08 - تفسير قوله تعالى الحمد لله رب العالمين٢
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
اشتقاق اسم الجلالة وكونه علما
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع تفسير سورة الفاتحة. وقد توقف بنا الحديث عند تفسير قول رب العباد سبحانه الحمد لله رب العالمين وعرفنا في اللقاء السابق معنى الحمد كما عرفنا الفرق بين الحمد والشكر، وكذلك عرفنا بعض فضائل الحمد.
نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من الحامدين الشاكرين فالحمد ذكر محاسن المحمود مع حبه وتعظيمه فأنت تحمد الله وتثني على الله عز وجل وأنت تحبه وأنت تعظمه وأنت تمجده سبحانه جل وعلا والعبد إذا قال الحمد لله رب العالمين إجابة الرب سبحانه قائلًا حمدني عبدي كما تقدم في اللقاء الماضي وكما عرفنا في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه وتعالى، الحمد لله رب العالمين الحمد لله الله سبحانه وتعالى، هذا علم على الذات واجب الوجود سبحانه عز وجل يقال الله.
دلالات التأله وحمد كمال الذات
وقد قال بعضهم: أنه اسم الله الأعظم ﴿وَقِيلَ﴾ أيضًا أن قوله الله مشتق من الإله والاشتقاق هنا اشتقاق من حيث اللغة. فقالوا الله أصلها الإله ثم حذفت هذه الهمزة تخفيفًا فصارت الله ﴿وَقِيلَ﴾. بل أن ال عوض عن هذه الهمزة وليس ثَمَّة تخفيف في الكلمة أيًّا ما كان فكلمة الله علم على الإله الحق سبحانه جل وعلا فكلمة إله تطلق على مألوه بحق أو بباطل. وأما الله فلا تطلق إلا ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ الإله سبحانه جل وعلا تطلق إلا على الإله الحق سبحانه عز وجل وربنا قال ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾2 وبعضهم يقول الله صارت علمًا بالغلبة على الإله الحق سبحانه وتعالى، ورد بعضهم هذا القول.
وقال ليست علمًا بالغلبة فقط. بل أعلى من ذلك فهو علم بالانحصار، يعني: إذا أطلقت كلمة الله لا تنصرف إلا إلى الله الإله الحق المستحق للعبادة سبحانه عز وجل فهو علم على الله وحده. وهذا أحد الأقوال في قوله سبحانه ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾3 قيل في قوله ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾، يعني: هل تعلم أحدًا تسمَّى بالله لا تجد أحدًا يتسمى بالله فالله جل وعلا علم على الإله الحق واجب الوجود سبحانه عز وجل وهو ذو الألوهية على خلقه أجمعين سبحانه و- تبارك وتعالى قال الحمد لله رب العالمين وبعضهم يقول أصل المادة إلهًا ياله ﴿وَقِيلَ﴾ إله ياه فقيل المراد عبد يعبد فأصل الإلهية تدل على معنى العبودية.
ولذلك الله معناه: المألوه بحق سبحانه جل وعلا فكلمة إله على وزن فعل بمعنى مفعول إله بمعنى مألوه، إذًا المألوه، أي: المعبود بحق سبحانه عز وجل لذلك ما معنى لا إله إلا الله، يعني: لا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى. وقال بعضهم: بل أن مادة أَلِهَ تدل على معنى التحيُّر. وذلك لأنَّ الخلق يحارون في إدراك عظمة ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فالله جل وعلا لا يحيط الناس به علمًا وكما قال ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾4 ﴿وَقِيلَ﴾.
بل المراد به ما يفيد معنى الفزع والقصد، أي: الله هو الذي يقصده الخلق ويفزعون إليه ويلجؤون إليه في ملماتهم، وفي شؤونهم وأحوالهم سبحانه عز وجل الحمد لله المستحق للعبادة جل وعلا فالله جل وعلا محمود لماذا؟ لأنه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سُئلت فقيل لك: ولِمَ تحمد الله فنقول نحمد الله لأنه الله أي: لأنه المعبود بحق المستحق للعبادة لكمال ذاته وكمال صفاته وأفعاله سبحانه عز وجل.
فقال: الحمد لله رب العالمين أمين ثم وصف الله عز وجل نفسه بأوصاف فبعد أن ذكر اسمه الله اتبع ذلك بأوصاف ﴿رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ فهذه أربعة أوصاف لله عز وجل رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ، وكأن الله جل وعلا يعلمنا أننا نحمده لأنه الله. فهذا فيه ذكر ذاته ثم نحمده لأوصافه لربوبيته ورحمانيته ومالكيته سبحانه عز وجل إذًا أنت تحمد الله لأنه الله هذا حمد ذات ثم تحمد الله لأنه ربك خالقك مدبر أمرك مصلح شؤونك سيدك.
وهذا من أوصافه، ولأنه الرحمن الرحيم، ولأنه مالك يوم الدين فأنت تحمده لذاته وتحمده لصفاته سبحانه جل وعلا وفي قوله رب العالمين فيه حمد لأفعاله أيضًا لأنه الرب المربي المنعم المعطي فأنت تحمد الله لأنه ينعم عليك، ولأنه يحسن إليك ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾5
معاني الرب وسر حذف النداء
الحمد لله رب العالمين كلمة الرب أصل المادة تدل على معنى التربية والتربية معناها تبليغ الشيء شيئًا فشيئًا أو تدريجيًا حتى يبلغ الكمال أو التمام، يعني: أنت تربي إنسان ما معنى تربيه، يعني: ترقيه شيئًا فشيئًا بالتدريج إلى أن يبلغ إلى التمام فالله جل وعلا ربنا، يعني: يربينا يتعهدنا يصلح شؤوننا يرقينا خَلقًا وخُلُقًا يرقي أبداننا ويرقي قلوبنا وأخلاقنا ويزكي نفوسنا سبحانه عز وجل هذا من أصل المادة كلمة الرب.
ولذلك قال الله سبحانه ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾6 كما ربياني صغيرًا فالوالدان يربان ولدهما، يعني: يتعهدان الولد ويرقيانه في بدنه، وفي أخلاقه وسلوكه شيئًا فشيئًا إلى أن يبلغ إلى التمام الحمد لله رب العالمين وكلمة الرب لها عدة معاني وكلها حق في حق الله سبحانه وتعالى، فالرب يطلق على السيد المطاع الرب السيد المطاع قال أرجع إلى ربك قال ﴿ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّـٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾7 أرجع إلى ربك ما معنى أرجع إلى ربك، يعني: أرجع إلى سيدك فالرب معناه: السيد المطاع والرب معناه: المصلح المتعهد الذي يصلح شؤون من يربيه فالله جل وعلا هو الرب لأنه يصلح شؤوننا ويتعهد أمورنا فهو يغذينا ويطعمنا ويسقينا كما قال الخليل إبراهيم ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾8.
فهذا معناه: الإصلاح إذًا الرب معناه: المصلح الذي يصلحك ويرقيك ويرتقي بك يرقيك إلى أن تبلغ التمام والرب يأتي بمعنى المالك رب الدار، يعني: مالك الدار فالله جل وعلا رب العالمين، يعني: مالك العالمين مالك كل شيء سبحانه عز وجل فالرب معناه: المالك وبعضهم زاد معاني كان يقال الرب يأتي بمعنى الخالق المدبر فالله جل وعلا هو الرب، يعني: أنه الخالق قال الله ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَـٰلِقِينَ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾9 إذًا ما معنى أن الله ربنا الله ربنا، يعني: الله خالقنا الله مدبر شؤوننا الله مالك أمورنا الله جل وعلا المتصرف في شؤوننا الله جل وعلا هو السيد المطاع المصلح لأحوالنا كل هذه معانٍ حقَّة وهي ثابتة لله على وجه التمام والكمال الحمد لله رب العالمين رب خالق مالك مدبر وكلمة رب يحتمل أن تكون مصدرًا أو صفة مشبهة ما معنى هذا أحيانًا يوصف بالمصدر فمثلًا يقال فلان رجل عدل عدل الأصل أن يقال فلان رجل عادل، يعني: أنت تريد أن تصف شخصًا بأنه عادل فتقول فلان عادل فإذا أردت المبالغة تقول فلان عدل كأنه العدل نفسه فتصفه بالمصدر.
فقال: رب والأصل أنه راب. وهذا فيه دلالة على أن ربوبيته تامة وكاملة وشاملة والمعنى الثاني أنها صفة مشبهة كما يقال نما الحديث فهو نم على وزن فعل فمعنى رب العالمين أنه موصوف بالربوبية على خلقه أجمعين سبحانه جل وعلا فالله ربنا الحمد لله رب العالمين إذًا حينما تقول الله ربي، يعني: الله خالقي الله رازقي الله مدبر أمري اللهم أصلِح شؤوني الله مالكي كل هذه معاني صحيحة حينما تسمع كلمة الرب والرب من أسماء الله جل وعلا.
ولذلك جاء مفردًا منكرًا ومعرفا قال الله عز وجل ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾10 ورب. وقال ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾11 وجاء في الحديث «فأما الركوع فعظموا فيه الرب». تأمَّل! «فاما الركوع فعظموا فيه الرب». بل إن شئت فقل أنه من أكثر أسماء الله الحسنى التي جاء النداء بها والدعاء بها فغالب ما ورد من أدعية ربي ربنا ربنا ما معنى ربنا، يعني: يا ربنا ربي ما معنى ربي، يعني: يا ربي.
فهذا معناه:، أن المسلم يدعو ربه كثيرًا بهذا الدعاء ربي يا ربي ربنا، يعني: يا ربنا قالوا وحذف حرف النداء كأن العبد يستشعر بذلك القرب من الرب سبحانه جل وعلا حتى هذه الوصلة، هذا التوصل بأداة «يا»، لا يذكرها يقول ربي مباشرةً ربنا، ولم يرد يا رب في القرآن إلا في موضعين وهما في موضع اعتذار من النبي ﷺ وشكوى لحال أمته أو لحال المعرضين عن دعوته.
وقال الرسول يا رب أن هؤلاء. ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾12 ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾13 الحمد لله رب العالمين هذا عليك، أن تستحضره وأنت تذكر كلمة الرب بعض العلماء رجح أن المراد بالرب رب في الآية الكريمة الخالق المصلح السيد المطاع قالوا وليس المراد بها: المالك لما قالوا: لأنَّ الله بعد ذلك قال مالك يوم الدين فذكر المالكية بعده فلئلا يكون في الكلام تكرار ولا يكون قوله مالك يوم الدين من باب التأكيد والأصل أن التأسيس أولى من التأكيد فيكون الرب معنى الخالق الرازق المدبر ثم يأتي بعد ذلك مالك يوم الدين إلا إذا قيل رب العالمين من عوالم الدنيا فلما ذكر عوالم الدنيا قال مالك يوم الدين ليبين أنه المالك في الدنيا، وفي الآخرة سبحانه جل وعلا وحينئذ لا إشكال في هذا الحمد لله رب العالمين الله ربك يربيك.
الربوبية العامة والخاصة ودعاء الاستفتاح
ولذلك ذكروا أنَّ التربية أو أن ربوبية الله على خلقه على نوعين هناك ربوبية عامة وهناك ربوبية خاصة فالله جل وعلا رب كل شيء خالق كل شيء مالك كل شيء سبحانه جل وعلا وهو ربنا رب البر والفاجر والمؤمن والكافر والصالح والسيء رب الجميع ربنا يطعمنا ويسقينا ويغذينا هذه ربوبية عامة هناك ربوبية خاصة فالله جل وعلا رب محمد ﷺ ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾14.
تأمَّل! هذه ربوبية خاصة قالوا ربوبية ربوبية خاصة ربوبية الله لأهل الإيمان ما معنى ربوبية الله لأهل الإيمان أنه يغذيهم بالإيمان ليس يطعمهم ويسقيهم فقط وإنَّما يغذيهم ﴿بِٱلتَّقْوَىٰٓ﴾ بالإيمان هذه تربية أعظم وأجل تربية عظيمة جليلة من الرب الكريم سبحانه، أن الله يربيك لذلك حينما تقول: يا رب تسأل الله، أن يرزقك وأن يطعمك وأن يسقيك حقيق بك ﴿إِلَّا﴾ تغفل أن تسأل الله عز وجل أن يربيك بأن يصلح قلبك وأن يزكي نفسك، وكان من دعاء الرسول الكريم ﷺ ذاكرًا الربوبية الخاصة «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ عَـٰلِمَ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِى مَا كَانُوا۟ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك أنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم».
فتأمَّل! قوله اللهم رب جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وجبريل ينزل بماذا بالوحي والوحي هو الروح الروح هذا فيه غذاؤنا وبه حياتنا فجبريل ينزل بالوحي وميكائيل ينزل بالأرزاق وإسرافيل ينفخ في الصور فذكر الله عز وجل ال فذكر الرسول ﷺ الثلاثة النوم بفضله سبحانه وتعالى، أسباب للحياة أسباب للحياة فهذه ربوبية خاصة الحمد لله رب العالمين فما معنى العالمين
الوجوه والنظائر في العالمين
كلمة العالمين جاءت في القرآن على عدة أوجه، يعني: الذي يتتبع آيات القرآن الكريم يجد أن كلمة العالمين وردت على عدة أوجه ليست على وجه واحد فقد جاءت كلمة العالم وأُريد بها ما هو أعم بأن يدخل فيها الخلق قال الله عز وجل ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾15 إذًا سُئلت ﴿وَقِيلَ﴾ لك ما رب العالمين أجابك ربي سبحانه وتعالى، ذاكرًا إجابة موسى عليه السلام قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ وهناك آية أخرى في.
المعنى نفسه ما تلك الآية من يقولها، يعني: رب العالمين معناه رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ إن كنتم موقنين هل هناك آية أخرى ممكن نقول أنها في بمعنى هذه الآية في آخر سورة الجاثية ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾16 فهذه في معنى: آية الشعراء إذًا هذه نظمها إلى تلك نظيرتها في.
المعنى ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ إذًا من رب العالمين رب السماوات والأرض سبحانه جل وعلا. فهذا يدل على هذا المعنى إذًا رب العالمين رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ إذًا ما معنى العالمين العالمون السماوات والأرض وما بينهما. لكن في قول الله جل وعلا ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾17 الرسول ﷺ مرسل إلى كل الخلق، يعني: هل الرسول مرسل إلى الجمادات مرسل إلى الحيوانات
هذه ليست داخلة في قول ليكون للعالمين نذيرًا إذًا كلمة للعالمين في سورة الفرقان ليست بمعنى كلمة العالمين في سورة الشعراء واضح المسألة ليكون للعالمين نذير الرسول مرسل إلى ماذا إلى الإنس والجن إذًا ما معنى ليكون للعالمين نذير هنا للأنس والجن في قوله ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾18 ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ما المراد بقول من العالمين من بني آدم ماذا كان يصنع قوم لوط عليه السلام كانوا يأتون الذُّكْرانَ من الناس ما كانوا يأتون ذُكرانًا من حيوانات مثلًا لا من الناس من البشر. وبناءً عليه فكلمة العالمين قد تأتي في مواضع بمعنى، وفي مواضع أخرى بمعنى.
وهذا ما يسميه أهل علوم القرآن بعلم الوجوه والنظائر وإنما أذكر هذا في مثل هذا المقام، ولا أجد حرجًا في أن أذكره ولو في درس عام حتى ألفت النظر إلى أن القرآن الكريم أو أن تفسير القرآن الكريم يحتاج إلى جهد جادّ وأنَّ الإنسان إذا لم تكن لديه دراية بمثل هذه العلوم فلربما فسر آية على وجه غير صحيح ظنًّا منه أن الكلمة فُسِّرت في موضع آخر بهذا التفسير الذي ذكره وإنَّما جاءت على وجه وعلى وجه آخر وجه ثالث ووجه رابع بحسب سياق الآيات.
لكن هنا في قول الحمد لله رب العالمين رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما سبحانه جل وعلا هذا هو المراد الحمد لله رب العالمين وإن كان بعضهم يفسر كلمة العالم لأنَّ العالمين جمع ماذا جمع كلمة عالم. وقد قالوا أن كلمة عالم وزن فاعل، ولا يكاد يعرف جمع كلمة فاعل على فاعلين عالم فاعلين عالمين إلا في كلمات يسيرة مثل هذه الكلمة عالم وياسم يجمع على ياسمين ليست كثيرة، ولا مشهورة قالوا المراد به المخلوقون الذين هم من جنس واحد فالعالم يراد به الخلق المتفقون في جنس. وبناءً عليه فبعض العلماء يخرج ﴿مِنَ ٱلْعِلْمِ مَا لَمْ﴾ يكن له أفراد متعددة مثل العرش، يعني: هل نعلم، أنَّ هناك أكثر من عرش عرش الرحمن هل هناك عدة عروش
قالوا إذًا لا يدخل في معنى: كلمة العالم ﴿أَنَّمَا﴾ العالم ما له أجناس متعددة من الخلق قال بذلك عدد من أهل العلم والعلم عند الله ﴿وَقِيلَ﴾ قيل له عالم من العلم أو من العلامة لأنه يدل على الخالق «فيا عجبا كيف يعصى الإله أم كيف يجحده الجاحد، وفي كل شيء له آية تدل على أنه الواحد» فالخلق علامة على أن له خالقًا المخلوقون علامة على أن لهم خالقا على أن لهم مدبرًا مالكًا سبحانه عز وجل الحمد لله رب العالمين وأيضًا في قوله سبحانه ﴿يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾19.
تأمَّل! لو أنَّ الشخص لا يعي ما ذكر الآن من مسألة الوجوه والنظائر سيقول أن بني إسرائيل أفضل من أمة محمد ليه يقول أليس في القرآن ﴿وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾20. وقال ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَـٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾21 إذًا هم أفضل من الخلق أجمعين بماذا سنرد نقول ليس المراد بكلمة العالمين هنا الخلق أجمعين ﴿أَنَّمَا﴾ المراد بالعالمين عالم زمانهم صنف فيه أفراد معينون فقد كانوا في وقتهم أفضل من غيرهم.
لكن بعد ذلك مَنَّ الله عز وجل على الناس بمجيء هذه الأمة ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾22
اقتران الربوبية بالرحمة ومالك وملك
ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ إذًا عرفنا معنى رب العالمين فأنت حينما تقول الحمد لله رب العالمين، يعني: تثني على الله لأنه ربك ولأنه رب العالمين سبحانه جل وعلا الحمد لله رب العالمين.
ولذلك في قوله سبحانه ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾23 الحمد لله رب العالمين. وقد قال الله عز وجل ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾24. تأمَّل! الآية كيف تبغي ربا غير ربك وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ إذًا الذي تطلب طلبه هو ربك ورب غيرك وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ سبحانه جل وعلا الحمد لله رب العالمين إذا أنت تحمده لأنه خالقك لأنه رازقك لأنه مدبر شؤونك فهو ربي يربيني، ألجأ إليه وأتضرع إليه وأثني عليه الخير يا رب ربني يا رب أعطني يا رب ارزقني هذا تستشعره أنت تقول كلمة يا رب يا رب كلمة عظيمة جليلة عليك، أن تعيها وأن تتدبر فيها.
وقد ذهب كثير من العلماء إلى أن قوله الحمد لله رب العالمين جملة خبرية في معنى: الإنشاء والطلب، يعني: ما معنى الحمد لله رب العالمين معناه قولوا الحمد لله رب العالمين إذًا هذه الجملة التي نقرؤها الحمد لله رب العالمين بدليل ما جاء بعده ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ الله جل وعلا ربوبيته ربوبية اقتدار ربوبية علم ربوبية رحمة فبين نوع الربوبية هنا.
فقال: الرحمن الرحيم فهي ربوبية رحمة ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ومع أنَّك تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم رحيم فإنَّك تقول هنا ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وتقدم، أن فريقا من العلماء قال أن البسملة ليست آية من الفاتحة واستأنس بهذا قال؛ وإلا لكان هناك تكرار فبسم الله الرحمن الرحيم آية مستقلة على الخلاف السابق ذكره قبل ذلك الرحمن الرحيم إذًا من أسباب حمد الله، أن الله رحمن رحيم نحمد الله، أن الله رحمن رحمن رحيم.
تأمَّلوا. يا عباد الله، لو لم يكن الله رحمانًا رحيمًا، ماذا كنا سنصنع؟، يعني: ابن آدم لا يخلو من الخطأ، ومن التقصير، ومن التفريط لو أنَّ الله يؤاخذنا بذنوبنا لو أن الله يعاجل عقوبتنا إذا أخطأنا لو أن الله لم يرحمنا، من كان سيبقى على هذه الحياة؟ دون أن يهلكه الله ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾25.
تأمَّل! ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ﴾ ذو الرحمة وربك قال ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾26 هذا جليل أن تستحضره أنت تتعامل مع رب كريم رحمن رحيم وأنت تقرأ الفاتحة تقرأ الفاتحة تجد الرحمن الرحيم وهما اسمان يتعلقان بصفة الرحمة على ما مضى ذكره ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الرحمن رحمة عامة والرحيم رحمة خاصة. لكن على كل حال يتعلقان بوصف الله جل وعلا بالرحمة ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ فنحن نحمد الله لأنه الرحمن نحمده لأنه الرحيم، ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾27 سبحانه جل وعلا.
وقد قال بعضهم: الرحمن صفة ذات والرحيم صفة فعل ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) نحمده أيضًا لأنه مالك يوم الدين سبحانه جل وعلا وقد مضى ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ تفصيل القول في الفرق بين الرحمن الرحيم. ثم قال مالك يوم الدين أي: من أسباب حمد الله جل وعلا أنه مالك يوم الدين ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة: 2–4) وكلمة مالك فيها قراءتان متواترتان مالك يوم الدين ملك يوم الدين قراءتان متواترتان ثبتتا بالطريق المتواتر أو بالسند المتواتر إليه ﷺ فبأيهما قرأ الإنسان فقراءته صحيحة ملك يوم الدين مالك يوم الدين فما الفرق بين القراءتين نبدأ بهذا بإذن الله في الدرس المقبل.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا ونبدأ في
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 62 ↩
- آية: ﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَٱعْبُدْهُ وَٱصْطَبِرْ لِعِبَـٰدَتِهِۦ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُۥ سَمِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 65 ↩
- آية: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَهُوَ يُدْرِكُ ٱلْأَبْصَـٰرَ ۖ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 103 ↩
- آية: ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 53 ↩
- آية: ﴿وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 24 ↩
- آية: ﴿ٱرْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسْـَٔلْهُ مَا بَالُ ٱلنِّسْوَةِ ٱلَّـٰتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 50 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّىٓ إِلَّا رَبَّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهْدِينِ وَٱلَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِى وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ وَٱلَّذِى يُمِيتُنِى ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 77-81 ↩
- آية: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ ٱلْخَـٰلِقِينَ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 125-126 ↩
- آية: ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 15 ↩
- آية: ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 58 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 30 ↩
- آية: ﴿وَقِيلِهِۦ يَـٰرَبِّ إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمٌ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 88 ↩
- آية: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْـَٔلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 92-93 ↩
- آية: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 23-24 ↩
- آية: ﴿فَلِلَّهِ ٱلْحَمْدُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلْأَرْضِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 36 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 1 ↩
- آية: ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 165 ↩
- آية: ﴿يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 47 ↩
- آية: ﴿وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 47 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدِ ٱخْتَرْنَـٰهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 32 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ رَبِّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 6-8 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَغَيْرَ ٱللَّهِ أَبْغِى رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَىْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 164 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 58 ↩
- آية: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 156 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 43 ↩
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)