داء إيثار الدنيا على الآخرة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة والتحذير من داء إيثار الدنيا على الآخرة
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومنّته بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء ونحن اليوم، يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع داء خطير لا يخفى على أحد خطره إلا من سُلب الفطنة.
نسأل الله السلامة والعافية. وهو داء إيثار الدنيا على الآخرة إيثار الدنيا على الآخرة، أن يقدم العبد الدنيا على الآخرة فينسى الآخرة، ولا يعمل إلا من أجل دنياه والله جل وعلا قد قال ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾5 عباد الله. إنَّ العبد العاقل هو الذي يعلم أنه يعيش في هذه الدنيا وهي دار ابتلاءات ومحن، وفيها تكاليف قد أُمر بها العبد أو نُهي عن فعل شيء وعلى العبد أن يمتثل ما أمر الله به لذلك فهو يقدم لنفسه ما ينفعه في دار النعيم المقيم وهي الدار الآخرة.
نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا ممن يعملون الصالحات ويخلصون فيها، يا أيها الإخوة الكرام، إن الله جل وعلا لما ذكر قومًا وبيَّن أنهم يحبون العاجلة بيَّن لنا أنهم في الوقت ذاته ينسون الآخرة. وقال الله في قوم: ﴿فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ﴾: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾6. ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ كونك تطلب خيري الدنيا والآخرة لا عتب عليك، ولا لوم لأنَّ العبد إذا وُسِّع عليه في الدنيا واتقى الله فيما كان فيه.
حقيقة زينة الدنيا الفانية وخلود نعيم الدار الآخرة
فإنَّ هذه تكون مطية لسعادته في الآخرة بفضل الله سبحانه وتعالى. أما أن تكون الدنيا أكبر همه ومبلغ علمه فلا يفكر في الآخرة. فهذا هو المذموم لذلك قال أهل العلم والإيمان لقارون حينما رأوه فيما رأوه فيه من بهرج وفرح وبطر. نسأل الله السلامة ماذا قالوا له ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾7 وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة اطلب ما عند الله، تذكَّر الآخرة واعمل لها وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا خذ من الدنيا النصيب الذي يعينك على طاعة الله جل وعلا والذي يحفظك من سؤال الناس فتصير بفضل الله عفيفًا مستغنيًّا عن الناس فتقوى على طاعة الله ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾.
وقال الله جل وعلا. ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾89 الإيثار تقديم شيء على شيء فحينما يقال: آثر الدنيا على الآخرة أي: قدمها على الآخرة فجعلها تغلب الآخرة هذا هو المذموم. أما أن تكون الدنيا تبعًا للآخرة فيطلب خيري الدنيا والآخرة ليصل إلى رضوان الله جل وعلا. فهذا لا مانع منه.
بل هو هدي الصالحين، وكان كذلك هدي الأنبياء والمرسلين، أن تطلب ما عند الله فعند الله الدنيا والآخرة ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ﴾10 الذي ﴿يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ﴾ الأمران، فعليه أن يطلب الدنيا والآخرة ممن يملكها وهو الله سبحانه وتعالى. وقال عز وجل ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾11. إن هؤلاء يحبون العاجلة وهي الدنيا ﴿وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ لا يعملون لهذا اليوم الثقيل وهو يوم الآخرة لأن الدنيا قبل الآخرة عاجلة متعجلة ويتعجل الناس ما فيها، ولا ينتظرون ما عند الله وهو الثواب المقيم والأجر العظيم من الله الكريم سبحانه وتعالى، والعجيب أن العاقل لو أنصف نفسه علم أنها بضاعة مزجاة حينما يؤثر الدنيا على الآخرة ويقدم العاجلة على الآخرة ذلكم، أن متاع الدنيا ظاهري ليس بحقيقي إن شئت فقل ليس حقيقة وإنَّما هو من الوهم وكم من بلاء جاء في سعة وكم من نعمة جاءت في ضيق والعبد لا يدري الأصلح له والله هو العليم الحكيم سبحانه وتعالى، ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾12 متاع يغر الإنسان يراه متاعًا واسعًا ومتاعًا كاملًا ومتاعًا مقيمًا ومتاعًا كبيرًا مستمرًا، وليس كذلك لذلك سماه الله زينة والزينة تكون خارج الشيء وسرعان ما تذهب وتضمحل وتزول ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾13.
وَٱلْقَنَٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَٰمِ وَٱلْحَرْثِ ﴿ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾. وقال عز من قائل ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾14 زينة أنت حينما تتزين بزينة أو تضع في بيتك زينة توقن، أن الزينة لن تبقى وأن الزينة سريعة الزوال سريعة الانقضاء، وكذلكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ كذلك أعلمنا الله جل جلاله، أن متاع الدنيا مع كونه زينة ومع كونه متاع الغرور فهو قليل أيضًا ليس بالكثير، ولا بالكبير ﴿أَنَّمَا﴾ هو صغير حقير قليل.
فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾15. ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾16. أما متاع الآخرة. بل نعيم الآخرة فهو النعيم المقيم. ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾17 لذلك يدخل أهل الجنة الجنة فيخلدون فيها، ولا ينقطع عنهم النعيم. بل هم في نعيم مقيم بفضل الله جل وعلا كذلك نعيم الآخرة نعيم باق غير زائل ﴿وَٱلْءَاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾ باقية ليست زائلة، ولا مضمحلة فعجبا لمن يؤثر دنيا ذاهبة عاجلة قليلة مضمحلة غرورًا على الآخرة التي هي باقية دائمة مستمرة لكنَّها الفتنة التي يفتتن بها العبد من فتن الشبهات والشهوات فتصده عن الصراط المستقيم وتجعله يتبع هواه ﴿وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾18.
نسأل الله السلامة والعافية. عباد الله أرأيتم ذلكم الطالب الذي وضع له منهج دراسي وسنة دراسية سيمر فيها ببضعة أشهر يأخذ فيها ما يأخذ من الكتب، ومن الدروس وما أشبه ذلك ثم بعد ذلك سيجرى له اختبار في آخر العام إذًا استعجل الطالب ما له. فقال كلا. بل أريد الامتحان من الغد أخذ المنهج اليوم وأخذ الكتب اليوم ويريد أن يغتابر من الغد.
مشاهد سكرات الموت والاحتضار وتفاضل الوجوه في سورة القيامة
وقال لن أذاكر ﴿أَنَّمَا﴾ أريد النتيجة اليوم هل يمكن ذلك وهل تراه ينجح فضلًا عن، أن يتفوق إن هذا الإنسان الذي يحيا في تلك الحياة، ولا يحب أن يستقيم على طاعة الله. بل يريد أن يعيث في الأرض فسادًا وأن ينعم بزخارف الدنيا وزينتها ما مثله إلا كمثل هذا الطالب البليد الذي لا يريد مذاكرة ثم إذا به يستعجل، ولا يصبر، ولا يروي زرعه، ولا يفعل به ما يفعل الفلاحون المباركون الموفقون ويريد أن يجني الثمر، هل سيجني ثمرة؟ وهل سيجد زرعًا؟ لن يجد زرعًا كذلكم العبد الذي يريد أن يحيا في الدنيا كيفما يشاء، ستزول الدنيا ويزول زرعه، ولن يجد زرعًا.
بل يجد أمرًا آخرَ. نسأل الله السلامة والعافية. لا شك أن أعظم ما يزرعه العبد أن يكون ذا معتقد صحيح وأن يوحّد الرب الكريم سبحانه. فهذا هو الأصل هذا هو الأصل وكما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه «أفضل ما نعده شهادة أن لا إله إلا الله». بَيْدَ أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص والعبد يحاسب على تقصيره وتفريطه في جنب الله وليس الإيمان قولةً يقولها الإنسان ثم يفعل ما بدا له.
بل إن العمل من الإيمان، ولا شك فهل يعمل العبد في هذه الحياة ليجني الثمار اليانعة والأجور العظيمة في الآخرة. نسأل الله الكريم من فضله قد قسم الله الناس. فقال في سورة القيامة وهي جديرة بالتدبر ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ19 وَتَذَرُونَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾20 ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾، نضارة.
الوجه من النعيم أنت حينما ترى إنسانًا فترى يده ناعمة وترى وجهه ناعمًا تقول هذا الرجل ما عرف طعم الألم، ولا العذاب ابن نعيم هذا ابن ذوات وابن نعيم لم يتعب في حياته ليه؟ مما رأيت من النعيم الذي يظهر على جوارحه، وعلى وجهه الله يقول في حق أهل الإيمان ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾ أي: بالنعيم إلى ربها ناظرة تنظر إلى وجه الله الكريم.
نسأل الله أن يمتعنا بالنظر إلى وجهه الكريم وهل الذي ينظر إلى وجه الله لا ينعم. بل إنه ينعم وأي نعيم مع هذا النعيم الجليل مع رضا الله ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ أن يرضى الله عن العبد وأن يمتعه بالنظر إلى وجهه الكريم. ولذلك قال الحق سبحانه ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾21 وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة والقسم الثاني ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ﴾ عابسة مقطبة الوجوه.
نسأل الله السلامة. بل إن البسر الباسر أشدّ من العبس عابسة كالحة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ﴾. نسأل الله السلامة ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ﴾ ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ قال بعضهم، أي: أن يقصم ظهرها بسبب ما أجرمت في هذه الدنيا ﴿تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ الفاقرة هي المصيبة الشديدة التي تصيب فقار الظهر يقول دا كسر ظهره كسر ظهره.
نسأل الله السلامة فتأتي المصيبة. والمراد بها نار جهنم، سلَّمنا الله وإياكم فتقصم ظهورهم ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ﴾ تظن، ﴿أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ ﴿كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ﴾22. بلغت التراقي أي: بلغت النفس بلغت الروح التراقي جمع ترقوة وهو أعلى الصدر، قريب من مخرج الروح أي: كادت الروح تخرج بلغت هذه الروح التراقي وصلت إلى النهاية ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾23 ﴿وَقِيلَ﴾ من راق من راق قال بعض العلماء: ﴿وَقِيلَ﴾ من راق يأتي أقاربه فيقولون هل من راق يرقيه
هل هناك راق يرقي هذا الإنسان إنسان في السكرات يقولون هاتوا الشيخ فلان ونادوا الطبيب فلان هل من راق يرقيه والقول الثاني ﴿وَقِيلَ﴾ من راق؟ تقول الملائكة بعضها لبعض: من سيصعد بروحه؟ هل تصعد به الملائكة المسؤولون عن قبض روح المؤمن أم تصعد به الملائكة التي هي مكلفة بقبض روح الكافر أو الفاجر نسأل الله السلامة والعافية. ﴿وَقِيلَ﴾ من راق ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾24 أيقن أن هذا هو الفراق ﴿وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ﴾25 التفت وضع الساق على الساق إيذانًا بأنه قد مات ولم يتحرك. ولذلك إذا جاءوا للكفن فإنَّهم يضعون الساق على الساق. وقال بعضهم ساق الدنيا بساق الآخرة ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ﴾26 تذكر تلك الآية ﴿إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ﴾ أنت في الدنيا في دار تساق بها إلى دار الآخرة إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ.
ثمرات تقديم الآخرة في جمع الشمل ونيل غنى القلب
وقال جل وعلا ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾27 ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ نهايتك إلى مَن إلى الله ﴿أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾28 نعم فنحن نصير إلى الله ونرجع إلى الله وإلى الله المصير فهل من معتبر وهل من متذكر عباد الله خذوا من دنياكم ما يعينكم على آخرتكم. أما أن تكون الدنيا أكبر الهم ومبلغ العلم فنسأل الله السلامة.
وقد ذم الله قومًا. فقال ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْءَاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾29. ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ إذا سألت عن أمور الدنيا يعرف الجنيه والدولار ويعرف الأموال والعقار، يعرف كل شيء من أمور الدنيا لكنه غافل عن الآخرة اجعل الدنيا دار ممر ليست دار مقر فالدنيا مطية إلى الآخرة خذ منها ما يعينك على طاعة الله ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾30.
وقد صدق النبي ﷺ حينما قال: «من كانت الآخرة همته جمع الله عليه شمله». «وجعل غناه في قلبه». «وأتته الدنيا وهي راغمة». من كانت الآخرة همَّه جمع الله عليه شمله لا تفرقك الهموم لأنك تحمد الرب الكريم سبحانه ففي السراء حامد، وفي الضراء حامد في السراء شاكر، وفي الضراء صابر ففي كل الأحوال أنت راض عن الله وبالله سبحانه وتعالى، هكذا من كانت الآخرة همَّه، جمع الله عليه شمله، وجعل غناه في قلبه، ربما لم يكن معك إلا اليسير من المال.
لكن الغنى في قلبك، ترى أنك أغنى من غيرك، لأنك تستقيم على طاعة الله، ومن أغنى ممن يطيع الله جل وعلا وأتته الدنيا وهي راغمة راغمة رغم أنفها تأتيك لأنَّ الله قد كتب لك فيها رزقًا فسيأتيك رزقك ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ مكان كنت وإلى أي مكان صرت، «ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه شمله» في هموم دائمة في نكد وهم اليوم يشتم فلان ويؤذيه وغدًا بينه وبين فلان مشكلة، وبعد غد يضرب فلان، وبعد غد وبعد، وبعد يظلم ويسرق ويأخذ حقوق الناس لماذا
لزوم السعي للآخرة وصدق الرجاء واغتنام غنيمة الشتاء
يخاف على الدنيا يخاف مما يكون له فيها يريد أن يكون ذا حظ ونصيب منها فرق الله عليه شمله «وجعل فقره بين عينيه». ليس في قلبه فقط. بل بين عينيه يظهر على صفحات الوجه تقول سبحان الله أنا أتعجب هذا الرجل معه الأموال ومعه الأولاد، وعنده الوظيفة، وعنده وعنده. لكن سبحان الله الكآبة على وجهه ظاهرة إنه الفقر الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، من الفروق بين المؤمن والكافر أن المؤمن يؤمن باليوم الآخر. وأما الكافر فلا يقر بالآخرة فنحن نحمد الله على ذلك فنحن نؤمن بالله وباليوم الآخر. لكن الإيمان في قلب العبد يتفاوت فمن المؤمنين من يتذكر الدار الآخرة دومًا ويجعلها نصب عينيه، ومن الناس من يوقن بأن هناك دارًا آخرة أنت توقن أنك ستموت وأنك ستبعث وستقف ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه».
«ليس بينه وبينه ترجمان». توقن بذلك فالجدير بك ﴿إِلَّا﴾ تنسى ذلك وألا تغفل عنه يدلك على هذا سعيك في الدنيا والله قال ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾31. لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ ﴿يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾32 ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾33. فأولئك كان سعيهم مشكورًا ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ لا يفكر إلا في الدنيا عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ نعم قد يريد العبد الدنيا، ولا يعطى الدنيا.
وقد يريد شيئًا منها، ولا يعطى الشيء الذي يريده. بل يعطى بعضه. وقد لا يعطى أصلًا لذلك قال الله ﴿عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾، ليس لكل الناس، ﴿أَنَّمَا﴾ لمن ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾ فسبحان الله قد يطلب بعض الناس الدنيا فلا يحصل دنيا، ولا يكون له في الآخرة حظ ولا نصيب. وقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ».
قال سبحانه، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ اسمع يا من تريد الآخرة يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المؤمن يا من تؤمن بالله واليوم الآخر اعلم، أن للآخرة سعيا أن للآخرة سعيا ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها * إن السفينة لا تجري على اليبس هل رأيتم سفينة تجري على يابس «إن السفينة لا تجري» إلا في اليم في البحر كذلك المثل: ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ مسالك الآخرة فعليه بالسعي للآخرة ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ لا بد من ذلك فأولئك كان سعيهم مشكورًا فاسعَ للدار الآخرة مما يعينك على ذلك ﴿إِلَّا﴾ تحملك الدنيا على نسيان الآخرة أو على معصية الله جل وعلا إذا كنت تتجر مثلًا أو تزارع أو تعمل وتكسب مالًا فالحمد لله هذه نعمة تعف نفسك وتعف أولادك.
لكن إذا حملك المال على أن تعصي الكبير المتعال فاعلم أنك قد اغتررت بهذه الدنيا هذا المال هل حملك على الطاعة أم حملك على المعصية إذا ضيعت حقًّا من حقوق الله أو حقوق الناس أو ظلمت بعض الناس كأن أكلت حقًا من الحقوق التي عليك فاعلم أنك بذلك قد اغتررت بالدنيا والاغترار بالدنيا على درجات قد يغتر بالدنيا في كل وقت أو في بعض وقت أو في أكثر الأوقات.
نسأل الله السلامة والعافية. هذا هو الضابط المال في يدك أم في قلبك الدنيا تحت قدميك أم، أن الدنيا فوق رأسك هل تبيع دينك من أجل الدنيا أم تبيع الدنيا من أجل الآخرة هذا هو المقياس ربنا علمنا وأخبرنا أن الدنيا سريعة الزوال ما الفرق بين المؤمن والكافر ربنا قال: ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾34.
إن كان المسلمون يصابون بالألم فالكفار يصابون بالآلام أيضًا إذا وقعت حرب بين المسلمين والكفار يصاب المسلمون ويصاب الكافرون ما الفرق ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾35. هذا هو الفرق أننا نرجو الله والدار الآخرة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾36. ﴿لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ لذلك صدقت أم خولة رضي الله عنها حينما أصيب ولدها في معركة بسهم غَرْبٍ كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له.
فقال أرادت أن تعرف أين ولدها. وقد قُتل. لكن السهم الذي أصابه جاءه عن طريق الخطأ وهو في ساحة المعركة. فقالت: يا رسول الله أين ولدي «إن كان في الجنة صبرت». وإن كانت الآخرة فعلت وفعلت عباد الله نحن في فصل الشتاء و«الشتاء ربيع المؤمن النهار قصير والليل طويل» لذلك ففي النهار يصوم الإنسان ما يضيره، أن يصوم هل في الصيام إلا أنه أخر طعام النهار إلى الليل
وفي كل الأحوال كلها سيأكل لكنه أخر طعام شيء كذلك طال الليل فاستطاع أن يستيقظ مبكرًا وأن يصلي لله ما تيسر هذا وإن لم يكن واجبًا. لكن المؤمنين
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
- آية: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ ٱلْـَٔاخِرَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 20-21 ↩
- آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
- آية: ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
- آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 16 ↩
- آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 16-17 ↩
- آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 134 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 27 ↩
- آية: ﴿وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
- آية: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلْبَنِينَ وَٱلْقَنَـٰطِيرِ ٱلْمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلْفِضَّةِ وَٱلْخَيْلِ ٱلْمُسَوَّمَةِ وَٱلْأَنْعَـٰمِ وَٱلْحَرْثِ ۗ ذَٰلِكَ مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسْنُ ٱلْمَـَٔابِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 14 ↩
- آية: ﴿ٱلْمَالُ وَٱلْبَنُونَ زِينَةُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
- آية: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 77 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُۥ مِن نَّفَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 54 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَتَّبِعِ ٱلْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 26 ↩
- آية: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ ٱلْعَاجِلَةَ — القيامة: 20-21 ↩
- آية: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۭ بَاسِرَةٌ تَظُنُّ أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 22-25 ↩
- آية: ﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ ٱلنَّعِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: المطففين 24 ↩
- آية: ﴿كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِىَ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 26-27 ↩
- آية: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الواقعة 85 ↩
- آية: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 28 ↩
- آية: ﴿وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 29 ↩
- آية: ﴿وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ﴾ — كما ورد في الدرس: القيامة 28-30. · (القيامة: 30) ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 42. · (الشورى: 53) ↩
- آية: ﴿أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلْأُمُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 53 ↩
- آية: ﴿يَعْلَمُونَ ظَـٰهِرًا مِّنَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ غَـٰفِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 7 ↩
- آية: ﴿وَٱبْتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلْـَٔاخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ ٱلْفَسَادَ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 77 ↩
- آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 18 ↩
- آية: ﴿يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 18 ↩
- آية: ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 19 ↩
- آية: ﴿إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَهِنُوا۟ فِى ٱبْتِغَآءِ ٱلْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا۟ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 104 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب الداء والدواء (96 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة آل عمران
- تفسير سورة الأعلى
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة الانسان
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الروم