مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

12- تفسير قوله تعالى (صراط الذين أنعمت عليهم)

مجالس التفسير · الدرس 11 من 16 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. شروط الصراط المستقيم الخمسة ورجز الخندق
  2. الوصف الكاشف وتفسير الصراط بدين الإسلام
  3. مثل الصراط النبوي وحدود الله وواعظ القلب
  4. ترصد الشيطان والاعتصام طريقًا للهداية والفتح
  5. سر إبدال صراط الذين أنعمت وحجية السلف
  6. تفسير المنعم عليهم بآية النساء وإسناد الإنعام
التفريغ النصي الكامل للدرس

شروط الصراط المستقيم الخمسة ورجز الخندق

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس التفسير. وقد توقف بنا الحديث في تفسير سورة الفاتحة عند قول ربنا سبحانه وبحمده وهو يعلمنا ما الذي نقوله وما الذي ندعو به. ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾2 ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام أن الهداية على أربعة أنواع وأننا نسأل الله جل وعلا الهداية نسأله، أن يهدينا هداية علمية وأن يهدينا هداية عملية فنسأل الله جل وعلا أن يبصرنا بالحق فهناك الضالون الذين لا يعرفون الحق فهم في ضلالهم يهيمون وأنت تسأل الله، أن يهديك، أي: أن يعلمك ويعرفك بالحق ثم قد يعلم الناس الحق، ولا يعملون به تكاسلًا أو استكبارًا فأنت تسأل الله، أن يهديك أي: تسأل الله، أن يوفقك للعمل بما علمت.

وقد تعمل بالحق لكنك تتكاسل عنه حينا تعمل وتترك فتسأل الله الهداية أي: تسأله الثبات على تلك الهداية فإذا قلت: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ أي: يا ربي وفقني لمعرفة الحق دلني على صراطك المستقيم يا رب وفقني للعمل بطاعتك يا رب ثبتني على ذلك حتى ألقاك، ومن هداه الله إلى الصراط المستقيم في الدنيا هداه الله في الآخرة وهو على ذلك الصراط فدخل جنات النعيم.

جعلنا الله من أهلها بمنه وكرمه وعرفنا أن سؤال الله الهداية أي: سؤال عظيم ومطلوب جليل لا ينبغي أن تغفل عنه طرفة عين والرسول ﷺ، وهو ينقل الحجارة في غزوة الخندق، قال مرتجزًا، كما جاء في حديث البراء المتفق على صحته: «اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا، وثبِّت الأقدام إن لاقينا إن الأُلى قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنةً أبينا، أبينا» فهاديك هو الله نسأل الله أن يهدينا قال الله: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ الصراط هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه. وقد ذكر بعض العلماء أن الصراط لا يقال له: صراط حتى يستوفي شروطًا الصراط لا يقال له: صراط حتى تتحقق فيه أمور.

الوصف الكاشف وتفسير الصراط بدين الإسلام

فقالوا الصراط يكون صراطًا إذا كان مستقيمًا فإذا كان معوجًّا لا يقال له: صراط ويكون سهلًا قريبًا فإذا كان عسرًا لا يقال له: صراط ويكون مسلوكًا مطروقًا يسير الناس عليه ويكون موصلًا إلى المقصود هذه كلها من صفات الصراط ليكون صراطًا. وقالوا من ضوابطه وصفاته أن يكون واسعًا إذًا الصراط صراط لأنه مستقيم، ولأنه سهل ولأنه مسلوك، ولأنه واسع، ولأنه موصل إلى المقصود فأنت حينما تقول اهدنا الصراط فصراط الله واسع تسير عليه بفضل من الله وتوفيقه صراط الله عز وجل لا ينحصر في أشخاص خاصين وإنَّما من اتبعه ووفق له كان من أهله لا يقال لك مثلًا أنت من القرن الخامس عشر فات الأوان ذهب عليك الصراط المستقيم مزدحم بأهله، ولم يعد لك مكانٌ لا صراط الله واسع وصراط سهل واضح مسلوك أي: سلكه أناس قبلك.

ولذلك بعدها ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾3. فإنَّ الإنسان إذا سار على طريق لا يعرف أن أحدًا سلكه قبله يخاف من السير عليه. لكن إذا قيل لك، أن هذا طريق معروف أن هذا طريق مسلوك سار عليه الأنبياء والرسل والصالحون والمؤمنون والعلماء مرّوا قبلك فاسلك سبيلهم وانهج نحوهم وسر على منوالهم ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾4 وهنا قد يسأل سائل فيقول: إذا كان الصراط لا يقال له: صراط إلا إذا كان مستقيمًا فما فائدة وصفه بالمستقيم رب العزة قال الصراط المستقيم والصراط لا يكون إلا مستقيمًا نقول هذا على قول ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الصراط قد يكون مستقيمًا.

وقد يستعمل في غيره فجاء وصفه بقوله الصراط المستقيم أي: نحن نريد صراطًا مستقيمًا لا صراطًا معوجًّا أو أن يكون هذا من باب الوصف الكاشف ليس قيدًا وإنَّما هو لبيان الواقع أحيانًا يأتي الوصف ليس قيدًا قال الله سبحانه، ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ5 لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ﴾6 وهل يمكن أن يوجد برهان لاله آخر مع الله لا يمكن إذًا لا برهان له به ليس قيدًا ﴿أَنَّمَا﴾ هو وصف للواقع قال الله ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾7 فهل يمكن أن يكون هناك قتل لنبي بحق؟ لا يمكن، من قتل نبيًّا فهو على الباطل قطعًا إذًا بغير الحق ليس قيدًا ولكن هو لبيان، أن هذا القتل بغير حق فهو لبيان شناعته وهنا قال الصراط المستقيم لبيان رفعته ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ هذا فيه أن صراط الله مستقيم ليس فيه عوج ليس فيه عوج فهو غير متعوج، ولا متعرج وإنَّما هو مستقيم معتدل وهكذا ديننا لا إفراط فيه ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وهنا يسأل سائل فيقول: وما المراد بالصراط المستقيم ما المراد بالصراط المستقيم قال كثير من أهل التفسير المراد بالصراط المستقيم الإسلام إذًا ما معنى الصراط المستقيم؟ الإسلام أي: اهدنا يا ربنا الإسلام اهدنا إليه واهدنا فيه اهدنا إلى الإسلام لنكون من المسلمين واهدنا في الإسلام لنثبت على الإسلام إلى أن نلقى الله عز وجل.

فإنَّ قلت: وهل من دليل على أن الصراط المستقيم هو الإسلام فأقول لك: هناك أدلة استدل بعضهم بقوله سبحانه وتعالى، ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن8 دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إنني هداني ربي ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾9 هداني ربي إلى ماذا ﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ قال عدد من العلماء دينًا هنا بدل من محل قوله إلى صراط فقوله: إلى صراط جاءت مجرورة لكنَّها في موضع نصب لأنَّ هذا يتعدى بنفسه ويهديك صراطا مستقيمًا تقدم في الدرس الماضي يقال هدى إلى ويقال هداه فمعنى هداني ربي إلى صراط أي: هداني ﴿صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا﴾ فالدين هو الصراط المستقيم وهو دين الإسلام فالصراط هو الإسلام استدلالًا بهذه الآية الكريمة.

مثل الصراط النبوي وحدود الله وواعظ القلب

وقال الله عز وجل ﴿وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾10 وقوله:، وبعد ذلك قال ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾11 ﴿وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ إذًا الصراط المستقيم الإسلام عبادة الله وحده لا شريك له ثم اسمع وفقك الله إلى هذا الحديث الشريف النفيس الذي يبين لك معنى الصراط المستقيم وهو حديث ثابت صحيح أخرجه جماعة من المحدثين كالإمام أحمد رحمه الله، من حديث النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال «ضرب الله مثلًا صراطا مستقيمًا، وعلى جنبتي الصراط سوران عليهما أبواب مفتحة».

وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب هذا الصراط داع يقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتعرجوا وداع فوق الصراط ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ إنسان، أن يفتح تلك الأبواب قال له: ويحك، لا تفتح فإنك إن تفتحه تلجه قال الرسول فالصراط الإسلام فالصراط الإسلام والسوران حدود الله والأبواب المفتحة محارم الله والداعي على باب الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ في قلب كل مسلم هذا حديث جليل أفرده بعض الأئمة بالشرح فصنف فيه الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله رسالة كاملة يشرح فيها هذا الحديث الشريف، وفيه فوائد جمَّة لكنني أريد منك أن تنتبه إليه بإيجاز ليس المقام مقام شرح الحديث.

لكن اسمع «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا» هذا الصراط المستقيم على جنبتيه سوران السوران حدود الله الصراط هو الإسلام، وعلى جنبتيه حدود الله، هذا حد وهذا حد لا ينبغي أن تتجاوز هذا الحد، ﴿وَلَآ أَن﴾ تتجاوز هذا الحد وهناك أبواب مفتوحة عنده أبواب مفتوحة وهي المحارم إذا وقعت في تلك الأبواب أصابتك الشهوات والفتن المضلَّات عليها ستور مرخاة ستور المحارم هذا حرام ابتعد إياك، أن تفتح هذا الستر إذا فتحت الستر دخلت ووقعت في الحرام في إطلاق البصر في الزنا في شرب الخمر في الربا في غير ذلك من المحرمات وهناك داع في أول الصراط على رأس الصراط داع الصراط يقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ادخلوا الصراط جميعًا، ولا تتعرجوا يدعونا إلى أن نكون من أهل هذا الصراط وداعٍ فوق الصراط يقول لمن أراد أن يفتح الأبواب ويقع في المضلات في المحارم ويحك، لا تفتحه؛ فإنك إن تفتحه تلجه إذا فتحت بابًا ودخلت في هذا المستور ضللت هذا مثل نبوي جليل جميل قال الرسول ﷺ: «فالصراط الإسلام» إذًا مَنْ الذي فسر الصراط هنا الرسول هو لم يقرأ الآية.

لكن كثير قالوا الموجود في قول الصراط المستقيم هو الوارد في الحديث فاستدلوا به على تفسير الصراط، وعلى جنبتي الصراط سوران قال هما حدود الله هذه الستور المرخاة على محارم الله جل وعلا الواعظ في أول الصراط الداعي من هو كتاب الله كتاب الله يقول لك: أسلم كتاب الله يقول لك: آمن كتاب الله يقول لك: اتق الله خف من ربك اطعه لا تعصي وهناك داع الصراط وهو واعظ الله في قلب كل مسلم عندك واعظ في داخلك الشاهد من هذا أن الرسول ﷺ فسر الصراط المستقيم بالإسلام ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾1213 هناك من العلماء من فسر الصراط بالقرآن نقول والقرآن يدعو إلى الإسلام فلا إشكال حينئذ هناك من فسر الصراط باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام، واتباعه ابتداءً بالإسلام وانتهاءً بالثبات على الإسلام وهناك من فسره بتفسيرات جزئية هي أقرب إلى المثال كأن يقول: الصراط المستقيم هو الصلاة أو الزكاة أو حب الصحابة أو حب أبي بكر وعمر بعضهم قال هذا تفسير بالمثال فأحيانًا المفسر يفسر آية أو كلمة بالمثال، يعني: بما يندرج في معناه.

بل إن الرسول نفسه ﷺ في بعض الأحيان فسَّر بالمثال فالرسول ﷺ فسر قوله ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾1415 قال «﴿إِلَّا﴾ إن القوة الرمي ﴿إِلَّا﴾ إن القوة الرمي» والقوة أعمّ من الرمي لكنه فسر بالمثال وسيأتينا في قوله ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾16 أنه فسر ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ باليهود، ولا الضالين بالنصارى مع أنَّ المغضوب عليهم اليهود، ومن شابههم، وكذلك في قوله، ولا الضالين النصارى، ومن شابههم قالوا.

ترصد الشيطان والاعتصام طريقًا للهداية والفتح

فهذا من التفسير بالمثال إذا أنت تسأل ربك، أن يهديك الإسلام أعظم ما ينبغي لك، أن تعتني به الاعتقاد أن تكون عقيدتك صحيحة، أن يكون معتقدك سليمًا أن تصحح إسلامك، أن تحقق إيمانك، أن تنجو من الشرك صغيرة وكبيره، جليلة ودقيقه، علنه وسره. نسأل الله أن يثبتنا على دينه وأن يرزقنا الإيمان الخالص ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾17 وأنت تسأل الله، أن يهديك صراطه المستقيم لأنَّ الشيطان يترصد لك.

وقد قال الشيطان لرب العزة ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾18 ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾، ومعنى قوله لأقعدن، يعني: لألزمن لا يقعد حينًا ويترك ﴿أَنَّمَا﴾ هو ملازم لذلك لم يتعدَّ الفعل بعلى فلم يقل لأقعدن لهم على صراطك ﴿أَنَّمَا﴾ قال ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ قالوا هو في معنى: لألزمن صراطك المستقيم ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ19 أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾20 فأنت تسأل الله، أن يهديك صراطه المستقيم ومما تهدى به أن تكثر من دعاء الله عز وجل بذلك وأن تقول ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ وأن تعتصم بالله لذلك قال ربنا، ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ21 صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾22.

وقال ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى23 رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾24 الإيمان الاعتصام بالله سبحانه وتعالى، نعمة وأي نعمة، أن يهديك الله عز وجل قال الله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِ25ينًا﴾26 ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾27. نسأل الله أن يهدينا صراطه المستقيم ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ على، أن تعرف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم، أن الإسلام هكذا صراط مستقيم لا اعوجاج فيه ولا خلل فيه فهو دين الله التام ودين الله المرتضى الكامل لا شطط فيه ولا خلل فيه. ﴿وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾28. ﴿وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ ويمكن أن يُقَال: هنا أن قوله مستقيمًا حال من مضمون الجملة وهو مما يستدل به على أن الصراط صراط رب العزة لا يكون إلا مستقيمًا فهي حال مؤكدة لمضمون هذه الجملة ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾2930

سر إبدال صراط الذين أنعمت وحجية السلف

هذا زيادة في البيان لذلك يقولون ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ صراط بدل ويُسمَّى بالبدل المطابق الذي يقول عنه كثير من النحويين بدل كل من كل والأولى أن يقال: مطابق أو أن يقال: إنَّه عطف بيان، يعني: أنت حينما قرأت ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ تريد زيادة في البيان.

فقال: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾31 لأنَّ الإنسان يدرك الشيء إذا ضُرب له مثاله الواقعي، يعني: أنت حينما تقول أقول لك: افعل كذا ثم أقول لك: مثل فلان مثل فلان أنت شاهدت فلانًا ورأيت عمله فربنا قال ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾. ثم قال ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾. انظروا إلى الذين أنعم الله عليهم كيف ساروا فسيروا على ما ساروا عليه اقتفوا أثرهم وسيروا على منوالهم، ولم يقل ابتداء اهدنا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: ما قال مباشرةً اهدنا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ لا قال أولًا ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ فوصف الصراط نفسه ثم بين مَنْ الذي سلك هذا الصراط إذًا ذكر لنا وصف الصراط ثم بين مَنْ الذي سار على الصراط.

فقال: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وتأمَّل! ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الأخ الكريم كيف أن الله أضاف الصراط إليهم فما أشرفهم وما أكرمهم إذ أضاف الصراط إليهم. وقد أضاف الله الصراط إلى نفسه وأضافه هنا إليهم. وقد سمعتم آنفًا. ﴿وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾32 إذًا الصراط أُضيف إلى الله وأُضيف إلى المؤمنين إلى المنعم، يعني: كيف هذا اضيف إلى الله لأنَّ الله هو الذي وضع الصراط هو الذي وضعه لنا وأُضيف إلى المنعم عليهم؛ لأنهم الذين ساروا عليه وسلكوه فالمؤمنون سلكوا والله وضع لهم الطريق ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ كان.

المعنى اسلك سبيل هؤلاء المنعم عليهم ﴿إِلَّا﴾ ترون ما قال الله جل وعلا: في سورة البقرة يخاطب بذلك أهل النفاق ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآ33ءُ﴾. تأمَّل! العبارة. تأمَّل! الجملة لم يقل آمنوا فقط هنا آمنوا كما آمن الناس أي: آمنوا إيمانًا كإيمان الصحابة ليس إيمانكم إيمانًا حقيقيًّا، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾3435 هذا نفاق لا نريد هذا الإيمان إيمان في الظاهر دون الباطن لا ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ آمن كما آمن الصحابة وهنا أنت تسأل الله، أن يهديك الصراط المستقيم كما سلكه المنعم عليهم فتقول صراط ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ أريد هذا الصراط الذي سلكوه.

وقال الله أيضًا في سورة البقرة. ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ﴾3637. وقد قال عدد من المفسّرين ما معنى بمثل، يعني: نترك الإيمان الذي آمنوا به ونؤمن بايمان آخر مثيل قالوا بمثل معناه بنفس. فإنَّ آمنوا بنفس ﴿مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟﴾ إذًا هدايتك تكون بأن تؤمن كما آمن الصحابة وأن تسلم كما أسلم الصحابة وأن تهتدي كما هدى الله الصحابة كما هدى الله من أنعم عليهم لذلك استدل بعض العلماء، ومنهم صديق حسن خان، وقد سُبق إلى هذا قالوا يستفاد من الآية الاقتداء بالسلف الصالح حينما تقول ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، يعني: أنا أريد أن أسلك سبيلهم وأن أسير على منوالهم لا تخترع دينًا لا تبتدع دينًا وإنَّما اسلك مسلكهم وسر على منوالهم ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فمن ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ هؤلاء للعلماء في ذلك أقوال.

تفسير المنعم عليهم بآية النساء وإسناد الإنعام

لكن من أشهر ما قيل في معنى: ﴿ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ قالوا ما ذكره الله في سورة النساء في قوله، ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ38 ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾39 هؤلاء منعم عليهم هم منعم عليهم. وبناءً عليه ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾40 قيم ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾41 أي: صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فأنت تسأل الله عز وجل أن يسلك بك طريق هؤلاء.

جعلنا الله معهم بمنه وكرمه بعضهم قال ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ الأنبياء بعضهم قال الشهداء، وبعضهم قال ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ بالرسل المتقدمين كموسى عليه السلام. لكن أقرب ما يقال ما جاء تفسيره في الآية الأخرى فيكون من باب تفسير القرآن بالقرآن ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وهنا سؤال: الله جل وعلا أنعم على خلقه بنعم كثيرة.

لكن المراد بالنعمة هنا نعمة الهداية إذًا ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بماذا أنعمت عليهم بالهداية فأعظم ما ينعم الله به عليك، أن يجعلك من المهتدين فإذا كنت من المهتدين هنا كنت من المهتدين هناك قال الله عز وجل ﴿فَلَن يُضِلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾42 ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾43 ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾4445 ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ وتأمل جمال التعبير القرآني قال صراط الذين أنعمت أنعمت فاسنده إلى الله غير المغضوب لم يقل غير الذين غضبت فلما ذكر الإنعام أسنده إلى الله صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ لم يقل: صراط المنعم عليهم ﴿أَنَّمَا﴾ قال صراط الذين أنعمت فلما ذكر الإنعام أسنده إلى الله جل وعلا وصرح به ولمَّا ذكر الغضب قال غير المغضوب لم يقل غير الذين غضبت عليهم فما الفرق بين التعبيرين نبدأ بهذا في الدرس المقبل بإذن الله.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  2. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  3. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  4. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  5. آية: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 117 ↩
  6. آية: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ﴾ — المؤمنون: 117 ↩
  7. آية: ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ — البقرة: 61 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين — كما ورد في الدرس: الأنعام 161 ↩
  9. آية: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ — الأنعام: 161 ↩
  10. آية: ﴿وَأَنِ ٱعْبُدُونِى ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ — يس: 61 ↩
  11. آية: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — يس: 60 ↩
  12. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  13. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  14. آية: ﴿وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 60 ↩
  15. آية: ﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ — الأنفال: 60 ↩
  16. آية: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  17. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  18. آية: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَٰطَكَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الأعراف: 16 ↩
  19. آية: ﴿ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 17 ↩
  20. آية: ﴿ثُمَّ لَـَٔاتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَـٰنِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ — الأعراف: 17 ↩
  21. آية: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 101 ↩
  22. آية: ﴿وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ — آل عمران: 101 ↩
  23. آية: ﴿فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 175 ↩
  24. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعْتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِى رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — النساء: 175 ↩
  25. آية: ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبینا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 1-2 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾ — الفتح: 1 ↩
  27. آية: ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ — الفتح: 2 ↩
  28. آية: ﴿وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ — الأنعام: 126 ↩
  29. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  30. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  31. آية: ﴿غَيْرِ ٱلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  32. آية: ﴿وَهَـٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا﴾ — الأنعام: 126 ↩
  33. آية: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ﴾ — البقرة: 13 ↩
  34. آية: ومن الناس ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين — كما ورد في الدرس: البقرة 8 ↩
  35. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 8 ↩
  36. آية: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 137 ↩
  37. آية: ﴿فَإِنْ ءَامَنُوا۟ بِمِثْلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا هُمْ فِى شِقَاقٍ﴾ — البقرة: 137 ↩
  38. آية: ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 69 ↩
  39. آية: ﴿وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ مَعَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلصِّدِّيقِينَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَٱلصَّـٰلِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُو۟لَـٰٓئِكَ رَفِيقًا﴾ — النساء: 69 ↩
  40. آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — الفاتحة: 6 ↩
  41. آية: ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ — الفاتحة: 7 ↩
  42. آية: ﴿فَلَن يُضِلَّ أَعْمَـٰلَهُمْ﴾ — محمد: 4 ↩
  43. آية: ﴿سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ﴾ — محمد: 5 ↩
  44. آية: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ ٱلْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ — محمد: 6 ↩
  45. آية: ﴿فلن يضل أعمالهم / سيهديهم ويصلح بالهم / ويدخلهم الجنة عرفها لهم﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 4-6 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
  • آية: ﴿ويقتلون النبيين بغير الحق﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 61
  • آية: ألم أعهد إليكم يابني آدم أن لا ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا۟ ٱلشَّيْطَـٰنَ ۖ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ وأن اعبدوني هذا صراط مستقيم — كما ورد في الدرس: يس 60-61

من سلسلة: مجالس التفسير (16 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة