مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الحديث الثلاثون الوقوف عند حدود الشرع

سلسلة شرح الأربعين النووية · الدرس 17 من 35 · 57 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. أربعة أقسام جامعة للأحكام الشرعية
  2. الفرض والواجب واحد إلا منسك الحج
  3. صور تضييع الفرائض من الصلاة إلى الحج
  4. ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ ولا تزيدوا
  5. انتهاك المحارم في السر كالجهر
  6. سكوت الشرع رحمة ومرتبة عفو
  7. الأغلوطات والتكلف فيما سكت عنه
  8. سؤال العلم وأصل التوقيف والإباحة
التفريغ النصي الكامل للدرس

أربعة أقسام جامعة للأحكام الشرعية

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ2 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية وننتقل الليلة إن شاء الله تعالى إلى الحديث الثلاثين. وهذا الحديث هو حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها» (أخرجه الدارقطني (4/184)، وحسنه النووي) هذا هو الحديث الذي نعيش معه الليلة بإذن الله جل وعلا وهو حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه وهو جرثوم بن ناشر فأبو ثعلبة اسمه جرثوم بن ناشر. وقد ذكروا في ترجمته رضي الله عنه أنه توفي وهو ساجد رضي الله عنه.

فهذا من حسن الختام ونسأل الله جل وعلا أن يرزقنا حسن الخاتمة يروي لنا هذا الحديث عن النبي ﷺ وهذا الحديث قد اختلف في ثبوته فمن أهل العلم من أعله. وقالوا إنه من طريق مكحول يرويه عن أبي ثعلبة وهو لم يسمع منه. وقالوا كذلك. إن هذا من قول أبي ثعلبة لا من قول ﷺ كذا قال بعض العلماء: بينما صحح بعض العلماء هذا الحديث بالطرق والشواهد فهو حسن.

إن شاء الله تعالى بشواهده لتعدد طرقه. وقد حسّنه النوويُّ كما تقدم، وكذلك من قبله السمعاني وغيرهما من أهل العلم يروي لنا أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه هذا الحديث عن النبي صلوات الله وتسليماته عليه يقول فيه الرسول ﷺ إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها.

إذن هذا الحديث يقسم فيه ﷺ الأحكام الشرعية أو يبين فيه ﷺ جملة من الأحكام الشرعية تتمثل في أقسام أربعة. إن الله فرض فرائضَ فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها. إذن عندنا من الأحكام ما يقال له: الفرائض.

ومنها الحدود، ومنها المحرمات، ومنها المسكوت عنه وسيأتي بيان ذلك. إن شاء الله تعالى وكما ذكر بعض العلماء. فهذا الحديث من أشمل الأحاديث وأجمعها في ذكر تفاصيل أو مجمل الأحكام الشرعية، والله تعالى أعلم.

الفرض والواجب واحد إلا منسك الحج

قال النبي ﷺ: فيه إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها إن الله فرض فرائض الفرائض جمع فريضة وأصل مادة الفريضة الفَرْضُ: الفاء والراء والضاد، وهذه المادة في اللغة تدل على معنى القطع، يقال: فَرَضَ فلان كذا أي: قَطَعَ به، وكذلك منه القَرْض والفَرْض قريبان وكلاهما بمعنى القطع، فيقال: قَرَضَ الفأرُ الثوبَ أي: قطعه وعلى ذلك فلقرب المادتين يتقارب المعنى فمعنى فرض أي: قطع الله جل وعلا في هذا الشيء أن حكمه كذا فعلى ذلك هذا معنى الفرض في اللغة، وكذلك منه ما يُسمَّى بعلم الفرائض الذي هو علم الميراث.

وذلك لأنَّ لكل وارث قطعة أو حصة قد اقتطعت من التركة التي تركها هذا الرجل الذي قد مات وورثه أولئك الوارثون والفرض يأتي بمعنى الواجب. وهذا ما عليه جمهور أهل العلم فيقولون الفرض والواجب بمعنى واحد فعلى ذلك. إن الله فرض فرائض، أي: إن الله أوجب واجبات إن الله أوجب واجبات. فهذا معنى الفرض هنا فالفرض بمعنى الواجب.

وهذا ما عليه الجمهور، وعلى ذلك فالمراد به ما طلب الشرع من العبد فعله على سبيل الحتم والإلزام بمعنى إذًا أمرنا الله بشيء وألزمنا به أو أمرنا الرسول ﷺ بشيء وألزمنا به. فهذا يُسمَّى واجبًا هذا يُسمَّى واجبًا أو يُسمَّى فريضة. إذن الفرض ما معنى الفرض ما ألزم الشرع به طلب الشرع من المكلف فعله على سبيل الحتم والإلزام أو اللزوم.

وهذا معنى الواجب وكذلك معنى الفرض، ويُفَرَّقُ بينهما في باب الحج فهناك فرق بين الفرائض وبين الواجبات في باب الحج فقط عند جمهور العلماء ففي باب الحج له واجبات وله أركان وله سنن فمثلًا الوقوف بعرفة يقال له: ركن وعلى ذلك الذي لم يقف بعرفة لا حج له. الذي لم يقف بعرفة لا حج له. لكن مثلًا الذي لم يحرم من الميقات.

إنسان حج لكنه لم يحرم من الميقات. أحرم بعد أن تجاوز الميقات. هذا ماذا نقول له: نقول هذا ترك واجبًا فهل حجه صحيح نقول نعم حجه صحيح إلا أن عليه فدية إلا أن عليه فدية عليه ذبيحة. إذن الفرق في الحج بين الواجب والركن، أن تارك الركن ليس له حج الذي يترك الوقوف بعرفة أو طواف الإفاضة أو السعي بين الصفا والمروة هذا لا حج له ابتداء، وأما الواجبات أعني واجبات الحج كطواف الوداع على القول الراجح في غير حق الحائض، وكذلك كالمبيت بمزدلفة، وكذلك المبيت بمنى إذًا ترك شيئًا من هذه الأشياء نقول حجه صحيح.

لكن عليه أن يذبح شاةً أو سبع بدنة كما هو معلوم. فهذا هو الفرق بين الركن وبين الواجب في منسك الحج. وأما سوى ذلك فعلى قول أكثر أهل العلم الفرض والواجب أو الركن والواجب بمعنى واحد إلا أن الركن يكون جزءًا في الشيء ويفرق بذلك بينه وبين الشرط بأن الشرط يكون خارجًا عن الشيء فمثلًا نقول الطهارة شرط لصحة الصلاة، لماذا الطهارة شرط لصحة الصلاة؟

لأنه يتوقف أو تتوقف صحة الصلاة على ماذا على الطهارة. لكن الطهارة خارج الصلاة، يعني: هل أنت تطهر داخل الصلاة أو خارج الصلاة خارج الصلاة قبل الصلاة الذي يكون قبل العبادة خارج العبادة، ولا بد منه يُسمَّى شرطا. وأما الذي يكون جزءًا منها مثل الركوع ومثل السجود هذا نسميه ركنًا فحينما تسمع كلمة ركن وكلمة شرط: فالشرط خارج عن ماهية الشيء، وأما الركن فهو جزء من ماهية الشيء قال ﷺ: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها أي: إن الله أوجب واجبات فلا تضيعوها وأما أبو حنيفة رحمة الله ومَن نَحَا نَحْوَهُ فيرون أن الفرض أقوى من الواجب فالفرض ما يكون بدليل قطعي وأما الواجب ما يكون بدليل ظني فعلى ذلك مثلًا يقولون زكاة الزروع والثمار هذه فريضة لأنَّه جاء بها أو جاء الخبر عنها في القرآن الكريم ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾34.

أما زكاة الفطرة يقولون هذه جاءت بالسنة فتسمى ماذا فتسمى واجبة. فيجعلون الذي جاء في القرآن أو الذي جاء بالسنة المتواترة فرضا. والذي جاء بسنة الآحاد واجبًا وقول الجمهور أقوى والله أعلم لأنَّ الفرض والواجب معنى واحد وهما قريبان في اللغة، وكذلك لأنه قد ثبت «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ» رضي الله عنهما، وأبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من شعير أو صاعًا من تمر فالصحابي نفسه قال: فَرَضَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى كل فهمًا سواء من جهة وهو، أن تارك الفرض آثم الذي يترك الواجب الذي يترك الفرض هذا يستحق العقوبة والذي يترك الواجب يستحق العقوبة عند جميع العلماء عند الجمهور، وعند أبي حنيفة رحمه الله.

لكن الفرق أن أبا حنيفة يفرق من أجل شيء وهو أنه يقول إن تارك الفرض إن منكر الفرض كافر الذي ينكر الفرض يقول ما فيش حاجة اسمها زكاة ما فيش زكاة زروع، ولا ثمار هذا يكفر. وأما منكر الواجب لا يكفر لأنه أنكر آحادًا، ولم ينكر متواترًا هذا هو التفريق عنده. وأما أن من ترك واجبًا أو ترك فرضًا فإنَّه يعذر بذلك أو فإنَّه ليس بآثم، فليس كذلك.

بل تارك الواجب وتارك الفرض كلاهما مستحق للعقوبة، وعلى ذلك فقوله: ﷺ إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها أي: ألزم الناس بأشياء فيجب عليهم أن يمتثلوا تلك الأشياء وأن لا يضيعوا شيئًا منها وأن لا يضيع شيئًا منها وهذا يعني: أنَّ الأحكام الشرعية على درجات. ولذلك قسم الجمهور الأحكام الشرعية إلى خمسة أقسام إلى الإيجاب والندب والإباحة والكراهة والتحريم؛ فهناك إيجاب الشيء وهو واجب، وحاجة تانية مندوب.

المعنى سنة مستحب، وفي مباح، يعني: حلال جائز عاوز تعمله اعمله إذا أردت أن تقوم به فقم وأن لا فلا وهناك المكروه وهناك الحرام فهناك الإيجاب وهو يقابل الحرام وهناك المندوب أو المستحب وهو يقابل ماذا المكروه، وفي الوسط المباح فمثلًا نقول صلاة الظهر فرض أو واجب وصلاة السنة من رواتب هذه ماذا

سنة مندوبة مستحبة طيب أكل الخبز أكلوا أو شربوا الماء هذا نسميه ماذا مباح جائز خلاص طيب الالتفات في الصلاة مكروه عند كثير من أهل العلم طيب الزنا والربا هذا حرام. إذن عندنا واجب، وعندنا محرم ومستحب يقابله مكروه، وفي الوسط المباح إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها إن الله فرض فرائض ألزم الخلق بأشياء عليهم أن يحفظوها وأن لا يضيعوها وقوله: فلا تضيعوها هذا يدل على وجوب حفظ الفرائض لأنَّ النهي عن الشيء أمر بضده، يعني: الآن هو قال: إن الله فرض أشياء فلا تضيعوها إذا لم تضيعوا هذه الأشياء.

صور تضييع الفرائض من الصلاة إلى الحج

إذن ماذا تصنعون تحفظونها لأنَّ الشيء إذا لم يضيع فهو محفوظ، والمعنى: إن الله فرض فرائض فاحفظوها. إذن عليكم، أن تحفظوا الفرائض التي فرضها الله - تبارك وتعالى عليكم، أن تحفظوا تلك الفرائض كيف تُحفظونها بأدائها وأدائها على الوجه الذي شرعه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الوقت الذي بينه، وفي الوقت الذي بيّنه إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، فيدخل في ذلك مثلًا الصلاة.

إن الله فرض الصلاة فرض الصلوات الخمس فلا تضيعوها. إذن لا تضيعوا الصلاة طيب وكيف إضاعة الصلاة إضاعة الصلاة بطرق متعددة منها ترك الصلاة. إذن من ترك الصلاة فهو مضيع للصلاة. ومنها كذلك التكاسل عنها بأدائها في آخر وقتها. وذلك مثل المنافق الذي يرقب الشمس ينتظر حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقرها أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلًا كما قال النبي ﷺ: كما في مسلم. فهذا أيضًا من التضييع أن يؤخر الصلاة إلى آخر الوقت وكذلك من تضييع الصلاة ﴿إِلَّا﴾ يؤديها كما طلبت منه بأن يؤديها بلا خشوع وبلا خضوع ولا طمأنينة، قال النبي «صلى الله عليه وسلم» للرجل الذي لم يطمئن في صلاته: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ»، إذن الذي يصلي بلا طمأنينة فهذا مضيع للصلاة، وهذا يعني: أنَّ المضيعين للصلوات على دركات فمنهم من ضيعها كليًّا، ومنهم من ضيع بعضها، يعني: منهم من ترك الصلاة كليًّا لا يصلي لا جمعة، ولا غير جمعة.

نسأل الله السلامة، ومن الناس من يصلي أحيانًا ويترك الصلاة أحيانًا، هذا موجود، ومن الناس من يصلي ولكن يصلي جمعًا للصلوات بجمع غير مسوغ له، كأن يصلي الفجر والظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء في آخر اليوم. وهذا لا يجوز. وهذا أيضًا من التضييع، ومن الناس من يؤخرها إلى آخر وقتها، ومن الناس من لا يحافظ على الجماعة، ومن الناس من يؤديها بلا خشوع، ومن الناس من لا يحسن ركوعها، ولا سجودها فهذه صفات متعددة لكثير من الخلق والموفق من وفقه الله.

ولذلك جاء في أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ ما يحث على الحفاظ على الصلاة وأدائها على الوجه التام. ولذلك جاء التعبير في الأمر بالصلاة بقوله وأقيموا الصلاة والإقامة أعلى من الأداء لأنَّ الإقامة لها معاني. وقد تقدم بيان ذلك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ منها أن يؤديها على الوجه الأتم. ومنها كذلك، أن يؤديها بشروطها وأركانها وخشوعها إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها فالواحد منا يا أيها الإخوة الكرام قد يكون مضيعًا لفريضة من فرائض الله وهو لا يشعر قد يكون كذلك.

وهذا يقع فيه بعض الناس فتراه حافظًا لماله إذا ضاع منه درهم حزن عليه أيما حزن، ويتعذر أن يقع ذلك منه، يتعذر أن يضيع منه درهم أو أن يفلت منه جنيه أو أقل دون أن يعلم أين يذهب هكذا في أمور الدنيا، وفي الوقت ذاته يكون مضيعًا لفريضة من فرائض الله. بل لكثير من فرائض الله ولربما كان مضيعًا لأكثر الفرائض أو عمومها.

نسأل الله السلامة. إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها ويدخل في الفرائض الزكاة فمن الناس من يكون مضيعًا للزكاة، وأيضًا صور تضييع الزكاة على أنواع؛ فمن الناس من يضيع الزكاة فلا يؤديها أصلًا لا يؤدي الزكاة، ولا يعرف شيئًا اسمه زكاة يجمع يجمع، ولا يؤدي الزكاة أصلًا هكذا، ومن الناس من يعطي شيئًا يسيرًا لا يصل إلى حد الزكاة وإنَّما، يعني: كما يقولون يرش رشة ولكن هذا ليس هو الواجب عليه شرعًا فيكون عليه في الزكاة مال موفور أو كثير نظرًا لكثرة ما لديه من مال بيد أنه لا يؤدي هذا الواجب عليه.

فهذا كذلك مضيع، ومن الناس من يؤدي الزكاة لغير المستحقين فحينئذ لا تكون الزكاة صحيحة لا يعطيها للمستحقين ومستحقو الزكاة من ذكرهم الله جل وعلا في سورة براءة: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ5 وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾6 فإذا أعطى الزكاة لغير هذه الأصناف الثمانية فزكاته غير صحيحة وبالتالي فهي غير مقبولة فعلى ذلك هذا يكون مضيعًا لأنه أعطى لمن لا يستحق الزكاة باب الصدقات أوسع وباب الهديات والهبات أوسع.

أما باب الزكاة فله ضوابطه وله قواعده التي على المرء أن يراعيها حينما يزكي. إذن تضييع الزكاة أيضًا موجود بين كثير من الناس، وكذلك تضييع الصيام. إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها فيدخل في ذلك أيضًا الصيام فمن الناس بعض الشباب وبعض الناس ربما لا يصوم في رمضان، ومنهم من يصوم ولكن كما قال النبي ﷺ «رب صائم حظه من صومه الجوع والعطش»7 (أخرجه ابن ماجه (1690)، وصححه الألباني) وكما قال ﷺ «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»8 (أخرجه البخاري (6057)) فهذا يكون مضيعًا من يكون مضيعًا للحج يكون قادرًا على الحج وشروط الاستطاعة متحققة فيه ومع ذلك لا يحج وهو يسوّف سنة بعد سنة إلى أن تدركه المنية وهو لم يحج بعد وهو قادر ولديه المال الموفور بفضل الله جل وعلا.

وقد تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ يا أيها الإخوة الكرام أن بعض الناس يظن أن المال هو المال السائل فحسب، وليس كذلك، يعني: بعض الناس يظن. إن المال، يعني: السيولة، يعني: ما هو لك معي السيولة إذًا معي مال لا هذا ليس شرطًا فالعقارات الزائدة عن حاجات الإنسان والتي يتاجر فيها وما أشبه ذلك هذا دخل في المال. وهذا مال أصلًا.

بل كل ما ينتفع به الإنسان دخل في المال فإذا كان لدى الإنسان فاضلًا عن حاجته ما يتمكن به من الحج ولديه القدرة عليه فهو مستطيع فهو مستطيع، يعني: واحد عنده بدل البيت خمسة بيوت وثلاثة وأربعة وهو ساكن ومطمئن وساكن والبيوت الأخرى يؤجرها أو يفعل ما أشبه ذلك يُنظر في حاله، يعني: مثل الأراضي في واحد عنده الأرض هي أكله وشربه خلاص هذه كعمله، يعني: أرضه كعمله وآخر تكون الأرض فاضلة عنه بمعنى أنه إذا باع قيراطًا أو قيراطين أو ثلاثة لا يضره شيء ويستطيع أن ينفق على نفسه على زوجه على أولاده.

فهذا يكون قادرًا. وعليه أن يحج كذلك البيت لمن ﴿ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾. وقد يأتي الشيطان إلى بعض هؤلاء فيقول له فلانة تحتاج إلى زواج، يا أخي زوّجها أحسن من ألف حَجَّة، ده أنت لو هتحج لنفسك، وربما استدل بأن النفع المتعدي مقدم على القاصر، ومثل هذا فتسوّل له نفسه ذلك نعم لا شك، أن إعانة الناس إعانة الشاب الذي يحتاج إلى الزواج على الزواج شيء مطلوب، وكذلك إعانة الفتاة التي وصلت لحد الزواج على ذلك شيء مطلوب.

لكن إذا كان الشاب فقيرًا يعطى من الزكاة، يعني: لمانع، يعني: واحد الآن جاءه سن الزواج وهو ما شاء الله يجتهد ويريد أن يتزوج. لكن ما عنده ما يكفيه هل لنا أن نعطيه من مال الزكاة الجواب نعم الجواب نعم كما يعطى الفقير من أجل طعامه وشرابه يعطى من أجل زواجه كلام واضح يا إخوة. لكن مش معنى هذا إنك أنت عندك مال آخر موفور غير الزكاة ويقدر على أن يحج يمتنع عن الحج بمثل هذه الدعوى، بمثل هذه الدعوى، فكذلك هذا من التضييع الذي يقع فيه بعض الناس ثم هناك واجبات أخرى فهناك مثلًا واجب بِرِّ الوالدين، فإذا كان عاقًّا لوالديه فهو مضيع لهذا الحق.

ولهذا الواجب وهناك صلة الأرحام فإذا كان قاطعًا لرحمه فهو مضيع لهذا الحق، وكذلك ذكر الله سبحانه وتعالى، وغير ذلك من الواجبات وهي كثيرة قال النبي ﷺ في كلام جامع موجز بليغ إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها إذن النهي عن إضاعة الفرائض والنهي يقتضي التحريم إذن تضييع فريضة حرام إذًا ضيع الإنسان الفريضة بأي صورة من الصور ماذا حرام ويجب حفظ الفرائض فلا تضيعوها إذن يجب حفظها إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها وحد حدودًا هكذا بالتنوين. وأما فرائض إن الله فرض فرائضَ، ولا يقال فرائضًا لأنَّ فرائض ممنوعة من الصرف لأنَّها على صيغة منتهى الجموع بخلاف حدود فهي مصروفة وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها.

﴿حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ ولا تزيدوا

أما الحدود فهي مأخوذة من الحد والحد بمعنى المنع يقال هذا حد ومنه الحد بين الأرضين عمل من عليه حدًّا حد، يعني: فاصل حاجز. إذن الحد هو المانع الحد هو المانع هذا هو الأصل في معنى: الحد وحد حدودًا حواجز موانع الحد يطلق على أمور منها العقوبات منها العقوبات التي قدرها الشرع على بعض المحرمات كحد الزنا وحد السرقة وما إلى ذلك يقال حد الزنا، حد السرقة ما معنى ذلك أي: عقوبة مقدرة شرعًا على ارتكاب معصية من المعاصي عقوبة مقدرة شرعًا على معصية من المعاصي.

طيب سُمِّيَت العقوبات حدودًا لأنَّها تمنع الإنسان من الوقوع فيها. من الوقوع في المعصية التي تؤدي إلى هذه العقوبة. يعني: لما يعرف أن الزنا له حد، سيخاف من الوقوع في ماذا؟ في الزنا، يعرف كذلك أن السرقة لها حد، فحينئذ يمتنع من الوقوع في السرقة. وحدَّ حدودًا. وكذلك منه إحداد المرأة. المرأة تحد على المَيِّت.

لا تحد امرأة على مَيِّت فوق ثلاث. إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرًا، تحد المرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرًا، هذا هو الإحداد. ما معنى الإحداد? امتناع المرأة عن الزينة الظاهرة. امتناع المرأة عن هذه الزينة التي تؤدي إلى التفاتِ الناس إليها وما إلى ذلك فأيضًا سمي إحدادًا للمنع لأنَّ فيه منع لماذا للزينة طيب قال: إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها الحدود تأتي بعدة معاني منها كما تقدم العقوبات الآن زي الحدود المعروفة، ومنهما هو معروف في كتابه في كتب الفقه بباب أو كتاب الحدود كتاب الحدود.

وقد دارت الدندنة حوله كثيرًا في مثل هذه الأيام. وقد تقدم الكلام عنه في بعض اللقاءات طيب وكذلك تأتي الحدود بمعنى الواجبات حدود الله، يعني: واجبات الله فرائض الله إذًا تأتي الحدود أيضًا بمعنى ماذا بمعنى الواجبات ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾9 ذكر الله جل وعلا الأوامر. وقال ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾10.

وقال: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾11. إذن فالحدود تأتي بمعنى الفرائض وتأتي الحدود بمعنى المحرمات بصفة عامة ليست المحرمات التي لها عقوبة مقدرة فقط ولكن كل محرم يدخل في الحدود، ومنه ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾1213 المباشرة للمعتكف محرمة فحينئذ قال فلا تقربوها.

إذن الحدود تأتي بمعنى الواجبات وبمعنى المحرمات. وقد قال بعض العلماء: إذًا قيل فلا تعتدوها. فهذا في الواجبات وإذا قيل فلا تقربوها. فهذا في المحرم يبقى حينما يقال لك: هذا واجب فلا تعتدِ، نقول: الصلاة والصوم والزكاة والحج والواجبات، ﴿حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾، يعني: لا تتجاوزوها يبقى ما أوجبه الله هذه حدود يبقى لا تتجاوزوا ذلك.

وقال آخرون: بل الأمر على حسب الحال ففي بعض الأمور مما يتعلق بالمال ونحو ذلك جاء التعبير بفلا تعتدوها، وفي غيرها أو في المحرم جاء فلا تقربوها إلى غير ذلك من أقوال ذكرها بعض أهل العلم قال النبي ﷺ هنا إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها فلا تتجاوزوها حدود وضع لك حدا فلا تعتدي وضع لك حدا في الكلام لا تعتدي في الأكل والشراب لا تعتدي في النظر لا تعتدي في المشي لا تعتدي في جلب المال وفي إنفاقه فلا تعتدي لا تعتدي لا تعتدي في العبادات كذلك فنحن مأمورون بالعبادة ومأمورون ﴿إِلَّا﴾ نعتدي في العبادة، ومن أعظم الاعتداء في العبادة، أن نعبد الله على غير ما شرع الله جل وعلا ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾1415 وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، يعني: في واجبات لا تتجاوز.

ولذلك الآن يا إخوة بارك الله فيكم هل يشرع لواحد ويقول سأصلي العشاء خمس ركعات بزعم أنه يريد أن يتقرب إلى الله بزيادة نقول هذه زيادة باطلة هذا اعتداء نقول إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها حدَّ الله جل وعلا أن صلاة العشاء أربع ركعات فلا يصح لأحد أن يجعلها خمسا لا يصح لأحد أن يجعلها خمسة. بل إذا قام إلى خمسة نقول هذا ماذا

﴿أَنَّمَا﴾ يكون ساهيا. أما أن يتعمد ذلك فتكون صلاته باطلة حينئذٍ إن الله حد حدودًا فلا تعتدوها كذلك الإحرام من مكان كذا يكون من مكان كذا في وقت كذا يكون من وقت كذا هذا يفعل في مكان كذا في مكان كذا الطواف ببيت الله فمن طاف بغير بيت الله فهو معتدٍ الطواف ببيت الله الحرام فمن طاف بغير بيت الله فهو معتد كذلك وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها فلا تتجاوزوها.

بل قفوا عندها قفوا حيث وقف الشرع قفوا حيث وقف بنا الشرع وحيث أرشدنا إليه وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها. وأما الحدود المعروفة المقررة شرعًا كحد الزنا وكحد السرقة وما إلى ذلك كقطاع الطريق والردة وما إلى ذلك فهذه حدود أيضًا لا يجوز لنا أن نعتدي فيها وإنَّما تطبق كما شرع الله جل وعلا 120 أقول لا يجوز لك ذلك هذا ليس إليك هذا حد شرعي.

إذن لا تتجاوزه، وبهذا استدل فريق من أهل العلم. بل كثير من أهل العلم على أن ما جاء في شرب الخمر ليس من قبيل الحد. وقالوا: لأنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يزيد فيه ويجعل الحد إلى ثمانين، وكونهم يسألون عن أقل الحدود فيجعلونه للقذف، فهذا يعني: أنهم يرون أن شرب الخمر ليس فيه حد مقدر ولو كان مقدرًا لما تجاوز؛ وإلا فالمسألة فيها كلام طويل لأهل العلم ليس هذا محل بحثه قال: 'وحد حدودًا فلا تعتدوها' «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا»، كما أوجب، كما فرض حرم يبقى الحدود جاءت في الوسط على قول من الأقوال تشمل الأمرين لأنَّ الحدود يدخل فيها الواجبات ويدخل فيها المحرمات جاءت في الوسط «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» فلا تدخلوها فلا تقع فيها فلا تباشروها فلا تقتحموها فلا تفعلوها «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» هذه الأشياء التي حرمها الله جل وعلا لا تنتهكها لا تقع فيها وحرم أشياء فلا تنتهكها وأنت أخي الكريم إذا نظرت إلى التحريم ترى أن الله - تبارك وتعالى يحرم الشيء ويحرم ما يفضي إلى الوقوع في المحرم لذلك جاء مثلًا قوله تعالى، ولا تقربوا الزنا، ولا تقربوا فعلى ذلك النهي عن القربان نهي عن الزنا من باب أولى، يعني: إذًا نهي العبد عن الاقتراب من المحرم فإنَّه نهي عن الشيء نفسه، وكذلك الشبهات «فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقْد اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ»، «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وبعض الناس ينتهك محارم الله وبعض الناس ينتهك المحرمات ويقع فيها ولا يرعوي، ولا يمتنع عن اقترافها وحرم أشياء فلا تنتهكوا حرم الزنا فلا تقع في الزنا، ولا فيما يقرب إلى الزنا حرم الربا كل هذه الأدوات محرمة ممنوعة إذًا «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» لا تقع فيها لا تقترفها لا تقترب منها.

انتهاك المحارم في السر كالجهر

نسأل الله السلامة. «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» حرم بعض الأكلات وأحل الأكثر وحرم بعض المشروبات وأحل الأكثر وحرم بعض الملبوسات وأحل الأكثر فالأكثر في باب العادات والمباحات وما يتعلق بهذه الأشياء التي يحتاج إليها الإنسان من ملبوسات ومطعمات ومشروبات أنها حلال والمحرمات منها قليل. وهذا من فضل الله - تبارك وتعالى ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾1617 قال «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وبعض الناس ربما لم ينتهك المحرمات ظاهرًا لكنه ينتهكها باطنًا فلا ينتهك المحرمات في وجود الناس لكنه ينتهك المحرمات في غيبة الناس فأمام الناس لا يقع في المحرمات. وأما من وراء الناس فإنَّه يقارف المحرمات «إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها».

نسأل الله السلامة. فلا تكن من هؤلاء ولكن اجعل سرك كعلانيتك، واجعل باطنك كظاهرك، بذا يستقيم أمرك بفضل الله - تبارك وتعالى «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» لا تنتهك هذه المحرمات لا في الظاهر، ولا في الباطن وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾1819 يخشون ربهم بالغيب فيها قولًا يخشون ربهم وهو غيب عنهم، يعني: لا يرونه، يعني: نحن نؤمن بربنا وعلينا أن نخشى وإن لم نَرَ وكذلك يخشون ربهم بالغيب أي: في خلوتهم في حالة الخلوة.

كما أنهم يخشون الله في الجلوة يخشون الله في الخلوة يخشون الله في باطنهم، وفي ظاهرهم هكذا قال «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا»

سكوت الشرع رحمة ومرتبة عفو

وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان سكت عن أشياء أي: لم يتكلم فيها بحكم لم يقل هذا واجب أو هذا حرام سكت عن أشياء رحمة، يعني: هذا السكوت من باب ماذا

من باب الرحمة. وهذا يدل على ثبوت الرحمة لله جل وعلا وهي صفة ثابتة لله جل وعلا على الوجه اللائق به ومن أسماء الله الرحمن، ومن أسمائه الرحيم ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا20 تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾21 قال وسكت عن أشياء رحمة، يعني: هذا من باب ماذا من باب الرحمة والله جل وعلا يتكلم بما شاء كيف يشاء، ولم يزل متكلمًا جل وعلا كما قال الإمام أحمد وغيره من أهل العلم، وعلى

ذلك، وشيخ الإسلام رحمه الله، قال وسكت عن أشياء أي: سكوتًا خاصًّا وله كلام مطول في مجموع الفتاوى فيما يتعلق في مسألة السكوت ونسبته إلى الله جل وعلا وسكت عن أشياء ومما نعتقده، أن الله يتكلم بما شاء وقت أن يشاء ومما تكلم الله به القرآن الكريم فالقرآن الكريم كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ المبتدأ بسورة الفاتحة على حسب هذا الترتيب والمختتم بسورة الناس قال وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان، يعني: ما نسيها ربي ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾22 فلا تبحثوا عنها، يعني: فلا تنقبوا عنها لا تفتشوا لا تشقوا على أنفسكم هناك فرائض وهناك محرمات وهناك أشياء مسكوت عنها فالمسكوت عنه معفو عنه المسكوت عنه معفو عنه بعض الناس يشدد على ناس يناقض طب يحكم آية طب ودي آية ودي آية ودي آية يا أخي لا تشق على نفسك الحرام واحد اتنين تلاتة والباقي حلال معفو عنه.

إذن علمنا نبينا ﷺ كيف نتعامل مع المسكوت عنه قال وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان هذا ليبين، أن هذا السكوت عن تلك الأشياء ليس عن نسيان، ولا عن جهل، هو يعلمها سبحانه لكنه جل وعلا ما قرر فيها حكمًا وإنَّما سكت عنها فحكمها العفو. ولذلك بعض أهل الأصول يذكر هذه المرتبة في المراتب ويسميها بمرتبة العفو، ومنهم من يجعلها داخلة في مرتبة الإباحة وبعضهم يقسم المباح إلى أقسام فمنه المباح الذي نص عليه، ومنه ما لم ينص عليه فيكون داخلًا تحت المسكوت عنه فيكون مباحًا استصحابًا للأصل أو استصحابا للبراءة الأصلية، يعني: في أشياء جاء النص بحلية ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾2324 جاء النص أحل لكم الطيبات فيه نص جاء أحل وفي أشياء لم يرد فيها نص يبقى الذي لم يرد فيه نص بالتحريم أيضًا داخل فين

في الحلال. إذن الحلال عندنا أمران: شيء منصوص عليه، يعني: فيه دليل منصوص إن ده حلال وإن ما فيش دليل يدل على التحريم، وعلى ذلك فلا يأتينا آت في كثير من الأمور ويقول أين الدليل على حل هذا يعني: واحد يسأل. لكن طب تعالى هاتِ الدليل على أن ده حلال وذا حلال هاتِ الدليل على أن أكلت كذا حلال وشربت كذا حلال وكذا فتقول والله ما عندي دليل تبدأ تبحث نقول يا أخي بارك الله فيك هذا داخل في العمومات هو الذي جعل لكم ما في الأرض ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا﴾2526 إلى غير ذلك من الأدلة ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ27 وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ28 جَمِيعًا مِّنْهُ﴾ هذا من جهة ثم ما سكت عنه فهو معفو عنه وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها غير نسيان لئلا يتوهم متوهم أن الله جل وعلا ما علم بها.

بل الله جل وعلا عليم بما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه جل وعلا وأن ما يرد في قوله سبحانه ﴿فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا﴾29 وفي قوله ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾30 فيأتي السائل ويقول: 'طيب، ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾31، وهل الله ينسى أحدًا؟ '، يعني: ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ ﴿فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ﴾ يوم ما فيقال: النسيان هنا بمعنى الترك تقول أنا سأنساك، يعني: واحد مثلًا تقول لشخص لا خلاص أنا سأنساك، يعني: سأهملك وسأتركك، ولن ألتفت إليك أليس كذلك

هذا معروف في لغتنا فقول الله جل وعلا ولله المثل الأعلى فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ، يعني: فاليوم نتركهم، يعني: أنت لما بتنسى بمزاجك، ولا رغمًا عنك، يعني: الآن وهيقول لك: أنا هنسى وأنا هنسى وأنت اللي آية معناه هذا فربنا قال فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ، يعني: ما ننساه أحد جل وعلا. المعنى فاليوم نتركهم، وعلى ذلك فما جاء من ذلك فالمراد به الترك. وأما النسيان بمعنى الذهول.

فهذا منفي حق الله لأنه صفة نقص وهي محال على الله جل وعلا وكما قال الله في كتابه قال ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾3233 وكما قال أيضًا ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾34 قال وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها كما يقال بحث الطائر بعقبه أو بجناحه، وكذلك فبحث جبريل عليه السلام في ماء زمزم بحث نقب فلا تنقب عنها سكت الشرع سكت عنها هذا مما فيه معافاة مما عافانا الله جل وعلا ومما يسره لنا فلماذا تشق على نفسك فلماذا يشق الواحد على نفسه.

الأغلوطات والتكلف فيما سكت عنه

وقد قال بعض العلماء: من أجل ذلك نُهي عن السؤال على عهد النبي ﷺ عليه وآله وسلم وممن كان قريبًا منه صلوات الله وتسليماته عليه فكانوا ينهون عن الأسئلة في فترة من الفترات، وكانوا يحبون، أن يأتي الرجل العاقل من البادية ليسأل النبي ﷺ فيستفيد من ذلك قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ35 وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾36، وكذلك جاء عن النبي ﷺ «إن أعظم الناس جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته»37 (أخرجه البخاري (7289)، ومسلم (2358)) حاجة مش حرام يُقوِّم واحد يسأل فتحرم من أجله فلذلك نهوا.

إن كنت كل واحد فيك يسأل سؤال يأتي حب لا. وقال بعض العلماء: هذا خاص بما كان على عهد ﷺ لأنه زمن الوحي. وقال بعضهم بالعموم ويقال الممنوع من ذلك المتكلف فيه وهي ما يسميها العلماء بالأغلوطات. وقد جاء النهي عنها في حديث لكنه لا يصح مرفوعًا إلى النبي ﷺ الذي يسأل أسئلة لا فائدة من ورائها أو الذي يتقعر. فقد قال ﷺ «هلك المتنطعون»38 قالها ثلاثًا (أخرجه مسلم (2670)) يعني: الآن أنت في بلد إسلامي والحمد لله والذي يذبح مسلم وكذلك الكتابي يجوز لك أن تأكل ذبيحته فيأتي إنسان ويتكلف: يا ترى الرجل الذي يذبح سمَّى ولا ما سمَّاش؟ ويا ترى لما واقع لما جي يذبح أنهر الدم ولما أنهرش طب بعدين أنا أعمل إيه ويذهب إليه يقولوا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي أنت سُمِّيَت ولا ما.

لا تسأل عن مثل هذا، لا تتكلف وما أنا قال الله جل وعلا: للنبي ﷺ ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾3940 نُهينا عن التكلف، لا تتكلف، لا تتنطع وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها لا تتقعروا في مثل ذلك هذا من رحمة الله، سبحانه وتعالى. ولذلك جاء في حديث عائشة رضي الله عنها قال: «سموا الله أنتم وكلوا، لا ندري سموا أم لم يسموا» ماذا نصنع نحن سموا الله أنتم وكلوا وأنت إذا جئت لتذبح سمِّ أيضًا ربك سبحانه وتعالى، ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾41.

إذن هذا يراعيه الإنسان قال وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها، وعلى ذلك فنهى الإنسان عن البحث عما لا فائدة فيه بعض الناس يأتي ليسأل أسئلة، يقول لك: طب ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليه كذا ولماذا هذا ولماذا هذا يا أخي بارك الله فيك سلم لربك، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾4243. لكن هذا التكلف ممقوت، وكذلك الأسئلة التي ليس من ورائها نفع والتي لا تفيد كثيرًا.

ولذلك. انظر إلى طريقة القرآن ترى في طريقة القرآن وقصص القرآن ما يدلك على أن المقصود من ذلك أخذ العبر والفوائد ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى44 ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾45 سمعنا قصة يوسف عليه السلام مع كل آية تجد فوائد كثيرة. لكن الأمور التي لا تفيد، يعني: حتى اسم المرأة لم يرد في سورة يوسف يبقى زليخا أو غير ذلك مما لا يفيدنا كثيرًا.

بل جاء ذكرها بماذا ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾4647 نعم يعلمنا الحياء إذا تكلمنا عن النساء إذا تكلمنا عن المرأة كذلك يأتي آتٍ ويقول كلب أصحاب الكهف ما لون كلب أصحاب الكهف وما أسماؤهم وكذا يا أخي بارك الله فيك ما الفائدة من معرفة لون الكلب يقول: عصا موسى عليه السلام ﴿مِنْ أَىِّ﴾: الأنواع كانت العصا؟ طيب ﴿مِنْ أَىِّ﴾: نوع كانت العصا؟ ما الذي يفيدك هذا واضح وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها، وكذلك مما ينهى عنه البحث في ذات الله سبحانه وتعالى، في كيفية الذات نحن نثبت لله جل وعلا ذاتًا تليق به جل وعلا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾48.

لكن التفكير في كيفية الذات هذا لا يتأتى لأحد؛ كلما دار ببالك فالله بخلاف ذلك ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾49 فيأتي الشيطان إلى واحد يقول طيب كيف سمعه كيف بصره كيف استوى هذا ليس إليك ليس إليك ﴿أَنَّمَا﴾ سلم قال ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾5051 سمعنا وأطعنا آمنا يا رب هكذا فالإنسان عليه أن يفهم مثل هذه الأمور وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها فلا تبحثوا عنها لا تنقب عما لا فائدة من ورائه وهكذا.

سؤال العلم وأصل التوقيف والإباحة

أما فيه فائدة من السؤال عنه فيسأل، يعني: إنسان يريد أن يستزد علمًا وأن يتبصر كأن يعرف المراد من الآيات والحكمة وما إلى ذلك والفوائد المستنبطة والأحكام الشرعية وأن يتعرف على الأحكام الشرعية. فهذا مرغَّب فيه قال الله ﴿فَسْـَٔلُوٓا۟ أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. ولذلك فالأسئلة على أنواع ولعلكم تذكرون بعض ما قيل في ذلك في حديث النبي ﷺ

وقد تقدم أيضًا بفضل الله في شرح الأربعين النووية «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم»52 (متفق عليه: البخاري (7288)، ومسلم (1337)). وأما باب العبادات فالأصل أن لا يعبد الله إلا بما شرع، يعني: ما يأتي واحد في باب العبادات ويقول هذا مسكوت عنه، يعني: واحد يؤلف عبادة جديدة ويقول والله مسكوت عنه مش واردة في الشرع نقول له: لا هذا خطأ العبادة إذا أردت أن تتعبد لله بشيء عليك الدليل.

وهذا أمر يسهل لك الطريق. وهذا تكرر مرارًا بفضل الله جل وعلا عندنا أصلًا الأصل في العبادات المنع ما لم يرد دليل نحفظ هذا الأصل في العبادات المنع والحظر حتى يرد الدليل، والأصل في العادات الإباحة حتى يرد دليل التحريم، يعني: إيه؟ يعني: اللي يقول إن ده عبادة، اللي يقول إن العمل ده عليه ثواب هو اللي يجيب الدليل واللي يقول أن الشيء ده حرام هو اللي يجيب الدليل.

يبقى في المعاملات الأصل في الأكل حلال. في الشراب حلال. في اللبس حلال. اللي يقول أنه حرام هو اللي يجيب دليل. لكن في العبادة مش هو اللي يجيب دليل مين? الذي يرى أنَّ هذه عبادة. يعني: بعض الناس ما تقولوا ده بدعة. يقول لك: إيه الدليل على أنه بدعة? أنت اللي تجيب دليل على أنه سنة. لأنَّ الذي يقول إنه سنة هو الذي عليه الدليل لأنَّ الأصل إنه ليس لأحد أن يشرع ليس لأحد من البشر أن يشرع ﴿أَنَّمَا﴾ الله هو الذي يشرع لعباده وﷺ يبلغ عن ربه جل وعلا دينه الكلام واضح ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾53 فبهذا يستريح فؤادك. وهذا معنى كلام سفيان ورحمة الله، إذا استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل54، يعني: لو أنت عاوز تتعبد ربنا بالحكة شوف أقول إيه، يعني: بالنظرة مش النظر ممكن يتعبد به ولا لا النظر في السماوات والأرض في خلق السماوات التفكر عبادة، ولا لا، يعني: إذًا في عبادة بالنظر في عبادة بالكلام في عبادة عبادات قلبية كثيرة وهكذا عبادات بالجوارح كما هو معلوم إذا أردت أن تتعبد بأي عبادة فعليك بالأثر الأثر، يعني: الدليل عليك بالدليل فالحديث نهار والرأي ليل أقول لك: الرسول وتقول له ارأيته أقول له اجعل أرأيت باليمن، يعني: ما تلزمني في شيء حديث ﷺ قد قال بذلك.

لكن الأصل في الأمور العادية من أمور المعاش من أمور المعاملات أنها حلال لذلك مثلًا في باب البيوع المعاملات الأصل أنها حلال اللي يقولوا أنها حرام يأتي الدليل يبقى على ذلك الشركات، البيوع، المعاملات، الأصل أنها حلال الذي يقول إن العقد حرام هو الذي عليه الدليل كلمة واضحة. أما في العبادات الذي يأتي لعبادة هو الذي عليه أن يأتي بالدليل وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها هذا من رحمة الله، جل وعلا بنا.

وهذا يدلنا أنَّ هناك أمور يبحث عنها وأن هناك أمور لا يبحث عنها هناك أمور على المرء أن يعنى بها وهناك أمور على المرء أن لا يشتغل بها «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» كما تقدم وكما جاء به الخبر. وقد تقدم ذكره والكلام عليه فهكذا أخي الكريم وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها أكرر الحديث على مسامعكم عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه عن النبي ﷺ إن الله فرض فرائضَ فلا تضيعوها وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها «وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلَا تَنْتَهِكُوهَا» وسكت عن أشياء رحمة غير نسيان فلا تبحثوا عنها وكما تقدم.

فهذا الحديث قد أعله بعض أهل العلم بالانقطاع بين مكحول وأبي ثعلبة، كما أعله بعضهم بالوقف على أبي ثعلبة، وحسنه بعضهم بالشواهد ولعله حسن بشواهده والعلم عند الله. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يزيدنا علمًا وأن يرزقنا الإخلاص والقبول وبإذن الله تعالى نكمل في الدرس المقبل لأنَّ الحديث القادم أيضًا حديث يحتاج إلى كلام طويل بإذن الله تعالى «ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس».

وهذه وصية من ﷺ عظيمة القدر سيأتي بيانها بإذن الله تعالى في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
  2. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  3. آية: ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 141 ↩
  4. آية: ﴿وَءَاتُوا۟ حَقَّهُۥ يَوْمَ حَصَادِهِۦ﴾ — الأنعام: 141 ↩
  5. آية: إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ — كما ورد في الدرس: التوبة 60 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — التوبة: 60 ↩
  7. حديث: «رب صائم حظه من صومه الجوع والعطش» — نسبة الشيخ: ابن ماجه، الألباني ↩
  8. حديث: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» — نسبة الشيخ: البخاري ↩
  9. آية: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 229 ↩
  10. آية: ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ — البقرة: 229 ↩
  11. آية: ﴿وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ — البقرة: 230 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ — البقرة: 187 ↩
  14. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 21 ↩
  15. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ — الشورى: 21 ↩
  16. آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — الأعراف: 32 ↩
  17. آية: قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ ۚ قُلْ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ خَالِصَةً يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ — كما ورد في الدرس: الأعراف 32 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ — الملك: 12 ↩
  19. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِٱلْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَأَجْرٌۭ كَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 12 ↩
  20. آية: ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾ — الإسراء: 110 ↩
  21. آية: ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّۭا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 110 ↩
  22. آية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّۭا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 64 ↩
  23. آية: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ — المائدة: 1 ↩
  24. آية: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ ٱلْأَنْعَـٰمِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 1 ↩
  25. آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا — كما ورد في الدرس: البقرة 29 ↩
  26. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَـٰوَٰتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — البقرة: 29 ↩
  27. آية: وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ جَمِيعًۭا مِّنْهُ — كما ورد في الدرس: الجاثية 13 ↩
  28. آية: ﴿وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — الجاثية: 13 ↩
  29. آية: ﴿فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا﴾ — الأعراف: 51 ↩
  30. آية: ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 67 ↩
  31. آية: ﴿نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ — التوبة: 67 ↩
  32. آية: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾ — كما ورد في الدرس: طه 52 ↩
  33. آية: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى فِى كِتَـٰبٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّى وَلَا يَنسَى﴾ — طه: 52 ↩
  34. آية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ — مريم: 64 ↩
  35. آية: لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ — كما ورد في الدرس: المائدة 101 ↩
  36. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ — المائدة: 101 ↩
  37. حديث: «إن أعظم الناس جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل مسألته» — نسبة الشيخ: البخاري، مسلم ↩
  38. حديث: «هلك المتنطعون» — نسبة الشيخ: مسلم ↩
  39. آية: ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍۢ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 86 ↩
  40. آية: ﴿قُلْ مَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ — ص: 86 ↩
  41. آية: ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ﴾ — الأنعام: 118 ↩
  42. آية: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
  43. آية: ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ﴾ — التغابن: 11 ↩
  44. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ ۗ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — يوسف: 111 ↩
  45. آية: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 111 ↩
  46. آية: وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ — كما ورد في الدرس: يوسف 23 ↩
  47. آية: ﴿وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ﴾ — يوسف: 23 ↩
  48. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌۭ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 11 ↩
  49. آية: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ — الشورى: 11 ↩
  50. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 5 ↩
  51. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَى ٱلْعَرْشِ ٱسْتَوَىٰ﴾ — طه: 5 ↩
  52. حديث: «ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم» — الذكر في الدرس: الأربعين النووية. نسبة الشيخ: البخاري، مسلم ↩
  53. آية: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ — الشورى: 21 ↩
  54. تعليق: وهذا معنى كلام سفيان ورحمة الله، إذا استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل — قول: «إذا استطعت أن لا تحك رأسك إلا بأثر فافعل». الذكر في الدرس: سفيان. ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: فَكُلُوا۟ ﴿فَكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَـٰتِهِۦ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 118

من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة