مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول صلى الله عليه وسلم مع الصاحب والصديق خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم · الدرس 21 من 45 · 33 دقيقة · الخطب المنبرية

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. مقدمة الخطبة وأسس الصداقة النافعة في الإسلام
  2. تقديم أخوة الإيمان والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
  3. فضل الأصحاب الصادقين ومراتب القرب من النبي
  4. مواقف الصداقة الحقة: مسارعة أبي بكر وعمر إلى التراضي
  5. مثل حامل المسك ونافخ الكير ومزالق الصداقة الرقمية
  6. شروط اختيار الصديق الصالح وبشارة المتحابين في الله
التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الخطبة وأسس الصداقة النافعة في الإسلام

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله. يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4. أمَّا بعدُ:

فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، يا أيها الإخوة الكرام، ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله وتوفيقه بهذه السلسلة هكذا خطب ﷺ أو. إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 ونحن اليوم.

يا أيها الإخوة الكرام، على موعد مع الرسول ﷺ والصداقة النافعة كيف كان ﷺ صديقًا وصاحبا وكيف صحب أصحابه وكيف دعا إلى الصداقات النافعة وحذر من الصداقات الباطلة. نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من المتحابين فيه. إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه قد أرسى قواعد الأخوة والصداقة في أسمى مراتبها وأعلى معانيها ولولا أن هذا الذي ورد عن النبي ﷺ وأصحابه في ذلك ثبت بأسانيد ثابتة صحيحة لظن الإنسان، أن ذلك من قبيل الخيال أو المثال وقعت من الصحابة رضي الله عنهم، وما ذلك إلا أنهم تربوا على يد رسول الله ﷺ فآثروا تلك الصداقات النافعة على القرابات التي لم توحد الله جل وعلا فمع أنَّ كثيرًا منهم قد ابتلي في أهله وابتلي في أقرب الناس إليه.

تقديم أخوة الإيمان والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

فهذا ابتلي في أبيه. وهذا ابتلي في أخيه. وهذا ابتلي في ولده. وهذا ابتلي في أمه إلا النوم من أجل الصداقة الحقة هان عليه ذلك كله ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى، فوضعوا الولاء والبراء موضعه الصحيح الذي يليق به فعرفوا من يحبون، ومَنْ يبغضون. وقد قال الرسول الكريم ﷺ «أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله».

وقال ﷺ «من أحب في الله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» نبينا ﷺ كما لا يخفى عليكم آخى بين المهاجرين والأنصار فالمهاجرون تركوا أوطانهم تركوا بيوتهم تركوا أموالهم تركوا أهاليهم تركوا كل ما لديهم ابتغاء مرضاة الله عز وجل فما كان من الأنصار إلا أن أحسنوا استقبالهم أحسنوا إليهم وعرف المهاجرون ذلك واعترفوا به وأقروا به. وقالوا ما رأينا أناسًا خيرًا من أولئك كفونا المؤونة وأشركونا في المهنأ، وكذلك ما رأينا مثلهم في الإعانة على الكثير، وعلى القليل حتى ظننا أنهم قد ذهبوا بالأجر كله الذي وجده المهاجرون في أنفسهم الخوف من أن يحظى الأنصار بالأجر كله لما رأوا من حسن المعاملة والعشرة لما رأوا من الإحسان وحسن الصحبة فظنوا أن الأنصار سينالون الأجر وحدهم.

فقال ﷺ: لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم خيرًا فربط النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار فعرفوا الأخوة من أول الطريق مع أنَّ الأنصار ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كانوا أوسًا وخزرجًا وكانت بينهم حروب تطول تلك الحروب والله عز وجل ذكر طرفًا من ذلك فقال: ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا﴾ ﴿وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾67 كان بين الأوس والخزرج حروب طاحنة وقتال يستمر لأعوام ولفترات طويلة كما هو مؤرخ في تاريخهم. لكن الإسلام جمعهم والإخوة الحقة ربطت بينهم ليس هذا فحسب.

بل ربطت بينهم وبين المهاجرين. وقد قرر عدد من المحققين، أن المؤاخاة وقعت أيضًا من المهاجرين بعضهم لبعض وإن كان بعض أهل العلم لم يعتد بذلك. لكن جاءت الروايات تدل على أن ثمة أخوة وقعت بين المهاجرين أنفسهم فالمهاجر يؤاخي صاحبه وأخاه المهاجري ثم يؤاخي المهاجر الأنصاري ليكون الجميع على قلب واحد لأنَّ قبلتهم واحدة واتجاههم واحد ويعبدون إلهًا واحدًا وهو الله الواحد فاتفقت القلوب وسلمت الصدور فكانوا موفقين مسددين أمام أعدائهم فلم يقدر عليهم الأعداء وإن كثر عددهم وإن زاد عددهم والله قد حذر عباده.

فضل الأصحاب الصادقين ومراتب القرب من النبي

فقال، ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾8 كم من أخ لك لم يلده أبوك رب أخ لك لا يربطك به نسب ولا مصاهرة. لكن الرابطة بينك وبينه طاعة الله عز وجل والإخوة الصادقة كم من أخ لم يلده أبوك وأخ أبوه أبوك قد يجفوك كم إخوة لم يلدهم أبوك وكأنما آباؤهم قد ولدوك لأنَّ الذي يربط بينك وبينهم أخوة صادقة لا تفترق ﴿فِى ٱلدُّنْيَا وَلَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ والله قال ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾9

وقد قالوا استكثروا من الأصحاب الصادقين فإنَّهم شفعاء لكم يوم الدين يشفع بعضهم في بعض وينفع بعضهم بعضًا، ولا يتخلى بعضهم عن بعض ﷺ ضرب أروع الأمثلة في توثيق أواصر المحبة والأخوة بين الصحابة. وأما هو فالأنموذج الأكبر والمثال الأعظم. وقد كان أصحابه رضي الله عنهم، يحظى كل واحد منهم فيما يرى بمكانة ربما لا يبلغها غيره في ظنه كما جرى لبعض الصحابة رضي الله عنهم، وما الذي جعل عمرو بن العاص رضي الله عنه يبادر ويسأل الرسول ﷺ من أحب الناس إليك وهو يطمع في أن يقول الرسول له أنت لما يرى من قربه لما يرى من محبته لما يرى من حسن معاملته له لما يرى من تقديمه.

لكن الرسول عليه الصلاة والسلام، يحب أصحابه ويجلهم. لكن لكل منزلته فأقواهم إيمانًا أقربهم منه صحيح أنَّه قال «أحب الناس إلي عائشة» قال: فمن الرجال؟ قال: «أبوها» ففرق بين أمر الرجال والنساء وعائشة رضي الله عنها بلا منازعة فعائشة رضي الله عنها في العلم الذي بلغت كأنما تفوق نساء العالمين لو جمع علم نساء العالمين إلى علم عائشة لرجح علم عائشة رضي الله عنها أو كما قال الزهري رحمه الله، والله قال ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾10 فكم نفعت الأمة وكم نصحت للأمة رضي الله عنها فخديجة ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ نفعت رسول الله ﷺ وعائشة رضي الله عنها نفع الله عز وجل بها الأمة بعد رسول الله ﷺ وأما أبو بكر رضي الله عنه فأبو بكر هو أبو بكر وكفى رضي الله عنه فمع أنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام، كان في كثير من المواقف يقول دخلت أنا وأبو بكر وعمر خرجت أنا وأبو بكر وعمر ذهبت أنا وأبو بكر وعمر فكثيرًا ما يدخل ما يقول أنا وأبو بكر وعمر.

لكن عمر له منزلة وأبو بكر له منزلة لأنَّ الصحبة تزداد بزيادة الإيمان وأواصرها. ولذلك جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام، كما عند البخاري في الأدب المفرد، وعند أحمد وغيرهما تواد اثنان في الله ما تواد اثنان في الله فيحدث بينهما شيء إلا بذنب يحدثه أحدهما تواد اثنان في الله فيحدث بينهما شيء تحدث بعض القلاقل وبعض المشكلات والآفات ذلك راجع إلى ذنب أحدثه أحدهما فمع أنَّ عمر رضي الله عنه له منزلة كبيرة عند رسول الله ﷺ وهو الفاروق الذي «إذا سلك فجًا سلك الشيطان غير فجه».

لكن أبا بكر رضي الله عنه له من المكانة ما هو أعظم وأجل لذلك في الحديث الشهير المعروف الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال

مواقف الصداقة الحقة: مسارعة أبي بكر وعمر إلى التراضي

بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل أبو بكر رضي الله عنه. وقد أخذ بطرف ثوبه حتى بدت ركبتاه. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:.

«أما صاحبكم فقد غامر» أبو بكر جاء على غير الهيئة المعهودة. أما صاحبكم فقد غامر أي: دخل في مغامر أو في خصومة عنده مشكلة فسلم أبو بكر رضي الله عنه. ثم قال: يا رسول الله إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأتيته فأردت أن أعتذر إليه وقلت له استغفر لي فلم يغفر لي. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:، «يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر، يغفر الله لك يا أبا بكر».

ثم إنَّ عمر رضي الله عنه ندم فأتى بيت أبي بكر ليسأل عنه فلم يجده فأتى النبي ﷺ إنها الصداقة الحقة لا يتحمل أن يبيت ليلة وصاحبه غضبان عليه ﴿أَنَّمَا﴾ لا بد أن يرضيه أو أن يطلب منه الرضا رضا أو استرضاء هكذا ينبغي أن يكون الأمر بين الصاحبين والصديقين الذين يريدان بصداقتهما وجه الله عز وجل فلما رآه الرسول ﷺ جعل يتمعر وجهه، يعني: تتغير هيئته المعروفة المعهودة من بشاشة وجهه ﷺ فأشفق أبو بكر رضي الله عنه من ذلك فجثا على ركبتيه أبو بكر ويقول يا رسول الله والله كنت أنا أظلم كنت أنا أظلم أنا الذي بدأت بهذا.

الأمر وأنا السبب في هذا الأمر وما جرى بينهما لعله أمر يسير. بل هو كذلك قالوا فما أوذي بعدها رضي الله تعالى عنه يتذكر مواقف أبي بكر رضي الله عنه السابقة لكل قدره ولكل مكانته ألم يقل الرسول عليه الصلاة والسلام، يومًا لخالد بن الوليد رضي الله عنه حينما وقع بينه وبين عبد الرحمن بن عوف شيء وكلهما من الصحابة الأجلاء.

لكن الرسول خاطب خالدًا. وقال «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه» صلوات الله وتسليماته عليه أين غيرة على الصديق والصاحب أين الذب عن عرضه أين الدفاع عنه أين الحرص عليه أين المحبة الصادقة له أين الشعور بالفقد إذًا فقد وأين الشعور بالعزة إذا وجد

ما أحوجنا إلى هذه الصداقة الحقة التي علمنا إياها رسولنا ﷺ قال النبي ﷺ: كما في الصحيحين من حديث أبي موسى رضي الله عنه

مثل حامل المسك ونافخ الكير ومزالق الصداقة الرقمية

مثل الجليس الصالح وجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك يعني: أما أن يمنحك ويعطيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا منتنة شتان بين حامل المسك ونافخ الكير فأين حامل المسك وأين من يصادق حامل المسك بالجمع أينما نصادق هؤلاء الذين يحملون المسك للناس؟ ما أحوجنا إلى هذا كله؟ قد علمنا الرسول عليه الصلاة والسلام أيضًا فقال: كما عند الترمذي «لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي» لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي وله شواهد والشاهد من ذلك يا أيها الإخوة الكرام أن الذي يصادق الموفق المسدد يعان بصداقته ولذلك قالوا لك صادق المعين أي الذي يعينك على الطاعة وصادق الأمين لأنه يكون صادقًا معك فلا يغشك لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي. راجع صداقات الناس. إن صداقات الناس اليوم ليست كما يتوهم قلت: نتيجة اشتغال الناس بأمور معاشهم. ونتيجة إقبالهم على أمور دنياهم وما يلقون من متاعب وهموم أقول على وجه التحقيق أن الصداقات قد زادت بيد أنها لا تقوم ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والصواب في أكثر الأمر ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل. أليس التواصل الاجتماعي بطرقه المتعددة نوعًا كبيرًا من أنواع الصداقات. تصادق من في الشرق ومن في الغرب ومن في بلدك ومن هو في خارج بلدك وقد يصادق الشاب رجالًا وقد يصادق نساء وقد يصادق من هو مناسب عمرو لعمرو ومن هو أكبر منه ومن هو أصغر منه حتى أن الواحد أو الفرد من هؤلاء يكون له آلاف الصداقات ليست هذه من الصداقات لكن هل بنيت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾؟ وهل يراد منها الحق؟ أم أن المقصود منها تسليات؟ هل التسلية مقصودة لذاتها؟ وهل مرغوب فيها لنفسها؟ أم أنه ينبغي أن تكون في وقت معين وبضوابط معينة؟ ما أحوجنا إلى أن نعيد الأمر في النظر في من نصادق ومن لا نصادق؟ وقديمًا قالوا إن الصاحب ساحب قالوا إن الصاحب ساحب الذي تصحبه يسحبك شئت أم أبيت فيقال لك لم تصادق فلانًا ولم تكلم ولم تكلم تلك الفتن ولم تكلم هذه المنحرفة ولم تكلم هذه العاصية المتمردة المعروفة بالبغي والعدوان يقول لا يضيرني شيء وأنا أقرأ تعليقاتي دون أن أعلق بشيء ودون أن أنظر إلى كلامه بعين الإكبار والتقدير ثم يكون ماذا؟ لا بد أن تتأثر به. شئت أم أبيت؟ والرسول عليه الصلاة والسلام قال «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد أما بعد فيا عباد الله الرسول ﷺ والصداقة النافعة قد علمنا الرسول ﷺ من نصادق ومن لا نصادق

شروط اختيار الصديق الصالح وبشارة المتحابين في الله

بل إن رب العزة سبحانه قد أرشده وعلَّمه مع من يحبس نفسه ويصابر ويثبت فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾11 الرسول عليه الصلاة والسلام أحب مجالسة بعض الأكابر من قريش من أهل الشرك لعلهم يتوبون وإلى الله عز وجل يثوبون وله يوحدون لكن الله أرشده إلى ما هو أعظم فهؤلاء من صناديد أهل الشرك لا يستجيبون ولا يستمعون وليس إلى كلامك بالمنصتين فالأولى بك أن تتجه إلى أصحابك وأن تلزمهم وأن لا تفرضهم واصبر نفسك احبس نفسك عليهم ﴿مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ﴾ فالشروط في الصديق النافع أن يكون ممن يعمل الصالحات يدعون ربهم وتأمَّل! قوله بالغداة والعشي الذي ورقته تجدها مليئة بالطاعة فيها البشريات صحيفة عمله مشرقة منيرة مضيئة فإذا صاحبته انتفعت به انتفعت بتلك الصحبة ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ﴾ الإخلاص الإخلاص لا تصاحب صاحب الشهرة لا تصاحب صاحب الكلام الذي يحب الفرقعة الذي يحب الكلام اللامع الذي يحب وينتظر وجوه الناس لا يقصد بعمله وجه الله عز وجل لأنه على التحقيق لم يصادقك من أجل وجه ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ كانت عبادات لا يقصد بها وجه الله فكذلك صداقته لا يقصد بها وجه الله فهل سيقف معك عند الحاجة إليه إذا لم يكن ثمة حاجة متبادلة فإنَّه لن يلتفت إليك ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ الله أكبر لا تعد عيناك عنهم عيناك لا تتجاوزهم لا تلتفت إلى الصداقات الأخرى فمعك ما يكفيك فرب صديق خير من ألف صديق بل من مئة ألف صديق بل من مليون صديق لكن من يعتبر ومَنْ يتعب؟ ولذلك أنظر إلى حالك إذا لم تستكثر الصداقات الحقة انظر إليك وقت الشدة تخلى عنك هذا وتخلى عنك هذا وتخلى عنك هذا فتقول أين الصديق وأين الصاحب وأين هذا وأين ذاك أما الآخر تنتفع به في دنياك وفي دينك في آخرتك أيضًا وقد أعلمنا الرسول ﷺ بفضل أولئك المتحابين فيه فقال: إن لله لأناس ما هم بأنبياء ولا بشهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمنازلهم من الله عز وجل «فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ» صفهم لنا من هؤلاء الذين يغبطون ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الأنبياء والشهداء قال قوم تحابوا بروح الله من غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها نعم من غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور ثم قرأ قول الله ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾12 الصداقة الحق قال ﴿وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾؟ أنت قد تصادق من أجل زينة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ لا نمنع أبدًا أن تكون بينك وبين الناس الصلة من أجل الدنيا فهذا أمر يضطر إليه الإنسان فأنت تعامل شخصًا في عملك ولا بد أن تعامله وتبيع وتشتري من غيرك ولا بد أن تعامله وليس كل من تعامله يصلح للصداقة ففرق بين المعاملة وبين الصداقة فعامل من تحتاج إلى معاملته ولكن صافي من تختاره لتلك الصداقة الحق حتى تدوم ولا تنقطع بإذن الله سبحانه وتعالى ﴿تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾13 لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا الذي قلبه في بعد عن ذكر لا إعراض عن ذكر لا لا تصاحبه لا تصاحبه فإنَّه سينسيك ذكر الله واتبع هواه إذا رأيت صديقك يتبع هواه أنت تراه وتعلم أنه ظلم أخته وظلم ابن عمه وظلم قريبة وأنه آكل للحقوق وأنه قاطع للأرحام وأنه عاق لوالديه وأنه شتام سباب ثم قبل ذلك هو مفرط في جنب الله في الصلاة وفي العبادات لماذا تصادقه؟ ماذا تنتظر من ورائها؟ وما الذي سيأتيك من وراء صداقته؟ يساو إلى أهل بيتك بسوآله وقد يطعن في عرضك بسوآله وكم من صداقات انقلبت إلى عدوات وكم من بيوت مزغة وأسر خربة بسبب الخليل والصديق الذي لا يراقب الله ولا يتقي الله عز وجل أولادنا يضيع كثير منهم بسبب ماذا؟ ليس بسبب الصداقات راقب صديق ولدك تعرف أين ولدك إذا أردت أن تعرف من ولدك وما حال ولدك فانظر من يصادق فإذا عرفت صديقه فقد عرفته يا أيها الإخوة الكرام الحديث عن الصداقات طويل وكما ذكر ابن الجوزي رحمة الله تعالى ينبغي لمن يريد أن يؤثر صاحبا على غيره أن يتحقق في ذلك الصاحب شروط فذكر منها أن يكون حسن الأخلاق راعي في هذا الصديق أن يكون حسن الأخلاق لا أن يكون بذيئا ﴿وَلَآ أَن﴾ يكون كذا وكذا من أصحاب البذاء من أصحاب اللسان الذي لا يليق بالمسلم أن يكون علم والد. وألا يكون فاسقًا صاحب معاصي وألا يكون مبتدعًا لئلا تنحرف به عن الصراط المستقيم فأنت تنظر إليه فإذا رأيته من أهل البدع أو من أهل المعاصي فاحذره وألا يكون من أهل الدنيا الحريصين عليها ﴿إِلَّا﴾ يكون من الحريصين على الدنيا فإذا لم يكن كذلك فصادقته بفضل من الله وتحققت فيه الشروط انتفعت بتلك الصداقة في الدنيا ثم في الآخرة بإذن الله يا أيها الإخوة الكرام ومن قبيل التعاون على البر والتقوى فهناك بعض الأطباء جزاهم الله خيرًا سيأخذون بعد الصلاة لمن رغب ليتعرفوا على فصيلة دمه فلا يخفى عليكم أننا في كثير من الأحيان قد نتعرض أو يتعرض قريب لنا لمرض ويحتاج إلى تبرعات وحينئذ لا تعرف فصيلة فلان أو فلان وهناك من عرفت فصيلته ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ لكن ربما طعن في السن أو كبر وهناك شباب ما أحوجهم إلى أن يبذلوا الخير إلى الناس فسيكون ذلك بعد الصلاة بإذن الله اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، ونسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ والعزيمة على الرشد والفوز بالجنة والنجاة من النار اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا ومتِّعنا اللهم بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا «وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا، وَاجْعَلْ ثَأْرَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا» وانصرنا على من عادانا اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا ولا تُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد الإسلام من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى شكرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  7. آية: ﴿وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 103 ↩
  8. آية: ﴿وَلَا تَنَـٰزَعُوا۟ فَتَفْشَلُوا۟ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 46 ↩
  9. آية: ﴿ٱلْأَخِلَّآءُ يَوْمَئِذٍۭ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 67 ↩
  10. آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
  11. آية: ﴿وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَوٰةِ وَٱلْعَشِىِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُۥ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩
  12. آية: ﴿أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 62 ↩
  13. آية: ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُۥ عَن ذِكْرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمْرُهُۥ فُرُطًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 28 ↩

من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة