في قلوبهم مرض
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
المنافقون قسم ثالث تجاه القرآن
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟1 ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا3 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ عبده ورسوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا، ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾45 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾67 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا8 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾9. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.
يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومنته بهذه السلسلة وقفاتٌ مع آياتٍ من القرآن الكريم وما زلنا مع سورة البقرة، وننتقل اليوم إن شاء الله عز وجل إلى قول الله جل ذكره: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾10 يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا في صدر هذه السورة المباركة أعني سورة البقرة بين لنا أن هذا الكتاب أعني القرآن كتاب لا شك فيه ولا مرية في أنه منزل من حكيم عليم عز وجل وبيّن الله عز وجل أن هذا الكتاب فيه الهدى فهو هدى للمتقين. ثم وصف لنا وبين لنا من هؤلاء المتقون، نسأل الله أن نكون منهم بمنه وكرمه، وهذا هو القسم الأول تجاه القرآن الكريم. والقسم الثاني هو القسم الكافر: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾1112 ثم ذكر الله القسم الثالث وهم أهل النفاق، نعوذ بالله من الكفر ومن النفاق، فقال: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾1314 ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾15 ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾.
وفصل الله عز وجل في أوصاف المنافقين حتى وصل عدد الآيات التي بين الله عز وجل فيها أوصاف المنافقين ثلاث عشرة آية كما يرى جمهور المفسرين، وإن كان بعضهم يرى أنَّ التمثيل في قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَـٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾16 هذا مثل في حق الكافرين أيًا ما كان الأمر. فالله عز وجل يفصل القول في صفات أولئك المنافقين لنحذرهم ولنتجنب سبيلهم، نسأل الله أن يسلمنا. ومن أوصاف أولئك ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾، ما أحوجنا، يا أيها الإخوة الكرام، إلى أن نفتش عن قلوبنا: أفي قلوبنا مرض أم لا
صحيح أنَّ أمراض القلوب أنواع ويشملها نوعان رئيسان: النوع الأول هو مرض الشبهة والنوع الثاني هو مرض الشهوة، فأمراض القلوب على قسمين: إمَّا أن يكون المرض مرض شبهة وشك في دين الله عز وجل فلديه شك وريب في دين الله أو في الإسلام أو في القرآن أو في النبي عليه الصلاة والسلام أو فيما أتى به الرسول ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ربه عز وجل هذا مرض بمعنى الشك والريبة، وبذا فسر كثير من المفسرين هذه الآية الكريمة في قلوبهم مرض، قالوا: أي: شك وريبة في دين الله عز وجل. وقد يكون المرض القلبي مرض شهوة يتعلق بالدنيا وزخارفها، فقد يكون هذا المرض بسبب امرأة بسبب النساء وقد يكون بسبب المال وقد يكون بغير ذلك مما هو من قبيل المغريات والمشتهيات، نسأل الله السلامة والعافية.
مرض القلب بين الشبهة والشهوة
لذلك حذّر الله نساء النبي محمد ﷺ فقال: ﴿يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾1718 فبعض الناس إذا سمع من المرأة صوتًا ليس بذاك الصوت الذي ينبغي أن تلهج وتنطق به المرأة إذا به يتأثر ويتغير ويظن أن تلك المرأة تريده، فما يكون منه إلا أن يرتاب في أمرها ويحاول أن يريبها في أمره لينال منها أو لتنال منه، نسأل الله العافية من هذه الأدواء كلها. في قلوبهم مرض، الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ إذا ذهب إلى طبيب من الأطباء وهو متخصص في أمراض القلب فقال له: إن في قلبك داء كذا أو كذا أو نحتاج إلى أشعة أو نحتاج إلى قياس معين أو إنك تحتاج إلى عملية أو لإجراء عملية من العمليّات في القلب أو إنها من قبيل عملية القلب المفتوح، كم يكون حزنه وكم يكون قلقه وهلعه وخوفه وربما جزعه ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل لكنه لأول شك يشعر به في قلبه لا يكاد يصبر حتى يهرول إلى الطبيب ليداوي ولربما ذهب إلى طبيب ثم طبيب ثم آخر ثالث ورابع ليصل إلى المقصود خوفًا من أن يكون هذا قد شخص الداء خطأ أو أن ذاك قد شخص الداء خطأ. فهل سألت نفسك يومًا: كيف حال قلبي إن القلب منه ما هو قلب محسوس وهو ذلك الذي هو على هيئة الصنوبر كما يقول الأطباء وهو المضغة المعروفة التي يعالجها الأطباء، وهناك القلب الذي هو مدار فكر وتعقل عن الله وعن دين الله عز وجل: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ19 بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾20 ليس المبصر من أبصر بعينيه ﴿أَنَّمَا﴾ المبصر حقًا من كان ذا بصيرة بقلبه، فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَٰرُ وَلَٰكِن ﴿تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾، هناك قلب سليم وهناك قلب مريض وهناك قلب مَيِّت.
الهرولة إلى طبيب القلب دون قلب البصيرة
دعا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربه فقال: ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ21 يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾22. اللهم ارزقنا قلوبًا سليمة. فتّش عن قلبك: هل قلبك سليم من ماذا سليم من الأمراض والأدواء، سليم من أمراض الشبهات من الشك من الاعتراض على كتاب الله على سنة رسول الله ﷺ من عدم الثقة في دين الله عز وجل. هل قلبك مريض من الكبر هل قلبك سليم من مرض الكبر سليم من مرض الرياء والعجب والنفاق وما إلى ذلك من الأمراض الكثيرة التي. نسأل الله أن يعافينا وإياكم منها هل قلبك سليم من اشتهاء النساء التي لا يحل لك أن تقدم عليهن هل أنت إذا رأيت امرأة تهرول بالنظر إليها أم تغض بصرك عن الحرام هل أنت ممن إذا جلس مجلسًا لا يستريح إلا إذا تكلم في هذا وفي ذاك فيغتاب ويقع في النميمة وفي السباب والمهم أن يرضي شهوته ونفسه وإن كان بذلك يغضب ربه عز وجل ما أحوجنا إلى هذا الأمر. صحيح أنَّنا قد لا نرى كثيرًا ممن يداوون في هذا الأمر، فأين تلك الصيدليات التي سنذهب إليها لتكتب لنا أو ليكتب لنا العلاج حتى نصرفه منها فنتداوى من هذه الأمراض ومن هذه الأدواء الكثيرة المتعددة إن العلاج في القرآن الكريم: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآ23ءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾24 الدواء في مجالسة الصالحين في سماع الموعظة في سماع الذكرى: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾2526 في قلوبهم مرض.
دواء القلب في القرآن ومجالس الصالحين
أمراض القلوب كما ذكرت إمَّا أن تكون أمراض شبهة، تسمع القرآن الكريم فلا تجد استجابة، تجد لديك اعتراضًا على كتاب الله، تسمع حديثًا من أحاديث الرسول ﷺ فلا ترى القلب مطمئنًا ولا الصدر منشرحا بكتاب الله أو بسنة رسول الله ﷺ فهذا مرض وأي مرض لذلك ذم الله من أعرض عن كتابه وحكمه فقال: أفي قلوبهم مرض ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُۥ ۚ بَلْ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾. مريض القلب تراه دائمًا قلقا خائفا مضطربًا ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾27 ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾28. إذا وجدت في قلبك اضطرابًا دومًا تخاف على رزقك تخاف على أكلك وشرابك تقول: من أين أعيش وتغفل عن أن ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾2930. فهذا مرض من أمراض القلوب. المؤمن حقًا فهو مطمئن القلب قرير العين لأنه يعلم أن الرزق بيد الله سبحانه: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾3132، ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾3334، يا أيها الإخوة الكرام، إن القلب سمي قلبا لتقلبه، القلب سمي قلبا لأنه يتقلب لا يثبت على حال إلا إذا ثبته الكبير المتعال. وقد قال النبي ﷺ كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشا35ء»، ثم قال النبي أو كان يقول: «اللهم يا مصرف القلوب صرف قلبي على طاعتك». فاللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك، القلب يتقلب والفتن كثيرة. والرسول عليه الصلاة والسلام قال: «تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء»، اللهم اجعلنا من هؤلاء بمنك وكرمك، «وقلب أسود مُرْبَادًّا كالكوز مُجَخِّيًا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه»، هواه هو الذي يحركه وليس طاعته لله هي التي تحركه: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ﴾36. ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا﴾37.
تقلب القلب بين الفتن ومداخل الوسواس
يا أيها الإخوة الكرام عندنا الفؤاد وعندنا الصدر وعندنا القلب، الصدر أوسع من القلب والقلب موجود في الصدر، وأقصد بالقلب القلب العاقل الذي يعقل عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فإذا أراد الشيطان الرجيم أن يوسوس لك وسوس في صدرك أولًا وحام حول القلب يحوم حوله هنا وهنالك إلى أن يصل إلى قلبك ويخترق القلب، لذلك قال الله عز وجل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ38 مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾. اسمع: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ39 مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾، الشيطان جاثم على صدرك يوسوس في الصدر فإذا استجاب الصدر إليه ولجأ إلى القلب، نسأل الله أن يسلم قلوبنا. لذلك عمر قلبك بذكر الله وعمر قلبك بطاعة الله حتى تطرد الشيطان الرجيم ووساوسه: ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَـٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم40 مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ﴾41. نسأل الله أن ينجينا من قسوة القلب. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين، اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل إبراهيم…. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله: مريض القلب لا تراه واثقًا في وعد الله عز وجل بل إنه يرى من وثق أو من كانت لديه ثقة في وعد الله يراه مغرورًا من المغرورين، لذلك قال الله: ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾4243. يرى أنَّ وعد الله غير متحقق، لماذا؟ لأنه مغرور بأمانيه الكاذبة ويظن أن المؤمن الواثق في وعد الله على خطأ. وقال الله: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾4445. فتوكل على الله عز وجل وثق في وعد الله وكل ذا أمل في رجاء الله، فإنَّ الذي يعطي ويمنع هو الله والذي يحيي ويميت هو الله والذي يهب هو الله عز وجل فإذا توكلت على الله أغناك الله وكفاك الله كل الأشياء. ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا﴾46. من شؤم أمراض القلوب أن بعضها يجر إلى بعض، فإذا كنت مثلًا مرائيًا لا تخلص في عملك لله إذا بك تصاب بالكبر أيضًا وإذا بك تصاب بالحقد أيضًا وبالحسد وبغير ذلك من الأمراض لأنَّ أمراض القلوب شبكة وحلقة متقاربة ومتواصلة، لذلك ربنا يقول: فزادهم الله مرضًا. إذا كنت صاحب مرض وصبرت على مرض قلبك ولم تداو هذا المرض فإنَّ المرض سيصحبه مثله وسيجر إلى غيره، لذلك قال الله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى47 ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾48. فلا يلومن الإنسان حينئذ إلا نفسه.
اتهام وعد الله وتوالد أمراض القلب
أما القلب المطمئن، القلب السليم، القلب الحي وارد جدًّا أن يحاول الشيطان إغواءه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾4950. الشيطان يرى تصريفه عنك، يأتيك مرة من الرياء: اعمل من أجل الناس، تقول: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله أنا أعمل من أجل الله، فيأتيك من أجل الكبر يقول: لا بد أن يعرف الناس قدرك، فتقول: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله أنا أتواضع لخلق الله، يأتيك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الحسد فيقول: لك: لماذا فلان لديه ما ليس لك وعنده ما ليس عندك فتستعيذ ﴿بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ ٱلرَّجِيمِ﴾ فيأتيك من داء آخر وداء آخر وهكذا حلقة متواصلة حتى يرزقك الله بالنفس المطمئنة التي لا تريد إلا الطاعة ولا تعرف إلا الطاعة حتى يصدق فيها قول القائل: إني لا أحسن أن أعصي الله عز وجل المعصية لا أعرف أن أفعلها لما كرهتها سئمتها، أقبل على الطاعة أقبل على حبها.
القلب الحي يدفع الشيطان بالتذكر والإخبات
يا أيها الإخوة الكرام من رزق بالقلب الطيب ومن رزق بالقلب السليم ومن رزق بالقلب الحي فهو يعيش في جنة الدنيا قبل جنة الآخرة، ومن ذاق تلك الجنة وعرفها واغترف منها لا يريد مفارقتها. لذلك قيل لبعض العلماء: هل يمكن أن يسجد القلب قال: نعم يسجد القلب سجدة لا يرفع منها إلا يوم القيامة، قلبه متواضع، وهذا معنى قوله: ﴿فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾5152. وقال: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾53 ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾54، تراه كسيرًا متواضعًا لربه، إذا قيل له: افعل فعل، إذا قيل له: لا تفعل لم يفعل، يستجيب لأمر الله عز وجل. الربيع بن خثيم رحمه الله أحد سادات التابعين، كان إذا رآه ابن مسعود رضي الله عنه وهو شيخه ومعلِّمه يدنيه منه ويقربه وربما لا يأذن لغيره ويقول للربيع بن خثيم: والله لو رآك رسول الله لأحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين. المخبت له علامات: يستقيم على الجادة لا يروغ ولا ينثني، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ55 ٱسْتَقَـٰمُوا۟﴾56، «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» يا أيها الإخوة الكرام سلوا ربكم أن يرزقكم قلوبًا سليمة، وليفتش كل منا عن أمراض قلبه، فلربما كان في قلبك أمراض عديدة وأنت لا تشعر. اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق يلتبس علينا فنضل. اللهم إنا نسألك إيمانًا ثابتًا وقلبا سليما. اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، نسألك مُوجِباتِ رحمتك، وعزائمَ مغفرتك، والسلامةَ من كل إثمٍ، والغنيمةَ من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد والفوز بالجنة والنجاة من النار. اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم، وتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم. اللهم أصلح أحوالنا. اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ. اللهم اجعل مصرنا في رخاء سخاء يا ذا الجلال والإكرام. اللهم أصلح ولاة أمورنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى. اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وأقم الصلاة. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا57 وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
- آية: ﴿اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — آل عمران: 102 ↩
- آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس ﴿وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا — الأحزاب: 70-71 ↩
- آية: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾ — البقرة: 10 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون — كما ورد في الدرس: البقرة 6 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ — البقرة: 6 ↩
- آية: ومن الناس ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين — كما ورد في الدرس: البقرة 8 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 8 ↩
- آية: ﴿يُخَـٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ — البقرة: 9 ↩
- آية: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَـٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾ — البقرة: 17 ↩
- آية: يا نساء النبي لستن كاحد من النساء إن ﴿ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ﴾ فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا — كما ورد في الدرس: الأحزاب 32 ↩
- آية: ﴿يَـٰنِسَآءَ ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ۚ إِنِ ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ — الأحزاب: 32 ↩
- آية: ﴿أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 46 ↩
- آية: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى ٱلْأَبْصَـٰرُ وَلَـٰكِن تَعْمَى ٱلْقُلُوبُ ٱلَّتِى فِى ٱلصُّدُورِ﴾ — الحج: 46 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُخْزِنِى يَوْمَ يُبْعَثُونَ — الشعراء: 87-89 ↩
- آية: ولا تخزني يوم يبعثون يوم ﴿لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ إلا من أتى الله بقلب سليم — كما ورد في الدرس: الشعراء 87-89 ↩
- آية: وننزل ﴿مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ﴾ شفاء ﴿وَإِنَّهُۥ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا﴾ خسارا — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — الإسراء: 82 ↩
- آية: إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ﴿أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ق 37 ↩
- آية: ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى ٱلسَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ — ق: 37 ↩
- آية: ﴿يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ ٱلْمَغْشِىِّ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ﴾ — محمد: 20 ↩
- آية: ﴿فَأَوْلَىٰ لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ ۚ فَإِذَا عَزَمَ ٱلْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا۟ ٱللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ — محمد: 20-21 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ — الذاريات: 58 ↩
- آية: الله هو ﴿ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 58 ↩
- آية: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ — الذاريات: 22 ↩
- آية: ﴿وَفِى ٱلسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 22 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — الرعد: 28 ↩
- آية: الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ﴿إِلَّا﴾ ﴿بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
- حديث: «إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء» — نسبة الشيخ: صحيح مسلم ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ﴾ — الجاثية: 23 ↩
- آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا﴾ — البقرة: 10 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1-4 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ — الناس: 5-6 ↩
- آية: ﴿لِّيَجْعَلَ مَا يُلْقِى ٱلشَّيْطَـٰنُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَٱلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍ﴾ — الحج: 53 ↩
- آية: ﴿ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 53 ↩
- آية: ﴿وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 12 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا﴾ — الأحزاب: 12 ↩
- آية: ﴿إذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض غر هؤلاء دينهم ومن يتوكل على الله فإن الله عزيز حكيم﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 49 ↩
- آية: ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — الأنفال: 49 ↩
- آية: ﴿فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًا﴾ — البقرة: 10 ↩
- آية: ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 5 ↩
- آية: ﴿فَلَمَّا زَاغُوٓا۟ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمْ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — الصف: 5 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان ﴿تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — الأعراف: 201 ↩
- آية: ﴿فتخبت له قلوبهم﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 54 ↩
- آية: ﴿فَتُخْبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمْ﴾ — الحج: 54 ↩
- آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُخْبِتِينَ﴾ — الحج: 34 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ — الحج: 35 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ ثم استقاموا — كما ورد في الدرس: فصلت 30 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟﴾ — فصلت: 30 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا — الأحزاب: 41-42 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿أفرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ — كما ورد في الدرس: الجاثية 23
من سلسلة: سلسلة خطب وقفات مع آيات (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- شرح حديث: إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من…
- تفسير سورة الأحزاب
- تفسير سورة الأعراف
- تفسير سورة الأنفال
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الجاثية