الحديث الثاني والعشرون الطريق إلى الجنة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الخصال الأربع التي سأل عنها الرجل لدخول الجنة
- الصلوات الخمس المفروضة والخلاف في وجوب غيرها
- معنى إحلال الحلال: اعتقاد حِلِّه لا وجوب فعله
- معنى تحريم الحرام: اعتقاد حرمته واجتنابه
- دلالة جواب النبي ﷺ بـ«نعم» وحرص الصحابة على الجنة
- تيسير اجتناب المنهيات وسد الذرائع المفضية إلى الحرام
- معنى «ولم أزد على ذلك شيئًا» ووجوب سائر الفرائض
- فضل المندوبات في تكميل الفرائض وعدم التزهيد فيها
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ1 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾2 الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
الخصال الأربع التي سأل عنها الرجل لدخول الجنة
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية. وقد توقف بنا الحديث عند حديث أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما، أن رجلًا قال: «يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام، أأدخل الجنة؟» فقال النبي ﷺ: «نعم» (أخرجه مسلم). يروي لنا هذا الحديث الصحابي الجليل ابن الصحابي الجليل، جابر بن عبد الله بن عَمْرِو بن حَرَام رضي الله عنهما، ولأبي جابر وهو عبد الله بن عَمْرِو بن حَرَام منقبة عظيمة فلقد أخبره، أي: أخبر النبي ﷺ جابرًا رضي الله عنه أن الله جل وعلا كلَّم أباه كفاحًا ليس بينه وبينه حجاب. وقال له: «يا عبدَ الله، تَمَنَّ عَلَيَّ» فقال: أريد أن أرجع إلى الدنيا فأُقتل فيك مرة ثانية. وذلك أنه قتل في سبيل الله شهيدًا رضي الله تعالى عنه يروي لنا جابر هذا الحديث عن نبينا ﷺ وهو سؤال من رجل يسأل الرسول ﷺ فيقول له يا رسول الله أرأيت أي: أخبرني وأرأيت هذا أسلوب يتكرر في كتاب الله، وكذلك في أحاديث النبي ﷺ وأرأيت بمعنى أخبرني «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام قوله «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» أي: إذا صليت الصلوات المفروضة المكتوبة، أي: التي كتبها الله جل وعلا على عباده وأوجبها عليهم وفرضها وهي الصلوات الخمس المفروضة «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ».
وقد جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبادة رضي الله عنه «خمس صلوات كتبهن الله على العباد» (أخرجه البخاري (46)، ومسلم (14)). ولذلك ذهب عدد كبير من أهل العلم إلى أنَّ ما سوى الصلوات الخمس من جنس الصلوات فليس بواجب. فقالوا: إن صلاة الكسوف وصلاة العيدين وما إلى ذلك ليست بواجبة، وكذلك صلاة الوتر. وهذا ذهب إليه عدد كبير من أهل العلم.
وقال بعض العلماء: إن الصلوات الواجبة بحق الإسلام خمس صلوات ولكن لا يمنع أن تجب صلاة أخرى بسبب آخر. كما أنَّ الواحد منَّا لو قال مثلًا: لله عليَّ أن أصلي له ركعتين، فهاتان الركعتان تصيران واجبتين عليه، مع أنَّهما في الأصل لم تكونا واجبتين لكنهما وجبتا بسبب النذر. فقالوا فما المانع أن تجب صلوات سوى الصلوات الخمس بدليل آخر أو بسبب آخر كالعيد يجب بسبب وجود العيد أو الكسوف على كل ننظر في الأدلة الأخرى هل هناك ما يدل على الوجوب أو ليس هناك ما يدل على الوجوب المسألة محل بحث لدى أهل الفقه.
وقد تقدم بيان ذلك بفضل الله - تبارك وتعالى في بعض دروس الفقه قال أرأيت يا رسول الله أو يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبات صليت ما يجب عليَّ وما افترضه عليَّ من الصلوات الواجبة وصمت رمضان، صمت الفرض الواجب عليَّ وهو صيام شهر رمضان كما قال الله جل وعلا: في شأن هذا الشهر ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾34.
الصلوات الخمس المفروضة والخلاف في وجوب غيرها
وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾56. فقال «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» وصمت رمضان. وقال وصمت رمضان، ولم يقل وصمت شهر رمضان. وهذا فيه أنه يسوغ أن يقال رمضان بدون ذكر كلمة شهر لأنَّ بعض العلماء كره ذلك وأوردوا في ذلك حديثًا لا يصح عن النبي ﷺ وعلى ذلك سواء أقال الإنسان رمضان أو قال شهر رمضان فالأمر واسع قال «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام وأحللت الحلال وحرمت الحرام.
أما قوله وأحللت الحلال فمعناه: اعتقدتُ حِلَّهُ، يعني: ما كان حلالًا أعتقد أنه حلال فمعنى أحللت الحلال أي: اعتقدت حله أي: اعتقدت أنه حلال كما أحللته يا رب، فأنت أحللت كذا، فأنا أقول: هذا حلال لأنه لا يسوغ لي ولا لك ولا لغيرنا من عموم الناس أن نحل أو أن نحرم ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يحكم في ذلك هو الله جل وعلا قال الله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾78. وقال عز من قائل، ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ9 هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾10 ﴿مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾1112، وعلى ذلك فلا يسوغ لعموم الناس أن يحرموا أو أن يحلوا. إذن أحللت الحلال فنحن نقول البيع حلال لماذا قال الله ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ13 ٱلرِّبَوٰا۟﴾14 إذًا نحل ما أحله الله جل وعلا نحل الزواج بضوابط، لا نحرمه لأن الله جل وعلا أحلَّه ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾1516 نحل ما أحل الله جل وعلا.
إذن وأحللت الحلال أي: اعتقدت أنه حلال فليس لك أن تدَّعي في شيء أحله الله الحُرمة فتقول هذا حرام مع أنَّ الله جل وعلا قد أحله لا يجوز ذلك. فقال وأحللت الحلال أي: اعتقدت أنه حلال وإن لم أفعله فمعنى وأحللت الحلال أي: اعتقدت أنه حلال، ولا يشترط أن أقوم به، يعني: هناك أمور مباحة أمور أحلها الله ولكن أنت قد تفعلها.
وقد لا تفعلها لا إشكال في ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ الإشكال في أن ﴿تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ﴾ جل وعلا فمثلًا أحل الله جل وعلا أكل كذا وأكل كذا وأكل كذا من هذه المباحات ومما أحله الله ما تطعمه أنت ومنه ما تعافه نفسك أو لا تأكله فهل تلام في ذلك أو يقال إنك آثم الجواب لا ﴿أَنَّمَا﴾ يأتي الخلل فيما إذا حرمت ما أحل الله جل وعلا.
معنى إحلال الحلال: اعتقاد حِلِّه لا وجوب فعله
ولذلك كان ﷺ كما ثبت عنه كان لا يعيب طعامًا ما عاب النبي طعامًا قط كان إذا اشتهاه أكله وإذا كرهه تركه ﷺ يعني: إذا قُدِّم له طعام إذا رغب فيه أكل منه وإذا لم يرغب فيه تركه لكنه لا يعيبه لا يعيب هذا الطعام صلوات الله وتسليماته عليه، وأيضًا قال في بعض الأمور «أَجِدُنِي أَعَافُهُ ولا أُحَرِّمُهُ ولا آكُلُهُ»، كما قال في لحم الضب وفي غيره صلى الله عليه وآله وسلم.
إذن هناك أمور يعلم الإنسان حلها. لكن لا يلزم الإنسان أن يقوم بكل حلال بأن يأكل ويشرب كل شيء من ذلك وإنَّما الأمر واسع لديه ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾. إذن معنى قوله ﷺ وأحللت الحلال أي: اعتقدت حله سواء فعل أم لم يفعل. ثم قال وحرمت الحرام وحرمت الحرام ما معنى وحرمت الحرام أي: ومنعت نفسي منه وحرمتُ الحرامَ تشمل أَمْرَيْنِ.
أما الأمر الأول فهو الامتناع عن ارتكاب الحرام الامتناع عن ارتكاب الحرام سواء أكان هذا الحرام مأكولًا أم كان مشروبًا أم كان ملبوسًا أم كان غير ذلك. إذن حرمت الحرام أي: منعت نفسي منه لأنَّ أصل مادة الحرمة تدل على المنع والحرام الممتنع أو الممنوع، ومنه ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾1718 وحرمنا عليه المراضع ما معنى وحرمنا عليه المراضع، يعني: منعناه منها فما استطاع أن يرضع من هذه ولا من تلك حتى رجع إلى أمه ليرضع منها بفضل الله - تبارك وتعالى.
إذن أصل التحريم المنع. إذن وحرمت الحرام أي: منعت نفسي منه لا أرتكب محرَّمًا أنا لا أرتكب لا آكل الربا لا آكل مال اليتيم لا أشرب خمرًا لا آكل لحم الخنزير لا أتعامل معاملة محرمة لا أشرب شرابًا محرَّمًا لا أنظر نظرة محرمة كل هذا يدخل في معنى: قوله وحرمت الحرام والمعنى الثاني اعتقدت حرمته اعتقدت حرمته، يعني: أنا أمنع نفسي منه وأعتقد أنه حرام فاعتقد أن الربا حرام وأن أكل الميتة حرام وأن أكل لحم الخنزير حرام وأن شرب الخمر حرام وأن إطلاق النظر إلى النساء الأجنبيّات حرام وأن الغرر والغش والخيانة والخداع والكذب والزنا والربا والفواحش حرام.
إذن أعتقد حرمة ذلك وأمنع نفسي من الوقوع فيه فعلى ذلك في قوله حرمت الحرام معنيان، وفي قوله أحللت الحلال معنى واحد، يبقى إيه معنى أحللت الحلال؟ اعتقدت أنه حلال سواء قمت به أم لم أقم لأنه لا يجب على الإنسان، أن يأكل من كل الحلال وأن يشرب من كل الحلال وإنَّما يطيب له ولكن يكره للإنسان ويُلام أن يترك المباحات أو الطيبات لغير غرض شرعي أو لمقصد كمصلحة بدن أو دين ونحو ذلك كما بين شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. وأما قوله وحرمت الحرام ففيها معنيان أنني منعت نفسي منه وأنني أعتقد حرمته وليس المراد بـ«وحرمت الحرام».
المعنى الأول فحسب لأنَّ الإنسان قد يترك الحرام دون أن يعتقد حرمته فحينئذ ربما تركه لا لوجه الله جل وعلا وإنَّما تركه لأنه لا يريده كمن يظن، أن الربا أو يعتقد أن الربا حلال لكنه لا يتعامل بالربا أو يقول شرب الخمر هذا مشروب روحي، ومن أراد أن يشربه فليشرب ولكنني لن أشربه لكنه لا يعتقد أن هذا حرام فهل هذا يكفي
معنى تحريم الحرام: اعتقاد حرمته واجتنابه
لا يكفي. بل عليه أن يعتقد أنه حرام. إذن قولنا وحرمت الحرام يشمل شيئين، أن يعتقد الإنسان أنَّ هذا الشيء حرام وأن يمتنع عن الوقوع فيه وارتكابه هكذا الرجل جمع بين هذه الأمور وهو يسأل الرسول ﷺ «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام وكلمة وحرمت الحرام، ضع تحتها أمورًا كثيرة من مطعمات محرمة ومشروبات محرمة وملبوسات محرمة ومعاملات محرمة إلى غير ذلك وصحيح أنَّ الحلال أكثر من الحرام.
لكن الحرام أيضًا معدود. لكن الرجل قال وأحللت الحلال وحرمت الحرام، أأدخل الجنة هذا هو السؤال، أأدخل الجنة أي: أأدخل الجنة مع تحقيقي لهذه الأمور الأربعة وهي المحافظة على الصلوات المكتوبات وصيام شهر رمضان وإحلال الحلال وتحريم الحرام أأدخل الجنة. فقال له ﷺ جاء في الرواية أيضًا قال ولم أزد على ذلك شيئًا جاء أيضًا «أَرَأَيْت إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ» وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا، يعني: هذا منتهى ما أفعل، ولم أزد على ذلك شيئًا أأدخل الجنة.
فقال له ﷺ نعم. وهذا جواب موجز منه ﷺ، لكنَّه جواب قد تم به المعنى لأنَّ قوله نعم معها جملة مقدرة فهمت من السياق فحينما يقول: أأدخل الجنة؟ قال: نعم. ما التقدير؟ أي: نعم تدخل الجنة نعم تدخل الجنة إذا أتيت بهذه الأمور كما أقول لك: من في البيت فتقول لي محمد كلمة واحدة لكنَّها في الحقيقة جملة ولكن هناك تقدير أي: محمد في البيت من حضر عندك فتقول لي زيد أي: زيد حضر عندي فهي وإن كانت كلمة لكنَّها جملة في الحقيقة.
الأمر مع التقدير فكذلك أأدخل الجنة؟ قال: نعم أي: نعم تدخل الجنة إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام وإن لم تزد على ذلك وفي ذلك، أن الصحابة الكرام رضي الله عنهم، كما تقدم حريصون كل الحرص على ما ينفعهم فهم يسألون رسول الله ﷺ عما يوجب لهم دخول الجنة أأدخل الجنة
أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويبعدني عن النار، دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة هكذا كان رضي الله عنه أأدخل الجنة. فقال النبي ﷺ: «نعم». وهذا يدل على أن العبد إذًا ترك الحرام كله فهو على خير عظيم فهو على خير عظيم. كثير من الناس يا عباد الله يفعل بعض الواجبات أو كثيرًا من الواجبات لكنه في الوقت ذاته مرتكب لكثير من المحرمات والعبد الذي يقدر على ترك المحرمات كلها ويتركها فهو عبد موفَّق ويعان بفضل الله جل وعلا على فعل الواجبات ولذلك شدد في ترك المنهيات قال عليه الصلاة والسلام. وقد تقدم شرح الحديث ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه»19 (متفق عليه: البخاري (7288)، ومسلم (1337)) لأنَّ ترك الحرام يتمكن منه الإنسان ما بينك وبين، أن تترك الحرام إلا أن تعقد العزم وتحقق ذلك وتمتنع لأنَّ الطاعة إيجاد، وترك المعصية عدم، والعدم أخف من الإيجاد أكرر، يعني: الآن الطاعة إيجاد فعل. وأمَّا ترك الحرام فهو عدم الفعل والعدم أيسر من الإيجاد لأنَّ الإيجاد يقتضي عزما وفعلًا على وجه التحقيق بأن يخرجه إلى الواقع، يعني: حينما يقال لك: لا تزنِ لا تشرب الخمر إذا أنت ابقَ في بيتك واترك هذا الباب
دلالة جواب النبي ﷺ بـ«نعم» وحرص الصحابة على الجنة
لكن لما يقال لك: صَلِّ، محتاج أنك تقوم وتتوضأ وتصلي. إذن الطاعة تحتاج إلى إيجاد. أما الحرام أترك، يعني: ابتعد اجعل بينك وبين الحرام وقايةً، اجعل بينك وبين الحرام حاجزًا فلذلك كان ميسورًا بفضل الله جل وعلا فسد بابه. فقال: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» اجعل بينك وبينه حاجزًا لا تقترب منه. ولذلك نُهِينَا عن الحرام وعما يقرب إلى الحرام.
ولذلك الوسيلة إلى الحرام حرام والوسائل لها أحكام المقاصد، وما لا يتم ترك الحرام إلا بتركه، فتركه واجب وفعله محرم، يعني: إذا كان هناك حرام، ولن تستطيع أن تتركه إلا إذا تركت شيئًا آخر إذًا هذا الترك للشيء الآخر واجب وفعله حرام لأنك إذًا فعلته كان وسيلة إلى الحرام، يعني: الآن أنت تعرف أن هذا المكان فيه حرام فيه زنا فيه فواحش الذهاب إلى المكان المشي إليه حرام لأنه طريق إلى الحرام وإن كان المشي في أصله مباحًا وليس بحرام لكنَّه لمَّا كان وسيلة إلى محرم أخذ حكمه، وكذلك العكس صلاة الجمعة واجبة طب وأنت لن تستطيع أن تذهب إلى صلاة الجمعة إلا إذا خرجت من بيتك ومشيت.
إذن صار المشي من أجل أداء صلاة الجمعة صار واجبًا لأنه وسيلة إلى واجب قال وأحللت الحلال وحرمت الحرام، ولم أزد على ذلك شيئًا أأدخل الجنة قال نعم فاترك الحرام اجعل بينك وبين الحرام حاجزًا والمحرمات أقل من المباحات المحرمات أقل من المباحات. ولذلك قال الله جل وعلا: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا20 عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ﴾21 فلما ذكر المحرمات لأنَّها محدودة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحْمُ ٱلْخِنزِيرِ محدودة ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ﴾22 الآية لأنَّها محدودة لأنهن أصناف محدودة، يعني: أنت الآن لو حسبت أمك مع أخواتك مع بناتك مع عماتك مع خالاتك كل هذه الأصناف كم واحدة؟
تيسير اجتناب المنهيات وسد الذرائع المفضية إلى الحرام
عدد معين. أين هذا العدد من النساء كلهن؟ لك أن تتزوج أيَّ أخرى. ما دامت ليست من هذه المحرمات. إذًا الحلال لك أكثر وأكثر. كذلك المحرمات عليك الميتة، الدم المسفوح، لحم الخنزير. كل هذه الأصناف المعدودة. والحلال أكثر. فإذا علمت ذلك فاجتنب الحرام واعتقد حُرْمَتَهُ قال أدخل الجنة قال نعم وفي قول الرجل، ولم أزد على ذلك شيئًا وشيئًا نكرة في سياق النفي فتفيد العموم فهل معنى ذلك أن الإنسان إذا لم يزد على هذه الأمور الأربع شيئًا فإنه يدخل الجنة؟ ظاهر الحديث أأدخل الجنة قال نعم ولكن يقال إن الإنسان لا يأخذ نصًّا واحدًا ويترك بقية النصوص فلعل هذا الرجل حينما سأل كانت حالته كذلك وهل يتصور أن الرجل لا يزكي.
وعليه زكاة والرسول عليه الصلاة والسلام، يأذن له في ترك الزكاة الجواب لا ولكن لعل الرجل من حاله أنه ليس صاحب مال فباب الزكاة بالنسبة له يعني: ليس مسؤولًا عنه، يعني: هل كل الناس يحتاجون الآن لمسألة الزكاة لا هناك الفقراء هناك من لا تجب عليهم زكاة فإذًا هذا واجب ليس على الجميع ﴿أَنَّمَا﴾ على بعض الناس دون بعض «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ» وتُرد على فقرائهم.
كذلك لم يذكر الحج فالله أعلم هل حينما سأل كان الحج قد فُرِضَ أم لم يكن فُرِضَ؟ لا نستطيع أن نأخذ نصًّا واحدًا ونترك جميع النصوص التي فيها جميع الفرائض والتي فيها إثبات الواجبات وكما تقدم أيضًا في حديث جبريل في حديث عمر رضي الله عنه عند مسلم وأبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين. والذي لا يؤدي الزكاة واقع في الحرام فما حرَّم الحرام، لأنه [عبارة تحتاج مراجعة الصوت]، خلاص هو لغاية وقته كانت هذه المحرمات [عبارة تحتاج مراجعة الصوت] طيب ترك الزكاة وقع في حرام يبقى من معنى: وحرمت الحرام، ألَّا أترك الزكاة وأن أؤدي ما عليَّ لأنَّ الذي يترك الواجب يكون قد وقع في ماذا وقع في محرم فهكذا يفهم النص.
لكن هل يستفاد من ذلك، أنَّ الإنسان إذا ترك المندوبات أو المستحبات فإنَّه لا يذم ولا يعاقب وأنه يدخل الجنة وإن لم يأت بالمندوبات قد يستدل بهذا وأنَّ الإنسان إذا أتى بالواجبات والفرائض فإنَّه يكون من أهل الجنة وإذا أتى بها ارتفعت درجته ويدل على ذلك حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله ﷺ هذا ولا أنقص والله لا أزيد على هذا ولا أنقص.
معنى «ولم أزد على ذلك شيئًا» ووجوب سائر الفرائض
فقال النبي ﷺ: «أفلح إن صدق»23 (أخرجه البخاري (1891)، ومسلم (11)) وجاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قريبًا منه وفي «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا» (أخرجه البخاري (1891)) فبعض الناس يأخذ الحديث ويقول لا أزيد على هذا ولا أنقص أقول له أخي الكريم انظر إلى المسألة نعم من أدى الواجبات وترك المحرمات بإذن الله جل وعلا يدخل جنة الرحمن بفضل الرحمن سبحانه وبحمده. لكن ليس هذا من باب التزهيد في المندوبات. وقد قال بعض العلماء: فرق بين، أن يترك بعض المندوبات في بعض الأبواب وبين، أن يترك كل السنن والمستحبات والمندوبات في كل الأحكام، يعني: واحد ما يفعل أي: سنة أي: شيء مستحب ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ باب ما يصنعه قال بعضهم: تارك المندوبات جملةً يُلام على ذلك ويُذم إن ترك السنة كما ذكر الشاطبي رحمه الله تعالى.
لكن في باب من الأبواب، يعني: واحد في الصيام ما يصوم المستحب. لكن في الصلاة يصلي السنة إذًا هو في باب دون باب واحد في باب مثلًا ما يأتي بصدقات التطوع. لكن ممكن يصوم النوافل واحد العكس إذًا أتى بباب وترك باب إذًا هذا لم ينظر إلى سنة ﷺ بعين الزهد فزهد فيها وتركها وإنَّما تقاصرت همته في باب دون باب ففاته من الأجر الكثير والكثير لكنه لا يعاقب على ذلك لا يعاقب على ذلك لكننا نقول إن النبي عليه الصلاة والسلام، قد علق الحكم.
فقال في حق الرجل أفلح إن صدق فما يدريك أنك ستصدق، يعني: أنت تقول أنا سآتي بجميع الواجبات وأترك جميع المحرمات ما يدريك أنك ستصدق؟ فقد تدَّعي ذلك وتقصِّر ثم هل أنت تأتي بالواجبات على الوجه الأتم، يعني: هل صلاتك تأتي بها على الوجه التام وهل صيامك وهل زكاتك وهل أفعالك للطاعات تأتي بها على.
فضل المندوبات في تكميل الفرائض وعدم التزهيد فيها
الوجه التام لا شك أن كثيرًا من الناس يقع في نقص. ولذلك يؤتى يوم القيامة كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام، بالفرائض بالصلاة الفريضة فيقال. انظر هل انتقص منها شيء يرون فيها نقصًا فيقال. انظر «هل لعبدي من تطوع؟»، فإنَّ كان له تطوع تُتمَّم له بها، يعني: أنت الآن صليت فرائض والصلاة عندك سبعين في المية خمسين ستين سبعين في قصور هذا النقص يكمل من ماذا
يكمل من النوافل. إذن النوافل في حقيقة الأمر تكميل وتتميم لماذا للفرائض. ولذلك المتأمل حق التأمل يعلم، أن باب المندوبات هو فتح باب خير للعباد، يعني: واحد يقول ما كانت تبقى المسألة يا إلزام يا ما فيش إلزام يا فرض يا حرام. لكن يبقى مندوبات إمَّا أن تفعله أو لا تفعله! إذا عملتم فلكم الأجر، الإنسان مش يكون عنده لا هذا فتح لباب الخير لأنه لو كانت كل الطاعات واجبات لشق ذلك على الناس قالوا عبادات كثيرة.
لكن حينما يقال: هذا واجب. وهذا مستحب، إذا أردتَ أن تزيد من ميزانك، إذا أردتَ أن تتمم عملك، إذا أردت أن تجبر كسرك إذا أردت أن تزيل عجزك ونقصك. إذن ستتفاوت الهمم وحينئذ يتفاوت الناس فمنهم من يكون من السابقين المقربين، ومنهم من يكون من أصحاب اليمين أو المقتصدين، ومنهم من يكون من الظالمين لأنفسهم.
نسأل الله السلامة. إذن هذا فضل من الله جل وعلا. ولذلك المندوبات تكميل للفرائض والمستحبات، وكذلك هي بمثابة السياج والحائط المنيع الواقي من الوقوع في الحرام أو ترك الواجب؛ لأنَّ الحريص على السنة حريص على الفرض من باب أولى، ولأن الحريص على المستحب حريص على الواجب من باب أولى هذا الذي يلزمه فهكذا.
يا أيها الإخوة الكرام، نفهم هذا الحديث: لم أزد على هذا شيئًا، والله لا أزيد على هذا ولا أنقص فالإنسان يحتاج إلى صدق والرسول ﷺ قد علق الحكم أفلح إن صدق. ولذلك وردت كلمات لأهل العلم في ذَمِّ بعض الناس الذين يتركون السنن، فالإمام أحمد معروف عنه أنه يرى أنَّ الوتر واجب وإن ذكر بعضهم في بعض الروايات الوجوب.
لكن ورد عنه أنَّه قال في حق من يترك الوتر: أنه تُرد شهادته مع أنَّ تارك الوتر ليس تاركًا للواجب. لكن هذا: إذا كان يزهد في الوتر، ولو في ركعة، ولو بركعة: هذا يشك فيه، يخاف منه، يعني: الإنسان الذي يزهد في الخير حتى أنه يزهد في ركعة يركعها. فهذا يتوقع منه أنه ربما وصل به الأمر إلى ترك ماذا إلى ترك الواجب.
ولذلك لا تزهد في فعل الخير لا تزهد في فعل الخير، ومن كرم الله جل وعلا وفضله، أن العبد إذا عمل حسنة كُتبت له بعشر إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة. بل إنَّ العبد إذا نوى الخير أجر عليه حتى وإن لم يعمل «من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله جل وعلا له عنده حسنة كاملة»، يعني: إذا هممت ولم تعمل فلك الأجر فكيف لو عملت.
ولذلك قال الإمام أحمد لولده: «يا بني، انْوِ الخير وإن لم تعمل به فإنَّك لا تزال بخير ما نويت الخير» لذلك أنت ما تعقد العزم أبدًا أقول لك: لا تعقد العزم أبدًا على ترك أي: سنة أي: مستحب انوِ أن تفعلها وإن كنت عاجزًا، يعني: انوي أن تفعلها وإن كنت تظن في نفسك العجز لأنَّ نيتك بداية الخير فلعلك إذًا نويت أن ترزق القوة والعزيمة فتوفق لفعله ما تجيش تقول: يا عمي لا الصيام ده باب موضوع تاني.
أنا نصوم لا تلاتاشر، ولا تلاتاشر، ولا اتنين وخميس دي بقى إحنا بنصوم رمضان [يُراجع السياق الصوتي] يعني: لا ما تقول هذا. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾: إن شاء الله، إذا أعانني الله أحاول إن شاء الله، وإن شاء الله أتسحر وأنوي الصيام، ولعل الله، أن يوفقك. كذلك في السنة ما تقولش: خلاص الفرائض خلاص. لكن أنت عم تكلمني لا تكلمني في قيام الليل أين أنا من قيام الليل لا خلاص الحمد لله صلاة التراويح
هذا فضل من الله وكرم. لماذا لا أنوي الخير؟ لماذا تصوِّر نفسك في حالة عجز؟ لماذا تنظر إلى نفسك بعين القصور لذلك قال عليه الصلاة والسلام، «احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجِزْ» (أخرجه مسلم (2664)) استعن بالله، سَلِ اللهَ العَوْنَ، واستعذ بالله من العجز كما كان ﷺ يستعيذ بالله من العجز. وقد تقدم كلام ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في بعض خطب الجمعة عن الكسل وعن العجز وما إلى ذلك نعوذ بالله من العجز ومن الكسل.
يا أيها الإخوة الكرام، نكون قد فرغنا من شرح هذا الحديث حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أن رجلًا قال: يا رسول الله، أرأيت إذا صليت المكتوبات وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرمت الحرام أأدخل الجنة. ولم أزد على ذلك شيئًا، أأدخل الجنة؟ فقال النبي ﷺ: «نعم» (أخرجه مسلم). وأما الحديث الذي يليه فأرجئه إن شاء الله تعالى للدرس المقبل ولكنني أسوقه ليكون هذا دافعا لكم على تأمَّل! هذا الحديث المبارك وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ «الطهور شطر الإيمان، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كل الناس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها أو موبقها».
وهذا حديث جليل عظيم، لكننا إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل نحاول أن نوجزه؛ وإلا فقد تقدم شرحه فيما أذكر منذ ما يقارب ست سنوات أو سبع سنوات فيما يزيد على ثمان أو تسع محاضرات ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في مسجد التوحيد. نسأل الله - تبارك وتعالى أن يرزقنا الإخلاص والقبول وأن يوفقنا وإياكم لمرضاته ولأن بعض الإخوة قد طلب مني ﴿إِلَّا﴾ أزيد في الدرس عن حديث، يعني: قال ما نأخذ حديثين أو ثلاثة عشان بداية الدرس حديث ونهاية الدرس حديث فحينئذ لا أشترط أن أنتهي عند صلاة العشاء قد يكون عند الصلاة، عند الأذان أو قبل ذلك من أراد أن يقرأ في القرآن «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» أو عنده سؤال ونكتفي بهذا القدر هذا والله أعلم، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ﴾ فليصمه — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — البقرة: 185 ↩
- آية: يأيها الذين آمنوا ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الصيام كما ﴿كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن﴾ قبلكم لعلكم تتقون — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — البقرة: 183 ↩
- آية: ﴿إن الله يحكم ما يريد﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 1 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾ — المائدة: 1 ↩
- آية: ﴿ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 116 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ ٱلْكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلٌ وَهَـٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ — النحل: 116 ↩
- آية: ﴿متع قليل ولهم عذاب أليم﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 117 ↩
- آية: ﴿مَتَـٰعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — النحل: 117 ↩
- آية: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
- آية: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ — البقرة: 275 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ — الأعراف: 32 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ — الأعراف: 32 ↩
- آية: وحرمنا ﴿عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 12 ↩
- آية: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾ — القصص: 12 ↩
- حديث: «ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوه» — نسبة الشيخ: البخاري ومسلم ↩
- آية: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — الأنعام: 145 ↩
- آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به — كما ورد في الدرس: الأنعام 145 ↩
- آية: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَـٰتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَٰتُكُمْ وَعَمَّـٰتُكُمْ وَخَـٰلَـٰتُكُمْ﴾ — النساء: 23 ↩
- حديث: «أفلح إن صدق» — نسبة الشيخ: البخاري ومسلم ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23
من سلسلة: سلسلة شرح الأربعين النووية (35 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
- إذن وأحللت الحلال أي اعتقدت أنه حلال فليس لك، أن تدعي في شيء أحله الله الحرمة…
- ولذلك لا تزهد في فعل الخير لا تزهد في فعل الخير، ومن كرم الله جل وعلا، وفضله،…
- أما قوله وأحللت الحلال فمعناه: اعتقدتُ حِلَّهُ، يعني: ما كان حلالًا أعتقد أنه…
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما…
- شرح حديث: أفلح إن صدق
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة القصص
- تفسير سورة المائدة