الرسول صلى الله عليه وسلم مع غيره في البيع والشراء
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة الخطبة وهدي النبي في المعاملات المالية
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾1
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3. أمَّا بعدُ:
فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، جنَّبنا الله البدع والضلالات والنار كما نسأله سبحانه الهداية والتوفيق والإخلاص والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا ومنَّته بهذه السلسلة هكذا كان ﷺ أو.
إن شئت فقل وقفات مع قول الله جل وعلا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾4. وحديثنا إليكم اليوم بمشيئة الله - تبارك وتعالى، يا أيها الإخوة الكرام، عن الرسول ﷺ وتعامله مع غيره في البيع والشراء وما إلى ذلك من المعاملات المالية، ولا شك، أن هذا أمر عظيم يحتاج إليه كل مسلم لأنَّ الواحد منا إمَّا أن يكون بائعًا وإمَّا أن يكون مشتريًا وإمَّا أن يوكل غيره في شيء من ذلك لا ينفك الإنسان في هذه الحياة عن شيء من هذه الأمور.
تجارة النبي قبل البعثة ومنزلة التاجر الصدوق الأمين
وقد يحتاج الإنسان إلى أمور أخرى من هذه المعاملات المالية فجدير به أن يتعرف على هدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك بداية، يا أيها الإخوة الكرام، لا يخفى عليكم، أن رسولنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد عمل بالتجارة كما عمل ﷺ برعي الغنم. وذلك قبل بعثته ﷺ
فهذا أمر معروف ومجمع عليه بين أهل السير. وقد عرف صلوات الله وتسليماته عليه بين الناس بأنه الصادق الأمين، لذلك كانوا يرجعون إليه عند الاختلاف، وكانوا يأتمنونه على ما يتعلق بأمورهم المالية. بل وغيرها اتجر مع عمه أبي طالب واتجر كذلك في مال خديجة رضي الله عنها التي رأت منه ما لم تر من غيره من هذا الذي يصدق في المعاملات كلها ويكون صادقًا أمينًا لذلك مالت إليه وأحبت أن يكون رسول الله.
وهذا الصدق. وهذه الأمانة كان لها أثر كبير في دعوته بعد ذلك ﷺ حينما قال لهم أرأيتم لو أخبرتكم، أن خيلًا في سفح هذا الجبل تريد أن تُغير عليكم أكنتم مصدِّقيَّ؟ قالوا ما جربنا عليك كذبًا شتان شتان بين من يُعرف بالصدق والأمانة وبين من يعرف بالكذب أو الغدر أو الغش لا شك، أن الصادق قوله مقبول لذلك قال بعض العلماء: كفى بالكذب عارًا وإثمًا ﴿إِلَّا﴾ يقبل قوله ولو صدق الكاذب الذي عُرف بين الناس بذلك إذا صدق في مرة أو في بعض مرات.
فإنَّ الناس لا يقبلون قوله مع أنَّه صادق في هذا الذي حدث به لكنه جرب عليه الكذب وعرف بذلك لذلك كان محل شبهة فلا يقبل قوله ولو صدق. وأما الصادق. فإنَّ الناس يسلمون له ويقبلون كلامه لذلك كانت خصلة الصدق وكذا خصلة الأمانة من أعظم ما يتصف به التاجر المسلم بفضل الله تعالى. وقد أثنى النبي صلوات ربي وتسليماته عليه على من يكون حاله كذلك.
فقال عليه الصلاة والسلام: «التَّاجِرُ الصَّدُوقُ الْأَمِينُ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ». وهذه مرتبة سامقة لأنَّ كثيرًا من الناس يفرطون في ذلك لأنَّ المال قد يغره، وكذلك ربما أحب لنفسه ما لا يحب لغيره مع أنَّ النبي صلوات الله وتسليماته عليه قد علمنا القاعدة العامة «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». هكذا كان ﷺ بعثه الله وهو إمام الهدى ﷺ فلا ثم تأبب من الأبواب إلا أدل فيه بدلو.
بل بيانه بيانًا شافيًا كافيًا ﷺ فكما تعرفنا على كثير من الأمور الأسرية والاجتماعية التي أصلحها رسول الله ﷺ وبناها في أمته بناء قويًّا كذلك في المجال الاقتصادي. أحيانًا يبينها بقوله ﷺ وأحيانًا يبينها بفعله لتكون راسخة واضحة للناس لا اشتباه فيها بفضل الله عز وجل الرسول ﷺ رغب التجار في الخير وحذرهم من الشر رغبهم فيما ينفعهم في أمر دينهم ودنياهم وحذرهم مما يكون وبالًا عليهم في دينهم ودنياهم كذلك فأثنى على التاجر الصدوق الأمين كما سمعتم آنفًا، وكذلك قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم مؤصِّلًا الأصول العامة المهمة التي إذا اجتمعت في شخص من الأشخاص فهو على الخير والسعادة في الدنيا والآخرة بفضل الله عز وجل.
الخصال الأربع لنجاة التاجر ومحق البركة بكثرة الحلف
فقال ﷺ كما عند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال ﷺ أربع إذا كن فيك «أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا: حفظ أمانة، وصدق حديث، وحسن خليقة، وعفة في طُعمة». يقول ﷺ أربع إذا كن فيك فلا يضرك ما فاتك من الدنيا ربح كثير فاتك لا يضرك لا تشغل بالك به ولا تهتم، ولا تغتم لزواله وإن حرصت على تحقيق هذه الصفات الأربع والخصال الأربعة فأنت فائز سعيد بفضل الله فلا يضرك ما فاتك من الدنيا كثير من الناس يضره، أن يفوته شيء من الدنيا كثير من الناس يشقى أيما شقاء ويتعب أيما تعب ولربما مرض وصار طريح الفراش إذا فاته عرض من الدنيا زائد، وكان الأحرى به والأجدر به أن يعتني بهذه الصفات الأربعة أو الأربعة ويصح الأمران يقول صلى الله عليه وعلى آله وسلم حفظ أمانة إذا كان في سلعتك عيبٌ عليك، أن تبينه وأن لا تكتمه على الناس، ولا تكون معذورًا إذا علمت بوجود هذا العيب ثم أوكلت المشتري إلى ما يعرف لا تكذب لا تدعي غير الحق لا تقول هذا نوع كذا وهو ليس هذا.
النوع هذا أتيت به من مكان كذا ولم تأتِ به هذا شيء جديد وهو قديم هذا شيء مشوب وتدَّعي أنه خالص وهكذا أن تكون صادقًا في حديثك وألا تعد بما لا تقدر على الوفاء به فأنت إذا وعدت بما لا تقدر على الوفاء به فأنت في البداية مخلف للوعد غادر لأنك تعلم العجز فلا تدعي القدرة صدق حديث أن تكون صادقًا فيما تقول هذا جديد، ولا قديم قديم هذا الناس يطلبونه ويريدونه ويرغبون فيه أم، أن الناس يذهبون إلى غيره قول الصدق ولو كان مُرًّا فلا يضرك ما فاتك من الدنيا الذي سيفوتك سيأتيك مثله.
بل أعظم منه أين البركة التي يفتقر إليها كثير من الناس نرى كثيرًا من الناس يجمعون الأموال الطائلة، لكن لا بركة في صحة ولا في مال، ولا في... ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُ﴾ عز وجل لذلك قال عليه الصلاة والسلام في شأن هذين الخصلتين كما في حديث حكيم بن حزام رضي الله عنه في المتفق عليه «البيعان بالخيار مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فإنَّ صدقا وبيَّنا بورك لهما في بيعهما». فإنَّ صدقا، الصدق في الحديث، وبيَّنا، حفظ الأمانة بورك لهما في بيعهما وإن كذب وكتما محقت بركة بيعهما إن كذب وكتم العيب كتم الحق محقت بركة بيعهما ذهبت البركة لا قيمة لهذا الجمع الدنيوي لذلك حذر النبي ﷺ من الحلف في البيع أو الإكثار من الحلف في البيع.
فقال ﷺ كما في مسلم «إياكم وكثرة الحلف في البيع؛ فإنه ينفِّق ثم يمحق». هذا الذي لا تجد على لسانه إلا الحلف والله اشتريتها بكذا والله عليَّ بكذا والله بخسارة وما أشبه ذلك الحلف ينفِّق، يعني: الذي يسمعك من الطيبين الأفاضل يقول خلاص أنت صادق فيشتريها، ولا يراجع ربما كان سيراجع غيره فيبين له. الأمر أو سيسأل غيره غير هذا الذي يريد الشراء منه لكنه حينما يسمع اليمين ويسمع الحلف يقول صدقت فيقبل والآخر كاذب في حلفه.
وقال ﷺ في الحلف أيضًا كما في المتفق عليه «الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للبركة». وفي لفظ: للربح منفقة، يعني: يكون عنده رواج يبيع السلعة وراء السلعة وراء الأخرى يبيع كثيرًا. ولذلك لا يأمن على نفسه، أن يقف لحظات في وسط هذا إلا من رحم الله جل وعلا لماذا لا يكون عنده حسن خلق ما يقول للقادم: إذا أعجبك خذ، ما أعجبك فألف سلامة يمشي من عنده لا يكلمه بكلمة طيبة.
بل ربما شتمك ربما اغتابك أين حسن الخلق أين هذا الذي يتبسم في وجه الذي يجيء إليه سواء اشترى أم لم يشتر والعكس كذلك مع المشتري الذي يبخس الناس أشياءهم يعلم، أن الرجل تعب وأن السلعة تساوي فيقول له هي بعشرين وربما كانت في أصلها بتسعة عشر جنيهًا الرجل سيكسب جنيهًا مثلًا يقوله هي بعشرة جنيهات كيف تكون بعشر؟ كيف تكون بعشرة جنيهات؟ كيف تكون كذلك كيف تصل إلى
هذا العدد، ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾5 أنت تعلم أنها ليست كذلك. بل هي أغلى وأعلى من ذلك بكثير لا تبخس الناس حقهم كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، عفة في طعمه آه ثم آه من هذه العفة في الطعام والشراب آه ثم آه من هذه العفة في الطعام والشراب التي قد تخلى عنها الكثير إلا من رحم الله صار العفيف صار العفيف الذي يتحرى الحلال الخالص وإن وجد عدد لا بأس به من الأفاضل إلا أنه صار عملة ليست بالأكثرية ولا بالأغلبية في المجتمع مع أنَّ المجتمع المسلم شأنه العفة يعلم الحلال والحرام.
اجتناب الشبهات وأثر أكل الحرام في رد الدعاء
وقد قال عليه الصلاة والسلام: «إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات». «لا يعلمهن كثير من الناس»، «فمن اتقى الشبهات» «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه». «وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ» «كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه» يقع في الشبهة لا يلتفع شيء حرام في شهرها أو مكره ولك مش مشكل ما دام أن العلماء لم يجمعوا على حرمته لا يضرني أفعل يا أخي.
لكن الشبهة فيه قوية وكثير من العلماء قالوا إنه حرام تحر الحلال واسع والحرام ضيق فلماذا نلجأ إلى الحرام القليل ونترك الحلال الكثير الحلال أكثر الحرام ضيق لذلك حينما نعدد الحلال لا نستطيع تعداده إذا جئنا لنقول بيع كذا حلال وبيع كذا حلال لن نستطيع حصر ذلك. لكن حينما يقال: البيع الحرام الشراء الحرام المعاملة المحرمة محصورة محدودة معروفة غش خداع غرر ربا وما أشبه ذلك من الأصول العامة حتى إن بعضهم جمعها في ثلاثة أصناف ينبثق عنها كثير من الأنواع.
أما الحلال فهو أكثر. ومع ذلك الشيطان يغرُّ صاحبه يقول أنت عمَّال تتاجر في الحلال منذ سنتين وثلاث كم ربحت. انظر إلى فلان في صفقة واحدة ماذا حصل وماذا جنى كذا يقول له مع أنَّها معاملة محرمة أو فيها شبهات قوية لا ليست القصة في أن تجمع كثيرًا. لكن القضية في أن يكون مالك حلالًا طيبًا إذا كان كذلك فالله يبارك لك فيه ولا يخفى عليكم حديث ﷺ الذي رواه مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
«إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين». فقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾6. ﴿إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾. وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾7. كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ ثم ذكر ﷺ «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب «ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وغُذِّيَ بالحرام» «فأنى يستجاب لذلك؟» كيف يستجاب لدعائه رجل أكل حرامًا وشرب حرامًا ولبس حرامًا وأطعم أهله من حرام هذا استبعاد لأن يستجيب الله عز وجل له دعاء أو أن يقبل الله عز وجل منه عمل لأن الدعاء يأتي أيضًا بمعنى العبادة، يعني: أكل الحرام مشكوك في أمره وربما حبط عمرو فضلًا عن، أن يرد دعاء أن يرد دعاء دعاؤه.
ولذلك قالوا من أراد أن يستجيب الله دعاءه فعليه أن يحسن طعامه يكون حسنًا فيما يَطعَم، وفيما يُطعِم أهله وذويه وأقاربه، ومن جعله الله عز وجل راعيًا عليهم هذه الخصال الأربع جدير بنا أن نعتني بها: حفظ أمانة والصدق في الحديث وحسن الخلق في المعاملة والعفة في المطعم والمشرب والملبس أن يكون الإنسان عنده عفة في أن يأكل حرامًا «كل لحم نبت من سحت فالنار أولى به» ما علمنا النبي ﷺ عليه وآله وسلم رسولنا ﷺ إمام الهدى علمنا قواعد نسير عليها في البيع والشراء فمن ذلك أنه ﷺ حث المسلمين في التعامل على السماحة «رحم الله رجلًا سمحًاً إذا باع سماحاً، وإذا باع عنده سماح، ما عنده تشدد وتشنج وتعصب عنده يسر وسماح ربما تنازل بعض الشيء عن الربح الذي يصبو إليه ورحم الله أيضًا الرجل الذي يكون سمحًا في شرائه لا يجد مجالًا إلا أن يبخس الناس أشياءهم وينزل الشيء لا مانع إذا كنت سمحًا في مثل ذلك وأنت تتجاوز بعض الشيء رفقًا بهذا البائع الذي ربما أنت تعلم حاله وأنه بحاجة إلى هذا الشيء اليسير الذي ستعطيه إياه فتنال أجرًا وثوابًا وستأخذ ما تبتغيه من سلعة بفضل الله سبحانه وتعالى، سماحًا إذا قضى إذا طلب أنت تطلب إذا قضى وإذا اقتضى إذا اقتضى إذا طلب وإذا قضى تقضي ما عليك في كل الأحوال تقضي عندك سماح ما لإنسان عليك مال تقول غدًا يأتي غدًا بعد غدًا الأسبوع القادم الشهر القادم يذهب إلى البيت فلان غير موجود إذا اقتضى عنده يسر سماح بلغك أن فلانًا مرَّ بظروف شديدة وأنه لا يستطيع أن يقضي ماذا عليك أرفق به يسر عليه لا تُنفِّره من أن يخرج إلى مكان كذا أو كذا ﴿أَنَّمَا﴾ ترك له المجال حتى يستطيع الوفاء
والقضاء. وقال ﷺ : «من أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله». هذا الذي يؤخر المعسر يؤخره يمهله أو يتجاوز عن بعض الدين يظله الله عز وجل في ظله والأحاديث في ذلك كثيرة كما سمعتموها مرارًا بفضل الله عز وجل علَّمنا ﷺ تلك السماحة في الناحية العملية فكان يتعامل ويبين للناس كيف أنه ﷺ إمام الناس في
ذلك
سماحة المعاملة النبوية: شراء بكر ابن عمر وجمل جابر
ها هو صلى الله عليه وآله وسلم يجد عبد الله بن عمر رضي الله عنه راكبًا على بكر صعب والبكر هو الفتي من الإبل والصعب غير الذلول، يعني: هذا الفتي من الإبل يجري بسرعة لا يتمهل فكان يسبق ويتقدم القوم فيأتي عمر رضي الله عنه فيرده ويزجره لا يريد منه أن يتقدم أمام القوم، وفي القوم من الأفاضل رضي الله عنهم ومعهم إمام الهدى ﷺ
ثم إنه يتقدم أمام القوم فيرده عمر رضي الله عنه ويزجره. فقال النبي ﷺ: لعمر رضي الله عنه: «بِعْنِيهِ يا عمر» فقال هو لك يا رسول الله أنت متضايق منه وعبد الله بن عمر ربما يكون مسرورًا وفرحًا بهذا الفتيِّ من الإبل فقال: «بعنيه»، قال: هو لك يا رسول الله فقال: لا، بل بعنيه أريده بالثمن ما يقبله هكذا ﷺ وإن كان يقبل الهدية لكن هو الذي طلب وهذا مقام بيع وشراء فاشتراه ﷺ ثم قال لعبد الله بن عمر: يا عبد الله، هو لك تصنع به كيف شئت، أي. الأمر إليك لا مدخل لأبيك فيه افعل ما تشاء به ونحن لا نشدد عليك في هذا الأمر بل وها هو ﷺ كما في الصحيحين في قصة جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقصة شراء ﷺ الجمل من جابر رضي الله عنه وكان هذا الجمل الذي مع جابر جمل بطيء قد أعيى لا يستطيع الحراك أو يتحرك ببطء فجاء ﷺ فضرب عليه أو ضرب هذا الجمل بيده ودعا له ﷺ فأسرع هذا الجمل حتى أنه لا يدركه جمل آخر أو شيء يحمل عليه الناس يسبق الجميع.
فقال النبي ﷺ لجابر رضي الله عنه بعنيه بأوقية فقال لا مع أنَّ الرسول ﷺ كان سبب مداواته وسبب تحركه هذه نقطة مهمة أحب أيضًا التعليق عليها وأشير إليها بعد قليل إن شاء الله وهي أن الرسول ﷺ لم يستعمل مكانته ألبتة في تعامله مع الناس إذا تعامل ما يقول أنا رسول الله تعرفون بيننا إذا وُجد رجل ذو وجاهة إذًا طبيب، ولا لواء، ولا أستاذ هؤلاء الأولاد الذين هم أولاد البائع له سلطة أو له قريب يذهب إليه من أجل الشراء يذهب، وفي عقله، وفي خلده، أن الناس سيتنازلون له من أجل مكانته ما أشبه ذلك الرسول ﷺ كان ضد ذلك لم يستعمل أبدًا مكانته بين الناس ﷺ وسننبه على ذلك.
إن شاء الله في الخطبة الثانية أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ:
فتتمة قصة جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أولًا أن الرسول قال له ﷺ بعنيه بأوقية قال لا. فقال له الرسول ﷺ بعنيه. فقال له نعم يا رسول الله واشتراه منه رسول الله ﷺ لكنه استثنى حُملانه إلى المدينة، يعني: إذا أعطاه الجمل الآن على أي: شيء سيركب جابر وهم في غزوة فاشترط حملانه إلى المدينة.
وهذا فيه جواز جواز الاستثناء أو الشرط عند البيع كأن يقول الإنسان لشخص اشترى منه البيت: نعم، ولكن حتى أوفر مكانًا آخر سأمكث في البيت لمدة شهر أو شهرين أو ثلاث حتى أُدبِّر حالي هذا الحديث وغيره من العمومات تدل على صحة ذلك وجوازه فلما رجع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما إلى المدينة أتى الرسول ﷺ بجمله ليسلمه له فنقده الرسول الثمن أعطاه الثمن.
إذن الجمل صار لمن صار لرسول الله ﷺ فأرسل رسول الله ﷺ في أثره. فقال أتراني ماكستك في جملك هذا تراني ما كستك، يعني: أنا أتيت عليك حملتك على نقص الثمن، يعني: ربما كان في خلد جابر أن هذا الجمل بعدما صح وقوي يستحق أن يدفع فيه أكثر من الأوقية وإن كان جابر قد رضي وانتهت المسألة أتراني ماكستك في هذا؟ خذ جملك خذ جملك وخذ الثمن الذي أعطيته فهو لك لا أريد ثمنًا ولا أريد جملًا هو معلم الناس صلى الله عليه وآله وسلم.
عدم استغلال المكانة ورهن الدرع وشهادة خزيمة
أما أن الرسول عليه الصلاة والسلام، كان لا يستعمل مكانته بين الناس فمن الدلائل على ذلك، أن ﷺ توفي يوم، أن توفي ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعًا من شعير بالله عليكم هل يعجز الرسول ﷺ بمكانته العظيمة، أن يكون في بيته ثلاثون صاعًا مئة صاع ألف صاع هل يعجز عن
ذلك ثم أليس في الصحابة واحد منهم يبيع الشعير؟ أليس في بيت واحد منهم شعير؟ يهديه لرسول الله ﷺ اختلف أهل العلم في وجه ذلك، وأن يكون الرسول ﷺ وضع درعه عند يهودي يكون رهنًا في مقابلة ثلاثين صاعًا من شعير قال بعض العلماء: لم يرد الرسول ﷺ أن يكون ذلك من أحد من أصحابه لأنَّ الصحابي لن يطلب ثمنه يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ﴿أَنَّمَا﴾ جعله عند هذا اليهودي.
وقال بعضهم: ليبين الرسول ﷺ أن التعامل فلما اشتراه من أسرع ﷺ حتى يأتيه بالثمن والرجل يتباطأ والناس تمر عليه والناس يكلمونه في شأن هذا الفرس نشتريه منك بكذا وكذا يريدون الزيادة على ما دفعه رسول الله جاء في الرواية وهم لا يعلمون، أن رسول الله ﷺ قد اشتراه منه والأعراب كثير منهم على الجفاء، وعلى القسوة وإن كان منهم من ليس كذلك لذلك قال الله ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾8 الآية.
ثم قال: ﴿وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ الشاهد من ذلك، أن الرجل نادى الأعرابي نادى على رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا الفرس؛ وإلا بعته لو أنت عاوز تشتري الفرس، وإلا أبيع لواحد تاني فالرسول ﷺ التفت إليه. وقال له أليس قد ابتعته منك هو أنا مش خلصت معك ده أنت لم يعد لك إلا الثمن أنا راح أجيب لك الثمن وراجع قال والله لم تبتعه مني أنت ما اشتريتش مني قال بلى قد ابتعته منك قال والله ما ابتعته مني هات شاهدًا يشهد لك، فين الشاهد الذي يشهد لك؟
طبعًا الرسول ﷺ باع واشترى من دون ما شاهد. وهذا فيه دليل على أن الإشهاد في البيع ليس واجبًا وهو صارف لقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾9. الشهادة مستحبة مشروعة. لكن في بعض الأحيان يمكن تركها وهي في الأصل ليست واجبة كما عليه أهل العلم. بعض الصحابة يقف واقف ماذا يقول هم رأوا البيع والشراء لكنهم على ثقة بأن الرسول ﷺ صادق فمر خزيمة بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه، فلما سمع الحوار قال: أشهد أن رسول الله قد اشتراه منك فذهب إليه الرسول وكلمه قال له: «بمَ تشهد؟»
فقال: يا رسول الله بتصديقه قد علمت أنك لا تقول إلا حقًا» فأجاز رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين جعلها بشهادة رجلين يا أيها الإخوة الكرام الحديث عن هذه المعاملات اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسِّلم والسلام، يا ذا الجلال والإكرام سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 85 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 172 ↩
- آية: ﴿ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 97 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 282 ↩
من سلسلة: سلسلة خطب : هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم (45 درسًا)