مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة النمل جزء12 لفضيلة

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 108 من 376 · 1 ساعة و7 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. اختصاص الله سبحانه بعلم الغيب ونفيه عن الأنبياء والكهنة والرد على بدعة الحضرة
  2. تحرير اتصال الاستثناء في إِلَّا ٱللَّهُ وإثبات علو الذات وجهل الخلائق بميعاد البعث
  3. توجيه قراءات ٱدَّـٰرَكَ عِلْمُهُمْ وتدرج الكفار من تشتت العلم إلى الشك وعمى القلوب
  4. دحض شهرها الكفار في إنكار البعث واستعراض براهين إحياء الموتى في سورة البقرة
  5. الاعتبار بمصارع المجرمين وبيان النكتة البلاغية في المتشابه اللفظي مع سورة المؤمنون
  6. حلم الله في إمهال الناس وفضله الذي لا يشكرونه
  7. تسلية النبي «صلى الله عليه وسلم» والرد على استعجال الكفار للعذاب بأسلوب الحكيم
التفريغ النصي الكامل للدرس

اختصاص الله سبحانه بعلم الغيب ونفيه عن الأنبياء والكهنة والرد على بدعة الحضرة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة النمل. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله سبحانه وتعالى ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾2 (النمل: 65) ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾3 (النمل: 66) ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾4 (النمل: 67) ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾5 (النمل: 69) قال الله سبحانه وتعالى قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ

وما يشعرون أيان يبعثون لا يخفى عليكم، يا أيها الإخوة الكرام، كما مضى في الدرسين السابقين أن الله سبحانه جل وعلا قد أبطل مزاعم المشركين وبيَّن لهم أنه وحده المستحق للعبادة. وذلك أنه سبحانه هو الخالق وأنه الرازق وأنه الذي يعطي عباده ويمنحهم فكيف تصرف العبادة لغيره فأبطل الله عز وجل مزاعم المشركين وبين أنه سبحانه هو الإله. الواحد المستحق للعبادة جل وعلا. ولذلك ختمت الآيات السابقات بقوله أإله مع الله أإله مع الله أإله مع الله

. ثم في هذه الآية يرد الله عز وجل على مزعم آخر من مزاعم المشركين. وذلك النوم يسندون أمورًا للكهنة للكهان وكذلك للجن فيعتقدون فيهم النوم ينفعون ويضرون والنوم يطلعون على الغيب فأراد الله أن يقطع دابر الشرك والمشركين. فقال: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ

وما يشعرون أيان يبعثون فعلى ذلك. هناك علاقة وثيقة بين هذه الآية والآيات السابقة أو بين الآيات السابقة فالآيات السابقة فيها رد على المشركين وإبطال للشرك وهذه الآية متممة للسابق فيها بيان أنه لا. يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى

وقال بعض العلماء: بل في ذلك بيان ما للرب وما للعبد. فقد كانوا يسألون النبي محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه يسألونه عن وقت الساعة ظانين أن النبي يملك ذلك وأن بيده العلم بذلك فأراد رب العباد سبحانه أن. يبين أن الأمر في ذلك له سبحانه جل وعلا فهو سبحانه عالم الغيب والشهادة قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ

وَمَا يِشْعُرُونَ أَيَّانَ. يُبْعَثُونَ. وقوله: قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ فقوله: من في موضع الفاعل أي: لا يعلم الذي ﴿فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ﴾ وعلى ذلك فمن في السماوات. والأرض

ومن في. السماوات والأرض يشمل كل شيء فكأن المعنى ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا يعلم أحد الغيب إلا الله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا يعلم أحد الغيب إلا الله لا يعلم أحد ممن في السماوات. وممن في الأرض الغيب إلا الله سبحانه وتعالى

قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ والذين يزعمون لأنهم يعلمون الغيب ﴿أَنَّمَا﴾ هم الكهان وكذلك نسب عدد من الإنس ذلك إلى الجن لكن الآية جاءت عامة ليدخل فيها أولئك

وليدخل فيها كل من تسول له نفسه أن يزعم هذا الزعم أو أن يدعي هذا الادعاء. فيقال لهؤلاء وأمثالهم لا يعلم مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ وما يشعرون أيان يبعثون

والغيب ما غاب عنه مما لم نطلع عليه وهناك غيب يتعلق. بأمر سابق وهناك غيب يتعلق بالأمر المستقبلي والغيب الذي هو متعلق بالأمر الماضي قد يطلع عليه الإنسان. وقد يعلِّمه. وأما الأمر المستقبلي فلا يعلم أحد منا ذلك وإنَّما يعلِّمه رسول من الرسل أو نبي من الأنبياء فيكون بإطلاع الله عز وجل نبيه على ذلك قال. سبحانه ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾6 (الجن: 26-27) فالنبي. إذا علم بشيء من الغيب. فقد علم به لأنَّ الله اعلَّمه به وإلا فأمور كثيرة من أمور الغيب لا يطلع عليها الأنبياء. وقد قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا7 مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ﴾ (الأعراف: 188). وهذا. يعني: أنه لا يعلم الغيب وما يعلِّمه ربه به فهو على القدر الذي أعلمه الله عز وجل به

وكما قلت: في آخر الدرس الماضي مما يدل على. ذلك دلالة واضحة ما جرى لأم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها حينما زعم الزاعمون أنها وقعت في أمر الزنا وهي مبرأة من ذلك رضي الله عنها. وهي. الحَصَان الرَّزَان فنبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه لا يعلم عنها إلا الخير لكنه في الوقت ذاته

سأل عنها بعض أصحابه ودخل على أم المؤمنين عائشة رضي. الله. عنها وقال لها إن كنت ألممت بذنب فاستغفر الله وقال لها إن كنت بريئة فسيبرئك الله عز وجل فلم يجزم النبي بشيء لأنه لم يُوحَ إليه بشيء في. ذلك حتى أنزل الله القرآن فعلم براءتها وأنها لم تقع في هذا الذي ادعوه عليها. ولذلك لما قالت أم عائشة لعائشة رضي الله عنها قومي فأحمديه أحمدي رسول الله. فقالت لا أحمد إلا الله عز وجل هو الذي برأني وهو الذي بين طهارتي وعفتي وهكذا فنبينا محمد صلوات ربي وتسليماته عليه مع أنَّ هذا الأمر يمسه

. ويتعلق. بأهل بيته لكنه ﷺ لم يكن ليجزم بشيء من ذلك حتى يأتيه الوحي في ذلك

وربنا ذكر نبيه عيسى عليه الصلاة والسلام حينما يقول. الله له ﴿يَـٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾8 (المائدة: 116-117) يعني: أنا ما أعلم ما أحدثوا بعدي. ولذلك قالها النبي عليه الصلاة والسلام أو يقولها الرسول عليه الصلاة والسلام يوم القيامة حينما يأتي أقوام يريدون الشرب من حوضه ﷺ فيذادون عنه. ويصرفون عنه ويقال له: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك

إنك لا تدري فلو كان يعلم الغيب ما قيل له إنك لا تدري ما أحدث بعد قال. فأقول: ما قال. العبد الصالح يقصد عيسى عليه السلام ﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾

وفي هذا رد على. أولئك. الزاعمين أن رسول الله ﷺ مطلع على الغيب وبعض الناس وللأسف الشديد وقع في هذا المحذور فبعضهم. إذا جلس في جلسة يظن أن النبي ﷺ يسمعه وأن النبي يعلم حاله وأنه مطلع على أمرهم. ولذلك بعضهم ربما تمايل أو تراقص إذًا صحت تعبيره يمنة ويسرة. ويقول نذكر الله حتى يحضر رسول الله. ولذلك سموها بالحضرة كأن الرسول قد حضر أو سيحضر ويسمع الكلام ويعرف الخبر. وهذا ليس بصحيح الرسول قد مات صلوات ربي وتسليماته عليه فلا يقال إنه يعلم الغيب. إذا كان وهو حي لا يعلم من الغيب إلا ما أعلمه الله به فكيف. إذا مات صلوات ربي وتسليماته عليه. ولذلك من الخطأ أن يسأل الإنسان عن أمر غيبي أو أمر يتعلق بالمستقبل مثلًا فيجيب قائلًا الله ورسوله أعلم كيف الله ورسوله أعلم وهل الرسول يعلم الغيب

. حتى تقول الله ورسوله أعلم إن ساغ أن يقال الله ورسوله أعلم ففي الأحكام الشرعية في أمر فيه شرع فيه دليل فالرسول أعلم لأنه المبلغ عن ربه. سبحانه. وتعالى دينه أما أن يقال ذلك في أمور غيبية. فهذا لا يصح وعلينا أن نتجنبه

وإذا كان هذا في حق الرسول ﷺ فكيف بمن دونه وكيف بمن لم يكن ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ أصلًا ولم. يكن على الهدى من أولئك السحرة ومن أولئك الدجالين والكهان والكهنة وكما أخبر النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم

من أن الواحد منهم يسترق أو يسمع من. مسترق الجن إذ يسمع شيئًا مما تتكلم به الملائكة. ثم يأتي إلى هذا الكاهن فيخبره بالخبر فيزيد معها مئة كذبة ويحدث الناس

فلان الناس يجدونه يصدق في شيء يظنون أنه يصدق في كل شيء فيذهب الواحد إلى. أولئك من الكهان ويقص عليه الخبر يقولوا أيوة أنا عارف أنت جاي ليه أنت أتيت من أجل كذا وكذا وعندك مشكلة كذا وكذا وأنت فلان ابن فلانة. فيظن الآخر أنه يعرف كل شيء وأنه مطلع على كل شيء فيسلم الأمر له. ويقول له أريد أن أشفى أو أريد أن يحدث لي كذا وكذا. وهذا باطل

لأن الأمور السابقة والأمور الماضية التعرف عليها ميسور. وقد يكون مستغيثا بجن من الجن فيخبره الجن بأن الذي سيأتيك اسم فلان ابن فلان وجاء من أجل مشكلة كذا لأنك تكلمت بهذه المشكلة مع فلان وفلان. وسمع تلك المشكلة قرين أو جن فيخبر بهذا الخبر

أما الأمور المستقبلية فلا يدركها الجن ولا غيره ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾

وفي هذا بيان أن ادعاء الغيب والعلم به شرك ولا يجوز لأحد أن يدعي علم الغيب إذ هذا. خاص. بالله سبحانه وتعالى. وهذا وجه ذكر علم الغيب بعد ذكر التوحيد والرد على الشرك وأهله قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

وقوله: إلا. الله قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ كما تقدم من هنا في موضع فاعل والغيب مفعول به؛ وإلا استثناء وقوله: الله هل هذا. الاستثناء. متصل

أم أن هذا الاستثناء منقطع الصحيح. والله أعلم أنه متصل. ولذلك جاء مرفوعًا؛ وإلا فالاستثناء المنقطع يكون هنا منصوبًا خلافًا لما عليه التميميون؛ وإلا فكما قال ابن مالك وانصب منقطع

وَانْصِبْ مَنْ قَطَأْ وَعِنْدَ تَمِيمٍ إِبْدَالٌ وَقَعْ أو. عند هؤلاء التميميين يرون الإبدال فعلى ذلك سيكونوا يرون بالإبدال. وأما عند الجمهور من جمهور النحويين يرون النصب فلو كان منقطعًا لكان قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ

لكن اللفظ جاءت إلا الله. فهذا. يعني: أن الاستثناء متصل ولا إشكال فيه لكن الذي أوقع من أوقعة في الإشكال قوله من في السماوات والأرض. قالوا كيف يكون متصلًا وهل الله ممن في السماوات والأرض لأنَّ الأصل في المتصل أن يكون من جنس مستثنى منه

فحينما أقول مثلًا حضر الطلاب إلا محمدًا. فمحمد من. جنس الطلاب لذلك يقال هذا استثناء متصل لكن حينما يقال: حضر القوم إلا سيارة فالسيرة ليست من جنس القوم فلذلك يقال هذا استثناء منقطع

فهم يقولون هل. الله من. جنس السماوات والأرض حتى يقال إنه متصل فنقول هو استثناء متصل ولا نحتاج إلى هذا الإشكال أصلًا لأنَّ المعنى واضح وجلي إذ المعنى لا يعلم أحد الغيب إلا. الله فالمعنى مفهوم فاستغني به عن تلك المسألة ومن جانب آخر. فيقال

إنكم إذ تريدون بذلك إذا أردتم بذلك نفي المكان عن الله. فهذا غير صحيح لأنَّ النبي عليه الصلاة والسلام سأل الجارية كما في صحيح مسلم. فقال لها أين الله قالت في السماء فعلى ذلك ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ﴾. والله في السماء ومعنى في السماء أي: على السماء

ففي بمعنى على أو السماء بمعنى العلو فعلى ذلك يكون الاستثناء متصلًا ولا إشكال في ذلك ونحن نثبت أن. الله جل وعلا مستو على عرشه بائن من خلقه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ وهو كما قال ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾9 (طه: 5)

﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ أما الآخرون. قالوا إنهم استثناء منقطع وجعلوها جملة مستقلة قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ لكن الله يعلم

فكأن إلا هنا بمعنى لكن. والله مبتدأ وهناك خبر مقدر أي: إلا الله يعلِّمه إلا الله يعلِّمه هكذا قال ولا يحتاج إلى ذلك إذ الأصل عدم التقدير قال ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾

فنتعلم من ذلك درسًا مهمًا وهو أن من ادعى الغيب فإننا نكذبه من ادعى علم الغيب وأنه مطلع على. المستقبل وأنه قادر على ما يجري في أمور مستقبلية يقال له: كذبت ولست ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والصواب ومع أنَّ هذه الأمور متقررة ومتكررة في كتاب الله إلا أنها. تخفى على. كثير من الناس في الواقع العملي

ولا يخفى عليكم ما جرى من فعل ناس حينما ظهرت من الدعي أو من ادعت عن نفسي أو من ادعت هذا الأمر. ممن كانت تتسمى بندية مثلًا في الإسكندرية وفي غيرها من البلدان ولا تزال الناس كلما ظهر واحد يدعي هذا الادعاء قال الناس لعله لعله هيا بنا نذهب. إليه

تحرير اتصال الاستثناء في إِلَّا ٱللَّهُ وإثبات علو الذات وجهل الخلائق بميعاد البعث

. وكما قلت: في الدرس الماضي وأكدت على هذا تأكيدًا شديدًا أن الأزمة ما زالت موجودًا بين الأمة فهم يقولون التغيير أعظم التغيير أن يتحول الناس عن الوقوع في. البدع والشرك وأن يلزم توحيد الله سبحانه وتعالى فحينما يطوف بغير بيت الله أكثر من مليونين أو ثلاثة ملايين يطوفون بغير بيت الله. إذن الأزمة موجودًا

حينما يستغيث بغير الله خلق كثيرون ويطلب المدد من غير الله خلق كثيرون. إذًا ما زالت المشكلة قائمة وأعظم ما يوجه الناس إليه توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ

وما يشعرون أيان يبعثون. يعني: ليسوا فقط لا يعلمون الغيب بل هم لا يعرفون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيبعثون أصل. يعني: ليسوا عالمين بالغيب المستقبلي ولا يدرون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ سيبعثون فكيف تتبعونهم وكيف تسلكون طريقهم وكيف تطيعونهم وكيف تتصدقونهم وما يشعرون

نفى الشعور عنهم لا يشعرون بوقت بعثهم. ووقت الوقوف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سبحانه وتعالى والعرض عليه وما يشعرون أيان يبعثون وأيان يسأل بها عن الزمان فهو اسم استفهام فقوله: وما يشعرون أيان يبعثون ما. يعرفون. وقت بعثتهم أو وقت خروجهم من قبورهم لا يعرفون ذلك

وليس هذا فحسب ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ (النمل: 66) وقد قال بعض العلماء: إن هذا أسلوب تدريجي جرى على سبيل التدرج فنفى الله عنهم الشعور والمعرفة بوقت القيامة وبوقت بعثهم. ثم قال بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ

بل الدارك علَّمهم في الآخرة وجاءت القراءة الأخرى وهي متواترة بل أدرك بل الدارك بل أدرك بل الدارك علَّمهم في الآخرة الدارك قال بعضهم: أصلها تدارك. ثم أدغمت التاء في الدالي لتقاربي أو لاتحاد المخرج وسكنت التاء فدخلت همزة الوصل ليتوصل للنطق بالساكن فقيل الدارك

واختلفوا في معنى: الدارك. فقال بعضهم: الدارك. يعني: تلاحقوا بأن تلاحق أولئك بالسابقين فأخذوا عنهم مقالاتهم بمعنى بل الدارك علَّمهم في الآخرة أي: أخذ اللاحق من السابق

أخذوا مقولة من سبقهم فمن سبقهم ماذا. صنعوا كفروا بالله العظيم وأنكروا البعث والنشور وجحدوا بآيات ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فكذلك هم ﴿ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾. يعني: تلاحقوا بالسابقين وصاروا على منوالهم كما قال الله سبحانه. ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ10 إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ﴾ (الذاريات: 52-53)

كأنها وصية يوصي بها السابق اللاحق. يعني: المتقدمون منهم يقولون لهم الزموا رأينا واتبعوا هدينًا هكذا يقولون فصاروا على منوالهم وعلى هديهم وهو الضلال. ولكن المراد. يعني: على سيرتهم. وهذا ما يُسمَّى بـ السلف السيء فكما أنَّ هناك سلفا صالحًا فهناك سلف سيء لأنَّ السلف معناه: المتقدم قال الله عز وجل في فرعون وقومه أو ملئه ﴿فَجَعَلْنَـٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْءَاخِرِينَ﴾11 (الزخرف: 56) يقتذى بهم ويحتذى حذوهم. وهذا ليس بصحيح نعم قال الله سبحانه ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾

أي: تدارك أولئك أو تتابعوا وتلاحقوا بأولئك السابقين والمعنى الثاني أن معنى قوله سبحانه بل. ادارك علَّمهم أي: اختلط علَّمهم فالتدارك هنا بمعنى الاشتباه وبمعنى الاختلاط أي: اختلط علَّمهم في الآخرة فهم أولًا لا يشعرون بالبعث

. ثم هم يشككون أو هم قبل ذلك ممن اختلط عليهم الأمر لا يدرون ما معنى البعث ولا يدرون ما قضية البعث وما معنى. اليوم الآخر وما حقيقة اليوم الآخر. فهذا معنى بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ وقال بعض العلماء: بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ أي: حصل إدراكهم في الآخرة بمعنى أن الآخرة تعلموا بها. لما جاءت

وقبل ذلك لم يعلموا بها كما قال الله ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾12 (ق: 22) قد كان في الدنيا ينكر الآخرة فلما رأى الآخرة عيانا وأبصرها أيقن أنها حق وندم على ما فات ولا تحين مناص

وهكذا فهذه أقوال ثلاث وفي. القراءة. الأخرى أدرك يدل على هذا المعنى. والله أعلم لكن بعضهم قال في أدرك معناه: فمياه وأنكره بعض أهل اللغة وأثبته عدد من المحققين فهو ثابت عند كثير منهم. يعني: فمي علَّمهم في الآخرة ذهب لا يلتفتون إلى الآخرة ولا يفكرون فيها أصلًا

وعلى المعنيين الأولين وهو أن المعنى تلاحق علم الآخر بعلم الأول أو أنه. اختلط عليهم الأمر تكون الآية قد سارت على التدريج. والله أعلم لأنَّ الله قال: بعدها ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا﴾ إذ بعد الاختلاط يقع الشك

حينما يختلط الأمر على الإنسان يقع لديه ريبة وتقع لديه ريبة. ويقع لديه شك فقوله: بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا أي: من الآخرة صار لديهم شك أنحن مبعوثون أنحن لسنا بمبعوثين يقول بعضهم ﴿مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ﴾13 (الجاثية: 24) ولذلك تتعجب حينما ترى بعضهم ينكر البعث

وفي الوقت ذاته يقولون إنهم لن يدخلوا النار إلا وقتًا محدودًا أو أنه سينصرهم كذا وكذا أو أن لهم عند الله جزاء عظيمًا فكيف يكون هذا؟ وهم ينكرون البعث فمنهم من شك. ومنهم من أنكر بإطلاق كما قال الله ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾14 (النبأ: 1-3) والنبأ العظيم على قول الجمهور البعث بعد الموت

توجيه قراءات ٱدَّـٰرَكَ عِلْمُهُمْ وتدرج الكفار من تشتت العلم إلى الشك وعمى القلوب

بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا

اي في شكٍ من أمرها أو في شكٍ من حقيقتها ووجودها ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّن﴾ الآخرة بعضهم يثبت وبعضهم ينفي. بعضهم. يقول. ثم يتردد ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ وهذه مرتبة أعلى فبعد الاختلاط والشك وقع وقع العمى فهم

عمي القلوب قال الله بل هم. منها عمون وعمون مفردة أعمى فهم عمون من العمى. والمراد به عمى القلوب فهم أصحاب عمى لا يدركون

كما قال الله ﴿وَمَن كَانَ فِى هَـٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْءَاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾15 (الإسراء: 72) فمعنى ﴿وَمَن كَانَ فِى هَـٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ﴾ أي: أعمى أي: أعمى القلب أعمى القلب قال الله ﴿بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾. ومن هنا. ومن هنا لابتداء الغاية أي: من بداية أمرها ومن مبدئها ومن أصلها ومن حقيقتها ومن وجودها عمون في عمى عن الآخرة

فما اعتقدوا فيها الحق والصواب ولا. الهدى والرشاد وإنَّما اعتقدوا الباطل والغي والفساد قال الله سبحانه وتعالى ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ فسبحان الله. العظيم. يدعون الغي وفي الوقت ذاته ينكرون الآخرة وينكرون البعث والنشور ويشكون ويعمون عن اعتقاد الحق وقوله:. ثم قال الله سبحانه وتعالى لما ذكر الله سبحانه

النوم شاكون في أمر البعث والنوم في عمى من هذه القضية العظيمة ذكر الله عز وجل بعض الأمور. التي بها استدلوا على إنكار البعث فذكر الله عز وجل شبهاتهم ليردها وليدحضها وليبطلها

قال بعضهم: الذين كفروا هنا مظهر في موضع مضمر. لأنه لو. قالوا: أي: السابقون لكن هذا في الحقيقة فيه نظر فليس هذا من هذا الباب وذلك لأنَّ من قبله لأنَّ الآيات قبله قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ. وهذا أعم هذا ليس مخصوصًا بالكفر

فليعلم مَن فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ هذا عام لكن قد يقول قائل قد جاء ما يدل على تخصيصه وهو. قوله ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا﴾ عمول إذ هذا ليس من اعتقاد المؤمنين وإنَّما هو من اعتقاد الكافرين لكن. يجاب عن. ذلك كما قال بعضهم: أن هؤلاء المتحدث عنهم سابقًا هم من هم أدعياء علم الغيب

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَالَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي الْغَيْبَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَدَّعِي الْغَيْبَ على كلٍّ سجَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْكُفْرُ وَتَسْجِيلُ ذَلِكَ بِالإِسْمِ الْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ هَذَا عِلَّةُ قَوْ

فلماذا قالوا أئذا كنا ترابا. وآباؤنا. أئنا لمخرجون ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾16 (النمل: 68) قالوا ذلك أنهم كفار. إذن هنا ذكر الله وصفهم بالكفر وقال الذين كفروا بجملة الصلة ليسجل عليهم الكفر وليبين أنه العلة في قولهم الذي قالوه فلو كانوا مؤمنين ما. قالوا هذا الأمر

لو كانوا يعتقدون ويثقون في إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وفي أن الرسول صادق فيما يبلغ عن ربه ما وقعوا فيما وقعوا فيه. ولا. قالوا الذي قالوه ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾

أئذا هكذا بأسلوب الاستفهام وقرأ بعضهم وهي قراءة متواترة. ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ بدون الهمزة قال بعضهم: هذا من باب التسهيل وهي مقدرة أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ

هكذا يقول الكفر يستبعدون البعث. يقولون كيف يتم البعث وكيف يتم إحياء الناس بعد مماتهم وكيف يتم إخراج الناس من قبورهم هذا مستحيل. وهذا لا يتأتى. وهذا لا يمكن ﴿وقال الذين كفروا إذا كنا تراباً﴾17 (النمل: 67)

بعد أن نصير ترابًا وآباؤنا أئذا كنا وآباؤنا ترابًا فقوله: آباؤنا معطوف على نا التي هي اسم كان. ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا﴾ لمبعوثون

هكذا يقولون. إذًا كنا ترابًا بعد أن نصير ترابًا وفي موضع آخر ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا18 لَمَبْعُوثُونَ﴾ (الإسراء: 49) خلق جديد بعد أن نصير عظاما ونصير رفاتا بعد هذا. كله نعود مرة أخرى ونعود كرة اخرى

هذا النوم يستبعدون هذا أنهم لا يثقون في قدرة الله على كل شيء لو كانوا يعتقدون أن الله على كل. شيء. قدير وأنه لا يعجزه شيء فلماذا أنكروا ذلك ولماذا جحدوا ذلك ولماذا لم يصدقوا رسول الله عز وجل

﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ﴾ ويذكرون الآباء. ويركزون على. هذه القضية وهكذا يدمدن أولئك الكفار ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتُوا۟ بِـَٔابَآئِنَآ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾

أهل الشرك يقولون أنت يا محمد تزعم أنَّ. هناك بعثًا وأن هناك دارًا آخراً هيا من. الآن نريدك الآن أن تخرج لنا آباءنا من القبور هل قال لكم الله أنكم ستبعثون الآن هل قال لكم الله أن البعث في هذا الوقت البعث له. وقته

هكذا يستذل أولئك المشركون يقولون لو كنت صادقًا يا رسول الله فأخرج لنا آباءنا من القبور ﴿قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾19 (الجاثية: 26) وقال أيضًا حينما. قالوا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾20 (النمل: 71) ﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَـْٔخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾21 (سبأ: 30) يعني: ما يقول لا ينبغي لكم أن تقولوا لماذا لم نبعث لماذا لم نبعث. الآن من قال لكم إن هذا هو وقت البعث مع أنَّ الله جل وعلا قد أحيى بعض النفوس في الحياة. وهذا برهان من براهين البعث لكن إحياءهم آية وإلا. فهذا ليس هو وقت الدار الآخرة والله قال ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾22 (لقمان: 28) فالذي يحيي واحدة قادر على أن يحيي الجميع

. وكما تقدم مرارًا أن في سورة البقرة خمسة براهين على هذا الأرض فيها خمسة أدلة بيَّن الله سبحانه وتعالى فيها أنه جل وعلا قد أحيى بعض النفوس في. تلك الحياة

أولًا إحياء البقرة إحياء القتيل حينما قال الله ﴿فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾23 (البقرة: 73) وبعد ذلك ﴿فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾24 (البقرة: 55-56) فهذا إحياء أحيا بعضهم في تلك الحياة والثالثة: في قوله سبحانه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ25 أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ﴾ (البقرة: 243) والرابع في قوله ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ26 عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ﴾ (البقرة: 259)

دحض شهرها الكفار في إنكار البعث واستعراض براهين إحياء الموتى في سورة البقرة

والبرهان الخامس في قصة إبراهيم عليه السلام ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَـٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة: 260)

فإذا أحيى الله بعض النفوس في الدنيا فهو قادر على أن يحيي جميع النفوس في وقت الإحياء في. وقت. البعث في وقت الدار الآخرة وقال الذين كفروا

أَإِذَا كُنَّ تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَإِنَّ لَمُخْرَجُونَ وفي الأخرى أَإِذَا كُنَّ تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّ لَمَبْعُوثُونَ. وهنا قالوا أَإِذَا كُنَّ تُرَابًا وَآبَاؤُنَا أَإِنَّ لَمُخْرَجُونَ فمعنى لَمُخْرَجُونَ. يعني: لَمَبْعُوثُونَ ويكون هذا من تفسير القرآن بالقرآن ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ﴾ هَٰذَآ إِلَّآ أ

وعدنا هذا على ما يعود اسمه الإشارة على. هذا المزعوم. يعني: على زعمهم وهو البعث على هذا الذي تقولون به وهو البعث لقد وعدنا هذا أي: البعث

نعم هذا الواء لقد وعدنا هذا الواء الذي هو البعث نحن. وآباؤنا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ وفي قولهم ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾

أنقصدوا به الآباء السابقين الأقدمين الذين عاصروا أنبياء ومرسلين فمعنى. ذلك. إنهم يكررون كلامه السابقين ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾27 (الذاريات: 53) يعني: اباؤهم قالوا لهم لقد زعموا ولقد ادعوا ولقد قالوا إننا سنبعث وما بعثنا

فيقولون لهم لماذا لم يبعث الآباء لماذا لم يخرج الآباء من القبور أين. أجدادنا أجدادنا ما زالوا في قبورهم فلو كنتم صادقين ولو كان من سبق ممن زعم أنه نبي أو رسول لو كان صادقًا لأخرج لنا الآباء من القبور. ولكنكم ما. فعلتم فلستم محقين فيما تقولون هكذا زعموا

لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ ومن المعروف. لما جاء العطف وهو وآباؤنا حسن أن يجيئه الضمير منفصلة بعد ذكره متصلة لقد وعدنا وبعد جاء ما يدل عليه وقول نحن وآباؤنا من قبله إن هذا إلا. أساطير الأولين وكما تقدم أن إن. إذا جاء معها إلا فهي بمعنى ما

إذا جاءت إن ومعها إلا فهي بمعنى ما فقولهم إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ. يعني: ما هذا الذي تقولون إلا أساطير الأولين أساطير أكاذيب هكذا ادعيتموها وافتريتم وقلتموها وليست بصواب

فالاساطير جمع أسطورة أكذوبة وما أشبه ذلك فيها إن كان فيها بعض. صدر فأكثرها يحمل الكذب كذا يزعمون إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ وأنت. إذا نظرت أخي الكريم إلى آية سورة المؤمنون أو المؤمنون على الحكاية

هناك قال الله عز وجل ذاكرًا قولهم أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ لقد. وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قبله إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ فهناك في سورة المؤمنون قال ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَـٰذَا مِن﴾ قبله. وهنا في سورة النمل قال ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾. وهذا ما يسميه أهل العلم والبلاغيون

يسمونه بالمتشابه اللفظي في القرآن الكريم بالمتشابه اللفظي أن تتكرر جملة لكن يكون بينهما فرق يكون بين الجملتين يكون بين الجملتين. فرق بزيادة أو بتقديم أو بتأخير ونحو ذلك

فحينئذ يجتهد المجتهدون ممن أعطاهم الله بصيرة وعلمًا وآلة للاجتهاد في التماس النكتة البلاغٍة والسر في هذا التعبير في. هذا. الموضع والتعبير بهذا في الموضع الآخر. وقد يصيبون. وقد يخفقون ومن فتح الله عز وجل له بشيء فهو عطاء من الله ومنة من الله سبحانه وتعالى على عبادة واباب فيه أخذ ورد وكلام طويل لأهل. العلم. وهنا قال بعض العلماء

إن آية سورة المؤمنون جاءت على الأصل ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ﴾ لأنَّ وعدنا وعدنا خلاص المتصرج بعد المنفصل وجاء العطف. عليه. فهذا على الأصل وأيضًا لأنَّ هذا موضعه الرفع واللمصر

النصب ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا﴾. يعني: وعدتمونا وآباءنا هذا فكأنها في موضع المفعول الثاني على هذه التعدية لكن وعدنا لأنَّها جاءت نائب فاعل. يعني: مناب المفعول به فحق هذا النصب

ومن المعروف أنَّ الرفع يتقدم على النصر فالأصل لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا هَـٰذَا مِن قَبْلُ هذا هو الأصل فسارت على الأصل. وأما في سورة النمل. فذلك لحكمة. وذلك لسر قال بعض العلماء: لأنَّ الآية جاءت في هذه السورة ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا﴾ لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ

الأكثر بعدًا في. قضية البعث أن يصيروا ترابًا ولا ترابًا وعظاماً تراب لأنَّ التراب. يعني: أشحاك إذًا صاروا ترابًا أين الأمل يعني: أكون تراب وعظام أهي العظام قريبة لكن حينما يصيرون تراباً. إذن هم يستبعدون كل البعد أن يقع البعث وكذلك ليسوا هم فحسب ﴿أَنَّمَا﴾ هم والآباء

فلما كان كلامهم بهذا الاستبعاد الأكيد قدم الله قضية البعث أولًا. فقال: هذا أي: هذا الذي تريدون إنكاره فقال: لقد وعدنا. يعني: ذكر كلامهم فذكر الله عز وجل كلامهم من باب تمام استبعادهم ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ﴾. يعني: لما جاء تعبيرهم بالاستبعاد التام ناسب أن يكون على نسق واحد. يعني: يقولون نحن صرنا ترابًا خالصًا فبعد أن صرنا ترابًا أنا لنا أن نبعث لذلك قال لقد وعدنا هذا الذي يدعيه رسول الله صلى الله عليه وعلى. آله وسلم نحن وآباؤنا من قبله إِنْ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ. وقد رد الله عز وجل عليهم هذا الزعم في غير ما موضع من كتابه وبين كما تقدم أن البعث له وقته وأن البعث له أجله فإذا جاء. أجلهم لا يستأخرون الساعة ولا يستقدمون وقال ﴿وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٍ مَّعْدُودٍ﴾

وقال الله سبحانه. أيضًا ردًّا عليهم ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ ﴿قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾28 (الإسراء: 50) أو خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ. يعني: ربنا يقول أنتم تستبعدون البعث طيب تحدي كونوا حجارة مش تراب فقط لا تحولوا لحجارة إذًا. إذا كان الإنسان على أصله هذا واضح. إذًا تحول إلى تراب خلاص أمر واضح لكن إذًا تُغير وتُغير أمره وصار إلى شيء آخر

وصار حجرًا فالأمر أشدّ على ظنهم وزعمهم ﴿قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾29 (الإسراء: 50-51). وهنا رد عليهم وأثبت في الوقت ذاته لأنَّ قوله الذي فطركم جواب ودليل جواب ودليل. يعني: ﴿مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ﴾ هذا هو الجواب وفي قوله الذي فطركم أي: الذي خلقكم أول مرة والذي خلقكم أول مرة قادر على أن يعيدكم. ولذلك قال كما تقدم في جملة عظيمة جملة واضحة جدًّا ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾30 (الأعراف: 29) ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (الأعراف: 29) كما أنه بدأكم كما أنه خلقكم فهو قادر على إعادتكم قال. سبحانه ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾31 (الروم: 27)

قال الله سبحانه وتعالى ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ﴾ عَٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ

﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. سيروا في الأرض ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سيروا في الأرض سيروا سير الاعتبار وسير التفكر والادكار كأن الله عز وجل يقول لهم لا تغتروا معاشر. المشركين لا. تغتروا معاشر الكافرين يا معشر المشركين يا معشر الكافرين

اعلموا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن﴾ يأخذكم أخذ عزيز مقتدر أما لكم في السابقين آية أما لكم في من. سبقكم عبرة

تذكروا وتدبروا حالهم وتفكروا في مصيرهم سيروا في الأرض ومن المعروف أنَّ معنى سيروا في الأرض. يعني: سيروا عليها لأنه يسير في داخل الأرض لكن سيروا بين جوانب الأرض أو دل ذلك على التمكن من السير الذي يؤذن بقوة التذكر والاعتبار ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ بَدَأَ ٱلْخَلْقَ ۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْءَاخِرَةَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ نظر اعتبار

نظر اعتبار ونظر تفكر كيف كان عاقبة المجرمين ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ بادروا بالنظر لذلك كان جاء بفاء التعقيب ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾. سيروا في الأرض فانظروا

ليقع لكم هذا الاعتبار. وهذا التذكر والادكار ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ أولئك الذين أجرموا وكذبوا بآيات الله وجحدوا ما عند الله سبحانه وتعالى وفي قوله فانظروا كيف كان عاقبة عاقبة

. يدل على أن العبرة بالعاقبة على أن العبرة بالختام بالخواتيم وإنَّما الأعمال بخواتيمها فلا تقول عاش فلان وعاش فلان وعاش قوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ثمود وعاش عاد وعاش وعاش. ﴿أَنَّمَا﴾. قولوا إلى ما انتهى أمرهم

﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾32 (النمل: 70) النبي ﷺ يحزن حزنًا شديدًا على كفر أولئك وشرك أولئك وجحود أولئك يحب لهم الخير يحرص عليهم صلوات ربي وتسليماته عليه فيسليه ربه

وَيَرْفَعُ عَنْهُ هَذَا الْهَمَّ وَالْكَرْبَ ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ ﴿لَا تَحْزَنْ﴾ على أولئك فأمثال هؤلاء لا يحزن عليهم ولا يتحصر عليهم ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَٰتٍ﴾

الاعتبار بمصارع المجرمين وبيان النكتة البلاغية في المتشابه اللفظي مع سورة المؤمنون

﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾33 (الكهف: 6) ﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾34 (الشعراء: 3) فلا تقتل نفسك من الهم ومن الغم فهؤلاء لا يستحقون ﴿وَلَوْ عَلِمَ ٱللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأَسْمَعَهُمْ﴾

ولا. تكن في. ضيق والقراءة الأخرى وهي متواترة ﴿وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ لا تكن في ضيق أو في ضيق لا تحتاج إلى هذا بل وسع صدرك وسع صدرك. وتحمل. المشاقة في سبيل ربك سبحانه جل وعلا ومثل أولئك لا يضيقون صدرك فإنَّهم معروف أمرهم

ومعروف مآلهم. أسأل الله السلامة. ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ لا تأسى ولا تحزن ولا تكن في كرب شديد بسبب مكرهم لأنَّ الله ناصرك ولأن. الله مؤيدك ولأن الله سيخذلهم وسيهتك أستارهم وسيقضي ﴿عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ نعم

مكروا مكروا ومكروا وكما قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾35 (الأنفال: 30) فهم يمكرون ويريدون القضاء على الرسول عليه الصلاة والسلام لكن الله عالم بأمرهم مطلع على سرائرهم قال ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾

ويقولون تقريرٌ للكلام وتأكيد له وجاء بأسلوب الفعل المضارع الذي يدل على إلا تجدد وأن هذا أمرٌ متجددٌ منهم. بين. الفينة والفينة يقولون لرسول الله محمد ﷺ ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هذا الوعد يا رسول الله وهم لا يقولون له رسول. الله. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هذا الوعد يا محمد

يا من تزعم أنَّ نا مبعوثون وأننا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ موقوفون وأن. هناك جنة ونار فأين هذا ومتى هذا وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ صَٰدِقِينَ

وتكررت هذه الآية الكريمة في كتاب الله جل وعلا ست مرات ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ﴾. هذا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تكررت ست مرات وجاء مثلها بقوله سبحانه وتعالى أو في قوله سبحانه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾36 (السجدة: 28). والمراد بالفتح هنا البعث. أيضًا وليس فتح مكة

لأن الله سبحانه وتعالى قال بعدها ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَـٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾37 (السجدة: 29) ومن المعروف أنَّ ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ الكفر. يوم فتح مكة نفعه ذلك بفضل الله سبحانه وتعالى فيوم الفتح هو يوم الوعد. والمراد به يوم البعث والنشور ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ وهم يستبعدون هذا الصدق

ويدعون أن الرسول كاذب صلوات ربي وتسليماته عليه وهو بريء من. ذلك كل البراءة بريء من ذلك براءة اللمس من الشمس قال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أو براءة الشمس من اللمس لأنه مش اللمس ولا. يصل. ﴿مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ وفي قولهم إن كنتم صادقين

كأنهم يهيجونه على أن يبادر بهذه المسألة من باب التهكم به كما تقول لقائل أو لرجل إن. كنت رجلًا فافعل كذا وأنت تريد التهكم به وتريد تعجيزه. فيقول: إن كنتم صادقين

كأنهم بذلك يشجعونهم ويغرونهم بهذا الآمر يريدون بذلك إغراءهم ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴾ وقوله: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كالآية التي قبلها ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سيروا في الأرض

هنا إشارة قد مضى ذكرها مرارًا أن القرآن كله نبينا محمد ﷺ مأمور. بتبليغه أن. النبي ﷺ مأمور بتبليغ القرآن كله فسواء قيل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أم لم يقل له ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فهو مأمور بأن يقول فإذا جاءت جملة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ دل. ذلك على أن. هذا الخبر خبر في غاية الأهمية

وأنه جدير بأن ينقل إليهم وأن يكرر عليهم. يعني: كل آية في القرآن الرسول سيبلغها لكن يقال له: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ وهو كلما ورد في القرآن سيقوله لكن هذا يدل على مزيد اعتناء بهذا الخبر الذي. يذكره الله سبحانه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عسى

عسى التي تدل على القرب. يعني: لا تستبعدوا البعث لا تستبطئوه ولا تستبعدوه ولا تجعلونه محالاً قال الله سبحانه ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم﴾ وردف أي: اقترب. ولذلك تعدى باللام قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم أي: اقترب لكم ﴿وَقِيلَ﴾ إن اللام للتأكيد بعض الذي تستعجلون

بعض الذي تستعجلون من هذا البعث لعل الله سبحانه أن يعجله أو لعل هذا الوقت سيأتي قريبًا. وذلك لأنَّ بعضهم يموت ويأتي بعضهم أو يعمر بعضهم حينا ثم يموت الآخر

فيرى الآخر أو فيرى الآخر ما لم يره الأول فيموت بعضهم تلو بعض وفي هذا دليل واضح على قدرة الله على كل شيء. إذا كان هلاكهم

﴿مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَـٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَـٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾38 (غافر: 28) انظر إلى جمال التعبير القرآني وإلى فقه الداعي إلى الله. بدأ بماذا ﴿وَإِن يَكُ كَـٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ﴾ لأنَّ ت. إذًا.

كنت في موضع وأثنيت. يعني: رجل عليه خلاف فبدأت بالسماء عليه ربما نفر منك المدعوون. يعني: أول ما تسمع إذًا خلاص أنت تبعك يبقى لن يسمع لك لكن حينما يقول وإياك كاذبا. إذًا وضع احتمال الكذب مع أنَّه متيقن أنه لن يكذب

وَإِيَّكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُكُ وَإِيَّكُ صَادِقًا مَا قَدْ يُصِبْكُمُ الَّذِي يَعِدُكُ يُصِبْكُمْ بَعْضٌ الَّذِي يَعِدُكُ. يعني: إن لم يصِبكم الجميع أصبكم البعض وفي هذا تهييج لهم على قبول تلك الدعوة. وهنا قال الله وَقُلْ ﴿عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴾39 سَيَأْتِي بَعْضٌ و

أتى كلما ﴿خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ وهذه الجملة كما قال بعض العلماء: من أسلوب الحكيم. وهذا موجود بكثرة في كتاب الله وفي سنة الصادق رسول الله ﷺ ويستفاد من ذلك أيضًا في باب المناظرات وفي باب المحاورات. فقد يتهكم منك شخص

تحول تهكمة إلى سؤال عادي واستفسار يحتاج إلى جواب. يعني: واحد يتهكم منك فيطرح كلامًا هو في ظاهره سؤال لكنه في حقيقته تهكم ظل بالناس حينما يسمعون ذلك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أنت تتهكم مني طب سترى وما أشبه ذلك لا تكون أفقه

وَأَعْلَمْ إِذَا أَجَبْتَهُ عَنْ سُؤَالِهِ وَغَضَّ الطَّرْفَ عَنْ تَهَكُّمِهِ كأنه ما يتهكم كأنه يسأل سؤالًا فيه استفسار زي ما واحد يسأل سؤالًا والشيخ. عنده. فطنة فيجيب السائل. فيقول له قال: يا شيخ ومش عارف زي أعرف الجواب هو يعرف الجواب ﴿أَنَّمَا﴾ يقصد التهكم منك والسخرية منك يقال له: أسكت أنا أعرف ما أقول وهو يجيبه لغرض آخر

. فربنا سبحانه قال ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هم ينتظرون جواباً أصلًا هم يريدون جواباً هم لا يريدون جواباً هم يتهكمون فأجابهم الله كأنهم يسألون. مستفسرين. كأنهم يريدون أن يعرفوا ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ الوقت. فقال لهم الوقت قريب

الوقت قريب. يعني: يقول لك: أنت يحصل الكلام دي عن أنت وعدتنا وكذا عشان أنت تقول له إيه سترى ونحو ذلك ويريد بذلك أن يزيدك كمدا أو غما أو أن. يوقع في صدرك غيظا أو حنقة

فإذا بك تجيبه قائلًا سيأتي قريبًا بشيء من القوة وبشيء من الثبات يعلمنا ذلك ربنا سبحانه وتعالى. ولذلك بعض العلماء استخلص من هذه الآية ومن آيات كثيرة من كتاب الله العزيز ما يتعلق بآداب المناظرة وبالأدب في الجدل. إذا وقع جدل بين هذا وذاك

وماذا يحدث وكيف يكون الأمر في ذلك بفضل الله سبحانه ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴾ (النمل: 72) وإن ربك. لذو

حلم الله في إمهال الناس وفضله الذي لا يشكرونه

﴿فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ﴾. ولكن أكثرهم لا يشكرون40 (النمل: 73)

تسلية النبي «صلى الله عليه وسلم» والرد على استعجال الكفار للعذاب بأسلوب الحكيم

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ﴾ سبحان الله صاحب فضل وصاحب إنعام لذو فضل فالفضل يضاف إليه سبحانه جل وعلا ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ ومن فضله إمهاله لهم

كأنه يقول إذا سألتم فقلتم لماذا أخرتنا ولماذا لم تعجل بعذابنًا فيقال لهم وما يدريكم الله جل وعلا يمهلكم. لعلكم تتوبون ولعلكم ترجعون

وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ لَا يَعْجَلُ بِعَجَلَةِ الْعِبَادِ وَهَذَا مِنْ مَعَانِ اسْمِهِ الْحَلِيمِ فَمِنْ مَعَانِ اسْمِهِ الْحَلِيمِ لَا يَسْتَخِفُهُ عِصْيَانُ الْعُصَاةِ. وَلَا. يَسْتَخِزُهُ كَلَامُهُمْ وَلَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ أَحَدٍ سبحانه

﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُوا۟ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَـٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرًۢا﴾ وقال ﴿وَرَبُّكَ ٱلْغَفُورُ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۖ لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُوا۟ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلْعَذَابَ ۚ بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ لَّن يَجِدُوا۟ مِن دُونِهِۦ مَوْئِلًا﴾

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾. ولكن أكثرهم أي: أكثر الناس لا يشكرون الله سبحانه وتعالى لا يشكرون الله على نعمة لا يشكرون الله على فضله أما تعلم أخي الكريم أن الستر نعمة

. الله جل وعلا. إذًا ستر عبده الذي قد عصى فإنَّ تلك نعمة جليلة ومنة كبيرة من الله سبحانه وتعالى تستوجب من العبد شكر الله عز وجل عليها. ولكن أكثرهم لا يشكرون. وهذا كما قال ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ فقوله: ولكن أكثرهم لا يشكرون إذ الشاكرون قليلون ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾. وقد جاء في الزهد للإمام أحمد رحمة الله «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه سمع رجلًا يقول اللهم اجعلني من الأقلين

قال ومن الأقلون قال الشاكرون. ألم تسمع قول الله ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13) ألم تسمع قول الله ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ وفي هذا برهان واضح على القاعدة المتكررة في. كتاب الله كثيرًا ﴿إِلَّا﴾ وهي أنه ليست العبرة بالكثرة ليست العبرة بالكثرة

فربما كانت كفرة لا قيمة لها ولا وزن ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾41 (الأنعام: 116) قال الله سبحانه ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾. وقد يرد هنا سؤال. ويقول قائل يا رب أنت أخرتهم

وأمهلتهم وهم يزيدون في الغي ويزيدون في الفساد يمكرون برسولك يمكرون بالمؤمنين يمكرون بأوليائك يؤذونهم يفعلون ويفعلون

فأجابهم الله قائلًا ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾42 (النمل: 74) هو حليم حكيم هو حليم وحكيم لذلك جاء قوله سبحانه وتعالى بعد ذلك ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. فلك أن تقول: إن هذه الآية بمثابة الاستئناف البياني الذي ينبئ عن سؤال مقدر

يؤخرون يمهلون وهم أجرموا وهم مكروا وهم أسرفوا فيقال وإن ربك ليعلم فهو ذو فضل وذو. علم سبحانه هو ذو فضل وهو العليم ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ يعلم ما تكن ما تستر صدورهم

﴿إِلَّا﴾ يرى. أولئك. المستضعفين ﴿إِلَّا﴾ يراهم وهم يقتلون ويشردون. فيقال ربنا بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير لكنه الحكيم سبحانه يضع الأمور في مواضعها التي تليق بها قال سبحانه وتعالى ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾. ثم جاء التقرير العام

لأن قوله ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ صدور من صدور أولئك الكفار صدور أولئك الذين يستبعدون البعث. ثم جاء التقرير العام الذي يبين فيه أن الله مطلع على كل شيء ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾43 (النمل: 75)

وما من غائبة في. السماوات والأرض إلا في كتابه مبين فما ﴿مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ ولا في الأرض إلا يعلِّمها ربي سبحانه وتعالى كل غائبة كل أمر غائب يعلِّمه الله ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾44 (الأنعام: 59) فالله جل وعلا يعلم كل ذلك وما من غائبة وقال وما من غائبة دون وما من غائب لأنَّ غائب وصف

فحينما قال غائبة فهذه التا تنقل الوصفية إلى. الاسمية تنقل الوصفية إلى الاسمية فتصير الغائبة كأنها اسم على شيء ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ ولا في الأرض إلا في كتابه مبين كل غائبة في السماء. هذه. الأمور الغائبة التي لا نطلع عليها والتي لا نعلَّمها من أمور السماء

فملائكة الرحمن يعلِّمهم ربنا سبحانه وتعالى «أطت السماء وحق لها أن تأط ما فيها موضع. أربع. أصابع إلا وفيها ملك» راكع أو ساجد لله عز وجل الله لا يخفى عليه ذلك الأرض وما في باطن الأمر من أمور غائبة من غائبة يعلِّمه ربي. وما من. ﴿غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى﴾ كتابه مبين

والكتاب مسبوق بالعلم فهي في علم الله وكتبها الله سبحانه وتعالى. «إن الله كتب مقادير كل شيء ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة» ولذلك فعندنا مراتب القدر أربعة العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق علم وكتب وشاء وخلق

﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ ﴿إِسْرَٰٓءِيلَ أَكْثَرَ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ أذن طيب نقف عند هذا ونكمل إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. والله تعالى آمين

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ٱلْغَيْبَ إِلَّا ٱللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 65 ↩
  3. آية: ﴿بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 66 ↩
  4. آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا وَءَابَآؤُنَآ أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 67 ↩
  5. آية: ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 69 ↩
  6. آية: ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا ۝ إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 26-27 ↩
  7. آية: ﴿قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ ٱلْغَيْبَ لَٱسْتَكْثَرْتُ مِنَ ٱلْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِىَ ٱلسُّوٓءُ ۚ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 188 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ ۝ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 116-117 ↩
  9. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 5 ↩
  10. آية: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا۟ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ۝ أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 52-53 ↩
  11. آية: ﴿فَجَعَلْنَـٰهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِّلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 56 ↩
  12. آية: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 22 ↩
  13. آية: ﴿مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 24 ↩
  14. آية: ﴿عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ۝ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ ۝ ٱلَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النبأ 1-3 ↩
  15. آية: ﴿وَمَن كَانَ فِى هَـٰذِهِۦٓ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 72 ↩
  16. آية: ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا هَـٰذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 68 ↩
  17. آية: ﴿وقال الذين كفروا إذا كنا تراباً﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 67 ↩
  18. آية: ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 49 ↩
  19. آية: ﴿قُلِ ٱللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 26 ↩
  20. آية: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 71 ↩
  21. آية: ﴿قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَـْٔخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 30 ↩
  22. آية: ﴿مَّا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَٰحِدَةٍ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 28 ↩
  23. آية: ﴿فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 73 ↩
  24. آية: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ ۝ ثُمَّ بَعَثْنَـٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 55-56 ↩
  25. آية: ﴿۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَـٰهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 243 ↩
  26. آية: ﴿أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةً لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 259 ↩
  27. آية: ﴿أَتَوَاصَوْا۟ بِهِۦ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 53 ↩
  28. آية: ﴿قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 50 ↩
  29. آية: ﴿قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ۝ أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 50-51 ↩
  30. آية: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 29 ↩
  31. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 27 ↩
  32. آية: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِى ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 70 ↩
  33. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
  34. آية: ﴿لَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 3 ↩
  35. آية: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ۖ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلْمَـٰكِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 30 ↩
  36. آية: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 28 ↩
  37. آية: ﴿قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِيمَـٰنُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: السجدة 29 ↩
  38. آية: ﴿مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَـٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّىَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَـٰذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِى يَعِدُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 28 ↩
  39. آية: ﴿قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 72 ↩
  40. آية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 73 ↩
  41. آية: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 116 ↩
  42. آية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 74 ↩
  43. آية: ﴿وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 75 ↩
  44. آية: ﴿۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَآ إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِى ظُلُمَـٰتِ ٱلْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 59 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة