم الرحمات اللطيفة ما كان من باب الدقة واللطف فيذكر معه الرحيم، وكذلك فالرحمن صفة ذات. وأما الرحيم صفة فعل فالله رحمته واسعة ورحمته واصلة سبحانه جل وعلا الرحمن الرحيم، ومن المعاني اللطيفة أنك حينما تقرأ الرحمن الرحيم تجد فيهما مدًّا، الرحمن فيه إشباع وامتداد، الرحيم.

وهذا فيه ما فيه من معاني اللطف فرحمة الله ممتدة، رحمة الله ممتدة كذلك الذين يعرفون التجويد هناك صفة يقال لها: صفة الاستعلاء وهي المجموعة في قولهم: «خص ضغط قظ»، وهي سبعة أحرف، حصر هذه الحروف لا يوجد منها حرف في الرحمن الرحيم، يعني: في الرحمن الرحيم لا تجد فيها شيئًا من ذلك لا فيها الخاء، ولا الصاد، ولا الضاد، ولا الغين، ولا الطاء، ولا القاف، ولا الظاء فهي الرحمن الرحيم أي: فيها شيء من اللطافة في نطقها مع دلالة معناه كذلك، وكذلك حروف الشدة وهي أجد قط بكت لا توجد في الرحمن الرحيم للدلالة أيضًا على أنه لا شده فيها فالله رحمته واسعة ورحمته واصلة سبحانه جل وعلا تقدم أيضًا أن كلمة الرب جاءت على معان منها أن الرب معناه: المالك قالوا فتكون صفة ذات.

الملك والملكية لله وحده

ومنها أنه المربي المنعم فتكون صفة فعل فلما ذكر الله أنه الرحمن الرحيم قال مالك يوم الدين مالك يوم الدين هذا الاقتران له مدلول عظيم جدًّا قال بعضهم: أنت حينما تقرأ الحمد لله رب العالمين تحب الله لأنَّ من تذكر أن الله ربه وأن الله رازقه وأنه مصلح شأنه ومدبر حاله أحب الله عز وجل أنت حينما تستحضر أن الله هو ربك هو مربيك هو المصلح لشؤونك تحب الله فإذا قرأت الرحمن الرحيم رغبت في الله رجوت الله إذًا الحمد لله رب العالمين فيها معنى الحب الرحمن الرحيم فيها معنى الرغبة فبقي لك من العبادة الرهبة الخوف فيأتي قوله مالك يوم الدين لتخاف من الله عز وجل فالله مالك يوم الدين، يعني: سيجازيك يوم القيامة يحاسبك فأنت تخاف من أن يكون حسابك عسيرًا من أن يعذبك الله عز وجل لذلك المؤمن ينبغي أن يكون قلبه بين هذا لذلك قالوا كما قال ابن القيم رحمه الله، للقلب رأس وجنحان قلب المؤمن له رأس وجنحان، يعني: قلبك مثل الطائر، أي: الطائر عبارة عن رأس وجناحين وجسم رأس القلب محبة الله وجناحاه الرجاء والخوف فأنت إذا قلت: الحمد لله رب العالمين وجدت في قلبك حبًّا، الرحمن الرحيم رغبةً، مالك يوم الدين خوفًا من بداية قراءة سورة الفاتحة ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) فالله عز وجل مالك يوم الدين ما المراد بيوم الدين يوم الدين، يعني: يوم الجزاء يوم الدين يوم الحساب فالدين من معانيه الجزاء كما تدين تدان، يعني: كما تعمل تُجازى ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾6، يعني: إنا لمجزيون.

وقد جاء تفسير يوم الدين في القرآن صراحة قال ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾7 ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾8 إذًا ما معنى مالك يوم الدين، يعني: مالك يوم الجزاء وتأمَّل! لم يقل مالك يوم القيامة فيوم الجزاء هو يوم القيامة. لكن المراد هنا أنَّ هناك جزاء على عمل إذا أنت تعمل وهناك جزاء على العمل، وكأنَّه يقول لك: اعمل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يأتي وقت الجزاء الآخروي مالك يوم الدين يوم الجزاء والدين من معانيه الطاعة، ومنه أطلق على الإسلام دين، ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾9 فأنت تدين هنا وتعتقد هنا وتعمل هنا وتجازى على ذلك في الدنيا، وفي الآخرة فالجزاء من جنس العمل ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾10 مالك يوم الدين يوم القيامة هو يوم الدين يوم الجزاء الجزاء الأوفى لأنه قد يقول قائل الإنسان قد يجازى في الدنيا، يعني: أنت تعمل خيرًا فتجازه ويعمل الإنسان شرًّا فقد يجازه ما الفرق بين الجزاء والجزاء جزاء الآخرة هو الجزاء الأوفى ﴿ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾11 مالك يوم الدين.

وهذا يورث قلبك هيبة وخوفًا من الله لأنك لا تدري بما يُختم لك عملك مالك يوم الدين وهنا عدة فوائد في الآية الكريمة أولًا الله مالك كل شيء ومالك كل الأيام وليس يوم الدين فقط ربنا مالك الدنيا ومالك الآخرة. لكن قال مالك يوم الدين فما وجه اختصاص يوم الدين بذلك؟ أجيب عن ذلك بأجوبة منها أن هنا أسلوبًا يقال له: أسلوب الاكتفاء، يعني: ما معنى الاكتفاء يا ربنا ذكر يومًا مالك يوم الدين والدنيا.

لكن ما ذكر الدنيا فاكتفي بأحدهما عن الآخر. وهذا له نظائر في القرآن الكريم قال الله ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ﴾12 والمعنى ذلك يوم الوعد ويوم الوعيد إذًا ما معنى يوم الوعيد الوعد هو الوعيد لكنه ذكر الوعيد قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾13 طب وأين البرد قال الحر ما ذكر البرد.

لكن إذا كان ربنا قد أنعم علينا بما يقينا الحر والإنسان يحتاج إلى اللباس في الحر أكثر أم في البرد في البرد فإذا كان الله يقيك شر الحر فهو يقيك كذلك أذى البرد إذًا هذا يُسمَّى بـ أسلوب الاكتفاء. فقال: مالك يوم الدين أيوه الدنيا أيضًا أو أن الله خص يوم الدين بالذكر لأنه لا منازع لله في هذا اليوم ففي الدنيا يوجد مالكون في الدنيا يوجد مالكون في الدنيا يوجد من يملك في الدنيا يوجد مالك.

الفرق بين مالك وملك

بل مالكون ينازعون وإن كان ملكهم أو ملكهم ملكا قاصرًا وليس عامًّا، ولا شاملا، يعني: في الدنيا فلان يقول أنا مالك الثاني يقول لك: أنا مالك والثالث تقول أنا ملك. لكن في الآخرة هل هناك أحد سيزعم ذلك لا ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾14 إذًا في الآخرة لا منازع في الدنيا هناك من يدعي أنه مالك أو أنه ملك.

لكن في الآخرة لا توجد منازعة مالك يوم الدين فالتصرف تصرفه والسلطان سلطانه والملك ملكه والملك ملكه، ولا منازع له سبحانه جل وعلا مالك يوم الدين ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ سبحانه جل وعلا ثم مسألة أخرى هناك قراءتان متواترتان مالك يوم الدين ملك يوم الدين ملك مالك قراءتان متواترتان بأيهما قرأ القارئ فقد قرأ قرآنًا أصاب بذلك كما قال الشاطبي ومالك يوم الدين راويه ناصر، يعني: يقصد أن الكسائي وعاصم يقرآن مالك وبقية السبعة يقرؤون ملك ما الفرق بين ملك ومالك هل هناك فرق

فمنهم من قال: لا فرق، مالك وملك بمعنى واحد، ومنهما قال. بل هناك فرق. لكن هما في حق الله متفقان فالله ملك ومالك سبحانه جل وعلا. لكن قالوا: الملك من الملك والملك معناه: السلطان معناه: السلطان والغلبة والقهر إذًا الملك معناه: الذي له السلطة له السلطان الذي له القهر الذي له الغلبة. وأما المالك فمن الملك ومعناه: التصرف الذي يتصرف لماذا ما معنى

هذا قالوا قد يكون هناك ملك ملك له سلطان عظيم لكنه لا يتصرف فيه عنده سلطان. لكن لا يتصرف فيه وآخر مالك يتصرف وإن لم يكن ملكه عامًّا وليس له السلطة العامة لكنه المتصرف إذًا الملك له علاقة بالتصرف الذي يتصرف. وأما الملك فله السلطان وله القهر والله جل وعلا له هذا وذاك فله الملك وله الملك سبحانه جل وعلا فمعناه:، أن الله له السلطان وله النفوذ له القوة له الغلبة له القهر وله التصرف يتصرف كيف يشاء سبحانه جل وعلا ونحن في واقع الناس اليوم في بعض البلدان وإن كان، يعني: على خلل فيه هناك في بعض الدول من يقال عنه ملك لكنه لا يتصرف في شؤون العباد يتوج السؤدد فقط.

لكن لا يتصرف وإنَّما يكون التصرف لمن بعده. وهذا موجود عند الناس في واقعهم وهناك من يتصرف، ولا ملك عام له. وأما الله جل وعلا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْ15ءٌ﴾ فهو الملك المالك المتصرف كيف يشاء سبحانه جل وعلا. وقد جمع الله بين الاثنين الملك والملك في قوله ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ﴾16 ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ﴾ مالك منه الملك.

لكن ما قال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم مالك الملك ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ اللهم مالك الملك، يعني: أن الملك له وهو المتصرف فيه جل وعلا ﴿تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾17. بل إن كل مالك وكل مَلِك في الدنيا. فإنَّ مُلكهم ومِلكهم قاصر ولولا أن الله ملكهم ما ملكوا والله قال ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾18 سبحانه جل وعلا.

فقال: مالك يوم الدين وأنت حينما تفهم هذا المعنى أن الله له المالكية وله الملك سبحانه جل وعلا فإذا طلبت مددًا أو عونًا أو عطاءً أو سلطانًا أو نفوذًا أو تصرفًا فسله من يملكه وهو الله سبحانه وتعالى، ورب العزة ختم سورة الناس أو ذكر في سورة الناس قوله ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾19 وهنا قال مالك يوم الدين فمالك يوم الدين هو ملك الناس سبحانه جل وعلا ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ الجزاء جدير بالعبد أن يتذكر هذا اليوم الجزاء هناك يوم لا بد أن تأتيه وهو يوم الجزاء وهو اليوم الآخر الدنيا تنقطع وتنتهي ثم يأتي اليوم الآخر الذي لا ليل بعده كما قالوا مالك يوم الدين فحينما أثنى العبد على الله قلت: الحمد لله رب العالمين فحمدت الله، والرحمن الرحيم فأثنيت على الله مالك يوم الدين ففوضت أمرك إلى الله.

ولذلك في الحديث «إذا قال العبد: مالك يوم الدين، قال الله: مجدني عبدي»، وفي لفظ قال: «فوض إلي عبدي». تأمَّل! كلمة فوَّض إليَّ عبدي هذا معنى جميل جدًا. ولذلك من المعاني اللطيفة، أن تستحضر يا مالك المال أن الذي ملكك المال هو الله وأنت مستخلف في هذا المال ﴿امِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾20 أنت مستخلف في المال الله استخلفك إذا أنت تقول ما تبحث في المال تقول أنا مالك المال أتصرف كيف أريد لا أنت مالك مستخلف الله استخلفك وأنت تتصرف في المال كيف شاء الله عز وجل هو الذي يوجهك ويعلمك كيف تتصرف فيه ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ﴾21 فالمسلم يستحضر

هذا المعنى أن المال ماله سبحانه جل وأن الملك ملكه ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) لما أثنيت على الله أحسست بالقرب من الله لأنَّ الإنسان لن يجد قربا يصل به أو لن يجد شيئًا يصل به إلى الله كما يجده في الثناء على الله عز وجل تريد أن تشعر بالقرب من الله ماذا تصنع؟ أثنِ على الله إذًا أدمنت ذكر الله عز وجل قرعت بابه وفوضت أمرك إليه وذكرت

وألححت عليه في السؤال والتضرع أحسست بالأنس تناجي ربك تقترب من ربك فبعد أن كنت تتحدث عنه صرت تتحدث إليه هذا معنى جميل، يعني: أنت حينما تتكلم عن آخر تقول هو فإذا استحضرته قلت: له أنت تخاطبه بعدما كنت تتحدث عنه صرت تتحدث إليه هذا هو الحمد لله لم تقل الحمد لك ما معنى الحمد ولله الحمد لك يا رب أنت تحدثت عنه الحمد لله كأنه بمعنى الحمد له رب العالمين الرحمن الرحيم هو مالك يوم الدين هو كان المتوقع أن تقول إياه نعبد إياه ما قلت: إياه قلت: إياك.

القرب من الله بالثناء

تأمَّل! التحول بعد أن كنت تتحدث عنه صرت تتحدث إليه هذا يسمونه بأسلوب الالتفات في علم البلاغة هذا الالتفات له سر ما السر أنك لما أثنيت على الله أحسست بالقرب من الله فبدأت تناجي الله عز وجل ما بينك وبين الله واسطة فقلت مخاطبًا ربك إياك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾22 ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وإياك هذا ضمير منفصل هذا ضمير منفصل وإذا قيل على سبيل الاتصال يقال نعبدك، يعني: أصلها نعبدك الكاف ده ضمير الاتصال متصل فأنت إذا أردت أن تجعله منفصلًا قلت: إياك، وقدمته فلما قدمته أفاد معنى الحصر أو الاختصاص فمعنى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وحدك إياك وحدك نعبد، يعني: لا نعبد إلا الله فالإنسان إذا قال نعبدك هل تعبده تعبده وتعبد غيره أنت لا تعبد إلا الله جملة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: لا نعبد إلا الله لأنَّ تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر، يعني: أنت حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تختلف عن كلمة نعبدك نعبدك شخص يعبد يعبد ربه.

وقد يعبد غير الله المشركون عبدوا الله وعبدوا غيره. أما المسلمون لا يعبدون إلا الله من أين عرفنا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أي: لا نعبد إلا الله عز وجل كقول ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾23 هناك فرق بين قولك لله ملك السماوات والأرض كما جاء في الآية وبين، أن تقول ملك السماوات والأرض لله طب ملك السماوات والأرض لله هل مع أحد آخر.

الالتفات إلى ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

لكن حينما تقول لله ملك السماوات والأرض، يعني: لله وحده ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ﴾24 أي: إلا له وحده الخلق والأمر ففي قولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ دلالة على الإخلاص في العبادة أي: تقول: يا ربي أنا أعبدك وأخلص لك العبادة فلا أصرف العبادة إلا لك أول خطاب تخاطب به ربك ما هو تخاطبه بالإخلاص والعبودية فانظر يا رعاك الله أفضل ما تتقرب به إلى الله، أن تعلن أنك عبد لله وأنك مخلص في عبوديتك لله.

فهذا أعظم شرف تتشرف به مهما كنت ومهما عملت فأعظم ما تتقرب به إلى ربك عبوديتك لربك وإخلاصك في هذه العبادة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إذًا معناه: إياك وحدك نعبد وإياك وحدك نستعين وهنا قد يقول قائل أوليس قوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ قد يشعر بأنَّ الإنسان يرى لنفسه قدرًا لماذا يجمع لماذا يأتي بالنون لماذا لم يقل إياك أعبد، يعني: أنت واحد أنت فرد لماذا تقول النون نعبد قد يتوهم واهم أنها تفيد معنى العظمة نعبد تقول نحن نفعل نحن أنت الآن ليس المقام مقام تعظيم المقام مقام تواضع وانكسار تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ لا تقول إياك أعبد نقول.

بل إن قولك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أدل على الانكسار والافتقار إلى العزيز الغفار لأنَّ الشخص حينما يقول إياك أعبد كأنه يقول أنا واحد أنا اعبد، يعني: يستحضر ذاته، أن هو واحد بيعبد الواحد. لكن لما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ كأنَّك تقول: يا رب أنا واحد أنا فرد من هذا كله من هذا العالم أجمع، كلنا نعبدك كلنا نتقرب إليك فأنا لا شيء في وسط هذا الكون ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ معناه:، أن عملك لست منفردًا به، يعني: الواحد يعمل عمل منفردًا به يقول لك: أنا أفعل أنا أفعل.

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾

لكن ما تقول أنا نفعل، يعني: معناه ليس الفعل فعلك وحدك إذًا حينما تقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فأنت تشرك الخلق معك فيما تصنع للدلالة على أنك لا تنفرد عنهم بهذا العمل. فهذا من تمام التواضع والانكسار لله سبحانه وتعالى، يعني: عملك عمل يشترك فيه غيرك فتقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ نحن جميعًا نعبدك فأنت لا تشعر بذاتك وحدك لا هذا العمل، يعني: كأنَّك تقول: يا رب أنا اعبدك وغيري اعبدك كل المسلمين كل المؤمنين يصرفون العبادة لك وحدك، وفيه شعور بمعنى الجماعة إننا مسلمون والمسلمون مأمورون بالاجتماع لا الافتراق كونوا أمة واحدة، أمة مجتمعة لا متفرقة فنقول ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾25 فتشعر بهذا وهناك وجه آخر وهو، أن العبد حينما يخلص في عبوديته لله يشعر بمعنى العظمة لأنَّ هذا أعظم ما يصل إليه الإنسان لأنَّ العبد إذا لم يصرف العبادة لله صرفها لغير الله «هربوا من الرق الذي خلقوا له فبلوا برق النفس والشيطان»، يعني: من لم يعبد الله عبد الهوى هربوا من الرق الذي خلقوا له، يعني: العبودية لله فبلوا برق النفس أو الهوى والشيطان صار عابدًا لغير الله فصار ذليلًا حقيرًا ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ وتأمَّل! ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بالفعل الدال على التجدد والحدوث، يعني: أنا لا أزال أعبد، أنا الآن أعبد وغدًا أعبد، وبعد غد سأعبد، أنا لا أزال أعبدك إلى أن ألقاك ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ هذه الجملة قال عنها بعض العلماء ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء وإياك نستعين تدفع الكبرياء من أخطر الأمراض التي تصيب القلب الرياء والكبرياء من أعظم الأمراض أمراض القلوب مرض ماذا

مرض الرياء إنسان يكون مرائي يعمل لغير الله أو إنسان يتكبر على خلق الله أو يتكبر على الله في العبادة فإذا قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فأنت تدفع الرياء وإذا قلت: إياك نستعين فأنت تدفع الكبرياء فما معنى هذه العبارة ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ تدفع الرياء وإياك نستعين تدفع الكبرياء نبدأ بهذا في الدرس المقبل بإذن الله.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  3. آية: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 156 ↩
  4. آية: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَىْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 7 ↩
  5. آية: ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 110 ↩
  6. آية: ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 53 ↩
  7. آية: ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا يَوْمُ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 17 ↩
  8. آية: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْـًٔا ۖ وَٱلْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 19 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلْإِسْلَـٰمُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 19 ↩
  10. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ ۝ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: الزلزلة 7-8 ↩
  11. آية: ﴿ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 41 ↩
  12. آية: ﴿وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ ۚ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلْوَعِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 20 ↩
  13. آية: ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ﴾ — النحل: 81 ↩
  14. آية: ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 16 ↩
  15. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  16. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
  17. آية: ﴿تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 40 ↩
  19. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ۝ مَلِكِ ٱلنَّاسِ ۝ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-3 ↩
  20. آية: ﴿ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُوا۟ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 7 ↩
  21. آية: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ ءَاتَىٰكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 33 ↩
  22. آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
  23. آية: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 189 ↩
  24. آية: ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 54 ↩
  25. آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً وَأَنَا۠ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 92 ↩

من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة