06- تتمة تفسير البسملة وتفسير الفاتحة إجمالا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- تتمة مباحث البسملة وتأصيل الفروق الدقيقة بين الرحمن والرحيم
- مذهب السلف في إثبات صفة الرحمة وتفنيد تأويلات المتكلمين بالإرادة
- دلالات فعلان وفعيل وخصوصية اسم الرحمن وجزاء بهتان مسيلمة الكذاب
- تحرير حكم الجهر والإسرار بالبسملة وتوجيه روايات الصحابة في الصلاة
- التفسير الإجمالي للفاتحة وحمد الله على نعوت الجلال وآلاء الإنعام
- بلاغة أسلوب الالتفات في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واجتماع أركان العبادة الثلاثة
التفريغ النصي الكامل للدرس
تتمة مباحث البسملة وتأصيل الفروق الدقيقة بين الرحمن والرحيم
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع تفسير فاتحة الكتاب. وقد تحدثت إليكم في اللقاء السابق عن البسملة بسم الله الرحمن الرحيم وذكرت طرفًا من اختلاف العلماء في قرآنية البسملة من سورة الفاتحة كآية في أولها أو كآية في أوائل سور القرآن الكريم فمنهم من أثبت ذلك ومنهم من نفاه مع اتفاقهم على أنها جزء من آية من سورة النمل في قوله ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾2 ثم عرضنا للباء في قوله بسم الله ثم انتهى الحديث عند الرحمن الرحيم الرحمن الرحيم اسمان من أسماء الله جل وعلا ويستفاد منهما صفة الرحمة فالله جل وعلا موصوف بصفة الرحمة وصفًا يليق بكماله وجلاله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾34 ومذهب السلف في ذلك أنهم يثبتون هذه الصفة على.
الوجه اللائق به جل وعلا فهو سبحانه رحيم رحمن واسع الرحمة وواصل الرحمة سبحانه جل وعلا
مذهب السلف في إثبات صفة الرحمة وتفنيد تأويلات المتكلمين بالإرادة
وأما من تأول ذلك من الخلف فإنَّهم ذهبوا في ذلك مذاهب يمكن أن تعود إلى اتجاهين، أن تفسر الرحمة بأنها صفة ذاتية بمعنى الإرادة لكنَّها إرادة خاصة وهي إرادة الخير فالله جل وعلا من أوصافه الإرادة فالله جل وعلا له الإرادة ويفعل ما يريد ما الفرق بين الإرادة والرحمة عند من يتأولها يقولون هي إرادة خير إرادة الإحسان فيخصونها بذلك أو أن يفسروا الرحمة بأنها صفة فعل ويقصدون الغاية والثمرة.
فإنَّ الرحمة سبب الإحسان لذلك عند هؤلاء يقولون الرحمن الرحيم مريد الإحسان أو المثيب على طاعة العباد جل وعلا بالإحسان فيفسرون الرحمة بإرادة الإحسان أو بالإحسان نفسه والحق في ذلك، أن يقال: إنَّها صفة تليق بكمال الله جل وعلا وجلاله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وسبب هذا الإشكال عند من تاولها من الخلف إنهم يقولون، أن الرحمة من الأعراض النفسانية فالإنسان منا يرحم ويحب ويكره ويغضب هذه تسمى انفعالات فأنت تميل إلى شخص فتحبه.
فهذا انفعال، وكذلك يرق قلبك لشخص فترحمه. فهذا انفعال يقولون وتلك الأنفعُهلات أو الأعراض النفسانية تليق بالمخلوق وتمتنع في حق الخالق سبحانه جل وعلا فيفسرون الأنفعُهلات بأفعال. ولذلك يقولون تُفسَّر بمنتهاها وغايتها. وأما من أثبت الرحمة على الوجه اللائق به فيقول: فرق بين رحمة الخالق ورحمة المخلوق لذلك قالوا أين رحمة المخلوق من تراب من رحمة رب الأرباب سبحانه جل وعلا.
وقد ذكر الآلوسي رحمة الله تعالى أن الإمام أبا الحسن الأشعري رحمه الله، يثبت صفة الرحمة قال وما ورد عنه من أنه ينفي صفة الرحمة. فإنَّ هذا غير ثابت عنه أو مرجوع عنه والعلم عند الله وتفصيل ذلك يطول وله مقامات أخرى والعلم عند ﴿ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ إثبات الرحمة والرحمن الرحيم ما الفرق بينهما كلام طويل لأهل العلم منهم من قال الرحمن والرحيم اسمان بمعنى واحد.
دلالات فعلان وفعيل وخصوصية اسم الرحمن وجزاء بهتان مسيلمة الكذاب
وهذا خلاف الظاهر لأن الأصل إذا تعددت الكلمات. فإنَّ معانيها تختلف وتتعدد. لكن القائلين بأن الرحمن بمعنى الرحيم والعكس استدلوا على ذلك من حديث وهو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه عند الطبراني في المعجم الصغير أنَّ النبي ﷺ قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه «﴿إِلَّا﴾ أعلمك دعاء لو كان عليك مثل جبل أُحد دينًا فدعوت به قضى الله عز وجل عنك دينك» ثم علَّمه هذا الدعاء ما هذا الدعاء ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾5 «رحمن الدنيا ورحيمهما تعطيه تعطيهما من تشاء وتمنعهما من تشاء» ثم تقول: اللهم أغنني برحمة من عندك أو اللهم ارحمني برحمة من عندك تغنيني عن رحمة من سواك هذا الحديث فيه رحمن الدنيا ورحيمهما.
فقالوا إذًا هما بمعنى واحد فالله رحمن الدنيا والآخرة وهو رحيم الدنيا والآخرة سبحانه عز وجل. وهذا الحديث قد جوَّد إسناده جماعة كالمنذري والسيوطي وحسَّنه جماعة كالترمذي وأعلَّه آخرون فضعفوه فمن أثبت تلك الرواية تكلم بمثل هذا الكلام إلا أنه فيما يظهر الحديث معلول لا يثبت عن رسولنا محمد ﷺ ومن أشهر ما فرق به بين الرحمن والرحيم، أن الرحمن معناه: واسع الرحمة.
وذلك لأنَّ وزن فعلان يدل على معنى الامتلاء والاتساع فتقول: فلان شبعان إذًا امتلأ شبعًا وهكذا في مثل هذا الوزن. فقالوا مادة فعلان تدل على معنى الامتلاء وهنا على الوجه الذي يليق بربنا سبحانه فالله هو الرحمن، يعني: واسع الرحمة واسع الرحمة. وأما رحيم وهي على وزن فعيل. وقالوا هنا هي صيغة مبالغة على القول المرجح قالوا.
وقال آخرون: صفة مشبهة ولعله يأتي مزيد لذلك بعد مزيد لذلك في قوله ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ. فقالوا معناه أن رحمته واصلة فهو الرحمن الرحيم الذي يوصل رحمته لعباده كما قال ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾6 لم يقل: وكان بالمؤمنين رحمانًا لما ذكر أن رحمته واصلة للمؤمنين قال رحيمًا إذًا ما معنى رحمن، يعني: رحمة الله واسعة وما معنى أن، أن الله رحيم، يعني: أن رحمته واصلة له.
وقالوا: إن رحيم تختص بأهل الإيمان ويعترض على ذلك بالرواية أو بالحديث الذي تقدم على القول بثبوته. فقالوا رحيم خاصة بالمؤمنين. وأما رحمن فهي عامة، ومن الفروق بين الرحمن والرحيم، أن الرحمن معرَّفًا لا يُطلق إلا على الله عز وجل فالرحمن خاص بالله سبحانه وتعالى، وأما رحيم فقد أطلقت على الرسول ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾7 صلوات الله وتسليماته عليه.
ولذلك قالوا لما تجرأ مسيلمة الكذاب وأطلق على نفسه أو أطلق عليه من الكاذبين الأفَّاكين رحمن اليمامة كساه الله جلباب الكذب فلا يقال مسيلمة إلا ويتبع بالكذاب مع أنَّ الكذابين كثيرون. لكن لما أطلق عليه رحمن اليمامة كان الجزاء أن يلقب بمسيلمة الكذاب فالرحمن خاص بالله. وقال بعضهم: عام السبب لأنَّ رحمته واسعة تتعلق بالمؤمنين وبالكافرين بالأنس والجن وغيرهما من المخلوقات والعلم عند الله تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم حينما تقول البسملة تتذكر رحمه الله، جل وعلا وأن رحمة الله سبقت غضبه فنسأل الله، أن يرحمنا برحمته الواسعة وأن يوفقنا لما يحب ويرضى ورحمة الله، شاملة للدنيا والآخرة فهو يرحمك في الدنيا، ومن آثار رحمته إحسانه إليك ولطفه بك وكرمه لك وإنعامه عليك لذلك هذا نسميه من آثار الرحمة وليس تفسيرًا للرحمة على القول الصحيح ورحمته في الآخرة بأن يدخلك جنته ودار كرامته.
ولذلك قال ربنا. ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾8. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه، يا أيها الإخوة الكرام، بقي لنا قبل تفصيل القول في آيات سورة الفاتحة بدءًا بالحمد لله، أن نتحدث عن أمرين أيضًا مهمين. أما الأول منهما فالجهر بالبسملة في الصلاة. وأما المسألة الثانية فتفسير سورة الفاتحة تفسيرًا إجماليا لأننا سنمر بعد ذلك بإذن الله على بعض تفاصيل في سورة الفاتحة.
لكن نريد أن نفهم سورة الفاتحة إجمالًا بحيث إنك حينما تقرأ الفاتحة تستحضر هذا المعنى الإجمالي. المعنى الذي ليس فيه تفاصيل كثيرة لكنك إذًا استحضرته وتدبرته أحسست بعظمة الله جل وعلا وكان منك على ذكر فخشعت في صلاتك وكلما قرأت سورة الفاتحة. جعلنا الله من المتدبرين لكتابه.
تحرير حكم الجهر والإسرار بالبسملة وتوجيه روايات الصحابة في الصلاة
أما عن الجهر بالبسملة فالكلام فيها طويل وموجز القول فيها والعلم عند الله أنه قد ذهب جماعة من أهل العلم والاختصاص بعلم الحديث أنه لم يثبت عن رسول الله ﷺ أنه جهر بالبسملة في صلاته صلوات الله وتسليماته عليه وممن ذهب إلى ذلك الإمام المحقق إمام العلل الدارقطني والدارقطني له رسالة كاملة في البسملة، أعني في الجهر بالبسملة وبحث الروايات الواردة في ذلك والدارقطني شافعي المذهب لكنه حرر مع ذلك أنه لم يثبت أن النبي ﷺ جهر بالبسملة في صلاته لم يثبت في حديث مرفوع.
لكن ثبت هذا عن بعض أصحابه رضي الله - تبارك وتعالى عنهم، وكذلك ممن قال بمثل ذلك وهو عدم ثبوت الجهر بالبسملة عن رسولنا ﷺ العقيلي وهو من أئمة الحديث وابن تيمية رحم الله الجميع. إذًا الأحاديث الواردة عن النبي ﷺ ليس فيها الجهر بالبسملة. ومن أشهر الأحاديث التي ورد فيها الجهر بالبسملة حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - من طريق نعيم المجمر عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه رأى أبا هريرة يصلي قال «فقرًا بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ الفاتحة ثم كبر فركع» إلى آخر رواية، وفيها أن أبا هريرة قال «إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه» فهنا في هذه الرواية، أن أبا هريرة قرأ ماذا
قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فاستدلوا بها على الجهر بالبسملة بعض العلماء اعل هذه الزيادة. وقالوا ليست في الصحيح بهذه الزيادة من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقد انفرد بها نعيم المجمر، ومنهم من قال قرأ لعله كان قريبًا منه ولا يلزم من ذلك أنه جهر بها والعلم عند الله هذا من جهة. وأما على الجانب الآخر فقد ثبت في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا «يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» كانوا يفتتحون الصلاة بماذا
بالحمد لله رب العالمين وجاء في حديث أمنا عائشة رضي الله - تبارك وتعالى عنها أن ﷺ «كان يفتتح الصلاة بالتكبير ويفتح افتتحوا القراءة بالحمد لله رب العالمين» فاستدلوا بذلك على أنه لم يكن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم صلوات الله وتسليماته عليه. لكن الشافعية يتاولون الحديث فيقولون معنى قوله يفتتحون أو معنى قول أنس أو عائشة «يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين» أي: يفتتحون الصلاة بالفاتحة فجملة الحمد لله رب العالمين ليس المراد به الآية فقط مراده الفاتحة فعبروا بالحمد لله رب العالمين بالحمد لله رب العالمين.
والمراد الفاتحة. لكن هذا محل نظر صحيح أنَّ الفاتحة يطلق عليها الحمد لله رب العالمين كما في الحديث «الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته». لكن جاء في رواية مسلم «لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة، ولا في اخرها» جاء في رواية مسلم في رواية أنس رضي الله عنه وجاء عند أحمد والنسائي وابن خزيمة لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وجاء عند ابن خزيمة في رواية أخرى يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم هذه الروايات كثيرة في هذا الأمر، ومنهم من اعل تلك الروايات وحكم عليها بالاضطراب.
وهذا ما نظمه بعضهم كالعراقي رحمه الله، وذكره عدد من أهل الحديث. لكن الحافظ ابن حجر رحمه الله، وهو شافعي المذهب قال في بلوغ المرام، «وعلى هذا يحمل رواية النفي عند مسلم خلافًا لمن اعلها»، يعني: رواية مسلم لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم قد يفهم فاهم إنهم لا يقولون بسم مطلقًا لا، الحافظ ابن حجر يقول ما معنى لا يذكرون إنهم يقرؤون.
لكن لا يجهرون إذًا هناك فرق بين مسألتين بين ﴿إِلَّا﴾ يقرأ إنسان بسم الله الرحمن الرحيم مطلقًا فقوله: لا يذكرون يفهم منه إنهم لا يقرؤون. لكن رواية لا يجهرون ورواية يسرون تفيد أنه يقول البسملة. لكن يقولها ماذا؟ يقولها في سرٍّ خلافًا لمن اعل أو لمن نفى ذلك مطلقًا والعلم عند الله تبارك وتعالى وذهب بعض الأئمة كابن القيم إلى أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان يسر بالبسملة كثيرًا ويجهر بها أحيانًا.
وهذا عند من أثبت الرواية، يعني: هذا يقبل منه إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ بقبول رواية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. لكن ثبت عن عدد من الصحابة إنهم كانوا يجهرون بالبسملة وثبت عن بعضهم إنهم كانوا يسرون وورد عن بعضهم، أن آل بيت النبي ﷺ كانوا يجهرون بالبسملة فالذي يظهر في هذا المقام أن.
الأمر واسع فما من جهر بالبسملة فلا حرج في ذلك، ومن أسرَّ بالبسملة فلا حرج في ذلك بيد أن الأفضل هو الإسرار لأنه الثابت عن رسول الله ﷺ وعن أبي بكر وعمر وعثمان وروي أيضًا عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه والعلم عند الله. لكن على كل حال. الأمر في ذلك واسع طب هذه مسألة.
التفسير الإجمالي للفاتحة وحمد الله على نعوت الجلال وآلاء الإنعام
أما المسألة الثانية وهي تفسير الفاتحة إجمالًا ففي كلمات قليلة يسيرة أنت تقول نبدأ بالفاتحة. بل نبدأ بالاستعاذة الاستعاذة ليست آية اتفاقًا والبسملة على الخلاف الذي فيها. لكن في كل الأحوال يشرع لنا أن نقول ماذا ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم وأن نقول بسم الله الرحمن الرحيم سواء أسررنا أم جهرنا ثم نقول الحمد لله رب العالمين فكأنك تقول بعد أن كبرت وقلت الله أكبر وقلت دعاء الاستفتاح أو ذكر الاستفتاح وهي أدعية كثيرة وأذكار كثيرة مر بيانها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بفضل الله تقول ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم اعتصم بك يا رب واحتمي والجا إليك، أن تنجيني من شر الشيطان الرجيم إذا أنت من البداية تعلن تعلن افتقارك إلى الله عز وجل اعتصم والتجئ واحتمي بجناب الله جل وعلا وأسأله، أن يحميني من شر الشيطان ومكائده ووساوسه وإغواءاته بسم الله الرحمن الرحيم بك يا رب وباسمك أبدأ وأقرأ وأتلو القرآن الكريم وأنا أعلن وأقر بأنك الله المستحق للعبادة الموصوف بصفة الرحمة فأنت الرحمن الرحيم فالعلماء لهم كلام كثير في التقدير لا يتسع المقام لذكر بسم الله الرحمن الرحيم قيل التقدير بسم الله الرحمن الرحيم اتلو اقرأ فإنَّهم يقدرونه فعلًا متأخرًا مناسبًا للمقصود، ومنهم من اختار أن يقول ابتدائي بسم الله الرحمن الرحيم ولهم في ذلك أوجه معروفة فأنت تقول بسم الله، يعني: أصحب اسم الله وأتبرك بذلك أو استعين بذلك إذًا رجحنا أنها للاستعانة كما رجحه الآلوسي بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ واتلو الحمد لله رب العالمين الحمد لله رب العالمين الثناء المطلق التام الكامل مستحق لله رب العالمين رب كل شيء رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ فأنت تقول: يا رب اثني عليك الخير كله أحمدك أتوجه إليك وأسألك، أن تتقبلني الحمد لله رب العالمين.
ولذلك في حديث مسلم كما عرفتم إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي. ولذلك هنا مسألة وأنت تقول الحمد لله رب العالمين لا يخالف فعلك قولك لا يخالف فعلك قولك أنت في كل ركعة تقول الحمد لله رب العالمين ولربما لم تكن من الحامدين في أفعالك، يعني: أنت الآن خارج الصلاة بلغك خبر قلت: إزاي لماذا حدث هذا لماذا ابتُليت أنا ولم يُبتلَ فلان أين الحمد الذي يحمد الله يرضى بما قسمه الله عز وجل الذي يحمد الله يصبر، ولا يجزع لا يتسخط إذًا هناك رسالة حينما تحمد الله لا تكن من الكاذبين الحمد لله الحمد لله إذًا أنت حامد لربك بقولك وفعلك وحالك في شؤونك كلها في سرك وجهرك في سرائك، وفي ضرائك عند النعمة، وعند البلية الحمد لله رب العالمين رب كل شيء رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ﴾ كما قال الله ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾9 الحمد لله أحمدك يا ربي وأثني عليك ٱلْحَمْدُ ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ وأحمدك لأنك الله الموصوف بالرحمة لذلك فأنت تحمد الله لأمرين تحمد الله لكماله وتحمد الله لانعامة لأن الحمد له سببان: الكمال والإنعام فمثلًا أنت تقول أنا أحمد فلانًا لشجاعته شجاعته ربما لم تفدك بشيء.
لكن لو قلت: أنا أحمد فلانًا لإحسانه إليَّ فهو أحسن إليك وانتفعت به فالحمد يكون للكمال ويكون للإنعام والمتصف بالكمال على التحقيق هو الله وحده فأنت تحمد الله لكماله ولإنعامه الرحمن الرحيم وحينما تقول الحمد لله رب العالمين ما معنى رب، يعني: مربيك مصلحك الذي يرقيك الله ربانا رقانا يصلحنا يملك أمورنا ويدبر شؤوننا يصلح أحوالنا فتح الله عز وجل ثم الرحمن الرحيم فترغب فيه وتقبل عليه وتطمع فيما عنده ثم تقول مالك يوم الدين ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۖ لَهُ ٱلْمُلْكُ وَلَهُ ٱلْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ والملك سبحانه جل وعلا هو المتصرف في يوم الدين في يوم الجزاء بلا منازع بلا مناوئ سبحانه جل وعلا فتخاف من الله لذلك ما إحساسك عند هذه الآيات الثلاث الحمد لله رب العالمين ربي الذي أنعم عليه فتح الله الرحمن الرحيم ترجو الله مالك يوم الدين يوم الجزاء تخاف من الله.
انظر أنت تتحرك بين الثلاثة حب ورجاء وخوف فلما أثنيت على الله أحسست بالقرب من الله فكنت تتحدث إليه، وبعد ذلك كنت تتحدث عنه. وبعد ذلك تتحدث إليه
بلاغة أسلوب الالتفات في ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ واجتماع أركان العبادة الثلاثة
وهو ما يسميه العلماء بأسلوب الالتفات الحمد لله أنت تتكلم عن الله ﴿ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ إِيَّاكَ﴾ تخاطب الله لم تقل إياه أنت تتحدث الآن إليه تخاطبه ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾10 يا رب أنا أعبدك وحدك وأستعين بك وحدك فإذا قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ فأنت مخلص وإذا قلت: إياك نستعين فأنت متواضع مفتقر إلى الله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يا ربي أنا أعبدك وحدك وأنا أستعين بك وحدك واطلب منك، أن تمدني فلما ذكرت أنك تعبد الله وانك تستعين بالله كأنَّك استحضرت وأردت أن تذكر أعظم ما يستعان به أو أعظم ما يمدك الله به ما أجمل العبادات ما أجمل ما يعطيك الله إياه، أن يهديك صراطه المستقيم فأنت قلت: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ يا رب أنا استعين بك فاهدني فاهدني حتى أعبدك، حتى أثبت على عبادتك، حتى أستقيم على منهاجك اهدنا اهدنا اهدنا تسأل الله الهداية في كل ركعة اهدنا ما لا أعلمه علمني إياه، وما أعلمه وفقني للعمل به ما أعمل به وفقني للثبات عليه ما اعمل به وأثبت وأثبت عليه وفقني للدوام عليه والموت عليه ثم اهدني صراطك المستقيم في الآخرة لأكون من أهل الجنة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾11 الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه طريق الإسلام هذا الطريق سلكه من سبقني من المتقين سلكه من قبلي من أهل الفضل والكرامة مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّٰلِحِينَ وهم المنعم عليهم فتقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾12 صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ يا رب يا رب أبعدني عن أهل الغضب والضلال أنا أريد الصراط المستقيم أريد صراطك المستقيم أريد صراط المنعم عليهم، ولا أريد هذا الطريق المعوج ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾13 ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ من اليهود من ساءت مقاصدهم من خبثت نواياهم من تركوا الحق مع علمهم به عنادًا واستكبارًا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ يا ربي جنبني طريق الضالين من النصارى من طريق أولئك الجاهلين الذين ابتعدوا عن الحق بجهل فأنت تسأل الله، أن ينجيك من صراط المغضوب عليهم، ومن صراط الضالين وتسأله الصراط المستقيم الذي هو طريق نجاتك وسعادتك في الدنيا والآخرة ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ لأنَّ ابتعاد الناس عن الحق له سببان رئيسان.
أما سوء القصد والعناد. وأما الجهل. فقال: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ممن ساءت مقاصدهم وإرادتهم، ولا الضالين ممن جهلوا الحق فابتعدوا وانحرفوا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ فانظر يا رعاك الله أثنيت على الله حمدت الله وصفت الله ثم طلبت المدد من الله وطلبت الهداية من الله فشرع لك بعد ذلك، أن تقول أمين يا رب استجب يا رب استجب يا رب استجب هذه سورة الفاتحة إجمالًا حاول أن ترددها وأن تقرأها وأن تتأمل في هذه المعاني فحينئذ تحس بإحساس آخر وتعرف قدر هذه السورة المباركة التي بيَّن الرسول أنها أم القرآن وأنها أم الكتاب وأنها أعظم سورة في القرآن.
يا أيها الإخوة الكرام، للحديث بقية في الدروس المقبلة بإذن الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 30 ↩
- آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
- آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — الشورى: 11 ↩
- آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَـٰلِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِى ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ ۖ بِيَدِكَ ٱلْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 26 ↩
- آية: ﴿وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 43 ↩
- آية: ﴿بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 107 ↩
- آية: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 23-24 ↩
- آية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 5 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
- آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
- آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 7 ↩
من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)